by | 16 July 2026 | أخبار لبنان
حزب الله يجدد نفيه أي نشاط له داخل الأراضي السورية، مؤكداً أن الاتهامات المتكررة بحقه مختلقة ولا أساس لها، وتندرج في إطار خدمة المشروع الصهيوني الأميركي والإساءة إلى الحزب. “الادعاءات والاتهامات بشأن وجود نشاط لحزب الله في سوريا لا تعدو كونها روايات مختلقة” جدّدت العلاقات الإعلامية في حزب الله نفيها مزاعم وجود نشاط للحزب داخل الأراضي السورية، مؤكّدةً أنّ هذه الادعاءات والاتهامات “لا تعدو كونها روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة”. وفي بيان، أوضح الحزب أنّ هذه الادعاءات “تتكرر بين الحين والآخر، وتهدف إلى الإساءة لحزب الله، وتخدم المشروع الصهيوني-الأميركي في المنطقة”. وأكّد أنّه سبق للحزب أن نفى هذه الادعاءات مراراً وتكراراً وبشكل قاطع، وأكّد أنها ادعاءات باطلة جملة وتفصيلاً. ومنذ تولّي الإدارة الجديدة، في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 سدة الحكم في دمشق، زعمت السلطات السورية مرات عديدة أنها فكّكت خلايا تابعة لحزب الله أو اكتشفت طرقاً لتهريب الأسلحة، وهو ما رفضه الحزب بشكل حازم، نافياً نفياً قاطعاً ممارسة أيّ أنشطة على الأراضي السورية.
by | 16 July 2026 | أخبار لبنان
النائب اللبناني حسن فضل الله يؤكد أن معارضة “اتفاف الإطار” بين حكومتي لبنان والاحتلال الإسرائيلي هي معارضة وطنية خارج الاصطفافات السياسية. عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب حسن فضل الله من مقر مجلس النواب في بيروت (أرشيفية) أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب حسن فضل الله، الخميس، أن معارضة “اتفاف الإطار” بين حكومتي لبنان والاحتلال الإسرائيلي هي معارضة وطنية خارج الاصطفافات السياسية، محذراً من أن تجاهل هذا الموقف سيضع لبنان تحت الوصاية الأميركية الكاملة. “المقاومة قدمت ما عليها.. ونشدد على عدم الانجرار إلى الصدام الداخلي” وفي تصريح له من مقر مجلس النواب في ساحة النجمة بالعاصمة بيروت، قال فضل الله: ” المقاومة قدمت ما عليها لتسهيل مهمة الجيش في جنوب الليطاني”. كما شدد على أن المقاومة تحاول تجنب الصدام الداخلي في البلاد على الرغم من القرارات التي اتخذتها الحكومة ضدها، وقال: “بعد العدوان الإسرائيلي تم تجريم المقاومة وهو قرارٌ قدم للعدو وأُريد منه جر البلد إلى صدام داخلي”. وأضاف النائب فضل الله: “أكدنا وأصرينا على عدم الانجرار إلى هذا الصدام حرصاً منا على بلدنا، وعملنا على تهدئة غضب شعبنا. ولم تتوقف محاولاتنا مع رئيس الجمهورية عبر مستشاره وآخرين من أجل الحدِّ من الانزلاقة الخطيرة للعهد”. ومطلع آذار/مارس الماضي، اتخذت الحكومة اللبناني قراراً يقضي بحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، وهو ما رفضه الحزب وشرائح سياسية وشعبية واسعة في البلاد. وعن العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، قال فضل الله: “آلينا على أنفسنا طوال الفترة الماضية أن لا ندخل في سجال مع رئيس الجمهورية”، مؤكداً أنّ “انتخاب الرئيس من قبل الثنائي الوطني كان بناءً على التزام شرف بحفظ حقِّ المقاومة للبنانيين وتطبيق اتفاق 27 تشرين 