إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
هآرتس.. كاتس في دعايته الانتخابية: مخرب فلسطيني يبحث عن حتفه.. أطلقوا سراح أزاريا

هآرتس.. كاتس في دعايته الانتخابية: مخرب فلسطيني يبحث عن حتفه.. أطلقوا سراح أزاريا

أوقات صعبة يمر بها حزب الليكود وتحتاج إلى وسائل صعبة. فالانتخابات التمهيدية على الأبواب، ولكي ينتخب المرشحون، يهمهم إبراز أسوأ المزايا، والمضي بأحقر الأفكار قدماً. فما الذي سيفعله وزير دفاع فاشل في الحاضر ووزير خارجية سخيف في السابق كي يتملق للقاعدة؟

توجه “إسرائيل” كاتس، أمس، إلى الرئيس إسحق هرتسوغ بطلب أن يقر طلب اليئور أزاريابشطب سجله الجنائي. في كتابه، علل كاتس ذلك لمرور أكثر من عقد منذ إدانة أزار يا بالتسبب بمقتل مخرب جريح في الخليل، وأنه قضى كامل عقوبة السجن التي فرضت عليه.

بلا ذرة خجل، أضاف كاتس إلى حججه 7 أكتوبر لتبرير أفعال أزاريا بأثر رجعي، أو للتقليل من جسامتها. وعلى حد قول الوزير، فإن الواقع بعد 7 أكتوبر “يمنح سياقاً أوسع للظروف التي عمل فيها مقاتلو الجيش الإسرائيلي على مدى السنين حيال أعداء وحشيين وعديمي الكوابح”. الرسالة واضحة: بأثر رجعي، يمكن تفهم ما فعله أزاريا، ما كان كان، وما تبقى من كل هذا – على الأقل حسب وزير الدفاع كاتس – هو “مقاتل ممتاز يواصل دفع ثمن باهظ على جريمة ارتكبها”. نذكر بأن المحكمة العسكرية التي حكمت على أزاريا بالسجن 18 شهراً، لم تأخذ بحجته بأنه أطلق النار انطلاقاً من إحساس بالخطر، وقضت بأنه فعل هذا لأنه قرر بأن “المخرب جاء ليموت”. في ضوء هذا، نستنتج من كتاب كاتس بأن الربط بـ 7 أكتوبر تم لأجل الاتفاق مع قرار أزاريا في أن المخرب المحيد الذي كان ينازع الموت على الأرضية، جاء ليموت. كما أن تحرير السجناء الفلسطينيين –العمل الذي تم في إطار تحرير المخطوفين، دون أي صلة بالتأهيل أو المصالحة– يستخدمه وزير الدفاع في حججه. قال كاتس إن تحرير مئات المخربين يعزز مبرر شطب سجل أزاريا الجنائي. لماذا؟ فليستنتج القارئ بنفسه. “في هذه الظروف”، يضيف كاتس، “وفيما قضى اليئور كامل العقاب الذي فرض عليه، من الصعب تبرير استمرار الضرر اللاحق بقدرته على الانخراط في المجتمع بشكل كامل، يعمل وينال الرزق. لا يدور الحديث عن شطب حدث وقع، بل عن إعطاء تعبير لمبدأ التأهيل، بعد سنوات طويلة تحمل فيها نتائج أفعاله، بشكل يتناسب وظروف الحالة ومرور الزمن”.

إن تلميحات كاتس لا تمثل نفسه فقط، أو على الأقل القاعدة التي يحاول التملق لها. أما الجيش، بالمقابل، ذاك الجهاز المهمل الذي يتركه كاتس ووزارته لمصيره، فعارض منح العفو لأزاريا، لا لأن هذا أثر في كاتس، بل العكس: فمن خلال مناكفة الجيش، يمكنه كسب بضع أوراق انتخابية أخرى. وزير انعدام أمن دولة “إسرائيل”.

هآرتس 15/7/2026

إعلام إسرائيلي: لقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب بالبيت الأبيض الاثنين

إعلام إسرائيلي: لقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب بالبيت الأبيض الاثنين

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ختام مؤتمر صحافي عُقد بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 29 سبتمبر2025.

