إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
سجال بين الأحزاب العربية في “إسرائيل” حول عدم إحياء “المشتركة”

سجال بين الأحزاب العربية في “إسرائيل” حول عدم إحياء “المشتركة”

وأثارت تصريحات عباس أمس نقاشا مع أحزاب عربية أخرى حمّلته مسؤولية إفشال مساعي تشكيل “المشتركة” الحيوية لإسقاط حكومة الحرب والإبادة برئاسة بنيامين نتنياهو.

وفي حديث موقع “العرب” في الناصرة داخل أراضي 48، قال منصور عباس إن المجتمع العربي في “إسرائيل” ليس بحاجة لعشرين مقعداً تجلس في المعارضة داخل الكنيست، مشيراً إلى أن “نهج المعارضة والاحتجاج هو النهج الأسهل ولكنه لم يحقق أهداف مجتمعنا”.

وصدرت عن منصور عباس في الشهور الأخيرة تصريحات تعلل لماذا ينبغي عدم الاكتفاء بإسقاط نتنياهو، والمشاركة في ائتلاف بديل بشكل مباشر، مشددا على أن الكيف أهم من الكم، في إشارة إلى أن ارتفاع عدد النواب العرب في البرلمان الإسرائيلي غير كاف، معتبرا أن قدرتهم على التأثير هي الأهم.

في المقابل، كانت بقية الأحزاب العربية (الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة برئاسة أيمن عودة، العربية للتغيير برئاسة الدكتور أحمد الطيبي، والتجمع الوطني الديموقراطي برئاسة سامي أبو شحادة) تشير لضرورة إسقاط حكومة الاحتلال برئاسة نتنياهو من جهة، ومن جهة أخرى تدعو للتريث والانتظار للاطلاع أولا على برنامج الائتلاف البديل ومواقفه المطروحة بما في ذلك موقفه من دعم محتمل له من قبل أحزاب عربية. يشار إلى أن رؤساء المعارضة التي تطرح ذاتها بديلا لحكومة نتنياهو تؤكد رسميا وعلانية أنها ترفض الاعتماد في بناء ائتلاف حاكم على “الموحدة” وعلى الأحزاب العربية بشكل عام مشدّدين على ضرورة بناء أغلبية صهيونية.

**أتحدى من يتهمني بالتخوين**

في حديثه لموقع “العرب”، قال منصور عباس إنه يتحدّى من يوجهون اتهامات التخوين لـ”الموحدة” بأن يقدموا الدليل الحقيقي على ادعاءاتهم، ووجّه انتقاداً شديداً لنهج “الجبهة”، معتبراً أنها “لا تعترف بشركاء ولا تعترف بندٍّ آخر، ولديها نهج يقوم على تقزيم الآخر”.

وتساءل مستنكراً عن طبيعة الشراكة التي تطرحها القائمة الثلاثية: “أي شراكة هذه؟ أن تكون في المعارضة وتنسق مع الليكود وشاس من أجل إسقاط الحكومة البديلة، ثم تعود لتخوين وتكفير منصور عباس؟”. وأكد أن المشروع الوطني ليس مجرد شعارات رنانة، بل يتطلب عملاً حقيقياً. واختتم عباس تصريحاته بالدعوة إلى “هدنة” ووقف فوري للمناكفات وحملات التخوين المتبادلة بين الأحزاب العربية، مؤكداً أن “رأس مالنا هو الصدق مع الناس”.

كما وجّه دعوة مفتوحة للمجتمع العربي للخروج والتصويت للقائمتين (الموحدة والمشتركة) لضمان التمثيل العربي الأقوى. وكشف عباس عن محادثة بينه وبين أحمد الطيبي: “سألت الدكتور الطيبي مرة: لماذا لا تنضم إلى نهجنا في الموحدة ونمشي معاً؟ فأجابني بإنسانية وبكل صراحة بأنه لا يستطيع أن يتحمل حجم التهجم والتخوين الذي أتعرض له أنا كمنصور عباس”.

