إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
لماذا يتطلّب الطيران الليلي انضباطًا وتركيزًا أكبر؟

لماذا يتطلّب الطيران الليلي انضباطًا وتركيزًا أكبر؟

“جمال الطيران الليلي لا يُلغي خطورته، بل يتطلّب انضباطًا وتركيزًا ودقّة أكبر مقارنة بالطيران نهارًا”، هذا ما قاله عبدالعزيز الشعيل، وهو كابتن طيّار كويتي، في مقابلة مع موقع CNN بالعربية.

بسبب محدودية الإضاءة ليلًا، قد يواجه الطيّار صعوبة في رؤية معالم الأرض بوضوح كما هو الحال في النهار. وبالتالي، يتطلّب منه الأمر مستوى عاليًا من “الوعي الظرفي”، أو ما يُعرف بـ”Situational Awareness”.

وأوضح الشعيل، وهو صاحب حساب “abdulaziz_alshoail” عبر منصة “إنستغرام”: “يجب أن تكون على دراية بمحيطك، وخاصة بما يحدث خلفك”.

شي وبوتين وبزشكيان.. قمة شنغهاي تجمع خصوم واشنطن وشركاءها

شي وبوتين وبزشكيان.. قمة شنغهاي تجمع خصوم واشنطن وشركاءها

يجتمع الرئيس الصيني شي جين بينغ والإيراني مسعود بزشكيان والروسي فلاديمير بوتين في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تعقد الاثنين والثلاثاء في بشكيك عاصمة قرغيزستان، في وقت تواجه عدة دول من أعضاء التكتل أزمات كبرى.

ومن المنتظر أيضا مشاركة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيره الباكستاني شهباز شريف، في قمة تأتي في وقت تواجه فيه عدة دول أعضاء في المنظمة حروبا ونزاعات تجارية وضغوطا اقتصادية أمريكية.

وأشاد شي لدى وصوله بما وصفه بـ”العصر الذهبي” للعلاقات بين الصين وقرغيزستان، في وقت تعزز فيه بكين حضورها الاقتصادي في آسيا الوسطى، التي كانت روسيا القوة المهيمنة فيها تاريخيا.

ومن المقرر أن يعقد 7 وبزشكيان لقاء ثنائيا على هامش القمة، في ظل تعزيز التعاون العسكري والتجاري بين موسكو وطهران، بينما تواجه إيران حملة عقوبات وضغوطا اقتصادية أمريكية جديدة.

وكانت الصين، وهي شريك تجاري كبير لإيران والمستورد الرئيسي للنفط الإيراني، قد حذرت من أنها “ستدافع بشدة” عن مصالحها بعد تهديد واشنطن بفرض عقوبات على الدول والكيانات التي تواصل التعامل التجاري مع طهران.

وتضم منظمة شنغهاي للتعاون 10 دول، بينها الصين وروسيا والهند وإيران وباكستان، وتمثل دولها نحو 40% من سكان العالم وربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي، في حين تؤكد المنظمة أنها ليست حلفا موجها ضد دول أخرى.

“الخزينة والبارود”.. ما المعركة التي تخوضها “إسرائيل” ضد نفسها؟

“الخزينة والبارود”.. ما المعركة التي تخوضها “إسرائيل” ضد نفسها؟

من أروقة وزارة المالية التي تحذر من “انهيار اقتصادي” إلى غرف العمليات بالجيش الإسرائيلي التي تصرخ بخلو “الخزينة”، تجري واحدة من أشرس المعارك المكتومة في تل أبيب؛ فالحرب لم تُنهك المخازن العسكرية على الجبهات المتعددة فحسب، بل فتحت جبهة استنزاف داخلية حول ميزانية الدفاع الضخمة التي تحولت إلى شرارة نزاع مستمر يهدد الجاهزية الميدانية والاستقرار الاجتماعي في وقت واحد.