2024”. وتابع: لطالما تكرَّرت من الرئيس في إطار التزامه المذكور عبارة “لن نختلف معكم.. لن نختلف معكم”. وعن مطالب الرئاسة بشأن تسليم السلاح، قال: “في جميع اللقاءات مع رئيس الجمهورية لم نسمع منه سوى مطلب واحد وهو تسليم الصواريخ الثقيلة ليجرِّب مع واشنطن. لأنَّ ما يقلق “إسرائيل” يقول الرئيس هو هذا النوع من السلاح ولا مانع من احتفاظ المقاومة ببقية سلاحها ولن ينزعه أحد”. كذلك، تناول النائب اللبناني تدهور العلاقات بين لبنان الرسمي وإيران، إذ قال: “لم تتوان الرئاسة الأولى عن إرسال رسائل سلبية عبر استهداف العلاقة الأخوية والتاريخية بين لبنان وإيران. عند كلِّ مراجعة للرئيس نسمع منه أنَّها قرارات اتخذت تحت الضغط ولن يكون لها تأثير عملي تنفيذي”. رفض “اتفاق الإطار” بين لبنان و”إسرائيل” أمّا عن “اتفاق الإطار” بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، فحث عضو كتلة الوفاء للمقاومة البرلمانية السلطة اللبنانية على التراجع عن هذا المسار، مؤكداً أن معارضته تأتي من خلفية وطنية. وقال فضل الله: “معارضة الاتفاق المشؤوم معارضة وطنية خارج الاصطفافات السياسية”، محذراً من أنّ: “تجاهل الموقف الوطني سيؤدي لوضع لبنان تحت الوصاية الأميركية الكاملة ويزيد الهوة بين السلطة وغالبية الشعب”. وتابع: “الفرصة متاحة أمام السلطة للخروج من هذا المسار الخطير والعودة إلى منطق الدولة القائم على الشراكة”. ونبّه إلى أنّ “هذا الاتفاق يستبدل الانسحاب بمناطق تجريبية وتُخضع جيشنا الوطني لاختبارات يجريها جيش العدو ويجعل هذه السلطة شريكة له”. وأعلنت الولايات المتحدة، في 26 حزيران/يونيو الماضي، التوصل إلى “اتفاق إطار” بين لبنان و”إسرائيل” اعتبره، رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إنجازاً، مشيراً إلى استمرار الاحتلال في جنوب لبنان. قوبِل هذا الإعلان برفض واسع وتحرّكات احتجاجية غاضبة شهدتها عدّة مناطق لبنانية، ومواقف شعبية وسياسية وشخصيات بارزة أعلنت رفضها القاطع لهذا المسار.
by | 15 July 2026 | أخبار لبنان
اختتام جولة جديدة من المحادثات بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي في روما بوساطة أميركية، وسط حديث مسؤول أميركي عن “إحراز تقدم في تنفيذ خطة قد تفضي إلى بدء انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض مناطق جنوب لبنان خلال أيام”. مبنى السفارة الأميركية في العاصمة الإيطالية روما اختتم لبنان والاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، محادثات في روما بوساطة أميركية، فيما “أحرز الجانبين تقدماً في تنفيذ خطة قد تفضي إلى بدء انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض مناطق جنوب لبنان خلال أيام”، بحسب ما قال مسؤول أميركي.
وعقد لبنان وكيان الاحتلال محادثات على مستوى السفراء في السفارة الأميركية في روما يومي الثلاثاء والأربعاء، في جولة هي السادسة من المفاوضات المباشرة بين الجانبين منذ توسع الحرب في الثاني من آذار/مارس الماضي، في خضم حرب إقليمية أوسع نطاقاً. ووصف المسؤول الأميركي، في تصريحات مكتوبة وُزعت على صحافيين، المحادثات التي استمرت يومين بأنها “مثمرة وإيجابية”.
