إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
وسط ضغوط أمريكية وإسرائيلية.. الجنائية الدولية تعزل كريم خان

وسط ضغوط أمريكية وإسرائيلية.. الجنائية الدولية تعزل كريم خان

صوتت 82 دولة عضوا في المحكمة الجنائية الدولية لصالح عزل المدعي العام للمحكمة كريم خان، اليوم الجمعة، على خلفية اتهام خان بارتكاب “سلوك جنسي غير لائق”، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصدرين دبلوماسيين.

ويكفي هذا العدد من الأصوات لإقرار عزله، إذ يتطلب القرار موافقة الأغلبية المطلقة للدول الأعضاء، أي 63 دولة على الأقل من أصل 125.

وجرى التصويت على عزله في اقتراع سري خلال اجتماع جمعية الدول الأعضاء في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وجاء التصويت على خلفية اتهام خان، الذي تولى المنصب عام 2021، بارتكاب “سلوك جنسي غير لائق”، إلا أن مراقبين اعتبروا أن القرار جاء نتيجة ضغوط أمريكية وإسرائيلية، بعدما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين بارزين، هما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وفي السياق، نقل مراسل موقع “أكسيوس” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن وزير الخارجية جدعون ساعر والبعثات الدبلوماسية الإسرائيلية حول العالم كثفوا خلال الأيام الأخيرة اتصالاتهم لحشد أكبر عدد ممكن من الدول للتصويت لصالح عزل كريم خان، أو على الأقل الامتناع عن التصويت.

وجاء التصويت أيضا في وقت تتجدد فيه الانتقادات الأميركية للمحكمة الجنائية الدولية، التي تعتبرها واشنطن تهديدا لسيادتها.

وكانت الولايات المتحدة، التي ليست عضوا في المحكمة، قد فرضت عقوبات على 11 قاضيا ومسؤولا في الادعاء العام بالمحكمة، من بينهم كريم خان، على خلفية إصدار المحكمة مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع السابق.

وأظهرت وثائق اطلعت عليها رويترز أن مسؤولين في الهيئة الإدارية للمحكمة أوصوا بفصل خان، معتبرين أنه خالف قواعد السلوك الوظيفي بإقامة “علاقة جنسية غير لائقة مع موظفة مبتدئة”.

وينفي كريم خان نفيا تاما ارتكاب أي مخالفة، فيما وصف محاموه قرار الهيئة الإدارية الذي أفضى إلى طرح التصويت بأنه “غير قانوني وغير عادل من الناحية الإجرائية، ولا تدعمه الأدلة”.

اجتماع وجنازة.. نتنياهو يعلن أجندة زيارته لواشنطن ويستعد للتصعيد ضد إيران

اجتماع وجنازة.. نتنياهو يعلن أجندة زيارته لواشنطن ويستعد للتصعيد ضد إيران

أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، بأنه سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء المقبل.

وقال مكتب نتنياهو إنه “في إطار الزيارة، سيلتقي رئيس الوزراء الرئيس ترمب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، وسيحضر جنازة السيناتور ليندسي غراهام، صديق “إسرائيل”.

وهذا اللقاء سيكون السادس بين نتنياهو وترمب منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

ووصف نتنياهو ترمب بأنه “أكبر صديق لـ “إسرائيل” في البيت الأبيض”، إلا أن العلاقة تدهورت بينهما عقب توصل الولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم مع إيران في يونيو/حزيران الماضي لوقف الحرب.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية بأن نتنياهو يسعى منذ أسابيع إلى لقاء ترمب، ما أثار تكهنات بشأن خلافات بين الرجلين.

وتأتي زيارة نتنياهو للبيت الأبيض بعد أيام من استقبال الرئيس الأمريكي نظيره اللبناني جوزيف عون في سياق الجهود الأمريكية لتثبيت وقف إطلاق النار بين “إسرائيل” ولبنان.

وتمحور اللقاء مع عون حول انسحاب “إسرائيل” من جنوب لبنان الذي تطالب به السلطات اللبنانية في سياق تنفيذ الاتفاق الإطاري المبرم مع “إسرائيل” برعاية واشنطن.

