إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
رئيس البرلمان اللبناني: المطلوب إسرائيليا هو الفتنة ولبنان مستهدف بسلمه الأهلي

رئيس البرلمان اللبناني: المطلوب إسرائيليا هو الفتنة ولبنان مستهدف بسلمه الأهلي

حمّل رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الدولة ومؤسساتها العسكرية والدستورية مسؤولية حفظ الجنوب اللبناني والدفاع عنه، محذرا من أن هدف “إسرائيل” هو إحداث الفتنة واستهداف السلم الأهلي في لبنان، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي غاراته وقصفه المدفعي وعمليات التفجير في بلدات جنوبية.

وأوضح بري أن المساحة المحتلة اتسعت بعد 7 جولات من المفاوضات، مؤكدا استمرار “إسرائيل” في حربها على البلاد.

ميدانيا، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن طائرات مسيرة إسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي التطورات الميدانية جنوبي لبنان، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا ضخما في بلدة كفرتبنيت التابعة لقضاء النبطية، إضافة إلى تفجير آخر في بلدة حولا بمحافظة مرجعيون.

وأقدم الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، على إحراق عدد من المنازل في بلدة حولا، بالتزامن مع استهداف مدفعيته مجددا لبلدة المنصوري في قضاء صور.

وكانت صحيفة معاريف الإسرائيلية قد ذكرت، السبت، أن الجيش لا يعتزم الانسحاب من منطقة مرتفعات علي الطاهر، رغم ضغوط أمريكية لمواصلة الانسحاب، في موقف يتعارض مع مسار تفاوضي برعاية واشنطن يستهدف استكمال انسحاب قوات من الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

عون يتمسك بخيار التفاوض وواشنطن تبدي استعدادها للتحاور مع حزب الله

عون يتمسك بخيار التفاوض وواشنطن تبدي استعدادها للتحاور مع حزب الله

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن المفاوضات مع “إسرائيل” تبقى “أفضل من الحرب” رغم ما يعترضها من عراقيل وصعوبات، مؤكدا أنها “ليست سهلة أو سريعة”، لكنها تظل الخيار الوحيد لتحرير الجنوب ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود.

وجاء ذلك خلال استقباله وفدا من المجلس العام الماروني في قصر بعبدا، حيث أوضح عون أن الدولة تخوض أيضا “حربا ضد البعض الذي يرفض منطق الدولة”، مؤكدا التمسك ببناء مؤسسات الدولة وتعزيز سلطتها.

وقال الرئيس اللبناني إن حكومته اتخذت إجراءات غير كافية ضمن الإصلاحات الاقتصادية والمالية، لكنها حققت نموا كان يُتوقع أن يتزايد هذا العام. غير أن الحرب قضت على هذا الأمل، مضيفا أن لبنان “لا يزال صامدا ومؤسساته قائمة”.

وشدد عون على أن “بناء الأوطان مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق شخص أو طرف واحد”، مشيرا إلى أن اللبنانيين “يلتقون على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب، ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار”.

وأردف أن هذه الأهداف “لا يمكن تحقيقها بالحرب كما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلا التفاوض”.

وتأتي تصريحات الرئيس البناني تزامنا مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، إذ نقلت وكالة الأنباء اللبنانية انفجار طائرة مسيّرة معادية مفخخة في أجواء بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان.

وفي سياق متصل، قال السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى -الأربعاء- إنه مستعد للتفاوض مع حزب الله إذا “كان لديه شيء ليقدمه لنا”.

وجاء ذلك بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان، حيث شدد على أن “الولايات المتحدة مهتمة بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني، ويهمنا أن يعود لبنان آمنا ومستقلا ولديه سيادته ومواقفنا مع مفتي الجمهورية متقاربة”.

وأعلن عيسى أن المفاوضات بين لبنان و”إسرائيل” لم تتوقف، موضحا أن المفاوضات التي تجري في روما هي مفاوضات تقنية وليس لها مواعيد محددة.

