إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
الاحتلال يتمسّك باحتلاله أراض في سوريا ولبنان وغزة ونتنياهو يؤجّل زيارته لواشنطن

الاحتلال يتمسّك باحتلاله أراض في سوريا ولبنان وغزة ونتنياهو يؤجّل زيارته لواشنطن

أكد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، تمسك “إسرائيل” بمواصلة وجودها العسكري في ما وصفها بـ”المناطق الآمنة” في قطاع غزة ولبنان وسوريا، وذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث.

وقال مكتب كاتس، في بيان، إن الجانبين بحثا آخر تطورات العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، واتفقا على مواصلة التنسيق والتعاون لمواجهة أي تطورات محتملة.
وأضاف البيان أن كاتس أبلغ هيغسيث بأن “إسرائيل” “ملتزمة بالبقاء” في تلك المناطق لحماية حدودها والمستوطنات القريبة، مدعيا أن ذلك يأتي لمواجهة ما وصفها بـ”التهديدات الأمنية”.
ونقل البيان عن كاتس قوله: “لم نطلب من الولايات المتحدة التدخل نيابة عنا على حدودنا، ونحن ملتزمون بحماية سكان “إسرائيل” من أي تهديد”.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تقرير نشره موقع أكسيوس أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سحب قوات الاحتلال من لبنان وسوريا.
وفي سياق منفصل، أعلن مكتب نتنياهو أنه لن يتوجه إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، بعد تأجيل جنازة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إلى نهاية الشهر.
هآرتس: هرمز ونذر الحرب الشاملة.. هل باستطاعة دول الخليج لجم “تهديدات ترامب الكبرى” مرة أخرى؟

هآرتس: هرمز ونذر الحرب الشاملة.. هل باستطاعة دول الخليج لجم “تهديدات ترامب الكبرى” مرة أخرى؟

 لا ينوي ترامب مهاجمة قواعد الصواريخ أو تدمير بقايا اليورانيوم المخصب أو المنشآت النووية. ويبدو أن حياة قادة “النظام الجديد” في إيران آمنة أيضاً. ويمكن اعتبار الهجمات الأمريكية على عشرات الأهداف في إيران”دقيقة”، وهدفها الرئيسي، حسب ترامب، هو إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات. وإذا لم تساعد هذه الهجمات يعد بضرب كل محطات الطاقة والجسور والبنى التحتية للطاقة في الأسبوع القادم، إلى أن تعلن إيران رغبتها في ذلك.

