by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي
من أروقة وزارة المالية التي تحذر من “انهيار اقتصادي” إلى غرف العمليات بالجيش الإسرائيلي التي تصرخ بخلو “الخزينة”، تجري واحدة من أشرس المعارك المكتومة في تل أبيب؛ فالحرب لم تُنهك المخازن العسكرية على الجبهات المتعددة فحسب، بل فتحت جبهة استنزاف داخلية حول ميزانية الدفاع الضخمة التي تحولت إلى شرارة نزاع مستمر يهدد الجاهزية الميدانية والاستقرار الاجتماعي في وقت واحد.
ويأتي الخلاف داخل “إسرائيل” في وقت ارتفعت فيه موازنة الدفاع إلى مستويات غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع استمرار الإنفاق على العمليات العسكرية وإعادة تسليح الجيش وتعويض الذخائر والمعدات المستهلكة.
وبينما تطالب المؤسسة العسكرية بمزيد من الأموال تواجه الحكومة سؤالا أكثر تعقيدا: إلى أي حد يستطيع الاقتصاد الإسرائيلي تحمل هذا المستوى من الإنفاق العسكري، وهل يواجه الجيش الإسرائيلي فعلا أزمة تمويل تهدد جاهزيته وقدرته على إعادة بناء قوته، أم أن جوهر الأزمة يكمن في إدارة ميزانية دفاعية ضخمة تتسع مطالبها مع اتساع ساحات الحرب؟ ومن أين ستأتي الأموال الإضافية ومن سيدفع كلفتها في النهاية؟
أقرت الحكومة الإسرائيلية ميزانيتها لعام 2026 بقيمة 662 مليار شيكل، وهي الكبرى في تاريخها، متجاوزة ميزانية العام الماضي التي بلغت 650 مليار شيكل.
وتواصل “إسرائيل” رفع إنفاقها العسكري بوتيرة قياسية، حيث تقترب موازنة الدفاع وحدها من مستوى 184 مليار شيكل (62 مليار دولار)، بعدما صعدت خلال الفترة الأخيرة من 112 مليار شيكل (37 مليار دولار) ثم إلى 144 مليار شيكل (48 مليار دولار).
واستمرت الحرب الإسرائيلية في غزة لما يقرب من 3 سنوات، بلغت تكاليفها حتى الآن نحو 420 مليار شيكل (142 مليار دولار)، وستصل قريبا إلى نصف تريليون شيكل (169 مليار دولار)، وفقا لتقديرات نشرتها صحيفة هآرتس.
وقال رئيس أركان سابق لجيش الدفاع الإسرائيلي: “إن ثمن يوم واحد من الضعف رهيب، ولهذا السبب يجب ألا نصل إلى تلك النقطة مرة أخرى”، ما يعني أن المشهد الأمني الجديد والصدمة سيتطلبان مخصصات إضافية لميزانية الدفاع بمليارات الشواكل في السنوات القادمة.
وتثير هذه الأرقام الفلكية المخاوف في الداخل الإسرائيلي وأسئلة كثيرة حول توفير هذه الأموال قدرا كافيا من الأمن، ولأي أجل من الوقت؟ وهل كان من الممكن تحقيق ما تدعي “إسرائيل” تحقيقه بتكلفة أقل؟ والسؤال الملح بشكل خاص: من سيدفع هذه النفقات؟
أما عن هذه الارتفاعات القياسية فتعود إلى استمرار العمليات العسكرية وتزايد كلفة استدعاء قوات الاحتياط، إلى جانب الحاجة المستمرة لتعويض مخزونات الأسلحة والذخائر التي استُهلكت خلال الحرب.
يُضاف إلى ذلك اتساع رقعة الانتشار الإسرائيلي من غزة وصولا إلى سوريا ولبنان، وسط حالة من عدم اليقين بشأن التعامل مع إيران في ظل تلميحات وتصريحات المسؤولين الإسرائيليين بالاستعداد لاستئناف الحرب عليها، فضلا عن التلميحات المتكررة بضم أجزاء من الضفة المحتلة وما يفرضه ذلك من التزامات عسكرية وأمنية جديدة.
أمام هذه التطورات، ترى المؤسسة الدفاعية أن المخصصات الحالية لم تعد تتناسب إطلاقا مع حجم المهام الكثيرة التي تطلبها القيادة السياسية. وهو ما أدى في النهاية إلى تفاقم الضغوط الشديدة على الموازنة العامة للدولة، وارتفاع حجم الديون، ومخاوف في سوق العمل الإسرائيلية.
كيف هددت أزمة “الخزينة الفارغة” جاهزية الجيش الإسرائيلي؟
يتغلغل هذا الضرر عمقا في التشغيل اليومي وإعادة بناء القدرات متعددة الجبهات، فإلى جانب الصعوبات في إصلاح الدبابات، هناك حاليا نقص حاد في مئات المركبات الميدانية من نوع “هامر” التي دُمرت في القتال بلبنان.
