تحليل: هل تكشف الضربات الأمريكية عن استراتيجية جديدة تجاه إيران؟
تحليل بقلم مصطفى سالم من شبكة CNN.(CNN)– تشير الضربات الأمريكية الدقيقة التي استهدفت جسورًا، وتقاطعات للسكك الحديدية، وخطوطًا لنقل الكهرباء تربط مدنًا رئيسية على الساحل الإيراني، إلى نمط أوسع في استراتيجية واشنطن يهدف إلى انتزاع السيطرة على مضيق هرمز من طهران.وبحسب المحلل المتخصص في الشأن الإيراني، حميد رضا عزيزي، فإن الهدف من هذه الضربات هو تعطيل الإمدادات اللوجستية وتقويض قدرة القوات العسكرية الإيرانية في جنوب البلاد على التنقل. كما يرى عزيزي أن هذه التحركات قد تمثل تمهيدًا لنشر محتمل لقوات برية.وعلى مدى ستة أيام متتالية، شنت الولايات المتحدة موجات من الضربات على أهداف ساحلية إيرانية، وهي الأعنف منذ وقف إطلاق النار في إبريل/نيسان، مستهدفة مواقع لتخزين الصواريخ وإطلاقها، ومنظومات الدفاع الجوي، ومنشآت المراقبة الساحلية، وهي جميعها عناصر تعزز سيطرة إيران على حركة الملاحة في مضيق هرمز.ويقول عزيزي إن تكثيف الضربات على البنية التحتية بهدف قطع خطوط الإمداد اللوجستي، بالتزامن مع استهداف مواقع الرادار التابعة للحرس الثوري والمنشآت البحرية، يشير إلى أن الحملة “قد تتجاوز مجرد إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز”.وأضاف: “بل قد يشير ذلك إلى أن واشنطن ترى أن السيطرة على الشريط الساحلي الجنوبي لإيران هي الحل الوحيد والحاسم لمعالجة تحدي مضيق هرمز”.وقال مسؤولون هذا الأسبوع إن تدمير أهداف مثل منصات إطلاق الصواريخ ومنظومات الرادار قد يمهد أيضًا الطريق لعمليات عسكرية أمريكية أوسع نطاقًا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس تنفيذها.ونفذت الولايات المتحدة ضربات يومية على مواقع إيرانية على امتداد مضيق هرمز، من بينها ضربة استهدفت، الأربعاء، جزيرة “طنب الكبرى” الصغيرة الواقعة قرب المضيق، والتي تُستخدم قاعدةً للقوات العسكرية الإيرانية.قد يهمك أيضاًخريطة تكشف المناطق الساحلية بإيران المستهدفة بضربات أمريكا
معاريف: طهران وواشنطن في “فترة انتظار”.. من يستسلم أولاً؟
الموقف الإيراني العنيد في وجه هجمات يومية من القوات الأمريكية، مضلل؛ فمن خلفه تختبئ أزمة اقتصادية عسيرة تتعمق يومياً، وصراع سياسي حاد بين رجال النظام القديم وبين الجناح الأكثرتطرفاً في الحرس الثوري الذي يمسك في هذه اللحظة بدفة الحكم في طهران.
وفرت جنازة الزعيم الأعلى بضع إطلالات على الصراع العنيد الجاري حالياً في إيران. ذوو الجناح المتطرف هم الذين أملوا نبرة الاحتفال ونسقوا الآيات القرآنية التي تليت لكل من توجه إلى تابوت خامنئي. الوفود التركية، القطرية والسعودية (التي اختارت الظهور في الجنازة بملابس بيضاء) تلقى آيات تشكك بقوة إيمانها.
وكانت الذروة عندما توجه نحو التابوت حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية،والأكثر اعتدالاً كخليفة مناسب لخامنئي. فقد حظي بآية تتحدث عن الفرق بين من يضحون في سبيل الإيمان وبين من يبقون في بيوتهم. وفهم الخميني الرسالة، وسارع لمغادرة الاحتفال. أما الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، فقد حظيا بتجربة أقل تلميحاً: جمهور غاضب هاجمهما جسدياً، وأُنقذا بصعوبة.
