إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
إعلام عبري

تقرير إسرائيلي يستعرض “وثائق عن رهانات السنوار على حزب الله في 7 أكتوبر”

مدة القراءة: 5 دقيقة

استعرض تقرير إسرائيلي وثائق تكشف مسار التنسيق بين حماس وحزب الله قبل هجوم 7 أكتوبر، مبيناً رهانات يحيى السنوار على انضمام الحزب للمعركة ورسالته لنصر الله صبيحة الهجوم.

تقرير إسرائيلي يستعرض “وثائق عن رهانات السنوار على حزب الله في 7 أكتوبر”

استعرض تقرير إسرائيلي وثائق قال إنها تكشف مسار التنسيق بين حركة حماس وحزب الله في السنوات التي سبقت هجوم “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتقدم رواية بشأن عدم انضمام الحزب إلى الهجوم في ذلك اليوم.

وبحسب تقرير لإذاعة الجيش الإسرائيلي، نُشر اليوم الأحد، واستند إلى ما وصفتها بأنها “وثائق دراماتيكية”، فإن رئيس المكتب السياسي لحماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، كان يقدّر أن حزب الله وإيران باتا أكثر استعدادًا لبناء “تحالف” مع حماس في مواجهة “إسرائيل*، وأن هذا التقدير تعزز لديه خلال الأشهر التي سبقت الهجوم.

ونشرت الإذاعة أجزاء من هذه الوثائق، وقالت إن باحثين في “معهد عَميت لأبحاث الإرهاب والاستخبارات” الإسرائيلي حللوها، فيما لم يتسن التحقق من مضمونها الكامل بصورة مستقلة. وبحسب التقرير، تتناول الوثائق مسارًا بدأ عام 2019، حين كانت حماس تمضي في التحضير للهجوم تحت عنوان “خطة حسم فرقة غزة”.

وفي ذلك العام، أرسل رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، رسالة إلى الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، جاء فيها: “إخوتك وأهلك في فلسطين واثقون بأنك لن تخذلهم في معركتهم ضد عدوهم، وأنك ستكون دائمًا لهم عونًا وسندًا حتى تحقيق النصر”. وأضاف، بحسب ما أوردته الإذاعة: “هم واثقون بأنك ستجد دائمًا الطريق للمشاركة معهم في معركة صمودهم”.

وقال التقرير إن أول اختبار مهم لهذا المسار جاء خلال معركة “سيف القدس” كما سمتها المقاومة الفلسطينية (“حارس الأسوار”)، في أيار/ مايو 2021، إذ تحدث عن غرفة عمليات استخباراتية مشتركة أقيمت في بيروت، وشاركت فيها حماس وحزب الله والحرس الثوري الإيراني، وقدمت لحماس معلومات خلال المواجهة.

ونقلت الإذاعة عن وثيقة داخلية قالت إن خالد غانم، مسؤول الاستخبارات العسكرية لحماس في الخارج، كتبها، أن غرفة العمليات “كانت ناشطة من اليوم الثاني للمعركة وحتى اليوم الذي تلاها”. وأضافت أن المشاركين في الغرفة سألوا حماس عن المعلومات التي تحتاجها، فطلبت “معلومات عن الانتشار العسكري، ومعلومات عن نشاط استخباراتي جوي، ونشاط جوي للطائرات الحربية”.

وبحسب التقرير، فإن حزب الله ساهم في إفشال عنصر الخداع الذي رافق ما أطلق عليه الجيش الإسرائيلي اسم هجوم “المترو” في غزة خلال المواجهة في أيار/ مايو 2021، وهي خطة واسعة كان الهدف منها استهداف شبكة الأنفاق التابعة لحركة حماس في قطاع غزة عبر غارات جوية مكثفة.

وكان الخداع الإسرائيلي يقوم على إظهار استعداد لعملية برية في القطاع، بهدف دفع عناصر من حماس إلى التحرك داخل شبكة الأنفاق ومواقعها، بما يتيح للجيش الإسرائيلي إنشاء “بنك أهداف” تمهيدًا لاستهدافها من الجو.