كما أن غياب الأفق المالي يغلق نافذة الفرص لإجراء مشتريات إضافية، إذ من المتوقع أن يوقف الأمريكيون قريبا إنتاج مركبات الهامر بالتصميم الإسرائيلي.
وبالموازاة مع ذلك، فإن خطوط إنتاج الذخائر البرية في الصناعات الأمنية المحلية قريبة من الانتهاء، ولا يمكن الاعتماد على شركات مثل “إلبيت” و”رعفائيل” لتمويل المؤسسة الأمنية من جيبها الخاص.
ولا تتوقف الأزمة المالية عند القوات البرية، بل تضرب أيضا التفوق الإستراتيجي لسلاح الجو، ومن الأمثلة البارزة على ذلك انهيار صفقة مروحيات هجومية من طراز “أباتشي” مع الإدارة الأمريكية، فبعد أن قدم الأمريكيون مخططا رسميا، وقفت شعبة الموازنة لمنع وصول الصفقة لإقرار المستوى السياسي، وبعد عدة تمديدات لطول الصلاحية طلبتها وزارة الدفاع والجيش، انتهت صلاحية الصفقة رسميا.
ما الأسباب التي أدت لاتساع الفجوة المالية بين مطالب الجيش وتكليفات الحكومة؟
اتسعت الفجوة بين توجيهات المستوى السياسي والميزانية الفعلية إلى 40 مليار شيكل بسبب الدخول في مناورة عميقة في لبنان؛ ومعركة استمرت 40 يوما ضد إيران، والسيطرة على 62% من مساحة قطاع غزة، وإقامة حزام أمني في سوريا، ونشاط متزايد في الضفة الغربية وعلى الحدود الشرقية بما في ذلك التعامل مع تهديدات الطائرات المسيرة هناك، وذلك بعد أن فرض المستوى السياسي ميزانية تبلغ 111 مليار شيكل بدلا من 143 مليارا كان قد طلبها الجيش، وفقا لصحيفة يدعوت أحرونوت.
وفي المقابل، تدحض المؤسسة الأمنية بشدة ادعاءات وزارة المالية وكأن الجيش الإسرائيلي يحصل على ميزانيات غير محددة دون رقابة كافية، ويشير الجيش إلى وجود آليات رقابة صارمة تشتمل على المحاسب العام الذي يوقع على كل طلبية، وممثلي محاسب داخل وزارة الدفاع، ومحاسب في مديرية الميزانيات تم تجنيده ومنحه رتبة عقيد.
والآن، مع تخوف من شلل سياسي في فترة الانتخابات وغياب قانون ميزانية معتمد حتى صيف 2027، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه حتى كبار المسؤولين في الاستشارة القانونية للحكومة اقتنعوا بأن الاحتياجات العاجلة المعروضة -وبالأخص مشكلة المخزونات وخطوط الإنتاج التي تتجه للتوقف في الأسابيع القادمة- هي احتياجات ضرورية جدا حتى في فترة الانتخابات.
فالذخائر، وقطع الغيار للمنصات البحرية والبرية، ووسائل حماية الحدود، كلها احتياجات لا علاقة لها بالسياسة مطلقا، ويدعي الجيش الإسرائيلي أنه “يجب تحويل الـ15 مليار شيكل التي تم الاتفاق عليها فورا وفتح الميزانية في الحكومة لإيجاد أفق للتخطيط، لأن الثمن الذي لن يُدفع الآن مالا، سُيدفع غدا من أمن الدولة” بحسب جيش الاحتلال.
كيف ردت وزارة المالية على اتهامات الجيش بشأن “الخزينة الفارغة”؟
رفضت وزارة المالية اتهامات الجيش ونفت أن تكون الـ15 مليار شيكل عالقة لديه، مؤكدة أنه تم تحويل الميزانية إلى لجنة المالية في الكنيست منذ الثاني من أغسطس/آب وتنتظر الموافقة البرلمانية.
ووصف كبار المسؤولين في المالية المؤسسة الأمنية بـ”الإدارة المهملة للميزانية”، وبإطلاق فقاعات إعلامية لتخويف الجمهور والجحود تجاه جهود الوزارة التي ضاعفت ميزانية الدفاع نحو 3 مرات خلال عامين، واضطُرت للاستدانة وتجنيد ديون هائلة من الأسواق العالمية لتمويل الحرب.
كما حذرت المالية من أن التمادي في تلبية طلبات الجيش سيجعل ميزانية الدفاع تلتهم نحو ثلث ميزانية الدولة -وهو وضع غير مسبوق عالميا- مشيرة إلى أن هذا الإنفاق يأتي على حساب المستشفيات، وسلة الأدوية، والفئات الضعيفة، وبناء البنية التحتية، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى انهيار الاقتصاد وعدم القدرة على تمويل أي مواجهة مستقبلية.
