إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
“إسرائيل” ترفع مستوى التأهب لحرب وشيكة مع إيران وتفتح الملاجئ في المدن الكبرى

“إسرائيل” ترفع مستوى التأهب لحرب وشيكة مع إيران وتفتح الملاجئ في المدن الكبرى

 رغم عدم صدور إعلان رسمي بتغيير تعليمات “قيادة الجبهة الداخلية”، تصعّد السلطات الإسرائيلية حالة التأهب والاستعدادات لاندلاع مواجهة عسكرية وشيكة مع إيران مجدداً.

وكُشف النقاب، اليوم الخميس، عن قيام عدد من المدن الكبرى بفتح الملاجئ العامة وتهيئتها للإقامة المطولة، ومن بين هذه المدن: رمات غان، حيفا، رمات هشارون، طيرة الكرمل، وإيلات.

وفي تصريحات إعلامية الخميس، قال رئيس بلدية رمات غان، كارميل شاما هكوهين، إنه وجّه جناح الأمن والطوارئ في المدينة بفتح الملاجئ، معللاً ذلك بارتفاع احتمال إطلاق صواريخ من إيران خلال نهاية هذا الأسبوع، مؤكداً أنه “لم يعد احتمالاً هامشياً”. وأوضح أنه لا جديد حتى الآن في تعليمات الجبهة الداخلية، إلا أن فتح الملاجئ يأتي من باب الحيطة والحذر.

في السياق ذاته، كشفت وسائل إعلام عبرية أن مشغّلي الملاجئ العامة ذات الاستخدام المزدوج تلقوا تعليمات تلزمهم بالاستعداد للفتح الفوري في حال تلقي أي إنذار.

من جهته، صرّح نائب رئيس بلدية حيفا، فاخر بيادسة، لـ “القدس العربي”، بأن البلدية شرعت منذ يوم أمس بفتح كافة ملاجئ المدينة، وربطها بشبكتي الإنترنت والتهوية، وتنظيفها لتكون جاهزة لاستيعاب أعداد كبيرة من السكان.

وأوضح بيادسة أن البلدية تواصل تجهيز الملاجئ العامة، والاستعانة بالكنائس والمؤسسات العامة التي تمتلك طوابق تحت الأرض للمساهمة في تأمين الحماية للمواطنين، لا سيما العرب؛ مشيراً إلى أن 36% فقط من بيوت المدينة تمتلك ملاجئ خاصة، وأن الأغلبية الساحقة من البيوت الخالية من الملاجئ هي بيوت عربية.

وأضاف بيادسة: “في الحرب السابقة، قدّمت الكنائس في حيفا خدمة إنسانية كبيرة عندما فتحت طوابقها ومواقف السيارات تحت الأرض لاستقبال الآلاف من المواطنين العرب في أحياء وادي النسناس، وادي الجمال، الحليصة، وعباس وغيرها. يجب الاستعداد لكافة السيناريوهات، خاصة أن حيفا مستهدفة دائماً بسبب بنيتها التحتية الحساسة، كمنطقة الميناء المكتظة بمصانع تحتوي على مواد خطرة قد تؤدي لانفجارات ضخمة في حال إصابتها”.

> بيادسة: حيفا مستهدفة بسبب بنيتها التحتية الحساسة، كمنطقة الميناء المكتظة بمصانع تحتوي على مواد خطرة قد تؤدي لانفجارات ضخمة في حال إصابتها

في سياق متصل، كشف أطباء عرب في مستشفيات حيفا وغيرها لـ “القدس العربي”، عن تلقيهم تعليمات رسمية يوم الإثنين الماضي بضرورة تجهيز عيادات ومرافق طبية في الطوابق السفلية، وإخلاء الطبقات العليا من المستشفيات حال تلقي إنذار من الجبهة الداخلية، إلى جانب تحديد الحالات الطبية التي يُمكن استقبالها وتلك التي يتوجب إرجاؤها.

من جانبها، أفادت القناة العبرية الرسمية بأن “إسرائيل” رفعت مستوى التأهب تحسباً لإمكانية دخولها في مواجهة مباشرة مع إيران، على خلفية تصعيد الولايات المتحدة هجماتها ضد الأخيرة.

ونقلت القناة عن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف منشأة بنية تحتية وطنية مقابل كل هجوم إيراني على سفينة في مضيق هرمز، تزيد من احتمالات انخراط “إسرائيل” في المواجهة، إلى جانب ترجيح كفة إقدام إيران على إطلاق صواريخ باتجاه “إسرائيل”.

**تنسيق أمريكي- إسرائيلي**

وعلى الصعيد السياسي، تجري اتصالات لعقد لقاء بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأسبوع المقبل، دون تحديد موعد رسمي حتى اللحظة أو البدء بالتجهيزات اللوجستية للزيارة، في ظل الحساسية البالغة التي تشهدها المنطقة.

وأبلغت واشنطن تل أبيب بنيتها تصعيد الغارات ضد إيران خلال الأيام القادمة، معتزمة استخدام قاذفات ثقيلة للمرة الأولى خلال جولة التصعيد الحالية. وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت سابقاً قاذفات استراتيجية انطلقت من بريطانيا خلال عملية “زئير الأسد” لتنفيذ ضربات داخل الأراضي الإيرانية.

“جبل الفأس”

 أبلغ الأمريكيون “إسرائيل” بنيتهم إعادة القاذفات الثقيلة إلى العمليات العسكرية مع إيران

وتشير التقديرات إلى أن “جبل الفأس” قد يكون أحد الأهداف الرئيسية المحتملة للهجمات الأمريكية القادمة، خاصة بعد أن أفادت الاستخبارات الإسرائيلية نظيرتها الأمريكية بنقل إيران لأجهزة طرد مركزي إلى أنفاق عميقة داخل الجبل عقب عملية “زئير الأسد” في حزيران/ يونيو 2025.