**احتمال ترشيح يهودي في الموحدة**

بعد الحديث لـ”العرب” بساعة، قال منصور عباس للقناة 12 العبرية إن “المشتركة” غير مطروحة على الأجندة، معللا ذلك بالقول إن بقية الأحزاب العربية تريد أن تكون دائما في المعارضة لافتا إلى أن طريقه مختلفة عن طريق “المشتركة”. وردا على سؤال حول إعلان رؤساء الأحزاب في سخنين في يناير الماضي نيتهم تشكيل قائمة مشتركة، قال منصور عباس: “وقّعنا على وثيقة مبادئ تؤدي إلى مشتركة تقنية تماما لا تعيق عملنا وتفشلنا. هم يقترحون أن نخوض الانتخابات معا، وبعد الانتخابات سيهاجمونني ويقولون إنني خائن”. كما قال عباس إن هناك احتمالا بترشيح يهودي ضمن قائمة “الموحدة”. مضيفا: “أعمل من أجل ذلك منذ شهور، الموحدة حزب عربي لكن الروح والأجندة جماعية”.

**الجبهة والتجمع: تصريحات عباس تتناقض وتطلعات جماهيرنا**

في تعقيبها على تصريحات عباس، قالت “الجبهة” و”التجمع” إنهما “يتابعان باستهجان بالغ التصريحات الأخيرة لرئيس القائمة الموحدة، النائب منصور عباس، التي أعلن فيها استعداده للمشاركة في حكومة تضم الليكود وأحزاب اليمين”. وتابع بيانهما: “إلى جانب إعلانه عبر القناة 12 أن مشروع القائمة المشتركة لم يعد مطروحًا، في الوقت الذي تهرّب فيه من طرح هذا الموقف بشكل واضح وصريح على طاولة المفاوضات عنا، لم يتحلَّ بالحد الأدنى من الشفافية مع شركائه في المسار التفاوضي”.

وأضاف البيان: “إن هذه التصريحات تمثل خروجًا واضحًا عن رغبة جماهيرنا في إسقاط حكومة الليكود والإبادة وتتعارض مع تطلعات جماهير شعبنا في هذه المرحلة الخطيرة، في ظل حكومة تقود حرب إبادة على شعبنا الفلسطيني، وتواصل سياسات الاحتلال والاستيطان والتحريض والعنصرية والملاحقة السياسية بحق أبناء شعبنا”.

وشددت الجبهة والتجمع على أن الحزبين خاضا المفاوضات بمسؤولية وجدية، وقدّما تنازلات حقيقية وصعبة من أجل إنجاح مشروع القائمة المشتركة انطلاقًا من قناعة راسخة بأن وحدة التمثيل السياسي هي مصلحة وطنية عليا تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة. وقالا إنه من المؤسف أن يختار منصور عباس الإعلام الاسرائيلي منبرًا للإعلان عن مواقف مصيرية، بينما يتم إخفاؤها أو التهرب منها داخل غرف التفاوض ولجماهيرنا العربية.

وتابع البيان: “ننظر بخطورة بالغة إلى بدء حملة الاتهامات والادعاءات الباطلة بحق القوى الفاعلة في المجتمع العربي، رغم أنها كانت الطرف الذي بادر وقدّم التنازلات من أجل إنجاز المشتركة، فيما يواصل رئيس القائمة الموحدة وضع العراقيل أمام هذا المسار، إلى جانب إطلاق روايات لا تعكس حقيقة ما جرى في المفاوضات”، مؤكدين أن هذا الأسلوب لا يخدم جماهير شعبنا، يتناقض مع روح المرحلة، ويهدد بإفساد المناخ السياسي المطلوب، في وقت نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى خطاب مسؤول وإلى حملة انتخابية نزيهة وإيجابية تقوم على احترام الناس والتنافس على البرامج والمواقف، لا على التضليل وتشويه شركاء الأمس”. وخلصتا للقول: “نؤكد بشكل لا لبس فيه أننا ملتزمون بإسقاط هذه الحكومة الفاشية، وفي الوقت نفسه لن نكون جزءًا من أي حكومة يقودها الليكود أو اليمين الإسرائيلي المتطرف ولن نمنح شرعية لحكومة تواصل العدوان على شعبنا وتتعامل مع مجتمعنا العربي بسياسات الإقصاء والتمييز والقمع”.

