إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
إعلام عبري

بعد المونديال: إيران وأمريكا تتبادلان النار.. والمعركة تقترب من “إسرائيل”

مدة القراءة: 4 دقيقة

إن قتل جنديين أمريكيين وإصابة العشرات بسبب صاروخ أطلقته إيران في نهاية الأسبوع على قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، لا يترك خيارات كثيرة أمام ترامب. من المرجح أن...

بعد المونديال: إيران وأمريكا تتبادلان النار.. والمعركة تقترب من “إسرائيل”
من الأرشيف

إن قتل جنديين أمريكيين وإصابة العشرات بسبب صاروخ أطلقته إيران في نهاية الأسبوع على قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، لا يترك خيارات كثيرة أمام ترامب. من المرجح أن يضطر إلى الرد بقوة. وقد يحدث ذلك بعد وقت قصير من استضافة نيويورك لنهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم.

تتبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات منذ أسبوع. لم يكن لاستئناف الولايات المتحدة للقتال أي خيار آخر، بعد أن جددت إيران الهجمات على السفن التي تبحر في ممر الخليج الجنوبي على طول ساحل عُمان قرب مضيق هرمز. وكان ترامب يطمح إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، ويفضل أن يكون ذلك بشروط أفضل. لكن في الوقت الراهن، يبقى تحقيق هذا الهدف محل شك، حيث لا تظهر القيادة المتشددة التي تتشكل حول المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي أي استعداد للتسوية. وقالت مصادر إسرائيلية اليوم، وبالتحديد عبر وسائل إعلام سعودية، إن خامنئي الابن قد غادر إيران.

وتدفع القيود الاقتصادية، إلى جانب شعوب مفرط بالثقة بالنفس بعد تراجع ترامب وموافقته على توقيع مذكرة التفاهم في الشهر الماضي، النظام الإيراني إلى المخاطرة بتصعيد الموقف. ويتجلى هذا التوجه في استمرار الهجمات، في حين تتصاعد الهجمات بالتدريج على الدول العربية. وبالنسبة لطهران، لا يبدو أن العودة إلى حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز خياراً مطروحاً. تسعى إيران إلى استغلال نجاحها في المفاوضات لتحصيل رسوم عبور تساعدها على إعادة الأموال إلى خزينتها. وتأمل أيضاً في رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على تجارتها وفك تجميد حساباتها في البنوك في الخارج.

من ناحية الولايات المتحدة، يعتبر هذا حلاً وسطاً إشكالياً جداً. لم يكن الرئيس الأمريكي يتوقع أن تنتهي الحرب بتنازلات في مجال حرية الملاحة العالمية، وبالأخص لإيران. ويبدو أنه من المرجح أن يرسخ هذا سابقة وأن يثير مطالب مشابهة من الدول التي تسيطر على ممرات الملاحة في جنوب شرق آسيا.

في ظل هذه الظروف المحبطة قد يغير ترامب رأيه، فهو يتجنب نتنياهو منذ فترة طويلة، ولم يستجب لطلباته بالانضمام للقتال. ما يريده نتنياهو من إيران واضح تماماً؛ فهو بحاجة إلى إنجاز عسكري أكبر بسبب فشل الحملة السابقة، وبحاجة إلى أزمة جديدة تهيئ جواً من الطوارئ في البلاد، قبل أقل من 100 يوم على موعد الانتخابات التي تشير الاستطلاعات إلى خسارته فيها.

لقد ألمح نتنياهو أمس إلى إمكانية إلغاء انتخابات حزب الليكود التمهيدية على خلفية تصاعد شدة القتال في الخليج. ولكن المشكوك فيه أن تخدم مثل هذه الحرب مصالح “إسرائيل”، لا سيما إذا كان كل ما يسعى إليه ترامب عودةسريعة إلى المفاوضات. ستدفع “إسرائيل” ثمناً باهظاً يتمثل بصواريخ ومسيرات، وربما هجمات بطائرات مسيرة على أراضيها، مثلما يحدث حالياًلمعظم جيران إيران في الخليج. أما العائد الذي ستحصل عليه، فهو محل شك.