عندما شعرت “إسرائيل” بأن الحرب ستكون أطول مما كان مخططا له، ومع فتح جبهات بعيدة مثل إيران واليمن، بدأت وزارة المالية في اتخاذ قرارات حاسمة، وفي مقدمتها زيادات ضريبية بقيمة نحو 35 مليار شيكل (12 مليار دولار) لتمويل الحرب في عام 2025.
وقد قامت بعد ذلك 3 وكالات للتصنيف الائتماني بخفض تصنيف “إسرائيل”، بعدما كانت الوزارة تخشى أنه في ظل غياب زيادات ضريبية كبيرة، فإن التصنيف سيهبط أكثر، مما يؤدي إلى أزمة مالية.
وكانت الزيادة الضريبية هي الخطوة الاقتصادية الأهم التي قادها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال الحرب، على الرغم من أنها لم تمنعه من الاستمرار في تحويل ما يُسمى بـ”أموال الائتلاف” للمصالح الموالية للحكومة.
وكانت تلك الزيادة الضريبية مجرد وجبة أولى تمهيدا لزيادات ضريبية متوقعة بعد الانتخابات، إذ استمرت الحرب ما يقرب من 3 سنوات، خلافا للعقيدة الأمنية الإسرائيلية التي كانت تسعى دائما لشن حملات قصيرة، وكان هذا ممكنا بسبب 3 عوامل: جنود الاحتياط الذين توافدوا بأعداد كبيرة لفترات ممتدة، والدعم والمساندة الأمريكية، وصمود الاقتصاد الإسرائيلي، وفقا لهآرتس.
أما الآن، فتتداخل التحديات الاقتصادية مع الأزمات الأمنية لتشكل ملامح المعركة الأهم في الأروقة الإسرائيلية حيث ترسم في أذهان صناع القرار سلسلة من الهواجس المعقدة حول “اليوم التالي” والقرارات المنتظر اتخاذها بعد الانتخابات، وتتمثل في هاجس الفاتورة ومصدر التمويل و خطر انهيار منظومة الاحتياط -وهو أمر حذر رئيس الأركان زامير مرارا وتكرارا من إمكانية حدوثه- ومصير الدعم الأمريكي في عهد الرئيس دونالد ترمب.
by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي
يعود سعر البنزين في “إسرائيل” غدا الثلاثاء إلى أعلى مستوى تاريخي مسجل، بعدما أقرت وزارة الطاقة والبنية التحتية زيادة جديدة ترفع سعر اللتر إلى 8.25 شواكل (نحو 2.77 دولار).
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن سعر لتر البنزين من نوع “95 أوكتان” للخدمة الذاتية سيرتفع 16 أغورة، من 8.09 إلى 8.25 شواكل، اعتبارا من منتصف ليل الاثنين/الثلاثاء.
وبذلك يعادل السعر المستوى القياسي الذي سجله البنزين في “إسرائيل” في سبتمبر/أيلول 2012، أي قبل نحو 14 عاما.
وتأتي الزيادة الأخيرة بعد قفزة بلغت 61 أغورة (نحو 20 سنتا) للتر بين يوليو/تموز وأغسطس/آب، ليرتفع السعر بذلك 77 أغورة (26 سنتا) خلال شهرين.
عزت مديرة إدارة الوقود والغاز بوزارة الطاقة الإسرائيلية، بات شيفع أبو حتصيرة، الزيادة إلى ارتفاع سعر البنزين في الأسواق العالمية بنحو 6%، قابله جزئيا انخفاض سعر صرف الدولار بنحو 3%.
وفي محاولة لوقف الزيادة، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وفق هيئة البث، إن وزارته تُجري “مباحثات مهنية لخفض ضريبة الوقود”.
لكنّ الهيئة أفادت بأن مسؤولين قانونيين يتوقعون أن تواجه هذه الخطوة صعوبات بسبب قرب موعد الانتخابات.
تأتي الزيادة في ظل تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران منذ 28 فبراير/شباط 2026 وما أعقبها من إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وسبق أن وقعت واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنّ تنفيذها تعثر بسبب خلافات مرتبطة بأمن المضيق وترتيبات حركة السفن.
by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي
لم يكتفِ جنود إسرائيليون سابقون بالدفاع عن الرواية الإسرائيلية في شوارع نيويورك، بل اختار بعضهم ارتداء الكوفية والتلويح بالأعلام الفلسطينية والتظاهر بأنهم مؤيدون للفلسطينيين، قبل استدراج المارة إلى طاولة أقامتها منظمة مؤيدة لـ “إسرائيل” قرب جامعة كولومبيا.
وتكشف مقاطع فيديو وشهادات نشرتها وسائل إعلام أمريكية أن التنكر لم يكن مجرد مظهر عابر، بل جزءا من أسلوب استخدمته المجموعة لجذب أشخاص مؤيدين للفلسطينيين والتحدث معهم، في مشهد أثار جدلا بشأن أساليب الدعاية والتأثير في الرأي العام.
list 1 of 2كيف أنقذ مدير مدرسة نيبالي 1600 طالب من طوفان جارف؟
list 2 of 2″أوعدنا ونفذنا”.. بن غفير يحوّل تجويع الأسرى إلى دعاية بالذكاء الاصطناعي
وأقامت منظمة “فرونت لاين أدفوكيتس”، وهي منظمة غير ربحية مؤيدة لـ “إسرائيل”، طاولة قرب بوابات جامعة كولومبيا عند تقاطع شارع “برودواي” وشارع 116، الثلاثاء الماضي.
