إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
إعلام عبري

بين انتظار الذريعة وحسم ترامب: كواليس الاستعدادات الإسرائيلية لضرب إيران

مدة القراءة: 4 دقيقة

قال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إنه لا مصلحة لـ "إسرائيل" في الانضمام إلى المعركة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن الوضع الراهن هو الأفضل لها. وأضاف في...

بين انتظار الذريعة وحسم ترامب: كواليس الاستعدادات الإسرائيلية لضرب إيران
من الأرشيف

قال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إنه لا مصلحة لـ “إسرائيل” في الانضمام إلى المعركة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن الوضع الراهن هو الأفضل لها. وأضاف في تصريحات إعلامية، اليوم الثلاثاء، أنه من الضروري التذكير بأن الهدف الأعلى لـ “إسرائيل” – والذي قد لا يكون بالضرورة هدفاً أمريكياً – هو زعزعة استقرار النظام الإيراني وإضعافه حتى إسقاطه.

في المقابل، نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن “إسرائيل” لا تسارع إلى خوض الحرب وتنتظر ذريعة مناسبة، كما تنتظر موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ فإن رغب في الحرب انضمت، وإن لم يرغب فستجلس جانباً. ونقل موقع “واينت” العبري عن مصادر رفيعة في “إسرائيل” تقديراتها بأنه لن يتم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، مرجحة اندلاع الحرب في أيلول/سبتمبر المقبل. وأضاف الموقع أن هؤلاء المسؤولين الكبار يرون أن الجيش الإسرائيلي ينتظر الفرصة لاستكمال المهمة، في حين لا يدفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنفسه نحو المعركة بشكل مباشر، إذ يفترض نتنياهو وحكومته أن دوافع الانضمام للحرب باتت وشيكة، وأن قرار الحسم بيد ترامب، مشددين على أن إيران ستدفع الثمن أضعافاً مضاعفة عن مقتل كل جندي أمريكي.

لا يدفع بنيامين نتنياهو بنفسه نحو المعركة بشكل مباشر، إذ يفترض هو وحكومته أن دوافع الانضمام للحرب باتت وشيكة، وأن قرار الحسم بيد ترامب

من جهته، رأى المحلل العسكري في صحيفة “معاريف”، آفي أشكنازي، أن «الاحتفالات قد انتهت»، وأن ترامب يقترب من اللحظة التي يعلن فيها شن الحرب على إيران بعدما وصل الطرفان إلى مفترق طرق يتطلب اتخاذ قرار يحدد وجهتيهما. وأضاف أشكنازي أن الأمريكيين يتصرفون بعجز، بينما تبدو “إسرائيل” مستعدة لتقفّي أي خطأ ترتكبه إيران لتشن هجومها، وهي تمتلك خطة سرية لليوم التالي، وهو ما يُرجح أنه يتقاطع مع ما أشار إليه سموتريتش حول هدف “إسرائيل” المتمثل في إسقاط النظام الإيراني.

تأتي هذه التطورات في ظل مؤشرات كثيرة تُلمّح إلى أن نتنياهو يبحث عن إشعال حرب واسعة في المنطقة، في محاولة لتوجيه ضربة أشد لإيران تعيدها عقوداً إلى الوراء وتنهي تهديداتها، وفي الوقت ذاته الظفر بطوق نجاة يضمن بقاءه في سدة الحكم ويحفظ مكانه في ذاكرة الإسرائيليين والتاريخ.

أربعة إنجازات

من جهته، اعتبر رئيس معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب ورئيس الاستخبارات العسكرية السابق، الجنرال في الاحتياط تامير هايمان، أن إيران سجلت لنفسها عدة إنجازات في المواجهة مع الولايات المتحدة و”إسرائيل”، محذراً من نجاحها في صرف الأنظار عن ملفها النووي.

وأوضح هايمان، في مقال نشره موقع القناة 12 العبرية، أن إيران تعمل على ترسيخ رواية “النصر” الخاصة بها من خلال تثبيت أربعة إنجازات استراتيجية: بقاء النظام واستقراره، والسيطرة على مضيق هرمز، وفرض قيود على “إسرائيل” فيما يتعلق بحزب الله، والحفاظ على البرنامج النووي. وتعتبر طهران هذه الإنجازات أكثر أهمية بكثير من وقف إطلاق النار أو خوض المفاوضات التي تراها نوعاً من التنازل أمام الغرب.