ومن المرتقب أن يتطرق ترمب إلى الملف اللبناني مع نتنياهو، فضلا عن مسار الحرب مع إيران التي اندلعت بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وتعليقا على زيارة نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن قال موقع أكسيوس الأمريكي إن قدوم نتنياهو إلى واشنطن الأسبوع المقبل، قد يشير إلى أنه لن يحدث تصعيد كبير مع إيران قبل ذلك.

لكن أكسيوس عاد ليقول إنه خلال جولات التصعيد السابقة أصدرت كل من الولايات المتحدة و”إسرائيل” بيانات حول زيارات رفيعة المستوى كجزء من “جهود الخداع” قبل شن ضربات عسكرية ضد إيران.

أما السفارة الأمريكية في “إسرائيل” فقالت إنه على المواطنين الأمريكيين المتواجدين حاليا في الشرق الأوسط توخي الحذر والتحلي بأقصى درجات اليقظة.

ودعت السفارة الأمريكيين المتواجدين في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي بشكل دوري وحدوث اضطرابات في حركة السفر، مشيرة إلى أن إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية في الخارج أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة.

وقالت صحيفة معاريف إن الجيش الإسرائيلي ينتظر منذ أسابيع موافقة القيادة السياسية لتفجير “مدن الملجأ” المشروع الإستراتيجي الذي بنته إيران في جنوب لبنان، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أن مدن الملجأ هي عبارة عن أنفاق للتنظيم والهجوم، استغرق بناؤها قرابة 20 عاما، وسيؤدي تدميرها إلى إلحاق ضرر بالغ بحزب الله اللبناني، على الصعيدين العملياتي والإعلامي، فضلاً عن تقويض قدرته على إعادة بناء نفسه عسكريا في المستقبل.

وأضافت معاريف أن الولايات المتحدة تحتاج إلى شنّ هجوم واسع النطاق على أمل أن يكون له تأثير ويغير الوضع مع إيران، لكنها رأت أنه في ظل غياب خطة لما بعد الهجوم، وعدم إرسال قوات برية إلى المواقع النووية للاستيلاء على اليورانيوم المخصب، ومن دون السيطرة على مضيق هرمز، فلا يبدو في الوقت الراهن أن الأمريكيين مستعدون لتحرك شامل وقوي “لضرب رؤوس النظام الإيراني، ومستودعات الوقود، والسكك الحديدية، والطرق، والجسور”.

وأشارت الصحيفة إلى تكدس مئات الطائرات المقاتلة في مطار بن غوريون، مبيّنة أن “إسرائيل” تستعد لاحتمالية الانضمام إلى القتال. لكنها ذكرت أن احتمالات حدوث ذلك متساوية، وأكدت أن الإيرانيين لن يغيروا نهجهم بعد هذه الجولة أو على الأقل حتى الجولة التالية من الحرب.

بين نذر الحرب ومساعي الوساطة.. هل تقترب واشنطن من هجوم واسع على إيران؟

بين نذر الحرب ومساعي الوساطة.. هل تقترب واشنطن من هجوم واسع على إيران؟

تحبس منطقة الشرق الأوسط أنفاسها مع دخول الحرب الأمريكية على إيران أكثر مراحلها خطورة منذ اندلاعها في فبراير/شباط الماضي، فتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اكتمال الاستعدادات لشن “هجوم واسع النطاق” تنذر بإشعال فتيل الأزمة إلى مستوى غير مسبوق، في وقت تتسابق فيه جهود الوساطة الدبلوماسية مع الزمن لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة التفاوض قبل فوات الأوان.

ومع ظهور مؤشرات توحي بأن الحرب الشاملة بين واشنطن وطهران باتت أكثر قربا من أي وقت مضى، كشفت 3 مصادر باكستانية لوكالة رويترز عن مساع إسلام آباد لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الطرفين، وذلك عقب مبادرة أطلقتها الصين.

وفي هذه النقطة تحديدا تتشابك خيوط الأزمة المشتعلة، إذ تبرز مؤشرات ميدانية وسياسية متسارعة تُرجح كفة استمرار التصعيد، في مقابل تطورات دبلوماسية خلف الكواليس تحاول انتشال المنطقة من حافة الهاوية.

وعلى ما يبدو أن الولايات المتحدة لم تكتفِ باستهداف الجسور والبنى التحتية الإيرانية خلال المواجهة الجارية مع طهران، بل بدا هذا التصعيد مجرد بداية لما هو أخطر، فقد كشف ترمب لموقع “أكسيوس” أنه سيتخذ قريبا قرارا بشأن “هجوم واسع النطاق” ضد إيران، بعدما اتسعت رقعة الصراع في المنطقة لتطال حركة الملاحة في البحر الأحمر.

