by الناشر | 25 July 2026 | إقليمي ودولي
في بدايات الحرب على إيران، بدا الخطاب الأمريكي والإسرائيلي واثقا من أن الضربات حققت ما يشبه الحسم.
فقد كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الجيش الإيراني بات في حالة “فوضى عارمة”، وأن أجزاء واسعة منه، بينها البحرية والقوات الجوية، “لم تعد موجودة”.
أما بنيامين نتنياهو فقال إن قدرات إيران العسكرية وبرامجها النووية والصاروخية تراجعت سنوات إلى الوراء.
غير أن صورا حديثة التقطتها الأقمار الصناعية تضع هذه الرواية أمام امتحان أصعب، وفقا لما كشفته وول ستريت جورنال.
فالصحيفة تقول إن إيران سارعت إلى إعادة بناء بنى تحتية أصابتها الحملة الأمريكية الإسرائيلية، من قواعد صاروخية محصنة داخل الجبال إلى جسور وموانئ ومنشآت إنتاج، في وتيرة أثارت قلق مسؤولين إسرائيليين وغربيين.
تقول وول ستريت جورنال إن صورا التقطتها “بلانيت لابس” قرب كنكاور، غربي إيران، أظهرت في مارس/آذار أضرارا في مدخلي نفق وطريق يؤدي إلى قاعدة صاروخية.
لكن صورا لاحقة من “إيرباص” كشفت، خلال أسابيع، طريقا معبدا يقود إلى مداخل جديدة حُفرت حديثًا، في مؤشر إلى سرعة التعافي بعد الضربات.
وفي مثال آخر، تنقل الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن إيران أصلحت خلال أيام جسرا كانت “إسرائيل” قد استهدفته بثلاث قنابل، وهو ما فاجأ مسؤولين إسرائيليين ودفعهم إلى التشكيك في فاعلية بعض الأهداف.
كما تشير إلى صور من مطلع يوليو/تموز أظهرت أعمال إعادة بناء جزئية في حوض سفن بميناء بندر أنزلي على بحر قزوين، تقول الصحيفة إنه مرتبط بالحرس الثوري.
وتنقل وول ستريت جورنال عن ران كوخاف، القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي والصاروخي في “إسرائيل”، أن سرعة التعافي تنسجم مع ما أظهرته إيران سابقًا من قدرة على إعادة بناء بنيتها التحتية ومخزونها الصاروخي، قائلًا إن الإيرانيين “ملأوا مخزوناتهم” وإن لديهم قدرات لافتة في التصنيع وإعادة البناء.
لا تنفي الصحيفة حجم الضرر الذي لحق بإيران، إذ تقول إن طهران تواجه عملية شاقة ومكلفة وطويلة للخروج من آثار الضربات.
لكنها ترى أن سرعة العمل في أنحاء البلاد تنال من ادعاءات ترمب ونتنياهو بأن الحملة وجهت ضربة مدمرة لإيران.
وتضيف وول ستريت جورنال أن الزعيمين يواجهان ضغوطا داخلية بسبب عدم إسقاط النظام الإيراني، أو القضاء على البرنامج النووي، أو إعادة فتح مضيق هرمز.
وفي المقابل، تنقل عن متحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن الحرب دمرت ترسانة إيران الصاروخية وإنتاجها، وأغرقت بحريتها، وأضعفت حلفاءها، وضمنت ألا تمتلك سلاحا نوويًا، واصفة العملية بأنها “نصر مدو”.
غير أن الصحيفة تورد ما يربك صورة النصر الكامل؛ إذ تقول إن إيران، رغم القصف، واصلت إصابة سفن بدقة وتنفيذ هجمات صاروخية على حلفاء إقليميين للولايات المتحدة، مثل الكويت والبحرين والأردن.
وتنقل عن تال إنبار، المحلل في مؤسسة الدفاع الصاروخي الأمريكية، أن “الشائعات” عن انتهاء الصواريخ أو تراجعها الكبير كانت خاطئة.
وتنقل وول ستريت جورنال عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أن الولايات المتحدة الأمريكية و”إسرائيل” لم تنجحا في حالات كثيرة إلا في إسقاط مداخل قواعد صاروخية عميقة داخل الجبال، لا في تدميرها بالكامل.
وبحسب هؤلاء، بقيت الأسلحة داخل تلك المواقع سليمة، وبدأت إيران منذ ذلك الحين العمل على إخراجها.
وتشير الصحيفة إلى قاعدة صاروخية في دزفول، جنوب غربي إيران، ضُربت في يونيو/حزيران 2025 ثم في مارس/آذار، قبل أن تظهر صور لاحقة أن إيران بدأت حفر مداخل عدة في الموقع.