وأنهى البيان تاركا الباب مفتوحا لإحياء المشتركة مستقبلا: “نؤكد في المقابل أن خيار الوحدة والعمل المشترك سيبقى بالنسبة إلينا خيارًا وطنيًا واستراتيجيًا وسنواصل تحمل مسؤولياتنا بكل صدق وشفافية، انطلاقًا من إيماننا بأن شعبنا يستحق قيادة مسؤولة تحترم عقله، وتصارحه بالحقيقة وتضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر”.

**رد الموحدة على بيان الجبهة والتجمع**

وسارعت “الموحدة” للتعقيب في بيان جاء فيه: “من كتب بيان الجبهة والتجمع، إما لم يسمع المقابلة، أو لا يفهم ما سمع، أو يريد استهبال الناس بعد أن اعتاد استهبالها، وهذا ليس بعيدًا عن نهج الأحزاب العلمانية التي أكل الدهر عليها وشرب. ما قيل في المقابلة واضح وضوح الشمس. في ردّه على من زعم أن لبيد يستبعد تشكيل حكومة مع الموحدة، قال منصور عباس إن اليسار والمركز واليمين سيتوجهون للموحدة إذا احتاجوا أصواتها لتشكيل حكومة، تمامًا كما حصل سابقًا: قالوا قبل الانتخابات “لن نشكّل معها”، وبعد الانتخابات توجّهوا جميعًا، وهكذا قامت حكومة التغيير.

وتابعت “الموحدة”: “ننصح الأحزاب الأخرى أن تعرض مشروعها وما تقدّمه للناس، بدلاً من الانشغال ليل نهار بما قاله د. منصور عباس وما لم يقله. تحدثوا للناس عن مشاريعكم، بدلاً من تلفيق التصاريح والانشغال بالاتهامات. ونذكّر الإخوة أن من تعاون مع نتنياهو وبن غفير وسموتريتش يوميًا على مدار عام كامل لإسقاط حكومة التغيير وأتى بنتنياهو وبن غفير وسموتريتش وكل النكبات والمصائب على شعبنا، عليه أن يعتذر، وأن يُحسن التصرف”.

يشار هنا إلى أن حكومة التغيير كانت قد سقطت بعدما تراجع بعض نوابها من ذوي توجهات اليمين أمثال عضو الكنيست، وزيرة البيئة، عيديت سيلمان التي انتقلت للمعسكر الآخر بقيادة نتنياهو، وبعدما تحفظ بعض نواب “الموحدة نفسها،عضو الكنيست الأسبق مازن غنايم، عن تأييد قرارات الحكومة السابقة المؤيدة للاستيطان مثلما شارك أيضا بعض نواب الجبهة/ التغيير في إسقاطها.

تقرير/ الكنيست الإسرائيلي يناقش في أسبوعه الأخير 4 مشاريع قوانين مثيرة للجدل تتعلق بدراسة التوراة، وتأجيل اعتقال طلاب المعاهد الدينية، وإصلاح منظومة الطعام الحلال، وصلاحيات المستشار القانوني للحكومة | مختارات من الصحف العبرية

تقرير/ الكنيست الإسرائيلي يناقش في أسبوعه الأخير 4 مشاريع قوانين مثيرة للجدل تتعلق بدراسة التوراة، وتأجيل اعتقال طلاب المعاهد الدينية، وإصلاح منظومة الطعام الحلال، وصلاحيات المستشار القانوني للحكومة | مختارات من الصحف العبرية