وصرح الرئيس الأمريكي أن الضربات المحتملة ستكون “أكبر من أي شيء مضى”، موضحا أن إيران لم “تتلق ما يكفي من الألم بعد” وأن بلاده على استعداد تام لخوض هذا التصعيد حال إقراره.

غير أن ترمب ترك السؤال الأهم معلقا: متى تُدق ساعة الصفر؟ فحتى اللحظة، لم يعلن موعدا نهائيا لاتخاذ قراره بشأن الهجوم الموسع على إيران، تاركا المنطقة معلقة بين احتمالين، إما التصعيد أو التهدئة.

وفي تصريحات جديدة الجمعة، أكد الرئيس الأمريكي إجراء محادثات مع إيران حاليا، لافتا إلى أن الولايات المتحدة أمام خيارين بشأن إيران: إما مواصلة الضربات وتدمير قدراتها أو التوصل إلى اتفاق، وفق تعبيره.

ولم يتوقف تصعيد ترمب عند التلويح بالسلاح، بل امتد إلى خزائن طهران، إذ أعلن أن الولايات المتحدة ستستخدم الأموال الإيرانية الموجودة في حيازتها لدفع تعويضات عن “كل الأضرار” التي تلحق بالسفن والشحنات. وسارع وزير الخارجية عباس عراقجي للرد على ترمب ووصف قراره بالاستيلاء على أصول دولة أخرى لسداد مطالبات مستقبلية بأنه “سابقة خطيرة ومؤججة للصراع”.

من جهتها، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز -نقلا عن مصادر- أن ترمب عقد اجتماعا مع كبار مستشاريه وأعضاء إدارته لبحث إذا ما كان ينبغي تصعيد الهجوم على إيران.

وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، قصفت القوات الأمريكية أهدافا إيرانية واسعة بهدف تقويض قدرتها على التحكم في مضيق هرمز، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة تتمثل في ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في العاصمة طهران والمناطق المجاورة لها.

ويوم الخميس، قال ترمب إنه سيحمل إيران مسؤولية أي هجمات إضافية تشنها جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، بعد إعلانها ضرب ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.

ولم ينس ترمب -في حديثه مع “أكسيوس”- حليفه وشريكه في الحرب، فقد لفت إلى أن إسرائيل ستنضم للهجمات الواسعة “في غضون دقيقتين” إذا طلب منها ذلك، مستدركا بالقول “لكننا لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران”.

كما أشار إلى أن مشاركة إسرائيل بالضربات “ستترتب عليه عواقب”، إذ ستواجه برد انتقامي من إيران في حال انضمامها بالفعل للعملية العسكرية الموسعة.

يأتي هذا بالتوازي مع ما نقله موقع “والا” عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين بشأن الاستعدادات الإسرائيلية، الذين أكدوا بدورهم أن تأهب الجيش الإسرائيلي لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران قد بلغ ذروته.

وذكرت هيئة البث أيضا عن مصادر إسرائيلية أنه إذا سمح ترمب لإسرائيل بمهاجمة إيران، فإنها مستعدة للمضي في ذلك، مضيفة أن تل أبيب تسعى للحصول على “ضوء أخضر” لضرب ما تبقى من أهداف سلاح الجو، مثل مواقع الطاقة.

أما وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فقال خلال مشاورات أمنية إن الجيش مستعد لكل الاحتمالات، متوعدا إيران بتلقي “ضربة ساحقة” إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل. ولا تستبعد تل أبيب أن تبادر طهران بالضربة الأولى، فبحسب ما نقلته القناة الـ12 عن مصادر مطلعة، ترجح التقديرات الإسرائيلية أن إيران ستقدم على مهاجمة إسرائيل أولا.

ووفقا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية العامة (كان)، من المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعا مع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية لمناقشة الاستعدادات العسكرية، في ضوء ما وصفته الهيئة بالتصعيد المحتمل خلال عطلة نهاية الأسبوع.