كما تذكر قاعدة أخرى شمال كرمنشاه كشفت الصور فيها إصلاح أضرار الطرق وفتح مداخل أنفاق كانت انهارت بفعل الضربات.
وفي منشآت الإنتاج، تقول الصحيفة إن صور “بلانيت لابس” أظهرت خلال الأسابيع الأخيرة أعمال إعادة بناء قرب طهران في شركة “رجا شيمي”، وهي منشأة يعتقد أنها مرتبطة بإنتاج مكونات صاروخية، وفق تقرير لكلية كينغز لندن.
ولا يقف القلق عند الصواريخ. فبحسب وول ستريت جورنال، تعتقد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن إيران ربما نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق داخل جبل “بيك آكس”، في تطور تقول الصحيفة إنه يزيد المخاوف من قدرة طهران على إعادة تكوين برنامجها النووي.
بهذا المعنى، لا تتعلق المخاوف الإسرائيلية بإعادة ترميم الطرق والجسور فقط، بل بما هو أعمق: بقاء المعرفة والخبرة وشبكات الإنتاج، وقدرة إيران على تحويل الوقت والمال والإرادة السياسية إلى تعافٍ جديد بعد كل ضربة.
وتذهب فورين أفيرز أبعد من صور الأقمار الصناعية، فتضع الحرب في إطار تحوّل أوسع في ميزان القوة العالمي.
فالكاتب روبرت بيب يرى أن حرب الخليج عام 1991 صنعت صورة أمريكا القادرة على فرض النتائج العسكرية بسرعة وكلفة منخفضة، غير أن تلك الصورة لم تعد صالحة كما كانت.
وبحسب المجلة، لم تعد الولايات المتحدة تملك التفوق العسكري نفسه الذي تمتعت به بعد الحرب الباردة، لأن العولمة أخرجت أدوات الحرب الدقيقة من احتكار القوى الكبرى.
فالمسيّرات الرخيصة، والمستشعرات التجارية، والذكاء الاصطناعي، وبرمجيات السوق المفتوحة، باتت تمنح دولًا أضعف قدرة أكبر على إرباك خصوم أقوى.
وترى المجلة أن حرب إيران تكشف هذا التحول: فواشنطن قادرة على تدمير أهداف كثيرة، لكنها لا تستطيع بالضرورة فرض النتيجة السياسية التي تريدها.
وتقول فورين أفيرز إن إيران لم تكن بحاجة إلى هزيمة البحرية الأمريكية في معارك تقليدية، بل إلى إقناع الأسواق وشركات الشحن بأن القوة الأمريكية لم تعد قادرة على ضمان أمن الملاحة بصورة مطلقة.
فارتفاع التأمين وتراجع الثقة، بحسب المجلة، قد يجعلان الممر المائي مفتوحًا ماديًا، لكنه غير موثوق إستراتيجيا.
وتحذر فورين أفيرز من أن ما جرى في هرمز قد يتكرر عند ممرات أشد حساسية، مثل مضيق تايوان، وبحر الصين الجنوبي، ومضيق ملقا، والبحر الأحمر.
ففي عالم تتسع فيه أدوات الحرب الدقيقة والرخيصة، تستطيع قوى أضعف أن تفرض كلفة كبيرة على قوى أقوى، لا عبر انتصار تقليدي، بل عبر الاضطراب ورفع تكلفة التجارة وتقويض الثقة في استقرار الممرات العالمية.
بذلك، لا تكشف صور الأقمار الصناعية سرعة التعافي الإيراني فحسب، بل تكشف حدود الرهان على القصف وحده، لأن القدرة على إعادة البناء لا تزول بسهولة.
وفي قراءة وول ستريت جورنال وفورين أفيرز معا، يبدو السؤال أكبر من إيران وحدها: ماذا يبقى من التفوق الأمريكي الإسرائيلي إذا كان تدمير الهدف لا يعني كسر الخصم، وإذا كانت القوة الأضعف قادرة على العودة، والإرباك، وفرض الكلفة من جديد؟
by الناشر | 25 July 2026 | أخبار لبنان
مقدمة نشرة أخبار الـ”أن بي أن”
انتهت الرحلة الرئاسية اللبنانية إلى واشنطن لكن القراءات فيها تتواصل والتحليلات تتنوع وينتظر المعنيون لمعرفة ما جرى في المحادثات اللبنانية – الأميركية فالمهم الآن بعد قمة الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب هو النتائج على أرض الواقع على ما أكد الرئيس نبيه بري الذي شدد على أن العبرة هي في تثبيت وقف إطلاق النار والإنسحابات وهو لم يحصل حتى الآن.
وقد أجرى رئيس مجلس النواب اتصالا برئيس الجمهورية هنأه فيه بسلامة العودة.