وفيما يتعلق بتقدم ملف المناطق التجريبية ووقف إطلاق النار، في ظل تواصل الغارات والتفجيرات الإسرائيلية في جنوب لبنان بضوء أخضر أمريكي، قال عيسى إن “المناطق التجريبية تتقدم، وكما قلت في تصريح سابق، فإن كل ما يحضر على ورق يأخذ وقتا للتنفيذ على الأرض”.

وتابع أن “الاعتداءات الإسرائيلية موجودة ولم تتوقف، وهي خارج إطار الاتفاق على المناطق التجريبية”، مضيفا ” كل ما تطلبونه هو أن تخرج “إسرائيل”، فلماذا لا تطلبون من الحزب أن يسلم سلاحه؟”.

وتأتي الانتهاكات الإسرائيلية رغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل” -بوساطة أمريكية- في 26 يونيو/حزيران الماضي، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله.

غارات وتفجيرات إسرائيلية تهز جنوب لبنان ومسيّرات فوق بيروت

غارات وتفجيرات إسرائيلية تهز جنوب لبنان ومسيّرات فوق بيروت

نفّذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات عنيفة على بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي وعمليات تفجير وتجريف في عدد من بلدات الجنوب.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على بلدة صربين على دفعتين، فيما تعرضت منطقة وادي زبقين لقصف مدفعي، تزامنا مع شن “إسرائيل” غارتين بين بلدتي بيت وياطر.

وأشارت إلى أن مجرى نهر الليطاني عند طريق الخردلي تعرض لقصف مدفعي إسرائيلي عنيف، في حين نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرا كبيرا في بلدة بيوت السياد قبالة بلدة المنصوري، جنوب مدينة صور.

وفي قضاء مرجعيون، نفذت جرافة إسرائيلية أعمال تجريف لعدد من المباني في بلدة حولا، وفق المصدر ذاته، كما شهدت بلدة بني حيان قصفا مدفعيا إسرائيليا وعمليات تجريف، فيما تعرضت دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة لقصف مدفعي متقطع.

وبحسب الوكالة، نفّذت القوات الإسرائيلية تفجيرا ضخما عند أطراف بلدة برعشيت، كما نفذت عملية تفجير في بلدة مجدل زون.

وفي قضاء بنت جبيل، نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات عند أطراف بلدة صربين، بالتزامن مع عملية تمشيط للبلدة.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار مجددا على بلدة صربين على دفعتين، دون الحديث عن سقوط ضحايا.

وبالتزامن مع التصعيد جنوبا، حلّقت مسيّرات إسرائيلية على علو منخفض في أجواء العاصمة بيروت، وأفادت الوكالة أيضا بأن مسيّرات إسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة الزهراني جنوبي البلاد.

وفي سياق متصل، أفادت قيادة الجيش اللبناني بأن قائد الجيش رودولف هيكل بحث في إيطاليا مع نظيره لوتشيانو بورتولانو مرحلة ما بعد انتهاء مهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وسبل تعزيز التعاون بين جيشي البلدين.

وأشار البيان إلى أن بورتولانو أكد لهيكل أن استقرار لبنان أولوية إستراتيجية، مشيدا بعلاقات الصداقة بين البلدين.

ولفت بورتولانو إلى أهمية دعم الجيش اللبناني، نظرا لدوره الأساسي في الحفاظ على الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن الطرفين تطرقا إلى الدور الرئيسي لقوة اليونيفيل، التي تشارك فيها الوحدة الإيطالية، إضافة إلى البعثة العسكرية الثنائية الإيطالية في لبنان واللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان.

وتنتهي ولاية اليونيفيل في جنوب لبنان بنهاية عام 2026، وسط نقاش دولي بشأن مستقبلها ومهمتها، في وقت يتمسك فيه لبنان باستمرار وجودها باعتبارها أحد عناصر الاستقرار في الجنوب.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مساع لترسيخ ترتيبات أمنية مرتبطة باتفاق “صيغة الإطار” الموقع بين لبنان و”إسرائيل” في 26 يونيو/حزيران الماضي.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.

وتحتل “إسرائيل” مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن مسافة تصل إلى 12 كيلومترا داخل الأراضي اللبنانية.