هل كانت هذه مبادرات محلية أم سياسة يمليها النظام الجديد؟ أجهزة الاستخبارات الغربية تجد صعوبة في رسم سجل تسلسل اتخاذ القرارات في إيران بعد الحرب. فعلى مدى الـ 36 سنة، كان هناك مقرر واحد في إيران في كل شأن قومي أو استراتيجي. كان علي خامنئي يلتقي الجنرالات، ويسلم الوزراء والموظفين قراراته.
أما في هذه اللحظة، فليس واضحاً من يقرر في ماذا في إيران. صلاحيات مجتبى خامنئي مقبولة من كل أصحاب المناصب، غير أنهم لا يحظون برؤيته أو بالاتصال به. مجتبى يختبئ في مكان ما، محاط بعصبة مساعدين يترجمون كل هزة رأس إلى تعليمات عن السياسة.
في المجال العسكري مقرر واحد وواضح، ألا وهو أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري؛ يقرر من سيتلقى الرد الإيراني على الهجمات الأمريكية. وحيدي ورجاله يرون في هرمز إنجازهم اللازم من الحرب الأخيرة، إنجازاً يمنحهم تفوقاً إقليمياً ولا نية لهم للمساومة عليه.
نفذ الإيرانيون هجمات على كل دول المنطقة تقريباً، بما فيها الوسيطتان قطر وعُمان، لكن حتى ساعة كتابة هذه السطور، لم يهاجموا السعودية و”إسرائيل”. شُعب الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي تأخذ بالحسبان إطلاق صواريخ من إيران على “إسرائيل”.
سلاح الجو ومنظومة الدفاع الجوي عندنا في حالة تأهب عال، محفوظ منذ نهاية حرب الأربعين يوماً.
**يهيئون المواقع**
ربما يلاحظ وحيدي شهية القيادة الإسرائيلية لاستئناف الحرب، ويفهم بأن النار على “إسرائيل” ستؤدي إلى ضربة أشد للاقتصاد الإيراني. وعلى الرغم من الخط الصقري الذي يتصدره، يعلم ما يجري داخل إيران: نقص في الكهرباء والماء في الصيف الإيراني الحاد، هو وصفة للاضطراب الداخلي. ويعرف أنه إذا هاجم “إسرائيل” فلن يكون الرد رمزياً.
وعليه، فهو يحسب أيضاً حساباً لترميم القدرات التي تضررت في الحرب. إيران تهيئ المواقع النووية لإعادة التفعيل، لكن حتى الآن، لا تتجرأ على استئناف تخصيب اليورانيوم، وإخراج المادة المخصبة المدفونة في ثلاثة مواقع. السؤال الكبير الذي يشغل بال الاستخبارات الإسرائيلية هو: هل استأنفت إيران عمل مجموعة السلاح – الهيئة المسؤولة عن تطوير السلاح النووي. حتى الآن، لم أدلة على ذلك، لكن أحداً في أجهزة الاستخبارات في الغرب لن يتعهد بعدم إجرائه سراً.
جهود الإعمار الإيرانية تتركز في هذه اللحظة على استئناف إنتاج الصواريخ الباليستية. صحيح أنها استؤنف جزئيا، وأن مخزون الصواريخ الإيرانية يقترب من الأعداد التي كانت بحوزتها عشية الحرب الأخيرة، لكن وبالتوازي،ثمة جهد عظيم لترميم قدرات الدفاع الجوي. الأمريكيون يستهدفون هذا في منطقة المضيق، لكن تم نصب منظومات جديدة في باقي أرجاء إيران.
هذا الوضع غير المثالي لا يضعف التصميم الإيراني للسيطرة على مضيق هرمز. كما أنها تلقت هذا الأسبوع تعزيزاً من الرئيس الأمريكي، عندما أعلن بأنه سيجبي عمولة على عبور المضيق، الخطوة التي أعطت شرعية للسيطرة على ممر مائي دولي واستخلاص أرباح منه.
