by الناشر | 27 August 2026 | إقليمي ودولي
من هم أفضل 10 مديرين فنيين في تاريخ الدوري الإنجليزي؟
عبد العاطي قال إن بلاده لن تسمح بإخراج الفلسطينيين من غزة
تتبنى مصر موقفاً حذراً في علاقاتها مع “إسرائيل”، في ظل التهديدات المتكررة بتهجير الفلسطينيين، وهو ما ترفضه القاهرة وتصفه بأنه «خط أحمر»، وفي المقابل، تؤكد مصر تمسكها باتفاقية السلام الموقعة مع “إسرائيل” قبل عقود، وهو الالتزام الذي جدده مؤخراً وزير الخارجية بدر عبد العاطي.
وقال عبد العاطي في لقاء تلفزيوني مع شبكة «سكاي نيوز»، بثته مساء الثلاثاء، إن «مصر ملتزمة بمعاهدة السلام مع “إسرائيل”، لكنه أكد أيضاً أن «مصر لن تسمح بأي محاولة لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء».
واعتبر وزير الخارجية المصري أن «سيناريو التهجير» يمثل أحد الخطوط الحمراء للدولة المصرية، لما يحمله من تداعيات خطيرة على القضية الفلسطينية والأمن القومي المصري.
ووقّعت مصر و”إسرائيل” في مارس (آذار) 1979 معاهدة سلام برعاية أميركية، لكن خلال السنوات الأخيرة، وتحديداً منذ اندلاع «حرب غزة» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تشهد العلاقات توترات عديدة واتهامات بعدم الالتزام بالاتفاقية في ظل أحاديث إسرائيلية متكررة عن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية.
ويرى سفير مصر الأسبق لدى “إسرائيل”، حازم خيرت، أن مصر ترى أن السلام خيار استراتيجي مع “إسرائيل” وغيرها من دول الجوار، بل إن القاهرة لديها موقف داعم لتهدئة التوترات وحل الصراعات، لكن في الوقت ذاته هناك خطوط حمراء لن يتم السماح بتجاوزها، في مقدمتها حماية الأراضي والمقدرات المصرية، وكذلك عدم تصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «أي مناورات أو محاولات من جانب الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لتمرير هذا المخطط غير مقبولة بالنسبة لمصر»، مشيراً إلى أن مصر ليست وحدها من تحرص على السلام لكن “إسرائيل” أيضاً، رغم التصرفات التي تشير إلى عكس ذلك.
وتابع: «مصر تحافظ على شعرة للإبقاء على قنوات اتصال مفتوحة مع “إسرائيل”، لكن في الوقت ذاته ستقف أمام محاولات إخلاء الأراضي الفلسطينية وفقاً لمخططات اليمين المتطرف».
وكشف عبد العاطي خلال حديثه الأخير عن امتلاك بلاده «قنوات اتصال متعددة مع الجانب الإسرائيلي، تشمل المستويين العسكري والسياسي، وأن القاهرة تنقل عبر هذه القنوات موقفها المبدئي والثابت من رفض أي محاولات للتهجير»، مضيفاً أن «مصر أبلغت موقفها الواضح بصورة مباشرة إلى الجانبين الإسرائيلي والأميركي، وأن جميع الأطراف تدرك الخطوط الحمراء المصرية في هذا الملف».
وتشي تصريحات وزير الخارجية المصري بوجود انتهاكات من جانب “إسرائيل” بشأن «معاهدة السلام»، وإن لم يُشر إلى طبيعتها، كما تؤكد أن «اللجنة المصرية – الإسرائيلية» التي تم تشكيلها بموجب الاتفاقية ما زالت قائمة وإن كانت تنعقد بصور مختلفة عما كانت عليه في السابق، حيث كانت تنعقد في «العريش» أو «بئر السبع»، وفق الخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور طارق فهمي.
