إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
غارات أميركية جديدة على إيران .. وطهران تحذر داعمي واشنطن

غارات أميركية جديدة على إيران .. وطهران تحذر داعمي واشنطن

صعدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وحلفائها، مؤكدة أنها ستحمّل أي دولة “تشارك أو تتعاون أو تساند” واشنطن في الهجمات عليها المسؤولية، وذلك بعد موجة جديدة من الغارات الأميركية استهدفت مواقع داخل إيران، وأسفرت بحسب السلطات الإيرانية عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين قرب مدينة الأهواز.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع لمنظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، إن بلاده تحتفظ “بحق اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن النفس”، مضيفاً أن أي مشاركة أو دعم للولايات المتحدة في ما وصفه بـ”العمل العدواني” ضد إيران سيترتب عليه “مسؤولية دولية” للأطراف المعنية.

وتزامنت تصريحات عراقجي مع إعلان السلطات الإيرانية مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين جراء ضربات أميركية استهدفت مناطق في محيط مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان، وفق وكالة “إرنا” الرسمية.

في المقابل، واصل الجيش الأميركي عملياته العسكرية، معلناً تنفيذ موجة جديدة من الضربات قال إنها استهدفت مواقع عسكرية وبحرية بهدف “إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة المدنية والسفن التجارية” في المنطقة. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم ومناطق أخرى، فيما أشارت وزارة الصحة الإيرانية إلى أن حصيلة القتلى منذ بدء الغارات الأميركية المتجددة في 27 يونيو/حزيران بلغت 55 قتيلاً، إضافة إلى 629 مصاباً.

وفي تطور ميداني آخر، دوّت صفارات الإنذار في البحرين صباح الجمعة، تزامناً مع سماع دوي انفجار، بينما دعت وزارة الداخلية السكان إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن ومتابعة التعليمات الرسمية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة خلال الأيام الماضية، وفق ما أفادت به السلطات البحرينية.

على الصعيد السياسي، انتقد عراقجي تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام الأصول الإيرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة لتعويض الأضرار التي لحقت بالسفن المتضررة من الحرب، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل “سابقة تؤجج الوضع”. وكان ترامب قد أعلن أن أي أضرار تلحق بالسفن أو البضائع سيتم تعويضها من الأموال الإيرانية المجمدة، دون توضيح الأساس القانوني لذلك.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار الهجمات المتبادلة وتهديدات الملاحة في الخليج والبحر الأحمر، وارتفاع أسعار النفط العالمية إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الخميس 23 تموز/ يوليو 2026

