إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
بعد المونديال: إيران وأمريكا تتبادلان النار.. والمعركة تقترب من “إسرائيل”

بعد المونديال: إيران وأمريكا تتبادلان النار.. والمعركة تقترب من “إسرائيل”

إن قتل جنديين أمريكيين وإصابة العشرات بسبب صاروخ أطلقته إيران في نهاية الأسبوع على قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، لا يترك خيارات كثيرة أمام ترامب. من المرجح أن يضطر إلى الرد بقوة. وقد يحدث ذلك بعد وقت قصير من استضافة نيويورك لنهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم.

تتبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات منذ أسبوع. لم يكن لاستئناف الولايات المتحدة للقتال أي خيار آخر، بعد أن جددت إيران الهجمات على السفن التي تبحر في ممر الخليج الجنوبي على طول ساحل عُمان قرب مضيق هرمز. وكان ترامب يطمح إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، ويفضل أن يكون ذلك بشروط أفضل. لكن في الوقت الراهن، يبقى تحقيق هذا الهدف محل شك، حيث لا تظهر القيادة المتشددة التي تتشكل حول المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي أي استعداد للتسوية. وقالت مصادر إسرائيلية اليوم، وبالتحديد عبر وسائل إعلام سعودية، إن خامنئي الابن قد غادر إيران.

وتدفع القيود الاقتصادية، إلى جانب شعوب مفرط بالثقة بالنفس بعد تراجع ترامب وموافقته على توقيع مذكرة التفاهم في الشهر الماضي، النظام الإيراني إلى المخاطرة بتصعيد الموقف. ويتجلى هذا التوجه في استمرار الهجمات، في حين تتصاعد الهجمات بالتدريج على الدول العربية. وبالنسبة لطهران، لا يبدو أن العودة إلى حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز خياراً مطروحاً. تسعى إيران إلى استغلال نجاحها في المفاوضات لتحصيل رسوم عبور تساعدها على إعادة الأموال إلى خزينتها. وتأمل أيضاً في رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على تجارتها وفك تجميد حساباتها في البنوك في الخارج.

من ناحية الولايات المتحدة، يعتبر هذا حلاً وسطاً إشكالياً جداً. لم يكن الرئيس الأمريكي يتوقع أن تنتهي الحرب بتنازلات في مجال حرية الملاحة العالمية، وبالأخص لإيران. ويبدو أنه من المرجح أن يرسخ هذا سابقة وأن يثير مطالب مشابهة من الدول التي تسيطر على ممرات الملاحة في جنوب شرق آسيا.

في ظل هذه الظروف المحبطة قد يغير ترامب رأيه، فهو يتجنب نتنياهو منذ فترة طويلة، ولم يستجب لطلباته بالانضمام للقتال. ما يريده نتنياهو من إيران واضح تماماً؛ فهو بحاجة إلى إنجاز عسكري أكبر بسبب فشل الحملة السابقة، وبحاجة إلى أزمة جديدة تهيئ جواً من الطوارئ في البلاد، قبل أقل من 100 يوم على موعد الانتخابات التي تشير الاستطلاعات إلى خسارته فيها.

لقد ألمح نتنياهو أمس إلى إمكانية إلغاء انتخابات حزب الليكود التمهيدية على خلفية تصاعد شدة القتال في الخليج. ولكن المشكوك فيه أن تخدم مثل هذه الحرب مصالح “إسرائيل”، لا سيما إذا كان كل ما يسعى إليه ترامب عودةسريعة إلى المفاوضات. ستدفع “إسرائيل” ثمناً باهظاً يتمثل بصواريخ ومسيرات، وربما هجمات بطائرات مسيرة على أراضيها، مثلما يحدث حالياًلمعظم جيران إيران في الخليج. أما العائد الذي ستحصل عليه، فهو محل شك.

وحسب الجيش الإسرائيلي، تنتشر حالياً حوالي 100 طائرة تزويد وقود أمريكية في “إسرائيل”، في مطار بن غوريون وقواعد عسكرية جنوباً. وقد أصدرت الولايات المتحدة أمس، تحذيراً خاصاً لمواطنيها بشأن السفر إلى العقبة. ويبدو أن المدينة الأردنية القريبة من إيلات استُهدفت بعد هبوط الكثير من الرحلات الجوية المحملة بالسلاح الأمريكي فيها. وبعد ساعتين،أطلقت صواريخ على العقبة. ويبدو أن أنظمة الدفاع الأردنية اعترضتها بنجاح، وسمع دوي الانفجارات أيضاً في إيلات. من الواضح أن الحملة تقترب من الأراضي الإسرائيلية.