لكن فهمي أشار إلى نقطة خلاف جوهرية بين الطرفين، خلال تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً أن “إسرائيل” تسعى لتعديل البرتوكول الأمني الخاص بـ«ممر صلاح الدين» (محور فيلادلفيا)، وغيرها من بنود المعاهدة وليس غريباً أن تتحدث جهات شبه حكومية عن هذا الأمر، متابعاً: «لكن تعديل المعاهدة ليس وارداً بالنسبة لمصر في الوقت الحالي، وهو أمر بحاجة إلى ترتيبات أمنية واستراتيجية، وهو ما يفسر حديث الوزير عن الالتزام بالمعاهدة».
ويرى أن عبد العاطي تحدث عن المحددات المصرية الثابتة في العلاقة مع “إسرائيل”، وتتمثل في الالتزام بالسلام ورفض التهجير.
ولا يتوقف الحديث الإسرائيلي عن التهجير، وفي معرض حديثه عن مصادقة حكومته على 264 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وجَّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حديثه إلى قادة المستوطنين قائلاً: «إنهم يمهدون لهجرة كبيرة مقبلة»، وفق بيان صادر عن مكتبه، الأربعاء.
وأضاف: «أنتم تُحققون رؤية أرض “إسرائيل”، وهذه أرضنا. اليوم، يُدرك العديد من إخواننا وأخواتنا في العالم أن هذه أرضنا»، وفق مزاعمه.
وفي مايو (أيار) الماضي، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن “إسرائيل” ستنفذ خطة «الهجرة الطوعية» من قطاع غزة في التوقيت والطريقة المناسبين.
وفي مطلع هذا الشهر، أطلق السياسي الإسرائيلي موشيه فيغلين، رئيس حزب «زيهوت» (الهوية)، تصريحات علنية تدعو صراحة إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه كلياً وتخييرهم بين التهجير والموت.
ويشير عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير أشرف حربي، إلى أن القاهرة تواجه مثل هذه التهديدات بالتأكيد على ثوابت القانون الدولي التي تتعارض مع التهجير غير الشرعي والتوسع الاستيطاني، وهو أمر تتبعه أيضاً مع «اتفاقية السلام» التي تؤكد الالتزام بها ما دام الطرف الآخر يلتزم بها.
وتابع: «في حال اختراق الاتفاقية من جانب “إسرائيل” سيكون هناك نزاع لديه أيضاً مراحل وإجراءات تبدأ بإجراءات قانونية وفقاً لما ينص عليه القانون الدولي، وما تنص عليه الشرعية الدولية بالنسبة للدولة التي لا تلتزم بالشروط والضمانات الموجودة في الاتفاقيات الموقعة بينها وبين الدولة الأخرى».
وشدد وزير الخارجية على أن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم إلى سيناء لا يمثل مجرد تحرك سكاني، بل يعني، من وجهة نظر القاهرة، تصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأضاف أن مثل هذا السيناريو ستكون له تداعيات مباشرة على مصر والمنطقة، مؤكداً أن القاهرة لا تعدُّه خياراً مطروحاً تحت أي ظرف.
by الناشر | 24 August 2026 | إقليمي ودولي
(CNN)– أمرت النيابة العامة المصرية، مساء الأحد، بحبس رئيس مجلس إدارة إحدى المدارس الدولية بالقاهرة الجديدة احتياطيًا، لاتهامه بالحصول على قروض تسهيلات ائتمانية بأسماء عدد من أولياء أمور طلاب المدرسة، دون علمهم أو موافقتهم.
وقالت النيابة العامة في منشور عبر حسابها في فيسبوك، إنها “تلقت بلاغات من عدد من أولياء الأمور، أفادوا خلالها باكتشاف ارتفاع مؤشرات المخاطر الائتمانية الخاصة بهم، نتيجة تسجيل قروض وتسهيلات ائتمانية بأسمائهم دون علمهم أو موافقتهم”.
