by الناشر | 20 July 2026 | إقليمي ودولي
دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، على خط الأزمة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعمدة نيويورك زهران ممداني، الذي واصل تأكيده على اعتقال نتنياهو حال وصوله نيويورك بسبب قرار المحكمة الجنائية الدولية.وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال: “لن يُعتقل بنيامين نتنياهو، بأي شكل من الأشكال، أثناء وجوده في الولايات المتحدة الأمريكية”.وتابع: “إنه يُحارب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي قتلت مؤخرًا 52 ألف متظاهر بريء، وأمضت السنوات السبع والأربعين الماضية في قتل جنود أمريكيين وغيرهم”.وواصل حديثه بالقول: “من يجب اعتقالهم هم فقط من قادوا إيران إلى هذه الدوامة غير المسبوقة من الموت والدمار، وهو أمر كان ينبغي على الرؤساء السابقين معالجته منذ سنوات”.
كان ممداني صرح في بودكاست لصحيفة نيويورك تايمز بأن الدائرة القانونية في حكومة ولايته تناقش بجدية إمكانية اعتقال نتنياهو، وهو أمر تعهد بمتابعته خلال حملته الانتخابية.وقال ممداني في بودكاست “المقابلة”: “أعتقد أن مكان رئيس الوزراء نتنياهو هو لاهاي”. وذلك في إشارة إلى مقر محكمة العدل الدولية.وأضاف: “إنه مجرم حرب وقد وجهت إليه المحكمة الجنائية الدولية تهمًا. وستجدون أن هذا رأي شائع بين الكثيرين نظرًا لما أحدثته أفعاله على مدى السنوات الماضية”.
وعندما سُئل عما يعتقد أن القانون يسمح له بفعله، أجاب ممداني: “هذا موضوع نقاش مستمر مع دائرتنا القانونية. ومع ذلك، لاحظنا على المستوى الوطني رغبةً في بعض الأحيان في سن قوانين خاصة، وتجاوز حدود القانون.
وهذا ليس ما نرغب فيه”.وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق نتنياهو وقادة إسرائيليين آخرين في عام 2024، واتهمتهم بارتكاب جرائم حرب خلال وبعد هجمات حركة حماس على “إسرائيل” في 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023.
وندد كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس السابق جو بايدن بمذكرة المحكمة الجنائية الدولية.
ويثير جدلاً بفيديو “النكبة” ولم تصادق الولايات المتحدة على نظام روما الأساسي، الذي يُلزم الدول باعتقال الأشخاص الصادرة بحقهم مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية.
وصعّدت إدارة ترامب معركتها المستمرة منذ فترة طويلة ضد المحكمة، حيث تعهد وزير الخارجية ماركو روبيو مؤخرا بـ”تفكيك” المحكمة، متهماً إياها بـ”شن حرب على بلادنا – لا بالرصاص أو الصواريخ – بل بقوة ما يُسمى بالقانون الدولي”.وممداني منتقد شرس للحكومة الإسرائيلية، وقد انتقد مراراً الحرب التي تشنها “إسرائيل” في غزة ووصفها بأنها “إبادة جماعية”، وهي مزاعم تنفيها “إسرائيل”.
ووصف السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، السبت، تعليقات عمدة نيويورك بأنها “مسرحية سياسية بحتة” وأشار إلى أن الولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.
وفي حديثه إلى سيد روزنبرغ من محطة WABC في وقت سابق من هذا الأسبوع، رفض نتنياهو المخاوف بشأن دعوات ممداني لاعتقاله.
