by Rajaa Jaafar | 27 August 2026 | إقليمي ودولي
وجّهت قيادات روحية وتيارات وقوى درزية في سوريا ولبنان وفلسطين المحتلة، انتقادات حادة لشيخ العقل في طائفة الموحدين الدروز في السويداء حكمت الهجري، مؤكدين أن تصريحاته الأخيرة التي أعلن فيها أن “الدروز هم جزء لا يتجزأ من دولة “إسرائيل” ما هو إلا كلامٌ عارٍ عن الحقيقة، وأن “كلّ ما قاله عن العقيدة المشتركة محض ترّهات”، وأنه “تخطّى كلّ الحدود، والعقيدة المذهبيّة الدرزيّة براء منه”.
وإذ أكد دروز مدينة جرمانا بريف دمشق، الأربعاء، أن الهجري لا يمثلهم، وصف عضو الكنيست الإسرائيلي السابق والقاص سعيد نفاع تصريحات الهجري بأنها “مجرد خربشات”، وقال لـ”القدس العربي” ربما انخدع به البعض، لكن الهجري في النهاية كان على علاقة مع “إسرائيل” حتى منذ أيام نظام الأسد السابق، ويعلم تماما أنه كان ورقة بيد الإسرائيلي واستهلكت، ويبحث حاليا عن طريقة لينزل بها عن السلم الذي صعد إليه.
جرمانا تتبرأ من الهجري
وأعلن أبناء الطائفة الدرزية في مدينة جرمانا، قرب دمشق، تبرأهم من الهجري، وأصدروا بيانا، تلقت “القدس العربي” نسخة منه، قالوا فيه: “نحن أهالي مدينة جرمانا، نعلن بشكل واضح وصريح أن الشيخ حكمت الهجري لا يمثلنا، ولا يمثل موقف مدينة جرمانا وأهلها، كما نرفض أي مواقف أو تصريحات أو ممارسات تصدر عنه أو عن أي جهة تتبنى مواقفه”.
وأكد البيان أن “مدينة جرمانا كانت وستبقى وجهتها دمشق، وجزءا أصيلا من النسيج الوطني السوري، وأن ارتباطها بدمشق ليس موقفا طارئا أو وليد مرحلة، بل هو امتداد لعلاقة تاريخية ووطنية راسخة، جسّدها أهالي جرمانا على امتداد تاريخهم من خلال وقوفهم إلى جانب دمشق وأهلها في مختلف المراحل، ومشاركتهم في مواقفها الوطنية في مواجهة الظلم والاستبداد والديكتاتورية”.
واعتبر البيان أن هذا “النهج أكدت عليه الهيئة الروحية في مواقفها منذ تحرير سوريا، من خلال التشديد على وحدة الصف والمجتمع السوري، ورفض الفرقة والفتنة، والحفاظ على وحدة الوطن وسلامة أبنائه”. وتابع: “نرفض استخدام اسم جرمانا أو أهلها في أي مشروع أو خطاب سياسي أو أمني لا يعبر عن إرادتهم، ونؤكد تمسكنا بأمن المدينة واستقرارها وعلاقتها الطبيعية بدمشق وسائر المدن السورية.
وذكر البيان أن أهالي مدينة جرمانا يؤكدون احترامهم لجميع أبناء سوريا بمختلف انتماءاتهم، ويرفضون الفتنة والانقسام والعنف، ويحرصون على أن يبقى قرار مدينتهم نابعاً من أهلها، بعيداً عن أي وصاية أو تبعية.
الرئاسة تأسف
رسيما، عبر مستشار الرئاسة السورية للشؤون الإعلامية، أحمد موفق زيدان، عن أسفه لما خرج به الهجري، فيما كانت دمشق تحتفي بإتمام عملية الدمج بين “قوات سوريا الديمقراطية- قسد” والإدارة الذاتية لمناطق شمال شرق سوريا، من جهة، والحكومة السورية من جهة ثانية.
