إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
نحو المواجهة: إيران والولايات المتحدة تتمسكان بمواقفهما وتقلصان هامش الأمان في هجماتهما | مختارات من الصحف العبرية

نحو المواجهة: إيران والولايات المتحدة تتمسكان بمواقفهما وتقلصان هامش الأمان في هجماتهما | مختارات من الصحف العبرية

معهد “مسغاف” للأمن القومي والاستراتيجيا الصهيونية، معهد دراسات أكاديمي مستقل يشجع على السياسات البراغماتية والواقعية في تحليل مسائل الأمن القومي. ويقدم المعهد رؤى وتوصيات بشان قضايا الأمن القومي إلى صناع القرار في “إسرائيل” والمؤسسات الأمنية والدبلوماسية، والجمهور العريض.

بدأت تهديدات الرئيس ترامب باستهداف البنية التحتية الحيوية ذات الاستخدام المزدوج في إيران تتحقق بالتدريج. وحتى الآن، يتم ذلك بحذر، وعلى نطاق محدود، لكن الاتجاه واضح؛ إيران تحاول صوغ معادلة ردع تمنع واشنطن من تصعيد إضافي، إلّا إن منحنى الهجمات يشير بوضوح إلى ازدياد الاتجاه نحو التصعيد.

“لقد كشف الشيطان الأكبر مرةً أُخرى عن وجهه الحقيقي، الشرير والوحشي. ولدى الشعب الإيراني ومحور المقاومة دروس لا تُنسى سيعلّمانها لواشنطن.” بهذه الكلمات هدّد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى الخامنئي الولايات المتحدة. ولزيادة التأكيد، وجّه تهديداته كتابةً من مكان اختبائه. وعلى غرار ما فعل مسؤولون كبار آخرون، أوضح أيضاً أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة لم تعُد سارية.

وفي الوقت نفسه، ومع ورود تقارير بشأن استعدادات أميركية لإرسال مزيد من الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود إلى المنطقة، أكملت القيادة المركزية الأميركية الجولة الثامنة المتتالية من الضربات ضد أهداف إيرانية.

ولم تتأخر إيران في الرد؛ واستهدفت هذه المرة أيضاً مدينة العقبة الأردنية، وامتد تأثير الهجوم إلى المجال الإسرائيلي؛ لقد بدأت تهديدات الرئيس ترامب باستهداف البنية التحتية الحيوية ذات الاستخدام المزدوج في إيران تتحقق فعلاً، وإن كان الاستهداف يجري بشكل متدرج ومدروس حتى الآن؛ أمّا الرد الإيراني، الموجّه ضد الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة، فيهدف إلى خلق نوع من التوازن وصوغ معادلة ردع تمنع واشنطن من الذهاب إلى مزيد من التصعيد، لكن من دون أن تحقق نجاحاً حتى الآن. ويُظهر منحنى الهجمات اتجاهاً واضحاً نحو التصعيد؛ وإن كان التصعيد محسوباً في الوقت الراهن، فإن هامش الأمان أصبح أضيق، واحتمالات اندلاع مواجهة أوسع تزداد.

وفي مواجهة تهديدات الرئيس الأميركي بضرب الجسور ومنشآت الطاقة، يكرر المتحدث باسم “القوات المسلحة الإيرانية” تحذيره من أن أي خطوة من هذا النوع ستقابَل بـ”هجوم ساحق وواسع وأكثر تدميراً من أي وقت مضى على البنية التحتية في المنطقة.” وعلى الرغم من التصعيد، فإن الرئيس ترامب لا يزال يسعى لحل سياسي، وهو يعلن ذلك بصراحة. فالضغط العسكري والاقتصادي المشترك يهدف إلى دفع إيران نحو هذا الحل، لكن الشهر الذي مضى منذ توقيع “مذكرة التفاهم” ساهم في تبديد التفاؤل الذي حاول واضعوها بثّه.

حدد ترامب جداول زمنية لضرب البنية التحتية الإيرانية، لكن لا داعي للتعامل معها بحرفية؛ فالمواعيد في مثل هذه القضايا مرنة، وهدفها الأساسي هو دفع الوسطاء إلى تكثيف جهودهم، على الرغم من أن هؤلاء بدأوا يفقدون الأمل بالتوصل إلى صيغة تسوية مقبولة.

ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن موقفهم غير قابل للتفاوض، وقال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى: “إن مضيق هرمز ملك لإيران، ولن يعود مطلقاً إلى ما كان عليه قبل الحرب”.

وعلى الرغم من كل شيء، فإن طهران وواشنطن لا ترغبان في تصعيد الحرب؛ فإيران تعتبر مضيق هرمز آخر ورقة ضغط فعّالة تملكها في مواجهة الولايات المتحدة، وإذا فقدت السيطرة عليه، فستصبح تحت رحمة ترامب، وخصوصاً في القضايا الاقتصادية الحيوية لبقاء النظام.

من جهته، لا يملك ترامب خياراً سوى كسر هذا الرفض الإيراني؛ لأن إعادة فتح المضيق كانت المكسب الأساسي، وربما الوحيد الذي حققته الولايات المتحدة من “مذكرة التفاهم”، وإذا تراجع في هذه القضية، فمن السهل تخيُّل شكل المفاوضات المستقبلية بشأن الملف النووي الأكثر تعقيداً.

لقد أتاح وقف إطلاق النار مع إيران لترامب الاحتفال بهدوء بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، وبعيد ميلاده الثمانين، وببطولة كأس العالم في كرة القدم؛ كذلك ساهم – ولو موقتاً – في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

والأهم من ذلك، أنه عزّز الشرعية الأميركية وأخرج “إسرائيل” من ساحة المواجهة موقتاً، لأن انخراطها يجعل الحرب أكثر اتساعاً وشدةً. وبذلك أصبح ترامب أكثر حريةً في اتخاذ قراراته إزاء إيران، على الرغم من أن انتخابات التجديد النصفي ما زالت تشكل عاملاً مؤثراً.

وإذا قرر ترامب توسيع الحرب، وهاجم محطات الكهرباء والجسور ومنشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية الحيوية في إيران، فإن ذلك سيمثل نقطة تحوّل حاسمة في الحرب.

فمثل هذه الخطوة يعني الانتقال من استهداف الأهداف العسكرية والحكومية إلى ضرب استقرار الدولة الإيرانية والحياة المدنية مباشرة، وسيؤدي الضرر الوظيفي الناتج منها إلى إضعاف صمود النظام أكثر، وعالمياً، سيؤدي أيضاً إلى تفاقُم أزمة الطاقة والاقتصاد، وإقليمياً، ستكون النتيجة سلسلة من ردات الفعل وحرباً تستهدف البنية التحتية؛ أمّا بالنسبة إلى “إسرائيل”، فمن المرجح أن يؤدي هذا السيناريو إلى دخولها في المواجهة.

يقف ترامب أمام خيار صعب، وهو مواصلة الضغط الاقتصادي والعسكري بشكل متدرج، أو ثابت، وعلى مدى طويل، من دون استهداف البنية التحتية المدنية، غير أن عيب هذا الخيار يتمثل في طول المدة اللازمة لتحقيق النتائج، فضلاً عن خطر فقدان السيطرة بسبب أحداث موضعية، مثل الهجوم الذي وقع في الأردن. ومن غير الواضح ما إذا كان هذا النهج سيجبر النظام الإيراني على التراجع قبل انتخابات التجديد النصفي، لكنه ربما يساهم في إضعافه وتجديد الدوافع الاقتصادية للاحتجاجات الداخلية ضده.

يجب أن نفترض أن “إسرائيل” ستنضم إلى المواجهة، عاجلاً أم آجلاً، سواء بشكل مباشر مع إيران، أو مع حلفائها، مثل حزب الله في لبنان، أو الحوثيين.

إن الاعتبارات الانتخابية يجب ألّا تؤثر في هذا القرار، لا بالدفع نحو الحرب، ولا بتجنُّبها، وأنه يجب استغلال الفترة الحالية للاستعداد لمختلف السيناريوهات وتعزيز الجاهزية الدفاعية والهجومية.