الخطوة الهجومية الأمريكية القادمة بمثابة إشارة أخيرة لإيران، وما زالت دون عتبة الحرب الشاملة. لكن في ظل غياب رغبة إيران في العودة إلى المفاوضات، قد يلجأ ترامب من جديد، خلافاً لرغبته المعلنة، إلى جولة واسعة أخرى في الخليج، وربما يعطي الضوء الأخضر لنتنياهو هذه المرة، وهو أمر امتنع عن القيام به خلال الأسابيع الماضية.

يقترب ترامب من توقيع اتفاق نووي مدني مع السعودية. في خريف العام 2023، كان من المقرر توقيع هذا الاتفاق، لكنه كان مشروطاً أيضاً بتعهد لتطبيع العلاقات بين السعودية و”إسرائيل”. أدت الحرب والأزمة الإقليمية في أعقابها إلى إفشال عملية التطبيع التي بدأتها إدارة بايدن. وحسب معرفتنا،فشلت إدارة ترامب أيضاً في إحيائه

أما الآن فقد استبعدت هذه الخيارات تماماً. وينوي ترامب ضمان ما يريده بن سلمان، بغض النظر عن موقف “إسرائيل” أو المكاسب التي ستجنيها من الصفقة. وهذا تطور يجب أخذه في الحسبان عند محاولة تقييم الميزان الاستراتيجي العام للحرب حتى الآن.

مصالح اليمين المتطرف في الضفة الغربية

في حين تتجه الأنظار من جديد نحو الخليج، تشهد الضفة الغربية توتراًشديداً. فلدى نشطاء اليمين المتطرف وممثليهم في أحزاب الائتلاف الحاكم مصلحة واضحة في تأجيج الأوضاع قبل الانتخابات. وينبع التصعيد الأخير من حريق كبير لم يتضح بعد إذا كان بدوافع قومية، فقد أتى الحريق على بيوت في بؤرة مزرعة “جلعاد” الاستيطانية غربي نابلس، السبت. خرج “الشاباك” من صورة التحقيق، لكن الشرطة وإدارة المطافئ تشتبهان حالياً بأن سبب الحريق هو سيجارة رميت من سيارة متحركة.

في أعقاب الحريق، أكد المستوطنون، بمن فيهم نشطاء، بأنه هجوم متعمد. في جنوب جبل الخليل، اشعلت النار بمسجد في قرية فلسطينية، ثم خطواعلى الجدران نجمة داود مع شعار “حفاد جلعاد”. يخشى جهاز الأمن والمؤسسة الأمنية من تفاقم هذه الأحداث في الأيام القادمة. وفي الوقت نفسه، يؤجج السياسيون الأجواء عمداً، محذرين من نية المعارضة إخلاء المزارع والبؤر الاستيطانية في حالة فوزها في الانتخابات. تبدو الأحداث في الخليج أكثر دراماتيكية، لكن خطر الصراع في الضفة الغربية يزداد أيضاً مع اقتراب موعد الانتخابات.

هآرتس 20/7/2026

صحيفة عبرية: حرب البنى التحتية على الأبواب و”إسرائيل” ستنضم عاجلاً أم آجلاً

صحيفة عبرية: حرب البنى التحتية على الأبواب و”إسرائيل” ستنضم عاجلاً أم آجلاً

“الشيطان الأكبر” كشف مرة أخرى عن وجهه الحقيقي، المغرض والوحشي. للشعب الإيراني ولمحور المقاومة دروس لا تنسى لتعليم واشنطن” – هكذا هدد الزعيم الأعلى لإيران مجتبى خامنئي. ولمزيد من الأمان، أطلق تهديداته خطياً من مكان مخبئه. ومثل مسؤولين آخرين، أعلن هو الآخر بأن مذكرة التفاهم التي وقعت مع الولايات المتحدة لم تعد سارية المفعول.

بالتوازي مع التقارير عن الاستعدادات الأمريكية لضخ طائرات قتال وشحن بالوقود أخرى إلى المنطقة، أنهت القيادة المركزية للجيش الأمريكي جولة الهجمات الثامنة على التوالي ضد أهداف إيرانية. ولم يتأخر الرد الإيراني على ذلك؛ فقد توجه هذه المرة أيضاً إلى العقبة في الأردن وبمحاذاة المجال الإسرائيلي.