وبالتزامن مع العودة سرت أنباء عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى بيروت لكن هذا الأمر لم يؤكده أي مصدر رسمي لبناني أو أميركي.
في المقابل تأكد انعقاد جولة مفاوضات جديدة بين لبنان والعدو الإسرائيلي بوساطة أميركية في روما في الرابع من آب المقبل.
وسيجري في هذه الجولة البحث في نقاط عدة من بينها المناطق التالية التي يفترض أن تنسحب منها قوات الإحتلال الإسرائيلي وينتشر فيها الجيش اللبناني بعد فرون وصريفا وزوطر الغربية.
وزوطر التي مرت ثلاثة أيام على انتشار الجيش فيها لا يزال الأهالي يرابطون عند مدخلها بانتظار السماح لهم بالدخول إلى البلدة.
أما سيارات الإسعاف فقد سمح لاثنتين منها بالوصول إلى قلب البلدة حيث تم سحب جثامين عدد من الشهداء.
واليوم واصلت قوات العدو اعتداءاتها توغلا وقصفا وتمشيطا لمناطق عدة متاخمة للشريط الذي تحتله وأدت هذه الإعتداءات إلى استشهاد مواطن على طريق الميدنة- سجد.
خارج لبنان تواصلت الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية وسط تصعيد لافت عكسه الرئيس دونالد ترامب الذي هدد بتدمير جسر أو محطة كهرباء داخل طهران أو في محيطها مقابل كل سفينة تستهدفها إيران في مضيق هرمز.
والتحق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بركب التهديد قائلا إن الثمن الذي ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة إلى أن تعود إلى رشدها.
ولم يمر تهديد روبيو وقبله ترامب مرور الكرام لدى الإيرانيين إذ حذروا من أن استهداف الجسور أو محطات الكهرباء سيعني أن لا بنية تحتية ستكون آمنة في المنطقة.
وتحت سقف التصعيد أعلن مسؤولون أميركيون أنه يجري تجهيز قاذفات بعيدة المدى لعمليات قتالية واسعة النطاق مؤكدين أن الجيش الأميركي استخدم القاذفة (B-1) يوم الثلاثاء الماضي في توجيه ضربات لأهداف تابعة للحرس الثوري.
ولا تبدو تل أبيب بعيدة عن الجو التصعيدي إذ تستعد لاحتمال تكثيف الهجمات الأميركية على إيران خلال نهاية الأسبوع في عمليات قتالية كبرى من المرجح أن تنخرط فيها “إسرائيل” على حد ما ذكرت وسائل الإعلام العبرية.
مقدمة الـ”أم تي في”
ترقب وانتظار.
بهاتين الكلمتين يمكن وصف مرحلة ما بعد عودة الرئيس جوزف عون من واشنطن.
فالاجتماعات واللقاءات والمواقف في العاصمة الاميركية كانت اكثر من ممتازة، لكن المهم، بدءا من الغد، كيفية ترجمة المواقف افعالا والقرارات تدابير عملية على الارض، وخصوصا ان الوقت يداهم الجميع.
وفي السياق ثمة انتظار للدور الذي يمكن ان يلعبه رئيس لجنة الاشراف على تنفيذ ترتيبات وقف الاعمال العدائية
الجنرال الاميركي جوزف كليرفيلد. اذ تشير المعلومات الى انه سيعقد قريبا محادثات معمقة مع الجانبين اللبناني والاسرائيلي، وذلك لاستكمال تنفيذ صيغة الاطار، ما يؤدي الى انسحاب “إسرائيل” من المناطق الجنوبية المحتلة. وحصر سلاح حزب الله وهما المدخلان الضروريان لتثبيت الاستقرار في الجنوب.
ميدانيا، قائد الجيش زار اليوم بلدة زوطر الغربية، حيث عاين عن كثب الوضع في البلدة والمهمات التي ينفذها الجيش فيها.
وأما سياسيا فلفت الاتصال الهاتفي بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، والذي اعرب فيه بري لعون عن تمنيه بنجاح زيارة واشنطن.
وبالتزامن كانت كتلة حزب الله تعلن ان الزيارة الرئاسية الى واشنطن فشلت.
فهل يعني التباين ان مقاربة حزب الله للزيارة تختلف جذريا عن مقاربة الرئيس بري؟
وهل يعني التباين ان الاخ الاكبر كما يسمي الحزب بري لم يعد أخا في السراء والضراء، بل اضحت له حساباته الخاصة ومواقفه المختلفة عن مواقف حزب اللله.
اقليميا، الرئيس دونالد ترامب حذر ايران والحوثيين من هجمات جديدة في اليمن، في وقت اكد وزير خارجيته ماركو روبيو ان ايران ستدفع ثمنا باهظا طالما انها ليست مستعدة بعد لابرام اتفاق مع الولايات المتحدة الاميركية.