وقالت النيابة العامة إنها “بدأت التحقيقات، واستمعت إلى أقوال عدد من مقدمي البلاغات، حيث تبين من التحقيقات قيام رئيس مجلس إدارة المدرسة بالتعاقد مع إحدى الشركات العاملة في مجال التمويل، للحصول على تسهيلات ائتمانية تعليمية بأسماء عدد من أولياء الأمور، مستعينًا بصور بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم، ومستندات تضمنت توقيعات منسوبة إليهم، بما أتاح استكمال إجراءات الحصول على تلك التسهيلات دون علمهم أو موافقتهم”.
وأردف بيان النيابة المصرية أنه “وبسؤال ممثل الشركة المانحة للتسهيلات الائتمانية، قرر أن الشركة أبرمت مع المتهم، بصفته رئيسًا لمجلس إدارة المدرسة، 839 عقدًا للحصول على تسهيلات ائتمانية بإجمالي مبلغ 321 مليون جنيه (6.31 مليون دولار أمريكي)، بأسماء عدد من أولياء الأمور، استنادًا إلى البيانات وصور مستندات إثبات الشخصية التي قدمها المتهم، وما أفاد به من وجود مستندات وتوقيعات صادرة عنهم تتيح إتمام إجراءات التعاقد”.
وكشفت التحقيقات عن ترتب آثار ائتمانية في مواجهة أولياء الأمور الذين استُخدمت بياناتهم، رغم عدم تقدمهم بطلب للحصول على تلك التسهيلات أو موافقتهم عليها.
واستجوبت النيابة العامة المتهم، وأمرت بحبسه احتياطيًا، وتواصل استكمال التحقيقات للوقوف على كافة ملابسات الواقعة والمسؤوليات الجنائية المرتبطة بها.
وكانت وزارة الداخلية المصرية قالت في بيان، الأحد، إنه “بالنسبة لعدة مقاطع فيديو تم تداولها بعدد من البرامج الحوارية والصفحات الإخبارية والحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت تضرر عدد من أولياء أمور الطلبة والطالبات بإحدى المدارس التعليمية بالتجمع الأول، من إدارة المدرسة لاستغلالها بياناتهم الشخصية في الحصول على قروض تعليمية لصالح إحدى شركات التمويل الاستهلاكي بالقاهرة”.
وأضافت وزارة الداخلية المصرية: “بالفحص، تبين أنه بتاريخ 19/ الجاري، تبلغ لقسم شرطة التجمع الأول من 5 من أولياء أمور طلبة بالمدرسة المُشار إليها – مقيمين بنطاق محافظة القاهرة، بتضررهم من قيام إدارة المدرسة باستغلال بياناتهم الشخصية وأولياء أمور آخرين بذات المدرسة، لصرف قروض تعليمية بأسمائهم من إحدى شركات التمويل الاستهلاكي عن طريق استخدام صور من بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم، والمدرجة بقسم شؤون الطلبة بالمدرسة، دون علمهم”.
وأكدت وزارة الداخلية المصرية أنه تم “تحديد وضبط مالك المدرسة المُشار إليها، له معلومات جنائية، ويقيم بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس، وبمواجهته، اعترف بارتكاب الواقعة على النحو المُشار إليه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية”.
by Rajaa Jaafar | 31 July 2026 | أخبار لبنان
تتطوّر أزمة التمديد المطعون فيه، لمفتي الجمهورية، الشيخ عبد اللطيف دريان، بعد قرابة ثلاثة أعوام على رفع المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى السنّ القانونية لمفتي الجمهورية من 72 إلى 76 عاماً. ويحمل المسار القانوني الذي يسلكه مجلس شورى الدولة في نهايته، احتمال عزل دريان من منصبه، ما يدفع المعنيين داخلياً وخارجياً إلى البحث عن مخارج له.