“لمدة 10 أيام”.. مصادر تكشف لـCNN عن مقترح لوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران

“لمدة 10 أيام”.. مصادر تكشف لـCNN عن مقترح لوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران

كشفت مصادر لشبكة CNN أن الوسطاء بين الولايات المتحدة وإيران طرحوا مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، من شأنه أن يخفض التوترات في محاولة لحث الجانبين على العودة إلى المفاوضات.

وطوال فترة الصراع، لعبت قطر وباكستان أدواراً قيادية في محاولة التوسط لوقف الأعمال العدائية.

ولم يكن من الواضح على الفور مدى تقدم المقترح، لكن المصادر قالت إنه سيشمل أيضاً رفع القيود على مضيق هرمز.

وكانت إيران قد أطلقت النار على السفن التجارية التي كانت تحاول عبور الممر المائي، في حين أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

ولم يصل البيت الأبيض إلى حد القول إنه سيقبل وقف الأعمال العدائية، لكنه سمح باستمرار الجهود الدبلوماسية.

وقال مسؤول أمريكي: “في الوقت الحالي، يركز ترامب على جعل إيران تدفع ثمن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم وأعمالها الإرهابية المستمرة في مضيق هرمز”، في إشارة إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران الشهر الماضي.

وأضاف المسؤول: “بالإضافة إلى ذلك، سيجعل إيران تدفع ثمن مقتل الجنود الأمريكيين، وهذه الضربات المدمرة ستستمر حتى يرى خلاف ذلك، لكن المفاوضات بين بلدينا مستمرة”.

وكان ترامب قد تعهد، الاثنين، بالانتقام على خلفية مقتل جنديين أمريكيين إثر هجوم إيراني استهدف قاعدة في الأردن.

وحتى قبل مقتل الجنديين، كان ترامب يدرس خيارات من شأنها تصعيد الصراع، فيما أرسلت الولايات المتحدة طائرات مقاتلة إضافية وناقلات للتزود بالوقود جواً إلى المنطقة تحسباً لتصعيد محتمل.

بعد المونديال: إيران وأمريكا تتبادلان النار.. والمعركة تقترب من “إسرائيل”

بعد المونديال: إيران وأمريكا تتبادلان النار.. والمعركة تقترب من “إسرائيل”

إن قتل جنديين أمريكيين وإصابة العشرات بسبب صاروخ أطلقته إيران في نهاية الأسبوع على قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، لا يترك خيارات كثيرة أمام ترامب. من المرجح أن يضطر إلى الرد بقوة. وقد يحدث ذلك بعد وقت قصير من استضافة نيويورك لنهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم.

تتبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات منذ أسبوع. لم يكن لاستئناف الولايات المتحدة للقتال أي خيار آخر، بعد أن جددت إيران الهجمات على السفن التي تبحر في ممر الخليج الجنوبي على طول ساحل عُمان قرب مضيق هرمز. وكان ترامب يطمح إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، ويفضل أن يكون ذلك بشروط أفضل. لكن في الوقت الراهن، يبقى تحقيق هذا الهدف محل شك، حيث لا تظهر القيادة المتشددة التي تتشكل حول المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي أي استعداد للتسوية. وقالت مصادر إسرائيلية اليوم، وبالتحديد عبر وسائل إعلام سعودية، إن خامنئي الابن قد غادر إيران.

وتدفع القيود الاقتصادية، إلى جانب شعوب مفرط بالثقة بالنفس بعد تراجع ترامب وموافقته على توقيع مذكرة التفاهم في الشهر الماضي، النظام الإيراني إلى المخاطرة بتصعيد الموقف. ويتجلى هذا التوجه في استمرار الهجمات، في حين تتصاعد الهجمات بالتدريج على الدول العربية. وبالنسبة لطهران، لا يبدو أن العودة إلى حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز خياراً مطروحاً. تسعى إيران إلى استغلال نجاحها في المفاوضات لتحصيل رسوم عبور تساعدها على إعادة الأموال إلى خزينتها. وتأمل أيضاً في رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على تجارتها وفك تجميد حساباتها في البنوك في الخارج.

