by الناشر | 25 July 2026 | إقليمي ودولي
منذ مطلع يوليو/تموز الجاري، شهدت الأزمة في اليمن -بين جماعة أنصار الله (الحوثيين) والحكومة اليمنية وقوات التحالف بقيادة السعودية- تحولا جذريا، إذ تصاعدت الأوضاع عقب أعوام من حالة الهدنة النسبية، لتنتقل إلى مواجهة عسكرية شملت استهداف مطارات وسفن تجارية ومنشآت حيوية.
وعاد التصعيد ليخيم على المشهد اليمني مع سلسلة هجمات استهدفت سفنا مرتبطة بالسعودية ومطار أبها، أعقبتها غارات للتحالف على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
ويربط محللون بداية موجة التصعيد الأخيرة بحادثة الطائرة الإيرانية التابعة لشركة “ماهان”، التي قالت الحكومة اليمنية وقوات التحالف إنها نقلت معدات وقياديين عسكريين إيرانيين إلى اليمن، وهو ما أعقبه قصف مطار صنعاء ثم هبوط الطائرة في مطار الحديدة، قبل أن يستهدف الحوثيون مطار أبها وتتوالى التهديدات المتبادلة.
وفيما يلي رصد زمني لمسار التصعيد في اليمن، منذ مطلع الشهر الجاري حتى اليوم:
مطلع يوليو | بدء التصعيد.. أزمة طائرة ماهان
بدأ التصعيد عقب تسيير إيران رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين منذ سبتمبر/أيلول 2014، عبر طائرة تابعة لشركة “ماهان إير” الإيرانية، وهي أول رحلة معلنة منذ 10 أعوام وفق إعلام يمني، في خطوة وصفها مجلس القيادة الرئاسي اليمني بأنها انتهاك لسيادة اليمن وتحدٍّ للقانون الدولي.
في المقابل، اتهم الحوثيون السعودية بمحاولة اعتراض طائرة مدنية قادمة من إيران ومنعها من الهبوط في مطار صنعاء، مهددين باستهداف المطارات والمنشآت الحيوية والاقتصادية السعودية إذا استمرت الرياض -بحسب الجماعة- في منع تشغيل مطار صنعاء أو تكررت محاولة اعتراض الطائرات.
وقال المجلس الرئاسي اليمني إن “رحلة ماهان حملت عددا من العناصر العسكرية والأمنية، وخبراء إيرانيين متخصصين في تطوير الطائرات المسيّرة ومنظومات الصواريخ”.
في حين قالت جماعة الحوثي إن الطائرة ضمت 200 يمني من المرضى والجرحى والعالقين، كما نقلت في رحلة عودتها وفدا رسميا توجه إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.
أعلنت وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية جديدة.
وردا على ذلك، اتهم الحوثيون السعودية باستهداف المطار، وأعلنوا “انتهاء خفض التصعيد” القائم في البلاد منذ أعوام، ثم قصفوا مطار أبها الدولي في السعودية بصواريخ باليستية ومسيّرات.
في محاولة لمنع الانزلاق إلى جولة حرب جديدة، بدأ المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ زيارة لـمسقط، التقى خلالها كبار المسؤولين العُمانيين ورئيس وفد الحوثيين التفاوضي محمد عبد السلام.
أعلنت الحكومة اليمنية منع طائرة إيرانية أخرى تابعة لشركة “ماهان” -الثالثة منذ بدء الشهر- من استكمال رحلتها إلى مطار صنعاء، وإعادتها من الأجواء العُمانية، مشددة على أنها لم تحصل على التصاريح اللازمة.
وأعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن أوان الحسم قد حان لاستعادة مؤسسات الدولة من جماعة الحوثيين، في حين لوحت الأخيرة بتصعيد خطواتها، وفق معادلة “الرد بالمثل”، إذا استمر ما تصفه بـ”الحصار” المفروض على اليمن.
في حين توجه الوسيط الدولي غروندبرغ إلى الرياض، للقاء رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أملا في احتواء التوتر وتصلب المواقف، وسط تهديدات متبادلة باللجوء إلى التصعيد العسكري.
الثلث الأخير من يوليو | استهداف السفن وترمب يهدد
أعلن الحوثيون فرض “حظر ملاحة بحرية” على السفن المرتبطة بالسعودية، ردا على ما قالوا إنه حصار تفرضه الرياض على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.
في المقابل، قرر مجلس القيادة الرئاسي اليمني استئناف تصدير النفط “بكل الوسائل”، داعيا اليمنيين والقبائل والقوى الوطنية إلى الالتفاف حول القوات المسلحة ودعمها.