مقدمة “المنار”
لم تعبر السفن المضيق، ولن تعبره بالتهديدات، والمخالفة منها لقرار أهل المنطق والمياه احترقت بالصواريخ والمسيرات، وكما في مضيق هرمز، كذلك في باب المندب، حيث العنوان: الحصار بالحصار، والاستهداف بالاستهداف، وليتحمل المغامرون والمكابرون التبعات.
فما يجري من لعب أميركي بأمن المنطقة والطاقة يهدد العالم، بل إن الصراع المستمر يدفع بالشرق الاوسط إلى “حافة ما لا يمكن تصوره”، بحسب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أما حسبة دونالد ترامب من التصعيد والتهويل فقد رد عليها كبير المفاوضين الايرانيين محمد باقر قاليباف بأن الذين أرادوا معاقبة إيران باتوا يعاقبون أنفسهم ، باستهلاكهم النفط بأسعار مرتفعة جدا.
فوق المئة دولار وصل سعر برميل النفط حتى الآن، فيما براميل البارود تتقلب على مياه ملتهبة، يزيد من خطر انفجارها المأزق السياسي الذي يطوق ترامب ونتنياهو، ويكفي خطوة تصعيدية من هؤلاء لتجعل المنطقة والعالم ينزلقان إلى المجهول.
والمعلوم أن إيران على أهبة الاستعداد لكل الاحتمالات، وهي ترد على الاعتداءات. وكما انها تستقبل الوسطاء، فإنها تواصل تعزيز العلاقات مع الجوار – كما في زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الى طهران، وتترصد ايضا التصعيد الأميركي والصهيوني، وحتى الغربي، مع التورط البريطاني بفتح قاعدة “فيرفورد” امام الطيران الاميركي لضرب إيران أمس. وهي خطوة جاءت، على ما يبدو، بعد أن باتت معظم القواعد الأميركية في المنطقة مكشوفة ومستهدفة من الضربات الإيرانية الدقيقة والمؤلمة.
والمؤلم أن بعض أنظمة المنطقة لا تزال مستسلمة للإرادة الأميركية، ومشاركة في عدوانها على إيران، عبر تشريع أراضيها وأجوائها منطلقا للاعتداءات، ثم تبكي على أبواب مجلس الأمن الذي تخالف شرعته.
دول تدفع شعوبها واقتصادها وسيادتها أثمانا من دون أي ريع، لا سياسي ولا اقتصادي ولا أمني، وإنما خدمة للمنطق الإسرائيلي الأميركي الذي يستخدم تلك الدول وقودا لحربه.
وفي بلادنا سلطة تقوض السيادة، وتستخدم الاستعراض في محاولات مكشوفة للاستثمار على الوهم، وتزور الوقائع كما في زوطر الغربية، بحسب كتلة الوفاء للمقاومة، التي جددت رفضها للمفاوضات المباشرة ولاتفاق الإطار، مؤكدة أولوية الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال وتطبيق اتفاق العام 2024 والقرار 1701 في جنوب الليطاني حصرا.
أما أي مقاربة لسلاح المقاومة خارج هذه المنطقة فتكون بعد انسحاب العدو، بناء على توافقات وطنية، في سياق إستراتيجية أمن وطني، كما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري.
مقدمة الـ”أو تي في”
بين الانسحاب الاسرائيلي الكامل والحصر التام للسلاح، وهما مطلبان وجوديان للكيان والدولة في لبنان، مساحة شاسعة للمناورات السياسية التي سواء من المطالبين أو الرافضين، في ظل وضع إقليمي عاد الى التأزم بعد انفراج بسيط، وعلى وقع الفشل المتمادي للسلطة السياسية، التي قامت على أساس وعود مزدوجة، لا تزال تتخبط الى اليوم بينها وبين الواقع، حتى أصبح أقصى الطموح الكلام عن انسحاب اسرائيلي محدود من مناطق غير محتلة أصلا، في مقابل عجز واضح في مسألة السلاح.
وإلى جانب ملف الجنوب، الأوضاع المعيشية من سيء الى اسوأ في ضوء ارتفاع الاسعار وتخلي الحكومة والوزارات المعنية عن القيام بالحد الأدنى من واجباتها.
وأما ملف الكهرباء، فحدث ولا حرج، حيث انتقل من شعار “بدنا وفينا نضوي البلد” الذي خيضت على اساسه انتخابات 2022، الى جدل حول المدة الزمنية الفاصلة بين الوضع الراهن والعتمة الشاملة.