أخبار وتصريحات تقرير/ الكنيست الإسرائيلي يناقش في أسبوعه الأخير 4 مشاريع قوانين مثيرة للجدل تتعلق بدراسة التوراة، وتأجيل اعتقال طلاب المعاهد الدينية، وإصلاح منظومة الطعام الحلال، وصلاحيات المستشار القانوني للحكومة تاريخ المقال 13 يوليو 2026 المواضيع السياسة الداخلية اقرأ المزيد فصول من كتاب دليل “إسرائيل” نظام الحكم في “إسرائيل” السياسة الداخلية مهند مصطفى النظام القانوني السياسة الداخلية أسامة حلبي, موسى أبو رمضان الأحزاب السياسية في “إسرائيل” السياسة الداخلية أنطوان شلحت المصدر هآرتس من أهم وأقدم الصحف اليومية الإسرائيلية، تأسست في سنة 1918، ولا تزال تصدر حتى اليوم، ورقياً وإلكترونياً، كما تصدر باللغة الإنكليزية وتوزَّع مع صحيفة النيويورك تايمز. تُعتبر هآرتس من الصحف الليبرالية والقريبة من اليسار الإسرائيلي. وهي تحتل المرتبة الثالثة من حيث التوزيع في “إسرائيل”. تُصدِر الصحيفة ملحقاً اقتصادياً بعنوان “ذي ماركر”. يستعد الائتلاف الحكومي في “إسرائيل” لأسبوع تشريعي حاسم يُعتبر الأخير قبل حلّ الكنيست والتوجه إلى الانتخابات العامة، إذ يعتزم الدفع قدماً بأربعة مشاريع قوانين رئيسية أثارت جدلاً واسعاً داخل الساحة السياسية، وأوجدت خلافات، ليس فقط مع أحزاب المعارضة، بل أيضاً بين مكونات الائتلاف نفسه. ويتصدّر جدول الأعمال مشروع “قانون أساس: دراسة التوراة”، الذي يهدف إلى تكريس دراسة التوراة بصفتها “قيمة أساسية في دولة “إسرائيل”. وكان المشروع اجتاز القراءة الأولى بأغلبية 63 نائباً، في مقابل 53، إلّا إن مناقشاته شهدت اعتراضات من بعض أعضاء الكنيست من الائتلاف، إلى جانب تحذيرات قانونية من أن بعض بنوده ربما تُفسَّر بأنها تمنح طلاب المعاهد الدينية امتيازات مشابهة لتلك الممنوحة لجنود الجيش الإسرائيلي. وفي أعقاب نقاشات شهدت مشاركة مصابين من جنود الجيش وعائلات ثكلى، توصلت أحزاب اليهود الحريديم إلى تسوية تقضي بالإبقاء على البند الأول فقط من مشروع القانون، والذي ينص على أن دراسة التوراة تمثل قيمة أساسية في تراث الشعب اليهودي، مع حذف البنود الأُخرى التي كان حزب الليكود يحاول إضافتها. ومن المتوقع أن يُطرح المشروع على التصويت النهائي خلال الأسبوع الجاري. وفي موازاة ذلك، صادقت لجنة الخارجية والأمن على مشروع قانون يقضي بتجميد تنفيذ أوامر اعتقال طلاب المعاهد الدينية المطلوبين للخدمة العسكرية حتى ما بعد الانتخابات. وتقترح الصيغة الحالية تمديد فترة التجميد إلى خمسة أشهر، بدلاً من ثلاثة، مع إنشاء آلية رقابة للتأكد من استمرار الطلاب في الدراسة. كذلك يعمل الائتلاف الحكومي على إلغاء إصلاح منظومة “الكشروت” [الطعام الحلال، بحسب