القدس المحتلة: رجحت مصادر إسرائيلية، الأربعاء، عقد لقاء بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في البيت الأبيض، الاثنين المقبل.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مصادر إسرائيلية، لم تسمها، توقعها أن يعقد اللقاء بين نتنياهو وترامب في واشنطن، الاثنين.

ولم يصدر أي إعلان رسمي فوري من البيت الأبيض أو مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن موعد الاجتماع ومكانه.

ومؤخرا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن نتنياهو، يعتزم التوجه إلى الولايات المتحدة مساء السبت المقبل.

وذكرت أن نتنياهو سيشارك خلال زيارته في مراسم تأبين السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، المعروف بدعمه لـ “إسرائيل”.

والأسبوع الماضي، اتفق نتنياهو وترامب، خلال اتصال هاتفي، على عقد لقاء “قريب”، دون تحديد موعد معين.

ويأتي اللقاء المرتقب الاثنين، قبل يوم من لقاء مقرر بين ترامب والرئيس اللبناني جوزف عون، في البيت الأبيض، الثلاثاء.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المرتقبة في ختام مباحثات اليوم الثاني والأخير من مفاوضات روما بين لبنان و”إسرائيل” برعاية أمريكية.

وتناولت المباحثات آلية تنفيذ “اتفاق الإطار” الموقع بين البلدين في 26 يونيو/حزيران 2026، والإطار الزمني لتسلسل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وفق مصدر رسمي لبناني رفيع.

وسبق أن عُقدت خمس جولات تفاوض بين بيروت وتل أبيب في واشنطن.

وتواصل “إسرائيل” عدوانها على لبنان، الذي بدأ في 2 مارس/آذار 2026، وأسفر عن استشهاد 4 آلاف و324 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و223 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وتحتل “إسرائيل” مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

(الأناضول)

ترامب يدعو إلى الانسحاب من سوريا ولبنان… ونتنياهو يرفض | «مبادرة أنقرة»: تصور تركي – قطري لاحتواء قوى المقاومة

ترامب يدعو إلى الانسحاب من سوريا ولبنان… ونتنياهو يرفض | «مبادرة أنقرة»: تصور تركي – قطري لاحتواء قوى المقاومة