by | 20 July 2026 | إقليمي ودولي
ترامب يؤكد حماية بنيامين نتنياهو من الاعتقال خلال زيارته للولايات المتحدة، في وقت يبحث فيه عمدة نيويورك، زهران ممداني، قانونية توقيفه. الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (أرشيف) قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين، إنه “لن يتم اعتقال بنيامين نتنياهو، بأي حال من الأحوال أو بأي شكل من الأشكال أثناء وجوده في الولايات المتحدة الأميركية”. ودافع ترامب، عبر منصته “تروث سوشال”، عن نتنياهو قائلاً إنه “يُحارب إيران، التي أمضت السنوات الـ 47 الماضية في قتل الجنود الأميركيين وغيرهم”. وجاء كلام ترامب بعد إعلان عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، أن تنفيذ تعهده الانتخابي باعتقال نتنياهو في حال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر المقبل، يخضع حالياً لنقاش مع الدائرة القانونية لمدينة نيويورك، بهدف تحديد ما يمكن القيام به ضمن الإطار القانوني. وأوضح ممداني، في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز”، أن المشاورات الجارية تأتي انسجاماً مع التزامه بالامتثال لمذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو، مؤكداً أن أي خطوة سيتخذها “ستكون في حدود ما يسمح به قانون المدينة”. وعلى الرغم من هذا التوجه، تحدث عمدة نيويورك عن وجود عقبات قانونية أمام تنفيذ مذكرة التوقيف، نظراً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ليست طرفاً في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية. ومع ذلك، شدد ممداني على أنه لا يزال يرى أن “مكان نتنياهو الطبيعي هو في لاهاي”، واصفاً إياه بـأنه “مجرم حرب”. يُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية كانت قد أصدرت، في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، مذكرتي اعتقال دوليتين بحق بنيامين نتنياهو والوزير الإسرائيلي السابق، يوآف غالانت، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان المستمر على قطاع غزة.
by الناشر | 20 July 2026 | إعلام عبري
يعتبر هجوم إيران أمس على الأردن عنصراً آخر من عناصر “جغرافيا الحرب” الإقليمية التي تحاول إيران تشكيلها. ويبدو أنه مرتبط بزيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون لواشنطن واجتماعه المرتقب مع ترامب. للوهلة الأولى، تبدو أحداثاً منفصلة، ولكن توقيت الهجوم يعزز التقييم القائل بأن إيران سعت إلى استغلال الفرصة لتوجيه رسالة قوية وتهديدية أيضاً للقناة السياسية التي تتشكل في لبنان.
الأردن حليف قديم للولايات المتحدة، ويستضيف آلاف الجنود الأمريكيين وعشرات الطائرات على أراضيه، ويشكل منفذاً حيوياً للضربات الأمريكية ومحطة اعتراض للصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. وخلافاً للسعودية وبعض دول الخليج، الأردن لا يمنع الجيش الأمريكي من استخدام أراضيه ومجاله الجوي لشن الهجمات، مع أنه لم يكن ولن يكون مشاركاً فاعلاً فيها.
يعدّ توسيع نطاق الهجمات على الأردن جزءاً من سياسة ضبط التصعيد التي تسعى إيران إلى فرضها. ويشير أيضاً إلى نية تطبيق استراتيجية جديدة ناقشتها طهران مؤخراً، تقوم على التخلي عن “معادلة الرد” التي كانت الولايات المتحدة تملي فيها “مستوى التصعيد”، والانتقال إلى شن الهجمات. وقد يكون هذا أيضاً تفسيراً لقرارها: ليس زيادة مساحة الهجوم فحسب، بل أيضاً تحسين جودة الأهداف، مثل الإضرار بمحطة تحلية المياه ومحطة توليد الكهرباء في الكويت. هذا إضافة إلى تهديدها بتدمير البنى التحتية للطاقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديدها بتدمير بنى تحتية مشابهة على أراضيها.
في الواقع، كانت “الضربة الجراحية” التي أعلنتها إيران مجرد تهديد. فقد سبق لإيران أن ألحقت أضراراً ببنى تحتية للطاقة في السعودية وقطر والكويت والبحرين، فضلاً عن أهداف مدنية، لكنها دأبت على نفي تعمدها الإضرار بهذه الأهداف. وعندما عُرض عليها مقاطع فيديو وصور تثبت تضرر البنى التحتية المدنية، تجاهلت الأمر وبررت ذلك بأنه “ضرر عرضي” وليس سياسة متعمدة.
