استطلاع إسرائيلي: 92% من الإسرائيليين يعتقدون أن إيران انتصرت في الحرب
استطلاع إسرائيلي يظهر أن غالبية المستوطنين يرون أنّ إيران الطرف المنتصر في الحرب الأخيرة، فيما تتفاقم أزمة الثقة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مع اعتقاد واسع بفشل "إسرائيل" في...
استطلاع إسرائيلي يظهر أن غالبية المستوطنين يرون أنّ إيران الطرف المنتصر في الحرب الأخيرة، فيما تتفاقم أزمة الثقة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مع اعتقاد واسع بفشل "إسرائيل" في تحقيق أهدافها. احتجاج ضد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خارج محكمة منطقة "تل أبيب" – في 16 حزيران/يونيو 2026 ينظر المستوطنون الإسرائيليون بأغلبية ساحقة نظرة سلبية إلى الحرب على إيران والاتفاق الذي تلاها بين طهران والولايات المتحدة، إذ يعتقد 92.1% منهم أن الجمهورية الإسلامية هي التي خرجت منتصرة، وذلك وفقاً لاستطلاع نُشرت نتائجه يوم الأحد، ونقلها موقع "تايمز أوف إسرائيل". ويقدم الاستطلاع – الذي شمل 3644 مشاركاً وأجرته "الجامعة العبرية" في القدس المحتلة، بالتعاون مع "معهد أغام" في الفترة ما بين 17 و20 حزيران/يونيو، صورة جلية للمزاج العام في أعقاب الاتفاق الأميركي الإيراني. وأظهر الاستطلاع أنه حتى بين الناخبين المؤيدين لكتلة اليمين التي يتزعمها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، رأى 93.1% أنّ إيران هي الطرف المنتصر. "إسرائيل فشلت في تحقيق أهداف الحرب على إيران" علاوة على ذلك، يعتقد 82.9% من المشاركين أن الحملة التي استمرت ستة أسابيع ضد إيران، "قد أضعفت أمن إسرائيل على المدى الطويل"، كما يبدي 86% منهم موقفاً سلبياً تجاه نتائج القتال والاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة وإيران من دون مشاركة أو تنسيق مع "تل أبيب". كما أظهر الاستطلاع أن 87.8% من المستوطنين الإسرائيليين يعتقدون أن "إسرائيل" فشلت في تحقيق الأهداف التي شنت الهجوم من أجلها، أو أنّها لم تحقق سوى بعضٍ منها، إذ كانت "إسرائيل" والولايات المتحدة قد صرحتا بأن هدفهما يتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني والتهديد الصاروخي، وإسقاط النظام. أزمة ثقة بالقيادة الإسرائيلية وفي السياق، أشارت النتائج إلى أزمة ثقة أوسع نطاقاً في القيادة الإسرائيلية؛ إذ أفاد ما يقرب من ثلاثة أرباع المشاركين في الاستطلاع، أي نسبة 72.5%، بأنهم لا يصدقون تأكيدات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن "إسرائيل حققت مكاسب كبيرة وأزالت تهديداً وجودياً"، في حين وصف 56.4% إدارته للحرب بأنها "فاشلة" أو "سيئة". وفي المقابل، اعتبر 26.5% فقط أن إدارة نتنياهو للهجوم كانت "جيدة" أو "ممتازة"، بينما رأى 17.1% أنها كانت "مقبولة". انخفاض نسبة تأييد نتنياهو أيضاً، أشار الاستطلاع إلى الثمن السياسي الذي دفعه نتنياهو، إذ انخفضت نسبة التأييد لتوليه رئاسة الوزراء بشكل حاد من 40.5% في أوائل آذار/مارس الماضي، إلى 29.4% في حزيران/يونيو. وأظهر الاستطلاع أيضاً مدى الاستياء العميق من أسلوب تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الحرب وتداعياتها، بما في ذلك الاتفاق مع إيران الذي يحظى بمعارضة شديدة في "إسرائيل". فقد وصف 69.1% من المشاركين في الاستطلاع إدارته للحرب بأنها "فاشلة" أو "سيئة"، مقابل 10.8% فقط اعتبروها "جيدة" أو "ممتازة". "تأييد لمواصلة الحرب على لبنان" وفي الوقت نفسه، كشف الاستطلاع عن "استمرار التأييد للقيام بعمل عسكري ضد حزب الله في لبنان". ورداً على سؤال عما إذا كان ينبغي لـ"إسرائيل" استئناف عمل عسكري واسع النطاق ضد حزب الله – بما في ذلك شن اعتداءات في بيروت – حتى وإن أدى ذلك إلى صدام مع ترامب (الذي أبدى استياءه من القتال الدائر في لبنان)، أيد 48.2% من المشاركين هذا الخيار، في حين عارضه 20.9%، وأبدى 30.9% عدم يقينهم بشأنه. "إسرائيل لم تحقق أهدافها منذ 7 أكتوبر" وأخيراً، سُئل المشاركون في الاستطلاع عما إذا كانت حروب "إسرائيل" ضد حماس وحزب الله قد حققت هدف "النصر الكامل" الذي تبناه نتنياهو وحكومته على مدار الأشهر الـ 31 الماضية، أي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وقد رأى 12.2% فقط من المشاركين أن "إسرائيل" حققت معظم الأهداف التي يندرج تحتها مفهوم "النصر الكامل" – وهو المفهوم الذي عرّفه الاستطلاع بأنه يشمل، من بين أمور أخرى: "إسقاط حكم حماس في غزة، واستعادة الأسرى، وإزالة تهديد حزب الله في لبنان لاحقاً". وفي المقابل، ذكرت نسبة 61.3% أنّ "إسرائيل لم تحقق هذه الأهداف على الإطلاق"، بينما رأت نسبة 26.5% أن "إسرائيل حققت بعضاً من أهدافها". يذكر أنّ الاستطلاع أجرى في الفترة ما بين 17 و20 حزيران/يونيو، وشمل عينة مرجّحة تعكس التركيبة السكانية وتضم 3644 مستوطناً إسرائيلياً تبلغ أعمارهم 17 عاماً فما فوق.