في تطور لافت يستدعي متابعة من زاوية مختلفة عن المسارات المعتادة للصراع مع “إسرائيل”، علمت «الأخبار» أن فكرة تركية – قطرية تبلورت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قبل أن تتحول إلى مبادرة طرحها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما في أنقرة أخيراً.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أردوغان، الذي يدرك حجم الضغوط التي تمارسها “إسرائيل” على الإدارة الأميركية في ما يتعلق بالحرب على إيران والملفات الإقليمية العالقة، طرح أن تتولى الولايات المتحدة رعاية مشروع اقتصادي وإقليمي واسع، يضم عدداً من دول المنطقة، مع تركيز خاص على العراق وسوريا ولبنان.
وتشير المعلومات إلى أن أردوغان كان قد ناقش خطوط هذا المشروع مسبقاً مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا ولبنان، السفير الأميركي في تركيا توم برّاك، الذي تربطه علاقة وثيقة بترامب. ويقوم المشروع على «توفير عناصر الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة، بما يسمح بإطلاق مشاريع اقتصادية كبرى».
وبحسب المصادر نفسها، كان أردوغان «شديد الصراحة مع ترامب بأن الاحتلال الإسرائيلي المستمر في سوريا ولبنان، إلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في دول المنطقة والتهديدات التي تطاول دولاً أخرى، يشكل السبب الرئيسي لغياب الاستقرار، ويقوّض أي مسار سياسي يهدف إلى احتواء القوى الحليفة لإيران». وأضافت أن الجانب التركي شرح لترامب أهمية الانسحاب الإسرائيلي السريع من الأراضي اللبنانية والسورية المحتلة، تمهيداً لفتح الباب أمام ترتيبات أمنية لاحقة بين “إسرائيل” وكل من لبنان وسوريا.
وبحسب المعلومات، تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع بالأمر نفسه مع ترامب، مؤكداً أن استقرار سوريا يقتضي استعادة الدولة سيادتها الكاملة على جميع أراضيها. وأوضح أنه بعد معالجة ملف الأكراد، لم يبقَ سوى ملف الجنوب والسويداء، وأن الدور الإسرائيلي يمنع حسمه. وأبلغ الرئيس السوري الرئيس الأميركي أن “إسرائيل” رفضت أن تدرج كلمة انسحاب في أي اتفاق وأوقفت المفاوضات عندما طرحنا ذلك. وطالما أنها ترفض الانسحاب فلماذا نوقّع اتفاقاً معها؟».
وأضافت مصادر أخرى أن الشرع رد على طلب ترامب التدخل في لبنان ضد حزب الله، بالقول إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتواصلة على لبنان يجعل أي حديث عن نزع سلاح الحزب غير واقعي، وإن محاولة فرض ذلك بالقوة لن تؤدي إلا إلى إدخال لبنان والمنطقة في دوامة فوضى، وهو ما تريده “إسرائيل”.
اجتماع روما يستكمل اليوم ووفد السلطة يريد منطقة تجريبية في المناطق المحتلة لا المحرّرة
وبحسب المصادر، فإن ترامب ربما اقتنع بالفكرة، لكنه أشار إلى أنه يواجه صعوبات كبيرة في إقناع القيادة الإسرائيلية بها، ملمحاً إلى أن فرص تنفيذها قد تصبح أكبر بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة. إلا أن أردوغان، بحسب المصادر، شدد على ضرورة إنجاز هذا المسار قبل نهاية العام الحالي، وعدم ربطه بالاستحقاق الانتخابي في “إسرائيل”، انطلاقاً من قناعته بأن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى إلى توسيع دائرة الحرب، لا إلى احتوائها أو إنهائها.
وتقاطعت هذه المعطيات مع ما كشفه موقع «أكسيوس» الأميركي، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن ترامب ناقش مع نتنياهو، خلال اتصال جرى قبل أيام، الملفين السوري واللبناني. وبحسب الموقع، أبلغ ترامب نتنياهو أن الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية يفاقم التوترات وقد يقود إلى تصعيد جديد، مطالباً إياه بإعادة نشر القوات الإسرائيلية خارج سوريا ولبنان. وفي المقابل، نقل الموقع عن مكتب نتنياهو قوله إن الأخير شدد أمام ترامب على ما وصفه بـ«الحاجة إلى مناطق أمنية على طول حدود “إسرائيل”.
وعلمت «الأخبار» أن الاتصال جاء عقب زيارة الرئيس الأميركي إلى أنقرة، وأن ترامب أبلغ نتنياهو بأن تعثر التوصل إلى تفاهم بين سوريا و”إسرائيل” يعود أساساً إلى رفض تل أبيب تقديم أي إشارة إلى استعدادها للانسحاب من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام السوري. وفي المقابل، أوضح ترامب أن الشرع لم يثر معه خلال اللقاء ملف الجولان المحتل.