ويأتي الخلاف داخل “إسرائيل” في وقت ارتفعت فيه موازنة الدفاع إلى مستويات غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع استمرار الإنفاق على العمليات العسكرية وإعادة تسليح الجيش وتعويض الذخائر والمعدات المستهلكة.

وبينما تطالب المؤسسة العسكرية بمزيد من الأموال تواجه الحكومة سؤالا أكثر تعقيدا: إلى أي حد يستطيع الاقتصاد الإسرائيلي تحمل هذا المستوى من الإنفاق العسكري، وهل يواجه الجيش الإسرائيلي فعلا أزمة تمويل تهدد جاهزيته وقدرته على إعادة بناء قوته، أم أن جوهر الأزمة يكمن في إدارة ميزانية دفاعية ضخمة تتسع مطالبها مع اتساع ساحات الحرب؟ ومن أين ستأتي الأموال الإضافية ومن سيدفع كلفتها في النهاية؟

أقرت الحكومة الإسرائيلية ميزانيتها لعام 2026 بقيمة 662 مليار شيكل، وهي الكبرى في تاريخها، متجاوزة ميزانية العام الماضي التي بلغت 650 مليار شيكل.

وتواصل “إسرائيل” رفع إنفاقها العسكري بوتيرة قياسية، حيث تقترب موازنة الدفاع وحدها من مستوى 184 مليار شيكل (62 مليار دولار)، بعدما صعدت خلال الفترة الأخيرة من 112 مليار شيكل (37 مليار دولار) ثم إلى 144 مليار شيكل (48 مليار دولار).

واستمرت الحرب الإسرائيلية في غزة لما يقرب من 3 سنوات، بلغت تكاليفها حتى الآن نحو 420 مليار شيكل (142 مليار دولار)، وستصل قريبا إلى نصف تريليون شيكل (169 مليار دولار)، وفقا لتقديرات نشرتها صحيفة هآرتس.

وقال رئيس أركان سابق لجيش الدفاع الإسرائيلي: “إن ثمن يوم واحد من الضعف رهيب، ولهذا السبب يجب ألا نصل إلى تلك النقطة مرة أخرى”، ما يعني أن المشهد الأمني الجديد والصدمة سيتطلبان مخصصات إضافية لميزانية الدفاع بمليارات الشواكل في السنوات القادمة.

وتثير هذه الأرقام الفلكية المخاوف في الداخل الإسرائيلي وأسئلة كثيرة حول توفير هذه الأموال قدرا كافيا من الأمن، ولأي أجل من الوقت؟ وهل كان من الممكن تحقيق ما تدعي “إسرائيل” تحقيقه بتكلفة أقل؟ والسؤال الملح بشكل خاص: من سيدفع هذه النفقات؟

أما عن هذه الارتفاعات القياسية فتعود إلى استمرار العمليات العسكرية وتزايد كلفة استدعاء قوات الاحتياط، إلى جانب الحاجة المستمرة لتعويض مخزونات الأسلحة والذخائر التي استُهلكت خلال الحرب.

يُضاف إلى ذلك اتساع رقعة الانتشار الإسرائيلي من غزة وصولا إلى سوريا ولبنان، وسط حالة من عدم اليقين بشأن التعامل مع إيران في ظل تلميحات وتصريحات المسؤولين الإسرائيليين بالاستعداد لاستئناف الحرب عليها، فضلا عن التلميحات المتكررة بضم أجزاء من الضفة المحتلة وما يفرضه ذلك من التزامات عسكرية وأمنية جديدة.

أمام هذه التطورات، ترى المؤسسة الدفاعية أن المخصصات الحالية لم تعد تتناسب إطلاقا مع حجم المهام الكثيرة التي تطلبها القيادة السياسية. وهو ما أدى في النهاية إلى تفاقم الضغوط الشديدة على الموازنة العامة للدولة، وارتفاع حجم الديون، ومخاوف في سوق العمل الإسرائيلية.