وفي تصريح لقناة “الحدث” قال زيدان: “شيء مؤسف أنه فيما تنضم “قسد” للدولة السورية، وتدرك حقيقة أنه لا يمكن لسوريا إلا أن تكون واحدة موحدة، نجد أطرافا تحاول أن تلتحق بالعدوّ الإسرائيلي”، معبرا عن اعتقاده بأن ما أعلنه الهجري “لا يمثل أهلنا في السويداء ولا يمثل أهلنا الدروز”.
وقال: “نعرف تماما أن هناك إشكاليات داخل السويداء، ولكننا نعرف أن فيها من لا يوافق على الهجري، فالسويداء هي سويداء القلب، وفيها عناصر وجهات وشخصيات وطنية، وموقف الهجري لا يمثل أهلنا في السويداء”.
وناشد مستشار الرئاسة السورية “الأطراف كلها أن تغلّب لغة العقل، وأن تدرك بأن ما حصل في دمشق من اندماج قوات “قسد” ينبغي أن تكون رسالة للجميع بأن عصر ما قبل 8 ديسمبر/ كانون الأول ليس كما بعده، فسوريا اليوم هي جزء من المجتمع الدولي، وهذا المجتمع كله، من السعودية وقطر وتركيا، وغيرها، يستثمر ويحب ويلتحق بسوريا، فيما هناك عناصر تحاول أن تفخخ أو أن تشد سوريا إلى ما قبل 8 ديسمبر/ كانون الأول”، في إشارة منه إلى يوم إسقاط نظام الأسد نهاية عام 2024.
بدوره أكد عضو مجلس الشعب السوري عن السويداء، ليث البلعوس، أن “صكوك الانتماء للوطن لا تباع في بازارات التدويل، وتاريخ السويداء العريق أكبر وأطهر من أن يُختصر في تصريح رخيص يربطها بكيان الاحتلال الغاصب”.
وفي منشور له عبر صفحته على فيسبوك، قال البلعوس: نحن مع الوطن سوريا أرضا وشعبا وهوية، وجبل الشيخ الشامخ الذي يربطنا بجولاننا المحتل يذكرنا في كل لحظة بأن كرامتنا من كرامة دمشق، وليست من وعود عابرة ومشبوهة تسعى لتفتيت ما عجز الأعداء عن تقسيمه طوال عقود.
وطالب البلعوس مشايخ ووجهاء وأعيان المجتمع المدني في السويداء “باتخاذ موقف علني حازم وواضح حيال هذه التصريحات الكارثية التي تجر المحافظة إلى مآلات لا تُحمد عقباها، وتعرّض السلم الأهلي والنسيج الوطني للخطر”، مشددا على أن “الصمت هنا لم يعد حيادا بل هو تواطؤ، وعليكم تبرئة ساحتكم من هذا السقوط الوطني، وإلا فإن صمتكم وتخاذلكم يجعلكم شركاء مباشرين لهذا المعتوه الخائن في مشروعه التدميري القذر كأمثال داعميه ومشغليه والقائمين عليه.
دروز لبنان
ولم ينحصر الردّ على مواقف الهجري، من أبناء طائفته داخل البلاد فقط، وإنما تعدى الأمر للدروز في المنطقة، فقد أصدرت مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز في لبنان بيانا اعتبرت فيه أنه “من غير المقبول إطلاقاً وضع الموحدين الدروز في شراكة مصطنعة مع دولة “إسرائيل”، والقول بأنهم جزء لا يتجزأ من هذه الدولة، وأنهم مشتركون معها بالعقيدة، ومعنيون بالحفاظ عليها”.
وقالت مشيخة العقل في لبنان، عبر البيان الذي نشرته على موقعها الرسمي، إنه “ليس من الحكمة بشيء، الانحراف المفتعل والتمادي المتصاعد في جرح الوجدان الدرزي وطعن الهوية التوحيدية الإسلامية الثابتة، والانقلاب على التاريخ والتراث المعروفي العربي الأصيل، الذي أثبت أجدادنا الميامين حقيقته، وحقيقته بأننا جزء لا يتجزأ من محيطنا العربي الإسلامي”.