ونقلت الإذاعة عن الوثيقة ذاتها أن حزب الله أرسل إلى حماس تقديره بشأن عملية برية إسرائيلية “قبل ساعتين من بدئها”، ووصف ما يجري بأنه “هجوم خداع من جانب العدو لإنشاء بنك أهداف في الميدان”. كما نقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن “لحزب الله كان دور مهم في إفشال الخداع الإسرائيلي في عملية المترو”.

وأضاف التقرير أن حزب الله قدم لحماس مساعدة استخباراتية أخرى، ساهمت في منع محاولة اغتيال قائد لواء شمال قطاع غزة في حماس، أحمد الغندور، الذي اغتيل لاحقًا خلال حرب الإبادة على غزة. وبحسب الوثيقة التي استندت إليها الإذاعة، أبلغ حزب الله حماس بمحاولة الاغتيال “قبل ساعتين” من موعدها، بعدما رصد “تركيزًا استخباراتيًا فوق منطقة مخيم جباليا”.

غير أن التقرير أشار إلى أن مساعدة حزب الله خلال معركة “سيف القدس” بقيت، في معظمها، ضمن المجال الاستخباراتي، إلى جانب السماح لفصائل فلسطينية في لبنان بإطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية. ووفق الإذاعة، لم يكن ذلك كافيًا بالنسبة إلى حماس، التي نقلت لاحقًا عدم رضاها إلى حلفائها.

ونقل التقرير عن مسؤول في حماس بالخارج قوله، خلال محادثة مع الحاج خليل حرب، مساعد نصر الله، إن “رسالة الإخوة هي أنه من الضروري أن يتدخل الحزب أكثر من الوضع الحالي من أجل إشغال القوات في الشمال. تدخلكم حتى الآن كان محدودًا”. وبحسب الوثيقة، أجاب حرب: “لم أكن على علم برغبة قيادتكم في تصعيد خطواتنا، هذا طلب مشروع. سأذهب الآن إلى سماحته لمناقشة الأمر معه”.

وتوقف التقرير عند اجتماع عُقد في بيروت في أيار/ مايو 2022، وضم القياديين في حماس صالح العاروري وخليل الحية، إلى جانب نصر الله ومسؤول في الحرس الثوري الإيراني عرّفته الإذاعة باسم الجنرال إيزدي. ووفق التقرير، حاول مسؤولو حماس في الاجتماع إقناع نصر الله بأن الظروف تتيح توسيع المواجهة مع “إسرائيل” إلى معركة متعددة الجبهات.

وعرض مسؤولو حماس، بحسب التقرير، عدة اعتبارات، بينها تصاعد العمليات في الضفة الغربية وداخل إسرائيل في تلك الفترة، والهشاشة السياسية الإسرائيلية، وانشغال العالم بالحرب الروسية الأوكرانية وبالمواجهة مع روسيا والصين، إضافة إلى الرغبة في “وقف موجة التطبيع في المنطقة”.

لكن نصر الله، وفق التقرير، لم يتبنَّ الفكرة مباشرة، وطلب قبل ذلك تحديد أهداف المواجهة وحجمها. ونقلت الإذاعة عنه قوله: “من حيث المبدأ، الفكرة جيدة، منطقية وجديرة بالنقاش. لكن لا مفر من تعريف الأهداف التي نريدها، لأن الأهداف ستحدد حجم العمل المطلوب”.

وأضاف نصر الله، بحسب الوثيقة: “هل نتوقع من هذه المواجهة أن تؤدي إلى فرار كامل للاحتلال؟ هل نريد منع اليهود من الدخول إلى المسجد الأقصى؟ هذا هدف متواضع لا يحتاج إلى حرب”، “مطالبا حماس بتحديد الإستراتيجية والأهداف قبل بحث مستوى انخراط حزب الله”.