في التفاصيل، انتهت أمس المهلة التي أعطاها مجلس شورى الدولة للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى لإيداعه «كامل محضر» جلسته التي عُقدت في 23 أيلول 2023، ومدّد فيها لمفتي الجمهورية، «كما تمّ تنظيمه وتوقيعه، مع بيان أسماء الأعضاء الحاضرين والمُتغيّبين». وشمل الطلب أيضاً «قرار اللجنة التشريعية» فيه، «مع كامل محضر جلستها في حال انعقادها في التاريخ المذكور، والتي أفضت إلى صدور القرار»، إضافةً إلى «مشروع قرار التعديل الذي عُرض على اللجنة في التاريخ نفسه، وأسبابه الموجبة»، وكذلك «نسخة عن أصل صفحات السجلّ الرسمي التي تمّ فيها تدوين أرقام وتواريخ ومواضيع القرارات الصادرة عن اللجنة التشريعية في المجلس بين عامي 2014 و2023».
في البداية، حاولت دار الفتوى التهرّب من تسلّمها التبيلغ، لكسب المزيد من الوقت، بغرض البحث عن حلول. إلّا أن محامي الدار محمد المراد (عضو المجلس الشرعي والنقيب السابق للمحامين في طرابلس) تسلّم التبليغ قبل يومين، وبات مُجبراً على الالتزام بمهلة الرد التي انتهت أمس. وعلمت «الأخبار» أن قلقاً ساد عائشة بكار، خصوصاً أن غالبية المستندات المطلوبة غير موجودة أصلاً، بسبب عدم وجود محضر موقّع من أعضاء المجلس الشرعي الذين حضروا الجلسة، عدا أنها انعقدت من دون نصاب قانوني، كما أن محضر اللجنة التشريعية ليس موقّعاً في التاريخ الصحيح.
دفع ذلك دريان إلى استدعاء فريقه إلى دار الفتوى على وجه السرعة، مع المراد ورئيس المحكمة الشرعية السنّية العليا، محمد عساف، للبحث في إمكانية تسليم بعض المستندات المطلوبة. وبعدما اقترحت شخصيات من فريقه تسليمها رغم صدورها بتواريخ لاحقة، لم يُعرف ما إذا كان دريان وافق على تسليم بعضها، أو أنه اقتنع بوجهة النظر التي نصحته بعدم تسليم أي مُستند لعدم الطعن في قانونيته. ففي حال سلوك دريان الخيار الأول، سيُعطي ذلك لمجلس الشورى قرينة الشك بقانونية جلسة التمديد، بحسب مُقدّمي الطعن، القاضيين الشرعيين، الشيخ عبد العزيز الشافعي والشيخ همام الشعار، والشيخ الراحل جميل عيتاني.
ولكن مهما كان قرار دريان، فإنّ مطالعة مجلس الشورى الأولية تقترب من الصدور خلال الأسابيع المقبلة. وهي ستحمل مؤشرات على الحكم النهائي، رغم أن المتابعين باتوا مقتنعين بأنه سيكون سلبياً، نتيجة الشوائب القانونية لجلسة التمديد. إضافة إلى ذلك، لم تُفلِح الضغوط التي مارسها بعض رؤساء الحكومة السابقين على الرئيس الحالي نواف سلام، لدفعه إلى التدخل لدى مجلس الشورى.
السعودية الغائبة
في ضوء ذلك، سلّم عدد من المتابعين لفكرة أن دريان بات في عداد «المفتين السابقين»، فيما يجري تداول أسماء لمن يمكن أن يخلفه. وتقول مصادر متابعة إن عائشة بكار تبلّغت رسالة من عدد من المعنيين مفادها أن «اللعبة انتهت»، والبحث بدأ في المخارج اللائقة لإعلان تنحّيه عن منصبه.
في المقابل، يلفت آخرون إلى أن القضية لا تُحسم، قبل صدور الكلمة الفصل من دوائر القرار السعودي. ويشير بعض المتابعين إلى أن الديوان الملكي لم يبلغهم بأي قرار إيجابي أو سلبي بشأن مصير دريان. وهو ما دفع البعض إلى القول إنهم بانتظار زيارة قريبة للموفد السعودي يزيد بن فرحان، لفهم موقف الرياض، بينما يعتقد متابعون أن هذا الحسم لن يصدر أبداً، كي يترك دريان «لا مُعلّقاً ولا مُطلّقاً»، ويتماهى أكثر مع ما تريده السعودية، من مواقف سياسية داخلية خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً أن الحكم النهائي لن يصدر قبل بداية عام 2027، ما يعني أنه لا يزال هناك متّسع من الوقت.