وحملت الطاولة لافتة كُتب عليها: “نحن جنود في الجيش الإسرائيلي. لقد كنا في غزة. اسألونا أي شيء”، بينما أظهرت مقاطع فيديو وجود أشخاص يرتدون الكوفية ويحملون أعلاما فلسطينية بالقرب منها.
لكنّ هؤلاء، وفق تصريحات أعضاء في المجموعة، لم يكونوا متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين، وإنما جنودا إسرائيليين سابقين تنكروا بهذه الهيئة بهدف جذب المارة إلى الطاولة.
وقالت الناشطة المؤيدة لـ “إسرائيل” كلوي سميث، في مقابلة مع صحيفة “كولومبيا ديلي سبيكتاتور”، إن الفكرة جاءت بعدما لاحظ المشاركون أن عددا قليلا من الأشخاص كانوا يتوقفون عند الطاولة في يومهم الأول، فقرروا استخدام التنكر لجذب مزيد من المارة وتوجيههم إلى الموجودين هناك.
ولم تتوقف الاعترافات عند ذلك؛ ففي مقطع فيديو نشرته على إنستغرام، قالت الناشطة البريطانية الإسرائيلية، جويش جيس، وهي عضو في المجموعة، إن اثنين من أفراد “فرونت لاين أدفوكيتس” تنكرا في هيئة متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين بهدف التقرب من أشخاص مؤيدين للفلسطينيين يمرون بالقرب من الطاولة، ووصفت الأسلوب بأنه “فخ”.
أما آدي كارني، أحد الجنود الإسرائيليين السابقين المشاركين في التنكر، فتحدث صراحة عن تأثير الكوفية في جذب الانتباه، قائلا إن الناس يستمعون إليه أكثر عندما يرتديها باعتباره فلسطينيا، أو “إرهابيا من حماس”، مقارنة باستماعهم إليه باعتباره جنديا في الجيش الإسرائيلي.
كما نشر ستاف كوهين، وهو ضابط احتياط سابق في الجيش الإسرائيلي وأحد مؤسسي المنظمة، منشورا أشار فيه إلى أن “فرونت لاين أدفوكيتس” تقمصت شخصية فلسطينيين خلال “مهمة سرية” في نيويورك.
وتشير هذه التصريحات إلى أن التنكر لم يكن منفصلا عن نشاط المجموعة، بل استُخدم وسيلة للوصول إلى أشخاص ربما لا يتوقفون أمام طاولة تحمل خطابا مؤيدا لـ “إسرائيل”.
وفي خضم هذه الأنشطة، وقعت مواجهة بين أفراد المجموعة وعضو في هيئة التدريس بجامعة كولومبيا.
وقالت عضو هيئة التدريس لصحيفة “كولومبيا ديلي سبيكتاتور” إنها اقتربت من الطاولة الثلاثاء الماضي، وسألت المشاركين عما يحدث، قبل أن يقال لها إن جنودا إسرائيليين موجودون للإجابة عن أسئلتها.
وبعد أن أوضحت أنها لا تملك أسئلة، قالت إن أفراد المجموعة بدؤوا بتصويرها ومحاصرتها وطرح أسئلة وصفتها بـ”الاستفزازية” بشأن حزب الله وغزة وأصولها.
وأضافت أن رجلا يرتدي قناع تزلج اقترب منها خلال المشادة، وعندما سألته عن هويته، قيل لها إنه موجود من أجل “حمايتهم”.
وكتبت في بيان للصحيفة: “كان الموقف مقلقا وشعرت بعدم الأمان”، طالبة عدم الكشف عن هويتها خشية تعرضها لأعمال انتقامية.
ولا يبدو أن نشاط المجموعة اقتصر على جامعة كولومبيا، إذ قامت بجولة في عدد من مواقع الاحتجاج بمدينة نيويورك، شملت الجامعة وحديقة “واشنطن سكوير بارك” وكلية الحقوق بجامعة مدينة نيويورك.
وبحسب الموقع الإلكتروني للمنظمة، ترسل “فرونت لاين أدفوكيتس” وفودا تضم جنودا إسرائيليين سابقين ونشطاء مؤيدين لـ “إسرائيل” إلى الجامعات والساحات العامة، بعد إخضاع المشاركين لتدريب يمتد 5 أسابيع، بهدف تمثيل “إسرائيل” والدفاع عن روايتها.