ليست هذه المرة الأولى التي تهاجم فيها إيران الأردن في هذه الجولة الأخيرة للحرب. ولكن إذا اقتصرت الهجمات على الأردن على ضربتين فقط في حزيران، فإن سلسلة الهجمات الإيرانية على الأردن في تموز قد تشير إلى تحول آخر في سياسة التصعيد الإيرانية، التي تسعى إلى إظهار قدرتها على إشعال فتيل الصراع في مناطق وأراض إضافية في الشرق الأوسط، وعدم الاكتفاء بالخليج الفارسي والدول المطلة عليه.
لا يقتصر هذا على رؤية عبر عنها مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى على مر الزمن، عندما تحدثوا عن ضرورة فرض ثمن باهظ على الدول التي تساعد الولايات المتحدة في مهاجمة إيران، وعن رغبتهم في إجبارها على سحب الوجود العسكري الأمريكي من أراضيها. فإلى جانب النزاع حول مضيق هرمز والملف النووي، تخوض إيران صراعاً سياسياً شرساً للحفاظ على نفوذها في الدول التي تعدّ جزءاً من دائرة نفوذها، والتي كانت تعدّ حتى وقت قريب دولاً مضمونة، أو على الأقل دولاً يمكن لإيران إملاء سياستها عليها.
وتبرز دولتان في هذا السياق، العراق ولبنان؛ فحكومتاهما تخوض صراعاًسياسياً قوياً ضد معاقل إيران السياسية والعسكرية. وقد بدأ رئيس وزراء العراق علي الزيدي، الذي تولى منصبه في أيار، العمل بجدية على دمج المليشيات الشيعية في الجيش العراقي، وهذه خطوة بدأها سلفه محمد شياع السوداني، ولكن دون نجاح. التقى الزيدي مع ترامب الأسبوع الماضي، ووقع على اتفاقيات تعاون اقتصادي، وتعهد بأنه في 30 أيلول القادم، الموعد المقرر لانتهاء انسحاب القوات الأمريكية من العراق، سيضمن إلقاء جميع الفصائل المسلحة غير التابعة للجيش العراقي سلاحها. يفضل عدم التفاؤل؛ لأن هذا الوضع يشبه حقل ألغام متفجر، وليس هناك ما يضمن عبور الزيدي له بسلام، لكنه التزام علني يغضب إيران ويقلقها.
من المتوقع ألا يكتفي الرئيس عون، الذي سيلتقي ترامب في البيت الأبيض، بعرض خطة الانتشار العسكري جنوبي لبنان، وخطته لمعالجة قضية نزع سلاح حزب الله. وسيطلب ضمانات بإيفاء “إسرائيل” لكل التزاماتها بحسب اتفاق الإطار، وأن يضع الرئيس جدولاً زمنياً لانسحاب “إسرائيل” بالتدريج من لبنان. سيحاول عون إقناع ترامب بأن قضية لبنان جزء لا يتجزأ من الحملة ضد إيران، وأن لبنان في هذا المضمار قادر على ضمان أهم إنجاز سياسي له.
يصل عون إلى واشنطن مدعوماً بدعم عربي واسع. وأهم ما يميز هذا الدعم هو التعاون العسكري والسياسي المتنامي بينه وبين الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي أصبح بسرعة حليفاً لترامب. تتمثل مهمة عون الرئيسية في إقناع ترامب بالسماح له بتولي مهمة نزع سلاح حزب الله، واتباع رؤيته الخاصة حتى لا يتدهور لبنان إلى حرب أهلية. وقد رفض الشرع بأدب وحزم توصية ترامب تسليمه قضية حزب الله، وقال: “سيفعل ذلك بشكل أفضل من “إسرائيل”. بعد ذلك، أشار ترامب إلى نيته مطالبة “إسرائيل” بالانسحاب من المناطق التي احتلتها في سوريا، وسيطلب عون من الرئيس سحب هذا الموقف على لبنان أيضاً، ما سيسمح له بالتقدم في المفاوضات السياسية مع “إسرائيل”. ويأمل عون التوصل إلى خطوة تعزل لبنان عن دائرة نفوذ إيران، حتى لو استمر حزب الله بالاحتفاظ بسلاحه في المستقبل القريب.