في الواقع، تعتبر هذه مهمة مع نطاق غير مسبوق. في إيران حوالي 500 محطة لتوليد الطاقة عاملة، وآلاف المحطات الفرعية، كل واحدة منها، حتى الكبيرة، لا تساهم إلا بجزء صغير من استهلاك الكهرباء. ولكن حتى لو قرر الرئيس شن حملة شاملة ضد محطات الطاقة، فإن الجزء الأكبر من الضرر سيتحمله عشرات ملايين المواطنين المرتبطين بها، والمستشفيات ومحطات تحلية المياه ومؤسسات مدنية أخرى.
لن يكون هذا الهجوم من طرف واحد. تمتلك إيران القدرة على الإضرار بالبنى التحتية المدنية في دول الخليج مثل تعطيل محطات تحلية المياه التي تزود 90 في المئة من السكان بالمياه، وتحييد المطارات، على سبيل المثال لا الحصر، هذه بعض الأضرار التي يمكن أن يتسبب بها رد إيران.
في غضون ذلك، يجب التذكير بأن التهديد بالإضرار بشبكة الكهرباء في إيران ليس جديداً. ففي آذار الماضي، غرد الرئيس الأمريكي بأسلوبه الحاد: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في القريب لأي سبب كان… وإذا لم يتم فتح مضيق هرمز أمام التجارة على الفور، فسننهي وجودنا المزعوم في إيران بتفجير وتدمير كل محطات توليد الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج (وربما كل محطات تحلية المياه)، التي لم نمسها بشكل متعمد حتى الآن. سيكون هذاانتقاماً للكثير من جنودنا وغيرهم، الذين قتلتهم إيران خلال 47 سنة من “حكم الإرهاب” الذي فرضه النظام القديم”. مع ذلك، لم تكن الاعتبارات الاستراتيجية أو التكتيكية جوهر الأمر في حينه. فإذا لم يجبر إيران على التفاوض فالانتقام مضمون على الأقل.
ولكن هذا التهديد لم ينفذ أيضاً. ويعود ذلك بالأساس إلى الضغط الكبير الذي استخدمه قادة دول الخليج على ترامب. فقد وضعوا خطاً أحمر آخر عندما طلب في أيار شن حملة عسكرية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، حيث أوضح له حاكم السعودية محمد بن سلمان بأنه لن يسمح باستخدام القواعد الجوية الموجودة في السعودية لتنفيذ المهمة.
هذا الضغط أثمر وتم تجميد العملية. وليس من المستبعد أن تخضع الخطة الطموحة التي يخطط لها الرئيس في الأسبوع القادم لأنظمة “الرقابة والإشراف” في دول الخليج التي تم تفعيلها من جديد هذا الأسبوع لإحباط نيته فرض رسوم بنسبة 20 في المئة على كل سفينة تعبر في مضيق هرمز. وبدلاً من الرسوم، سيكتفي ترامب بالتزام بعض هذه الدول بالاستثمار في الولايات المتحدة. كم سيكون حجم هذه الاستثمارات، ومتى سيتم استثمارها؟ هل ستكون هذه الاستثمارات إضافة إلى التزامات سابقة؟ يفضل عدم التكهن. يبدو أنه في الوقت الذي يحدد فيه ترامب لـ “إسرائيل” حدود نشاطاتها العسكرية في سوريا ولبنان، تشير دول الخليج لترامب إلى النطاق العسكري الذي ستقبل به.
مع تصاعد شدة التوتر، ليس واضحاً بعد ما يهدف إليه ترامب عندما يطالب إيران بالعودة إلى طاولة المفاوضات. هل ينوي إحياء الحوار حول مذكرة التفاهم التي وقعت قبل شهر؟ ففي نهاية المطاف، أعلن هو نفسه قبل أسبوع بأن هذه الوثيقة، التي تشل 14 بنداً، انتهت صلاحيتها ولم تعد سارية المفعول. يأتي هذا بعد أن هاجمت إيران بعض سفن النفط التي كانت تبحر في مسار بديل، ولم تنسق مسارها مع “سلطة مضيق الخليج الفارسي”، التي أنشأتها إيران في أيار لتنسيق حركة الشحن وتحصيل رسوم العبور في المضيق. هذا الخلاف الذي أشعل فتيل الاشتباكات الأخيرة يستدعي التوضيح.
تنص المادة 5 في مذكرة التفاهم على أنه “عند التوقيع على هذه المذكرة،ستبذل الجمهورية الإسلامية الإيرانية كل جهدها لتوفير العبور الأمن للسفن التجارية، بالمجان، لمدة ستين يوماً فقط، من الخليج الفارسي إلى بحر سلطنة عمان، وبالعكس”. ينص البند أيضاً على أن إيران ستجري حواراً مع سلطة عُمان لتحديد إدارة الخدمات البحرية في المضيق مستقبلاً، بالتشاور مع الدول المشاطئة الأخرى حسب القانون الدولي والحقوق السيادية للدول المشاطئة لمضيق هرمز.
وحسب التفسير الإيراني، يعطي هذا البند إيران سلطة تنسيق وإدارة الملاحة في مضيق هرمز، وترى إيران أنه يعطيها الحق في تحصيل رسوم العبور بعد فترة تفاوض تبلغ ستين يوماً، حتى لو لم يتم استكمالها. في الوقت نفسه، عليها التفاوض مع سلطنة عمان ودول الخليج الأخرى حول ترتيب دائم لإدارة الملاحة في الخليج. إضافة إلى ذلك، ترى إيران أن على الولايات المتحدة احترام أي اتفاق يتم التوصل إليه بين إيران وهذه الدول. هذه مجرد ثغرة واحدة في الوثيقة التي وقع عليها ترامب. ولتجنبها،اقترحت عُمان استخدام طريق ملاحة بديل قريب من شواطئها، حيث يمكن للسفن العبور فيه دون التنسيق مع إيران ودفع رسوم.
هكذا، ومنذ إنشاء “ممر عُمان” في النصف الثاني في الشهر الماضي، عبرت خلاله عشرات السفن كل يوم. ولكن في الأسبوعين الأخيرين، شنت إيران هجمات للسفن العابرة، ما أدى إلى انخفاض عددها إلى حوالي عشر سفن أو أقل في اليوم. وترى إيران في هذا المسار الجديد تهديداً لسيطرتها المطلقة على عبور المضيق، التي تزعم أنها أعطيت لها بموجب مذكرة التفاهم، وانتهاكاً صارخاً للمذكرة من طرف الولايات المتحدة التي تدعم هذا المسار. وفي محاولة لتحييد عمل هذا المسار، وصل وزير خارجية إيران عباس عراقجي، إلى مسقط، عاصمة سلطنة عمان، السبت الماضي. ولكن بعد ساعات من المفاوضات، لم يتمكن الطرفان من التوصل إلى صيغة متفق عليها.
وحسب ما هو معروف، فقد اقترحت سلطنة عمان أن تبلغ السفن المغادرة أو القادمة عبر المياه الإيرانية عن مكانها، وأن تنسق مع إيران، في حين يسمح للسفن الأخرى باستخدام المسار الجنوبي البديل، من دون المخاطرة بضربها. ولكن هذا التنظيم يقوض طموح إيران في السيطرة الكاملة على كل حركة الملاحة في المضيق. وفي هذه المرحلة، رفضت هذا الاقتراح. بعد فترة قصيرة من عودة عراقجي من عُمان، أوضحت إيران موقفها عندما هاجمتأهدافاً أمريكية في الأراضي العُمانية، ثم هاجمت سفناً كانت تبحر قربها.