تحذيرات الخارجية الأمريكية لرعاياها في الشرق الأوسط

ولعل أكثر ما ينذر بتحول تصريحات ترمب إلى واقع ملموس هو إصدار وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات لرعاياها في الشرق الأوسط بشأن احتمال حدوث اضطرابات في حركة الطيران وإغلاق بعض المجالات الجوية.

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، في حين ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.

من جانبها، قالت السفارة الأمريكية في بغداد إنه ينبغي على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط “توخي الحذر ورفع مستوى اليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية والإغلاقات المتكررة للمجال الجوي”.

كما دعت السفارة الأمريكية في الأردن رعاياها إلى مراقبة معلومات الحكومة الأردنية بشأن التهديدات واتباع تعليماتها.

ولم يقتصر التحذير على المقيمين في المنطقة، فقد حثت السفارة الأمريكية في إسرائيل الأمريكيين خارج الشرق الأوسط على إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو عبرها، والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلاتهم الجوية.

وكان مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري، قد أيد أمس الخميس قرارا ينص على إلزام الرئيس بوقف أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران ما لم يحصل على موافقة الكونغرس.

غير أن مجلس الشيوخ الأمريكي صوت -بأغلبية 49 صوتا مقابل 47- بإلغاء القرار الخاص بتقييد صلاحيات الحرب، وذلك في غضون ساعات من تصويت مجلس النواب لصالحه.

هذا يعني أنه إذا قرر ترمب المضي قدما في تهديداته، فلن يتمكن الكونغرس من وقف الهجمات ضد إيران، كما كان الحال عند انطلاق عملية “الغضب الملحمي” في فبراير/شباط الماضي.

على الرغم من المؤشرات التي توحي باقتراب المواجهة الشاملة، قالت مصادر خاصة للجزيرة نت إن زيارة الوفد العُماني إلى طهران الجمعة كانت مجدية إلى حد ملحوظ، وإن المفاوضات تسير بصورة جيدة.

وتُقدر المصادر أن مخرجات الزيارة تعزز احتمال احتواء التصعيد بالمنطقة وتراجع فرص اتساع الحرب خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة في الوقت ذاته أن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي، ولا ينهي احتمالات تصاعد الأوضاع الحالية.

وجاءت الزيارة ضمن مسار لإجراء تشاوري لبحث آليات إدارة حركة السفن في مضيق هرمز، وسط تكتم لافت عن أسماء أعضاء الوفد العُماني أو برنامج لقاءاته أو نتائج المحادثات.

وكانت طهران ومسقط قد اتفقتا في بيان مشترك صدر في 23 يونيو/حزيران على تشكيل مجموعة عمل بين وزارتي الخارجية لمناقشة الإدارة المستقبلية للملاحة في المضيق، والخدمات المرتبطة بها وتكاليفها، مع التشديد على احترام سيادة الدولتين الساحليتين وحرية الملاحة وأمنها.

وترى المصادر أن مسقط لا تكتفي بالسعي إلى تهدئة التوتر بين الأطراف المتنازعة، بل تتطلع إلى بلورة صيغة عملية تمنع تحول مضيق هرمز إلى جبهة قتال مفتوحة، قد توسع رقعة الحرب الراهنة إلى صراع إقليمي أشمل.

ومن المقرر أن تستكمل المفاوضات بين الجانبين الإيراني والعماني السبت -وفق المصادر- في محاولة لاستكمال النقاش بشأن الترتيبات العملية للملاحة في مضيق هرمز.

على الجانب الباكستاني، نقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر باكستانية قولها إن إسلام آباد تبحث عن سبل مجدية لاستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب الدائرة بينهما، وذلك في أعقاب مبادرة أطلقتها الصين.

وذكرت المصادر أن محادثات أولية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، في زيارته الثانية للعاصمة الباكستانية خلال الأيام العشرة الماضية.

وناقش وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار التطورات المتعلقة بالمنطقة مع المسؤولين الصينيين خلال زيارته لبكين الأسبوع الماضي، وفقا لما ذكرته المصادر الباكستانية الثلاثة.

بدوره، أفاد مسؤول حكومي باكستاني بأن الصين غير راضية عن تصرفات إيران في المنطقة ومضيق هرمز، لما تلحقه من ضرر بمصالحها. ومع الاضطرابات الأخيرة في البحر الأحمر، تبدو بكين مهددة بضربة جديدة تطال ممرا تجاريا آخر تعتمد عليه.