وشدد البيان على “أننا منتمون بالدم والعقيدة الى الدوحة التوحيدية الإسلامية، وأننا المدافعون الأوائل عن أوطاننا، والمؤمنون بالشراكة الروحية الوطنية التي تتجسد في دولة حاضنة قوية، يحميها أبناؤها، فتكون الحامية لهم جميعاً والمظلة الواقية لوجودهم”.
وأكدت مشيخة العقل أن “كلام الهجري، مهما كانت دوافعه، لا يعبر عن حقيقة الموحدين الدروز، ويأتي خارج السياق التاريخي المشرّف للطائفة المعروفية”، وطالبت من “المشايخ والمسؤولين في الطائفة وفي جبل العرب، توعية أبنائهم للتنبه من مثل هذه المواقف المتطرّفة والمضرّة”، داعية “الجميع للتمسك بثوابت العقيدة والتاريخ، وعدم الاستهتار بخطورة الأمر”.
وقالت الزعامة الروحية لدروز لبنان إن “السويداء غالية علينا، وجرحها لا يزال يؤلمنا، وما زلنا ننتظر المحاسبة العادلة وإنزال العقوبات بالمرتكبين، وإعطاء السويداء حقها، ولكن دماء الأبرياء لا تُكرّم، وشرف الأعراض لا يُحمى ويصان، إلا بالتعقل والمواقف الحكيمة الشجاعة، لا بالمواقف الانقلابية وبرمي النفس الى التهلكة”.
ترهات الهجري
ومن داخل فلسطين 48، أصدرت “الحركة التقدّمية للتواصل – درب المعلّم” بيانا كذّبت فيه ما ذهب إليه الهجري في تصريحاته الأخيرة تجاه الشراكة في العقيدة بين الدروز و”إسرائيل”.
وقالت الحركة إن “إسرائيل” تعرف تمام المعرفة أنّ كلّ ما قاله (الهجري) عن العقيدة المشتركة محض ترّهات”، مشيرة إلى أن “الكثيرين من القيادات الدرزيّة، منذ قيام الدولة (“إسرائيل”) راحوا يسوّقون مثل هكذا أطروحات، فخابوا وخُيّبوا بعد أن ألقت بها مؤسّسات الدولة إلى حيث مكانها الطبيعيّ اللائق، وعاملت الدروز تماما كما بقيّة العرب، فصادرت 70% من أراضيهم وجعلت لقمة عيشهم في يدها؛ كرام على موائد لئام”.
واعتبرت الحركة أن الهجريّ “يستطيع في اقطاعيّته الباشانيّة باسمه أو باسم رعاياه فيها، أن يتّخذ الموقف السياسي الذي يريد ويتعامل مع من يريد ويخدم من يريد، لكنّه أقلّ من يصرّح باسم الدروز: “نحن كموحّدين دروز”، فلا هو في المقام ولا في المركز الذي يتيح له ذلك، والموحّدون الدروز بعقيدتهم أبعد ما يكونون عن فكرِه”.
وحمل بيان الحركة توقيع سكرتيرها، عماد دغش، إلى جانب عدد من كوادرها ومن بينهم فوّاز سويد، وفوّاز حسين (عامر)، وسامي مهنّا، وصلاح حلبي، وخير الدين عبد الله، ويامن زيدان، وعماد سرحان، ونفّاع نفّاع، وخالد خلد، وعماد فرّو، ووضّاح القاسم، وسعيد نفّاع.
وطالب البيان من “القيادات الدينيّة في “إسرائيل” وفي الجولان وريف دمشق ووادي التيم والأردن ولبنان، بغضّ النظر عن مواقفهم السياسية، أن تقول كلمتها، وهي التي تعرف حقّ المعرفة أن هذا الكلام غير صحيح، ويشكّل ضررًا بعيد المدى على الدروز”، كما طالب بأن “تضع حدّا لهذا الانزلاق المسيء للدروز والعقيدة الدرزيّة، ولا نرى حاجة للتذكير بما جاء في كتب المذهب التوحيديّ الدرزيّ عن هذه “الشراكة” المُدّعاة المنفيّة جملة وتفصيلًا”.