وفي واقعة منفصلة، قال المؤثر اليهودي المناهض للصهيونية ديفيد سبيفاك، المعروف باسم “ديفيد سايز ستاف”، إن أشخاصا تنكروا في هيئة متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين اقتربوا منه في حديقة “واشنطن سكوير بارك”، وقدموا أنفسهم باعتبارهم طلابا فلسطينيين من غزة.
وأضاف في مقطع فيديو أنهم سألوه عما إذا كان يؤيد “المقاومة”، قبل أن يعرضوا عليه صورا ومقاطع فيديو لضحايا هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ووسط الجدل الذي أثارته الواقعة، برز اسم آدي كارني، بعدما أعاد ناشطون وصحفيون نشر مقاطع وصور قالوا إنها توثق نشاطه خلال خدمته العسكرية في غزة.
وتقول “مؤسسة هند رجب” إن كارني، وهو رقيب سابق في الكتيبة 603 للهندسة القتالية، متهم بالمشاركة في عمليات هدم وتدمير لمنشآت مدنية ودينية في غزة.
وأعلنت المؤسسة تقديم شكاوى قانونية بحقه، بينها شكوى في الولايات المتحدة، وقالت إن تحقيقا جنائيا كان قد فُتح بحقه في بيرو على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب خلال الحرب على غزة.
وتؤكد المؤسسة أن ملفها يستند إلى مواد مصورة ومعلومات مفتوحة المصدر، بينما لم يصدر حكم قضائي نهائي يثبت الجرائم المنسوبة إلى كارني.
وقالت “مؤسسة هند رجب” إنها تمكنت من تحديد هويته وتوثيق ما تصفه بانتهاكات ارتكبها في القطاع، مؤكدة أنها قدمت شكاوى بحقه في الولايات المتحدة وبيرو، وتتبع تحركاته في عدد من الدول.
وقال دياب أبو جهجاه، المدير العام للمؤسسة، إنهم واجهوا كارني في جامعة كولومبيا بعدما ظهر متنكرا في هيئة مناصر لفلسطين، مؤكدا أن المؤسسة ستواصل ملاحقته عبر المسارات القانونية.
ومن جهته، نشر حساب يُدعى يونس معلومات عن كارني ووحدته العسكرية، مشيرا إلى مقاطع ومنشورات قال إنها توثق مشاركته في عمليات هدم داخل غزة.
كما أعاد الصحفي الأمريكي ماكس بلومنتال نشر مقطع قال إنه يظهر كارني خلال تفجير مسجد في غزة، رابطا بين ظهوره في المقطع وظهوره لاحقا بزي فلسطيني أمام جامعة كولومبيا.
من غزة إلى نيويورك.. القصة لم تنتهِ عند الكوفية
وأثارت الواقعة ردود فعل من ناشطين حقوقيين وصحفيين، بينهم الناشطة البريطانية شامين سليمان، التي رأت أن تنكر كارني بزي فلسطيني يكشف، بحسب وصفها، محاولة للتأثير في الرأي العام الأمريكي عبر استغلال الهوية الفلسطينية.
وقالت سليمان إن ما يثير القلق لا يقتصر على التنكر نفسه، بل على استخدام هوية مزيفة للوصول إلى أشخاص قد لا يتفاعلون بالطريقة ذاتها لو عرفوا هوية الشخص الحقيقية، منتقدة اختزال السياق الفلسطيني في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، ومؤكدة أن الاحتلال والعنف وتجريد الفلسطينيين من الأرض والحقوق لم يبدأ في ذلك التاريخ.
وتحولت الواقعة بذلك من مشهد تنكر في أحد شوارع نيويورك إلى نقاش أوسع حول أساليب التأثير السياسي، بعدما أظهرت تصريحات أعضاء المجموعة أن ارتداء الكوفية والتظاهر بأنهم مؤيدون للفلسطينيين كانا جزءا من محاولة متعمدة لجذب جمهور بعينه.
كما تداول ناشطون مقاطع وصورا تنتقد كارني، مركزين على المفارقة بين ظهوره في مقاطع من غزة، وفق ما نسبوه إليه، وظهوره لاحقا مرتديا الكوفية في نيويورك.
وتساءل آخرون لماذا اختار جندي إسرائيلي سابق أن يتخفى بالهوية الفلسطينية للوصول إلى أشخاص يحتجون أصلا على الحرب الإسرائيلية في غزة؟
by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي
في لحظة تنتشر فيها القوات الإسرائيلية في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، وتبقي المؤسسة العسكرية عينها على احتمال تجدد الحرب مع إيران، خرج رئيس الأركان إيال زامير من الغرف المغلقة إلى مواجهة علنية مع وزارة المالية.
فلم تعد عبارة “الخزينة فارغة” شكوى محاسبية، بل تحولت إلى سؤال عن جاهزية الجيش، وحدود سلطة الحكومة عشية الانتخابات، ومن سيدفع ثمن تأجيل قرارات التسليح.