وقال المسؤول: “اتفقنا على هيكل عملية المنطقة التجريبية ومبادئها التوجيهية، على أن تشهد الأيام المقبل وضع لمساتها الأخيرة وتنفيذها”. وأضاف المسؤول أن المحادثات ستنتقل إلى مرحلة فنية تهدف إلى تنفيذ الاتفاق الإطاري والتوصل إلى “اتفاق شامل بين إسرائيل ولبنان”، فيما لم يصدر أي تعليق بعد من لبنان أو “إسرائيل” بشأن المحادثات. هيكلية وإرشادات عملية لـ”المنطقة التجريبية” وعن اجتماع روما، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت أنّه “جرى الاتفاق على هيكلية وإرشادات عملية للمنطقة التجريبية”، مشيرةً إلى أنّه “سيتم تطبيقها خلال أيام”، لافتة إلى أنّ “المحادثات في روما اختُتمت بعد يومين من النقاشات المثمرة والإيجابية”.
وفي وقت سابق من اليوم، أكد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أن “صيغة الإطار” بدأت تحقق نتائجها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة باتت تصغي إلى الموقف اللبناني، فيما من المقرر أن يزور عون واشنطن، في 21 تموز/يوليو الحالي، بناءً على دعوة من البيت الأبيض، للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب. واشتمل إطار عمل تسنى التوصل إليه في 26 حزيران/يونيو بوساطة أميركية على اتفاق لبنان و”إسرائيل” على تنفيذ مشروع “منطقة تجريبية” يشمل “نزع سلاح الجماعات المسلحة”، إلى جانب “نشر قوات لبنانية في جنوب لبنان والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية التي لا تزال تسيطر على أراض لبنانية”.
وكانت إيطاليا قد عرضت منذ نيسان/أبريل استضافة المحادثات. وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن بلاده “أبدت استعدادها لدعم الحوار المباشر بين لبنان وإسرائيل واستضافة المفاوضات، قبل أن ترحب بانعقاد الجولة الجديدة في روما”. ويحتل “جيش” الاحتلال الإسرائيلي ما يسميه “بالمنطقة العازلة” التي تمتد لمسافة 10 كيلومترات تقريباً داخل الأراضي اللبنانية على امتداد الحدود مع فلسطين المحتلة، فيما يدعو لبنان “إسرائيل” إلى البدء فوراً في سحب قواتها، لكن “إسرائيل” تقول إن قواتها “ستبقى في جنوب لبنان”.
وتواصلت المحادثات المباشرة رغم الاعتداءات الإسرائيلية التي أدت إلى شهداء وجرحى، ورغم اعتراضات حزب الله وغالبية الشعب اللبناني على مسارها.
by الناشر | 15 July 2026 | إعلام عبري
كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن نقص في عدد الأفراد والدبابات القادرة على القتال، وقالت إن بعض تشكيلات قوات الاحتياط في حالة “انهيار فعلي”.
وتحت عنوان “تحذير الجيش من انهيار قوات الاحتياط” قالت الإذاعة: “إليكم ما يبدو عليه الوضع من الداخل: ألوية وكتائب فارغة، ولا توجد دبابات كافية ونسب الحضور لا تعكس الواقع”.
وأضافت: “في الأيام الأخيرة، تم نشر لواء مدرع احتياطي لتولي قطاع عملياتي هام في القطاع الأمني في لبنان، ولكن في الواقع، فإن شهادات القادة والجنود تروي قصة مختلفة عما يرويه صناع القرار، فهذه ليست ألوية كاملة، بل هي أبعد ما تكون عن ذلك”.
