انتهاء مراسم وداع القائد الأممي الشهيد السيد علي خامنئي في طهران
اختتمت في طهران مراسم وداع القائد الشهيد السيد علي خامنئي بعد حضور جماهيري مليوني، على أن تنطلق صباح الاثنين مراسم التشييع التي تمتد لستة أيام في إيران والعراق.
اختُتمت في طهران مراسم وداع القائد الأممي الشهيد السيد علي خامنئي بعد يومين من الحضور الجماهيري المليوني، على أن تنطلق صباح الاثنين مراسم التشييع ضمن برنامج يمتد ستة أيام في إيران والعراق. يلوّح المشيعون بالعلم الوطني أثناء تجمعهم لتأبين القائد الأممي السيد الشهيد علي خامنئ، في “المصلى الكبير” في طهران – 5 تموز/يوليو 2026 (أ ف ب) أفاد مراسل في طهران، مساء الأحد، عن انتهاء مراسم التوديع للشهيد الأممي السيد علي خامنئي وأفرادٌ من عائلته، وذلك بعد نحو يومين كاملين من الحضور الجماهيري المليوني والمتواصل في مصلّى الإمام الخميني بالعاصمة الإيرانية. وأسدلت الستارة للمرة الأخيرة على نعش الشهيد القائد، مع إضاءة اللون الأحمر تعبيراً عن الحزن، على وقع أنشودة “بأمان الله يا شهيد الله”. وكانت المراسم قد انطلقت منذ صباح يوم السبت، وشهدت حضوراً حاشداً من مختلف شرائح الشعب، وعائلات الشهداء، والمجاهدين، والمسؤولين المدنيين والعسكريين، فضلاً عن الضيوف الأجانب، ومددت المراسم بهدف استيعاب توافد أعداد إضافية من المودعين. وكان مصلّى الإمام الخميني طوال هذه المدة مسرحاً لوداع شعبي عاطفي وثوري مع السيد الخامنئي الشهيد. حشود شعبية ورسمية وخلال فترة إقامة المراسم، توافد الزوّار من مختلف محافظات البلاد إلى المصلّى، واحتشد ملايين الإيرانيين ومشاركون من أكثر من 100 دولة في ساحة المسجد ومحيطه، منذ ساعات الفجر الأولى، وردّدوا النشيد الوطني للجمهورية الإسلامية، رافعين الرايات المؤيدة للثورة، حيث ودّعوا قائد الثورة الإسلامية الشهيد، بتلاوة القرآن، وإقامة المراثي، وأداء الصلاة، وجدّدوا العهد مع مبادئ الثورة الإسلامية والشهداء ودربهم. وإلى جانب الحشود الشعبية، ألقى عدد كبير من المسؤولين الإيرانيين والأجانب التحية على جثمان السيد خامنئي الجمعة. ومن بين الوفود الأجنبية المشاركة أيضاً وفدان من حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية حماس. كما حضر إلى طهران وفد روسي رفيع، إلى جانب وفود من دول الخليج العربية، وبمشاركة واسعة للدول العربية والإسلامية من حول العالم. وأعلنت باكستان مشاركة رئيس وزرائها شهباز شريف، كما أكّدت كلّ من الصين وأفغانستان وجيران إيران في منطقة القوقاز إرسال وفود رسمية تمثّلها. كذلك، توجّه الرئيس العراقي نزار آميدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي كذلك إلى طهران للمشاركة في مراسم التشييع المهيب. وذلك إلى أن اختُتمت المراسم مساء الأحد بانتهاء توافد الجماهير العامة، فيما نقل جثمان السيد خامنئي من موقع مصلّى الإمام الخميني لاستكمال مراحل مراسم التشييع ومواراة الثرى. مراسم تشييع يوم غد ومن المقرر أن تُقام مراسم التشييع لقائد الثورة الإسلامية الشهيد صباح الغد بمشاركة حاشدة من الشعب والمسؤولين في العاصمة طهران. يذكر أنّ مراسم تشييع القائد الأممي تستمر على مدار 6 أيام متواصلة تشمل مناطق مختلفة في إيران ومحطات في العراق، وتقديرات باستقطاب ما بين 15 و20 مليون مشيّع، ما يجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ البلاد. وبحسب الخريطة الزمنية الرسمية، فإنه بعد انتهاء مراسم الوداع في العاصمة طهران، سيُنقل جثمان السيد خامنئي إلى مدينة قم، ثم إلى مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة في العراق، قبل أن يُعاد إلى مسقط رأسه ليُوارى في الثرى في التاسع من تموز/يوليو الجاري في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، شمال شرقي إيران. وتأتي مراسم تشييع القائد الأممي في مرحلة مفصلية لقيادة الجمهورية الإسلامية، حيث تظهر الحشود الجماهيرية المليونية من البلاد ومن مختلف أقطار العالم، مشهداً يعكس تماسكها وصلابة قاعدتها الشعبية بعد تحديات قاسية تمثّلت بحرب الاثني عشر يوماً مع كيان الاحتلال في حزيران/يونيو 2025، ثم الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد البلاد، والتي تشهد حالياً وقفاً لإطلاق النار. واستشهد القائد الأممي الشهيد السيد علي خامنئي في مقرّ عمله في “بيت القيادة” أثناء أدائه مهامه، وذلك في إثر عدوان أميركي – إسرائيلي وقع في الساعات الأولى من صباح يوم السبت الواقع في الـ 28 من شباط/فبراير الماضي.