عساف والمغربي وحداد هم المرشّحون الأوفر حظاً لخلافة مفتي الجمهورية
ويستند هؤلاء في وجهة نظرهم إلى تاريخ التعاطي السعودي التقليدي مع أزمات دار الفتوى المتلاحقة، منذ عهد المفتي السابق، الشيخ محمد رشيد قباني، إذ لا يتذكّر متابعو عائشة بكار أي تدخلات سعودية واضحة في شؤونها الداخلية، وإنّما كان يُترك الأمر عادةً لحلفائها الموثوقين، تماماً كما كان الرئيس فؤاد السنيورة في عهد قباني.
أفكار مصرية
وإلى جانب هؤلاء، كان الدور الخارجي الأبرز في شؤون عائشة بكار، مُسنداً تاريخياً إلى السفارة المصرية التي تعرف عن ظهر قلب تفاصيل دار الفتوى وأسرار قاطنيها، مع محافظتها الدؤوبة على علاقات إيجابية ومنفتحة مع عدد كبير من المشايخ (المتخرّج بعضهم من الأزهر).
كلّ ذلك، سهّل على المصريين أن يكون لهم تأثير واضح على رموز الدار وعلاقة قوية مع المفتين المتعاقبين. فنجحوا في عام 2024 في طرح مبادرة أدّت إلى انتخاب دريان مفتياً للجمهورية، بموافقة جميع القوى السنّية الداخلية والدول الإقليمية المعنية (وعلى رأسها السعودية وسوريا)، باستثناء هيئة علماء المسلمين والجماعة الإسلاميّة اللتين منعتا فوز دريان بالتزكية، عبر ترشيح منافسٍ له.
وكما الأمس، تعمل القاهرة اليوم على خط البحث عن مخارج لأزمة دريان. غير أن المعنيين، ومن بينهم رؤساء الحكومة السابقون، ليسوا متأكدين مما إذا كانت أفكار القاهرة جدّية ومُنسّقة مع السعوديين، أم أنها مجرد اجتهاد ذاتي.
أولى هذه الأفكار كانت التحضير لجلسة تمديد ثانية بطريقة قانونية. غير أن بعض المعنيين يلفتون إلى أن هذه الفكرة غير قابلة للحياة، بعد التأكد من أن عدداً من أعضاء المجلس الشرعي، ومعهم مقدّمو الطعن الأول، سيتقدّمون بطعن آخر، على اعتبار أن التمديد الثاني سيكون أيضاً غير قانوني، بعدما أنهى دريان ولايته الفعلية العام الماضي. وبالتالي، صار يحتاج إلى عملية انتخاب جديدة.
ورغم ذلك، يؤكد متابعون أن الفكرة لا تزال مطروحة في الكواليس، خصوصاً بعدما وعد دريان رؤساء الحكومة السابقين بالقيام بإصلاحات داخل المؤسسة الدينية، وأول هذه الإصلاحات سيكون لإغراء معارضيه عبر تنفيذ مطلبهم، أي الإطاحة بالمدير العام للأوقاف الإسلامية، الشيخ محمد أنيس الأروادي. ويُحكى أن خليفته هو قاضٍ متقاعد ويستعد ليُعيَّن رسمياً خلال الأيام المقبلة.