وكشفت المراسلة الدبلوماسية لصحيفة “معاريف” العبرية، آنا بريسكي، أن الرسالة التي نقلتها الولايات المتحدة إلى “إسرائيل” قبل موجة الضربات الأخيرة على إيران باتت المحور الأساسي للنقاشات في تل أبيب، حيث أبلغ الأمريكيون “إسرائيل” بنيتهم إعادة القاذفات الثقيلة إلى العمليات العسكرية. وبحسب بريسكي، يرى المستويان السياسي والأمني في “إسرائيل” أن السؤال الجوهري لا يقتصر على معرفة الأهداف التي قُصفت، بل يمتد إلى فهم الاتجاه الذي يسعى ترامب لدفع المعركة نحوه، ودور “إسرائيل” المتوقع في حال توسيع نطاق العمليات.

وتولي “إسرائيل” أهمية بالغة لتلقيها هذا الإخطار المسبق، الذي هدف بالأساس إلى تمكينها من الاستعداد المبكر للتطورات التي قد تعقب الضربة. ويعكس هذا البلاغ استمرار عمل قنوات التنسيق العسكري والاستخباراتي بين تل أبيب وواشنطن بشكل وثيق، حتى وإن لم تكن “إسرائيل” طرفاً معلناً في القتال. وتشير التقديرات إلى أن الغرض الرئيسي من التنسيق هو الاستعداد لاحتمال رد إيراني يتجاوز القوات الأمريكية ليطال الجبهة الداخلية الإسرائيلية أو حلفاء واشنطن، وذلك عبر ربط منظومات الإنذار والدفاع الجوي وتحديث الصورة الاستخباراتية، خاصة مع إدراك تل أبيب أنه كلما تعمقت الضربات الأمريكية، زاد احتمال توسيع طهران لدائرة أهدافها.

> بينما تركز واشنطن على حماية الملاحة والأمن الإقليمي، تسعى “إسرائيل” للتعرف على مدى إمكانية استغلال هذا الضغط العسكري لإلحاق ضرر أكبر بالبرنامج النووي الإيراني ومنظومة الصواريخ

في هذه المرحلة، تسعى “إسرائيل” للبقاء خارج المواجهة العلنية ما دامت إيران لا تهاجمها مباشرة؛ فالولايات المتحدة تعمل على استنزاف قدرات الحرس الثوري وتمارس ضغوطاً في مضيق هرمز، متحملة العبء العسكري والسياسي والاقتصادي الأكبر. وترى تل أبيب أن أي تدخل مباشر منها قد يمنح طهران ذريعة لتوجيه الضربات نحوها، ويُضعف الشرعية الإقليمية للعملية، فضلاً عن تسهيل محاولة إيران تصوير الصراع حول حرية الملاحة كأنه حرب تُدار لصالح “إسرائيل”. وتقول المراسلة الإسرائيلية إنه إلى جانب رغبتها في البقاء خارج المواجهة، تراقب “إسرائيل” بحذر احتمال وجود تباين في الأهداف؛ فبينما تركز واشنطن على حماية الملاحة والأمن الإقليمي، تسعى “إسرائيل” للتعرف على مدى إمكانية استغلال هذا الضغط العسكري لإلحاق ضرر أكبر بالبرنامج النووي الإيراني ومنظومة الصواريخ، وهي قضية مطروحة بحذر في الحوار المغلق مع الأمريكيين.

صور من السماء تحرج واشنطن وتل أبيب.. إيران تعيد بناء قوتها

صور من السماء تحرج واشنطن وتل أبيب.. إيران تعيد بناء قوتها

في بدايات الحرب على إيران، بدا الخطاب الأمريكي والإسرائيلي واثقا من أن الضربات حققت ما يشبه الحسم.

فقد كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الجيش الإيراني بات في حالة “فوضى عارمة”، وأن أجزاء واسعة منه، بينها البحرية والقوات الجوية، “لم تعد موجودة”.

أما بنيامين نتنياهو فقال إن قدرات إيران العسكرية وبرامجها النووية والصاروخية تراجعت سنوات إلى الوراء.

غير أن صورا حديثة التقطتها الأقمار الصناعية تضع هذه الرواية أمام امتحان أصعب، وفقا لما كشفته وول ستريت جورنال.

فالصحيفة تقول إن إيران سارعت إلى إعادة بناء بنى تحتية أصابتها الحملة الأمريكية الإسرائيلية، من قواعد صاروخية محصنة داخل الجبال إلى جسور وموانئ ومنشآت إنتاج، في وتيرة أثارت قلق مسؤولين إسرائيليين وغربيين.

تقول وول ستريت جورنال إن صورا التقطتها “بلانيت لابس” قرب كنكاور، غربي إيران، أظهرت في مارس/آذار أضرارا في مدخلي نفق وطريق يؤدي إلى قاعدة صاروخية.

لكن صورا لاحقة من “إيرباص” كشفت، خلال أسابيع، طريقا معبدا يقود إلى مداخل جديدة حُفرت حديثًا، في مؤشر إلى سرعة التعافي بعد الضربات.

وفي مثال آخر، تنقل الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن إيران أصلحت خلال أيام جسرا كانت “إسرائيل” قد استهدفته بثلاث قنابل، وهو ما فاجأ مسؤولين إسرائيليين ودفعهم إلى التشكيك في فاعلية بعض الأهداف.

كما تشير إلى صور من مطلع يوليو/تموز أظهرت أعمال إعادة بناء جزئية في حوض سفن بميناء بندر أنزلي على بحر قزوين، تقول الصحيفة إنه مرتبط بالحرس الثوري.

وتنقل وول ستريت جورنال عن ران كوخاف، القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي والصاروخي في “إسرائيل”، أن سرعة التعافي تنسجم مع ما أظهرته إيران سابقًا من قدرة على إعادة بناء بنيتها التحتية ومخزونها الصاروخي، قائلًا إن الإيرانيين “ملأوا مخزوناتهم” وإن لديهم قدرات لافتة في التصنيع وإعادة البناء.

لا تنفي الصحيفة حجم الضرر الذي لحق بإيران، إذ تقول إن طهران تواجه عملية شاقة ومكلفة وطويلة للخروج من آثار الضربات.

لكنها ترى أن سرعة العمل في أنحاء البلاد تنال من ادعاءات ترمب ونتنياهو بأن الحملة وجهت ضربة مدمرة لإيران.

وتضيف وول ستريت جورنال أن الزعيمين يواجهان ضغوطا داخلية بسبب عدم إسقاط النظام الإيراني، أو القضاء على البرنامج النووي، أو إعادة فتح مضيق هرمز.