كيف هددت أزمة “الخزينة الفارغة” جاهزية الجيش الإسرائيلي؟

يتغلغل هذا الضرر عمقا في التشغيل اليومي وإعادة بناء القدرات متعددة الجبهات، فإلى جانب الصعوبات في إصلاح الدبابات، هناك حاليا نقص حاد في مئات المركبات الميدانية من نوع “هامر” التي دُمرت في القتال بلبنان.

كما أن غياب الأفق المالي يغلق نافذة الفرص لإجراء مشتريات إضافية، إذ من المتوقع أن يوقف الأمريكيون قريبا إنتاج مركبات الهامر بالتصميم الإسرائيلي.

وبالموازاة مع ذلك، فإن خطوط إنتاج الذخائر البرية في الصناعات الأمنية المحلية قريبة من الانتهاء، ولا يمكن الاعتماد على شركات مثل “إلبيت” و”رعفائيل” لتمويل المؤسسة الأمنية من جيبها الخاص.

ولا تتوقف الأزمة المالية عند القوات البرية، بل تضرب أيضا التفوق الإستراتيجي لسلاح الجو، ومن الأمثلة البارزة على ذلك انهيار صفقة مروحيات هجومية من طراز “أباتشي” مع الإدارة الأمريكية، فبعد أن قدم الأمريكيون مخططا رسميا، وقفت شعبة الموازنة لمنع وصول الصفقة لإقرار المستوى السياسي، وبعد عدة تمديدات لطول الصلاحية طلبتها وزارة الدفاع والجيش، انتهت صلاحية الصفقة رسميا.

ما الأسباب التي أدت لاتساع الفجوة المالية بين مطالب الجيش وتكليفات الحكومة؟

اتسعت الفجوة بين توجيهات المستوى السياسي والميزانية الفعلية إلى 40 مليار شيكل بسبب الدخول في مناورة عميقة في لبنان؛ ومعركة استمرت 40 يوما ضد إيران، والسيطرة على 62% من مساحة قطاع غزة، وإقامة حزام أمني في سوريا، ونشاط متزايد في الضفة الغربية وعلى الحدود الشرقية بما في ذلك التعامل مع تهديدات الطائرات المسيرة هناك، وذلك بعد أن فرض المستوى السياسي ميزانية تبلغ 111 مليار شيكل بدلا من 143 مليارا كان قد طلبها الجيش، وفقا لصحيفة يدعوت أحرونوت.

وفي المقابل، تدحض المؤسسة الأمنية بشدة ادعاءات وزارة المالية وكأن الجيش الإسرائيلي يحصل على ميزانيات غير محددة دون رقابة كافية، ويشير الجيش إلى وجود آليات رقابة صارمة تشتمل على المحاسب العام الذي يوقع على كل طلبية، وممثلي محاسب داخل وزارة الدفاع، ومحاسب في مديرية الميزانيات تم تجنيده ومنحه رتبة عقيد.

والآن، مع تخوف من شلل سياسي في فترة الانتخابات وغياب قانون ميزانية معتمد حتى صيف 2027، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه حتى كبار المسؤولين في الاستشارة القانونية للحكومة اقتنعوا بأن الاحتياجات العاجلة المعروضة -وبالأخص مشكلة المخزونات وخطوط الإنتاج التي تتجه للتوقف في الأسابيع القادمة- هي احتياجات ضرورية جدا حتى في فترة الانتخابات.

فالذخائر، وقطع الغيار للمنصات البحرية والبرية، ووسائل حماية الحدود، كلها احتياجات لا علاقة لها بالسياسة مطلقا، ويدعي الجيش الإسرائيلي أنه “يجب تحويل الـ15 مليار شيكل التي تم الاتفاق عليها فورا وفتح الميزانية في الحكومة لإيجاد أفق للتخطيط، لأن الثمن الذي لن يُدفع الآن مالا، سُيدفع غدا من أمن الدولة” بحسب جيش الاحتلال.