وهكذا تبدأ تهديدات ترامب تتحقق بمهاجمة بنى تحتية حيوية ثنائية الاستخدام في إيران. حالياً بتقنين وبعناية – لكن الاتجاه واضح. الرد الإيراني ضد حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين يحاول خلق تماثل وصياغة معادلة تمنع واشنطن من مزيد من التصعيد – حتى الآن بلا نجاح. رسم الهجمات البياني يبين ميلاً واضحاً للتصعيد. وحتى لو كان مقنوناً الآن، فإن هوامش الأمن باتت أقل اتساعاً، وبات خطر الاشتعال كبيراً.

حيال تهديدات ترامب لضرب الجسور ومنشآت الطاقة، يصدح في طهران تحذير الناطق بلسان “القوات المسلحة الإيرانية” بأن يكون الرد “هجوماًساحقاً، واسعاً وهداماً أكثر من أي وقت مضى للبنى التحتية في المنطقة”.

**يصحو من التفاؤل**

رغم التصعيد، لا يزال ترامب معنياً بحل سياسي، وهو يقول ذلك. هذا هو هدف الضغط العسكري – الاقتصادي المتداخل. لكن الشهر المنقضي، منذ وقعت مذكرة التفاهم، كان قد ساعد في صحوته من تفاؤل حاول واضعو الوثيقة نثره حوله. وإن كان ترامب ذكر جداول زمنية للهجوم على البنى التحتية في إيران، لكن لا حاجة للوقوف مع ساعة توقيت يدوية، فساعة التوقيت مرنة جداً في هذه المواضيع. ودورها الأساس تشجيع الوسطاء الذين يبدو أنهم هم فقدوا أيضاً الأمل في صيغة حل وسط تكون مقبولة على الطرفين.

يشدد مسؤولون إيرانيون على أن موقفهم غير قابل للتفاوض. “مضيق هرمز يعود لإيران، ولن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب”، أعلن علي أكبر ولاياتي، مستشار الزعيم الأعلى.

في طهران، مثلما في واشنطن، ليسوا معنيين بتصعيد الحرب. من ناحيتهم،يعدّ مضيق هرمز رافعة الضغط الفاعلة الوحيدة التي تبقت لهم حيال الولايات المتحدة. إذا صودرت منهم السيطرة عليه، فسيخضعون تماماًلرحمة ترامب، بخاصة في مسائل اقتصادية حرجة لبقاء النظام. هم يشدون الحبل ويأملون بألا ينقطع. لكن لا مفر لترامب من كسر مقاومتهم. بالنسبة له، كان فتح المضيق المكسب الأساس، إن لم يكن الوحيد، من “مذكرة التفاهم”. إذا ما استسلم في هذه المسألة، فيمكننا تخيل كيف ستبدو المفاوضات على مسائل النووي المعقدة.

من ناحية ترامب، فإن وقف النار مع إيران أتاح هدوءاً للاحتفال بيوم الاستقلال الولايات المتحدة الـ 250، ويوم ميلاد الرئيس الثمانين، ومباريات المونديال. كان تخفيفاً، وإن كان مؤقتاً على الطاقة والاقتصاد العالمي، وليس أقل أهمية – شحن بطارية الشرعية الأمريكية ولو لـ “إسرائيل”، التي بتدخلها ستكون الحرب أقوى وأوسع. والآن، هو محرر أكثر في قدرته على اتخاذ القرارات في مسألة إيران، حتى وإن كانت انتخابات منتصف الولاية لا تزال تشكل اعتباراً.

إذا قرر ترامب توسيع القتال وهاجم محطات توليد طاقة، وجسوراً ومنشآت طاقة وبنى تحتية مدنية حيوية في إيران، فستكون هذه نقطة انعطاف حرجة في الحرب. معنى مثل هذه الخطوة هو الانتقال من هجوم على أهداف عسكرية وسلطوية إلى ضرب مباشر لاستقرار الدولة ونسيج الحياة المدنية فيها.

خطر فقدان السيطرة

الضرر الوظيفي الذي سيلحقه مثل هذا الهجوم سيضعضع صمود الحكم. في المستوى العالمي، سيؤدي مثل هذا التطور إلى احتدام الأزمة الاقتصادية والطاقة العالمية. في المستوى المدني، يؤدي إلى رد فعل متسلسل وإلى “حرب بنى تحتية”، ستُدخل “إسرائيل” إلى الحرب.