وشدد البيان على أن “إسرائيل” لا ترى في “إقطاعيّة الباشان” سوى ورقة لعب في مصالحها في مشروعها الشرق أوسطي، وسترميها عند أوّل فرصة”، مشيرا إلى أن “اتّخاذ سكّان السويداء، المهجّرين منهم والطلّاب، رهينة للتفتيش عن حبال نجاة مهترئة بعد أن بدأت تتهاوى كلّ رهانات الهجري ولفيفه، هي مقامرة خطرة لن تجلب إلّا الويلات”.
كما طالب البيان الصادر، الأربعاء من “القوى الوطنية العروبية والإسلامية في سورية بكل مواقعها ومكوّناتها أن تتخذ كل الخطوات المطلوبة تجاه الجبل لمحو آثار أحداث تمّوز الـ25، قطعا للطريق على كل مقامر في مصير سوريا ووحدتها”.
النزول عن السلم
واعتبر القاص والمستشار القانوني وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق سعيد نفاع، في تصريح لـ”القدس العربي” أن كل ما ذهب إليه الهجري في تصريحه هو “كذب ومناقض للعقيدة الدرزية”، وقال: “أنا من أكثر المطلعين على تفاصيل العقيدة الدرزية، وحتى أكثر من كثير من شيوخ العقل، وما أعلنه الهجري ليس له علاقة بالواقع”، مشيرا إلى أن من المنتظر أن تصدر بيانات من شيوخ عقل سواء في الجولان السوري أو من لبنان، فالأخوة في الجولان أصحاب موقف واضح تجاه العلاقة مع “إسرائيل”.
وعن السبب وراء قيام الهجري بإطلاق تصريحاته الأخيرة قال نفاع، إنه “شخص على علاقة مع “إسرائيل” حتى منذ أيام نظام الأسد السابق، واعتقد أنه بات على قناعة بإفلاس مشروعه تجاه ما كان يعلنه عن إقامة دولة وحق لتقرير المصير، وهو يعلم تماما أنه كان ورقة بيد الإسرائيلي واستهلك، ويبحث حاليا عن طريقة لينزل بها عن السلم الذي صعد إليه.
واكد نفاع أن كل ما طالب به الهجري سابقا “ما هي إلا خربشات وانخدع بها بعض البسطاء، وحتى أنه ظهر خلاف بينه وبين شيخ العقل في “إسرائيل” موفق طريف، لكن الهجري كان يستمع أكثر إلى من يعمل مع المؤسسة الإسرائيلية من الدروز، وهؤلاء ليسوا إلا بيادق على رقعة الشطرنج تحركهم “إسرائيل” بحسب مصالحهم”، مبينا أن “الهجري ذاته كان يعلم تماما عدم إمكانية تحقيق ما روّج له وما حلم به، أو ما دفعه البعض من العناصر في الجيش الإسرائيلي ليحلم به، واليوم بات يبحث عن طريقة لينزل بها عن السلم”.
وانتشر مقطع مصور، الثلاثاء، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله الهجري وهو يتحدث لزواره داخل منزله في قرية قنوات، وقال: “نحن وحتى في العقيدة مشتركون مع دولة “إسرائيل”، وتاريخيا، نحن كموحدين دروز، جزء لا يتجزأ من دولة “إسرائيل”، ومعنيون بالحفاظ على هذا الفكر وعلى هذه الدولة، ونتمنى من باقي الدول في المنطقة، أن تحذو حذوها الإنساني، وأن تُبنى الدول بشكل صحيح”، مشيرا إلى أنه من “حق الدول أن تحمي نفسها” ومعبرا عن تمنياته بأن يجد ملف مستقبل السويداء الحلّ عبر الانضمام إلى “دولة “إسرائيل”، كما سماها.
by الناشر | 24 August 2026 | منوعات
خيّم الحزن على الساحة الفنية والثقافية في الوطن العربي بعد وفاة الفنان الأردني من أصل لبناني فؤاد حجازي عن عمر ناهز 75 عاما بعد صراع مع المرض.