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الخميس 23 تموز/ يوليو 2026

صحيفة البناء

– يقول خبير عسكري إنه إذا أقمنا القياس على طريقة تنفيذ المناطق التجريبية وأردنا توقع المدلاة اللازمة لإعادة انتشار قوات الاحتلال وليس انسحابها فسوف نكتشف أنه إذا شمل مسار «المناطق التجريبية» قرى وبلدات أقضية صور والنبطية وبنت جبيل ومرجعيون، إضافة إلى نصف بلدات الزهراني ونصف بلدات حاصبيا، فنحن أمام 217 بلدة وقرية، 72 في صور، و42 في النبطية، و36 في بنت جبيل، و31 في مرجعيون، و26 تمثل نصف الزهراني، وعشر بلدات تمثل نصف حاصبيا. 
بمعدل ثلاث بلدات في كل مرحلة، سوف يحتاج المسار إلى 73 مرحلة. وإذا استغرقت كل مرحلة شهراً للتحضير وثلاثة أشهر للتنفيذ والتحقق، قبل انتظار الموافقة “الإسرائيلية” على الانتقال إلى المجموعة التالية، تصبح المدة الدنيا 292 شهراً، أي 24 سنة وأربعة أشهر. وهذا في السيناريو الأسهل، الذي يفترض موافقة “إسرائيل” على نتائج كل تحقق وعدم وقوع أيّ تعطيل أو عدوان. أما إذا تمسكت “إسرائيل” برفض فتح مناطق جديدة قبل معرفة ما ستفعله السلطة بالسلاح شمال الليطاني، فقد يتوقف المسار بعد فرون وصريفا وزوطر الغربية، وتتحوّل السنوات الأربع والعشرون من موعد تقديري إلى حدّ أدنى لمسار بلا نهاية.
– يقول خبير في الشؤون النفطيّة إن حرب الممرات المائية دخلت مرحلة جديدة مع تزامن شبه توقف ناقلات النفط في هرمز وبدء ارتدادها أمام باب المندب. ففي هرمز لم تعبر الثلاثاء أي ناقلة نفط عملاقة من فئة VLCC، ولا ناقلة غاز مسال، واقتصرت الحركة النفطيّة المرصودة على ناقلة واحدة خارجة بحمولة، مقابل استمرار دخول بعض السفن فارغة، ما يؤكد أن المشكلة هي تعطّل تصدير النفط الخليجيّ لا الملاحة العادية وحدها. 
وفي البحر الأحمر، ارتفع عدد الناقلات التي غيّرت مسارها بعد التحذير اليمني من ثلاث إلى خمس، تحمل وفق «ويندوارد» نحو 3.8 ملايين برميل من النفط السعودي، وبينها ناقلتا «فيلوكسينيا» و«ألكسندروس» اللتان توقفتا قرب قناة السويس بدلاً من متابعة الرحلة نحو ينبع. 
الرسالة الأخطر أن الحظر يشمل أي ناقلة تحمّل من ميناء سعودي أو تفرّغ فيه، بصرف النظر عن علمها وملكيتها. لذلك قفز برنت إلى 95.47 دولاراً، لأن السوق بدأت تسعّر تعطل هرمز واحتمال سقوط البديل السعودي عبر باب المندب في الوقت نفسه.

صحيفة اللواء

– حسب معلومات لدى جهات معنية، فإن إعادة فتح مطار بيروت أمام الشركات الأميركية، يصبُّ في خدمة عمليات إعمار كبيرة في بلدَيْن متجاورَيْن.
– قرَّر نواب من العاصمة تقديم استجوابات لوزراء خدمات على خلفية سوء الخدمات وعدم المساواة في الكهرباء والمياه.
– بلغت الاستثمارات اللبنانية في بلد عربي حداً متقدماً، وعلى نحو يماثل ما يجري في بلدان متقدمة!

صحيفة الجمهورية

– تسعى شخصية سياسية إلى فتح قناة هادئة بين جهة رسمية وقيادات معترضة، انطلاقاً من اقتناعها بأنّ إبقاء التواصل مفتوحاً يمنع انتقال الخلاف من السياسة إلى الشارع.
– تقول معلومات متداولة، إنّ جهة عربية تستعد لإيفاد مسؤول رفيع إلى بيروت حاملاً عرضاً لدعم الجيش والمناطق المتضرّرة، شرط تحقيق تقدّم واضح في تنفيذ الترتيبات الأمنية.
– تحاول جهات حزبية استكشاف موقف حلفائها السابقين من الاستحقاقات المقبلة، بعدما كشفت التطوّرات الأخيرة تراجع قدرة التحالفات القديمة على إنتاج موقف موحّد.