وثمة بديل آخر تحت تصرف ترامب، وهو ممارسة ضغط اقتصادي وعسكري متواصل ومتداخل بقوة ثابتة أو متصاعدة لكن بحدود واضحة، دون الهجوم على بنى تحتية مدنية. لكن ثمة نقيصة في هذا البديل تكمن في طول المدة الزمنية المطلوبة لتحقيق نتائج، وكذا في مخاطر فقدان السيطرة نتيجة لأحداث موضعية، كتلك التي كانت في الهجوم في الأردن. تصعب معرفة إذا كان ترامب سينجح بهذه الطريقة في ليّ ذراع نظام طهران قبل انتخابات منتصف الولاية. الواضح أن عملاً بهذه الطريقة سيساعد في إضعاف النظام وتجديد الدوافع الاقتصادية للاحتجاج الداخلي ضده.

على “إسرائيل” أن تفترض أنها آجلاً أم عاجلاً ستُضم إلى الحرب أو تنضم إليها، سواء مباشرة حيال إيران، أم حيال فروعها: حزب الله في لبنان أو الحوثيين. محظور أن تؤثر اعتبارات الانتخابات في هذا الشأن: لا تجاه الدفع إلى ذلك ولا للامتناع عن ذلك. ويجدر استغلال النافذة الزمنية استعداداً لجملة السيناريوهات المتنوعة ولتحسين الجاهزية في الدفاع والهجوم.

مئير بن شبات
“إسرائيل” اليوم 20/7/2026

الاحتلال يروج لهما “منطقتين تجريبيتين”.. نازحون يعودون إلى بلدتي فرون والغندورية

الاحتلال يروج لهما “منطقتين تجريبيتين”.. نازحون يعودون إلى بلدتي فرون والغندورية

يعاود الأهالي في بلدة فرون جنوب لبنان انتشال ما تبقى من منازلهم ومحلاتهم التجارية من تحت الأنقاض، مصممين على مواجهة الواقع الصعب رغم ضبابية المشهدين الأمني والسياسي.

ويشير تقرير أعده مراسل الجزيرة إيهاب العقدي إلى أن البلدة، التي تؤكد مصادر محلية أنها غير محتلة وينتشر فيها الجيش اللبناني، تشهد حركة عودة تدريجية للسكان الذين آثروا العودة والبقاء في أرضهم.
وتضع “إسرائيل” فرون وبلدة الغندورية المجاورة الواقعتين في قضاء بنت جبيل جنوب نهر الليطاني ضمن ما تطلق عليها “مناطق تجريبية”، يفترض أن تنسحب منها قوات الاحتلال لاحقا بموجب التفاهمات مع لبنان، لكن مصادر أمنية لبنانية وجولات سابقة للجزيرة تؤكد أن البلدتين ليستا محتلتين.
ويصر أحد سكان فرون -بينما يحاول رفع الأنقاض عن منزله- على أن إعادة البناء ستتواصل “حتى لو كان ذلك تحت القصف الإسرائيلي”، في مشهد يعكس إرادة التمسك بالأرض رغم كل الظروف.
أن العودة إلى القرى الحدودية لم تعد مجرد أمل، بل واقعا يخطه سكان جنوب لبنان بأيديهم، متحدين الدمار والتهديدات الإسرائيلية، كما تعرضت بلدة الغندورية المجاورة لدمار واسع، وتم تداول اسمها ضمن المرحلة الثانية من المناطق التجريبية التي تروج لها “إسرائيل”.
ولكن رئيس بلدية الغندورية محمد علي نادر -الذي كان يعاين الدمار والأنقاض- أكد أن هذا التصنيف مرفوض جملة وتفصيلا لأن الاحتلال لم يدخل البلدة أصلا، وقال إنه لا يصدق أن بلدته أدرجت ضمن المناطق التجريبية رغم أنها ليست محتلة، معتبرا أن ادعاء الاحتلال بأن المنطقة “تجريبية” هو مجرد وهم تحاول “إسرائيل” بيعه، خاصة أنها لم تدخل البلدة لتنسحب منها.