تعيين قائمّقام؟
في المقابل، يؤكد متابعون أن مسألة الإطاحة بأروادي منفصلة عن مسألة التمديد لدريان. ويوضح هؤلاء أن ما يدور تحت الطاولة مناقض تماماً لهذه الأجواء، مع ما يُحكى عن قيادة بعض الشخصيات غير البعيدة عن المصريين نقاشات بين المعنيين بشؤون دار الفتوى. وفي هذا السياق، يجري البحث في إمكانية تقديم دريان استقالته بداعي المرض، على أن يسبقها إصداره قراراً بتعيين قائمقام لمدّة عامين، بما يُريح القاهرة من «الهمِّ» الذي يؤرقها، وهو تولي أمين الفتوى، الشيخ أمين الكردي، مهام مفتي الجمهورية في حال غيابه، بحسب المرسوم 18.
ويتشاور المعنيون في الأسماء التي يمكن تعيينها في هذا المركز، بعد استبعاد الكردي، رغم محاولة بعض القوى فرض اسمه على لائحة المرشحين الأوفر حظاً، باعتباره من أكثر أسماء العلماء بروزاً في دار الفتوى. وفي هذا السياق، يُطرح اسم عساف الذي يُحاول خلال الأيام الأخيرة تسويق نفسه على أنه «مختلف عن دريان»، إلى حد تنصّله من دوره الأساسي في عملية التمديد له!
لكنّ اسم عساف لا يلقى رواجاً لدى العديد من القوى التي تعتبره «شخصية ضعيفة»، على عكس دريان، ولا يتمتع بحسّ القيادة، ما سيُصعِّب عليه إدارة المرحلة السياسية الحساسة في ظل غياب المرجعية السياسية، علماً أن آخرين يفضّلونه، على اعتبار أنه سيكون طيّعاً.
وإلى جانب عسّاف، يبرز اسم الشيخ أسامة حداد، الذي يُعدُّ من أكثر الوجوه قُرباً من أهل بيروت، بعدما بنى خلال السنوات الماضية شبكة علاقات تستمد قوّتها من تميّزه في إعطاء الدروس الدينية داخل المنازل والمساجد.
وبينما يعتبر البعض أن محاولات جرت لحرق مراكب حداد ونجحت في إضعاف حظوظه، يبرز اسم القاضي عبد الرحمن المغربي، الذي يُعتبر أعلى القضاة الشرعيين البيارتة من حيث الدرجات، إضافةً إلى كفاءته المهنية، علماً أنه كان قبل عشر سنوات أبرز المرشحين لتولي رئاسة المحاكم الشرعية السنّية، غير أنه لم يجد «يداً سياسية» تتبنّى تعيينه، على عكس عسّاف. فالمغربي الذي يُعدُّ «شخصية صعبة المراس»، لا يُحسب على طرف ولا يلبّي دعوات السياسيين. وهو ما قد يؤدي إلى إضعاف حظوظه، علماً أن عمره واقترابه من سنّ التقاعد يتوافقان مع الشروط القانونية، ليكون قائمّقام مفتي الجمهورية.
في المقابل، تؤكد المصادر المتابعة أن طرح مخرج قائمقام المفتي لمدة عامين والتباحث في أسماء المرشحين له، لا يمنع من طرح فكرة انتخاب مُفتٍ جديد للجمهورية، بعد تقديم دريان استقالته، خصوصاً أن الأسماء نفسها يتمّ تداولها لخلافته.
جريدة الاخبار
by Rajaa Jaafar | 31 July 2026 | منوعات
أعلنت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ إغلاق منزله الكائن بحي الزمالك في القاهرة أمام الزوار والجمهور بشكلٍ نهائي، واقتصار فتحه على الأهل والأصدقاء المقربين فقط، في ضوء تنفيذ وصيته، والحفاظ على المقتنيات الخاصة بالمنزل.
وأوضحت الأسرة، في بيان رسمي نشرته عبر الصفحة الرسمية الخاصة بإدارة مقتنيات الفنان عبد الحليم حافظ، على “فيس بوك”، أن هذا القرار جاء بعد صعوبة تنظيم الزيارات اليومية، ولحماية أثاث ومحتويات البيت من المحاولات المتكررة للتلف أو الإساءة من قبل بعض الزوار، مؤكدة إلغاء خاصية حجز الزيارات الإلكترونية من على الموقع الرسمي نهائياً.