وعلى مدى أكثر من 5 عقود، رسّخ حجازي حضوره في المشهد الفني الأردني والعربي، متنقلا بين الغناء والتمثيل والعمل الإذاعي، وقدّم خلال مسيرته مجموعة واسعة من الأعمال التي ارتبطت بالأغنية الأردنية والموسيقى العربية.
list 1 of 2فضل شاكر يستعد للعودة إلى الحفلات.. هل تكون سوريا أولى محطاته؟
list 2 of 2أبناء روبين ويليامز يعيدون تفعيل حسابه على إنستغرام بعد رحيله بـ12 عاما
وجاء رحيل الفنان الأردني بعد تدهور حالته الصحية خلال أغسطس/آب الجاري، إذ أظهرت الفحوص الطبية تعرضه لجلطات دماغية سابقة، إلى جانب إصابته مؤخرا بجلطة في الجانب الأيسر من الدماغ صاحبها نزيف، مما استدعى خضوعه لمتابعة ورعاية طبية مكثفة.
وكان حجازي يتلقى العلاج في مدينة الحسين الطبية، بعد توجيهات ملكية صدرت في مايو/أيار 2025 بنقله إلى المدينة الطبية للعلاج على نفقة الملك عبد الله الثاني، حيث تولى رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي متابعة إجراءات نقله وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له حتى وفاته.
وكشفت بعض المواقع الصحفية أن أسرة الفنان الراحل قررت دفنه في مسقط رأسه في لبنان، بينما أعلنت نقابة الفنانين الأردنيين إقامة بيت عزاء في مقرها بمنطقة اللويبدة في عمّان، لاستقبال المعزين من زملائه ومحبيه.
وُلد الفنان الراحل في مدينة بعلبك اللبنانية عام 1951، ليستقر لاحقا في الأردن ويصبح واحدا من أبرز فنانيها، بعد حصوله على الجنسية الأردنية.
وكان الموسيقار جميل العاص من أوائل من اكتشفوا موهبة فؤاد حجازي، بعدما لفت انتباهه صوته في بداياته، وساعده في الوصول إلى الإذاعة الأردنية، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة في مسيرته الغنائية، حيث التحق بقسم الموسيقى في منتصف الستينيات من القرن الماضي، وواصل العمل بالإذاعة لمدة 4 أعوام، وانتقل إلى سوريا في أواخر الستينيات لخوض تجربة التمثيل حتى منتصف السبعينيات. ومن أبرز مشاركاته في السينما فيلما “بنات للحب” و”رحلة عذاب”.
وخلال تلك الفترة، تنقل حجازي بين الغناء والتمثيل، وبدأ في تكوين رصيده الفني الذي واصل تطويره بعد عودته، ليصبح لاحقا من الأسماء المعروفة في الساحة الفنية الأردنية.
وقدّم حجازي على مدى مشواره ألوانا متعددة من الغناء، فتنوع رصيده بين الأغاني الوطنية والعاطفية وأغاني الأطفال والابتهالات الدينية، من بينها “على الميدان يا ابن الأردن” و”يا بنية ماني فرنجي” و”أنا المتيم” و”طارق”.
كما خاض تجربة الغناء الثنائي من خلال دويتو “هلا يا حبيبي باسمك” الذي جمعه بالفنانة جاكلين، ضمن محطات متعددة في مسيرته الفنية.
كما جمعته تجاربه الفنية بعدد كبير من الموسيقيين والملحنين الأردنيين والعرب، ومن أبرز الأسماء التي تعاون معها محمد وهيب وروحي شاهين وكرامي حداد وإميل حداد، إلى جانب ملحنين عرب من بينهم محمد الموجي وإبراهيم جودة وأمين الخياط وإلياس الرحباني.
وخلال مسيرته انضم فؤاد حجازي إلى فرقة “بيت الرواد” التي شكلت مساحة لإعادة تقديم الأعمال الموسيقية الأردنية والعربية من خلال مجموعة من الفنانين أصحاب الخبرات الطويلة.