حواجز الجيش اللبناني

وتنتشر حواجز الجيش اللبناني على مشارف البلدتين لتؤكد وجود الدولة، وتذكر العابرين أن الوضع الأمني لا يزال هشا، مثلما هي حال أبناء القرى الذين يترقبون بارقة أمل للعودة الكاملة إلى ديارهم.
كثيرا من أبناء قرى وبلدات الجنوب البعيدة عن خط المواجهة مع الاحتلال عادوا إليها فعلا، في مؤشر على تزايد وتيرة العودة رغم استمرار التهديدات.
وتضيف شهادة سيدة عائدة إلى منزلها في فرون بعدا إنسانيا للمشهد، إذ تبكي على عتبة دارها ومنازل أولادها وأحفادها المدمرة، وتؤكد أنها لن تغادر، متوكلة على الله، رغم تشتت أبنائها في مناطق أخرى.
وتقول إنها تعبت من المعاناة التي عاشتها نازحة في المدارس ومراكز الإيواء، وتفضل العودة إلى بيتها على البقاء هناك، في مشهد يعكس تمسك سكان جنوب لبنان بأرضهم ورفضهم للنزوح.
وبحسب تقارير، يعاني آلاف النازحين اللبنانيين في مدارس جنوب لبنان من نقص حاد في المساعدات الإنسانية، بعد تراجع كبير في عمل الجمعيات والمنظمات الإغاثية عقب توقيع لبنان و”إسرائيل” “اتفاق إطار” برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران 2026 ينص على عزم الجانبين إنهاء الصراع بينهما، ومعالجة أسبابه الجذرية.
وتشن “إسرائيل” عدوانا على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، مما أسفر عن مقتل 4328 شخصا وإصابة 12 ألفا و229 آخرا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب آخر إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية.
وخلال هذه الفترة، دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي عشرات البلدات والقرى الحدودية في جنوب لبنان، وأقام ما سماها “منطقة أمنية” تقارب مساحتها 700 كيلومتر مربع وفقا لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
المصدر: الجزيرة
واشنطن تعلن بدء تشغيل 3 “مناطق تجريبية” بجنوب لبنان

واشنطن تعلن بدء تشغيل 3 “مناطق تجريبية” بجنوب لبنان

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الاثنين، بدء التشغيل التجريبي في 3 بلدات بجنوب لبنان، تنفيذا لتفاهمات جرى التوصل إليها بين لبنان و”إسرائيل” ضمن اتفاق إطار ثلاثي رعته واشنطن.

وقالت الخارجية الأمريكية إن العمليات التجريبية بدأت في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، مشيرة إلى أنها تجري بموجب الاتفاق الثلاثي وتحت إشراف مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ويأتي الإعلان الأمريكي بعد اتفاق إطار أبرمته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في 26 يونيو/حزيران الماضي، عقب 5 جولات تفاوضية، وينص خصوصا على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها “إسرائيل” في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
كما يرتبط تنفيذ الاتفاق بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في تلك المناطق، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله، من دون أن تتضمن الصيغة المعلنة جدولا زمنيا محددا لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي.
ويهدف نموذج المناطق التجريبية، وفق ما يفهم من الإعلان الأمريكي، إلى اختبار آلية التطبيق الميداني للاتفاق قبل الانتقال إلى مراحل أوسع في جنوب لبنان، في ظل استمرار التوتر الأمني والخروقات الميدانية. 

تفجير إسرائيلي وتحليق مسيرات

وتزامن الإعلان الأمريكي مع تطورات ميدانية في جنوب لبنان ومناطق أخرى، إذ أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ، اليوم الاثنين، عملية تفجير كبيرة في بلدة كفرتبنيت جنوبي البلاد.
وقالت الوكالة إن دوي انفجار كبير سُمع قبل ظهر الاثنين، قبل أن يتبين لاحقا أنه ناجم عن عملية تفجير نفذها الجيش الإسرائيلي في البلدة، حيث شوهدت سحب كثيفة من الدخان تتصاعد فوقها.
وفي قضاء مرجعيون، سُمع دوي 3 انفجارات متتالية في منطقة حقل القليعة، غير أن الوكالة أوضحت أنها ناتجة عن قيام وحدة من الجيش اللبناني بتفجير ذخائر وقذائف وصواريخ غير منفجرة، ضمن عمليات إزالة مخلفات الحرب وتأمين المنطقة.
وتأتي هذه العملية في إطار برنامج أطلقته قيادة الجيش اللبناني لتفجير الذخائر غير المنفجرة في حقل القليعة، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 20 يوليو/تموز الجاري.
وفي قضاء صور، قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن طائرة مسيرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية في أجواء بلدة المنصوري، في حين حلق الطيران المسير الإسرائيلي فوق العاصمة بيروت وضواحيها.
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات وهمية على الحدود الشمالية للبنان، وفوق جرود عكار شمالي البلاد والهرمل شرقيها، وفق الوكالة نفسها.
وتحتل “إسرائيل” مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، بينما تؤكد بيروت أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تقود إلى انسحاب كامل ووقف الخروقات الإسرائيلية.
المصدر: الجزيرة
رائحة الهزيمة تفوح من الليكود.. هل استسلم نتنياهو؟

رائحة الهزيمة تفوح من الليكود.. هل استسلم نتنياهو؟

تتحول استعدادات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 من حملة تستهدف الفوز إلى منظومة تحصين سياسي لليوم التالي.