محادثات روما.. ما الذي يعيق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان؟

محادثات روما.. ما الذي يعيق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان؟

تدخل المحادثات المباشرة بين لبنان و”إسرائيل” جولتها السابعة في روما، من 4 إلى 6 أغسطس/آب، وهي الثانية في العاصمة الإيطالية والأولى منذ اختبار “المناطق التجريبية” على الأرض.

فبعد انسحاب إسرائيلي محدود من أطراف زوطر الغربية وانتشار الجيش اللبناني فيها، ينتقل النقاش في مبدأ الإطار إلى الخرائط: أين تنسحب “إسرائيل”؟ من يتسلم الأرض؟ من يقيّم أداء الجيش اللبناني؟ ومتى تبدأ المرحلة التالية؟

ويذهب لبنان إلى الجولة رافعا سقف مطالبه بشأن الانسحاب، إذ نقل وزير الإعلام بول مرقص عن رئيس الحكومة نواف سلام تأكيده “السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولا إلى الانسحاب الكامل من لبنان”.

غير أن هذا المطلب يُطرح وسط تفجيرات إسرائيلية متواصلة في الجنوب، وانقسام لبناني بشأن جدوى التفاوض، وتوتر متصاعد بين واشنطن وطهران.

بدأ المسار الحالي قبل 4 أشهر، وانتهى بأول اختبار ميداني في الجنوب. فقد عقد الطرفان 5 جولات تفاوضية في واشنطن برعاية الخارجية الأمريكية، انتهت في 26 يونيو/حزيران بتوقيع اتفاق إطار.

وينص الاتفاق، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني، ونزع سلاح الجماعات المسلحة في المناطق التي تدخلها الدولة.

وفي الجولة السادسة التي عُقدت في روما منتصف يوليو/تموز الماضي، اتفق الطرفان على منطقتين تجريبيتين، إحداهما محتلة والأخرى متاخمة للمواقع الإسرائيلية، على أن تُستكمل التفاصيل الميدانية في اجتماع عسكري.

ثم انسحبت القوات الإسرائيلية من أطراف زوطر الغربية وانتشر الجيش اللبناني فيها. وأدرجت بلدتا فرون وصريفا ضمن العملية، لكن المحلل السياسي في “يديعوت أحرونوت” إيتمار آيخنر رأى أن الانسحاب الفعلي تركز في زوطر، لأن البلدتين الأخريين لم تكونا ضمن المواقع التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية.

وبرزت قراءتان لما جرى، إذ قدمه لبنان بوصفه بداية لعودة الدولة وانسحابات متتالية، بينما عدته التغطية الإسرائيلية اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على منع عودة حزب الله.

وكشف أول احتكاك ميداني هشاشة التفاهم بشأن حدود المنطقة، بعدما اتهم الجيش اللبناني القوات الإسرائيلية بإطلاق النار قرب وحداته، في حين قالت “إسرائيل” إن جنودها أطلقوا طلقات تحذيرية بعد تجاوز قوة لبنانية النطاق المحدد.

قال مسؤول في الخارجية الأمريكية، الأسبوع الماضي، إن “الوفود الفنية ستركز في روما على دفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري”. وأضاف أن الجولة ستبحث توسيع “المناطق التجريبية”، وتسوية القضايا الحدودية، وصياغة “اتفاق شامل للسلام والأمن”.

لكن آلية التحقق ستكون في قلب المحادثات؛ فهناك قضايا عديدة يتوقع أن تطرح خلال التفاوض من قبيل: من يقرر أن الجيش نفذ المطلوب في زوطر؟ وهل تشارك “إسرائيل” في التقييم، أم تتولاه جهة دولية؟

وقالت مراسلة الجزيرة كاترين حنا إن لبنان يرفض أن يكون لـ “إسرائيل” دور في تقييم مهمة جيشه. وكان الوفد اللبناني قد طرح، إسناد التحقق إلى طرف ثالث، مع احتمال دور لليونيفيل أو جهة دولية أخرى. كما يتمسك لبنان أيضا بجدول زمني للانسحاب.