ويثير هذا التوجه قلق إيران التي لا تستطيع السيطرة على تصرفات حكومة لبنان. وقد عبر عن ذلك في الأسبوع الماضي نائبان من حزب الله في البرلمان اللبناني، وتحدثا عن “قطع العلاقة” مع الحكومة؛ فقد قال حسن فضل الله: “يتحول الرئيس عون إلى طرف سياسي يعمق الانقسام بين اللبنانيين بدلاًمن أن يكون رئيساً ورمزاً للوحدة الوطنية”. وانتقد علي فياض، الحكومة: “مشكلتها تتفاقم، بل وتتفاقم كثيراً. لقد انقطعت جسور التواصل معها، واستحال التفاهم ولن تكون النتيجة مرغوبة”. مع ذلك، امتنع حزب الله عن الدخول في مواجهة مسلحة مباشرة مع الجيش اللبناني.
الاستقرار السياسي الذي أظهرته حكومة لبنان يمثل اختباراً حاسماً يقلق إيران، لا سيما بعد خسارتها في سوريا، وقد يملي عليها تحركاتها في ساحات أخرى. ومثلما في قضية هرمز، ستسعى إيران بجهد لإرسال رسالة تقول بأنها لن تسمح بترتيبات منفصلة أو بناء “محاور” سياسية تتجاوز طهران. فبالنسبة لها، الشرق الأوسط ساحة واحدة، وأي شخص يعتقد أنه يستطيع إنهاء الحرب في لبنان من وراء ظهرها أو تفكيك المليشيات في العراق، فعليه توقع ردود فعل عنيفة في الأردن، أو في إقليم كردستان العراق،أو في اليمن.
تسفي برئيل
هآرتس 20/7/2026
by الناشر | 20 July 2026 | إعلام عبري
إن قتل جنديين أمريكيين وإصابة العشرات بسبب صاروخ أطلقته إيران في نهاية الأسبوع على قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، لا يترك خيارات كثيرة أمام ترامب. من المرجح أن يضطر إلى الرد بقوة. وقد يحدث ذلك بعد وقت قصير من استضافة نيويورك لنهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم.
تتبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات منذ أسبوع. لم يكن لاستئناف الولايات المتحدة للقتال أي خيار آخر، بعد أن جددت إيران الهجمات على السفن التي تبحر في ممر الخليج الجنوبي على طول ساحل عُمان قرب مضيق هرمز. وكان ترامب يطمح إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، ويفضل أن يكون ذلك بشروط أفضل. لكن في الوقت الراهن، يبقى تحقيق هذا الهدف محل شك، حيث لا تظهر القيادة المتشددة التي تتشكل حول المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي أي استعداد للتسوية. وقالت مصادر إسرائيلية اليوم، وبالتحديد عبر وسائل إعلام سعودية، إن خامنئي الابن قد غادر إيران.
وتدفع القيود الاقتصادية، إلى جانب شعوب مفرط بالثقة بالنفس بعد تراجع ترامب وموافقته على توقيع مذكرة التفاهم في الشهر الماضي، النظام الإيراني إلى المخاطرة بتصعيد الموقف. ويتجلى هذا التوجه في استمرار الهجمات، في حين تتصاعد الهجمات بالتدريج على الدول العربية. وبالنسبة لطهران، لا يبدو أن العودة إلى حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز خياراً مطروحاً. تسعى إيران إلى استغلال نجاحها في المفاوضات لتحصيل رسوم عبور تساعدها على إعادة الأموال إلى خزينتها. وتأمل أيضاً في رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على تجارتها وفك تجميد حساباتها في البنوك في الخارج.
من ناحية الولايات المتحدة، يعتبر هذا حلاً وسطاً إشكالياً جداً. لم يكن الرئيس الأمريكي يتوقع أن تنتهي الحرب بتنازلات في مجال حرية الملاحة العالمية، وبالأخص لإيران. ويبدو أنه من المرجح أن يرسخ هذا سابقة وأن يثير مطالب مشابهة من الدول التي تسيطر على ممرات الملاحة في جنوب شرق آسيا.