صحيفة النهار

– هاجم وزير سابق كان فُصل سابقاً من التنظيم الذي ينتمي إليه رئيس الجمهورية معتبراً أن فريق عمله يدلّ عليه وأن خطّه عُرف منذ ساعة اختيار مستشاريه مطلع العهد وإبعاد مقربين آخرين عن موقع القرار. 
– حملة إزالة الدراجات النارية المتوقفة على الأرصفة في شوارع وسط بيروت والتي نفذت أمس قوبلت بارتياح شعبي وخصوصاً لدى أصحاب المحال التجارية فيما سعت جهات حزبية إلى عرقلتها عبر اتصالات مع جهات أمنية عدة.
– اعتراضاً على قول قضاة أن التأخير في البت بالقضايا مرده الى عدم قيام عناصر قوى الأمن الداخلي بتبليغ المتخاصمين، قال مصدر أمني إن القانون ينص على التبليغ بواسطة ما يسمى “مباشر” من المحكمة ويجوز بواسطة الكاتب في قلم المحكمة، وإن المسؤولية لا تقع مباشرة على الدرك لكن يتم الاستعانة بهم عند الحاجة. 
المطلوب استراتيجيا أمنية جديدة | مختارات من الصحف العبرية

المطلوب استراتيجيا أمنية جديدة | مختارات من الصحف العبرية

انتهت الهدنة! هكذا صرخ الرئيس ترامب مؤخراً في حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، في تعبير جديد عن النهاية المبكرة لمذكرة التفاهم المتعثرة التي وُقِّعت مع إيران قبل نحو شهر. ترامب، الذي عاد إلى لهجته التصعيدية المعهودة، استأنف الاعتماد على أدوات تقليدية أحادية، مثل استخدام القوة في الخليج العربي. وفي المقابل، يعلن قادة الجمهورية الإسلامية استعدادهم لخوض حرب استنزاف تمتد أعواماً عديدة، مع إظهار قدرة كبيرة على التكيف مع واقع متغيّر.

فعلاً إنها صورة قاتمة ومضطربة، لا تنسجم – إذا جاز التعبير – مع ما كان يأمله القادة في واشنطن والقدس، عشية الانطلاق إلى هذه المواجهة، التي كانت موضع خلاف منذ لحظاتها الأولى بين المتخصصين والخبراء. وسيُكتب كثير من الكتب وتُنتَج الأفلام في الولايات المتحدة، والتي تروي كيفية انجرار ترامب إلى مغامرة واهمة تتطور إلى حرب شاملة أشبه بحرب “يأجوج ومأجوج”، والتي تقترب من يومها الـ150. الرئيس ترامب سيدفع ثمن هذه المغامرة سياسياً في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل؛ وتتراكم صعوبات إضافية على ساحات أُخرى أيضاً:

في لبنان، لا يزال وقف إطلاق النار هشاً، ولا يضع الأسس اللازمة للتعامل مع حزب الله، أو لنزع سلاحه.

وفي قطاع غزة، بعد عامين ونصف العام من الحرب التي ألحقت ضرراً بالغاً بصورة “إسرائيل” على الساحة الدولية، تواصل حركة “حماس” تعزيز قوتها، ولا يلوح في الأفق أي طرف فلسطيني، أو دولي، قادر على الحلول محلها.

أمّا في سورية، فإن سياسة إنشاء الجيوب الأمنية ربما تكون صائبة في المدى القصير، لكنها لا توفّر أي أفق لتسوية سياسية.

وفيما يتعلق بدول اتفاقيات أبراهام، لا توجد استراتيجيا ترسم مساراً يمكن اعتباره قصة نجاح.

أمّا العلاقات مع أوروبا، فإنها تشهد تدهوراً حاداً؛ وبالنسبة إلى العلاقات مع الولايات المتحدة، فالوضع واضح إلى درجة لا تحتاج إلى تعليق، وتتحمل حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتشددة مسؤولية التراجع الكبير في مكانة “إسرائيل”، وهي التي تسببت بأخطر تدهوُر في العلاقات بين البلدين، وفي صورة “إسرائيل” لدى الرأي العام الأميركي.