وشدد البيان على أن الأسرة ظلت حريصة على مدار أكثر من 50 عاماً على فتح الأبواب أمام محبي الفنان الراحل، وتكبدت الكثير من الجهد والوقت من دون مقابل إحياءً لذكراه، إلا أن وصية حليم الحقيقية كانت تقتضي في المقام الأول أن يظل هذا البيت مقراً عائلياً يجمع شمل أسرته وأقاربه.
وقالت الأسرة في بيانها: “منزل حليم مغلق تماماً إلى الأبد؛ حفاظاً عليه من العبث والتدمير من بعض الزوار التي لا تعرف الاحترام ولا الأصول، وبنعترف إننا فشلنا في تنظيم الزيارات واختيار الأشخاص المحترمة اللي تزور المنزل بدون إساءة أو تشويه”، متابعة: “المنزل هيكون مفتوح فقط للأهل والأصدقاء المقربين كما أوصى حليم. وهذا قرار لا رجعه فيه، وقريباً هنقفل الصفحة دي تماماً مرة أخرى طالما الناس مش عاجبها ردودنا وتعليقاتنا اللي بالنسبالهم مستفزة ولا ترتقي أنها تطلع من أهل حليم، وهيفضل الاحترام والحب لكل جماهير حليم الوفية في القلب”.
وتابعت: “إحنا فتحنا البيت بكل حب واحترام وحافظنا عليه لمدة 50 سنة، أخدت من وقتنا وصحتنا ومجهودنا كتير بدون مقابل، في حين أهالي فنانين تانيين باعوا كل شيء وعايشين حياتهم بدون وجع دماغ ومشاكل في أحسن حال، ولكننا فضلنا أن تظل سيرة وأسطورة حليم موجودة حتى يتذكره الناس وتدعوا له بالرحمة والمغفرة”، مضيفة: “لازم دلوقتي إحنا كمان نشوف حياتنا، لأن كل واحد مننا عنده بيت وأسرة والتزامات وهيفضل بيت حليم هو بيت العيلة اللي بيجمعنا، ودي كانت وصية حليم الحقيقية؛ إن أهله يفضلوا في ترابط للأبد مش إن بيته يفضل مفتوح للجمهور”.
وكانت أسرة عبد الحليم حافظ قد أبدت آمالها لإنتاج فيلم سينمائي ضخم يتناول مسيرته الفنية والإنسانية، مؤكدة ترحيبها الكامل بتصوير المشاهد الأساسية للعمل داخل المنزل، مما يمنح الفيلم واقعية ومصداقية؛ إذ قالت في بيانٍ صحفي: “نحن كعائلة مستعدين لتقديم كل الدعم والمساعدة بكل المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية التي تجعل هذا العمل مختلفاً عما تم تقديمه من قبل”.
وتابعت: “على استعداد أيضاً بأن يتم تصوير هذا العمل (الجانب الشخصي والإنساني والفني) في منزل حليم حتى يكون مماثلاً للواقع، وتكون أول مرة يتم تصوير عمل فني بإبهار بصري داخل منزل حليم”.
ورأت أنّ “حياة حليم الشخصية والفنية تستحق أن يتم إنتاج أكثر من عمل، حتى تعرض كل الجوانب في حياته منذ البداية وحتى وفاته، ولا يزال هناك الكثير والكثير الذي لم يتم تناوله بعد في حياة حليم، فقد كان -ولا يزال- أسطورة الغناء في الوطن العربي، والقاعدة الجماهرية له تتزايد رغم وفاته من نصف قرن”.
by الناشر | 31 July 2026 | إقليمي ودولي
دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -أمس الخميس- إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط، غداة إعلان القاهرة أن حريقا نشب في ميناء دمياط كان ناجما عن هجوم بطائرة مسيّرة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، في تطور أثار مخاوف من تمدد الحرب الدائرة مع إيران إلى جبهات وممرات بحرية جديدة.