وكان التيار الوطني الحر أصدر أمس بيانا في هذا السياق قال فيه: بلغنا خبر زيارة وزير الطاقة والمياه، جو صدي، إلى تركيا لبحث إمكان إستجرار الكهرباء منها، وذلك بعد نجاحه الباهر في طرح مشروع إستجرار الكهرباء من قبرص عبر كابل بحري، وهو المشروع الأضحوكة الأول الذي طالعنا به ضمن خطته العبقرية لتأمين الكهرباء، وها هو اليوم يطل علينا بمشروع أضحوكة آخر، فيقترح إستجرار الكهرباء برا عبر سوريا، وهي دولة تحتاج إلى الطاقة لتلبية حاجاتها المحلية اولا، او عبر البحر وهو مشروع خيالي آخر، نسبة لكلفته الباهظة او لطول مدة تنفيذه.
وبما أنه تكبد عناء السفر إلى تركيا، فليعد إلينا وزير الطاقة بجواب عن سؤال بسيط، قد يكون من المفيد أن يعرف اللبنانيون إجابته، وفق التيار، وهو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يؤمن الطاقة من تركيا للبنان: ما حجم الوفر الذي تؤمنه هذه العملية للمواطنين اللبنانيين من جهة، ولمؤسسة كهرباء لبنان من جهة أخرى؟
وهل سيجرؤ على مصارحة اللبنانيين، بالأرقام والمعايير العلمية، بأن الوسيلة الوحيدة لتأمين الكهرباء من تركيا هي شراء الطاقة من البواخر، وهي أيضا الوسيلة الأسرع والأوفر؟
أضاف بيان التيار: بحسابات بسيطة، يتبين أن إعتماد هذا الخيار كان سيؤمن وفرا يتجاوز 650 مليون دولار سنويا، ينعكس مباشرة على جيوب اللبنانيين، مقابل تأمين أربع ساعات إضافية من التغذية الكهربائية يوميا، وهذا رقم واحد نضعه أمامه، ونتحداه أن يقدم للبنانيين أرقاما أخرى، بدلا من الإكتفاء بالعراضات الإعلامية، وخزعبلات حزبه من ورائه، بإجراء تدقيق جنائي في ملف البواخر، وهو كل ما إستطاع إنجازه بعد سنة ونصف من الفشل المتراكم في وزارة الطاقة، حيث وصل هذا الفشل، بعد زيادة ساعات التقنين وصولا إلى العتمة الشاملة، إلى مرحلة بدأت فيها مادة المازوت تنقطع من الأسواق، ما ينذر بإضافة عتمة المولدات الخاصة إلى عتمة مؤسسة كهرباء لبنان، ختم بيان التيار.
وبعيدا من الملفات الامنية والسياسية والمعيشية، وفي اسبوع تطويب بطريرك لبنان الكبير الياس الحويك، احتفالية وطنية فنية بعد قليل في البترون بدعوة من جمعية بترونيات، تنقلها ال او.تي.في. مباشرة على الهواء.
مقدمة الـ”أل بي سي”
من مضيق هرمز إلى باب المندب، هل طبول الحرب تقرع مجددا؟
الرئيس الأميركي، في أحدث موقف له عبر أكسيوس، أعلن أنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران، بما قد يشمل توجيه ضربات أكبر من تلك التي نفذت في خلال عملية “ملحمة الغضب”.
ونقل الموقع عن ترامب قوله “لم يتألموا بالقدر الكافي بعد”.
في مقابل إعلان ترامب، موقف تصعيدي ميداني لايران…
وكالة رويترز نقلت عن أربعة مصادر أن إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين وعتادا لصواريخ وطائرات مسيرة الى اليمن هذا الشهر، في خطوة تشير إلى أن طهران تسعى لتعزيز قدرة حلفائها الحوثيين في اليمن على تهديد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
أضافت المصادر المطلعة، وبينهم مصدران إيرانيان ووزير الإعلام اليمني ومحلل أمني في المنطقة، أن إيران نقلت أفرادا من الحرس الثوري والعتاد العسكري على متن طائرة من طهران إلى اليمن في 13 تموز، وهو أمر لم يسبق الكشف عنه إعلاميا.
وقال المصدران الإيرانيان لرويترز إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة “ماهان إير” أقلت ما بين 10 و21 فردا.
ترامب يقترب من تحديد الساعة الصفر. إيران تكشف عن أنها حشدت ميدانيا.
هل في الأمر مناورة أم لعب على حافة الهاوية؟
بين مواقف ترامب السريعة والمتلاحقة ، وضيق خيارات إيران، لا يبدو التصعيد أو الحديث عن التصعيد مجرد مناورة.