في ضوء سلسلة الإخفاقات المنهجية للحكومة في مختلف الساحات، فإن “اليوم التالي “سيفرض صيغة استراتيجية إسرائيلية جديدة متعددة الأبعاد، تُبنى من الصفر، لمواجهة التحديات الهائلة القائمة. وهذه الرؤية لن تقتصر على إعادة النظر في أهداف بناء قوة الجيش الإسرائيلي، بل أيضاً ستتطلب إعادة إطلاق العلاقات مع الإدارة الأميركية والرأي العام الأميركي، وبلورة تصوُّر مشترك للتهديدات؛ إحياء أدوات “القوة الناعمة”، مثل الدبلوماسية العسكرية والسياسية؛ السعي للتوصل إلى اتفاقيات؛تطوير منظومة إعلامية واتصالية أكثر فاعلية.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى المبادرة التي أطلقها عضوا الكنيست غادي أيزنكوت ويولي إدلشتاين، للدفع بقانون استراتيجية الأمن القومي (2025)، الذي يُلزم الحكومة إقرار استراتيجيا سياسية وأمنية شاملة خلال150 يوماً من تأليفها.

في ظل حالة الفوضى الراهنة، يشكل هذا القانون بوصلة وطنية لوضع أسس للتخطيط البعيد المدى، بما يحدّ من قدرة الحكومات على اتخاذ قرارات استراتيجية، استناداً إلى اعتبارات، أو نزوات سياسية، وهي من بين الأسباب التي أوصلت “إسرائيل” إلى الوضع الحالي.

إن اعتماد آليات مؤسسية مشابهة لقانون استراتيجية الأمن القومي من شأنه أن يقلل من احتمالات الانخراط في مغامرات عسكرية متسرعة وكارثية، تفتقر إلى هدف استراتيجي واضح، ويمكن أن تجرّ البلد إلى نتائج كارثية.

إن انهيار وهم النظام الأميركي، الذي سعى له الرئيس، واتّسمت سياساته بالتقلب بين التصعيد والتراجع، يعيد الشرق الأوسط إلى واقع مألوف تسوده الدماء والعنف، ويطرح من جديد سؤالاً إسرائيلياً ملحّاً: كيف وجدت “إسرائيل” نفسها منجرفة إلى مواجهة طويلة ودامية مع إيران، لم تكن ترغب فيها، ومن دون استراتيجية خروج واضحة، مع استمرار الارتجال التكتيكي؟

غير إن السؤال الأهم هو: كيف يمكن أن يؤدي السعي لإسقاط النظام الإيراني إلى دفع قادته، بعكس ذلك، نحو امتلاك السلاح النووي؟

هذه الأسئلة الجوهرية تتجاوز اللحظة الراهنة وتمتد آثارها إلى الأجيال المقبلة، لأنها تكشف عمق الأزمة والضرر الاستراتيجي الذي خلّفته الحرب، بما يستوجب، على الأقل، إجراء تحقيق خارجي ومستقل في مجريات الأحداث.

لقضاة “العار” في “إسرائيل” : قراراتكم هي “الأبرتهايد” بعينه

لقضاة “العار” في “إسرائيل” : قراراتكم هي “الأبرتهايد” بعينه

يتبين أن لدى القاضيين، أليكس شتاين وياعيل فيلنر، جلداً حساساً على نحو خاص؛ فتعبير “أبرتهايد” يخرجهما عن التوازن، التوازن الذي يفترض به أن يكون من صفات القضاة. من ناحية شتاين، مثلما تحدث في مداولات أول أمس في الالتماس المقدم للمحكمة العليا، فإن من يعزو لـ “إسرائيل” الأبرتهايد “لا مكان له في دولة “إسرائيل”. يرى هو وفيلنر، بأن نقد سياسة “إسرائيل” في “المناطق” [الضفة الغربية] معناه نزع شرعية “إسرائيل” ورفض وجود الدولة؛ والدولة من حقها بل ومن واجبها، أن تدافع عن نفسها من مثل هذه الأقوال.