من ناحية الولايات المتحدة، يعتبر هذا حلاً وسطاً إشكالياً جداً. لم يكن الرئيس الأمريكي يتوقع أن تنتهي الحرب بتنازلات في مجال حرية الملاحة العالمية، وبالأخص لإيران. ويبدو أنه من المرجح أن يرسخ هذا سابقة وأن يثير مطالب مشابهة من الدول التي تسيطر على ممرات الملاحة في جنوب شرق آسيا.

في ظل هذه الظروف المحبطة قد يغير ترامب رأيه، فهو يتجنب نتنياهو منذ فترة طويلة، ولم يستجب لطلباته بالانضمام للقتال. ما يريده نتنياهو من إيران واضح تماماً؛ فهو بحاجة إلى إنجاز عسكري أكبر بسبب فشل الحملة السابقة، وبحاجة إلى أزمة جديدة تهيئ جواً من الطوارئ في البلاد، قبل أقل من 100 يوم على موعد الانتخابات التي تشير الاستطلاعات إلى خسارته فيها.

لقد ألمح نتنياهو أمس إلى إمكانية إلغاء انتخابات حزب الليكود التمهيدية على خلفية تصاعد شدة القتال في الخليج. ولكن المشكوك فيه أن تخدم مثل هذه الحرب مصالح “إسرائيل”، لا سيما إذا كان كل ما يسعى إليه ترامب عودةسريعة إلى المفاوضات. ستدفع “إسرائيل” ثمناً باهظاً يتمثل بصواريخ ومسيرات، وربما هجمات بطائرات مسيرة على أراضيها، مثلما يحدث حالياًلمعظم جيران إيران في الخليج. أما العائد الذي ستحصل عليه، فهو محل شك.

وحسب الجيش الإسرائيلي، تنتشر حالياً حوالي 100 طائرة تزويد وقود أمريكية في “إسرائيل”، في مطار بن غوريون وقواعد عسكرية جنوباً. وقد أصدرت الولايات المتحدة أمس، تحذيراً خاصاً لمواطنيها بشأن السفر إلى العقبة. ويبدو أن المدينة الأردنية القريبة من إيلات استُهدفت بعد هبوط الكثير من الرحلات الجوية المحملة بالسلاح الأمريكي فيها. وبعد ساعتين،أطلقت صواريخ على العقبة. ويبدو أن أنظمة الدفاع الأردنية اعترضتها بنجاح، وسمع دوي الانفجارات أيضاً في إيلات. من الواضح أن الحملة تقترب من الأراضي الإسرائيلية.

الخطوة الهجومية الأمريكية القادمة بمثابة إشارة أخيرة لإيران، وما زالت دون عتبة الحرب الشاملة. لكن في ظل غياب رغبة إيران في العودة إلى المفاوضات، قد يلجأ ترامب من جديد، خلافاً لرغبته المعلنة، إلى جولة واسعة أخرى في الخليج، وربما يعطي الضوء الأخضر لنتنياهو هذه المرة، وهو أمر امتنع عن القيام به خلال الأسابيع الماضية.

يقترب ترامب من توقيع اتفاق نووي مدني مع السعودية. في خريف العام 2023، كان من المقرر توقيع هذا الاتفاق، لكنه كان مشروطاً أيضاً بتعهد لتطبيع العلاقات بين السعودية و”إسرائيل”. أدت الحرب والأزمة الإقليمية في أعقابها إلى إفشال عملية التطبيع التي بدأتها إدارة بايدن. وحسب معرفتنا،فشلت إدارة ترامب أيضاً في إحيائه

أما الآن فقد استبعدت هذه الخيارات تماماً. وينوي ترامب ضمان ما يريده بن سلمان، بغض النظر عن موقف “إسرائيل” أو المكاسب التي ستجنيها من الصفقة. وهذا تطور يجب أخذه في الحسبان عند محاولة تقييم الميزان الاستراتيجي العام للحرب حتى الآن.