كيف ردت وزارة المالية على اتهامات الجيش بشأن “الخزينة الفارغة”؟

رفضت وزارة المالية اتهامات الجيش ونفت أن تكون الـ15 مليار شيكل عالقة لديه، مؤكدة أنه تم تحويل الميزانية إلى لجنة المالية في الكنيست منذ الثاني من أغسطس/آب وتنتظر الموافقة البرلمانية.

ووصف كبار المسؤولين في المالية المؤسسة الأمنية بـ”الإدارة المهملة للميزانية”، وبإطلاق فقاعات إعلامية لتخويف الجمهور والجحود تجاه جهود الوزارة التي ضاعفت ميزانية الدفاع نحو 3 مرات خلال عامين، واضطُرت للاستدانة وتجنيد ديون هائلة من الأسواق العالمية لتمويل الحرب.

كما حذرت المالية من أن التمادي في تلبية طلبات الجيش سيجعل ميزانية الدفاع تلتهم نحو ثلث ميزانية الدولة -وهو وضع غير مسبوق عالميا- مشيرة إلى أن هذا الإنفاق يأتي على حساب المستشفيات، وسلة الأدوية، والفئات الضعيفة، وبناء البنية التحتية، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى انهيار الاقتصاد وعدم القدرة على تمويل أي مواجهة مستقبلية.

عندما شعرت “إسرائيل” بأن الحرب ستكون أطول مما كان مخططا له، ومع فتح جبهات بعيدة مثل إيران واليمن، بدأت وزارة المالية في اتخاذ قرارات حاسمة، وفي مقدمتها زيادات ضريبية بقيمة نحو 35 مليار شيكل (12 مليار دولار) لتمويل الحرب في عام 2025.

وقد قامت بعد ذلك 3 وكالات للتصنيف الائتماني بخفض تصنيف “إسرائيل”، بعدما كانت الوزارة تخشى أنه في ظل غياب زيادات ضريبية كبيرة، فإن التصنيف سيهبط أكثر، مما يؤدي إلى أزمة مالية.

وكانت الزيادة الضريبية هي الخطوة الاقتصادية الأهم التي قادها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال الحرب، على الرغم من أنها لم تمنعه من الاستمرار في تحويل ما يُسمى بـ”أموال الائتلاف” للمصالح الموالية للحكومة.

وكانت تلك الزيادة الضريبية مجرد وجبة أولى تمهيدا لزيادات ضريبية متوقعة بعد الانتخابات، إذ استمرت الحرب ما يقرب من 3 سنوات، خلافا للعقيدة الأمنية الإسرائيلية التي كانت تسعى دائما لشن حملات قصيرة، وكان هذا ممكنا بسبب 3 عوامل: جنود الاحتياط الذين توافدوا بأعداد كبيرة لفترات ممتدة، والدعم والمساندة الأمريكية، وصمود الاقتصاد الإسرائيلي، وفقا لهآرتس.

أما الآن، فتتداخل التحديات الاقتصادية مع الأزمات الأمنية لتشكل ملامح المعركة الأهم في الأروقة الإسرائيلية حيث ترسم في أذهان صناع القرار سلسلة من الهواجس المعقدة حول “اليوم التالي” والقرارات المنتظر اتخاذها بعد الانتخابات، وتتمثل في هاجس الفاتورة ومصدر التمويل و خطر انهيار منظومة الاحتياط -وهو أمر حذر رئيس الأركان زامير مرارا وتكرارا من إمكانية حدوثه- ومصير الدعم الأمريكي في عهد الرئيس دونالد ترمب.

البنزين في “إسرائيل” عند أعلى مستوى خلال 14 عاما

البنزين في “إسرائيل” عند أعلى مستوى خلال 14 عاما

يعود سعر البنزين في “إسرائيل” غدا الثلاثاء إلى أعلى مستوى تاريخي مسجل، بعدما أقرت وزارة الطاقة والبنية التحتية زيادة جديدة ترفع سعر اللتر إلى 8.25 شواكل (نحو 2.77 دولار).

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن سعر لتر البنزين من نوع “95 أوكتان” للخدمة الذاتية سيرتفع 16 أغورة، من 8.09 إلى 8.25 شواكل، اعتبارا من منتصف ليل الاثنين/الثلاثاء.