في المقابل، تقول “إسرائيل” إنها ستبقي قواتها في جنوب لبنان ما دام حزب الله مسلحا. وتصف وجودها في شريط يصل عمقه إلى نحو 10 كيلومترات على الحدود بأنه “منطقة عازلة”، وفق وكالة رويترز.

ورأى الأكاديمي علي شكر أن “الإشكالية الأساسية هي في غياب الإطار عن اتفاق الإطار”، لأن الجولات السابقة لم تحدد مهلة للانسحاب. وأضاف أن نتائج الجولة قد تبقى محدودة مع غياب الجدول والتوتر الإقليمي.

بدوره، قال المحلل السياسي داود رمال للجزيرة إن الوفد اللبناني سيعيد طرح بنت جبيل ضمن المرحلة الثانية، رغم استبعاده موافقة “إسرائيل”.

كما أشار إلى أن بيروت تسعى إلى تأمين دعم دولي للجيش اللبناني لمساعدته على أداء مهامه في الجنوب.

وستُظهر المنطقة التي يجري التوافق عليها لاحقا ما إذا كان المسار سيتقدم نحو انسحاب فعلي، أم سيبقى عند حدود تجربة محدودة مثل زوطر.

رغم غيابه عن طاولة المفاوضات، يبقى حزب الله في صلب ما ستبحثه جولة روما. فبموجب اتفاق الإطار، يفترض نزع سلاح الجماعات المسلحة وحظر أي وجود عسكري خارج مؤسسات الدولة في المناطق التي ينتشر فيها الجيش اللبناني.

ويرفض الحزب تسليم سلاحه والمفاوضات المباشرة ومخرجاتها، وحمّل السلطات اللبنانية، مسؤولية استمرار الاعتداءات، معتبرا أنها “صامتة وغائبة بل متواطئة ومنحت العدو بتوقيعها على اتفاق الإطار شرعية لاحتلاله”.

في المقابل، تتلخص الرؤية اللبنانية الرسمية بقول الرئيس جوزيف عون إنه “لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة”.

وبذلك يبقى أحد أكثر البنود حساسية مرتبطا بطرف غير حاضر على الطاولة ويرفض المسار ومخرجاته، مما يضع الحكومة والجيش أمام اختبار سياسي وأمني.

وتصل الوفود إلى روما فيما لا تزال الخروقات الإسرائيلية تلقي بظلالها على المحادثات، ففي الأيام التي سبقت الجولة، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في دير سريان وحداثا والطيبة، وأحرقت منازل في بيت ياحون، بالتزامن مع قصف مرتفعات علي الطاهر.

وكان أوسع هذه العمليات ما جرى قرب قلعة الشقيف، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن الجيش استخدم نحو 700 طن من المتفجرات لتدمير “أنفاق”. وحذرت الأمم المتحدة على إثر ذلك من “آثار مدمرة على البنى التحتية المدنية، والتراث الثقافي، والذاكرة الجماعية”.

كما حذر عون من أن الاعتداءات تهدد مسار الاتفاق.

في النهاية، لن يكون التقدم في روما واضحا إلا إذا اتفق الطرفان على منطقة جديدة تنسحب منها “إسرائيل” فعليا، وجدول زمني للخطوات المقبلة، وجهة مستقلة تتولى التحقق. وما لم يحدث ذلك، فقد تبقى تجربة زوطر خطوة محدودة لا تفتح الطريق بعد إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب لبنان.

ندوب حول القلعة.. صور فضائية ترصد دمارا حول قلعة الشقيف

ندوب حول القلعة.. صور فضائية ترصد دمارا حول قلعة الشقيف

بعد أسبوع واحد فقط من إدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) قلعة الشقيف، ضمن موقع “قلاع جبل عامل”، على قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المهدد بالخطر، هزّت تفجيرات إسرائيلية واسعة المرتفعات المحيطة بالقلعة في جنوب لبنان، في مشهد أعاد الأنظار إلى الموقع الأثري الذي نال اعترافًا دوليًا قبل أيام.