وفي المقابل، تنقل عن متحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن الحرب دمرت ترسانة إيران الصاروخية وإنتاجها، وأغرقت بحريتها، وأضعفت حلفاءها، وضمنت ألا تمتلك سلاحا نوويًا، واصفة العملية بأنها “نصر مدو”.

غير أن الصحيفة تورد ما يربك صورة النصر الكامل؛ إذ تقول إن إيران، رغم القصف، واصلت إصابة سفن بدقة وتنفيذ هجمات صاروخية على حلفاء إقليميين للولايات المتحدة، مثل الكويت والبحرين والأردن.

وتنقل عن تال إنبار، المحلل في مؤسسة الدفاع الصاروخي الأمريكية، أن “الشائعات” عن انتهاء الصواريخ أو تراجعها الكبير كانت خاطئة.

وتنقل وول ستريت جورنال عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أن الولايات المتحدة الأمريكية و”إسرائيل” لم تنجحا في حالات كثيرة إلا في إسقاط مداخل قواعد صاروخية عميقة داخل الجبال، لا في تدميرها بالكامل.

وبحسب هؤلاء، بقيت الأسلحة داخل تلك المواقع سليمة، وبدأت إيران منذ ذلك الحين العمل على إخراجها.

وتشير الصحيفة إلى قاعدة صاروخية في دزفول، جنوب غربي إيران، ضُربت في يونيو/حزيران 2025 ثم في مارس/آذار، قبل أن تظهر صور لاحقة أن إيران بدأت حفر مداخل عدة في الموقع.

كما تذكر قاعدة أخرى شمال كرمنشاه كشفت الصور فيها إصلاح أضرار الطرق وفتح مداخل أنفاق كانت انهارت بفعل الضربات.

وفي منشآت الإنتاج، تقول الصحيفة إن صور “بلانيت لابس” أظهرت خلال الأسابيع الأخيرة أعمال إعادة بناء قرب طهران في شركة “رجا شيمي”، وهي منشأة يعتقد أنها مرتبطة بإنتاج مكونات صاروخية، وفق تقرير لكلية كينغز لندن.

ولا يقف القلق عند الصواريخ. فبحسب وول ستريت جورنال، تعتقد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن إيران ربما نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق داخل جبل “بيك آكس”، في تطور تقول الصحيفة إنه يزيد المخاوف من قدرة طهران على إعادة تكوين برنامجها النووي.

بهذا المعنى، لا تتعلق المخاوف الإسرائيلية بإعادة ترميم الطرق والجسور فقط، بل بما هو أعمق: بقاء المعرفة والخبرة وشبكات الإنتاج، وقدرة إيران على تحويل الوقت والمال والإرادة السياسية إلى تعافٍ جديد بعد كل ضربة.

وتذهب فورين أفيرز أبعد من صور الأقمار الصناعية، فتضع الحرب في إطار تحوّل أوسع في ميزان القوة العالمي.

فالكاتب روبرت بيب يرى أن حرب الخليج عام 1991 صنعت صورة أمريكا القادرة على فرض النتائج العسكرية بسرعة وكلفة منخفضة، غير أن تلك الصورة لم تعد صالحة كما كانت.

وبحسب المجلة، لم تعد الولايات المتحدة تملك التفوق العسكري نفسه الذي تمتعت به بعد الحرب الباردة، لأن العولمة أخرجت أدوات الحرب الدقيقة من احتكار القوى الكبرى.

فالمسيّرات الرخيصة، والمستشعرات التجارية، والذكاء الاصطناعي، وبرمجيات السوق المفتوحة، باتت تمنح دولًا أضعف قدرة أكبر على إرباك خصوم أقوى.

وترى المجلة أن حرب إيران تكشف هذا التحول: فواشنطن قادرة على تدمير أهداف كثيرة، لكنها لا تستطيع بالضرورة فرض النتيجة السياسية التي تريدها.

وتقول فورين أفيرز إن إيران لم تكن بحاجة إلى هزيمة البحرية الأمريكية في معارك تقليدية، بل إلى إقناع الأسواق وشركات الشحن بأن القوة الأمريكية لم تعد قادرة على ضمان أمن الملاحة بصورة مطلقة.

فارتفاع التأمين وتراجع الثقة، بحسب المجلة، قد يجعلان الممر المائي مفتوحًا ماديًا، لكنه غير موثوق إستراتيجيا.

وتحذر فورين أفيرز من أن ما جرى في هرمز قد يتكرر عند ممرات أشد حساسية، مثل مضيق تايوان، وبحر الصين الجنوبي، ومضيق ملقا، والبحر الأحمر.

ففي عالم تتسع فيه أدوات الحرب الدقيقة والرخيصة، تستطيع قوى أضعف أن تفرض كلفة كبيرة على قوى أقوى، لا عبر انتصار تقليدي، بل عبر الاضطراب ورفع تكلفة التجارة وتقويض الثقة في استقرار الممرات العالمية.

بذلك، لا تكشف صور الأقمار الصناعية سرعة التعافي الإيراني فحسب، بل تكشف حدود الرهان على القصف وحده، لأن القدرة على إعادة البناء لا تزول بسهولة.

وفي قراءة وول ستريت جورنال وفورين أفيرز معا، يبدو السؤال أكبر من إيران وحدها: ماذا يبقى من التفوق الأمريكي الإسرائيلي إذا كان تدمير الهدف لا يعني كسر الخصم، وإذا كانت القوة الأضعف قادرة على العودة، والإرباك، وفرض الكلفة من جديد؟

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 23 يوليو 2026

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 23 يوليو 2026

 مقدمة نشرة أخبار الـ”أن بي أن”

انتهت الرحلة الرئاسية اللبنانية إلى واشنطن لكن القراءات فيها تتواصل والتحليلات تتنوع وينتظر المعنيون لمعرفة ما جرى في المحادثات اللبنانية – الأميركية فالمهم الآن بعد قمة الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب هو النتائج على أرض الواقع على ما أكد الرئيس نبيه بري الذي شدد على أن العبرة هي في تثبيت وقف إطلاق النار والإنسحابات وهو لم يحصل حتى الآن.