وبذلك يعادل السعر المستوى القياسي الذي سجله البنزين في “إسرائيل” في سبتمبر/أيلول 2012، أي قبل نحو 14 عاما.

وتأتي الزيادة الأخيرة بعد قفزة بلغت 61 أغورة (نحو 20 سنتا) للتر بين يوليو/تموز وأغسطس/آب، ليرتفع السعر بذلك 77 أغورة (26 سنتا) خلال شهرين.

عزت مديرة إدارة الوقود والغاز بوزارة الطاقة الإسرائيلية، بات شيفع أبو حتصيرة، الزيادة إلى ارتفاع سعر البنزين في الأسواق العالمية بنحو 6%، قابله جزئيا انخفاض سعر صرف الدولار بنحو 3%.

وفي محاولة لوقف الزيادة، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وفق هيئة البث، إن وزارته تُجري “مباحثات مهنية لخفض ضريبة الوقود”.

لكنّ الهيئة أفادت بأن مسؤولين قانونيين يتوقعون أن تواجه هذه الخطوة صعوبات بسبب قرب موعد الانتخابات.

تأتي الزيادة في ظل تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران منذ 28 فبراير/شباط 2026 وما أعقبها من إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.

وسبق أن وقعت واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنّ تنفيذها تعثر بسبب خلافات مرتبطة بأمن المضيق وترتيبات حركة السفن.

“فخ” الكوفية.. كيف حاول جنود إسرائيليون استدراج مؤيدي فلسطين في نيويورك؟

“فخ” الكوفية.. كيف حاول جنود إسرائيليون استدراج مؤيدي فلسطين في نيويورك؟

لم يكتفِ جنود إسرائيليون سابقون بالدفاع عن الرواية الإسرائيلية في شوارع نيويورك، بل اختار بعضهم ارتداء الكوفية والتلويح بالأعلام الفلسطينية والتظاهر بأنهم مؤيدون للفلسطينيين، قبل استدراج المارة إلى طاولة أقامتها منظمة مؤيدة لـ “إسرائيل” قرب جامعة كولومبيا.

وتكشف مقاطع فيديو وشهادات نشرتها وسائل إعلام أمريكية أن التنكر لم يكن مجرد مظهر عابر، بل جزءا من أسلوب استخدمته المجموعة لجذب أشخاص مؤيدين للفلسطينيين والتحدث معهم، في مشهد أثار جدلا بشأن أساليب الدعاية والتأثير في الرأي العام.

list 1 of 2كيف أنقذ مدير مدرسة نيبالي 1600 طالب من طوفان جارف؟

list 2 of 2″أوعدنا ونفذنا”.. بن غفير يحوّل تجويع الأسرى إلى دعاية بالذكاء الاصطناعي

وأقامت منظمة “فرونت لاين أدفوكيتس”، وهي منظمة غير ربحية مؤيدة لـ “إسرائيل”، طاولة قرب بوابات جامعة كولومبيا عند تقاطع شارع “برودواي” وشارع 116، الثلاثاء الماضي.

وحملت الطاولة لافتة كُتب عليها: “نحن جنود في الجيش الإسرائيلي. لقد كنا في غزة. اسألونا أي شيء”، بينما أظهرت مقاطع فيديو وجود أشخاص يرتدون الكوفية ويحملون أعلاما فلسطينية بالقرب منها.

لكنّ هؤلاء، وفق تصريحات أعضاء في المجموعة، لم يكونوا متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين، وإنما جنودا إسرائيليين سابقين تنكروا بهذه الهيئة بهدف جذب المارة إلى الطاولة.

وقالت الناشطة المؤيدة لـ “إسرائيل” كلوي سميث، في مقابلة مع صحيفة “كولومبيا ديلي سبيكتاتور”، إن الفكرة جاءت بعدما لاحظ المشاركون أن عددا قليلا من الأشخاص كانوا يتوقفون عند الطاولة في يومهم الأول، فقرروا استخدام التنكر لجذب مزيد من المارة وتوجيههم إلى الموجودين هناك.