الشريعة اليهودية] الذي أُقرّ في سنة 2021، وأتاح لمؤسسات خاصة إصدار شهادات “الكشروت” إلى جانب الحاخامية الرئيسية. ويهدف المشروع الجديد إلى إعادة الصلاحية الحصرية للحاخامية الرئيسية، ومنع الحاخامين من إصدار شهادات خارج مناطق اختصاصهم، فضلاً عن منع الجهات الخاصة من تقديم خدمات “الكشروت” بصورة مستقلة، غير أن الخلاف يتركز حول آلية تشغيل مراقبي “الكشروت”، حيث يطالب حزب شاس بإعادتهم إلى المجالس الدينية، بينما يبدي ممثلون في وزارة المال وحزب الصهيونية الدينية تخوفهم من أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف المعيشة. وتجري حالياً محاولات للتوصل إلى صيغة وسط تؤجل حسم هذه القضية مدة عام ونصف العام. أمّا مشروع القانون الرابع، فيتعلق بإعادة هيكلة منصب المستشار القانوني للحكومة، عبر فصل مهماته إلى منصبين مستقلين: مدعٍّ عام يتولى شؤون النيابة العامة، ومستشار قانوني يمثل الحكومة. وينص المشروع أيضاً على إلغاء منصب المدعي العام للدولة بصيغته الحالية، وعدم إلزام الحكومة، مستقبلاً، بآراء المستشار القانوني، مع منحها صلاحية الاستعانة بتمثيل قانوني خاص أمام المحاكم عند وجود خلاف. ويقترح المشروع أيضاً ربط ولاية المستشار القانوني بمدة ولاية الحكومة التي عيّنته، بدلاً من الولاية الثابتة المعمول بها حالياً. ويقول مؤيدو المشروع إنه يهدف إلى إعادة تنظيم توزيع الصلاحيات، بينما يحذّر معارضوه من أنه يمكن أن يُضعف استقلالية هذه المؤسسة القانونية ويزيد في تسييسها، فضلاً عن أنه قد يمهد لإقالة المستشارة القانونية الحالية للحكومة. المزيد ضمن العدد “يطلقون النار ويفاوضون”: الحالة الموقتة والدائمة في الشرق الأوسط الجديد قناة N12 12 يوليو 2026 بغياب المعارضة العلمانية في الجيش، خطوات التأثير الحردلية تستمر من دون إزعاج هآرتس 12 يوليو 2026 الانتخابات الإسرائيلية العامة ستجري في موعدها المحدد يوم 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل يديعوت أحرونوت 13 يوليو 2026 “سنتكوم” تعلن البدء بشنّ مزيد من الضربات العسكرية ضد إيران معاريف 13 يوليو 2026 المصادقة على مشروع قانون يقضي بوقف اعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية من مجتمع اليهود الحريديم يديعوت أحرونوت 13 يوليو 2026″إسرائيل” تنعي ليندسي غراهام: “فقدنا أحد أعظم أصدقائنا وأكثر الداعمين لنا” معاريف 13 يوليو 2026 تقرير/ الكنيست الإسرائيلي يناقش في أسبوعه الأخير 4 مشاريع قوانين مثيرة للجدل تتعلق بدراسة التوراة، وتأجيل اعتقال طلاب المعاهد الدينية، وإصلاح منظومة الطعام الحلال، وصلاحيات المستشار القانوني للحكومة هآرتس 13 يوليو 2026

