مصر تعلن اكتشاف 3 مقابر صخرية من عصر الدولة الحديثة بالجيزة
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف ثلاث مقابر صخرية تعود إلى عصر الدولة الحديثة (1550 - 1069 قبل الميلاد)، في جبانة البوباسطيون بمنطقة آثار سقارة بمحافظة الجيزة...
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف ثلاث مقابر صخرية تعود إلى عصر الدولة الحديثة (1550 – 1069 قبل الميلاد)، في جبانة البوباسطيون بمنطقة آثار سقارة بمحافظة الجيزة في مصر، تضم نقوشا هيروغليفية وعناصر أثرية مهمة تسلط الضوء على جوانب جديدة من تاريخ جبانة منف القديمة. وجاء في بيان الوزارة أن “البعثة الأثرية المصرية العاملة بجبانة البوباسطيون في الكشف عن ثلاث مقابر صخرية تعود إلى عصر الدولة الحديثة، وذلك خلال أعمال حفائرها العلمية بالقطاع الشرقي للحافة الجبلية للموقع”، مشيرة إلى أن الاكتشاف يثري المعرفة بتاريخ كبار رجال الدولة والمجتمع خلال تلك الحقبة. أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، هشام الليثي، أن أهمية هذا الكشف لا تقتصر بالعثور على مقابر جديدة، بل تمتد إلى إعادة إحياء سيرة أصحابها واستعادة صفحات من تاريخهم ظلت مدفونة تحت الرمال لآلاف السنين، بما يثري الدراسات المتعلقة بالمجتمع المصري خلال عصر الدولة الحديثة.من جهته، أشار مدير عام منطقة آثار سقارة، عمرو الطيبي، أن المقبرة الأولى تعود لشخص يدعى “منتوحتب”، وتتميز جدرانها الشمالية بمناظر متقنة لحاملي القرابين ومشاهد الصيد، إلى جانب منظر كبير لصاحب المقبرة جالسًا مع والدته “إعح حتب”، في تصوير يعكس المكانة الاجتماعية الرفيعة للأسرة. بحسب البيان، سجلت جدران المقبرة مجموعة من الألقاب المهمة، من بينها: الأمير الوراثي، والعمدة، والتابع للملك، والذي يسعد قلب الحاكم، والمدير، والمشرف على البلاد الأجنبية، والمشرف على جيش مدينة خبشيت، وهي ألقاب تشير إلى أن صاحب المقبرة كان من كبار رجال الإدارة والجيش في بدايات عصر الدولة الحديثةوتضم المقبرة بئرًا للدفن لم تُستكمل أعمال الحفائر داخلها بعد، ومن المقرر أن تستأنف خلال الموسم الأثري المقبل، ما قد يسهم في الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بهوية والدة “منتوحتب” وتاريخ هذه الأسرة ودورها في الإدارة المصرية القديمة، وفقا للبيان. وأضاف مدير عام منطقة آثار سقارة أن المقبرة الثانية تعود لشخص يدعى “بارع إم وايا”، المعروف أيضًا باسم “ساموت”، والذي حمل لقب كبير التجار ببيت بتاح، مشيرا إلى أن المقبرة تمثل سجلًا عائليًا متكاملًا، حيث حفظت أسماء زوجته “توي”، التي حملت لقب سيدة البيت، ووالدته “أتبيو”، التي حملت لقب مغنية المعبود آمون، إلى جانب أسماء أبنائه الأربعة، ما يقدم صورة نادرة للحياة الأسرية والاجتماعية لإحدى الشخصيات البارزة في عصر الدولة الحديثة.أما المقبرة الثالثة، فتعود لشخص يدعى “نحسي”. ورغم أنها في حالة سيئة من الحفظ، إلا أن ما تبقى من نقوشها يحمل قيمة تاريخية مهمة، حيث أمكن التعرف على اسم صاحبها ولقبه المشرف على البيت، إضافة إلى اسم زوجته “نفرو بتاح” التي حملت لقب سيدة البيت، بحسب البيان. تتمثل أبرز عناصر هذه المقبرة في جزء من عمود يحمل نصًا هيروغليفيًا يشير إلى عودة أحد القادة من بلاد نهرن الواقعة شمال سوريا، وهو نص يكتسب أهمية نظرا لأنه يساعد في تأريخ المقبرة إلى عصر الدولة الحديثة، ويقدم أيضًا دليلًا جديدًا على طبيعة العلاقات المصرية مع مناطق الشرق الأدنى خلال تلك الفترة.يُذكر أن جبانة البوباسطيون تُعد إحدى أهم جبانات سقارة وأكثرها ثراءً بالشواهد الأثرية التي توثق جوانب متعددة من الحضارة المصرية القديمة.قد يهمك أيضاًمصر..اختفاء لوحة أثرية من إحدى مقابر سقارة