لكن الأمر لا يقتصر على التقسيم الإداري أو التقني لإدارة الملاحة في الخليج.؛ فالسيطرة على مضيق هرمز أصبحت محور الصراع كله، ليس كممر ملاحة حيوي وشريان طاقة عالمي فقط، بل كاختبار للقوة السياسية. التحدي كما تراه إيران يكمن في كيفية ترسيخ الإنجازات التي تمثلها مذكرة التفاهم على أرض الواقع، وتأكيدها على الاعتراف الإقليمي والدولي.
أما الولايات المتحدة فترى أن الصراع يدور حول منع سابقة الاستسلام لنظام بحري تفرضه طهران، وهو ما قد يلحق بها هزيمة سياسية مدوية. السؤال المحوري الآن ليس إذا كانت واشنطن وطهران ما زالتا قادرتين على العودة إلى المفاوضات، بل إذا كان هناك مجال بينهما لاتفاق محدود يفصل بين الصراع على المكانة، والتدهور إلى حرب شاملة.
ظاهرياً، ما زالت للطرفين، الأمريكي والإيراني، أسباب للتريث، لكن عندما يتحول منطق الحرب الذي كان يقوم على رغبة في إحباط المشروع النووي وكبح التهديد العسكري الإيراني من خلال رغبة عبثية في إسقاط النظام، إلى صراع على السيطرة والسيادة والإهانة، فإن أي حل وسط يبدو للطرفين بمثابة هزيمة.
تسفي برئيل
هآرتس 16/7/2026
هآرتس: “من بعدي الطوفان”.. حين يتخذ نتنياهو من الدولة والحريديم دمية وخيوطاً يحركهما كيف يشاء

هآرتس: “من بعدي الطوفان”.. حين يتخذ نتنياهو من الدولة والحريديم دمية وخيوطاً يحركهما كيف يشاء

الشرطة الإسرائيلية تفرق يهودًا متشددين يحتجون على التجنيد الإجباري بإغلاق طريق سريع قرب بني براك، في 28 أبريل 2026

يبدو القرار كضربة للحكومة من جانب جهاز القضاء، لكن نتنياهو تنفس الصعداء لقراءة أقوال القاضي عوفر غروسكوف، الذي أصدر الأمر. هو نفسه تغيب عن التصويت أمام الكاميرات وعلى خلفية هتافات أعضاء المعارضة.

كان رئيس الوزراء يعرف أن القانون سيجاز في الكنيست، كما عرف بأن محكمة العدل العليا ستجمد دخوله إلى حيز التنفيذ، لكن من ناحيته هدفه الحقيقي فقد تحقق.