وجاء تأسيس الفرقة عام 2008 بدعم من أمانة عمّان الكبرى، وضمت عددا من الفنانين والملحنين والعازفين، من بينهم سلوى العاص وتوفيق النمري ومحمد وهيب ونبيل الشرقاوي، كما وفرت للموسيقيين المخضرمين فرصة للاستمرار في العمل الفني والظهور أمام الجمهور.
وعلى مدى أكثر من 5 عقود، ظل فؤاد حجازي حاضرا في المشهد الفني الأردني والعربي، متنقلا بين الأغنية الوطنية والشعبية والعاطفية، ومشاركا في المهرجانات والفعاليات الفنية، وبرحيله يترك تجربة غنائية امتدت عقودا، وبقيت حاضرة في ذاكرة الأغنية الأردنية.
by Ghenwa Dbouk | 14 August 2026 | أخبار لبنان, مجتمع, منوعات
صدر عن مجلس إدارة مؤسسة “كهرباء لبنان” بيان، تضمن انذارا عاما عاما بقطع التيار الكهربائي لاسيما عن القطاع العام “، مشددا على تفعيل جباية الفواتير وحملات نزع التعديات.
وجاء في البيان:
“نظراً لحالة الطوارئ والقوة القاهرة، في ظل الظروف الاستثنائية السائدة في لبنان والمنطقة، ولا سيما الارتفاع غير المسبوق لأسعار المشتقات النفطية نتيجة تبعات الحرب في المنطقة، حيث قاربت مستويات السعر العالمي للغاز أويل /1500/ دولار أمريكي للطن المتري الواحد، في حين كانت مؤسسة كهرباء لبنان قد أعدّت موازنتها لهذا العام 2026 على أساس سعر حوالي /680/ دولار أمريكي، أي بارتفاع راوح من 88٪ إلى 91٪ عالمياً، وهو أمر يفوق القدرة المالية للمؤسسة على التحمّل، لكونها مشكلة عالمية تضرب قطاع النفط ويُقتضى معالجتها على صعيد الحكومة اللبنانية بوصفها قوة قاهرة (force majeure)، عدا عن تداعيات الحرب على لبنان، ولا سيما الهدر غير الفني وانخفاض نسب جباية فواتير الكهرباء في عدة مناطق، إضافة إلى تراكم المتأخرات من الفواتير المترتبة على الإدارات العامة والمؤسسات العامة، بما فيها مصالح المياه، والبلديات، وغيرها، ما أثّر سلباً بشكل حاد على مالية مؤسسة كهرباء لبنان، ويهدّد استمرارية المرفق العام واستدامة التغذية بالتيار الكهربائي إلى المواطنين والمرافق العامة الحيوية في البلد،
وبعد مراسلات عديدة وجّهتها مؤسسة كهرباء لبنان إلى عدة جهات بهذا الشأن، عقد مجلس إدارة المؤسسة، بدعوة من رئيس مجلس الإدارة – المدير العام، جلسة خاصة وطارئة صباح هذا اليوم الواقع فيه 14/8/2026، اتخذ فيها جملة من المقررات الاستثنائية بهدف مواجهة هذه الظروف الاستثنائية، وأبرزها:
إعطاء مهلة خمسة أيام عمل، ابتداءً من يوم الاثنين القادم الواقع فيه 17/8/2026، لكافة الإدارات والمؤسسات العامة، بما فيها مصالح المياه، والبلديات وعموم أشخاص القطاع العام، باستثناء المستشفيات الحكومية، لتسديد ما يتوجّب عليها من متأخرات وفواتير كهرباء إلى المؤسسة، على أن يتم قطع التيار الكهربائي بعد مرور هذه المهلة عن تلك التي لا تلتزم بذلك خلال المهلة المذكورة.
تفعيل التواصل مع المعنيين بشأن البدء بتحصيل فواتير استهلاك الكهرباء في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، خلال شهر من تاريخه.