في ظل هذه الظروف المحبطة قد يغير ترامب رأيه، فهو يتجنب نتنياهو منذ فترة طويلة، ولم يستجب لطلباته بالانضمام للقتال. ما يريده نتنياهو من إيران واضح تماماً؛ فهو بحاجة إلى إنجاز عسكري أكبر بسبب فشل الحملة السابقة، وبحاجة إلى أزمة جديدة تهيئ جواً من الطوارئ في البلاد، قبل أقل من 100 يوم على موعد الانتخابات التي تشير الاستطلاعات إلى خسارته فيها.
لقد ألمح نتنياهو أمس إلى إمكانية إلغاء انتخابات حزب الليكود التمهيدية على خلفية تصاعد شدة القتال في الخليج. ولكن المشكوك فيه أن تخدم مثل هذه الحرب مصالح “إسرائيل”، لا سيما إذا كان كل ما يسعى إليه ترامب عودةسريعة إلى المفاوضات. ستدفع “إسرائيل” ثمناً باهظاً يتمثل بصواريخ ومسيرات، وربما هجمات بطائرات مسيرة على أراضيها، مثلما يحدث حالياًلمعظم جيران إيران في الخليج. أما العائد الذي ستحصل عليه، فهو محل شك.
وحسب الجيش الإسرائيلي، تنتشر حالياً حوالي 100 طائرة تزويد وقود أمريكية في “إسرائيل”، في مطار بن غوريون وقواعد عسكرية جنوباً. وقد أصدرت الولايات المتحدة أمس، تحذيراً خاصاً لمواطنيها بشأن السفر إلى العقبة. ويبدو أن المدينة الأردنية القريبة من إيلات استُهدفت بعد هبوط الكثير من الرحلات الجوية المحملة بالسلاح الأمريكي فيها. وبعد ساعتين،أطلقت صواريخ على العقبة. ويبدو أن أنظمة الدفاع الأردنية اعترضتها بنجاح، وسمع دوي الانفجارات أيضاً في إيلات. من الواضح أن الحملة تقترب من الأراضي الإسرائيلية.
الخطوة الهجومية الأمريكية القادمة بمثابة إشارة أخيرة لإيران، وما زالت دون عتبة الحرب الشاملة. لكن في ظل غياب رغبة إيران في العودة إلى المفاوضات، قد يلجأ ترامب من جديد، خلافاً لرغبته المعلنة، إلى جولة واسعة أخرى في الخليج، وربما يعطي الضوء الأخضر لنتنياهو هذه المرة، وهو أمر امتنع عن القيام به خلال الأسابيع الماضية.
يقترب ترامب من توقيع اتفاق نووي مدني مع السعودية. في خريف العام 2023، كان من المقرر توقيع هذا الاتفاق، لكنه كان مشروطاً أيضاً بتعهد لتطبيع العلاقات بين السعودية و”إسرائيل”. أدت الحرب والأزمة الإقليمية في أعقابها إلى إفشال عملية التطبيع التي بدأتها إدارة بايدن. وحسب معرفتنا،فشلت إدارة ترامب أيضاً في إحيائه
أما الآن فقد استبعدت هذه الخيارات تماماً. وينوي ترامب ضمان ما يريده بن سلمان، بغض النظر عن موقف “إسرائيل” أو المكاسب التي ستجنيها من الصفقة. وهذا تطور يجب أخذه في الحسبان عند محاولة تقييم الميزان الاستراتيجي العام للحرب حتى الآن.
مصالح اليمين المتطرف في الضفة الغربية
في حين تتجه الأنظار من جديد نحو الخليج، تشهد الضفة الغربية توتراًشديداً. فلدى نشطاء اليمين المتطرف وممثليهم في أحزاب الائتلاف الحاكم مصلحة واضحة في تأجيج الأوضاع قبل الانتخابات. وينبع التصعيد الأخير من حريق كبير لم يتضح بعد إذا كان بدوافع قومية، فقد أتى الحريق على بيوت في بؤرة مزرعة “جلعاد” الاستيطانية غربي نابلس، السبت. خرج “الشاباك” من صورة التحقيق، لكن الشرطة وإدارة المطافئ تشتبهان حالياً بأن سبب الحريق هو سيجارة رميت من سيارة متحركة.