الهدف هو تهييج فئات سكانية في المجتمع الإسرائيلي الواحدة ضد الأخرى، ودق إسفين داخل الائتلاف بين “الصهيونية الدينية”، التي تتباهى بعدد المتجندين من أوساطنا ومن الحريديم المتملصين من الخدمة؛ دق إسفين بين الحريديم أنفسهم، “يهدوت هتوراة” و”شاس”، وفرصة أخرى لمناكفة المحكمة العليا. وكل هذا، فيما هو نفسه خارج القصة. بشكل لفظي ورمزي، خرج نتنياهو من الحدث. لكن لا ينبغي الوقوع في الخطأ: هو الرأس، حتى لو فصل الجسد عنه. نتنياهو هو الذي سمح للحريديم بمطالبة المزيد فالمزيد، لدرجة أن وافق على قانون تعارضه أغلبية مصوتي الائتلاف. هو الذي يتجاهل صرخة الجيش – التي يعليها رئيس الأركان إيال زامير في كل مناسبة – بشأن حدة نقص القوى البشرية، مثلما تجاهل تحذير الجيش قبل 7 أكتوبر.

نتنياهو، رأس كلي القدرة لحكومة أبطلت الكنيست، ما يجعله فعلياً المشرع شبه الحصري، لا يفكر إلا بإرثه، وليس في مستقبل دولة “إسرائيل”. وشأنه “أنا ومن بعدي الطوفان. المهم أن يتمكن من الادعاء بأن يده لم تكن بالفعل. حتى لو شطبت محكمة العدل العليا القانون في النهاية، أو ألغته الكنيست التالية، فمن شأن مصوتي الائتلاف أن يحاسبوا منتخبيهم على بيعهم بشروى نقير حلال تماماً، فيما سيقول هو إنه لم يصوت بجانب القانون.

لكن ذاكرة الجمهور أطول مما يعتقد نتنياهو. وعلى أي حال، كل شيء موثق ومحفوظ. ومثلما لا يمكنه إعادة كتابة التاريخ في موضوع تأييده لخطة فك الارتباط، ولا يمكنه محو ابتسامته وابتسامة شركائه في يوم التصويت في حزيران 2024 حين أجاز الائتلاف في أثناء الحرب في قطاع غزة حكم التواصل على قانون الإعفاء من الحريديم من التجنيد.

نتنياهو يهدم، يتجاهل ويحاول الهروب، ولكن بطل الألاعيب والحيل فقد لمسة الشاعر. نأمل أن في الانتخابات القادمة لن يغفر الجمهور مثل هذه البصقة في وجهه.

أسرة التحرير

هآرتس 16/7/2026

نتنياهو يفقد السيطرة.. وحالة الجنون تهدد بإسقاط دولة “إسرائيل”

نتنياهو يفقد السيطرة.. وحالة الجنون تهدد بإسقاط دولة “إسرائيل”

آفي أشكنازي

يدير “إسرائيل” اليوم رئيس الوزراء نتنياهو الذي فقد المكابح التي يفترض أن تحد من قوته، والذي أفقد الشمال بوصلته. ما يحدث في الأيام الأخيرة ليس أقل من تصفية شاملة لمؤسسات الدولة وأمنها وقيمها.

لو كانت “إسرائيل” إنسانًا من لحم ودم، وليست كيان دولة، لأسرعوا بنقله أمس إلى قسم العناية المركزة في أحد أكبر المراكز الطبية، وطُلب من الأطباء فعل أي شيء لإنقاذ حياته، بإعطائه أدوية للإنعاش، وأدوية لإزالة السموم والأجسام الغريبة المعادية التي تضر بجهازه المناعي، مع عزله عن محيطه خشية تعرضه لإصابات إضافية قد تحسم مصير الرجل الذي يقف على حافة انهيار الأجهزة الحيوية في جسده.

لكن دولة “إسرائيل” ليست شخصًا مريضًا، بل كيان دولة يقف أمام انهيار في المنظومات، يعيش فيه عشرة ملايين مواطن، وقد أُديرت طوال 80 عامًا كديمقراطية مزدهرة، بفضل عدة ركائز أساسية: الالتزام المتبادل بين جميع فئات المجتمع، والمؤسسات الرسمية مثل الجيش الإسرائيلي، وشرطة “إسرائيل”، وجهاز الشاباك، والموساد، ومصلحة السجون، وجهاز قضائي مستقل، ووسائل إعلام مهنية، مسؤولة وموثوقة.

دولة “إسرائيل” ليست شخصًا مريضًا، بل كيان دولة يقف أمام انهيار في المنظومات

يدير حكومة “إسرائيل” حاليًا نتنياهو، الذي لم يفقد الشمال فحسب، بل فقد أيضًا المكابح التي كان من المفترض أن تحد من القوة التي أُودعت بين يديه عندما تولى منصبه قبل نحو أربع سنوات. وما يحدث في الأيام الأخيرة داخل الكنيست، قبيل حله، ليس أقل من عملية تصفية لمؤسسات الدولة وأمنها وقيمها. وإليكم مجموعة من مظاهر “الإفلاس” الأخلاقي لأعضاء حكومة “إسرائيل” خلال يوم واحد.