 تسعى إيران إلى إبقاء التوتر تحت السيطرة؛ ففي ظل انعدام الثقة المطلق بالرئيس ترامب وبالولايات المتحدة، تتشكل لدى طهران معادلة تفضل إبقاء جذوة المواجهة مشتعلة بمستوى منخفض نسبيا

وأضاف هايمان أن إيران معنية بإبقاء التوتر تحت السيطرة؛ ففي ظل انعدام الثقة المطلق بالرئيس ترامب وبالولايات المتحدة، تتشكل لدى طهران معادلة ترى أن الأفضل هو إبقاء جذوة المواجهة مشتعلة بمستوى منخفض نسبياً. وفي مقابل هذه الإنجازات، حددت إيران خطوطاً حمراء توجه سلوكها: أي محاولة للإطاحة بالنظام أو إثارة انتفاضة ضده ستُقمع بعنف شديد، كما يجب أن تتم حركة الملاحة في مضيق هرمز وفق القواعد الإيرانية ومن دون تدخل أمريكي. وعلى صعيد الجبهة الشمالية، تشترط طهران ألا تشن “إسرائيل” هجوماً على بيروت أو عملية عسكرية واسعة ضد حزب الله، مؤكدة أنه في حال حدوث ذلك فسترد مباشرة من أراضيها باتجاه شمال “إسرائيل” بناءً على توجيهات المرشد الأعلى.

وأشار الباحث الإسرائيلي إلى جملة من الاستنتاجات، أبرزها أنه طالما بقيت المواجهة محصورة في مضيق هرمز وعند مستواها الحالي، فمن المرجح أن تبقى “إسرائيل” خارجها، بينما قد يؤدي استهداف البنى التحتية الوطنية الحيوية إلى توسيع نطاق المواجهة. كما لفت إلى أن وقف إطلاق النار الهش في لبنان يستمر بالتوازي مع العملية السياسية، إلا أن إطلاق صواريخ أو هجوماً بطائرة مسيرة قد ينهي هذا الوضع.

طالما بقيت المواجهة محصورة في مضيق هرمز وعند مستواها الحالي، فمن المرجح أن تبقى “إسرائيل” خارجها

واختتم هايمان بالتحذير من أن القضية الأهم بالنسبة لـ “إسرائيل” هي البرنامج النووي الإيراني الذي لا يحظى بالاهتمام الكافي حالياً، مشيراً إلى تقارير ناتجة عن غياب رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتقدم القلق في هذا الملف منذ حرب الأيام الإثني عشر، حيث تستغل إيران الأحداث لإبقاء التركيز منصباً على قضايا أخرى.

لغز “جبل المعاول”

وتساءل المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، رون بن يشاي، عن الأسباب التي تمنع الولايات المتحدة و”إسرائيل” من مهاجمة موقع «جبل المعاول»، والمدى الزمني المحتمل لخروج مثل هذا الهجوم إلى حيز التنفيذ.

وفي إجابته عن هذا التساؤل، أوضح بن يشاي أنه منذ خريف عام 2025، لاحظت الأجهزة الغربية عملية نقل لأجهزة التخصيب إلى منشأة محفورة في باطن الجبل، تُعد حصينة أمام الضربات الجوية التقليدية. وأشار إلى أنه لا يزال غير واضح ما إذا كان الهدف من هذه المنشأة تحت الأرض هو مجرد حماية المعدات، أم البدء في تخصيب اليورانيوم وتركيب سلاح نووي.

ويرى المحلل الإسرائيلي أن استهداف هذه المنشأة يتطلب تحضيراً دقيقاً، وأن توقيت الهجوم تحكمه عدة متغيرات استراتيجية، أبرزها: ورود معلومات استخبارية تؤكد بدء العمل الفعلي داخل المنشأة الباطنية، استكمال ملء مستودعات القنابل الأمريكية العملاقة المخصصة للاختراق العميق، وضع خطة هجومية شديدة الدقة والتنسيق.

وأضاف بن يشاي أن أجهزة الاستخبارات الغربية والأمريكية والإسرائيلية آثرت الحفاظ على السرية التامة حول هذه التفاصيل، قبل أن يكشف الرئيس ترامب السر مؤخراً خلال حديث إعلامي، رداً على سؤال حول تخطيط واشنطن لمهاجمة الجبل.

واختتم بالإشارة إلى أنه رغم عدم توفر معلومات تؤكد قيام إيران بالفعل بتركيب معدات التخصيب في باطن الجبل حتى الآن، فإن صور الأقمار الاصطناعية تُظهر استمرار الأعمال الهندسيّة في محيطه لزيادة تحصين المداخل، بما يضمن استمرار استخدامها والدخول عبرها حتى لو تعرضت لقصف جوي، فضلاً عن بقائها متاحة أمام أي قوات برية غازية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة بعلامة *.

Akhbar961
تابعنا