في أعقاب الحريق، أكد المستوطنون، بمن فيهم نشطاء، بأنه هجوم متعمد. في جنوب جبل الخليل، اشعلت النار بمسجد في قرية فلسطينية، ثم خطواعلى الجدران نجمة داود مع شعار “حفاد جلعاد”. يخشى جهاز الأمن والمؤسسة الأمنية من تفاقم هذه الأحداث في الأيام القادمة. وفي الوقت نفسه، يؤجج السياسيون الأجواء عمداً، محذرين من نية المعارضة إخلاء المزارع والبؤر الاستيطانية في حالة فوزها في الانتخابات. تبدو الأحداث في الخليج أكثر دراماتيكية، لكن خطر الصراع في الضفة الغربية يزداد أيضاً مع اقتراب موعد الانتخابات.
هآرتس 20/7/2026
by الناشر | 20 July 2026 | إقليمي ودولي
مع اقتراب الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، حوّل اليمين الإسرائيلي قضية إعادة بناء المستوطنات اليهودية في غزة إلى محور حملته الانتخابية.يأتي ذلك ضمن جهد أوسع للضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتراجع عن قرار الانسحاب من القطاع الساحلي لعام 2005، والذي شهد قيام إسرائيل بإزالة مستوطناتها في غزة من جانب واحد.
الأحد، قاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش – وهما عضوان بارزان من اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو – آلاف المستوطنين والناشطين الإسرائيليين إلى محيط غزة للمطالبة بإعادة بناء ثلاث مستوطنات في شمال غزة: نيسانيت، ودوغيت، وإيلي سيناء.ونظّمت حركة “نحالا” الاستيطانية المتشددة مظاهرةً شارك فيها وزراء كبار في الحكومة ونواب في البرلمان.
ولا تقتصر المظاهرة على كونها مناورة سياسية لكسب أصوات اليمين المتطرف، بل إن توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وإعادة بناء المستوطنات في غزة يمثلان حلمًا يراود اليمين المتطرف في إسرائيل، وهم يرون في الوضع الراهن، مع احتلال إسرائيل لأكثر من نصف غزة، فرصةً سانحةً للضغط على نتنياهو لدفع أجندته.وفي محاولة لمنع دخول المظاهرة إلى غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، ما أجبر المنظمين على تغيير مسارها. إلا أن المتظاهرين لم يثنهم ذلك، فواصلوا التقدم نحو حدود غزة متجاوزين الحواجز التي أقامها الجيش والشرطة الإسرائيليان.
ونقلت الحافلات عائلات، من بينهم أطفال ومراهقون، من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، بينما وزّع ناشطون شباب من حزبي بن غفير وسموتريتش مواد دعائية ومنشورات.
وقال بن غفير في التجمع: “لو قال أحدهم قبل ثلاث سنوات إننا سنسيطر على 70% من قطاع غزة، لما صدّقه أحد”.
وأضاف: “لذا أقول اليوم: ستكون هناك مستوطنات يهودية في جميع أنحاء غزة”، مشيرًا إلى أن على إسرائيل “تشجيع الهجرة الطوعية” للفلسطينيين، وهي فكرة طرحتها إدارة ترامب لفترة وجيزة قبل رفضها نهائيًا في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقال بن غفير: “نحن عائدون إلى ديارنا. غزة لنا”. وقدّم سموتريتش الموقف بعبارات سياسية واضحة، محذرًا من أن تغيير الحكومة قد “يُقوّض كل ما تحقق من ثورة الاستيطان الصهيونية والقومية” خلال السنوات الأربع الماضية في ظل الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.وقال سموتريتش: “كل هذا قد يضيع هباءً، وسنسير هنا مجدداً لمنع عمليات الإجلاء”. وقد وسّع سموتريتش المستوطنات بشكل كبير في الضفة الغربية خلال فترة حكم هذه الحكومة، وأبدى رغبته الواضحة في مواصلة هذا التوسع.
