by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي
“جمال الطيران الليلي لا يُلغي خطورته، بل يتطلّب انضباطًا وتركيزًا ودقّة أكبر مقارنة بالطيران نهارًا”، هذا ما قاله عبدالعزيز الشعيل، وهو كابتن طيّار كويتي، في مقابلة مع موقع CNN بالعربية.
بسبب محدودية الإضاءة ليلًا، قد يواجه الطيّار صعوبة في رؤية معالم الأرض بوضوح كما هو الحال في النهار. وبالتالي، يتطلّب منه الأمر مستوى عاليًا من “الوعي الظرفي”، أو ما يُعرف بـ”Situational Awareness”.
وأوضح الشعيل، وهو صاحب حساب “abdulaziz_alshoail” عبر منصة “إنستغرام”: “يجب أن تكون على دراية بمحيطك، وخاصة بما يحدث خلفك”.
by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي
من أروقة وزارة المالية التي تحذر من “انهيار اقتصادي” إلى غرف العمليات بالجيش الإسرائيلي التي تصرخ بخلو “الخزينة”، تجري واحدة من أشرس المعارك المكتومة في تل أبيب؛ فالحرب لم تُنهك المخازن العسكرية على الجبهات المتعددة فحسب، بل فتحت جبهة استنزاف داخلية حول ميزانية الدفاع الضخمة التي تحولت إلى شرارة نزاع مستمر يهدد الجاهزية الميدانية والاستقرار الاجتماعي في وقت واحد.
ويأتي الخلاف داخل “إسرائيل” في وقت ارتفعت فيه موازنة الدفاع إلى مستويات غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع استمرار الإنفاق على العمليات العسكرية وإعادة تسليح الجيش وتعويض الذخائر والمعدات المستهلكة.
وبينما تطالب المؤسسة العسكرية بمزيد من الأموال تواجه الحكومة سؤالا أكثر تعقيدا: إلى أي حد يستطيع الاقتصاد الإسرائيلي تحمل هذا المستوى من الإنفاق العسكري، وهل يواجه الجيش الإسرائيلي فعلا أزمة تمويل تهدد جاهزيته وقدرته على إعادة بناء قوته، أم أن جوهر الأزمة يكمن في إدارة ميزانية دفاعية ضخمة تتسع مطالبها مع اتساع ساحات الحرب؟ ومن أين ستأتي الأموال الإضافية ومن سيدفع كلفتها في النهاية؟
أقرت الحكومة الإسرائيلية ميزانيتها لعام 2026 بقيمة 662 مليار شيكل، وهي الكبرى في تاريخها، متجاوزة ميزانية العام الماضي التي بلغت 650 مليار شيكل.
وتواصل “إسرائيل” رفع إنفاقها العسكري بوتيرة قياسية، حيث تقترب موازنة الدفاع وحدها من مستوى 184 مليار شيكل (62 مليار دولار)، بعدما صعدت خلال الفترة الأخيرة من 112 مليار شيكل (37 مليار دولار) ثم إلى 144 مليار شيكل (48 مليار دولار).
واستمرت الحرب الإسرائيلية في غزة لما يقرب من 3 سنوات، بلغت تكاليفها حتى الآن نحو 420 مليار شيكل (142 مليار دولار)، وستصل قريبا إلى نصف تريليون شيكل (169 مليار دولار)، وفقا لتقديرات نشرتها صحيفة هآرتس.
وقال رئيس أركان سابق لجيش الدفاع الإسرائيلي: “إن ثمن يوم واحد من الضعف رهيب، ولهذا السبب يجب ألا نصل إلى تلك النقطة مرة أخرى”، ما يعني أن المشهد الأمني الجديد والصدمة سيتطلبان مخصصات إضافية لميزانية الدفاع بمليارات الشواكل في السنوات القادمة.
وتثير هذه الأرقام الفلكية المخاوف في الداخل الإسرائيلي وأسئلة كثيرة حول توفير هذه الأموال قدرا كافيا من الأمن، ولأي أجل من الوقت؟ وهل كان من الممكن تحقيق ما تدعي “إسرائيل” تحقيقه بتكلفة أقل؟ والسؤال الملح بشكل خاص: من سيدفع هذه النفقات؟
أما عن هذه الارتفاعات القياسية فتعود إلى استمرار العمليات العسكرية وتزايد كلفة استدعاء قوات الاحتياط، إلى جانب الحاجة المستمرة لتعويض مخزونات الأسلحة والذخائر التي استُهلكت خلال الحرب.