منظمات إنسانية دولية ناقدة لسياسة “إسرائيل” في “المناطق” ممنوعة من الدخول إليها. ومن هنا، ممنوع أيضاً دخولها إلى “المناطق” لمساعدة المحتاجين

منظمات إنسانية دولية ناقدة لسياسة “إسرائيل” في “المناطق” ممنوعة من الدخول إليها. ومن هنا، ممنوع أيضاً دخولها إلى “المناطق” لمساعدة المحتاجين. وعلى الرغم من منظومة قيم هؤلاء القضاة، فلا وزن بحق سكان “المناطق” في الحياة والصحة، إذا لم يكونوا يهوداً. كما أن الحق في حرية التعبير -الذي عرفت المحكمة العليا القديمة، قبل تعيينات آييلت شكيد، كيف تسمو بها وتدافع عنها- تبخرت وشطبت.

يفضل شتاين تجاهل الحقائق: تقيم “إسرائيل” منظومة مؤسسات فصل العرب وقمعهم في الضفة كي تحافظ على السيطرة والتفوق اليهودي في “المناطق”. الحديث لا يدور فقط عن منظومة تفرقة منهاجية في مجالات الحياة على أنواعها، بل هي منظومة تمس أيضاً بحياة الفلسطينيين وبأجسادهم وأملاكهم، بتشجيع ومشاركة من محافل الدولة. ليس الهدف هنا هو الحفاظ على السيطرة فحسب، بل ترحيل عرقي، تقوم به دولة لليهود فقط: مناطق نقية من العرب.

لكن ما قيمة هذه الحقيقة أمام الدفاع عن كرامة الدولة وسمعتها الطيبة؟ فلماذا نميز بين نقد سياسة “إسرائيل”، ورفض وجودها إذا كان الخلط بين الاثنين ممكناً، وبذلك منع نقد السياسة في المجال الأهم والأكثر حساسية لأمن “إسرائيل” بل ولوجودها؟

تسارع المحكمة بالدفاع عن سمعة “إسرائيل” الطيبة، رغم أن السمعة الطيبة لا تقوم على الكذب وإخفاء الحقيقة. وإذا اعتقد شتاين بأهمية القضاء على سياسة الأبرتهايد، فعليه أن يعارض سياسة “إسرائيل” في “المناطق”، لا أن يعطيها الإسناد والتشجيع.

عملياً، لا يمكن القول للقاضي إن دولة “إسرائيل” ليست “دولة أبرتهايد”، بل دولة محظور القول إنها ترتكب جريمة الأبرتهايد. وتجدر الإشارة إلى أن القضاة ليسوا مطالبين بالموافقة على أنها كذلك، لكن من واجبهم أن يسمحوا بالبحث في ذلك. أما بخنق البحث السياسي، فتصبح المحكمة شريكاً نشطاً في الانقلاب النظامي. إذا كان هذا هو خط المحكمة العليا، فإنها بذلك تسحب البساط من تحت أقدامها، وستوصم نفسها وتوصمنا بالعار.

هآرتس 22/7/2026

هدنة لم تتم وسقف جديد للتهديدات.. حرب إيران على مسار تصعيد أكبر

هدنة لم تتم وسقف جديد للتهديدات.. حرب إيران على مسار تصعيد أكبر

تتزايد المؤشرات على احتمال اتساع الحرب بين أمريكا وإيران، مع بقاء مقترح هدنة لعشرة أيام بلا موقف إيراني نهائي معلَن، وتبادل التهديدات بشأن مضيق هرمز والبنى التحتية، واستمرار الضربات والردود العسكرية.

فقد اقترح وسطاء هدنة لعشرة أيام تمهيدا لاستئناف العمل بمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران تسلّمت أفكارا ومقترحات من الوسطاء لخفض التوتر، من دون الخوض في تفاصيلها أو إعلان قبولها أو رفضها.