في وابل تصريحات ترامب أيضاً التي تتراوح كل ساعة بين استئناف المفاوضات وخطوة عسكرية برية في إيران، يمكن الافتراض بأن الرئيس على وعي بالضائقة الاقتصادية العسيرة التي تسود هناك. فإيران تستصعب الصمود على مدى الزمن تحت عقوبات تفرض على تصدير النفط وأمام احتكاك دائم مع الأمريكيين.
وعليه، فإن وضع اللا اتفاق واللا حرب، قد يستمر إلى ما بعد الـ 60 يوماً التي قررها اتفاق المبادئ قبل شهر، إلى ما بعد انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة في تشرين الثاني. ومعنى ذلك أن التخوف من استئناف الحرب قد يرافقنا نحن أيضاً حتى الانتخابات المصيرية في أكتوبر.
ألون بن دافيد
معاريف 17/7/2026
دونالد ترامب سيحضر المباراة النهائية لكأس العالم 2026
البيت الأبيض يعلن حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهائي مونديال 2026 الأحد، ومشاركته في حفل الفيفا ببرج ترامب الجمعة. سيحضر ترامب المباراة النهائية لكأس العالم 2026 (غيتي إمجيز) سيحضر الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهائي كأس العالم FIFA 2026™ الذي سيجمع بين الأرجنتين، حاملة اللقب، وإسبانيا على ملعب نيويورك نيوجيرسي الأحد، وفق ما أفادت الخميس كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض. وقالت ليفيت للصحافيين: “سيختتم حضوره ما كان أكثر كأس عالم مشاهدة وأكثرها أماناً ونجاحاً في التاريخ الأميركي”. وأضافت: “هذه خاتمة مناسبة لبطولة أظهرت قدرة الولايات المتحدة على استضافة العالم على أضخم مسرح كروي”. وأشارت ليفيت إلى أن الرئيس الأميركي سيحضر أيضاً حفل استقبال للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في برج ترامب بنيويورك الجمعة.
ترامب يتهم الصين بأكبر اختراق انتخابي في تاريخ الولايات المتحدة
اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب ألقاه إلى الشعب الأميركي، الصين بالوقوف وراء ما وصفه بـ”أكبر عملية اختراق لبيانات الانتخابات في التاريخ”، زاعماً أنها حصلت بشكل غير قانوني على ملفات تخص نحو 220 مليون ناخب أميركي خلال انتخابات عام 2020.
وقال ترامب إن “أعضاء في الدولة العميقة” تعمدوا إخفاء معلومات عن التدخل الصيني عن الرئيس والكونغرس، متهماً أجهزة الاستخبارات الأميركية بعدم الكشف عن اختراق ملفات تسجيل الناخبين في عدة ولايات.
وزعم أن بكين سعت إلى التأثير في انتخابات 2020 لمنع فوزه بولاية ثانية، كما حاولت تقويض إدارته الأولى والتأثير في انتخابات التجديد النصفي عام 2018، إلى جانب الضغط على شركات أميركية ووسائل إعلام لاتخاذ مواقف معارضة له.
وأشار ترامب إلى أنه رفع السرية عن وثائق استخباراتية قال إنها تكشف ثغرات خطيرة في البنية التحتية للانتخابات الأميركية، مؤكداً أن الأدلة تظهر مستويات غير مسبوقة من التدخل والقرصنة الأجنبية.
في المقابل، أوضح التقرير أن الوثائق التي رُفعت عنها السرية تتناول في معظمها ثغرات معروفة منذ سنوات، وعملت السلطات الانتخابية الأميركية على معالجتها، كما أن تقييمات سابقة لوكالات الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن الصين لم تتدخل في انتخابات 2020، وهو استنتاج أعيد تأكيده في الوثائق التي نُشرت مؤخراً.
وتأتي تصريحات ترامب بعد شهرين من زيارته إلى الصين ولقائه الرئيس شي جين بينغ، وقبيل زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى البيت الأبيض في سبتمبر المقبل.