وتُظهر صور أقمار صناعية، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن 3 ندوب أرضية فاتحة واسعة ظهرت على امتداد المرتفعات المحيطة بقلعة الشقيف بين 28 يوليو/تموز و2 أغسطس/آب 2026.

list 1 of 2كيف غذّت أزمة سبتة خطاب اليمين في أوروبا والولايات المتحدة؟

list 2 of 2مشاهد لمروحية عسكرية سورية في أجواء العراق تثير جدلا.. ما القصة؟

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن الجيش استخدم نحو 700 طن من المتفجرات لتدمير شبكة أنفاق في منطقة الشقيف، قالا إنها تابعة لحزب الله وتشكل جزءًا من خطة للتسلل ومهاجمة بلدات في منطقة الجليل.

تظهر المقارنة بين الصورتين 3 مناطق تحولت فيها السفوح الداكنة والخضراء إلى مساحات فاتحة غير منتظمة، مع انكشاف التربة والصخور وظهور مسارات عريضة بلون أبيض مائل إلى الرمادي.

وتقع الندبة الأولى على بعد نحو 1.3 كيلومتر شمال قلعة الشقيف، بينما تقع الندبتان الأخريان على بُعد نحو كيلومتر و1.6 كيلومتر جنوبها، باتجاه مرتفعات يحمر الشقيف.

ولم تكن هذه الندوب ظاهرة في الصورة التي التقطت في 28 يوليو/تموز، لكنها ظهرت في لقطة 2 أغسطس/آب، ما يضع ظهورها ضمن الفترة التي شهدت تفجيرات فجر 31 يوليو/تموز، كما يتوافق موقعها مع نطاق العمليات الذي أعلن عنه الجيش الإسرائيلي.

تدعم صور مؤشر الغطاء النباتي هذا التغير؛ إذ تراجعت كثافة الغطاء في المواقع الثلاثة، واختفت رقع كانت تظهر قبل التفجير بدرجات تدل على وجود نباتات، لتحل محلها مساحات من التربة أو الصخور والركام المكشوف.

توثق الصور التغيرات الواسعة فوق سطح الأرض، لكنها لا تثبت وحدها وجود أنفاق، ولا تكشف مساراتها أو وظيفتها في حال وجودها.

وتوفر “سنتينال-2” دقة مكانية تبلغ 10 أمتار، وهي كافية لرصد إزالة الغطاء النباتي وتغير مساحات واسعة من التضاريس، لكنها لا تسمح برؤية فتحات صغيرة أو غرف ومسارات داخل الجبل.

تظل هيئة القلعة ظاهرة في صورة 2 أغسطس/آب، ولا ترصد الصورة انهيارا كاملا أو اختفاء للقلعة، لكن ذلك لا يكفي للقول إنها “غير متضررة”؛ فدقة الصور لا تكشف الشقوق أو سقوط الأحجار أو الأضرار التي قد تكون لحقت بالواجهات.

وقالت وزارة الثقافة اللبنانية إن القلعة لم تدمر نتيجة التفجيرات، لكنها حذرت من أن موجات تلك التفجيرات ربما أحدثت أضرارا لا يمكن تحديد حجمها قبل وصول فرق متخصصة لإجراء معاينة ميدانية. كما أوضحت أن استمرار وجود المنطقة تحت السيطرة الإسرائيلية يمنع إجراء هذا التقييم.

كما دعت اللجنة الوطنية اللبنانية للمجلس الدولي للمعالم والمواقع “إيكوموس لبنان” إلى تقييم فني مستقل وعاجل، وقالت إن غياب الفحص الميداني لا يعني غياب الضرر، ولا سيما مع تعرض منشأة حجرية تاريخية لموجات واهتزازات ناتجة عن تفجير بهذا الحجم.

وكانت اليونسكو قد أكدت، قبل التفجير الأخير، وقوع أضرار في قلعة الشقيف خلال العمليات العسكرية السابقة.

وفي يوليو/تموز الماضي، أدرجت اليونسكو القلعة إلى جانب قلاع تبنين وشقرا ودير كيفا وشمع ضمن موقع “قلاع جبل عامل” على قائمتي التراث العالمي والتراث المهدد بالخطر، بعد معالجة طلب تقدم به لبنان بهذا الشأن بصورة عاجلة بسبب الحرب والتهديدات التي تواجه المواقع الخمسة.

Akhbar961
تابعنا