يُضاف إلى ذلك اتساع رقعة الانتشار الإسرائيلي من غزة وصولا إلى سوريا ولبنان، وسط حالة من عدم اليقين بشأن التعامل مع إيران في ظل تلميحات وتصريحات المسؤولين الإسرائيليين بالاستعداد لاستئناف الحرب عليها، فضلا عن التلميحات المتكررة بضم أجزاء من الضفة المحتلة وما يفرضه ذلك من التزامات عسكرية وأمنية جديدة.
أمام هذه التطورات، ترى المؤسسة الدفاعية أن المخصصات الحالية لم تعد تتناسب إطلاقا مع حجم المهام الكثيرة التي تطلبها القيادة السياسية. وهو ما أدى في النهاية إلى تفاقم الضغوط الشديدة على الموازنة العامة للدولة، وارتفاع حجم الديون، ومخاوف في سوق العمل الإسرائيلية.
كيف هددت أزمة “الخزينة الفارغة” جاهزية الجيش الإسرائيلي؟
يتغلغل هذا الضرر عمقا في التشغيل اليومي وإعادة بناء القدرات متعددة الجبهات، فإلى جانب الصعوبات في إصلاح الدبابات، هناك حاليا نقص حاد في مئات المركبات الميدانية من نوع “هامر” التي دُمرت في القتال بلبنان.
كما أن غياب الأفق المالي يغلق نافذة الفرص لإجراء مشتريات إضافية، إذ من المتوقع أن يوقف الأمريكيون قريبا إنتاج مركبات الهامر بالتصميم الإسرائيلي.
وبالموازاة مع ذلك، فإن خطوط إنتاج الذخائر البرية في الصناعات الأمنية المحلية قريبة من الانتهاء، ولا يمكن الاعتماد على شركات مثل “إلبيت” و”رعفائيل” لتمويل المؤسسة الأمنية من جيبها الخاص.
ولا تتوقف الأزمة المالية عند القوات البرية، بل تضرب أيضا التفوق الإستراتيجي لسلاح الجو، ومن الأمثلة البارزة على ذلك انهيار صفقة مروحيات هجومية من طراز “أباتشي” مع الإدارة الأمريكية، فبعد أن قدم الأمريكيون مخططا رسميا، وقفت شعبة الموازنة لمنع وصول الصفقة لإقرار المستوى السياسي، وبعد عدة تمديدات لطول الصلاحية طلبتها وزارة الدفاع والجيش، انتهت صلاحية الصفقة رسميا.
ما الأسباب التي أدت لاتساع الفجوة المالية بين مطالب الجيش وتكليفات الحكومة؟
اتسعت الفجوة بين توجيهات المستوى السياسي والميزانية الفعلية إلى 40 مليار شيكل بسبب الدخول في مناورة عميقة في لبنان؛ ومعركة استمرت 40 يوما ضد إيران، والسيطرة على 62% من مساحة قطاع غزة، وإقامة حزام أمني في سوريا، ونشاط متزايد في الضفة الغربية وعلى الحدود الشرقية بما في ذلك التعامل مع تهديدات الطائرات المسيرة هناك، وذلك بعد أن فرض المستوى السياسي ميزانية تبلغ 111 مليار شيكل بدلا من 143 مليارا كان قد طلبها الجيش، وفقا لصحيفة يدعوت أحرونوت.
وفي المقابل، تدحض المؤسسة الأمنية بشدة ادعاءات وزارة المالية وكأن الجيش الإسرائيلي يحصل على ميزانيات غير محددة دون رقابة كافية، ويشير الجيش إلى وجود آليات رقابة صارمة تشتمل على المحاسب العام الذي يوقع على كل طلبية، وممثلي محاسب داخل وزارة الدفاع، ومحاسب في مديرية الميزانيات تم تجنيده ومنحه رتبة عقيد.
والآن، مع تخوف من شلل سياسي في فترة الانتخابات وغياب قانون ميزانية معتمد حتى صيف 2027، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه حتى كبار المسؤولين في الاستشارة القانونية للحكومة اقتنعوا بأن الاحتياجات العاجلة المعروضة -وبالأخص مشكلة المخزونات وخطوط الإنتاج التي تتجه للتوقف في الأسابيع القادمة- هي احتياجات ضرورية جدا حتى في فترة الانتخابات.