وحرصت بكين على تثبيت موقعها في المشهد، إذ قالت وزارة الخارجية في بيان إنها ستواصل “لعب دور فاعل في استعادة السلام والاستقرار في الخليج بأسرع وقت ممكن”، معلنة في الوقت ذاته دعمها لمساعي الوساطة التي تقودها باكستان إلى جانب أطراف أخرى.

وتبقى المنطقة عالقة بين مؤشرات التصعيد المحتمل ومساعي وساطة لم تنضج بعد، بانتظار أي الكفتين سترجح خلال الأيام أو الساعات المقبلة. هل ستجد نفسها منزلقة إلى حرب شاملة، أم تنقذها الوساطة باتفاق جديد ينهي العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران؟

تقارير: رئيس الموساد زار واشنطن وقدم معلومات عن “جبل الفأس” الإيراني

تقارير: رئيس الموساد زار واشنطن وقدم معلومات عن “جبل الفأس” الإيراني

كشفت تقارير أمريكية أن مدير جهاز المخابرات الإسرائيلي الجديد (الموساد) رومان غوفمان التقى قبل أسبوعين مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترمب، أثناء زيارة له إلى واشنطن قدم خلالها معلومات استخباراتية بشأن إيران.

وأفاد مصدر -لشبكة “سي إن إن” الأمريكية- بأن غوفمان قدم معلومات استخباراتية عن اليورانيوم والاقتصاد الإيراني ومشروع “جبل الفأس”، وهو موقع محصن تحت الأرض يرتبط ببرنامج إيران النووي.

وتولى غوفمان قيادة الموساد في وقت سابق من هذا العام، بعد أن شغل منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتعدّ هذه الزيارة الأولى له إلى العاصمة الأمريكية منذ توليه منصبه.

ونقل موقع أكسيوس الأمريكي -أمس الأربعاء- عن مصدرين مطلعين لم يسمِّهما أن رئيس جهاز الموساد اجتمع في واشنطن بمدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي. آي. إيه) ‌جون راتكليف ومسؤولين في البيت الأبيض، وناقش الاجتماع مسألة الحرب على إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي أن أحد أهداف زيارة غوفمان كان التنسيق مع البيت الأبيض بشأن المفاوضات مع إيران بشأن الاتفاق النووي.

ويُعتبر راتكليف ضمن الدائرة المقربة من ترمب، وهو من بين أكثر الأصوات تشكيكا في مذكرة التفاهم مع إيران التي تم التوصل إليها في 18 يونيو/حزيران الماضي.

ولم تُدلِ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ولا الموساد بأي تعليق بشأن زيارة غوفمان لواشنطن.

المطلوب استراتيجيا أمنية جديدة | مختارات من الصحف العبرية

المطلوب استراتيجيا أمنية جديدة | مختارات من الصحف العبرية

انتهت الهدنة! هكذا صرخ الرئيس ترامب مؤخراً في حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، في تعبير جديد عن النهاية المبكرة لمذكرة التفاهم المتعثرة التي وُقِّعت مع إيران قبل نحو شهر. ترامب، الذي عاد إلى لهجته التصعيدية المعهودة، استأنف الاعتماد على أدوات تقليدية أحادية، مثل استخدام القوة في الخليج العربي. وفي المقابل، يعلن قادة الجمهورية الإسلامية استعدادهم لخوض حرب استنزاف تمتد أعواماً عديدة، مع إظهار قدرة كبيرة على التكيف مع واقع متغيّر.

فعلاً إنها صورة قاتمة ومضطربة، لا تنسجم – إذا جاز التعبير – مع ما كان يأمله القادة في واشنطن والقدس، عشية الانطلاق إلى هذه المواجهة، التي كانت موضع خلاف منذ لحظاتها الأولى بين المتخصصين والخبراء. وسيُكتب كثير من الكتب وتُنتَج الأفلام في الولايات المتحدة، والتي تروي كيفية انجرار ترامب إلى مغامرة واهمة تتطور إلى حرب شاملة أشبه بحرب “يأجوج ومأجوج”، والتي تقترب من يومها الـ150. الرئيس ترامب سيدفع ثمن هذه المغامرة سياسياً في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل؛ وتتراكم صعوبات إضافية على ساحات أُخرى أيضاً:

في لبنان، لا يزال وقف إطلاق النار هشاً، ولا يضع الأسس اللازمة للتعامل مع حزب الله، أو لنزع سلاحه.