إعادة تفعيل حملات نزع التعديات على الشبكة، بمؤازرة من القوى الأمنية، وبالتنسيق مع السلطات القضائية المختصة.
تفعيل وتسريع جباية متأخرات فواتير الكهرباء، ووضع آلية لهذه الغاية مع مقدمي خدمات التوزيع.
تخفيض ساعات التغذية في المناطق التي ترتفع فيها نسب الهدر غير الفني حيث تنخفض نسب جباية الفواتير، وتركيز ساعات التغذية بحدها الممكن حالياً في المناطق التي تسجّل أقل نسب هدر غير فني.
وإذ يشدّد مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان على ضرورة استجابة الإدارات والمؤسسات العامة بما فيها مصالح المياه وعموم أشخاص القطاع العام لتسديد متوجباتها المالية من فواتير الكهرباء فور استحقاقها، إضافة إلى المتأخرات المتراكمة عليها، وإلا سوف تضطر المؤسسة إلى قطع التيار الكهربائي عن تلك المتخلّفة عن الدفع، باستثناء المستشفيات الحكومية لأسباب إنسانية،
كما تحذّر المؤسسة من استمرار التعديات على الشبكة الكهربائية، بحيث سوف يتحمّل المخالفون كافة المسؤوليات القانونية والمالية الناجمة عن هذه التعديات،
يُعتبر هذا البيان بمثابة إنذار عام لكافة المشتركين والمخالفين، بما في ذلك الإدارات والمؤسسات العامة وضمناً مصالح المياه والبلديات وعموم أشخاص القطاع العام، مع احتفاظ المؤسسة بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات التي تراها مناسبة وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
by الناشر | 2 August 2026 | إقليمي ودولي
للحرب الحديثة صوت جديد، أزيز متواصل للمسيّرات بات حاضرا في الحياة اليومية فوق مدن وقرى تمتد من غزة وبيروت إلى السودان وأوكرانيا.
صوت لا يعلن دائما عن ضربة وشيكة، لكنه يُبقي من يسمعونه في حالة ترقب دائم، عاجزين عن معرفة ما إذا كانت الطائرة تراقبهم أم تستعد لاستهدافهم.
ولرصد أثر هذا الحضور المتواصل في المدنيين، تحدثت وكالة بلومبيرغ إلى 10 أشخاص في مناطق النزاع الأربع.
وتكشف شهاداتهم أن أثر المسيّرات لا يبدأ لحظة الهجوم ولا ينتهي بانفجاره، بل يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، فيبدل أنماط النوم والحركة، ويحوّل السماء نفسها إلى مصدر دائم للخوف.
وتشير الوكالة إلى أن انخفاض كلفة المسيّرات، مقارنة بالصواريخ التقليدية، أتاح استخدامها بأعداد كبيرة وعلى مدار اليوم، في حين يرى خبراء أنها توسّع جغرافيا الحرب، وتنقل أثرها إلى مناطق أبعد من خطوط الجبهة.
في بيروت، تنقل بلومبيرغ عن عباس السباعي، وهو مستشار في الحوكمة والسياسات العامة، أن المسيّرات الإسرائيلية فوق المدينة تصنع شعورا دائما بالترقب.
فهو لا يعرف، كما يقول، نية الطائرة التي يسمعها، ولا يستطيع من الأرض أن يميز إن كانت للمراقبة أو لجمع الإشارات أو لتنفيذ ضربة.
وبحسب الوكالة، قد يمتد الأزيز ساعات طويلة، فيلحق الناس في الطريق إلى العمل، وفي المكاتب، وخلف النوافذ المغلقة.
وتقول بلومبيرغ إن بعض سكان بيروت يحاولون مقاومته بالموسيقى أو سماعات عزل الضجيج أو أصوات المياه البيضاء عبر الإنترنت، لا لأن ذلك يلغي الخطر، بل لأنه يمنحهم مساحة صغيرة للتركيز أو النوم.