فالذخائر، وقطع الغيار للمنصات البحرية والبرية، ووسائل حماية الحدود، كلها احتياجات لا علاقة لها بالسياسة مطلقا، ويدعي الجيش الإسرائيلي أنه “يجب تحويل الـ15 مليار شيكل التي تم الاتفاق عليها فورا وفتح الميزانية في الحكومة لإيجاد أفق للتخطيط، لأن الثمن الذي لن يُدفع الآن مالا، سُيدفع غدا من أمن الدولة” بحسب جيش الاحتلال.
كيف ردت وزارة المالية على اتهامات الجيش بشأن “الخزينة الفارغة”؟
رفضت وزارة المالية اتهامات الجيش ونفت أن تكون الـ15 مليار شيكل عالقة لديه، مؤكدة أنه تم تحويل الميزانية إلى لجنة المالية في الكنيست منذ الثاني من أغسطس/آب وتنتظر الموافقة البرلمانية.
ووصف كبار المسؤولين في المالية المؤسسة الأمنية بـ”الإدارة المهملة للميزانية”، وبإطلاق فقاعات إعلامية لتخويف الجمهور والجحود تجاه جهود الوزارة التي ضاعفت ميزانية الدفاع نحو 3 مرات خلال عامين، واضطُرت للاستدانة وتجنيد ديون هائلة من الأسواق العالمية لتمويل الحرب.
كما حذرت المالية من أن التمادي في تلبية طلبات الجيش سيجعل ميزانية الدفاع تلتهم نحو ثلث ميزانية الدولة -وهو وضع غير مسبوق عالميا- مشيرة إلى أن هذا الإنفاق يأتي على حساب المستشفيات، وسلة الأدوية، والفئات الضعيفة، وبناء البنية التحتية، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى انهيار الاقتصاد وعدم القدرة على تمويل أي مواجهة مستقبلية.
عندما شعرت “إسرائيل” بأن الحرب ستكون أطول مما كان مخططا له، ومع فتح جبهات بعيدة مثل إيران واليمن، بدأت وزارة المالية في اتخاذ قرارات حاسمة، وفي مقدمتها زيادات ضريبية بقيمة نحو 35 مليار شيكل (12 مليار دولار) لتمويل الحرب في عام 2025.
وقد قامت بعد ذلك 3 وكالات للتصنيف الائتماني بخفض تصنيف “إسرائيل”، بعدما كانت الوزارة تخشى أنه في ظل غياب زيادات ضريبية كبيرة، فإن التصنيف سيهبط أكثر، مما يؤدي إلى أزمة مالية.
وكانت الزيادة الضريبية هي الخطوة الاقتصادية الأهم التي قادها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال الحرب، على الرغم من أنها لم تمنعه من الاستمرار في تحويل ما يُسمى بـ”أموال الائتلاف” للمصالح الموالية للحكومة.
وكانت تلك الزيادة الضريبية مجرد وجبة أولى تمهيدا لزيادات ضريبية متوقعة بعد الانتخابات، إذ استمرت الحرب ما يقرب من 3 سنوات، خلافا للعقيدة الأمنية الإسرائيلية التي كانت تسعى دائما لشن حملات قصيرة، وكان هذا ممكنا بسبب 3 عوامل: جنود الاحتياط الذين توافدوا بأعداد كبيرة لفترات ممتدة، والدعم والمساندة الأمريكية، وصمود الاقتصاد الإسرائيلي، وفقا لهآرتس.
أما الآن، فتتداخل التحديات الاقتصادية مع الأزمات الأمنية لتشكل ملامح المعركة الأهم في الأروقة الإسرائيلية حيث ترسم في أذهان صناع القرار سلسلة من الهواجس المعقدة حول “اليوم التالي” والقرارات المنتظر اتخاذها بعد الانتخابات، وتتمثل في هاجس الفاتورة ومصدر التمويل و خطر انهيار منظومة الاحتياط -وهو أمر حذر رئيس الأركان زامير مرارا وتكرارا من إمكانية حدوثه- ومصير الدعم الأمريكي في عهد الرئيس دونالد ترمب.
by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي
تستمر الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة مخلفة المزيد من الضحايا رغم وقف إطلاق النار، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تل أبيب إلى وقفها، بالتزامن مع تحذير الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف من أن استمرار خرق الاتفاق قد يقود إلى انهياره والوصول إلى “نقطة اللاعودة”.