ديمقراطيون بالكونغرس الأمريكي يسعون للتدقيق في قانون يوطد العلاقة مع “إسرائيل”

ديمقراطيون بالكونغرس الأمريكي يسعون للتدقيق في قانون يوطد العلاقة مع “إسرائيل”

وفي رسالة اطلعت عليها رويترز، حثت المجموعة بقيادة السناتور الديمقراطي كريس فان هولن من ولاية ماريلاند، أعضاء مجلس الشيوخ على عدم المضي قدما في قانون تفويض الدفاع الوطني إلى أن يتمكن أعضاء الكونغرس من مناقشة إجراءات من شأنها تعزيز التعاون العسكري والمخابراتي بين الولايات المتحدة و”إسرائيل”.

ويعكس هذا الجهد تحوّلا أكبر بين الديمقراطيين بعد أن صار دعم “إسرائيل” قضية تثير انقسامات متزايدة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني، مع تشكيك بعض أعضاء الكونغرس في سياسة أمريكية حظيت بدعم الحزبين الديمقراطي والجمهوري على مرّ السنين.

وفي رسالة بدأت بعبارة “إلى الزملاء الأعزاء”، قال المشرّعون “بصفتنا أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، ينبغي لنا ألا نقدّم أصواتا تلزمه (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) بتعميق علاقة الولايات المتحدة بحكومة نتنياهو المتطرفة”.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس الشهر الماضي أن واحدا من كل أربعة أمريكيين يعتقد أن الحرب مع إيران تستحق التكاليف التي أُنفقت عليها، وأن نسبة التأييد ‌لـ “إسرائيل” بين الديمقراطيين تراجعت من 59 في المئة في عام 2018 إلى 22 في المئة في مايو/ أيار ‌الماضي.

ووقّع على الرسالة أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون جيف ميركلي من ولاية أوريغون، وإد ماركي وإليزابيث وارن من ولاية ماساتشوستس، وبيتر ويلش من ولاية فيرمونت، بالإضافة إلى بيرني ‌ساندرز من فيرمونت، وهو مستقل متحالف مع كتلة الديمقراطيين.

ويعكف الكونغرس حاليا على صياغة قانون تفويض الدفاع الوطني لهذا العام، والذي يوافق على جزء كبير من الميزانية العسكرية التي اقترحها ترامب والبالغة 1.5 تريليون دولار. وتتضمّن الصيغ التي وافقت عليها لجان مجلسي النواب والشيوخ بنودا لتعزيز التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة و”إسرائيل”.

ووفقا للرسالة، فإن نسخة أولية من قانون تفويض المخابرات للسنة المالية 2027، الذي يرفق عادة بقانون تفويض الدفاع الوطني، تنصّ أيضا على توثيق العلاقات المخابراتية مع “إسرائيل”.

(رويترز)

إعلام إسرائيلي يكشف شرطية سعوديين للتطبيع مع “إسرائيل”.. ما هما؟

إعلام إسرائيلي يكشف شرطية سعوديين للتطبيع مع “إسرائيل”.. ما هما؟

إعلام إسرائيلي يتحدث عن استعداد سعودي للعودة إلى مناقشة التطبيع مع “إسرائيل” والانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام”، ضمن شرطين أساسيين. إعلام إسرائيلي يتحدث عن استعداد سعودي للعودة إلى مسار “اتفاقيات أبراهام”، ضمن شرطين أساسيين كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن شروط سعودية جديدة جرى نقلها إلى الإدارة الأميركية بخصوص ملف التطبيع مع “إسرائيل” والعودة إلى مسار ما يسمى “اتفاقيات أبراهام”. 

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” الإسرائيلية أنّ السعوديين نقلوا رسائل إلى واشنطن، أكدوا فيها أنهم مستعدون للعودة إلى مناقشة الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام”. وأوضحت الصحيفة أنّ الجانب السعودي حدد شرطين لإعادة إحياء هذا المسار، “يتمثل الشرط الأول في استبدال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو”، في حين يركز الشرط الثاني “على إلغاء كافة الخطوات التي اتخذها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في الضفة الغربية”.

 وفي نهاية شهر أيار/مايو الماضي، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب دولاً في “الشرق الأوسط”، من بينها السعودية وقطر وباكستان ودول أخرى، إلى الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام” بعد التوصل إلى اتفاق مع إيران. وحينها أشار ترامب إلى أنه ناقش الملف مع عدد من قادة المنطقة خلال اتصالات شملت السعودية والإمارات وقطر ومصر وتركيا وباكستان والبحرين، مؤكدا ضرورة توسيع مسار التطبيع ليشمل دولاً إضافية في المنطقة. في المقابل، أكدت صحيفة “ذا هيل” الأميركية أنّ الطلب المفاجئ للرئيس ترامب من تلك الدول التطبيع مع “إسرائيل” كجزء من محادثات مع إيران اصطدم بواقع معقّد في المنطقة. وأشارت إلى أنّ باكستان، التي تتوسّط في المحادثات بين أميركا وإيران، رفضت بشكل قاطع هذه الفكرة، بينما التزمت دول أخرى “الصمت الملحوظ”.