فإحكام السيطرة على قائمة الليكود، والحفاظ على التحالف الحريدي، وتسريع التشريعات والتعيينات، وترتيب الحماية الأمنية لعائلته، تكشف جميعها أن احتمال الخسارة دخل حساباته العملية.
ولا يوجد إقرار مباشر من نتنياهو بأنه يتوقع الهزيمة، غير أن تقارير عبرية حديثة تجمع على أن سلوكه لم يعد محكوما فقط بالسعي إلى 61 مقعدا، وإنما أيضا بمنع تفكك معسكره إذا انتقل إلى المعارضة، وخلق ظروف تجعل تشكيل حكومة بديلة أو استمرارها أكثر صعوبة.

الكتلة أولا

وقدمت المحللة السياسية في القناة 12 دافنا ليئيل التفسير الأكثر مباشرة لهذه التحركات، ففي تحليل نشرته في 16 يوليو/تموز، خلصت إلى أن نتنياهو “يستعد لاحتمالية الخسارة”، وأن هوسه بالحفاظ على الكتلة والسيطرة على قائمة الليكود يعكس إدراكه ضرورة منع الانشقاقات حتى من دون سلطة.
تستند ليئيل إلى اختيار نتنياهو تمرير قوانين تخدم الأحزاب الحريدية عشية الانتخابات، رغم كلفتها داخل الجمهور اليميني والعلماني، فقد أقر الائتلاف قانون أساس دراسة التوراة وتشريعا يمنع اعتقال الحريديم المتهربين من التجنيد، بالتزامن مع تحذير الجيش من نقص نحو 15 ألف جندي.
ويتفق كبير المحللين السياسيين في هآرتس يوسي فيرتر مع هذا التفسير، وإن بصياغة أكثر حدة، فقد كتب في 17 يوليو/تموز أن نتنياهو أدرك صعوبة تحقيق الأغلبية، واختار تحمل خسائر انتخابية للحفاظ على تماسك الكتلة، ووفقا لفيرتر، تقوم الخطة على افتراض أن حكومة بقيادة غادي آيزنكوت أو نفتالي بينيت لن تصمد، أو أن نتائج الانتخابات ستقود إلى جولة جديدة.
وتشير إلى أن نتنياهو كان يستطيع التوجه نحو تسوية أكثر قبولا لدى ناخبي الليكود، لكنه أعطى الأولوية لاستمرار تحالفه مع شاس ويهدوت هتوراة، فالكتلة الحريدية توفر له قاعدة ثابتة داخل الكنيست، ويمكنها البقاء معه في المعارضة وانتظار انهيار أي حكومة بديلة.
نتنياهو يسعى لإبقاء معسكره موحدا، وإفشال الحكومة المقبلة، ودفع “إسرائيل” نحو انتخابات جديدة تعيده إلى المنافسة.(الفرنسية)
أمين خلف الله
تتحول استعدادات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 من حملة تستهدف الفوز إلى منظومة تحصين سياسي لليوم التالي.
فإحكام السيطرة على قائمة الليكود، والحفاظ على التحالف الحريدي، وتسريع التشريعات والتعيينات، وترتيب الحماية الأمنية لعائلته، تكشف جميعها أن احتمال الخسارة دخل حساباته العملية.
ولا يوجد إقرار مباشر من نتنياهو بأنه يتوقع الهزيمة، غير أن تقارير عبرية حديثة تجمع على أن سلوكه لم يعد محكوما فقط بالسعي إلى 61 مقعدا، وإنما أيضا بمنع تفكك معسكره إذا انتقل إلى المعارضة، وخلق ظروف تجعل تشكيل حكومة بديلة أو استمرارها أكثر صعوبة.

الكتلة أولا

وقدمت المحللة السياسية في القناة 12 دافنا ليئيل التفسير الأكثر مباشرة لهذه التحركات، ففي تحليل نشرته في 16 يوليو/تموز، خلصت إلى أن نتنياهو “يستعد لاحتمالية الخسارة”، وأن هوسه بالحفاظ على الكتلة والسيطرة على قائمة الليكود يعكس إدراكه ضرورة منع الانشقاقات حتى من دون سلطة.
تستند ليئيل إلى اختيار نتنياهو تمرير قوانين تخدم الأحزاب الحريدية عشية الانتخابات، رغم كلفتها داخل الجمهور اليميني والعلماني، فقد أقر الائتلاف قانون أساس دراسة التوراة وتشريعا يمنع اعتقال الحريديم المتهربين من التجنيد، بالتزامن مع تحذير الجيش من نقص نحو 15 ألف جندي.