وبينما يعمل اللاعبون المنخرطون في هذا المسار على بلورة مقاربة تربط عملياً بين المسارين اللبناني والسوري، تبدو سلطة الوصاية في بيروت ماضية في التورط في مسار لا توحي الوقائع بإمكان تحقيقه نتائج قريبة. وهو الانطباع الذي خرج به رئيس الحكومة نواف سلام أيضاً خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا ولقائه الرئيس أردوغان في إسطنبول.
وفي ظل هذه التطورات، المتزامنة مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، توجّه وفد السلطة إلى روما للمشاركة في الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية. وتأخر انطلاق الاجتماعات في مقر السفارة الأميركية أكثر من ساعة بسبب تأخر وصول الوفد الإسرائيلي وجزء من الوفد الأميركي. ومع بدء المحادثات، برز الخلاف سريعاً حول المسألة الجوهرية المتعلقة بترتيب الالتزامات بين الجانبين.
الجولة التي انطلقت أمس وتُختتم اليوم، كان يُفترض أن تضع الأسس العملية للانتقال إلى المرحلة التنفيذية، عبر تشكيل لجان متخصصة تتولى معالجة الملفات المرتبطة بـ«المناطق التجريبية» في الجنوب. غير أن الوقائع أظهرت سريعاً أن الطريق إلى ذلك مليء بالعقبات. وحرصت جهات رسمية لبنانية على التأكيد أن الوفد اللبناني «تمسك بتحويل اتفاق الإطار إلى آلية تنفيذية واضحة تبدأ بالانسحاب الإسرائيلي، مقترحاً اعتماد منطقة تجريبية أولى خاضعة للاحتلال، بحيث يشكل الانسحاب منها الاختبار العملي الأول للاتفاق. وبعد تثبيت هذا الانسحاب، تُستكمل المراحل اللاحقة، التي تشمل انتشار الجيش اللبناني، وآليات التحقق، وسائر الترتيبات التنفيذية».
وبحسب المصادر الرسمية، طالب لبنان بأن تتولى الولايات المتحدة وضع آلية واضحة للتحقق من تنفيذ الانسحاب. إلا أن “إسرائيل” دفعت في اتجاه مختلف، إذ حاولت إدخال عناصر أمنية وسياسية إضافية إلى مسار التفاوض، بحيث لا يصبح الانسحاب خطوة مستقلة، بل جزءاً من حزمة ترتيبات تشمل انتشار الجيش اللبناني ووضع السلاح في الجنوب، ما وسّع هوة الخلاف بين الجانبين.
وأوضحت المصادر أن اختيار المنطقة التجريبية، من وجهة نظر لبنان الرسمي، «لا يتعلق بتحديد بقعة جغرافية فحسب، بل بتثبيت بدء الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية». في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن حكومته ماضية في تطبيق «نموذج المنطقتين»، معتبراً أن جولة روما تمثل فرصة لـ«إظهار حسن النية». ووفق هذا المنطق، يتحول الانسحاب في الرؤية الإسرائيلية من التزام مستقل بإنهاء الاحتلال إلى خطوة مشروطة تُستخدم كورقة تفاوض للحصول على ترتيبات أمنية وسياسية تعتبرها تل أبيب ضرورية قبل إخلاء المواقع التي لا تزال تحت سيطرتها.
ويتجلى هذا الخلاف بوضوح في ملف النقاط الاستراتيجية شمال نهر الليطاني، وفي مقدمها تلة علي الطاهر ذات الأهمية الميدانية. ف”إسرائيل” تنظر إلى هذه المواقع بوصفها جزءاً من البنية العسكرية للمقاومة ونفوذها، وتصر على إدراجها ضمن الترتيبات الأمنية التي تسبق أي انسحاب. أما لبنان، فيتعامل مع هذا الطرح باعتباره محاولة لنقل جوهر المفاوضات من إنهاء الاحتلال إلى ملف داخلي يتعلق بالسلاح وانتشار الجيش، وهو ملف يرى أنه يحتاج إلى معالجة سياسية لبنانية شاملة، ولا يمكن أن يتحول إلى شرط يسبق الانسحاب أو يُفرض تحت ضغط الاحتلال والاعتداءات العسكرية.
وفي ظل هذا المشهد، يجد الجيش اللبناني نفسه أمام مهمة شديدة التعقيد. فهو الجهة التي من المفترض أن تتولى الانتشار في أي منطقة تنسحب منها “إسرائيل”، لكنه يحتاج إلى بيئة ميدانية وسياسية تسمح له بأداء هذه المهمة، تبدأ بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتأمين الغطاء السياسي اللازم، في وقت يُطلب منه التعامل مع ملف داخلي بالغ الحساسية في مناطق لا تزال تتعرض للقصف والتوغلات الإسرائيلية.
صحيفة عبرية: تفسير جديد لـ “التوراة”.. دولة شريعة لشعب من حمير