ملف أساسي طرح في التداول الإقليمي والدولي، هو ملف يمكن تسميته “الملف النووي السعودي”. من السابق لأوانه الغوص فيه، ولكن ما هو مؤكد أن المملكة اتخذت قرارا بدخول نادي الدول النووية…
داخليا، وفي أول موقف رسمي له، شن حزب الله هجوما عنيفا على زيارة الرئيس عون لواشنطن، فأعلن أن السلطة تمعن في تعميق مأزق لبنان واللبنانيين وتوريطهما في مسار عقيم، تتوالى فيه التنازلات التي تطعن في سيادة الدولة وكرامة الوطن والشعب، وتكشف حجم الإرتهان والإذعان للوصاية الخارجية، وهو ما أظهرته بوضوح الزيارة الرئاسية لواشنطن…
مقدمة “الجديد”
عين التينة تهنئه بسلامة العودة وحارة حريك تقيم الحد على الزيارة بين القصرين عادت الحرارة إلى خطوط التواصل المباشر قبل زيارة واشنطن من خلال الإحاطة بأجوائها وبعدها بأن رد بري التحية لعون بأكبر منها نحو إمكانية قبول الدعوة للقاء قريب في بعبدا بحسب معلومات للجديد.
أضافت أن فحوى الاتصال تناول كيفية صرف نتائج الزيارة على أرض الواقع تبدأ بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة ولا تنتهي بإطلاق مسار جدي لإعادة الإعمار مع تشديد الحرص على الاستقرار الداخلي وإلى أن تتم عملية غسيل القلوب.
بشرح مسهب حول الكواليس التي رافقت زيارة واشنطن وترجمة المساعي والاتصالات السياسية بأكل العنب لا بقتل الناطور فإن كتلة الوفاء للمقاومة وصفت الزيارة الرئاسية اللبنانية إلى واشنطن بالفاشلة وبأنها لم تحقق أدنى مطلب سيادي ولم تثمر التزاما أميركيا بانسحاب العدو ووضعتها ضمن مسلسل التنازلات المستمر الذي يطعن سيادة الدولة وكرامة الوطن والشعب.
وتكشف حجم الارتهان والإذعان للوصاية الخارجية قال حزب الله ” لا إله” ولم يكمل باقي الجملة في حرب إسناد جر إليها لبنان تنفيذا لأجندة إيرانية دفع لبنان ضريبتها والضريبة الأعلى والأغلى دفعها الجنوبيون في الأرواح والممتلكات وتجسدت في معاناة النزوح ولا تزال حيث يقف أهل الجنوب بين ناري الاحتلال والتهجير.
وبدلا من السقوف العالية التي يطرحها فالأولى بحزب الله أن يعود إلى “لبنانيته” وأن يساند الدولة ويسير بخياراتها في شق المسار السياسي وتغليب المصلحة الوطنية على الانتماء الخارجي.
وعلى أحقية لبنان بكل مكوناته في مطالبة الضامن الأميركي بالضغط على “إسرائيل” للانسحاب فلا يجوز لحزب الله شرعا أن يقف عائقا أمام المساعي الرسمية الآيلة لتطبيق هذا الأمر بل منحها الفرصة وبعدها يكون لكل حادث حديث قد يلعب الأخ الأكبر دور المايسترو لهذا الإيقاع من موقعه كمسؤول برتبتين : رئيس المجلس النيابي والقائد الشيعي كما قال عنه رئيس الجمهورية و”تغزل” بدوره الرئيس دونالد ترامب.
وإلى حين فك صاعق العلاقة بين بعبدا وحارة حريك فإن الجنوب اليوم كما كل الوطن يقع على كاهل “هيكل” حيث قام قائد المؤسسة العسكرية بجولة في زوطر الغربية تفقد خلالها الوحدات المنتشرة في البلدة واطلع على التدابير المتخذة والاجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي وانتهت الجولة بتثمين جهود العسكريين ومناقبيتهم على الرغم من الأخطار والتحديات.
هي أخطار لا تقتصر على البقعة الجغرافية اللبنانية التي تتأثر حكما برياح التصعيد التي تضرب المنطقة وعلى حفلة ” الزجل” على وزن الضربة مقابل الضربة فقد نقل موقع أكسيوس عن ترامب أنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران المنطقة تقف على شفير هاوية.
ومتى ما أعيد إشعال عود الكبريت فلا مياه المضيق ولا أمواج باب المندب قادرة على إطفاء الحريق تعطلت لغة التفاوض وحلت محلها الصواريخ على منصة من سقوف عالية ومواقف برؤوس حامية إن كان بالتهديدات الأميركية وظهيرها الإسرائيلي بشحذ السيوف استعدادا للجولة الحربية المقبلة أم بالتصلب الإيراني وفق معادلة واضحة في هذه الحرب إما الجميع أو لا أحد والمعنى في قلب البائع: لن يبيع أحد النفط في منطقة لا نبيع فيها النفط فهل وقع الفأس بالرأس؟
by الناشر | 25 July 2026 | إقليمي ودولي
في صباح الجمعة 24 يوليو/تموز، لم تكن بلدة تل الواقعة جنوب غربي نابلس تشهد اقتحاما عابرا، بل قصة وصفت بالأسطورية، جسدتها بطولة شاب فلسطيني أعزل.