وبحسب التقرير، عاد مسؤولو حماس إلى السنوار برسالة مفادها أن نصر الله متحفظ، فرد السنوار برسالة عرض فيها عدة سيناريوهات للمواجهة. ووصف السيناريو الأول، الذي قالت الإذاعة إنه حمل اسم “معركة وعد الآخرة”، بأنه “سيناريو معركة إستراتيجية كبرى” تقوم على دخول المواجهة “بكل القوة” ومن “كل الجبهات”، بهدف “إسقاط الدولة المحتلة والقضاء عليها”.

ونقلت الإذاعة عن رسالة السنوار أن هذا السيناريو هو “المفضل”، وأنه “يجب التوصل إلى اتفاق بشأنه”، مضيفًا أن توقيته “سيكون مرتبطًا على الأرجح بأحد الأعياد اليهودية”، وأن عيد الفصح “هو الأنسب”. واعتبرت الإذاعة أن هذا يشير إلى أن الموعد الذي بحثه السنوار في تلك المرحلة لم يكن 7 أكتوبر، بل عيد الفصح عام 2023.

ووفق التقرير، عرض السنوار سيناريوهات أخرى أقل اتساعًا، تقوم على مشاركة جزئية من حزب الله وجبهات أخرى. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الحدود الأردنية ظهرت في هذه السيناريوهات كساحة مركزية، واعتبرت أن السنوار كان يراهن على دخول مجموعات مسلحة إلى إسرائيل من سورية والأردن.

وقال التقرير إن نصر الله أبدى، في مرحلة لاحقة، دعمًا للفكرة، ووصفها بأنها “سيناريو واقعي يمكن تحقيقه”، على أن يطرح المسألة على المرشد الإيراني علي خامنئي للمصادقة عليها. وفي الوقت نفسه، شددت الإذاعة، استنادًا إلى الوثائق التي عرضتها، على أن حماس وحزب الله لم يتوقعا انضمام إيران مباشرة إلى المواجهة، وأن طهران كان يفترض أن تبقى خارج المواجهة المباشرة. 

كما نقل التقرير عن السنوار قوله أمام مجلس الشورى في حماس، في آب/ أغسطس 2023، أي قبل نحو شهر ونصف من الهجوم: “ثقتنا كبيرة بأنه إذا اندلعت المعركة الإستراتيجية الكبرى، إن شاء الله، فستُفتح جبهات كثيرة ضد هذا العدو”.

لكن التقرير أشار، في المقابل، إلى وثيقة للاستخبارات العسكرية في حماس كتبت في تلك الفترة، وتحدثت عن “حاجز نفسي” لدى حزب الله، وعن تردد داخل الحزب. ومع ذلك، رأت إذاعة الجيش أن السنوار بقي مقتنعًا بأن نصر الله سيقف إلى جانبه عند بدء الهجوم.

ووفق التقرير، أرسل السنوار إلى نصر الله، عند الساعة 6:29 من صباح 7 أكتوبر، رسالة اعتذر فيها عن عنصر المفاجأة، وطلب منه الانضمام إلى الهجوم. ونقلت الإذاعة عن الرسالة قول السنوار: “نطلب الدعم والمساعدة”، وأضاف: “عليكم الإسراع والمشاركة… بقصف مركز بواسطة الصواريخ… وبدء هجوم بري كبير”.

وخلص التقرير إلى أن السنوار فوجئ، على الأرجح، بعدم انضمام حزب الله فورًا إلى الهجوم، وأن تدخل الحزب بدأ في إطار “معركة الإسناد” بعد نحو يوم، وكانت المساندة “رمزية نسبيًا”، وفق وصف الإذاعة. وقال التقرير إن “السابع من أكتوبر كان فشلًا غير مسبوق، لكن انضمام حزب الله كان سيجعله أكبر بكثير”، معتبرًا أن “الجليل كله نجا بذلك”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة بعلامة *.

Akhbar961
تابعنا