أعلنت جماعة الحوثي استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى اندلاع حريقين فيهما.
أكدت السعودية تعرض سفينة تابعة لها للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات.
في حين هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الحوثيين وإيران بـ”عقاب عسكري كبير” إذا شنوا مزيدا من الهجمات، بعد استهداف ناقلتي النفط السعوديتين.
أعلنت السعودية مجددا استهداف سفينة تابعة لها في البحر الأحمر، أسفر عنه إصابة طفيفة في بدن السفينة، واصفة الاستهدافات بأنها انتهاك للقوانين والأعراف الدولية التي تضمن سلامة السفن التجارية وطواقمها.
وفي مؤشر على تعثر جهود الوساطة الأممية لخفض التصعيد، قال غروندبرغ إنه عاد من زيارتين لسلطنة عمان، تخللتهما زيارة للسعودية، مشيرا إلى أن الوقائع في اليمن “تدفع في الاتجاه المعاكس، وتمثل انتكاسة لليمنيين قبل أي شيء”.
أكد التحالف بقيادة السعودية تنفيذ عملية “رد عسكري متناسب” ضد أهداف عسكرية للحوثيين في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، وجزيرة كمران غربي البلاد، واصفا ضربات الحوثيين ضد السفن بـ”العمل الجبان والمتهور”، مشددا على أن ضرباته لم تستهدف ميناء الحديدة.
في الأثناء، شنت القوات الجوية التابعة للحكومة اليمنية غارات جوية استهدفت تعزيزات عسكرية لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في محافظتي مأرب والجوف.
في المقابل، أعلن الحوثيون استهداف ما وصفوها بـ”أهداف حساسة” في منشآت لشركة أرامكو في جازان وينبع بالسعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والمجنحة والمسيّرات.
ورأى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن التطورات الأخيرة تعكس اشتعال جبهة جديدة إلى جانب التوتر القائم في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الساحة اليمنية والبحر الأحمر باتا جزءا من مشهد إقليمي أوسع وأكثر تعقيدا.
وأوضح جوني أن التصعيد يحمل بعدين، أحدهما محلي يتمثل في تبادل الضربات بين السعودية و”أنصار الله”، والآخر إقليمي يرتبط بالتطورات الجارية في الخليج وإيران، مشيرا إلى أن استهداف منشآت الطاقة في جازان وينبع يحمل دلالات اقتصادية مرتبطة بإمدادات النفط.
وأضاف أن الضربات المقابلة ركزت على شل القدرات العسكرية والبحرية لـ”أنصار الله” عبر استهداف الحديدة وجزيرة كمران، إضافة إلى منصات صاروخية ومخازن ذخيرة في مأرب والجوف، في مسعى لتحييد فاعليتها الميدانية.
وخلص جوني إلى أن أي توسع للمواجهة سيفرض تحديات إضافية أمام واشنطن، سواء على مستوى حماية الملاحة أو توزيع قواتها البحرية في البحر الأحمر والخليج، مما يزيد تعقيد المشهد الإقليمي واحتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة.
by | 25 July 2026 | إقليمي ودولي
وزارة خارجية صنعاء تؤكّد أن المرحلة المقبلة ستكون تحت عنوان “التصعيد بالتصعيد” بعد اعتداء السعودية على الحديدة، وتحمل الرياض مسؤولية تداعيات أي تطورات ستحصل نتيجة لهذه الخطوة. يمنيون يلوحون بأسلحتهم خلال مسيرات مليونية في صنعاء احتجاجاً على الحصار الذي يفرضه التحالف بقيادة السعودية على اليمن – 17 تموز/يوليو 2026 (أ ف ب) أكّدت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء، اليوم السبت، أنّ معادلة “التصعيد بالتصعيد” ستكون عنوان المرحلة القادمة، وذلك بعد استهداف النظام السعودي محافظة الحديدة.
وحمّلت الخارجية في صنعاء، النظام السعودي تبعات أي تطورات ستحصل نتيجة لهذه الخطوة الإجرامية. وقالت إنّه “بدلاً عن الانصياع للمطلب المحق والعادل برفع الحصار عن اليمن، ارتكب النظام السعودي حماقة كبرى ستكلفه الكثير”.