مصالح اليمين المتطرف في الضفة الغربية

في حين تتجه الأنظار من جديد نحو الخليج، تشهد الضفة الغربية توتراًشديداً. فلدى نشطاء اليمين المتطرف وممثليهم في أحزاب الائتلاف الحاكم مصلحة واضحة في تأجيج الأوضاع قبل الانتخابات. وينبع التصعيد الأخير من حريق كبير لم يتضح بعد إذا كان بدوافع قومية، فقد أتى الحريق على بيوت في بؤرة مزرعة “جلعاد” الاستيطانية غربي نابلس، السبت. خرج “الشاباك” من صورة التحقيق، لكن الشرطة وإدارة المطافئ تشتبهان حالياً بأن سبب الحريق هو سيجارة رميت من سيارة متحركة.

في أعقاب الحريق، أكد المستوطنون، بمن فيهم نشطاء، بأنه هجوم متعمد. في جنوب جبل الخليل، اشعلت النار بمسجد في قرية فلسطينية، ثم خطواعلى الجدران نجمة داود مع شعار “حفاد جلعاد”. يخشى جهاز الأمن والمؤسسة الأمنية من تفاقم هذه الأحداث في الأيام القادمة. وفي الوقت نفسه، يؤجج السياسيون الأجواء عمداً، محذرين من نية المعارضة إخلاء المزارع والبؤر الاستيطانية في حالة فوزها في الانتخابات. تبدو الأحداث في الخليج أكثر دراماتيكية، لكن خطر الصراع في الضفة الغربية يزداد أيضاً مع اقتراب موعد الانتخابات.

هآرتس 20/7/2026

صحيفة عبرية: حرب البنى التحتية على الأبواب و”إسرائيل” ستنضم عاجلاً أم آجلاً

صحيفة عبرية: حرب البنى التحتية على الأبواب و”إسرائيل” ستنضم عاجلاً أم آجلاً

“الشيطان الأكبر” كشف مرة أخرى عن وجهه الحقيقي، المغرض والوحشي. للشعب الإيراني ولمحور المقاومة دروس لا تنسى لتعليم واشنطن” – هكذا هدد الزعيم الأعلى لإيران مجتبى خامنئي. ولمزيد من الأمان، أطلق تهديداته خطياً من مكان مخبئه. ومثل مسؤولين آخرين، أعلن هو الآخر بأن مذكرة التفاهم التي وقعت مع الولايات المتحدة لم تعد سارية المفعول.

بالتوازي مع التقارير عن الاستعدادات الأمريكية لضخ طائرات قتال وشحن بالوقود أخرى إلى المنطقة، أنهت القيادة المركزية للجيش الأمريكي جولة الهجمات الثامنة على التوالي ضد أهداف إيرانية. ولم يتأخر الرد الإيراني على ذلك؛ فقد توجه هذه المرة أيضاً إلى العقبة في الأردن وبمحاذاة المجال الإسرائيلي.

وهكذا تبدأ تهديدات ترامب تتحقق بمهاجمة بنى تحتية حيوية ثنائية الاستخدام في إيران. حالياً بتقنين وبعناية – لكن الاتجاه واضح. الرد الإيراني ضد حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين يحاول خلق تماثل وصياغة معادلة تمنع واشنطن من مزيد من التصعيد – حتى الآن بلا نجاح. رسم الهجمات البياني يبين ميلاً واضحاً للتصعيد. وحتى لو كان مقنوناً الآن، فإن هوامش الأمن باتت أقل اتساعاً، وبات خطر الاشتعال كبيراً.

حيال تهديدات ترامب لضرب الجسور ومنشآت الطاقة، يصدح في طهران تحذير الناطق بلسان “القوات المسلحة الإيرانية” بأن يكون الرد “هجوماًساحقاً، واسعاً وهداماً أكثر من أي وقت مضى للبنى التحتية في المنطقة”.

**يصحو من التفاؤل**

رغم التصعيد، لا يزال ترامب معنياً بحل سياسي، وهو يقول ذلك. هذا هو هدف الضغط العسكري – الاقتصادي المتداخل. لكن الشهر المنقضي، منذ وقعت مذكرة التفاهم، كان قد ساعد في صحوته من تفاؤل حاول واضعو الوثيقة نثره حوله. وإن كان ترامب ذكر جداول زمنية للهجوم على البنى التحتية في إيران، لكن لا حاجة للوقوف مع ساعة توقيت يدوية، فساعة التوقيت مرنة جداً في هذه المواضيع. ودورها الأساس تشجيع الوسطاء الذين يبدو أنهم هم فقدوا أيضاً الأمل في صيغة حل وسط تكون مقبولة على الطرفين.