ومع أن طهران لم تعلن موقفها النهائي من مقترح العشرة أيام، فقد شدد بقائي على أن مذكرة التفاهم تقوم على التزام متبادل، وأن إيران أوقفت تنفيذ التزاماتها ردا على ما تصفه بانتهاكات أمريكية. ويشير ذلك إلى أن أي مسار للتهدئة سيصطدم بخلاف أوسع حول تنفيذ المذكرة، لا بمجرد مدة الهدنة.

ويرى مراقبون أن الخلاف لا يبدو محصورا في مدة الهدنة، إذ تميل إيران إلى ربط أي وقف للقتال بالعودة إلى تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، لا بمهلة قصيرة ومنفصلة قد تُقرأ في طهران كفرصة لإعادة تنظيم الصفوف قبل استئناف الحرب. لذلك، يبدو أن التحفظ الإيراني يتصل بطبيعة التهدئة المقترحة بقدر اتصاله بمدتها.

وفي الجنوب الإيراني الذي تعرض لضربات أمريكية مكثفة، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية علي زيني وند إن وزير الداخلية يزور المحافظات الجنوبية برفقة ممثلين عن وزارات الزراعة والطرق والنفط، وإن من أولويات الحكومة تأمين الاحتياجات الأساسية وإدارة الطاقة ودعم المحافظات التي تعرضت للهجوم.

وتبقى جزيرة خارك نقطة حساسة في هذا المسار، فقد قال بقائي إن أمريكا “سترى تبعات” أي مغامرة في الجزيرة، ردا على تهديدات مرتبطة باحتمال السيطرة عليها. وفي المقابل، أكد محافظ بوشهر عدم صدور أوامر أو طلبات لإخلاء سكان خارك، واستمرار حركة الملاحة والخدمات فيها.

وعسكريا، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها نفذت -في 21 يوليو/تموز الجاري ولليلة الحادية عشرة على التوالي- ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بينها مراكز عمليات وقدرات بحرية وحظائر طائرات ومنشآت طائرات مسيّرة وإمداد عسكري.

ونقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن بعض الضربات قد تُفهم بوصفها عمليات تمهيدية لخيارات عسكرية أوسع، وأن خططا سابقة ناقشت إمكان نشر قوات قرب الساحل الإيراني أو في خارك. لكن لا يوجد إعلان أمريكي رسمي عن قرار بتدخل بري أو إنزال في الجنوب.

واستهدفت ضربات أمريكية جزر قشم وكيش وأبو موسى ومدنا ساحلية بينها بندر عباس، مما يبرز حساسية الجبهة البحرية والجزر الجنوبية في أي مرحلة لاحقة من القتال.

من جانبه، رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -أمس الأربعاء- سقف التهديد، إذ قال إن أمريكا ستضرب جسرا أو محطة كهرباء إيرانية مقابل كل هجوم إيراني على سفينة في مضيق هرمز، بما في ذلك منشآت تقع في طهران أو قربها.

وفي رد إيراني، كتب رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أن “معادلة هذه الحرب هي: إما الجميع أو لا أحد”، مضيفا أن المنطقة التي لا تبيع فيها إيران نفطها “لن يبيع أحد فيها نفطه”.

وقال قاليباف إن غياب أمن إيران يعني أن “لا بنية تحتية ستكون آمنة”، وإن أمن مضيق هرمز مرهون بغياب القوات الأمريكية، مكررا القول بأن وضع المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.

وفي موازاة ذلك، قالت الخارجية البريطانية إن موظفيها سُحبوا مؤقتا من إيران بسبب الوضع الأمني، وإن السفارة تواصل العمل عن بُعد.

ولا تُثبت هذه المعطيات منفردةً قرارا أمريكيا نهائيا بالتدخل البري أو رفضا إيرانيا رسميا لمقترح الهدنة. لكنها تكشف تراجع فرص خفض التصعيد واتساع دائرة التهديد من المواجهة العسكرية إلى الملاحة والطاقة والبنية التحتية.

Akhbar961
تابعنا