وقد أجرى رئيس مجلس النواب اتصالا برئيس الجمهورية هنأه فيه بسلامة العودة.

وبالتزامن مع العودة سرت أنباء عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى بيروت لكن هذا الأمر لم يؤكده أي مصدر رسمي لبناني أو أميركي.

في المقابل تأكد انعقاد جولة مفاوضات جديدة بين لبنان والعدو الإسرائيلي بوساطة أميركية في روما في الرابع من آب المقبل.

وسيجري في هذه الجولة البحث في نقاط عدة من بينها المناطق التالية التي يفترض أن تنسحب منها قوات الإحتلال الإسرائيلي وينتشر فيها الجيش اللبناني بعد فرون وصريفا وزوطر الغربية.

وزوطر التي مرت ثلاثة أيام على انتشار الجيش فيها لا يزال الأهالي يرابطون عند مدخلها بانتظار السماح لهم بالدخول إلى البلدة.

أما سيارات الإسعاف فقد سمح لاثنتين منها بالوصول إلى قلب البلدة حيث تم سحب جثامين عدد من الشهداء.

واليوم واصلت قوات العدو اعتداءاتها توغلا وقصفا وتمشيطا لمناطق عدة متاخمة للشريط الذي تحتله وأدت هذه الإعتداءات إلى استشهاد مواطن على طريق الميدنة- سجد.

خارج لبنان تواصلت الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية وسط تصعيد لافت عكسه الرئيس دونالد ترامب الذي هدد بتدمير جسر أو محطة كهرباء داخل طهران أو في محيطها مقابل كل سفينة تستهدفها إيران في مضيق هرمز.

والتحق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بركب التهديد قائلا إن الثمن الذي ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة إلى أن تعود إلى رشدها.

ولم يمر تهديد روبيو وقبله ترامب مرور الكرام لدى الإيرانيين إذ حذروا من أن استهداف الجسور أو محطات الكهرباء سيعني أن لا بنية تحتية ستكون آمنة في المنطقة.

وتحت سقف التصعيد أعلن مسؤولون أميركيون أنه يجري تجهيز قاذفات بعيدة المدى لعمليات قتالية واسعة النطاق مؤكدين أن الجيش الأميركي استخدم القاذفة (B-1) يوم الثلاثاء الماضي في توجيه ضربات لأهداف تابعة للحرس الثوري.

ولا تبدو تل أبيب بعيدة عن الجو التصعيدي إذ تستعد لاحتمال تكثيف الهجمات الأميركية على إيران خلال نهاية الأسبوع في عمليات قتالية كبرى من المرجح أن تنخرط فيها “إسرائيل” على حد ما ذكرت وسائل الإعلام العبرية.

 مقدمة الـ”أم تي في”

ترقب وانتظار.

بهاتين الكلمتين يمكن وصف مرحلة ما بعد عودة الرئيس جوزف عون من واشنطن.

فالاجتماعات واللقاءات والمواقف في العاصمة الاميركية كانت اكثر من ممتازة، لكن المهم، بدءا من الغد، كيفية ترجمة المواقف افعالا والقرارات تدابير عملية على الارض، وخصوصا ان الوقت يداهم الجميع.

وفي السياق ثمة انتظار للدور الذي يمكن ان يلعبه رئيس لجنة الاشراف على تنفيذ ترتيبات وقف الاعمال العدائية

الجنرال الاميركي جوزف كليرفيلد. اذ تشير المعلومات الى انه سيعقد قريبا محادثات معمقة مع الجانبين اللبناني والاسرائيلي، وذلك لاستكمال تنفيذ صيغة الاطار، ما يؤدي الى انسحاب “إسرائيل” من المناطق الجنوبية المحتلة. وحصر سلاح حزب الله وهما المدخلان الضروريان لتثبيت الاستقرار في الجنوب.

ميدانيا، قائد الجيش زار اليوم بلدة زوطر الغربية، حيث عاين عن كثب الوضع في البلدة والمهمات التي ينفذها الجيش فيها.

وأما سياسيا فلفت الاتصال الهاتفي بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، والذي اعرب فيه بري لعون عن تمنيه بنجاح زيارة واشنطن.

وبالتزامن كانت كتلة حزب الله تعلن ان الزيارة الرئاسية الى واشنطن فشلت.

فهل يعني التباين ان مقاربة حزب الله للزيارة تختلف جذريا عن مقاربة الرئيس بري؟

وهل يعني التباين ان الاخ الاكبر كما يسمي الحزب بري لم يعد أخا في السراء والضراء، بل اضحت له حساباته الخاصة ومواقفه المختلفة عن مواقف حزب اللله.

اقليميا، الرئيس دونالد ترامب حذر ايران والحوثيين من هجمات جديدة في اليمن، في وقت اكد وزير خارجيته ماركو روبيو ان ايران ستدفع ثمنا باهظا طالما انها ليست مستعدة بعد لابرام اتفاق مع الولايات المتحدة الاميركية.

 مقدمة “المنار”

لم تعبر السفن المضيق، ولن تعبره بالتهديدات، والمخالفة منها لقرار أهل المنطق والمياه احترقت بالصواريخ والمسيرات، وكما في مضيق هرمز، كذلك في باب المندب، حيث العنوان: الحصار بالحصار، والاستهداف بالاستهداف، وليتحمل المغامرون والمكابرون التبعات.

فما يجري من لعب أميركي بأمن المنطقة والطاقة يهدد العالم، بل إن الصراع المستمر يدفع بالشرق الاوسط إلى “حافة ما لا يمكن تصوره”، بحسب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أما حسبة دونالد ترامب من التصعيد والتهويل فقد رد عليها كبير المفاوضين الايرانيين محمد باقر قاليباف بأن الذين أرادوا معاقبة إيران باتوا يعاقبون أنفسهم ، باستهلاكهم النفط بأسعار مرتفعة جدا.

فوق المئة دولار وصل سعر برميل النفط حتى الآن، فيما براميل البارود تتقلب على مياه ملتهبة، يزيد من خطر انفجارها المأزق السياسي الذي يطوق ترامب ونتنياهو، ويكفي خطوة تصعيدية من هؤلاء لتجعل المنطقة والعالم ينزلقان إلى المجهول.