بدأ الأمر بالقانون الذي يساوي بين دارسي التوراة ومقاتلي الجيش الإسرائيلي. واستمر عندما تجاهلت الحكومة تحذيرات رئيس الأركان زامير. وردًا على ذلك، أعلنت عضو الكنيست تالي غوتليب، أن نتنياهو يقوم بمناورات لإخراجها من قائمة الليكود، لأنه يعلم أنها “تسبب إحراجًا متكررًا”، وأنها قد تضر بصورة الحزب في الانتخابات. لكنها قررت، من جانبها، الرد على تحذير رئيس الأركان بمهاجمته، وطالبت بإقالته.

واستمر الأمر عندما أخرج وزير الدفاع يسرائيل كاتس، قضية الجندي إليئور أزاريا من الأدراج، وهي القضية التي كادت تُفكك ثقة الجمهور بقادة الجيش الإسرائيلي، وألحقت ضررًا بقيم مقاتلي الجيش الأخلاقية. وعلى خلاف موقف رئيس الأركان، والمدعي العسكري العام، ورئيس شعبة القوى البشرية، توجّه كاتس إلى رئيس الدولة وأوصى بمنح أزاريا عفوًا وإلغاء سجله الجنائي، رغم أنه لم يتحمل المسؤولية ولم يُبدِ أي ندم.

ثم جاء الدور على ما وصفه الكاتب بمناورة إعلامية لوزيرة المواصلات ميري ريغف، التي قررت استغلال سلاح الجو الأمريكي ومنعت هبوط طائرات التزود بالوقود في مطار بن غوريون. ولحسن الحظ، كان الأمريكيون أكثر جدية قليلًا من مجموعة الوزراء الضعفاء الجالسين في “القدس”. فقد أظهروا حزمًا، وبعد نحو ساعتين أُعيد فتح مطار بن غوريون أمام طائرات التزود بالوقود التابعة للجيش الأمريكي، التي تشارك في القتال ضد إيران.

وقصة طائرات التزود بالوقود في مطار بن غوريون تجسد كل الفراغ والإخفاق الذي يميز الحكومة الحالية. صحيح أن هذه الطائرات تشغل أماكن في ساحات المطار، وأن الوضع الأمني الحالي ليس طبيعيًا. وكان من المتوقع من وزارة المواصلات، وسلطة الطيران المدني، وسلطة المطارات، أن تفكر خارج الصندوق، لكن كان بالإمكان، بموجب تعليمات مؤقتة للشهرين المقبلين، فتح مطار بن غوريون للإقلاع والهبوط على مدار الساعة، حتى في ساعات الليل المتأخرة، مع تقديم حوافز اقتصادية لشركات الطيران كي تغيّر جداول رحلاتها إلى الساعات “الميتة” في المطار. وكان بالإمكان أيضًا تشجيع الرحلات القادمة والمغادرة عبر مطار رامون، بل وحتى عبر مطار حيفا.

لكن ما الأسهل؟ إطلاق مناورة إعلامية في الصباح، وحصد عنوان يخدم الانتخابات التمهيدية في الليكود. وقبل حلول المساء، كان وزير الدفاع يسرائيل كاتس يهاجم وزير المالية ووزارة المالية بسبب امتناعهم عن تحويل الميزانية الأكثر قيمة في ميزانية الدولة، وهي ميزانية إعادة تأهيل جرحى الجيش الإسرائيلي.

وبعد ذلك كله، جاء التصويت “المعادي للصهيونية”، بحسب الكاتب، الذي قادته حكومة “إسرائيل”، ومنح حصانة من الاعتقال للمتخلفين عن الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي.

والمشكلة في هذا التدهور الخطير الذي تعيشه دولة “إسرائيل” هي أن الكنيست الخامسة والعشرين ستواصل عملها حتى يوم الجمعة. أما المشكلة الثانية، فهي أن الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود ما زالت أمامنا، ولا أحد يعلم إلى أي مدى سيدفع المتنافسون دولة “إسرائيل” إلى مزيد من التدهور، أمنيًا وأخلاقيًا، وربما إلى إلحاق ضرر جسيم بالجيش الإسرائيلي وبقية الأجهزة الأمنية.

