عون يتمسك بخيار التفاوض وواشنطن تبدي استعدادها للتحاور مع حزب الله
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه بالتفاوض مع إسرائيل كخيار وحيد لتحرير الجنوب، فيما أبدى السفير الأمريكي استعداد واشنطن للتحاور مع حزب الله إن كان لديه ما يقدمه.
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن المفاوضات مع “إسرائيل” تبقى “أفضل من الحرب” رغم ما يعترضها من عراقيل وصعوبات، مؤكدا أنها “ليست سهلة أو سريعة”، لكنها تظل الخيار الوحيد لتحرير الجنوب ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود.
وجاء ذلك خلال استقباله وفدا من المجلس العام الماروني في قصر بعبدا، حيث أوضح عون أن الدولة تخوض أيضا “حربا ضد البعض الذي يرفض منطق الدولة”، مؤكدا التمسك ببناء مؤسسات الدولة وتعزيز سلطتها.
وقال الرئيس اللبناني إن حكومته اتخذت إجراءات غير كافية ضمن الإصلاحات الاقتصادية والمالية، لكنها حققت نموا كان يُتوقع أن يتزايد هذا العام. غير أن الحرب قضت على هذا الأمل، مضيفا أن لبنان “لا يزال صامدا ومؤسساته قائمة”.
وشدد عون على أن “بناء الأوطان مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق شخص أو طرف واحد”، مشيرا إلى أن اللبنانيين “يلتقون على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب، ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار”.
وأردف أن هذه الأهداف “لا يمكن تحقيقها بالحرب كما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلا التفاوض”.
وتأتي تصريحات الرئيس البناني تزامنا مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، إذ نقلت وكالة الأنباء اللبنانية انفجار طائرة مسيّرة معادية مفخخة في أجواء بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان.
وفي سياق متصل، قال السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى -الأربعاء- إنه مستعد للتفاوض مع حزب الله إذا “كان لديه شيء ليقدمه لنا”.
وجاء ذلك بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان، حيث شدد على أن “الولايات المتحدة مهتمة بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني، ويهمنا أن يعود لبنان آمنا ومستقلا ولديه سيادته ومواقفنا مع مفتي الجمهورية متقاربة”.
وأعلن عيسى أن المفاوضات بين لبنان و”إسرائيل” لم تتوقف، موضحا أن المفاوضات التي تجري في روما هي مفاوضات تقنية وليس لها مواعيد محددة.
وفيما يتعلق بتقدم ملف المناطق التجريبية ووقف إطلاق النار، في ظل تواصل الغارات والتفجيرات الإسرائيلية في جنوب لبنان بضوء أخضر أمريكي، قال عيسى إن “المناطق التجريبية تتقدم، وكما قلت في تصريح سابق، فإن كل ما يحضر على ورق يأخذ وقتا للتنفيذ على الأرض”.
وتابع أن “الاعتداءات الإسرائيلية موجودة ولم تتوقف، وهي خارج إطار الاتفاق على المناطق التجريبية”، مضيفا ” كل ما تطلبونه هو أن تخرج “إسرائيل”، فلماذا لا تطلبون من الحزب أن يسلم سلاحه؟”.
وتأتي الانتهاكات الإسرائيلية رغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل” -بوساطة أمريكية- في 26 يونيو/حزيران الماضي، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله.