ففي وسط الدخان وأعيرة الرصاص التي استهدفت الفلسطينيين، تقدم الشاب فاروق عدنان علي رمضان، بكل جسارة ليرسم مشهدا استثنائيا في تاريخ المقاومة الشعبية بالضفة الغربية.
بدأت الأحداث حين هاجمت مجموعات المستوطنين المنطقة الشرقية لبلدة تل، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على التراجع. وبعد نصف ساعة فقط، عاد المستوطنون بدعم من آليات جيش الاحتلال ليقتحموا المنطقة الغربية القريبة من البؤرة الاستيطانية “حفات جلعاد”، لتندلع اشتباكات وتلاحم بالأيدي بين المواطنين العزل والمستوطنين المسلحين.
في تلك اللحظة الحاسمة، وأمام الرصاص العشوائي على الأهالي، تقدم فاروق رمضان بثبات، ودون تردد، مخترقا جدار النار ليصطدم مباشرة بأحد عناصر أمن المستوطنين وحراس البؤرة، وفي التحام بدني خاطف ومباشر، تمكن فاروق من انتزاع السلاح الأوتوماتيكي من يد الحارس بالقوة.
لم يكتفِ فاروق بتجريد المعتدي من سلاحه، بل تحول فورا من موقع الدفاع إلى مواجهة مصدر النيران، ومباشرة إطلاق النار صوب المستوطنين وضباط الاحتلال دفاعا عن بلدة تل وأهلها. وأسفرت هذه المواجهة عن مقتل ضابط إسرائيلي برتبة رائد وجندي من لواء القدس، وإصابة آخرين، مما أربك القوة المهاجمة تماما.
أمام هذه العملية التي هزت المنظومة الأمنية للاحتلال، وأدت لإغلاق نابلس وفرض حظر التجوال، جلبت قوات الاحتلال تعزيزات مكثفة، وأطلقت النار بكثافة وبشكل عشوائي، ليرتقي فاروق رمضان شهيدا.
ولم تكن بطولة فاروق رمضان فردية، بل سُطرت بدم 4 من عائلة واحدة صمدت في وجه المجزرة، إذ ارتقى إلى جوار فاروق ثلاثة من أقربائه وأبناء عمومته وهم يدافعون عن ديارهم، عمران أحمد علي رمضان، وإبراهيم حسين علي رمضان، وجواد حسين علي رمضان.
وأثارت جسارة فاروق رمضان حالة من الهلع في الأوساط السياسية والأمنية للاحتلال، إذ سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته لعقد اجتماعات طارئة، بينما أعلن جيش الاحتلال الدفع بكتائب إضافية فرضت طوقا أمنيا شاملا على نابلس وتل، واقتحمت مستشفى نابلس التخصصي.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته تستعد لتنفيذ نشاط عملياتي واسع في الضفة الغربية، مضيفا أنه تقرر إلغاء إجازات الجنود وتعزيز حجم القوات المنتشرة في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
رحل فاروق عدنان رمضان وأبناء عمومته، تاركين مشهدا استثنائيا سيبقى في ذاكرة تل والضفة الغربية، كما سيتوقف عنده الاحتلال طويلا أيضا.
by الناشر | 25 July 2026 | إعلام عبري
لقد أعلنت الحكومة في المحكمة العليا، الأربعاء الماضي، بأنها لم تستكمل التشريع بشأن التحقيق في مذبحة 7 أكتوبر، وطلبت من القضاة عدم التدخل وفرض تشكيل لجنة تحقيق رسمية. لقد انتهى وقت الحكومة، ولم يكن لنتنياهو أي نية للسماح بإجراء تحقيق في المستقبل، خصوصاً بشأن الأحداث التي سبقت المذبحة. لقد لجأ إلى أساليب المماطلة والتضليل، بما في ذلك اقتراح تشكيل لجنة سياسية خاصة من أجل تحقيق غايته.
سيبقى طلب إجراء تحقيق شامل في المذبحة، لا سيما صرخة عائلات الضحايا وعائلات المخطوفين، يحتل مكانة محورية في الحملة الانتخابية حتى 27 تشرين الأول القادم. وستلقي الخلافات المتراكمة حول هذه المسألة بين قيادة الجيش الإسرائيلي والحكومة بظلالها على الأشهر القادمة. يضاف إلى ذلك توترات جديدة: الخلاف حول قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، وتصميم الحكومة على إلزام الجيش الإسرائيلي بالحفاظ على مناطق أمنية جديدة في جنوب لبنان وسوريا وقطاع غزة، رغم استنزاف وحدات الاحتياط، والخلافات حول استمرار العمليات الهجومية.