والمعلوم أن إيران على أهبة الاستعداد لكل الاحتمالات، وهي ترد على الاعتداءات. وكما انها تستقبل الوسطاء، فإنها تواصل تعزيز العلاقات مع الجوار – كما في زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الى طهران، وتترصد ايضا التصعيد الأميركي والصهيوني، وحتى الغربي، مع التورط البريطاني بفتح قاعدة “فيرفورد” امام الطيران الاميركي لضرب إيران أمس. وهي خطوة جاءت، على ما يبدو، بعد أن باتت معظم القواعد الأميركية في المنطقة مكشوفة ومستهدفة من الضربات الإيرانية الدقيقة والمؤلمة.

والمؤلم أن بعض أنظمة المنطقة لا تزال مستسلمة للإرادة الأميركية، ومشاركة في عدوانها على إيران، عبر تشريع أراضيها وأجوائها منطلقا للاعتداءات، ثم تبكي على أبواب مجلس الأمن الذي تخالف شرعته.

دول تدفع شعوبها واقتصادها وسيادتها أثمانا من دون أي ريع، لا سياسي ولا اقتصادي ولا أمني، وإنما خدمة للمنطق الإسرائيلي الأميركي الذي يستخدم تلك الدول وقودا لحربه.

وفي بلادنا سلطة تقوض السيادة، وتستخدم الاستعراض في محاولات مكشوفة للاستثمار على الوهم، وتزور الوقائع كما في زوطر الغربية، بحسب كتلة الوفاء للمقاومة، التي جددت رفضها للمفاوضات المباشرة ولاتفاق الإطار، مؤكدة أولوية الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال وتطبيق اتفاق العام 2024 والقرار 1701 في جنوب الليطاني حصرا.

أما أي مقاربة لسلاح المقاومة خارج هذه المنطقة فتكون بعد انسحاب العدو، بناء على توافقات وطنية، في سياق إستراتيجية أمن وطني، كما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري.

مقدمة الـ”أو تي في”

بين الانسحاب الاسرائيلي الكامل والحصر التام للسلاح، وهما مطلبان وجوديان للكيان والدولة في لبنان، مساحة شاسعة للمناورات السياسية التي سواء من المطالبين أو الرافضين، في ظل وضع إقليمي عاد الى التأزم بعد انفراج بسيط، وعلى وقع الفشل المتمادي للسلطة السياسية، التي قامت على أساس وعود مزدوجة، لا تزال تتخبط الى اليوم بينها وبين الواقع، حتى أصبح أقصى الطموح الكلام عن انسحاب اسرائيلي محدود من مناطق غير محتلة أصلا، في مقابل عجز واضح في مسألة السلاح.

وإلى جانب ملف الجنوب، الأوضاع المعيشية من سيء الى اسوأ في ضوء ارتفاع الاسعار وتخلي الحكومة والوزارات المعنية عن القيام بالحد الأدنى من واجباتها.

وأما ملف الكهرباء، فحدث ولا حرج، حيث انتقل من شعار “بدنا وفينا نضوي البلد” الذي خيضت على اساسه انتخابات 2022، الى جدل حول المدة الزمنية الفاصلة بين الوضع الراهن والعتمة الشاملة.

وكان التيار الوطني الحر أصدر أمس بيانا في هذا السياق قال فيه: بلغنا خبر زيارة وزير الطاقة والمياه، جو صدي، إلى تركيا لبحث إمكان إستجرار الكهرباء منها، وذلك بعد نجاحه الباهر في طرح مشروع إستجرار الكهرباء من قبرص عبر كابل بحري، وهو المشروع الأضحوكة الأول الذي طالعنا به ضمن خطته العبقرية لتأمين الكهرباء، وها هو اليوم يطل علينا بمشروع أضحوكة آخر، فيقترح إستجرار الكهرباء برا عبر سوريا، وهي دولة تحتاج إلى الطاقة لتلبية حاجاتها المحلية اولا، او عبر البحر وهو مشروع خيالي آخر، نسبة لكلفته الباهظة او لطول مدة تنفيذه.

وبما أنه تكبد عناء السفر إلى تركيا، فليعد إلينا وزير الطاقة بجواب عن سؤال بسيط، قد يكون من المفيد أن يعرف اللبنانيون إجابته، وفق التيار، وهو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يؤمن الطاقة من تركيا للبنان: ما حجم الوفر الذي تؤمنه هذه العملية للمواطنين اللبنانيين من جهة، ولمؤسسة كهرباء لبنان من جهة أخرى؟

وهل سيجرؤ على مصارحة اللبنانيين، بالأرقام والمعايير العلمية، بأن الوسيلة الوحيدة لتأمين الكهرباء من تركيا هي شراء الطاقة من البواخر، وهي أيضا الوسيلة الأسرع والأوفر؟

أضاف بيان التيار: بحسابات بسيطة، يتبين أن إعتماد هذا الخيار كان سيؤمن وفرا يتجاوز 650 مليون دولار سنويا، ينعكس مباشرة على جيوب اللبنانيين، مقابل تأمين أربع ساعات إضافية من التغذية الكهربائية يوميا، وهذا رقم واحد نضعه أمامه، ونتحداه أن يقدم للبنانيين أرقاما أخرى، بدلا من الإكتفاء بالعراضات الإعلامية، وخزعبلات حزبه من ورائه، بإجراء تدقيق جنائي في ملف البواخر، وهو كل ما إستطاع إنجازه بعد سنة ونصف من الفشل المتراكم في وزارة الطاقة، حيث وصل هذا الفشل، بعد زيادة ساعات التقنين وصولا إلى العتمة الشاملة، إلى مرحلة بدأت فيها مادة المازوت تنقطع من الأسواق، ما ينذر بإضافة عتمة المولدات الخاصة إلى عتمة مؤسسة كهرباء لبنان، ختم بيان التيار.

وبعيدا من الملفات الامنية والسياسية والمعيشية، وفي اسبوع تطويب بطريرك لبنان الكبير الياس الحويك، احتفالية وطنية فنية بعد قليل في البترون بدعوة من جمعية بترونيات، تنقلها ال او.تي.في. مباشرة على الهواء.