في كييف، تروي بلومبيرغ قصة الممثل الأوكراني ماكس تكاتشينكو، الذي لم تعد صفارات الإنذار تدفعه، كما في بداية الحرب، إلى الملاجئ.
فبعد 4 سنوات من الحرب الروسية، يقول إن الحرمان من النوم صار جزءًا من الحياة، وإن الخوف الأول تراجع، وإنه أحيانا يكتفي بمتابعة قنوات تليغرام ليقرر إن كان سيبقى على أريكته أو ينهض لتصوير السماء من شرفته.
وتضيف الوكالة أن المسيّرات الروسية الانتحارية تُعرف بصوت منخفض يشبه مرور دراجة نارية، كأنه تمهيد قصير لما قد يأتي بعده.
غير أن سكان كييف لا يسمعون دائما المسيّرات ذاتها، فكثيرا ما تصلهم الحرب عبر صفارات الإنذار وإشعارات الهاتف، لا عبر رؤية الطائرة في السماء.
أما في السودان، فتصف بلومبيرغ حربا أهلية ازداد صوتها تعقيدا مع دخول المسيّرات إلى يوميات الناس.
وتنقل عن معتز إبراهيم، العامل في المجال الإنساني بمدينة كوستي، أنه يسمع المسيّرات بانتظام، في بلد تقول الوكالة إن حربه باتت تستخدم أدوات تقنية متقدمة رغم اتساع الفقر.
وتورد بلومبيرغ، نقلا عن الأمم المتحدة، أن أكثر من 80% من وفيات المدنيين في السودان خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 كانت بسبب المسيّرات، وأن طرفي الحرب يستخدمان الآن مسيّرات مسلحة.
كما تنقل عن محامين وناشطين أن بعض هذه الطائرات تحلّق بصمت شبه كامل، فلا يعرف الناس بوجودها إلا لحظة الضربة، ولذلك يصفها بعض السودانيين بـ”الأشباح”.
وفي غزة، تجعل بلومبيرغ من شهادة الكاتبة والشاعرة شهد الناعوق مدخلا إلى معنى آخر للحرب: أن يصبح الأزيز خلفية دائمة للحياة.
تقول الشاعرة، التي كانت تحب الصمت قبل الحرب، إن صوت المسيّرات الإسرائيلية ظل حاضرا على مدار الساعة تقريبا بعد اندلاع الحرب الواسعة عقب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتنقل الوكالة عنها أن القنابل، رغم رعبها، تترك أحيانًا فواصل قصيرة، أما المسيّرات فلا تمنح تلك الفواصل.
فهي لا تقاطع الحديث فقط، بل تشتت الأفكار وتطغى على ما حولها من أصوات، حتى تصبح، كما تقول، “الصوت الوحيد.. بلا انقطاع ولا فواصل”.
by | 1 August 2026 | إعلام عبري
إعلام إسرائيلي يؤكد أن القوات الإسرائيلية تقاتل في جبهات متعددة من دون تحقيق أي حسم، مشيراً إلى أن الرهان على جولة جديدة ضد إيران هو أمر “عديم الجدوى”. إعلام إسرائيلي يقر بالعجز الإسرائيلي عن تحقيق أي حسم عسكري أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بالعجز الإسرائيلي عن تحقيق أي حسم عسكري في مختلف حروبه الراهنة. وأكد موقع “زمان إسرائيل” الإسرائيلي أن الجمهور الإسرائيلي ينتظر ويريد تحقيق “النصر المطلق”، غير أن الواقع يثبت أن “كل الجبهات التي فُتحت بقيت دون حسم”.
ولفت الموقع الإسرائيلي إلى أن الحديث عن جولة أخرى ضد إيران يبدو “أمراً عديم الجدوى”، مشدداً على أن “حروب الماضي لم تعد قادرة على أن تكون نموذجاً لتحقيق انتصارات حاسمة”. هذا وأشار الموقع إلى أن حتى “الولايات المتحدة، وهي القوة العظمى الأكبر في العالم، لم تسجل حسماً عسكرياً واضحاً منذ الحرب العالمية الثانية”.