وتصاعدت وتيرة الغارات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة مما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينين وإصابة آخرين، وهو ما يرفع حصيلة الضحايا منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الماضي إلى 1320 شهيدا و4385 مصابا، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة في غزة.
وناقش برنامج “ما وراء الخبر” دوافع حكومة بنيامين نتنياهو للاستمرار في العمليات العسكرية وتوسيع نطاق السيطرة داخل القطاع، ومدى قدرة الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي على فرض تنفيذ خطة ترامب، إضافة إلى مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي.
وقال مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام إبراهيم المدهون إن الهجمات الإسرائيلية لم تعد مجرد خروقات متفرقة، بل تمثل عودة إلى الحرب بصورة متقطعة، مشيرا إلى وجود دوافع انتقامية وانتخابية وإستراتيجية وراء استمرارها.
وأضاف المدهون أن نتنياهو يدرك أن قاعدته الانتخابية اليمينية تؤيد السياسات العسكرية تجاه الفلسطينيين، كما أن “إسرائيل”، وفق تقديره، تستعد للعودة إلى الحرب والتهجير والاغتيالات، مستفيدة من ضعف الضغوط الدولية وعدم وجود موقف أميركي وإقليمي حازم لفرض الاتفاق.
أما الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية وليد حباس، فرأى أن تفسير ما يجري من خلال الحسابات الانتخابية لنتنياهو وحدها لا يكفي، مشيرا إلى وجود توجه إسرائيلي أوسع ينظر إلى قطاع غزة باعتباره عبئا، ويرى في الحرب فرصة لتنفيذ أهداف تتعلق بالتهجير وإفراغ القطاع من سكانه.
من جهته، قال رئيس معهد السياسات العالمية باولو فون شيراخ إن إدارة ترمب لا تزال تعمل على تهيئة الظروف لتنفيذ خطتها، التي تقوم على إعادة إعمار غزة وبقاء الفلسطينيين فيها، مع ترتيبات تتعلق بنزع سلاح حركة حماس ودخول قوة دولية والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية.
وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يتعارض مع الأسس التي قامت عليها الخطة، لكنه استبعد أن تكون الخطة قد انتهت، معتبرا أن لدى واشنطن أدوات دبلوماسية وسياسية يمكن استخدامها للضغط على الحكومة الإسرائيلية.
في المقابل، شدد حباس على أن بقاء الفلسطينيين في غزة لا يمثل بحد ذاته حلا للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن الفلسطينيين يطالبون بحق تقرير المصير والحقوق السياسية، وليس بمجرد تحسين ظروفهم الاقتصادية والمعيشية.
ورأى المدهون أن نتنياهو يتجنب مواجهة الإدارة الأميركية بصورة مباشرة، لكنه يعمل تدريجيا على استنزاف الاتفاق وفرض وقائع جديدة من خلال استمرار الاستهدافات والحصار وتوسيع نطاق السيطرة داخل القطاع.
وحذر من أن استمرار هذه السياسة قد يقود إلى عودة الحرب الشاملة، مؤكدا أن التهجير الجماعي للفلسطينيين لن يقتصر أثره على غزة، بل ستكون له تداعيات على الأمن القومي المصري والعربي واستقرار المنطقة.
أما فون شيراخ فاعتبر أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال قابلا للنجاح رغم تراجع فرصه، مشيرا إلى استمرار الالتزام السياسي والدبلوماسي الأميركي بالخطة، فيما تبقى قدرة واشنطن على الضغط على “إسرائيل”، ومدى استعداد الأطراف لتنفيذ بنود الاتفاق، العامل الحاسم في تحديد مصيرها.
وفي لقاء مع الجزيرة ضمن برنامج “المقابلة”، بث مساء الأحد، قال الممثل السامي لمجلس السلام بغزة نيكولاي ملادينوف إن نشر قوة الاستقرار الدولية في القطاع سيبدأ خلال أشهر.