ففي 27 أغسطس/آب 2026، نقل إليشع بن كيمون وغاد ليئور في “يديعوت أحرونوت/ واي نت” عن زامير قوله خلال تقييم متعدد الجبهات: “نحن نخوض أيضا معركة على الميزانية.. والخزينة الفارغة تضر بجاهزية الجيش”، وجاء التصريح بالتوازي مع رفع التأهب في الضفة والاستعداد من إيران ولبنان إلى غزة، مما أعطاه معنى عملياتيا يتجاوز الخلاف الإداري.
ولم يبدأ التصعيد بزامير، ففي الأول من يوليو/تموز 2026، هاجم المدير العام لوزارة الدفاع اللواء احتياط أمير برعام، نائب رئيس الأركان السابق، قسم الميزانيات خلال مؤتمر هرتسليا، واتهمه بالنظر إلى تداعيات الحرب باعتبارها “حدثا محاسبيا عابرا”، محذرا من أن بناء القوة طويل الأمد دخل “تأخرا خطيرا”، وربط برعام التأخير مباشرة بإيران، قائلا إن طهران تسرع بناء قدراتها بينما تتعطل خطة “إسرائيل” للعقد المقبل.
ويكشف شلومو تيتلباوم في “كالكاليست”، كيف أعيد فتح ميزانية 2026 مرات متتالية، ففي ديسمبر/كانون الأول 2025 أقرت الحكومة 112 مليار شيكل، بينما طالب الجيش بنحو 143 مليارا، ومع اندلاع الحرب على إيران أضيفت 32 مليارا فوصلت الميزانية إلى 144 مليارا، ثم قال الجيش إنه يحتاج 177 مليارا، قبل أن يرفع الطلب إلى 189 مليارا مع استمرار الحملة في لبنان.
وفي 29 أغسطس/آب، كتب يوفال أزولاي، مراسل الصناعات العسكرية في “كالكاليست”، أن الحكومة كانت مطالبة برفع الميزانية إلى 184 مليار شيكل، وأن حسابات المؤسسة الأمنية تقدر وصولها إلى نحو 195 مليارا إذا تجددت الحرب مع إيران، وفي المقابل تقول وزارة المالية إن ميزانية الأمن “تضاعفت إلى قرابة 3 أمثالها خلال عامين”، وإنها حولت كل المبالغ المتفق عليها.
وتظهر الخلافات حتى داخل رواية المؤسسة الأمنية، إذ نقلت يديعوت أحرنوت في 30 أغسطس/آب عن مسؤول أمني أن نتنياهو أقر فجوة قدرها 40 مليار شيكل وأمر بتحويل 15 مليارا “لم تصل”. لكن إيتاي بلومنتال ذكر في “كان 11” أن 12 مليارا وصلت بالفعل، بينما بقيت 3 مليارات بلا مصدر تمويل، واستمر النزاع على 25 مليارا أخرى.
وبحسب تيتلباوم، أُجل النقاش في 25 مليار شيكل إلى أكتوبر/تشرين الأول، واتهم الجيش وزارة المالية بدفع القرار إلى فترة يصبح فيها تعديل الميزانية أكثر صعوبة، أما برنامج بناء القوة، فتضمن التزامات بنحو 85 مليار شيكل حتى 2029، ويحتاج قانونيا إلى مصدر تمويل ضمن “النومراتور”، أي خطة الالتزامات الحكومية متعددة السنوات. وتظهر نسخة يونيو/حزيران أن سقف الإنفاق القانوني لعام 2027 يبلغ 673.4 مليار شيكل، بينما يصل الإنفاق المتوقع بالفعل إلى 673.5 مليارا.
وحذرت وزارة الدفاع، وفق “كالكاليست”، من أن عدم إقرار الالتزامات الآن قد يؤجلها حتى يونيو/حزيران 2027 إذا جرت جولتان انتخابيتان، بما يفوّت فرص شراء قد تذهب إلى زبائن آخرين.
ووصف أساف زغريزاك في “غلوبس”، في السادس من يوليو/تموز، التسوية المرحلية بأنها “ضمادة” لشراء الوقت حتى الانتخابات، لأن الخلاف الحقيقي بشأن قاعدة الميزانية وخطة المشتريات رُحّل إلى الحكومة المقبلة.
وفي التسوية التي رصدتها “غلوبس”، خُصص لبرنامج المشتريات 3 مليارات فقط في 2027، على أن يرتفع تدريجيا إلى 25 مليارا في ذروة الخطة ثم ينخفض إلى 19 مليارا سنويا، بإجمالي 212 مليارا، وهو ما يفسر وصف مسؤولين حكوميين الاتفاق بأنه حل مؤقت لا يحسم قاعدة ميزانية الدفاع، ولا ينهي الخلاف نفسه.
ويضيف سامي بيرتس، المعلق الاقتصادي في “ذا ماركر” ورئيس تحريرها السابق، بعدا سياسيا، ففي 28 أغسطس/آب رأى أن نتنياهو يريد تثبيت زيادة طويلة الأمد تصل إلى 400 مليار شيكل وترك الحكومة المقبلة أمام عقود جاهزة تقلص قدرتها على الإنفاق على التعليم والصحة والبنية التحتية، بينما تحاول المالية السماح فقط بالمشروعات الضرورية والعاجلة.