 مقدمة الـ”أل بي سي”

من مضيق هرمز إلى باب المندب، هل طبول الحرب تقرع مجددا؟

الرئيس الأميركي، في أحدث موقف له عبر أكسيوس، أعلن أنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران، بما قد يشمل توجيه ضربات أكبر من تلك التي نفذت في خلال عملية “ملحمة الغضب”.

ونقل الموقع عن ترامب قوله “لم يتألموا بالقدر الكافي بعد”.

في مقابل إعلان ترامب، موقف تصعيدي ميداني لايران…

وكالة رويترز نقلت عن أربعة مصادر أن إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين وعتادا لصواريخ وطائرات مسيرة الى اليمن هذا الشهر، في خطوة تشير إلى أن طهران تسعى لتعزيز قدرة حلفائها الحوثيين في اليمن على تهديد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

أضافت المصادر المطلعة، وبينهم مصدران إيرانيان ووزير الإعلام اليمني ومحلل أمني في المنطقة، أن إيران نقلت أفرادا من الحرس الثوري والعتاد العسكري على متن طائرة من طهران إلى اليمن في 13 تموز، وهو أمر لم يسبق الكشف عنه إعلاميا.

وقال المصدران الإيرانيان لرويترز إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة “ماهان إير” أقلت ما بين 10 و21 فردا.

ترامب يقترب من تحديد الساعة الصفر. إيران تكشف عن أنها حشدت ميدانيا.

هل في الأمر مناورة أم لعب على حافة الهاوية؟

بين مواقف ترامب السريعة والمتلاحقة ، وضيق خيارات إيران، لا يبدو التصعيد أو الحديث عن التصعيد مجرد مناورة.

ملف أساسي طرح في التداول الإقليمي والدولي، هو ملف يمكن تسميته “الملف النووي السعودي”. من السابق لأوانه الغوص فيه، ولكن ما هو مؤكد أن المملكة اتخذت قرارا بدخول نادي الدول النووية…

داخليا، وفي أول موقف رسمي له، شن حزب الله هجوما عنيفا على زيارة الرئيس عون لواشنطن، فأعلن أن السلطة تمعن في تعميق مأزق لبنان واللبنانيين وتوريطهما في مسار عقيم، تتوالى فيه التنازلات التي تطعن في سيادة الدولة وكرامة الوطن والشعب، وتكشف حجم الإرتهان والإذعان للوصاية الخارجية، وهو ما أظهرته بوضوح الزيارة الرئاسية لواشنطن…

 مقدمة “الجديد”

عين التينة تهنئه بسلامة العودة وحارة حريك تقيم الحد على الزيارة بين القصرين عادت الحرارة إلى خطوط التواصل المباشر قبل زيارة واشنطن من خلال الإحاطة بأجوائها وبعدها بأن رد بري التحية لعون بأكبر منها نحو إمكانية قبول الدعوة للقاء قريب في بعبدا بحسب معلومات للجديد.

أضافت أن فحوى الاتصال تناول كيفية صرف نتائج الزيارة على أرض الواقع تبدأ بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة ولا تنتهي بإطلاق مسار جدي لإعادة الإعمار مع تشديد الحرص على الاستقرار الداخلي وإلى أن تتم عملية غسيل القلوب.

بشرح مسهب حول الكواليس التي رافقت زيارة واشنطن وترجمة المساعي والاتصالات السياسية بأكل العنب لا بقتل الناطور فإن كتلة الوفاء للمقاومة وصفت الزيارة الرئاسية اللبنانية إلى واشنطن بالفاشلة وبأنها لم تحقق أدنى مطلب سيادي ولم تثمر التزاما أميركيا بانسحاب العدو ووضعتها ضمن مسلسل التنازلات المستمر الذي يطعن سيادة الدولة وكرامة الوطن والشعب.

وتكشف حجم الارتهان والإذعان للوصاية الخارجية قال حزب الله ” لا إله” ولم يكمل باقي الجملة في حرب إسناد جر إليها لبنان تنفيذا لأجندة إيرانية دفع لبنان ضريبتها والضريبة الأعلى والأغلى دفعها الجنوبيون في الأرواح والممتلكات وتجسدت في معاناة النزوح ولا تزال حيث يقف أهل الجنوب بين ناري الاحتلال والتهجير.

وبدلا من السقوف العالية التي يطرحها فالأولى بحزب الله أن يعود إلى “لبنانيته” وأن يساند الدولة ويسير بخياراتها في شق المسار السياسي وتغليب المصلحة الوطنية على الانتماء الخارجي.

وعلى أحقية لبنان بكل مكوناته في مطالبة الضامن الأميركي بالضغط على “إسرائيل” للانسحاب فلا يجوز لحزب الله شرعا أن يقف عائقا أمام المساعي الرسمية الآيلة لتطبيق هذا الأمر بل منحها الفرصة وبعدها يكون لكل حادث حديث قد يلعب الأخ الأكبر دور المايسترو لهذا الإيقاع من موقعه كمسؤول برتبتين : رئيس المجلس النيابي والقائد الشيعي كما قال عنه رئيس الجمهورية و”تغزل” بدوره الرئيس دونالد ترامب.

وإلى حين فك صاعق العلاقة بين بعبدا وحارة حريك فإن الجنوب اليوم كما كل الوطن يقع على كاهل “هيكل” حيث قام قائد المؤسسة العسكرية بجولة في زوطر الغربية تفقد خلالها الوحدات المنتشرة في البلدة واطلع على التدابير المتخذة والاجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي وانتهت الجولة بتثمين جهود العسكريين ومناقبيتهم على الرغم من الأخطار والتحديات.

هي أخطار لا تقتصر على البقعة الجغرافية اللبنانية التي تتأثر حكما برياح التصعيد التي تضرب المنطقة وعلى حفلة ” الزجل” على وزن الضربة مقابل الضربة فقد نقل موقع أكسيوس عن ترامب أنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران المنطقة تقف على شفير هاوية.