وأوضحت أن الجيش لم يعد يمتلك عددا كافيا من الدبابات الصالحة للقتال، بعد تضرر العديد منها في المعارك وخروجها من الخدمة، الأمر الذي “أجبر سرايا الدبابات الاحتياطية على العمل بعدد أقل من الدبابات”.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يشن الجيش الإسرائيلي عدوانا على جبهات متعددة، أبرزها قطاع غزة ولبنان، إلى جانب هجمات متبادلة مع إيران وجماعة الحوثي في اليمن، فضلا عن اعتداءات متكررة على سوريا مع تصعيد عملياته العسكرية في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الإذاعة إن الجيش يعيد احتساب نسب حضور قوات الاحتياط بطريقة تجعلها تبدو مرتفعة نسبيا، عبر استدعاء عدد أقل من الجنود أساسا، بينما يحضر بعض المستدعين لفترات محدودة فقط.
وأضافت: “بالتالي، حتى الوحدات التي تتراوح فيها نسب الحضور بين 50 و70 بالمئة، تكون في الواقع في وضع أسوأ بكثير في أي وقت”.
ونقلت عن أحد قادة تشكيل الاحتياط، دون تسميته، قوله إن “وحدات الاحتياط اليوم فارغة، فالكتيبة ليست كتيبة كاملة، والسرية ليست سرية بالمعنى الحقيقي”.
وتابع: “يسمع العامة وصناع القرار عن ألوية كاملة في لبنان، لكنها في الواقع وحدة أصغر بكثير. عدد الجنود والدبابات والمركبات أقل بكثير”.
وأضاف: “بعض تشكيلات الاحتياط في حالة انهيار فعلي. هناك وحدات وضعها أفضل وأخرى أسوأ، والجميع يبذل قصارى جهده، لكن من الصعب الاستمرار في هذا الوضع”.
وأوردت إذاعة الجيش مثالا آخر من الميدان، وقالت: “سرية احتياط أنهت مؤخرا مهمتها العملياتية في لبنان، لم يتبق منها سوى ضابط واحد: فقد أُعفي قائد السرية، ولا يوجد رقيب أول فيها. (..) لا يوجد تسلسل قيادي في السرية، فهي تُدار بشكل عشوائي”.
ولا يحدد الجيش الإسرائيلي عدد قواته المتوغلة في لبنان أو الضفة الغربية أو قطاع غزة أو سوريا.
وتأتي هذه التطورات، فيما قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، في 10 يوليو/ تموز الجاري، بأن الجيش الإسرائيلي بدأ تقليصا واسعا لاستدعاءات جنود الاحتياط، حيث ربطت ذلك بما وصفته بـ”انحسار الحروب على جبهات متعددة”.
لكن صحيفة “يسرائيل هيوم”، قالت في 5 يوليو الجاري، إن الجيش يستعد لتسريح آلاف من جنود الاحتياط حتى نهاية الشهر، في ظل ضائقة مالية تواجه المؤسسة العسكرية.
وتواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أزمة تمويل حادة عقب ارتفاع غير مسبوق في النفقات المرتبطة بالعمليات، ما أدى إلى عجز يقدّر بعشرات مليارات الشواكل (الدولار يعادل 3 شواكل).
by الناشر | 14 July 2026 | إعلام عبري
الطريق من أحد الكيبوتسات الواقعة على خط المواجهة إلى قلعة شقيف يمر عبر سلسلة من القرى المدمرة: العديسة، الطيبة، يحمور – جميعها دمرت وهرب سكانها. ويقول الجيش إنها كلها كانت معاقل لحزب الله. أما القرى القليلة التي لم تتضرر في القتال فيسهل تمييزها من بعيد. نوافذ البيوت ما زالت تلمع وتتألق عند شروق الشمس، بتناقض صارخ مع كتل الإسمنت الرمادية ولوحات الطرق المنتشرة في كل أرجاء جنوب لبنان. ليس بعيداً عنها، بين حدود القرى ونهر الليطاني، يقف صف من معدات الهندسة الثقيلة، بما في ذلك جرافات تعبيد الشوارع، ويشغل هذه المعدات مدنيون إسرائيليون وليس جنوداً. وبمساعدتهم، شق الجيش بالفعل أكثر من 30 كم من الطرق. من خلال أعماله الهندسية في المنطقة، يتبين أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في لبنان. إلى متى؟ إلى حين اتخاذ قرار خلافاً لذلك.