صحيفة عبرية: تفسير جديد لـ “التوراة”.. دولة شريعة لشعب من حمير

دينا زلبر

لقد تعودنا على تسييس حياتنا بالكامل: التعيينات في الخدمة العامة على حساب الكفاءة المهنية، والأولويات القطاعية والمتحيزة للميزانية على حساب المستقبل، والأمن القومي والتماسك الاجتماعي مقابل السلطة والبقاء. كل جانب إيجابي – بدءاً بالأمن وانتهاء بالثقافة والاقتصاد – مشوب بالإشعاع السياسي الملوث لمن يحكمون لمصالحهم الشخصية. لم يعد هناك أي شيء يثير الاهتمام. وحتى قرار “الشاباك” بفتح تحقيق أو الامتناع عنه، كل شيء متاح للبيع. وحتى التوراة؟

في سير الحكومة الحثيث لتحويل “إسرائيل” إلى دولة مسيحانية متطرفة ومتخلفة في تطبيق الشريعة اليهودية، من المرجح أن تتحول أحلام الحاخامات ليالي طويلة إلى واقع يومي، كل ذلك بالاعتماد على قانون أساس يقحم الدين مباشرة في شرايين الدولة، وسيتم تعيين قضاة بآلية جديدة من قبل المستوى السياسي، وسيكون المتوقع منهم الإخلاص للحكومة وليس لسيادة القانون. إن استخدام أداة دستورية خطيرة بيد المتعصبين قد يتيح في المستقبل قيام دولة شريعة، على شاكلة إيران أو تركيا-أردوغان. في مثل هذه الدولة، سيحدد الدين نمط الحياة، وسيتم إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، ما سيرسخ واقعاً أبدياً يقتل فيه البعض في خيمة التوراة، في حين يقتل آخرون ببساطة؛ وستخصص حزمة ضخمة من المزايا الاقتصادية وفرص العمل بالتحديد للقطاع الأقل إسهاماً والأكثر استفادة. وسينشأ فضاء عام مليء بجدران الفصل وليس الجسور، حيث ستعتبر النساء “اعتداء على الحشمة”، والمثليون “دنساً وتجذيفاً”، والعرب “عماليق ليسوا من نسل “إسرائيل”، لا يجوز البيع لهم أو تأجير البيوت لهم، والمهاجرون من الاتحاد السوفييتي سابقاً سنراهم “اغياراً متنكرين”، وسنرى العلمانيين الذين يرغبون في شرب القهوة أو الذهاب إلى السينما في أيام السبت “أشخاصاً يضرون بالمجتمع”. لذلك، يجب إزالة كل هؤلاء من الفضاء العام، وحرمانهم من المساواة. من ناحية مهندسي دولة الشريعة اليهودية، هذه ليست سيناريوهات رعب، بل خطة عمل عملية، وستكون حديث الساعة إذا لم نتخلص منها في 27 تشرين الأول 2026.

هذا فصل في الدستور تحدد فيه الكنيست بصفتها جهة تشريعية “من أعلى” ما هو جدير بالفحص، وما هي المعارف التي ستحظى باعتراف الدستور. لماذا يحظى تعلم التوراة تحديداً باعتراف الدستور، وليس الدراسات الأخرى، دون الطب أو التكنولوجيا المتقدمة التي تضمن بقاءنا؟ لماذا لا نعتمد على قيمة المساواة والرحمة والحرية؟ من يريد الدفاع عن نفسه فقط بالمزامير فهنيئاً له، ولكن من يفضلون “القبة الحديدية” وتطويرها، عليهم الاعتراف بأنه لولا دعم الأكاديميا لما ازدهرت حرية الفكر والتميز العلمي، وآلية التشفير المتطورة، وأنظمة تشغيل الطائرات، ومحطات تحلية المياه، والمواد المنقذة للحياة، والشعر والموسيقى والفن والثقافة والإبداع العبري، التي تمثل ركيزة الاختيار في هذا المكان. لكن ذلك كله يتم إهماله بشكل متعمد.

إذا كان قانون الأساس: القومية قد أحدث جرح عميق في النسيج الاجتماعي عندما أسس للسيادة القومية دون بند المساواة، فإن قانون الأساس: تعلم التوراة يعمق هذا الجرح ويرسخ السيادة الدينية الطائفية. وهكذا، يوجه رسالة منفرة ومميزة ضد غير اليهود، تفيد بأن التمييز لن يقتصر على روتين الحياة فقط، بل سيتجذر في الإطار السياسي الرسمي. وحتى العلمانيون يفهمون المغزى. رفض هذا القانون لا ينبع من كراهية الدين، بل من حمايته من الفساد السياسي. لقد قامت هذه الدولة بفضل ثورة علمانية – الصهيونية. لحظات يهودية مثل صوم يوم الغفران أو الختان، يتم الحفاظ عليها بين الناس، لأنها اختيارية. وفي اللحظة التي يصبح فيها الخيار الشخصي إكراهاً دستورياً، يفعّل دافع الرفض. التشريعات الدينية مثلت دائماً حالة من التباعد والكراهية، مثلما يتبين من الموقف الشعبي الواضح تجاه الحاخامية نتيجة فرض قوانين الأحوال الشخصية الشرعية على أكثر خياراتنا خصوصية. أو النقيض من ذلك، قانون الخميرة الوثني: يتم تشبيه فطيرة إلى المستشفى في عيد الفصح بإدخال عبوة ناسفة. ويتم سجن جنود الجيش الإسرائيلي لمدة أسبوع بسبب تسخين الطعام بصحن بلاستيك بلون غير مناسب. هذه هي “إسرائيل” 2026.