وفي التاسع من أغسطس/آب أكد بنك “إسرائيل”، بحسب “غلوبس”، أنه “لم يكن شريكا في عملية اتخاذ القرار” بشأن إضافة 350-400 مليار، وطالب بأن تقترن أي زيادة دائمة بمصادر تمويل.
وهنا يتحول الخلاف من الجداول والتمويل إلى الجاهزية، ففي 30 أغسطس/آب كشف بن كيمون في يديعوت أحرنوت أن صفقة مروحيات أباتشي التي عمل الجيش ووزارة الدفاع عليها مع الأميركيين لنحو عامين تعطلت قبل وصولها إلى الموافقة السياسية، وبعد تمديد العرض عدة مرات “انتهت صلاحية الصفقة رسميا”.
كما يعاني الجيش من نقص مئات مركبات “هامر” التي دمرت في لبنان، بينما تتوقع المؤسسة الأمنية توقف إنتاج النسخة ذات المواصفات الإسرائيلية في الولايات المتحدة، مما يجعل التأجيل فقدانا لنافذة شراء لا مجرد تأخير مالي.
والأكثر إلحاحا هو الذخائر إذ كشف أزولاي في 29 أغسطس/آب أن الطلبات من شركة الصناعات العسكرية “إلبيت” لقذائف الدبابات ستنتهي خلال أسابيع، ثم تنفد طلبات قذائف المدفعية في أكتوبر/تشرين الأول، وقذائف الهاون في نوفمبر/تشرين الثاني، وأن خطوطا لدى شركتي الصناعات العسكرية “رافائيل” و”الصناعات الجوية” قد تواجه المصير نفسه إذا لم تدخل طلبيات جديدة.
كما بلغت ديون وزارة الدفاع لشركات الصناعات العسكرية الثلاث نحو 15.5 مليار شيكل، في حين ترفض المالية رواية الانهيار، وتقول إن الشركات في ذروة نشاطها ولن تغلق خطوطها.
ويوم 27 أغسطس/آب نقل بلومنتال في “كان 11” عن مسؤول عسكري كبير قوله إن استمرار نقص الأموال قد يفرض وقف استدعاءات احتياط في القيادتين الشمالية والجنوبية وتقليص جمع المعلومات الاستخباراتية، وأن الجيش “لن يتمكن من الاستعداد بالشكل المطلوب” لتجدد الحملة الإيرانية.
وأوضح التقرير أن خطة التجهيز للفترة 2040/2027 تبلغ 350 مليار شيكل، استُخدم منها 70 مليارا في شراء أسراب “إف-35″ و”إف-16” ومروحيات ومشروعات فضائية، بينما يطالب الجيش بـ180 مليارا إضافية لاستمرار عمليات بناء القوة التي تستغرق سنوات، وهذا يعني أن الأزمة لا تهدد صفقة واحدة فقط، بل تهدد توقيت إعادة تكوين المخزونات والقدرات الجوية والاستخباراتية اللازمة لحرب بعيدة ومتعددة الجبهات.
المعركة إذن ليست بين جيش يريد المال ووزارة تريد التوفير فقط، فالمالية تخشى أن تتحول صدمة الحرب إلى التزامات بمئات المليارات تقيد الحكومة المقبلة وتضغط على الاقتصاد المدني، بينما يرى الجيش أن خطوط الإنتاج وصفقات السلاح والخصوم لا تنتظر انتهاء الانتخابات.
وقد يضر إعلان زامير عن “خزينة فارغة” بصورة الردع، لكنه يكشف خطرا أعمق، إذ يتحول التأجيل من أداة لضبط الإنفاق إلى فجوة في التسليح والجاهزية. فإذا امتد الحسم إلى صيف 2027، فقد توفر “إسرائيل” مالا في سنة الانتخابات، لكنها قد تخسر الزمن الصناعي والعملياتي الذي لا تستطيع أي ميزانية لاحقة شراءه بأثر رجعي.
by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي
نشر الوزير الإسرائيلي من أقصى اليمين، إيتمار بن غفير، مقاطع فيديو لنفسه على وسائل التواصل الاجتماعي وهو يسخر من السجناء الفلسطينيين، وتفاخر بتهديده لأبرز سجين فلسطيني.
كما استعرض نشطاء من أسطول غزة مقيدين على الأرض، متفاخرًا بقانون جديد سعى لتمريره لتوسيع نطاق عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بالإرهاب.
لكن مع اقتراب الانتخابات، ازداد خطابه تطرفًا، فيُظهر أحدث فيديو دعائي له، مُولّد بتقنية الذكاء الاصطناعي، صفوفًا من الأسرى الفلسطينيين المرقمين، يرتدون زيًا بنيًا، يتحركون إلى مجمع مسوّر مزود بأبراج مراقبة.