لا يعرف الجنود أنفسهم كم سيبقون في لبنان. وكل ما يريدونه هو العودة إلى ديارهم في قوافل. يأتي الجنود النظاميون لفترة ثلاثة أسابيع وجنود الاحتياط لأسبوعين. أي حادث صغير في قطاع قريب قد يمنع مغادرتهم في الموعد المحدد. إذا سألت كبار الضباط في الجيش فسيقولون إنهم تلقوا معلومات للبقاء “على المدى المتوسط”، أي لأشهر قادمة. وقال ضابط كبير في الأسبوع الماضي: “ربما ننتقل بعد ذلك إلى استثمار أكبر”. على مرتفعات قلعة شقيف، أطلق ضباط في الجيش الإسرائيلي تصريحات متبجحة عن حزب الله: “لقد فككناه ودمرناه.. ألحقنا به هزيمة نكراء.. هو في حالة هياج.. لا يملك أي خط دفاع الآن”. لا شك أن هذه التصريحات ستفحص مع مرور الأشهر والسنوات.
ربما يرمز إلى ما سيأتي لاحقاً دخول جنرال إسرائيلي إلى لبنان للبدء في تخطيط البنية التحتية في المنطقة الأمنية الجديدة، مع أخذ المدى البعيد في الحسبان. وعلى أرض الواقع، يثبت الجيش المحاور والجنود – الذين يتواجدون في مبان أعدت بشبكات حماية من المسيرات. وفي إحاطة إعلامية قبل خروج المراسلين إلى الميدان، قال أحد الجنود إن خوفنا من الطائرات المسيرة المتفجرة قلّ بعد وقف إطلاق النار. وقد أصابت هذه المسيرات بالفعل 12 سيارة تابعة للكتيبة المدرعة التي تتمركز حالياً في مجمع شقيف. ولكن هناك أيضاً مسيرات أخرى غير مصممة للانفجار. وأضاف قائد الموكب الذي نقل المراسلين بمزاج وبجدية في الوقت نفسه: “في الوقت الحالي، ينصب كل الاهتمام على التقاط الصور”.
تهديد بلا سلاح
وقف إطلاق النار ما زال صامداً، لكنه يثير الاستياء في صفوف القوات على الأرض. وأوضح ضابط رفيع في حديث له مع “هآرتس” بأنه لا توجد قيود، وأنه يمكن إطلاق النار على أي “تهديد مباشر”، لكن ضباطاً آخرين كانوا أكثر تحفظاً. قال أحدهم في حديث مع “هآرتس” بأن أوامر إطلاق النار الحالية تعيق قدرة الجيش على تنفيذ مهماته بنجاح. وأوضح: “ليا يعتبر كل شيء تهديداً مباشراً. يمكن خلق تهديد كبير حتى من دون سلاح”. حاول قائد الكتيبة أيضاً الموجودة هناك توضيح أن الجندي على خط المواجهة لم يلاحظ أي تغيير بعد وقف إطلاق النار، وقال: “ما زال الجندي يخرج للهجوم، وما زال يطلق النار، وما زال يعرف أنه إذا كان في مكانه ولاحظ تهديداً حقيقياً فيمكنه فعل كل ما في استطاعته للقضاء عليه”. قد يكون هذا التهديد الحقيقي أيضاً إرهابياً يحمل كلاشينكوف، أو حتى شخصاً أعزل يمشي نحو القوات.