ومتى ما أعيد إشعال عود الكبريت فلا مياه المضيق ولا أمواج باب المندب قادرة على إطفاء الحريق تعطلت لغة التفاوض وحلت محلها الصواريخ على منصة من سقوف عالية ومواقف برؤوس حامية إن كان بالتهديدات الأميركية وظهيرها الإسرائيلي بشحذ السيوف استعدادا للجولة الحربية المقبلة أم بالتصلب الإيراني وفق معادلة واضحة في هذه الحرب إما الجميع أو لا أحد والمعنى في قلب البائع: لن يبيع أحد النفط في منطقة لا نبيع فيها النفط فهل وقع الفأس بالرأس؟

بين نذر الحرب ومساعي الوساطة.. هل تقترب واشنطن من هجوم واسع على إيران؟

بين نذر الحرب ومساعي الوساطة.. هل تقترب واشنطن من هجوم واسع على إيران؟

تحبس منطقة الشرق الأوسط أنفاسها مع دخول الحرب الأمريكية على إيران أكثر مراحلها خطورة منذ اندلاعها في فبراير/شباط الماضي، فتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اكتمال الاستعدادات لشن “هجوم واسع النطاق” تنذر بإشعال فتيل الأزمة إلى مستوى غير مسبوق، في وقت تتسابق فيه جهود الوساطة الدبلوماسية مع الزمن لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة التفاوض قبل فوات الأوان.

ومع ظهور مؤشرات توحي بأن الحرب الشاملة بين واشنطن وطهران باتت أكثر قربا من أي وقت مضى، كشفت 3 مصادر باكستانية لوكالة رويترز عن مساع إسلام آباد لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الطرفين، وذلك عقب مبادرة أطلقتها الصين.

وفي هذه النقطة تحديدا تتشابك خيوط الأزمة المشتعلة، إذ تبرز مؤشرات ميدانية وسياسية متسارعة تُرجح كفة استمرار التصعيد، في مقابل تطورات دبلوماسية خلف الكواليس تحاول انتشال المنطقة من حافة الهاوية.

وعلى ما يبدو أن الولايات المتحدة لم تكتفِ باستهداف الجسور والبنى التحتية الإيرانية خلال المواجهة الجارية مع طهران، بل بدا هذا التصعيد مجرد بداية لما هو أخطر، فقد كشف ترمب لموقع “أكسيوس” أنه سيتخذ قريبا قرارا بشأن “هجوم واسع النطاق” ضد إيران، بعدما اتسعت رقعة الصراع في المنطقة لتطال حركة الملاحة في البحر الأحمر.

وصرح الرئيس الأمريكي أن الضربات المحتملة ستكون “أكبر من أي شيء مضى”، موضحا أن إيران لم “تتلق ما يكفي من الألم بعد” وأن بلاده على استعداد تام لخوض هذا التصعيد حال إقراره.

غير أن ترمب ترك السؤال الأهم معلقا: متى تُدق ساعة الصفر؟ فحتى اللحظة، لم يعلن موعدا نهائيا لاتخاذ قراره بشأن الهجوم الموسع على إيران، تاركا المنطقة معلقة بين احتمالين، إما التصعيد أو التهدئة.

وفي تصريحات جديدة الجمعة، أكد الرئيس الأمريكي إجراء محادثات مع إيران حاليا، لافتا إلى أن الولايات المتحدة أمام خيارين بشأن إيران: إما مواصلة الضربات وتدمير قدراتها أو التوصل إلى اتفاق، وفق تعبيره.

ولم يتوقف تصعيد ترمب عند التلويح بالسلاح، بل امتد إلى خزائن طهران، إذ أعلن أن الولايات المتحدة ستستخدم الأموال الإيرانية الموجودة في حيازتها لدفع تعويضات عن “كل الأضرار” التي تلحق بالسفن والشحنات. وسارع وزير الخارجية عباس عراقجي للرد على ترمب ووصف قراره بالاستيلاء على أصول دولة أخرى لسداد مطالبات مستقبلية بأنه “سابقة خطيرة ومؤججة للصراع”.

من جهتها، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز -نقلا عن مصادر- أن ترمب عقد اجتماعا مع كبار مستشاريه وأعضاء إدارته لبحث إذا ما كان ينبغي تصعيد الهجوم على إيران.

وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، قصفت القوات الأمريكية أهدافا إيرانية واسعة بهدف تقويض قدرتها على التحكم في مضيق هرمز، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة تتمثل في ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في العاصمة طهران والمناطق المجاورة لها.

ويوم الخميس، قال ترمب إنه سيحمل إيران مسؤولية أي هجمات إضافية تشنها جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، بعد إعلانها ضرب ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.

ولم ينس ترمب -في حديثه مع “أكسيوس”- حليفه وشريكه في الحرب، فقد لفت إلى أن إسرائيل ستنضم للهجمات الواسعة “في غضون دقيقتين” إذا طلب منها ذلك، مستدركا بالقول “لكننا لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران”.

كما أشار إلى أن مشاركة إسرائيل بالضربات “ستترتب عليه عواقب”، إذ ستواجه برد انتقامي من إيران في حال انضمامها بالفعل للعملية العسكرية الموسعة.

يأتي هذا بالتوازي مع ما نقله موقع “والا” عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين بشأن الاستعدادات الإسرائيلية، الذين أكدوا بدورهم أن تأهب الجيش الإسرائيلي لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران قد بلغ ذروته.

وذكرت هيئة البث أيضا عن مصادر إسرائيلية أنه إذا سمح ترمب لإسرائيل بمهاجمة إيران، فإنها مستعدة للمضي في ذلك، مضيفة أن تل أبيب تسعى للحصول على “ضوء أخضر” لضرب ما تبقى من أهداف سلاح الجو، مثل مواقع الطاقة.

أما وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فقال خلال مشاورات أمنية إن الجيش مستعد لكل الاحتمالات، متوعدا إيران بتلقي “ضربة ساحقة” إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل. ولا تستبعد تل أبيب أن تبادر طهران بالضربة الأولى، فبحسب ما نقلته القناة الـ12 عن مصادر مطلعة، ترجح التقديرات الإسرائيلية أن إيران ستقدم على مهاجمة إسرائيل أولا.

ووفقا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية العامة (كان)، من المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعا مع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية لمناقشة الاستعدادات العسكرية، في ضوء ما وصفته الهيئة بالتصعيد المحتمل خلال عطلة نهاية الأسبوع.