وحذر ملادينوف من أن فشل الخطة الأمريكية الخاصة بالقطاع سيقود إلى “نقطة اللاعودة”، مؤكدا أن البديل عن تطبيقها سيكون استمرار الحرب أو اندلاع نزاع جديد ستكون تداعياته طويلة الأمد على غزة و”إسرائيل” والمنطقة.
وونهاية يوليو/تموز الماضي، أعلن مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عن خريطة طريق للمرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قبل أن وبعد ذلك أعلنن حركة حماس موافقتها على الخطة ودعت إلى إلزام “إسرائيل” بتنفيذها.
وفي 9 أغسطس/آب، رفض نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية خطة مجلس السلام، وقال أن أي انسحاب إسرائيلي من غزة يجب أن يسبقه نزع كامل لسلاح حماس.
by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي
شن جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، الاثنين، هجوما حادا على “عبدول السيد” (عبد الرحمن السيد)، المرشح الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، داعيا الناخبين إلى رفضه في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وانتخاب منافسه الجمهوري مايك روجرز.
وخلال تجمع انتخابي لحركة ماغا اليمينية في مدينة ستيرلينغ هايتس بولاية ميشيغان، قال فانس إن السيد يكافح ضد مصالح الأمريكيين ويدافع، بحسب وصفه، عن “أفكار رهيبة”.
وانتقل نائب الرئيس الأمريكي إلى مهاجمة مواقف وتصريحات نسبها إلى المرشح الديمقراطي، قائلا إن الأخير يتحدث، كلما أتيحت له الفرصة، عن قضايا يرى فانس أنها تمثل تعاطفا مع أشخاص وصفهم بـ”الأشرار” وبمن يحتقرون الولايات المتحدة.
واتهم جيه دي فانس، عبدول السيد باتخاذ مواقف بشأن حادث وصفه بأنه “إرهابي ومعاد للسامية”، مدعيا أنه لم يعتذر لليهود أو للأطفال الذين تعرضوا لذلك الاعتداء. كما اتهمه باتخاذ موقف مثير للجدل من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، قائلا إن حملة السيد اقترحت أن الولايات المتحدة كانت تستحق ما حدث لها في تلك الهجمات.
وذهب أبعد من ذلك، فوصفه بأنه “شرير جدا”، واتهمه بالتعاطف مع مَن وصفهم بالقتلة، وبطرح مواقف تقوم، بحسب تعبيره، على تقسيم الأمريكيين على أساس العرق والدين.
وقال نائب الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة تضم مواطنين من خلفيات مختلفة، وإن قوة البلاد تكمن في اجتماع السود والبيض والمسيحيين واليهود حول حب الولايات المتحدة والرغبة في توفير مستقبل أفضل لأبنائهم، محذرا مما وصفه بمحاولات التفريق بينهم على أساس عرقي أو ديني.
وفي سياق حملته ضد منافسه الديمقراطي، اتهم نائب الرئيس الأمريكي المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان أيضا بتأييد منح المهاجرين غير النظاميين رخص قيادة، قائلا إن ذلك قد يؤدي إلى تقليص أجور سائقي الشاحنات الأمريكيين. وربط فانس هذا الموقف بالنقاش الذي أطلقه في التجمع الانتخابي حول تشديد شروط قيادة الشاحنات في الولايات المتحدة، بما يشمل إتقان اللغة الإنجليزية والإقامة القانونية والحد الأدنى من المهارات المطلوبة.
وقال فانس إن الناخبين في ميشيغان أمام خيار في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، ودعاهم إلى “رفض عبدول السيد” وإرسال مايك روجرز إلى مجلس الشيوخ، معتبرا أن روجرز هو المرشح الذي سيدافع عن مصالح العاملين في الولاية، ولا سيما العاملين في قطاع السيارات، إلى جانب قضايا الأمن القومي والتعليم وسوق العمل.
كما دخل نائب الرئيس الأمريكي في سجال شخصي مع عبدول السيد، منتقدا، بحسب قوله، حديث المرشح الديمقراطي عن أفراد أسرته، ولا سيما زوجته. وقال فانس إنه لا يرى مبررا للحديث عن زوجات المرشحين وأسرهم، مطالبا السيد بإبقاء اسم زوجته بعيدا عن خطابه.