ويبدو السجناء في حالة جيدة في البداية، ثم يصبحون أنحف وأكثر إرهاقًا، ويقول المنشور: “لقد وعدنا ووفينا”.
لطالما دعا الوزير إلى تقليل ظروف السجناء الأمنيين الفلسطينيين إلى “الحد الأدنى الذي يقتضيه القانون”.
ربما يكون بن غفير أشهر سياسيي أقصى اليمين في “إسرائيل”، فهو شخصية مثيرة للجدل تُمسك بزمام السلطة في البلاد. وبصفته وزيرًا للأمن القومي، فهو مسؤول عن الشرطة والسجون، وقد أصبحت سياساته سمةً مميزة لصورة “إسرائيل” في الخارج.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يزداد ازدحام ساحة أقصى اليمين في “إسرائيل”، حيث تتنافس أحزاب صغيرة على عدد محدود من الأصوات.
ويُهيمن أقصى اليمين على المشهد السياسي الإسرائيلي، وهو عنصر أساسي في ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. تحتاج الأحزاب السياسية إلى الحصول على 3.25% من الأصوات لتجاوز العتبة الانتخابية ودخول البرلمان المقبل. أما الأحزاب التي لا تحقق هذا الشرط، فتُستبعد، وتُلغى أصواتها.
“إسرائيل”.. بن غفير يشعل ضجة دولية بفيديو ما فعله مع نشطاء أسطول مساعدات لغزة
تُؤدي هذه الحسابات الانتخابية إلى تكثيف المنافسة على أصوات اليمين، وتدفع السياسيين إلى تبني مواقف أكثر تشددًا.
يُشيد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مرارًا وتكرارًا بتوسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مُتباهيًا علنًا بتدمير إمكانية قيام دولة فلسطينية.
ويُعدّ شعار “نعم، فلنُهَوِّد!” حجر الزاوية في حملته الانتخابية، وهي خطة تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في النقب والجليل، وهما منطقتان في “إسرائيل” ذات كثافة سكانية عربية كبيرة، من خلال تطبيق استراتيجيات الاستيطان المُتبعة في الضفة الغربية تتمثل في جلب مليون مستوطن يهودي إضافي، وإنشاء نحو 40 مستوطنة جديدة إلى جانب عشرات المزارع الفردية.
كما أطلق العميد المتقاعد عوفر وينتر، مؤخرًا حزبه الجديد “شعبكم “إسرائيل”. ويحظى وينتر بشعبية واسعة بين اليمين الإسرائيلي والحركة الصهيونية الدينية. وفي حفل إطلاق الحزب أواخر أغسطس/آب، صرّح قائلًا: “لن تقوم دولة فلسطينية هنا أبدًا. الحل في غزة بسيط: الهجرة”.
ويشغل يوسف حداد، وهو مسيحي عربي وناشط مؤيد لـ “إسرائيل” ومثير للجدل، منصب الرجل الثاني في حزبه.
إيتمار بن غفير منتقدا نتنياهو: كان علينا إرسال القنابل بدلا من المساعدات إلى غزة
وقال حداد، الذي يطمح لتولي منصب وزير الدبلوماسية العامة في الحكومة المقبلة، وأن أكون أول عضو عربي في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية: “حان الوقت لأن يكون للمجتمع العربي ممثلون يعملون من أجله، لا من أجل غزة وجنين ورام الله. إنني أحتقرهم”.
أما آفي ماعوز، زعيم حزب “نوعم” اليميني المتشدد، فقد هاجم بشدة مسيرات الفخر للمثليين في القدس والعلمانية والحركة النسوية. ومن غير المتوقع أن يتجاوز عتبة الانتخابات بمفرده، وكذلك الحال بالنسبة لحزب “الهوية” الذي يتزعمه موشيه فيجلين.
وفيجلين، وهو ناشط سياسي ليبرتاري يميني متشدد، وعضو سابق في حزب الليكود بزعامة نتنياهو، كان قد دعا إلى تدمير غزة وتشجيع الهجرة “الطوعية” للفلسطينيين إلى دول أخرى.
وقال العام الماضي على القناة 14 الإسرائيلية: “كل طفل في غزة عدو. يجب أن نحتل غزة ونستوطنها، ولن يبقى فيها طفل غزي واحد”.
ويرى نتنياهو أن كثرة أحزاب أقصى اليمين تُشكّل خطرا حقيقيا بخسارة عشرات الآلاف من الأصوات. وقد حذّر من أن أي حزب من هذه الأحزاب سيخسر الانتخابات إذا لم يحصل على العتبة الانتخابية.
وقد نشر رئيس الوزراء عدة مقاطع فيديو ورسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الأسابيع الأخيرة، يناشد فيها علنا بن غفير وسموتريتش ووينتر التوحد في كتلة واحدة بدلاً من خوض الانتخابات كأحزاب صغيرة. لكن حتى الآن، تُركّز أحزاب اليمين على حملاتها الانتخابية الخاصة، وتتبنى خطابا يزداد تطرفا.