وحسب الجيش الإسرائيلي، تنتشر حالياً حوالي 100 طائرة تزويد وقود أمريكية في “إسرائيل”، في مطار بن غوريون وقواعد عسكرية جنوباً. وقد أصدرت الولايات المتحدة أمس، تحذيراً خاصاً لمواطنيها بشأن السفر إلى العقبة. ويبدو أن المدينة الأردنية القريبة من إيلات استُهدفت بعد هبوط الكثير من الرحلات الجوية المحملة بالسلاح الأمريكي فيها. وبعد ساعتين،أطلقت صواريخ على العقبة. ويبدو أن أنظمة الدفاع الأردنية اعترضتها بنجاح، وسمع دوي الانفجارات أيضاً في إيلات. من الواضح أن الحملة تقترب من الأراضي الإسرائيلية.

الخطوة الهجومية الأمريكية القادمة بمثابة إشارة أخيرة لإيران، وما زالت دون عتبة الحرب الشاملة. لكن في ظل غياب رغبة إيران في العودة إلى المفاوضات، قد يلجأ ترامب من جديد، خلافاً لرغبته المعلنة، إلى جولة واسعة أخرى في الخليج، وربما يعطي الضوء الأخضر لنتنياهو هذه المرة، وهو أمر امتنع عن القيام به خلال الأسابيع الماضية.

يقترب ترامب من توقيع اتفاق نووي مدني مع السعودية. في خريف العام 2023، كان من المقرر توقيع هذا الاتفاق، لكنه كان مشروطاً أيضاً بتعهد لتطبيع العلاقات بين السعودية و”إسرائيل”. أدت الحرب والأزمة الإقليمية في أعقابها إلى إفشال عملية التطبيع التي بدأتها إدارة بايدن. وحسب معرفتنا،فشلت إدارة ترامب أيضاً في إحيائه

أما الآن فقد استبعدت هذه الخيارات تماماً. وينوي ترامب ضمان ما يريده بن سلمان، بغض النظر عن موقف “إسرائيل” أو المكاسب التي ستجنيها من الصفقة. وهذا تطور يجب أخذه في الحسبان عند محاولة تقييم الميزان الاستراتيجي العام للحرب حتى الآن.

مصالح اليمين المتطرف في الضفة الغربية

في حين تتجه الأنظار من جديد نحو الخليج، تشهد الضفة الغربية توتراًشديداً. فلدى نشطاء اليمين المتطرف وممثليهم في أحزاب الائتلاف الحاكم مصلحة واضحة في تأجيج الأوضاع قبل الانتخابات. وينبع التصعيد الأخير من حريق كبير لم يتضح بعد إذا كان بدوافع قومية، فقد أتى الحريق على بيوت في بؤرة مزرعة “جلعاد” الاستيطانية غربي نابلس، السبت. خرج “الشاباك” من صورة التحقيق، لكن الشرطة وإدارة المطافئ تشتبهان حالياً بأن سبب الحريق هو سيجارة رميت من سيارة متحركة.

في أعقاب الحريق، أكد المستوطنون، بمن فيهم نشطاء، بأنه هجوم متعمد. في جنوب جبل الخليل، اشعلت النار بمسجد في قرية فلسطينية، ثم خطواعلى الجدران نجمة داود مع شعار “حفاد جلعاد”. يخشى جهاز الأمن والمؤسسة الأمنية من تفاقم هذه الأحداث في الأيام القادمة. وفي الوقت نفسه، يؤجج السياسيون الأجواء عمداً، محذرين من نية المعارضة إخلاء المزارع والبؤر الاستيطانية في حالة فوزها في الانتخابات. تبدو الأحداث في الخليج أكثر دراماتيكية، لكن خطر الصراع في الضفة الغربية يزداد أيضاً مع اقتراب موعد الانتخابات.

هآرتس 20/7/2026

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة بعلامة *.

Akhbar961
تابعنا