أتى ذلك بعدما شنت السعودية، مساء الجمعة، عدواناً على عدة مواقع حيوية وخدمية في محافظة الحديدة، غربي اليمن. وأفاد مراسل بأن العدوان السعودي استهدف ميناء الحديدة، ومنشآت لمؤسسة الاتصالات بمدينة الحديدة، ما أدّى إلى إصابة عامل في مبنى تابع لوزارة الاتصالات.
كما ذكرت وكالة “سبأ” في صنعاء أن عدواناً سعودياً استهدف جزيرة كمران في محافظة الحديدة أيضاً، ما أسفر عن إصابة امرأة. وفي السياق، نقلت “سبأ” عن مصدر بوزارة الدفاع في صنعاء أنّ الدفاعات الجوية أجبرت عدداً من التشكيلات الحربية السعودية على مغادرة الأجواء. إلى ذلك، أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف تنفيذها “عملية رد عسكري متناسب لأهداف عسكرية مشروعة في محافظة الحديدة”.
وقالت قيادة القوات المشتركة للتحالف إنّه “لم يتم استهداف ميناء الحديدة، وجميع الموانئ اليمنية مفتوحة أمام الملاحة البحرية”، مضيفةً أنّها “ستواصل اتخاذ الإجراءات العملياتية والتدابير اللازمة لحماية السفن ومصالح المملكة ومقدراتها”. وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، قبل أيام، انتهاء العمل بهدنة عام 2022، بعدما قام الطيران السعودي بشن اعتداء على مطار صنعاء الدولي أثناء محاولة طائرة مدنية إيرانية الهبوط فيه بهدف كسر الحصار عن اليمن.
إثر ذلك، وبعد تفويض شعبي كبير أعلنت عنه المسيرات المليونية في صنعاء وعدد من المحافظات قبل أسبوع، أعلنت صنعاء فرض حصار بحري على السعودية، ضمن معادلة “الحصار بالحصار”، وهو ما نتج عنه استهداف سفن تابعة للشركات السعودية في البحر الأحمر.
by الناشر | 24 July 2026 | إقليمي ودولي
رفضت إيران مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة إلى طهران، في وقت تتصاعد فيه التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب في المنطقة.
وذكرت نيويورك تايمز أن الوساطة العراقية جاءت بعد لقاء جمع الزيدي بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض قبل نحو 10 أيام، إلا أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن المقترح الأمريكي لم يلبِّ مطالب طهران، وفي مقدمتها حسم مستقبل السيطرة على مضيق هرمز، معتبرين أنه العرض الوحيد المطروح حاليا.
وخلال زيارته إلى طهران، التقى الزيدي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، الذي أكد أن المشكلة لا تكمن في غياب الوسطاء، بل في ما وصفه بـ”النظرة الأمريكية غير المنطقية والساعية إلى الهيمنة”، مشيرا إلى أن الزيدي نقل انطباعاته من زيارته إلى واشنطن.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل، إذ كثفت الولايات المتحدة ضرباتها على قواعد عسكرية وبنى تحتية إيرانية، بينها مطارات وجسور وموانئ، بينما استهدفت طهران بصواريخ باليستية ومسيّرات عدة دول في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين أن القوات المسلحة تستعد لاحتمال توسع الحرب إذا نفذ ترمب تهديداته باستهداف طهران ومنشآتها الحيوية، مؤكدين أن إيران سترد بتوسيع نطاق المواجهة، بما يشمل استهداف تل أبيب، وطلب إغلاق مضيق باب المندب عبر حلفائها الحوثيين، مما ينذر بمزيد من التصعيد في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
by الناشر | 23 July 2026 | إقليمي ودولي
حذَّرت منظمة دولية معنيَّة بحماية الأطفال من أن ملايين الأطفال في اليمن ينزلقون إلى مستويات أشد خطورة من الجوع، نتيجة التداعيات المتسارعة للتصعيد الإقليمي الذي تسبب في اضطراب حركة الملاحة، وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، في وقت تعيش فيه البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع إعلان الحوثيين انخراطهم في المواجهة إلى جانب إيران، وتهديدهم باستئناف استهداف الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ما يثير مخاوف من موجة جديدة من ارتفاع تكاليف الواردات الغذائية والوقود، وتعطل وصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين اليمنيين، وفي مقدمتهم الأطفال.
وقالت منظمة «حماية الأطفال» إن تقييماً ميدانياً أظهر أن أسواق السلع في اليمن شهدت ارتفاعاً كبيراً في أسعار الوقود والغذاء، نتيجة اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع تكاليف الشحن التجاري، الأمر الذي دفع آلاف الأسر إلى حافة العجز عن توفير احتياجاتها الأساسية، في بلد يواجه فيه نحو 52 في المائة من السكان خطر الجوع.