أميركا و”إسرائيل” والتصعيد: علي الطاهر وسيناريو الـ 2000

أميركا و”إسرائيل” والتصعيد: علي الطاهر وسيناريو الـ 2000

يعود التصعيد لغة أساسية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. كل الأجواء في المنطقة، تشير إلى أن هذا التصعيد قابل لأن يستمر أو يتحول إلى حرب استنزاف لمدىً طويل. كما أن مقومات عودة الانفجار الأكبر لا تزال قائمة وموجودة، بمجرد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إنهاء مذكرة التفاهم مع إيران.

 كان واضحاً أن أميركا وبعد توقيع مذكرة التفاهم دخلت في سجالات كثيرة على المستوى الداخلي، فأرادت الخروج منها، وكما فعلت واشنطن مع إيران، حاولت أن تفعل مع لبنان أيضاً من خلال عدم الإقدام على تشكيل اللجنة الرباعية التي كان يفترض تشكيلها بموجب مذكرة إسلام أباد؛ أي اللجنة التي تضم قطر، أميركا، إيران ولبنان.

“إسرائيل” أيضاً تسعى إلى الانقلاب على اتفاق الإطار مع لبنان، فعلى الرغم من تلبيته لمصلحتها لكن تل أبيب لا تريد تطبيقه بل تسعى إلى مواصلة الحرب.

فانس وروبيو والطموحات

كان ترامب قد أعطى مهلة شهرين للوصول إلى اتفاق شامل مع إيران. لا مؤشرات تفيد بإمكانية الوصول إلى هذا الاتفاق، خصوصاً أن الخلافات لا تزال قائمة حول الملف النووي، مضيق هرمز، وملفات المنطقة ونفوذ إيران الإقليمي.
 أنتج ذلك خلافات داخل الإدارة الأميركية، وتحديداً بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو وكلاهما يطمحان للترشح للانتخابات الرئاسية خلفاً لدونالد ترامب. قدم فانس رؤيته للتفاهم مع إيران، على أن يشمل ملفات المنطقة، وهو الذي ضغط في سبيل ربط الملف اللبناني بالملف الإيراني، وأنه من خلال التفاهم مع إيران يمكن الوصول إلى معالجة ملفات المنطقة العالقة بما فيها ملف حزب الله. في المقابل، كان روبيو أكثر الساعين إلى فصل الملفات عن بعضها، كما أن بعض المجموعات اللبنانية العاملة في الولايات المتحدة الأميركية، سعت إلى لقاء الرجلين، فطلبت من روبيو أن يبقى هو ممسكاً بالملف اللبناني، وضغطت على فانس لعدم الاستمرار بطرح رؤيته التي اعتبر هؤلاء اللبنانيون أنها تصب في مصلحة إيران وحزب الله. وعلى ما يقول لبنانيون في واشنطن فإن ترامب اتخذ قراراً بكف يد فانس عن الملف اللبناني.

مشروع توم باراك

ما بينهما، لا يمكن إغفال دور المبعوث الأميركي توم باراك. الذي لا يزال على تواصل مع جهات لبنانية عديدة، وهو يقدم طرحه ورؤيته، ضمن مشروع إقليمي متكامل يبدأ من تركيا ويمتد إلى العراق وسوريا ويشمل لبنان، وبالتنسيق مع جهات أوروبية وعربية، خليجية بالتحديد. في أميركا، ثمة من يعتبر أن تجربة فانس فشلت في التفاهم مع إيران، وهناك من يعارض مسار روبيو الذي يتبنى السردية الإسرائيلية بالكامل، بينما طرح توم باراك يلقى اعتراضات كثيرة داخل واشنطن ومن قبل “إسرائيل” أيضاً، خصوصاً أن باراك يُتهم بأنه يقدم تصوره للمنطقة من منظور تركي وقائم على إعادة تشكيل المنطقة وفق توازنات بين قوىً متعددة، بينما ما تريده “إسرائيل” هو أن تكون صاحبة النفوذ الوحيد واليد المطلقة والعليا، التي تمارس تفوقها على الجميع.