معاريف 15/7/2026

يديعوت: ضغوط لتمديد الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو 5 سنوات إضافية

يديعوت: ضغوط لتمديد الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو 5 سنوات إضافية

تسعى عائلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تمديد الحراسة الأمنية المخصصة لها، حتى في حال خسارته الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وفق ما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، الأربعاء.

وقالت الصحيفة إن مقربين من نتنياهو يمارسون ضغوطا على أجهزة الاستخبارات والأمن لتقديم رأي يؤيد طلب رئيس الوزراء تمديد الحماية الأمنية لعائلته من جانب جهاز الأمن العام (الشاباك) لمدة خمس سنوات إضافية، حتى في حال عدم فوزه في الانتخابات.

> سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، طلبت تمديد الحماية الأمنية لزوجها مدى الحياة، وليس لمدة 20 عاما فقط، إلا أن خلافات دارت خلف الكواليس بشأن هذه الطلبات

وأشارت إلى أن هذه الخلافات أدت إلى رفض اللجنة الوزارية لشؤون “الشاباك” الموافقة على الطلب في أكثر من مناسبة، فيما أجّل مسؤولو الأمن الجلسة طوال الأسبوع، من دون إصدار رأي نهائي في هذا الشأن.

ولفتت الصحيفة إلى أنه من المتوقع إعادة بحث القضية، الأربعاء.

كما أشارت إلى أن أبناء رئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لبيد لا يتمتعون حاليا بحماية أمنية.

وقالت إن مقربين من نتنياهو يرون أن الحرب وما رافقها من تغير في طبيعة التهديدات يستوجبان إعادة النظر في ترتيبات الحماية الأمنية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع، لم تسمه، قوله إن “نتنياهو وسارة يخشيان الهزيمة، ويريدان ضمان استمرار الحماية الأمنية للأسرة”.

وأضافت أنه، رغم ذلك، لا يوجد خلاف جوهري بين الجهات المعنية بشأن الحاجة إلى استمرار الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو، في ظل التهديدات التي تواجهها، ولا سيما بعد الاغتيالات التي نفذتها “إسرائيل” داخل إيران.

وتابعت أن التقديرات الأمنية تأخذ أيضا في الاعتبار اغتيال قيادات بارزة في “حماس” و”حزب الله”، مشيرة إلى أن الحماية ستمدد على الأرجح، بينما يتركز الخلاف حول مدة التمديد، وما إذا كان ينبغي إقرار فترة تلقائية مدتها خمس سنوات من الآن.

لكن الصحيفة نقلت عن مصدر آخر مطلع على القضية، لم تسمه، قوله: “إذا فاز نتنياهو في الانتخابات واستمر رئيسا للوزراء، فسيكون بالإمكان مواصلة الحماية وفقا للحاجة، أما إذا خسر، فمن غير المؤكد أن يوافق رئيس الوزراء المقبل على تحمل مسؤولية توفير الحماية الكاملة لزوجته وأبنائه”.

وأضاف المصدر: “القضية ليست ما إذا كانت الحماية ضرورية، وإنما مدة استمرارها، وما إذا كان ينبغي اتخاذ قرار مسبق بتمديدها لسنوات عدة”.

وبحسب الصحيفة، فإن الجدل يتركز أيضا على توفير الحماية لزوجة نتنياهو وأبنائه، وليس له شخصيا.

وأوضحت أن ترتيبات الحماية الخاصة بنتنياهو تختلف عن تلك المخصصة لأفراد عائلته، إذ ينص قرار اللجنة الوزارية على أحقيته في الحصول على حماية من جهاز “الشاباك” لمدة 20 عاما بعد انتهاء ولايته. وبناء على ذلك، فإن نتنياهو، البالغ من العمر 76 عاما، قد يستمر في الاستفادة من هذه الحماية حتى بلوغه 96 عاما.

ويواجه نتنياهو ضغوطا متزايدة على المستويات الأمنية والسياسية والقضائية، في ظل تداخل الأزمات الإقليمية، والملاحقات القضائية الدولية والمحلية، والانقسام الداخلي في “إسرائيل”.

وتشمل هذه الضغوط مذكرات توقيف دولية، ومحاكمات تتعلق بقضايا فساد، والتصعيد العسكري مع إيران وفي قطاع غزة، إلى جانب تفكك الائتلاف الحاكم.

(الأناضول)

Akhbar961
تابعنا