اختار نتنياهو تمرير قوانين تخدم الأحزاب الحريدية عشية الانتخابات، رغم كلفتها داخل الجمهور اليميني والعلماني(غيتي إيميجز)

وتشير إلى أن نتنياهو كان يستطيع التوجه نحو تسوية أكثر قبولا لدى ناخبي الليكود، لكنه أعطى الأولوية لاستمرار تحالفه مع شاس ويهدوت هتوراة، فالكتلة الحريدية توفر له قاعدة ثابتة داخل الكنيست، ويمكنها البقاء معه في المعارضة وانتظار انهيار أي حكومة بديلة.
ويتفق كبير المحللين السياسيين في هآرتس يوسي فيرتر مع هذا التفسير، وإن بصياغة أكثر حدة، فقد كتب في 17 يوليو/تموز أن نتنياهو أدرك صعوبة تحقيق الأغلبية، واختار تحمل خسائر انتخابية للحفاظ على تماسك الكتلة، ووفقا لفيرتر، تقوم الخطة على افتراض أن حكومة بقيادة غادي آيزنكوت أو نفتالي بينيت لن تصمد، أو أن نتائج الانتخابات ستقود إلى جولة جديدة.

قائمة مطيعة

ويتجلى الاستعداد للخسارة أيضاً في محاولة نتنياهو إعادة هندسة قائمة الليكود، فالهدف المعلن هو إدخال شخصيات أكثر اعتدالا وجاذبية، بعدما أصبحت أسماء مثل تالي غوتليب ودودي أمسالم وشلومو كارعي وماي غولان عبئا على صورة الحزب.

ما يجري داخل الليكود يوصف بـ”رائحة الهزيمة”، وتربطه بضعف حماس الناخبين في معاقل الحزب المتضررة من الحرب 

لكن السيطرة على المقاعد المضمونة تحقق هدفا آخر عبر إنتاج كتلة برلمانية تدين لنتنياهو بمواقعها، وتغلق الطريق أمام انشقاق نواب الليكود وانضمامهم إلى حكومة يقودها خصومه.
وترى الكاتبة في معاريف صوفي رون موريا أن التغييرات المقترحة في الانتخابات الداخلية تقلص قدرة أعضاء الحزب والناشطين على التأثير، وتزيد هيمنة النواب الحاليين واختيارات نتنياهو، وقدرت أن معسكره قد يبقى دون 50 مقعداً إذا لم يحدث تحول كبير قبل الانتخابات.
وتصف رون موريا ما يجري داخل الليكود بـ”رائحة الهزيمة”، وتربطه بضعف حماس الناخبين في معاقل الحزب المتضررة من الحرب، وخطر سقوط حزب الصهيونية الدينية تحت نسبة الحسم، وعجز نتنياهو عن فرض توحيد أحزاب اليمين كما فعل عام 2022.

تشريع الصدام

وتضيف ليئيل مؤشراً آخر يتعلق بالتشريعات التي مررها الائتلاف في أيامه الأخيرة، فبعض القوانين يمنح السلطة التنفيذية قدرة أكبر على تجاوز المستشارين القانونيين والسيطرة على الإعلام، وقد يستمر أثره بعد الانتخابات حتى إذا تشكلت حكومة جديدة.
وترى أن نتنياهو يتعمد دفع المحكمة العليا إلى التدخل ضد قوانين يعرف الائتلاف أنها تواجه إشكالات دستورية وقانونية، ومن شأن إبطال المحكمة لهذه القوانين أن يوفر له حملة جاهزة تقوم على شعار أن “القضاة صادروا أصوات اليمين”.
وبهذا المعنى، يصبح الصدام مع المحكمة بديلا عن حملة انتخابية قائمة على الإنجازات، فالحكومة تواجه انتقادات بشأن السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وإدارة الحرب، والاقتصاد، والجريمة، بينما تستطيع مواجهة قضائية جديدة إعادة توحيد قاعدتها حول خطاب المظلومية.