جاء ذلك في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مصر “صديق وشريك مهم في المنطقة”، وأن أمنها له “أهمية قصوى” بالنسبة لبلاده، محذرا مما وصفها بمخططات إسرائيلية وعمليات “العَلَم الزائف” الهادفة -بحسب تعبيره- إلى تقويض السلام الإقليمي.
وحذّر السيسي -خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز– من “خطورة التصعيد الذي تشهده المنطقة”، ودعا إلى “ضرورة تكاتف مصر وإسبانيا وأوروبا والمجتمع الدولي لوقف هذا التصعيد”، وفق ما نقله المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي.
وأكد السيسي -خلال الاتصال- مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات الحادث، مستعرضا الجهود المصرية الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.
ومن جانبه، أعرب سانشيز عن إدانة بلاده للهجوم، مؤكدا تضامن إسبانيا -حكومة وشعبا- مع مصر، ومشددا على ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بدورها في وقف الحرب الدائرة، وعلى التسوية السلمية للنزاعات حفاظا على السلم والأمن في الشرق الأوسط.
وكانت رئاسة مجلس الوزراء المصرية أعلنت أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الحريق الذي اندلع في ميناء دمياط “ناتج عن طائرة مسيّرة”، مشيرة إلى أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة، ومؤكدة “اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي”.
وبدورها، أكدت هيئة ميناء دمياط استمرار النشاط التشغيلي للميناء بشكل طبيعي، واستمراره في تقديم الخدمات البحرية واللوجستية “على مدار الساعة دون توقف”، مع انتظام حركة استقبال ومغادرة السفن.
ويُعد ميناء دمياط على البحر المتوسط من أهم المرافئ المصرية، ونقطة عبور إقليمية حيوية، لا سيما في ظل اضطراب حركة الملاحة العالمية جراء الحرب، كما يحتوي على منشآت لمعالجة الغاز الطبيعي وتخزينه وإعادة تصديره.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -في منشور على منصة إكس– إن “مصر صديق وشريك مهم في المنطقة، ويشكّل أمنها أهمية قصوى بالنسبة لنا”.
وأضاف أنه “يجب علينا جميعا أن نكون يقظين تجاه المخططات الإسرائيلية وعمليات العَلَم الزائف التي تهدف إلى تقويض السلام الإقليمي”.
وتزامن ذلك مع اتصالات أجراها عراقجي مع مسؤولين أوروبيين، إذ حث بلغاريا على إعادة النظر في قرار السماح بنشر طائرات عسكرية أمريكية مؤقتا في قاعدة بيزمر الجوية، كما شدد -في اتصال مع وزير خارجية قبرص- على أهمية عدم استخدام القواعد العسكرية الأجنبية هناك في تنفيذ عمليات ضد إيران.
وحتى الآن، بقيت مصر في منأى عن الحرب التي اندلعت بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل أن يتمدد النزاع إلى أنحاء مختلفة من المنطقة، مع رد طهران على الهجمات بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو دول في المنطقة، معلنة استهداف قواعد ومصالح أمريكية.
وفي العراق، قالت الحكومة إنها لن تكون جزءا من محاور الصراع الإقليمي، وإنها لم تمنح أي موافقة لتنفيذ اعتداءات داخل أراضيها، وذلك بعد ما وصفته بـ”الاعتداء الأمريكي السعودي” على مواقع في العراق، وسط مخاوف من انتقال التوتر إلى ساحات إضافية.
وتأتي الأحداث الأخيرة بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ غارات داخل إيران قالت إنها استهدفت مواقع للحرس الثوري، ردا على محاولة استهداف قواتها، في عودة إلى المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران بعد أيام من هدوء نسبي.
وكانت واشنطن وطهران قد تبادلتا -خلال يوليو/تموز الجاري- هجمات مباشرة، بعد تعثر مفاوضات بينهما بشأن ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.