هآرتس.. كاتس في دعايته الانتخابية: مخرب فلسطيني يبحث عن حتفه.. أطلقوا سراح أزاريا
انتقدت صحيفة 'هآرتس' طلب وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس شطب السجل الجنائي للجندي المدان إليئور أزاريا، معتبرة ذلك محاولة للتملق لقاعدته الانتخابية بربط الجريمة بأحداث 7 أكتوبر.
أوقات صعبة يمر بها حزب الليكود وتحتاج إلى وسائل صعبة. فالانتخابات التمهيدية على الأبواب، ولكي ينتخب المرشحون، يهمهم إبراز أسوأ المزايا، والمضي بأحقر الأفكار قدماً. فما الذي سيفعله وزير دفاع فاشل في الحاضر ووزير خارجية سخيف في السابق كي يتملق للقاعدة؟
توجه “إسرائيل” كاتس، أمس، إلى الرئيس إسحق هرتسوغ بطلب أن يقر طلب اليئور أزاريابشطب سجله الجنائي. في كتابه، علل كاتس ذلك لمرور أكثر من عقد منذ إدانة أزار يا بالتسبب بمقتل مخرب جريح في الخليل، وأنه قضى كامل عقوبة السجن التي فرضت عليه.
بلا ذرة خجل، أضاف كاتس إلى حججه 7 أكتوبر لتبرير أفعال أزاريا بأثر رجعي، أو للتقليل من جسامتها. وعلى حد قول الوزير، فإن الواقع بعد 7 أكتوبر “يمنح سياقاً أوسع للظروف التي عمل فيها مقاتلو الجيش الإسرائيلي على مدى السنين حيال أعداء وحشيين وعديمي الكوابح”. الرسالة واضحة: بأثر رجعي، يمكن تفهم ما فعله أزاريا، ما كان كان، وما تبقى من كل هذا – على الأقل حسب وزير الدفاع كاتس – هو “مقاتل ممتاز يواصل دفع ثمن باهظ على جريمة ارتكبها”. نذكر بأن المحكمة العسكرية التي حكمت على أزاريا بالسجن 18 شهراً، لم تأخذ بحجته بأنه أطلق النار انطلاقاً من إحساس بالخطر، وقضت بأنه فعل هذا لأنه قرر بأن “المخرب جاء ليموت”. في ضوء هذا، نستنتج من كتاب كاتس بأن الربط بـ 7 أكتوبر تم لأجل الاتفاق مع قرار أزاريا في أن المخرب المحيد الذي كان ينازع الموت على الأرضية، جاء ليموت. كما أن تحرير السجناء الفلسطينيين –العمل الذي تم في إطار تحرير المخطوفين، دون أي صلة بالتأهيل أو المصالحة– يستخدمه وزير الدفاع في حججه. قال كاتس إن تحرير مئات المخربين يعزز مبرر شطب سجل أزاريا الجنائي. لماذا؟ فليستنتج القارئ بنفسه. “في هذه الظروف”، يضيف كاتس، “وفيما قضى اليئور كامل العقاب الذي فرض عليه، من الصعب تبرير استمرار الضرر اللاحق بقدرته على الانخراط في المجتمع بشكل كامل، يعمل وينال الرزق. لا يدور الحديث عن شطب حدث وقع، بل عن إعطاء تعبير لمبدأ التأهيل، بعد سنوات طويلة تحمل فيها نتائج أفعاله، بشكل يتناسب وظروف الحالة ومرور الزمن”.
إن تلميحات كاتس لا تمثل نفسه فقط، أو على الأقل القاعدة التي يحاول التملق لها. أما الجيش، بالمقابل، ذاك الجهاز المهمل الذي يتركه كاتس ووزارته لمصيره، فعارض منح العفو لأزاريا، لا لأن هذا أثر في كاتس، بل العكس: فمن خلال مناكفة الجيش، يمكنه كسب بضع أوراق انتخابية أخرى. وزير انعدام أمن دولة “إسرائيل”.
هآرتس 15/7/2026