ولم تتوقف الاعترافات عند ذلك؛ ففي مقطع فيديو نشرته على إنستغرام، قالت الناشطة البريطانية الإسرائيلية، جويش جيس، وهي عضو في المجموعة، إن اثنين من أفراد “فرونت لاين أدفوكيتس” تنكرا في هيئة متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين بهدف التقرب من أشخاص مؤيدين للفلسطينيين يمرون بالقرب من الطاولة، ووصفت الأسلوب بأنه “فخ”.

أما آدي كارني، أحد الجنود الإسرائيليين السابقين المشاركين في التنكر، فتحدث صراحة عن تأثير الكوفية في جذب الانتباه، قائلا إن الناس يستمعون إليه أكثر عندما يرتديها باعتباره فلسطينيا، أو “إرهابيا من حماس”، مقارنة باستماعهم إليه باعتباره جنديا في الجيش الإسرائيلي.

كما نشر ستاف كوهين، وهو ضابط احتياط سابق في الجيش الإسرائيلي وأحد مؤسسي المنظمة، منشورا أشار فيه إلى أن “فرونت لاين أدفوكيتس” تقمصت شخصية فلسطينيين خلال “مهمة سرية” في نيويورك.

وتشير هذه التصريحات إلى أن التنكر لم يكن منفصلا عن نشاط المجموعة، بل استُخدم وسيلة للوصول إلى أشخاص ربما لا يتوقفون أمام طاولة تحمل خطابا مؤيدا لـ “إسرائيل”.

وفي خضم هذه الأنشطة، وقعت مواجهة بين أفراد المجموعة وعضو في هيئة التدريس بجامعة كولومبيا.

وقالت عضو هيئة التدريس لصحيفة “كولومبيا ديلي سبيكتاتور” إنها اقتربت من الطاولة الثلاثاء الماضي، وسألت المشاركين عما يحدث، قبل أن يقال لها إن جنودا إسرائيليين موجودون للإجابة عن أسئلتها.

وبعد أن أوضحت أنها لا تملك أسئلة، قالت إن أفراد المجموعة بدؤوا بتصويرها ومحاصرتها وطرح أسئلة وصفتها بـ”الاستفزازية” بشأن حزب الله وغزة وأصولها.

وأضافت أن رجلا يرتدي قناع تزلج اقترب منها خلال المشادة، وعندما سألته عن هويته، قيل لها إنه موجود من أجل “حمايتهم”.

وكتبت في بيان للصحيفة: “كان الموقف مقلقا وشعرت بعدم الأمان”، طالبة عدم الكشف عن هويتها خشية تعرضها لأعمال انتقامية.

ولا يبدو أن نشاط المجموعة اقتصر على جامعة كولومبيا، إذ قامت بجولة في عدد من مواقع الاحتجاج بمدينة نيويورك، شملت الجامعة وحديقة “واشنطن سكوير بارك” وكلية الحقوق بجامعة مدينة نيويورك.

وبحسب الموقع الإلكتروني للمنظمة، ترسل “فرونت لاين أدفوكيتس” وفودا تضم جنودا إسرائيليين سابقين ونشطاء مؤيدين لـ “إسرائيل” إلى الجامعات والساحات العامة، بعد إخضاع المشاركين لتدريب يمتد 5 أسابيع، بهدف تمثيل “إسرائيل” والدفاع عن روايتها.

وفي واقعة منفصلة، قال المؤثر اليهودي المناهض للصهيونية ديفيد سبيفاك، المعروف باسم “ديفيد سايز ستاف”، إن أشخاصا تنكروا في هيئة متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين اقتربوا منه في حديقة “واشنطن سكوير بارك”، وقدموا أنفسهم باعتبارهم طلابا فلسطينيين من غزة.