وأوضحت المنظمة أن واردات الوقود عبر الموانئ اليمنية تراجعت بصورة حادة خلال الربع الأول من العام الجاري، ما أدى إلى نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود، وانعكس ذلك على عمليات نقل المساعدات الإنسانية ورفع تكاليفها، فضلاً عن زيادة أسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية.
نحو 52 % من سكان اليمن يواجهون خطر الجوع (الأمم المتحدة)
وأشارت إلى أن أُسراً كانت قادرة على تدبير احتياجاتها قبل اندلاع الأزمة الإقليمية أصبحت تتوافد اليوم إلى مراكز علاج سوء التغذية التابعة لها، بعدما اضطرت إلى تقليص عدد الوجبات اليومية والاكتفاء بأبسط أنواع الغذاء.
ووفقاً للتقييم، أدى نقص الوقود وارتفاع أسعار الديزل في محافظة تعز بنسبة 56 في المائة إلى تعطل توزيع المواد الغذائية ومستلزمات النظافة الأساسية لثلاثة أيام خلال يونيو (حزيران) الماضي، كما تسبب في تأخير مؤقت لدعم المرافق الصحية المحلية، بما في ذلك أعمال إعادة تأهيل المراكز الصحية المتضررة من الحرب، قبل استئناف تلك الأنشطة لاحقاً.
أكدت المنظمة الدولية أن أكثر من عقد من الصراع ترك ما يعادل ثلثي سكان اليمن بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، بينما فاقمت الأزمة الاقتصادية والصدمات المناخية، بما فيها السيول، من تآكل مصادر دخل الأسر، حتى بات نصف الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية.
وأضافت أن النقص الحاد في التمويل أجبر كثيراً من البرامج الإنسانية المنقذة للحياة على تقليص أنشطتها في مرحلة بالغة الحساسية، الأمر الذي يعرض ملايين الأطفال لمخاطر إضافية، ويهدد المكاسب الإنسانية المحدودة التي تحققت خلال السنوات الماضية.
الحرب التي أشعلها الحوثيون حرمت 4 ملايين طفل من التعليم (الأمم المتحدة)
وقالت ريشانا حنيفة، المديرة القطرية لمنظمة «حماية الأطفال» في اليمن، إن الأطفال ظلوا طوال أكثر من 10 سنوات يدفعون ثمن أزمة تلو أخرى، في وقت تراجع فيه اهتمام المجتمع الدولي بمعاناتهم، مضيفة أنهم أصبحوا اليوم أيضاً ضحايا للتصعيد الإقليمي الذي أحدث اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد ورفع أسعار المواد الغذائية الأساسية.
وأوضحت أن إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً لا تمثل حلاً سريعاً لمشكلات سلاسل التوريد والنظام الغذائي في اليمن؛ لأن حتى فترات الانقطاع القصيرة في الحصول على الغذاء بأسعار معقولة تترك آثاراً طويلة الأمد على نمو الأطفال وصحتهم، وستظل تداعياتها تؤثر في الأسر لسنوات.
طالبت المنظمة الدولية بالسماح بمرور المواد الغذائية والأسمدة والإمدادات الإنسانية عبر مضيق هرمز دون تأخير، محذرة من أن كل يوم تتعطل فيه هذه الممرات يعني مزيداً من الجوع للأسر اليمنية وتعريض حياة الأطفال لمخاطر أكبر.
كما شددت على ضرورة التوصل إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار في الشرق الأوسط والمنطقة، بما يضمن حماية الأطفال ويحد من التداعيات الإنسانية للنزاعات.
وأكدت منظمة «حماية الأطفال» أن نداء الأمم المتحدة للاحتياجات الإنسانية، وخطة الاستجابة في اليمن، لم يحصلا حتى منتصف العام الجاري إلا على 14.7 في المائة من التمويل المطلوب، داعية إلى توفير تمويل مرن ومستدام ومتعدد السنوات، بما يمكن الأسر من تلبية احتياجاتها الغذائية، وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات المستقبلية.