مع ذلك، كومة الرقائق التي توضع على طاولة المقامر على مستقبل البلاد ستتحطم في وجهه. التصميم على التدخل في شؤوننا ومحو النساء من اللافتات وتصيد بقايا الخميرة في المستشفيات في الوقت الذي ندفن فيه أولادنا، كل ذلك سينقلب على رأس من دفعوا بهذا القانون قدماً. الله سيغضب من ذلك، ونحن أيضاً.

إن قانون الأساس “تعلم التوراة” هو تشويه أخلاقي ينبع من الخطيئة. مملكتي مقابل حصان. هذه هي نسخة نتنياهو 2026، استعداد الملك ريتشارد الثالث في مسرحية شكسبير لرهن كل مملكته لضمان بقائه. الحصان هو التوراة. ولا شك بمن يكون الخنزير. وإذا مر هذا الأمر بسلام، فسنكون جميعنا حميراً.

هآرتس 14/7/2026

ديمقراطيون بالكونغرس الأمريكي يسعون للتدقيق في قانون يوطد العلاقة مع “إسرائيل”

ديمقراطيون بالكونغرس الأمريكي يسعون للتدقيق في قانون يوطد العلاقة مع “إسرائيل”

وفي رسالة اطلعت عليها رويترز، حثت المجموعة بقيادة السناتور الديمقراطي كريس فان هولن من ولاية ماريلاند، أعضاء مجلس الشيوخ على عدم المضي قدما في قانون تفويض الدفاع الوطني إلى أن يتمكن أعضاء الكونغرس من مناقشة إجراءات من شأنها تعزيز التعاون العسكري والمخابراتي بين الولايات المتحدة و”إسرائيل”.

ويعكس هذا الجهد تحوّلا أكبر بين الديمقراطيين بعد أن صار دعم “إسرائيل” قضية تثير انقسامات متزايدة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني، مع تشكيك بعض أعضاء الكونغرس في سياسة أمريكية حظيت بدعم الحزبين الديمقراطي والجمهوري على مرّ السنين.

وفي رسالة بدأت بعبارة “إلى الزملاء الأعزاء”، قال المشرّعون “بصفتنا أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، ينبغي لنا ألا نقدّم أصواتا تلزمه (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) بتعميق علاقة الولايات المتحدة بحكومة نتنياهو المتطرفة”.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس الشهر الماضي أن واحدا من كل أربعة أمريكيين يعتقد أن الحرب مع إيران تستحق التكاليف التي أُنفقت عليها، وأن نسبة التأييد ‌لـ “إسرائيل” بين الديمقراطيين تراجعت من 59 في المئة في عام 2018 إلى 22 في المئة في مايو/ أيار ‌الماضي.

ووقّع على الرسالة أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون جيف ميركلي من ولاية أوريغون، وإد ماركي وإليزابيث وارن من ولاية ماساتشوستس، وبيتر ويلش من ولاية فيرمونت، بالإضافة إلى بيرني ‌ساندرز من فيرمونت، وهو مستقل متحالف مع كتلة الديمقراطيين.

ويعكف الكونغرس حاليا على صياغة قانون تفويض الدفاع الوطني لهذا العام، والذي يوافق على جزء كبير من الميزانية العسكرية التي اقترحها ترامب والبالغة 1.5 تريليون دولار. وتتضمّن الصيغ التي وافقت عليها لجان مجلسي النواب والشيوخ بنودا لتعزيز التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة و”إسرائيل”.

ووفقا للرسالة، فإن نسخة أولية من قانون تفويض المخابرات للسنة المالية 2027، الذي يرفق عادة بقانون تفويض الدفاع الوطني، تنصّ أيضا على توثيق العلاقات المخابراتية مع “إسرائيل”.

(رويترز)

Akhbar961
تابعنا