ودعا سموتريتش وبن غفير إلى إعادة بناء المستوطنات في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وصوّرا حرب غزة كفرصة للتراجع عن قرار الانسحاب الذي صدر في عام 2005.في يونيو/حزيران، قال سموتريتش، الذي يشغل أيضًا منصب وزير شؤون المستوطنات في وزارة الدفاع، إن الخطط المكتملة لثلاث مستوطنات شمال غزة تنتظر موافقة نتنياهو.
ووصف غزة بأنها “جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل”، وزعم أن إعادة الاستيطان ستكون بمثابة منطقة عازلة أمنية. وقال سموتريتش في أواخر يونيو/حزيران: “حيث لا توجد مستوطنات، لا يوجد أمن”.وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في تصريح منفصل، نيته إنشاء ثلاث نقاط عسكرية في المنطقة. وتستخدم الحكومة الإسرائيلية أيضًا النقاط العسكرية كخطوة أولى لترسيخ وجود مدني فعلي على الأرض، والذي يتوسع تدريجيًا ليشمل تجمعات ومستوطنات مدنية.
إلا أن نتنياهو لم يُؤيد أو يُدين خطط الاستيطان هذه، ولم تُعرض على مجلس الوزراء الإسرائيلي. ويرأس نتنياهو حاليًا حكومة تصريف أعمال حتى الانتخابات المقبلة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.وتسيطر القوات الإسرائيلية حاليًا على نحو 60% من أراضي غزة، وقد صرّح نتنياهو علناً بأنه أمر الجيش بالسيطرة على 70% وربما أكثر.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، كان من المفترض أن تنسحب إسرائيل إلى نحو 53% من الأراضي، إلا أن الجيش الإسرائيلي وسّع سيطرته منذ ذلك الحين إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير. في حين استبعدت خطة ترامب للسلام في غزة وإطار وقف إطلاق النار بشكل صريح الاحتلال الإسرائيلي أو ضم غزة.قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2005، كانت إسرائيل تُدير 21 مستوطنة في قطاع غزة، يقطنها نحو 8 آلاف مستوطن. وقد أدى الانسحاب الأحادي الجانب في عهد رئيس الوزراء السابق أرييل شارون إلى تفكيك هذه المستوطنات وإخلاء أربع مستوطنات أخرى في شمال الضفة الغربية.
وفي السنوات الأخيرة، تراجعت حكومة نتنياهو عن بعض جوانب هذه السياسة، بما في ذلك تشريع يسمح للإسرائيليين بالعودة إلى المناطق التي تم إخلاؤها سابقاً في الضفة الغربية، والموافقة على إنشاء مستوطنات جديدة في هذه المناطق.وفي الأسبوع الماضي، وافقت الحكومة الإسرائيلية على خطط لتخصيص أكثر من 2.3 مليار شيكل (حوالي 766 مليون دولار) لإنشاء مستوطنات يهودية جديدة وبناء طرق وصول في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في إطار جهود مُكثفة لترسيخ النظام الاستيطاني والقضاء على إمكانية قيام دولة فلسطينية.
وتُعتبر جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، إلا أن المستوطنين نجحوا في إنشاء عشرات البؤر الاستيطانية غير المرخصة في السنوات الأخيرة، وحصلوا في نهاية المطاف على موافقات من الحكومة الإسرائيلية.
أدى تجدد مساعي إسرائيل الاستيطانية، بالتزامن مع استمرار الحرب على غزة وتصاعد عنف المستوطنين، إلى زيادة حادة في الانتقادات الدولية الموجهة لإسرائيل. وقد فرضت عدة دول، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج، مؤخرًا عقوبات جديدة على جماعات وأفراد مرتبطين بالحركة الاستيطانية، إلى جانب حظر سفر بن غفير وسموتريتش في بعض الدول الأوروبية.