تحذيرات من توسع أزمات القرصنة في البحر الأحمر
هروب حوثي من مواجهة المطالب الشعبية إلى التصعيد
انتقلت الشرعية اليمنية خلال الأيام الأخيرة من موقع احتواء التصعيد الحوثي إلى موقع التصدي للتهديد واستعادة زمام المبادرة، عبر تحرك سياسي واقتصادي وأمني شامل
اليمن يشهر أوراقه لمواجهة الابتزاز الحوثي
حشدت الشرعية اليمنية أدواتها السياسية والعسكرية والاقتصادية للرد على تهديدات الحوثيين للملاحة، مؤكدة أن استعادة الدولة واستئناف تصدير النفط هما الرد العملي
العليمي: لن نسمح باستمرار نهج الحوثيين في الابتزاز والتهديد
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن الدولة لن تقبل مجدداً بفرض الحوثيين قرار الحرب والسلم مجدداً التمسك بسلام يعيد مؤسسات الدولة وينهي الانقلاب
معهد دولي: الحوثيون يرسخون اندماجهم ضمن الأجندة الإيرانية
خلصت دراسة لمعهد إيطالي إلى أن الحوثيين دخلوا مرحلة اندماج سياسي وعسكري أعمق مع إيران؛ ما يجعل قراراتهم أشد ارتباطاً بأجندة طهران ويهدد الهدنة وأمن البحر الأحمر
الحوثيون يوسّعون الجبايات لتمويل ترسانتهم العسكرية
تفرض الجماعة الحوثية حملات تبرعات جديدة على سكان صنعاء والتجار لتمويل أنشطتها العسكرية، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بمناطق سيطرتها
by | 22 July 2026 | إقليمي ودولي
بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية “أسبيدس” تحذّر السفن المرتبطة بـ “إسرائيل” والولايات المتحدة والسعودية من المرور عبر البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكّدةً ارتفاع مستوى الخطر في المنطقة.
أوصت بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية “أسبيدس” سفن الشحن المرتبطة بـ “إسرائيل” أو الولايات المتحدة أو السعودية بتجنّب المرور عبر البحر الأحمر وخليج عدن بالقرب من اليمن.
وأكّدت البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي أنّ مستوى الخطر بالنسبة لأيّ سفن أو شركات شحن تابعة لكلّ من السعودية و”إسرائيل” والولايات المتحدة يُعدّ “مرتفعاً”.
وأضحت البعثة أنّ هذا التحذير “يشمل السفن من أيّ جنسية التي رست مؤخراً في موانئ السعودية، أو قامت بتحميل البضائع أو تفريغها فيها”، مشيرةً إلى أنه “يمكن اعتبار هذه السفن مرتبطة بالمصالح السعودية، وبالتالي يمكن اعتبارها أهدافاً محتملة”.
وفي إطار الإجراءات، أوصت “أسبيدس” أيّ سفينة رست في الموانئ السعودية بـ”تقليل بصمتها الإلكترونية عبر الحدّ من استخدام أجهزة التتبّع وعمليات نقل بيانات التعريف الخاصة بها أثناء الملاحة”.
تأتي تحذيرات البعثة الأوروبية بالتزامن مع دخول قرار اليمن حظر الملاحة البحرية على السعودية حيّز التنفيذ عصر الاثنين، حيث أكّد مصدر عسكري لوكالة “سبأ” عودة سفن أدراجها عقب تحذيرات وجّهتها القوات المسلحة اليمنية لتطبيق قرار الحظر.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة “رويترز” بأنّ ناقلات نفط محمّلة بالخام السعودي غيّرت مسارها وعادت أدراجها في البحر الأحمر، متجهة نحو قناة السويس.
وتكرّس هذه التطوّرات الميدانية معادلة “الحصار بالحصار” التي أعلنتها صنعاء رداً على استمرار الحصار والعدوان، مؤكّدةً فرض القوات المسلحة اليمنية سيطرة ونفوذاً يمنعان حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر وخليج عدن حتى إنهاء التجاوزات والالتزام بالتحذيرات الصادرة.
يُذكر أنّ القوات المسلحة اليمنية كانت قد استهدفت مطار أبها الدولي في عمق السعودية بعدد من الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، في عملية حقّقت أهدافها بنجاح، رداً على العدوان السعودي الذي استهدف مطار صنعاء الدولي في الـ13 من تموز/يوليو الجاري.
ويشار إلى أنّ قوات تحالف العدوان كانت قد فرضت، في الـ9 من آب/أغسطس 2016، حظراً شاملاً على المجال الجوي اليمني، ما أدّى إلى إغلاق مطار صنعاء بشكل كامل أمام الرحلات التجارية، علماً بأنّ المطار يمثّل الشريان الرئيسي لليمن ويخدم نحو 80% من السكان (ما يقارب 20 مليون نسمة).