تعيينات أخيرة

كشفت جيلي كوهين في هيئة البث الإسرائيلية عن استمرار “تعيينات الدقيقة التسعين” قبل نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات، ومن أبرزها تعيين نائب لرئيس مجلس الأمن القومي لمدة 4 سنوات قابلة للتمديد عامين، والذي سيتولى صياغة السياسة الوطنية في القضايا الأمنية والإستراتيجية.
وينضم هذا المنصب إلى تعيينات أو محاولات تعيين شملت مفوض الخدمة المدنية، ومراقب الدولة، ورئيس مجلس الأمن القومي، ورئيس منظومة الإعلام ومدير مقر الإعلام الوطني.
وتتجاوز مدة هذه المناصب عمر الحكومة الحالية، مما يسمح لشخصيات اختارها نتنياهو بالبقاء داخل مراكز القرار بعد الانتخابات، لذلك يمكن قراءتها باعتبارها محاولة لتثبيت نفوذ الحكومة الحالية- كدولة عميقة-، وتقليص حرية أي حكومة قادمة في إعادة تشكيل المؤسسات.

تأمين العائلة

وتحولت ترتيبات الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو إلى علامة رمزية على الاستعداد لمرحلة ما بعد الحكم، فقد أيد رئيس الشاباك ديفيد زيني توفير الحماية لسارة نتنياهو، كما قدم الموساد برئاسة رومان جوفمان رأيا يؤكد وجود تهديد مستمر وغير محدد المدة ضد العائلة.
تحولت ترتيبات الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو إلى علامة رمزية على الاستعداد لمرحلة ما بعد الحكم (الأوروبية)
ووافقت اللجنة الوزارية على حماية سارة طوال حياة نتنياهو، وتمديد حماية نجليهما 5 سنوات بعد انتهاء ولايته، وتستند التوصيات إلى تقديرات أمنية مهنية، وهو ما يمنع اختزال القضية في الحسابات السياسية.
ومع ذلك، يربط فيرتر ورون موريا توقيت الخطوة بمحاولة تأمين أوضاع العائلة قبل احتمال وصول حكومة جديدة تعيد مراجعة القرارات، وتزداد الدلالة السياسية مع مطالبة سارة نتنياهو بسيارة وسائق وترتيبات دائمة تساويها بعائلات رؤساء الدولة السابقين.

استطلاعات الخسارة

وتفسر الاستطلاعات دوافع هذه التحركات، فقد أظهر استطلاع القناة 12 المنشور في 17 يوليو/تموز أن 49% يعتزمون التصويت لأحزاب معارضة لنتنياهو، مقابل 36% لمعسكره، بينما بقي 12% مترددين.
وقال 64% إن أداء الكنيست كان ضعيفا، ورأى 74% أن معظم النواب يعملون لمصالحهم الشخصية، وعارض 67% قوانين إعفاء الحريديم من التجنيد، حتى بين ناخبي الائتلاف، عارض 41% هذه القوانين مقابل تأييد 45%.
56% من الاسرائيليين أن “إسرائيل” أصبحت في وضع أسوأ مما كانت عليه قبل 4 سنوات
56% من الاسرائيليين أن “إسرائيل” أصبحت في وضع أسوأ مما كانت عليه قبل 4 سنوات (وكالات)
وفي استطلاع هيئة البث المنشور في 19 يوليو/تموز، تقدم حزب آيزنكوت بـ22 مقعداً على الليكود الذي حصل على 21، وتراجع معسكر نتنياهو إلى 51 مقعداً، وفي سيناريو دخول حزب يقوده عوفر فينتر، ينخفض المعسكر إلى 48 مقعدا والليكود إلى 20.
كما قال 56% إن “إسرائيل” أصبحت في وضع أسوأ مما كانت عليه قبل 4 سنوات، وانتقد 64% إدارة الحرب، و76% إدارة الاقتصاد، و73% معالجة إخفاق السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
في الخلاصة تكشف المؤشرات أن نتنياهو يخوض معركتين في وقت واحد فهو يحاول الفوز بالانتخابات، وأيضا يحضر لخسارتها، فهو يبني قائمة تمنع الانشقاق، ويحافظ على كتلة حريدية ثابتة، ويثبت تعيينات وتشريعات تتجاوز عمر حكومته.
وإذا أخفق في الوصول إلى 61 مقعدا، تبدو خطته قائمة على إبقاء معسكره موحدا، وإفشال الحكومة المقبلة، ودفع “إسرائيل” نحو أزمة ائتلافية أو انتخابات جديدة تعيده إلى المنافسة.

المصدر: الصحافة الإسرائيلية

Akhbar961
تابعنا