تحذيرات الخارجية الأمريكية لرعاياها في الشرق الأوسط

ولعل أكثر ما ينذر بتحول تصريحات ترمب إلى واقع ملموس هو إصدار وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات لرعاياها في الشرق الأوسط بشأن احتمال حدوث اضطرابات في حركة الطيران وإغلاق بعض المجالات الجوية.

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، في حين ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.

من جانبها، قالت السفارة الأمريكية في بغداد إنه ينبغي على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط “توخي الحذر ورفع مستوى اليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية والإغلاقات المتكررة للمجال الجوي”.

كما دعت السفارة الأمريكية في الأردن رعاياها إلى مراقبة معلومات الحكومة الأردنية بشأن التهديدات واتباع تعليماتها.

ولم يقتصر التحذير على المقيمين في المنطقة، فقد حثت السفارة الأمريكية في إسرائيل الأمريكيين خارج الشرق الأوسط على إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو عبرها، والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلاتهم الجوية.

وكان مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري، قد أيد أمس الخميس قرارا ينص على إلزام الرئيس بوقف أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران ما لم يحصل على موافقة الكونغرس.

غير أن مجلس الشيوخ الأمريكي صوت -بأغلبية 49 صوتا مقابل 47- بإلغاء القرار الخاص بتقييد صلاحيات الحرب، وذلك في غضون ساعات من تصويت مجلس النواب لصالحه.

هذا يعني أنه إذا قرر ترمب المضي قدما في تهديداته، فلن يتمكن الكونغرس من وقف الهجمات ضد إيران، كما كان الحال عند انطلاق عملية “الغضب الملحمي” في فبراير/شباط الماضي.

على الرغم من المؤشرات التي توحي باقتراب المواجهة الشاملة، قالت مصادر خاصة للجزيرة نت إن زيارة الوفد العُماني إلى طهران الجمعة كانت مجدية إلى حد ملحوظ، وإن المفاوضات تسير بصورة جيدة.

وتُقدر المصادر أن مخرجات الزيارة تعزز احتمال احتواء التصعيد بالمنطقة وتراجع فرص اتساع الحرب خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة في الوقت ذاته أن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي، ولا ينهي احتمالات تصاعد الأوضاع الحالية.

وجاءت الزيارة ضمن مسار لإجراء تشاوري لبحث آليات إدارة حركة السفن في مضيق هرمز، وسط تكتم لافت عن أسماء أعضاء الوفد العُماني أو برنامج لقاءاته أو نتائج المحادثات.

وكانت طهران ومسقط قد اتفقتا في بيان مشترك صدر في 23 يونيو/حزيران على تشكيل مجموعة عمل بين وزارتي الخارجية لمناقشة الإدارة المستقبلية للملاحة في المضيق، والخدمات المرتبطة بها وتكاليفها، مع التشديد على احترام سيادة الدولتين الساحليتين وحرية الملاحة وأمنها.

وترى المصادر أن مسقط لا تكتفي بالسعي إلى تهدئة التوتر بين الأطراف المتنازعة، بل تتطلع إلى بلورة صيغة عملية تمنع تحول مضيق هرمز إلى جبهة قتال مفتوحة، قد توسع رقعة الحرب الراهنة إلى صراع إقليمي أشمل.

ومن المقرر أن تستكمل المفاوضات بين الجانبين الإيراني والعماني السبت -وفق المصادر- في محاولة لاستكمال النقاش بشأن الترتيبات العملية للملاحة في مضيق هرمز.

على الجانب الباكستاني، نقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر باكستانية قولها إن إسلام آباد تبحث عن سبل مجدية لاستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب الدائرة بينهما، وذلك في أعقاب مبادرة أطلقتها الصين.

وذكرت المصادر أن محادثات أولية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، في زيارته الثانية للعاصمة الباكستانية خلال الأيام العشرة الماضية.

وناقش وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار التطورات المتعلقة بالمنطقة مع المسؤولين الصينيين خلال زيارته لبكين الأسبوع الماضي، وفقا لما ذكرته المصادر الباكستانية الثلاثة.

بدوره، أفاد مسؤول حكومي باكستاني بأن الصين غير راضية عن تصرفات إيران في المنطقة ومضيق هرمز، لما تلحقه من ضرر بمصالحها. ومع الاضطرابات الأخيرة في البحر الأحمر، تبدو بكين مهددة بضربة جديدة تطال ممرا تجاريا آخر تعتمد عليه.

وحرصت بكين على تثبيت موقعها في المشهد، إذ قالت وزارة الخارجية في بيان إنها ستواصل “لعب دور فاعل في استعادة السلام والاستقرار في الخليج بأسرع وقت ممكن”، معلنة في الوقت ذاته دعمها لمساعي الوساطة التي تقودها باكستان إلى جانب أطراف أخرى.

وتبقى المنطقة عالقة بين مؤشرات التصعيد المحتمل ومساعي وساطة لم تنضج بعد، بانتظار أي الكفتين سترجح خلال الأيام أو الساعات المقبلة. هل ستجد نفسها منزلقة إلى حرب شاملة، أم تنقذها الوساطة باتفاق جديد ينهي العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران؟

إيران: ضربة أمريكية تستهدف مقرا للحرس الثوري على بحر قزوين

إيران: ضربة أمريكية تستهدف مقرا للحرس الثوري على بحر قزوين

قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الجمعة، إن ضربة صاروخية استهدفت مقرا تابعا للحرس الثوري الإيراني في محافظة جيلان بشمال البلاد، مما أدى إلى تضرر جزء من معدات المنشأة.

واستهدفت الضربة مقر القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في قرية زيباكنار المطلة على بحر قزوين، بحسب ما نقلت وكالة (إرنا) عن السلطات المحلية.

وأشارت الوكالة إلى عدم ورود أنباء عن وقوع ضحايا.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، مساء الخميس، أنها استهدفت “مراكز قيادة عسكرية إيرانية، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية، وقدرات بحرية”، في الليلة الـ13على التوالي من ضرباتها ضد إيران.

ولم تقدم (سنتكوم) تفاصيل محددة عن مواقع الضربات، ولم يتسن لشبكة CNN التحقق بشكل مستقل من ادعاءات إيران.

Akhbar961
تابعنا