من الأمثلة على تعقيد وقف إطلاق النار تدمير البنى التحتية، وبكلمات أخرى، تفجير الأنفاق. ففي مرتفعات شقيف وعلي طاهر، اكتشف الجيش أنفاقاً بنيت بتقنية إيرانية. وحسب ضابط كبير، تظهر بصمات المخطط نفسه في كل الأنفاق التي حفرت في الجبال. ويبلغ طول أحد الأنفاق التي أخذ إليها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي المراسلين لشرح ضرورة الاستيلاء على قلعة شقيف، 950 متراً، ويشمل خمس غرف وستة مداخل ومخارج، وتوجد بين الغرف مجمعات سكنية وعيادات مزودة بأسرة غرف عمليات. مع ذلك، مثلما حدث في مجدل، تم التخلي عن هذا النفق أيضاً وتعرض لهجوم من الجو. والآن، عندما يرغب الجيش في التعامل مع أنفاق مشابهة للأنفاق الموجودة في جبال علي طاهر، سيحتاج إلى موافقة القيادة السياسية. وقال ضابط كبير: “عندما نحصل على أمر بذلك سننفذه”. وقال ضابط آخر كان في الميدان: “أنا قائد كتيبة في الجيش الإسرائيلي، وعندما يعطى لي الإذن سنتحرك”.
إن التعامل مع الأنفاق في سلسلة جبال علي طاهر معقد أيضاً. ففوق الأرض يتمركز جنود الجيش الإسرائيلي، وتحتها يتمركز إرهابيو حزب الله. لا يستطيع الجيش التدخل للاستيلاء على البنية التحتية أو الإضرار بالإرهابيين. وفي حين تشرف المنطقة العازلة على المطلة، وهناك منطق ما في اعتبارها جزءاً من مفهوم إزالة التهديد المضاد للدروع، فإن جبال علي طاهر لا تطل على المستوطنات الإسرائيلية، مع أنها أصبحت -بحسب السياسيين- الركيزة الأساسية الجديدة لوجودنا. وعندما سئل هذا الضابط عن سبب وجود الجيش الإسرائيلي هناك، قال: “التلة مهمة جداً لحزب الله، وقد استخدم القوة على مستوطنة المطلة انطلاقاً منها. ولكن القوة استخدمت أيضاً على المطلة من بيروت والنبطية وصور. فهل هذا يعني أن الجيش سيحتلها أيضاً.
وقف إطلاق النار
“أعرف أن أولادي وأحفادي سيقاتلون هنا. العدو ليس لديه ولن تكون لديه نوايا مختلفة تجاهنا. علينا أن نكون على أهبة الاستعداد بين المخربين والمدنيين في المنطقة الأمنية”. وقف قائدا سرايا، أحدهما من لواء غولاني والآخر من اللواء السابع، على مدخل النفق الكبير. كانت السريتان على خط الدفاع في غلاف غزة في صباح يوم المذبحة، وهما الآن تقاتلان معاً في لبنان. قائد غولاني من سكان المطلة الأصليين، وقد ولد وترعرع في “كريات شمونة”. وعلى مدخل النفق يرى مستوطنته ويتحدث عن بيته المدمر، وقال إن صاروخين من نوع بركان دمرا البيت وحولاه إلى أنقاض. وقال إن والده قاتل قبل عشرين سنة كقائد سرية في القوات المدرعة. “أعرف أن أولادي واحفادي سيقاتلون هنا. ليس لدى العدو ولن تكون لديه نوايا مختلفة تجاهنا. علينا أن نكون على أهبة الاستعداد بين المخربين والمدنيين في المنطقة الأمنية. لا نحتاج إلى الدفاع من داخل المستوطنات، بل من على بعد بضعة كيلومترات في داخل لبنان”. وانضم للحديث المراسل شاي ليفي، أحد الناجين من مذبحة 7 أكتوبر. في ذلك الصباح، كانت خلية الاختطاف التابعة للنخبة في بيته في “كيبوتس نيريم”. وقبل أكثر من عشرين سنة كان ما زال يحرس في موقع قلعة شقيف في المنطقة الأمنية. قال ليفي للضباط: “كلما بقيت أكثر في الداخل كان الخروج أكثر ألماً. ونحن عشنا ذلك”. فرد عليه الضابط: “الحرب بائسة، هي خيار من بين خيارات سيئة”.
بار بيلغ
هآرتس 13/7/2026