يشدد مسؤولون إيرانيون على أن موقفهم غير قابل للتفاوض. “مضيق هرمز يعود لإيران، ولن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب”، أعلن علي أكبر ولاياتي، مستشار الزعيم الأعلى.

في طهران، مثلما في واشنطن، ليسوا معنيين بتصعيد الحرب. من ناحيتهم،يعدّ مضيق هرمز رافعة الضغط الفاعلة الوحيدة التي تبقت لهم حيال الولايات المتحدة. إذا صودرت منهم السيطرة عليه، فسيخضعون تماماًلرحمة ترامب، بخاصة في مسائل اقتصادية حرجة لبقاء النظام. هم يشدون الحبل ويأملون بألا ينقطع. لكن لا مفر لترامب من كسر مقاومتهم. بالنسبة له، كان فتح المضيق المكسب الأساس، إن لم يكن الوحيد، من “مذكرة التفاهم”. إذا ما استسلم في هذه المسألة، فيمكننا تخيل كيف ستبدو المفاوضات على مسائل النووي المعقدة.

من ناحية ترامب، فإن وقف النار مع إيران أتاح هدوءاً للاحتفال بيوم الاستقلال الولايات المتحدة الـ 250، ويوم ميلاد الرئيس الثمانين، ومباريات المونديال. كان تخفيفاً، وإن كان مؤقتاً على الطاقة والاقتصاد العالمي، وليس أقل أهمية – شحن بطارية الشرعية الأمريكية ولو لـ “إسرائيل”، التي بتدخلها ستكون الحرب أقوى وأوسع. والآن، هو محرر أكثر في قدرته على اتخاذ القرارات في مسألة إيران، حتى وإن كانت انتخابات منتصف الولاية لا تزال تشكل اعتباراً.

إذا قرر ترامب توسيع القتال وهاجم محطات توليد طاقة، وجسوراً ومنشآت طاقة وبنى تحتية مدنية حيوية في إيران، فستكون هذه نقطة انعطاف حرجة في الحرب. معنى مثل هذه الخطوة هو الانتقال من هجوم على أهداف عسكرية وسلطوية إلى ضرب مباشر لاستقرار الدولة ونسيج الحياة المدنية فيها.

خطر فقدان السيطرة

الضرر الوظيفي الذي سيلحقه مثل هذا الهجوم سيضعضع صمود الحكم. في المستوى العالمي، سيؤدي مثل هذا التطور إلى احتدام الأزمة الاقتصادية والطاقة العالمية. في المستوى المدني، يؤدي إلى رد فعل متسلسل وإلى “حرب بنى تحتية”، ستُدخل “إسرائيل” إلى الحرب.

وثمة بديل آخر تحت تصرف ترامب، وهو ممارسة ضغط اقتصادي وعسكري متواصل ومتداخل بقوة ثابتة أو متصاعدة لكن بحدود واضحة، دون الهجوم على بنى تحتية مدنية. لكن ثمة نقيصة في هذا البديل تكمن في طول المدة الزمنية المطلوبة لتحقيق نتائج، وكذا في مخاطر فقدان السيطرة نتيجة لأحداث موضعية، كتلك التي كانت في الهجوم في الأردن. تصعب معرفة إذا كان ترامب سينجح بهذه الطريقة في ليّ ذراع نظام طهران قبل انتخابات منتصف الولاية. الواضح أن عملاً بهذه الطريقة سيساعد في إضعاف النظام وتجديد الدوافع الاقتصادية للاحتجاج الداخلي ضده.

على “إسرائيل” أن تفترض أنها آجلاً أم عاجلاً ستُضم إلى الحرب أو تنضم إليها، سواء مباشرة حيال إيران، أم حيال فروعها: حزب الله في لبنان أو الحوثيين. محظور أن تؤثر اعتبارات الانتخابات في هذا الشأن: لا تجاه الدفع إلى ذلك ولا للامتناع عن ذلك. ويجدر استغلال النافذة الزمنية استعداداً لجملة السيناريوهات المتنوعة ولتحسين الجاهزية في الدفاع والهجوم.