حرب إقليمية

كل ذلك يؤشر إلى عدم توافر أي مقومات للوصول إلى اتفاقات، إلا بحال دخلت عوامل كبيرة قادرة على تغيير المسار. ما دون ذلك، فإن طهران تعتبر أن واشنطن تتحضر للحرب من جديد، و”إسرائيل” تدفع باتجاه عودة الحرب. أما البديل عنها فسيكون مواصلة تضييق الخناق على إيران وإدخالها في صراعات داخلية. في التقديرات، ثمة من يعتبر أن ترامب قد يعود إلى الحرب بعد انتهاء فترة الستين يوماً، وقبل موعد الانتخابات النصفية. هذه الحرب إن اندلعت مجدداً فهي ستشمل المنطقة كلها، خصوصاً بعد رسالة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي التي أشار فيها إلى أن حلفاء إيران سيكونون إلى جانبها.

شمال الليطاني؟

لبنان سيكون أكثر المتأثرين بهذه التطورات. هو الذي ينتظر ما ستسفر عنه مفاوضات روما، خصوصاً بما يتعلق بالمناطق التجريبية، وسط إصرار إسرائيلي أميركي مشترك على تطبيق النموذج في زوطر الشرقية والغربية، فرون، الغندورية إضافة إلى قلاويه وبرج قلاويه. يتم الضغط لأجل دخول الجيش إلى هذه البلدات والسيطرة عليها، على الرغم من أنها غير محتلة من قبل الإسرائيليين. ما يستند إليه الأميركيون هو أن هذه البلدات تقع في جنوب الليطاني، وحزب الله أقر بالموافقة على سحب سلاحه من تلك المنطقة، وهنا يتم البحث مع الحزب في إيجاد آلية لتطبيق المناطق التجريبية. 
 ينصح الأميركيون لبنان بضرورة التطبيق، ويتم عقد اجتماعات مع الجيش لأجل ذلك. وأنه بحال نجحت التجربة يتم الانتقال إلى منطقة أخرى ينسحب منها الإسرائيليون ليدخلها الجيش. في المقابل، هناك تخوف لبناني من أن يتم اختيار مناطق شمال الليطاني في المرحلة التالية وهو الأمر الذي سيتسبب بمشكلة.

معركة علي الطاهر

تبقى المسألة مرتبطة بتطورات الوضع الإيراني الأميركي، فأي انفجار سينعكس على الساحة اللبنانية بالتأكيد. أما المسألة الأخرى التي لا بد من انتظارها والتوقف عندها، فهي المعركة حول تلة علي الطاهر، وسط تأكيدات بأن “إسرائيل” تتمسك بالسيطرة على تلك التلة والمنشآت العسكرية فيها، بينما هناك طرح بأن يدخلها الجيش اللبناني، وهو الأمر الذي يرفضه حزب الله. حالياً تفرض “إسرائيل” حصاراً محكماً على التلة، وبحال قررت خوض المعركة للدخول إليها، عندها سيعتبر الحزب أن وقف النار قد انهار، وأن جبهة الجنوب قد فتحت مجدداً. بالتأكيد أن “إسرائيل” لا تريد التوقف عند تلة علي الطاهر، بل في حال تمكنت من السيطرة عليها، فهي حتماً تريد التوسع أكثر باتجاه مناطق أكثر أهمية عسكرياً، وهي جبل الريحان وإقليم التفاح، وهذا ما يعني العودة إلى السيناريو الأساسي للحرب الإسرائيلية وهو احتلال الشريط الأمني الذي كان قائماً قبل العام 2000.
منير الربيع – المدن
Akhbar961
تابعنا