وفي قطاع غزة، بعد عامين ونصف العام من الحرب التي ألحقت ضرراً بالغاً بصورة “إسرائيل” على الساحة الدولية، تواصل حركة “حماس” تعزيز قوتها، ولا يلوح في الأفق أي طرف فلسطيني، أو دولي، قادر على الحلول محلها.

أمّا في سورية، فإن سياسة إنشاء الجيوب الأمنية ربما تكون صائبة في المدى القصير، لكنها لا توفّر أي أفق لتسوية سياسية.

وفيما يتعلق بدول اتفاقيات أبراهام، لا توجد استراتيجيا ترسم مساراً يمكن اعتباره قصة نجاح.

أمّا العلاقات مع أوروبا، فإنها تشهد تدهوراً حاداً؛ وبالنسبة إلى العلاقات مع الولايات المتحدة، فالوضع واضح إلى درجة لا تحتاج إلى تعليق، وتتحمل حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتشددة مسؤولية التراجع الكبير في مكانة “إسرائيل”، وهي التي تسببت بأخطر تدهوُر في العلاقات بين البلدين، وفي صورة “إسرائيل” لدى الرأي العام الأميركي.

في ضوء سلسلة الإخفاقات المنهجية للحكومة في مختلف الساحات، فإن “اليوم التالي “سيفرض صيغة استراتيجية إسرائيلية جديدة متعددة الأبعاد، تُبنى من الصفر، لمواجهة التحديات الهائلة القائمة. وهذه الرؤية لن تقتصر على إعادة النظر في أهداف بناء قوة الجيش الإسرائيلي، بل أيضاً ستتطلب إعادة إطلاق العلاقات مع الإدارة الأميركية والرأي العام الأميركي، وبلورة تصوُّر مشترك للتهديدات؛ إحياء أدوات “القوة الناعمة”، مثل الدبلوماسية العسكرية والسياسية؛ السعي للتوصل إلى اتفاقيات؛تطوير منظومة إعلامية واتصالية أكثر فاعلية.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى المبادرة التي أطلقها عضوا الكنيست غادي أيزنكوت ويولي إدلشتاين، للدفع بقانون استراتيجية الأمن القومي (2025)، الذي يُلزم الحكومة إقرار استراتيجيا سياسية وأمنية شاملة خلال150 يوماً من تأليفها.

في ظل حالة الفوضى الراهنة، يشكل هذا القانون بوصلة وطنية لوضع أسس للتخطيط البعيد المدى، بما يحدّ من قدرة الحكومات على اتخاذ قرارات استراتيجية، استناداً إلى اعتبارات، أو نزوات سياسية، وهي من بين الأسباب التي أوصلت “إسرائيل” إلى الوضع الحالي.

إن اعتماد آليات مؤسسية مشابهة لقانون استراتيجية الأمن القومي من شأنه أن يقلل من احتمالات الانخراط في مغامرات عسكرية متسرعة وكارثية، تفتقر إلى هدف استراتيجي واضح، ويمكن أن تجرّ البلد إلى نتائج كارثية.

إن انهيار وهم النظام الأميركي، الذي سعى له الرئيس، واتّسمت سياساته بالتقلب بين التصعيد والتراجع، يعيد الشرق الأوسط إلى واقع مألوف تسوده الدماء والعنف، ويطرح من جديد سؤالاً إسرائيلياً ملحّاً: كيف وجدت “إسرائيل” نفسها منجرفة إلى مواجهة طويلة ودامية مع إيران، لم تكن ترغب فيها، ومن دون استراتيجية خروج واضحة، مع استمرار الارتجال التكتيكي؟

غير إن السؤال الأهم هو: كيف يمكن أن يؤدي السعي لإسقاط النظام الإيراني إلى دفع قادته، بعكس ذلك، نحو امتلاك السلاح النووي؟

هذه الأسئلة الجوهرية تتجاوز اللحظة الراهنة وتمتد آثارها إلى الأجيال المقبلة، لأنها تكشف عمق الأزمة والضرر الاستراتيجي الذي خلّفته الحرب، بما يستوجب، على الأقل، إجراء تحقيق خارجي ومستقل في مجريات الأحداث.

Akhbar961
تابعنا