وأضاف في مقطع فيديو أنهم سألوه عما إذا كان يؤيد “المقاومة”، قبل أن يعرضوا عليه صورا ومقاطع فيديو لضحايا هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ووسط الجدل الذي أثارته الواقعة، برز اسم آدي كارني، بعدما أعاد ناشطون وصحفيون نشر مقاطع وصور قالوا إنها توثق نشاطه خلال خدمته العسكرية في غزة.

وتقول “مؤسسة هند رجب” إن كارني، وهو رقيب سابق في الكتيبة 603 للهندسة القتالية، متهم بالمشاركة في عمليات هدم وتدمير لمنشآت مدنية ودينية في غزة.

وأعلنت المؤسسة تقديم شكاوى قانونية بحقه، بينها شكوى في الولايات المتحدة، وقالت إن تحقيقا جنائيا كان قد فُتح بحقه في بيرو على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب خلال الحرب على غزة.

وتؤكد المؤسسة أن ملفها يستند إلى مواد مصورة ومعلومات مفتوحة المصدر، بينما لم يصدر حكم قضائي نهائي يثبت الجرائم المنسوبة إلى كارني.

وقالت “مؤسسة هند رجب” إنها تمكنت من تحديد هويته وتوثيق ما تصفه بانتهاكات ارتكبها في القطاع، مؤكدة أنها قدمت شكاوى بحقه في الولايات المتحدة وبيرو، وتتبع تحركاته في عدد من الدول.

وقال دياب أبو جهجاه، المدير العام للمؤسسة، إنهم واجهوا كارني في جامعة كولومبيا بعدما ظهر متنكرا في هيئة مناصر لفلسطين، مؤكدا أن المؤسسة ستواصل ملاحقته عبر المسارات القانونية.

ومن جهته، نشر حساب يُدعى يونس معلومات عن كارني ووحدته العسكرية، مشيرا إلى مقاطع ومنشورات قال إنها توثق مشاركته في عمليات هدم داخل غزة.

كما أعاد الصحفي الأمريكي ماكس بلومنتال نشر مقطع قال إنه يظهر كارني خلال تفجير مسجد في غزة، رابطا بين ظهوره في المقطع وظهوره لاحقا بزي فلسطيني أمام جامعة كولومبيا.

من غزة إلى نيويورك.. القصة لم تنتهِ عند الكوفية

وأثارت الواقعة ردود فعل من ناشطين حقوقيين وصحفيين، بينهم الناشطة البريطانية شامين سليمان، التي رأت أن تنكر كارني بزي فلسطيني يكشف، بحسب وصفها، محاولة للتأثير في الرأي العام الأمريكي عبر استغلال الهوية الفلسطينية.

وقالت سليمان إن ما يثير القلق لا يقتصر على التنكر نفسه، بل على استخدام هوية مزيفة للوصول إلى أشخاص قد لا يتفاعلون بالطريقة ذاتها لو عرفوا هوية الشخص الحقيقية، منتقدة اختزال السياق الفلسطيني في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، ومؤكدة أن الاحتلال والعنف وتجريد الفلسطينيين من الأرض والحقوق لم يبدأ في ذلك التاريخ.

وتحولت الواقعة بذلك من مشهد تنكر في أحد شوارع نيويورك إلى نقاش أوسع حول أساليب التأثير السياسي، بعدما أظهرت تصريحات أعضاء المجموعة أن ارتداء الكوفية والتظاهر بأنهم مؤيدون للفلسطينيين كانا جزءا من محاولة متعمدة لجذب جمهور بعينه.

كما تداول ناشطون مقاطع وصورا تنتقد كارني، مركزين على المفارقة بين ظهوره في مقاطع من غزة، وفق ما نسبوه إليه، وظهوره لاحقا مرتديا الكوفية في نيويورك.

وتساءل آخرون لماذا اختار جندي إسرائيلي سابق أن يتخفى بالهوية الفلسطينية للوصول إلى أشخاص يحتجون أصلا على الحرب الإسرائيلية في غزة؟

Akhbar961
تابعنا