تتفاقم الخلافات في ظل عدم الثقة المتبادل، ويكفي النظر إلى لغة جسد نتنياهو ووزير الدفاع كاتس ورئيس الأركان إيال زامير عندما يجبرون على قضاء وقت معاً في مراسم رسمية. يلوح نتنياهو الآن بسيفه فوق رأس هيئة الأركان العامة، بالضبط مثلما فعل مع القناة 12 من خلال الضغط الذي يستخدمه على رئيس “الشاباك” للتحقيق في مزاعم تسريب مبكر عن موعد بدء الحملة الثانية ضد إيران في شباط الماضي.
وربما يتصاعد التوتر أكثر مع اقتراب الحملة الانتخابية. طوال فترة الحرب، استخدم نتنياهو بشكل غير مألوف اجتماعات وصوراً مع الجنود في قواعد الجيش، وأحياناً على الجبهة، لأغراض سياسية. ولكن المتطلبات القانونية بدت أكثر صرامة في الأشهر الثلاثة التي تسبق الانتخابات، وهي فترة تبدأ في بداية الأسبوع القادم.
التركيز الحالي على إيران لا يبشر بالخير بالهدوء على الجبهات الأخرى: قطاع غزة وجنوب لبنان والضفة الغربية. ففي غزة، حقق الجيش الإسرائيلي و”الشاباك” نجاحات متكررة مؤخراً في تحديد مواقع عناصر حماس الذين شاركوا في أحداث 7 أكتوبر واغتيالهم. ويلاحظ تقدم كبير في نشاطات فرقة عمل “نيلي” التي تم تشكيلها لهذا الغرض. ولكن القضية الرئيسية في القطاع هي مسألة الموافقة على الخطط التي أعدتها قيادة المنطقة الجنوبية لشن عملية برية جديدة ضد حماس. ويبدو أن زامير متردد، ويعود هذا جزئياً إلى خوفه من تجدد التصعيد في لبنان على خلفية ما يحدث في إيران. ويأتي هذا رغم بدء تنفيذ المرحلة التجريبية لانسحاب الجيش الإسرائيلي من عدة قرى في جنوب لبنان في هذا الأسبوع.
أمس، 9 آب حسب التقويم العبري، سجلت حادثتان في الضفة الغربية في جنين ونابلس: أصيب مواطن إسرائيلي إصابة بالغة، وأصيب إسرائيلي آخر إصابة طفيفة جراء الطعن. وقتل ثلاثة فلسطينيين، وقال الجيش إنهم شاركوا في الحادثتين. كان المدني الذي طعن قرب نابلس هو إيتمار كوهين، وهو مستوطن لعب دوراً رئيسياً في جهود إقامة المزارع في أرجاء الضفة الغربية. وتشهد حادثتان حديثتان على مدى توغل الجيش في أرض المستوطنات. فقد أطلق مؤخراً شعار جديد لوحدة عسكرية في قاعدة التدريب الرئيسية للجيش الإسرائيلي، ساليم، ويظهر الشعار خارطة أرض “إسرائيل” الكاملة، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية وهضبة الجولان. وحصل هذا القرار على موافقة رفيعة المستوى من قادة القاعدة على الأقل، وليس نزوة جندي يرتدي شارة كتب عليها “المسيح”.
وفي حالة أخرى، أنهت كتيبة من “الناحل” مهماتها العملياتية في منطقة جنين ونابلس، حيث عادت بعد المشاركة لأسابيع في القتال. وفي رسالة إلى أهالي الجنود، كتب قائد الكتيبة بأن الوحدة شاركت في “الدفاع عن الاستيطان اليهودي الحالي، إلى جانب الذي عاد بعد سنوات كثيرة إلى شمال “السامرة”، وذلك لخلق استمرارية جغرافية تمكن من الدفاع وتضمن الأمن القومي”. صحيح أنه يتم استدعاء الجنود لحماية المدنيين الإسرائيليين حتى في أماكن لا يرى فيها بعضهم أي منطق لوجود مدني، إلا أن العودة إلى شمال “السامرة”، بما في ذلك إقامة المزارع وإعادة بناء المستوطنات التي تم إخلاؤها في عملية الانفصال في 2005، هي عمل سياسي بحت من جانب الحكومة الحالية، وهو ما يعارضه بشدة الكثير من أحزاب المعارضة.
يمكن لقائد الكتيبة أن يجنب نفسه وأهالي الجنود ما يسمى بالتفسيرات الاستراتيجية. فهناك حقول ألغام ينصح بعدم دخولها.
عاموس هرئيل
هآرتس 24/7/2026