مئير بن شبات
“إسرائيل” اليوم 20/7/2026

حرس الثورة: بالتعاون مع الشعب الأردني.. استهدفنا قواتٍ وطائراتٍ أميركية

حرس الثورة: بالتعاون مع الشعب الأردني.. استهدفنا قواتٍ وطائراتٍ أميركية

حرس الثورة الإسلامية في إيران،يكشف أنه تمكن، بمساعدة الشعب الأردني، من استهداف طائرات وتجهيزات عسكرية أميركية في الأردن ويتحدث عن انفجار سفينتين أثناء عمورهما من الممر غير الآمن في مضيق هرمز. صور أقمار صناعية تظهر تدمير حظيرة طائرات حربية في قاعدة “موفق السلطي” بالأردن كشف حرس الثورة الإسلامية في إيران، اليوم الاثنين، أنه تمكن، بمساعدة الشعب الأردني، من استهداف طائرات وتجهيزات عسكرية أميركية في الأردن. كما تحدث عن انفجار سفينتين أثناء عمورهما من الممر غير الآمن في مضيق هرمز. استهداف قوات وطائرات أميركية في الأردن بمساعدة الشعب الأردني وقال حرس الثورة، في بيان توجه فيه إلى “الشعب الأردني الكريم وجنود المجاهدين الأوفياء”: “نشكركم على تعاونكم الصادق ومعلوماتكم الدقيقة، التي أدت إلى استهداف مقاتلي الإسلام بدقة وتدميرهم 20 ملجأً كانت تتمركز فيها قوات الجيش الأميركي القاتلة للأطفال في منطقة الأزرق، ومقتل العشرات من عناصر القوات الأميركية الإرهابية”. وأضاف البيان، متوجهاً إلى الأردنيين: “بمساعدتكم، استهدفت قواتنا الجوية، في الموجة 21 من عملية نصر 2، المُهداة إلى شهيدات الحرب المفروضة الثالثة، طائرات النقل C17 وطائرات القيادة والسيطرة P8 التابعة للجيش الأميركي الغازي في مطار العقبة بصواريخ باليستية، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بعدد منها”. وتابع: “إن الجيش الأميركي الغازي، الذي هاجم أكثر من 10 دول إسلامية خلال العقود القليلة الماضية وقتل ملايين المسلمين، والذي يُعدّ الداعم الرئيسي لكيانه الصهيوني الوليد في المجزرة المروعة التي ارتكبها بحق شعب غزة وتدمير الضفة الغربية، يُعتبر اسفك دماء شرعاً، وعلى كل مسلم، أينما استطاع، أن يقتل هؤلاء القتلة المتوحشين”. وختم البيان بتجديد الشكر للشعب الأردني، وقال: “نشكركم مجدداً على جهودكم وتعاونكم، الذي يُمهّد، من خلال أداء واجبكم الديني، الطريق لتحرير القدس الشريف”. انفجار ناقلتي نفط أثناء عبورهما من الممر الجنوبي في مضيق هرمز على صعيد آخر، كشف حرس الثورة الإيراني أنّ ناقلتي نفط انفجرتا أثناء محاولتهما الدخول والخروج عبر الممر غير الآمن جنوب مضيق هرمز، بتحريض وإجبار من الجيش الأميركي. وقال الحرس، في بيان منفصل: “هذه أرضنا وتدخل الجيش الأميركي، الذي جاء من مسافة آلاف الكيلومترات، يفتقر لأي شرعية قانونية وسيُواجه بحزم”. كما توعد بأنه، وما دامت الأعمال العدائية الأميركية مستمرة، فلن يكون هذا الممر آمناً لعبور الأسمدة ولا لقطرة واحدة من النفط والغاز. وأردف متوعداً: “على الجيش المعتدي أن يستعد لعملياتنا العقابية بسبب هذا الانتهاك غير القانوني”.

Akhbar961
تابعنا