وختم فانس هجومه بالتأكيد على أن الناخبين في ميشيغان سيحكمون على المرشح الديمقراطي من خلال أدائه، داعيا إلى انتخاب أشخاص قال إنهم “يحبون ويدافعون عن جميع الأمريكيين”، بغض النظر عن خلفياتهم.
يأتي هجوم فانس بعد تصعيد مماثل من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد السيد، الطبيب ذي الأصول المصرية والمرشح الديمقراطي التقدمي لانتخابات مجلس الشيوخ في ميشيغان. وكان ترمب قد وصف السيد بأنه “منفصل عن الواقع وخطر حقيقي على بلدنا”، معتبرا أن فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي سيكون “كارثة” ستجلب، بحسب قوله، مشكلات كبرى للولايات المتحدة.
ويضع هذا التصعيد السيد في مواجهة مباشرة مع ترمب ونائبه، في وقت تتحول فيه انتخابات ميشيغان إلى ساحة للمواجهة بين الديمقراطيين والجمهوريين حول قضايا الهجرة والأمن والسياسات الاقتصادية والاجتماعية، فيما يسعى الجمهوريون إلى دعم مايك روجرز في مواجهة المرشح الديمقراطي.
by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي, ثقافة
كشف موقع “أكسيوس”، الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس مع كبار مساعديه شن ضربات محدودة ودورية في مضيق هرمز لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية المستخدمة في مهاجمة ناقلات النفط.
وتأتي هذه التطورات غداة إعلان الولايات المتحدة استهداف منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة لارك، بينما ردت إيران بشن هجمات على أهداف عسكرية أمريكية في الأردن والإمارات، في تصعيد دفع ترمب إلى التوعّد بالرد.
ونقل “أكسيوس” عن مصادره أن الهجمات الصاروخية الإيرانية على قواعد أمريكية في الأردن قد تدفع ترمب إلى تكثيف الضربات على إيران، بعدما كانت إدارة البيت الأبيض تميل الأسبوع الماضي إلى عدم توجيه ضربات إليها.
وبحسب مسؤول أمريكي نقل عنه الموقع تصريحاته، فإن الخطة التي يدرسها ترمب تهدف إلى الحد من مخاطر الهجمات الصاروخية الإيرانية على ناقلات النفط وسفن البحرية الأمريكية وطائرات القوات الجوية الأمريكية.
وقال المصدر في تصريحه للموقع إن ترمب قد يمنح الضوء الأخضر لخطة أعدتها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) خلال الأسبوع الماضي لتنفيذ ضربات جديدة ومحدودة ضد إيران، في أعقاب التصعيد العسكري الأخير.
وكانت القيادة المركزية قد أبلغت وزير الدفاع بيت هيغسيث والجنرال دان كاين والبيت الأبيض بأن الجيش الأمريكي يحتاج إلى توجيه ضربات دورية لإيران، لضمان تأمين خروج عشرات ناقلات النفط من المضيق يوميا بأمان نسبي. وأفاد “أكسيوس” بأن هيغسيث أيّد خطة القيادة المركزية وأحالها إلى البيت الأبيض.
وتأتي هذه الخطة في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية خيارات لتوجيه مزيد من الضربات إلى إيران، على خلفية مخاوف أثارتها حادثة إطلاق طهران صاروخا مضادا للطائرات باتجاه مقاتلة أمريكية من طراز “إف-35” كانت توفر الغطاء لسفن في مضيق هرمز.
ومع استمرار التصعيد، توعّد الرئيس الأمريكي، اليوم الاثنين، طهران بالرد على هجماتها الأخيرة على أهداف أمريكية في الشرق الأوسط، في وقت قال فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن “استمرار الحرب ليس في مصلحة بلاده ولا المنطقة”.
وعلى الرغم من إعلان وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي وتوقيع مذكرة تفاهم تمهيدا لإرساء سلام نهائي في يونيو/حزيران الماضي، لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، بينما أعلنت واشنطن منذ ذلك الحين ما وصفته بـ”حرب اقتصادية” على طهران.
ويحول حصار بحري أمريكي دون وصول إمدادات الوقود إلى إيران، التي تعاني أصلا من نقص في الإنتاج المحلي، بينما تشهد حركة ملاحة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تعطلا بسبب التهديدات الإيرانية.