إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
خلافات داخلية تعرقل تنفيذ اتفاق الإطار ومحادثات روما تنطلق بتمثيل لبناني محدود

خلافات داخلية تعرقل تنفيذ اتفاق الإطار ومحادثات روما تنطلق بتمثيل لبناني محدود

أفادت صحيفة «الأخبار» بأن التحضيرات للجولة الجديدة من المحادثات اللبنانية مع “إسرائيل” في روما تتزامن مع تباينات داخلية بشأن اتفاق الإطار، وسط استمرار الاتصالات العسكرية والدبلوماسية المرتبطة بآلية تنفيذه.
وبحسب الصحيفة، فإن رئيس الجمهورية جوزاف عون فوجئ بتعديل في آلية متابعة الاتفاق، بعدما تقرر نقل المحادثات إلى العاصمة الإيطالية، مع مشاركة أميركية تقتصر، وفق المعلومات، على مستشار في وزارة الخارجية الأميركية، فيما لم يتأكد حضور السفير الأميركي في بيروت. وأضافت أن الوفد اللبناني قد يقتصر على السفير سيمون كرم، من دون مشاركة وفد عسكري أو تقني.
وفي بيروت، يواصل وفد من القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) اجتماعاته مع قيادة الجيش اللبناني لبحث الجوانب الأمنية المتعلقة بخطة تجريبية في جنوب لبنان، في إطار تنفيذ التفاهمات المرتبطة باتفاق الإطار.
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الجيش اللبناني أبلغ الجهات المعنية أن تنفيذ أي مهمة بهذا الحجم يتطلب قراراً سياسياً واضحاً يصدر عن مجلس الوزراء، مشيرة إلى وجود تباين في المواقف السياسية حيال الاتفاق.
وأضافت أن رئيس مجلس النواب نبيه بري و«حزب الله» جددا، بحسب مصادر الصحيفة، رفضهما التعاطي مع مندرجات اتفاق الإطار، معتبرين أنه لا يحظى بتوافق داخلي كافٍ، فيما أشارت إلى أن لقاء بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط تناول هذا الملف.
وفي السياق نفسه، ذكرت «الأخبار» أن مسؤولين لبنانيين تلقوا، وفقاً لمصادرها، رسالة من القيادة الإيرانية تؤكد أن إنهاء الحرب على لبنان واستكمال الانسحاب الإسرائيلي يمثلان أولوية بالنسبة لطهران.
ميدانياً، أشارت الصحيفة إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، بالتزامن مع تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن إعادة تنظيم «حزب الله» لصفوفه، فيما تؤكد “إسرائيل” أن أي انسحاب إضافي سيبقى مرتبطاً بتطورات الوضع الأمني على الأرض.
“إسرائيل”.. جيش للدولة أم جيش للحريديم؟

“إسرائيل”.. جيش للدولة أم جيش للحريديم؟

يغيل ليفي حتى من يعارضون الرؤية الحريدية – القومية للعالم، لا بد أن يعترفوا بأن التيار الحريدي القومي لا يخفي أجندته. هو قطاع منظم، يمثل نسبة ضئيلة من السكان، لكنه وضع لنفسه هدفاً واضحاً بعد الانسحاب: إعادة تشكيل مراكز القوة في البلاد من خلال الاندماج فيها. لم يكن هناك ما يتم إخفاؤه. من الجدير تذكر هذا الآن، حيث تواجه نتائج هذه العملية – بما في ذلك أداء رئيس “الشاباك” دافيد زيني وقائد المنطقة الوسطى آفي بلوط – انتقادات شديدة. 

في نهاية العام 2007 نشر الحاخام إيلي سدان، مؤسس مشروع المدارس التمهيدية، كتابه بعنوان “نداء للصهيونية الدينية” في ظل أصوات تدعو إلى العزلة عقب صدمة عملية “الانفصال” في 2005. إلى جانب انتقاده الشديد لما وصفه بـ “الفساد” الذي رافق بناء الدولة من قبل النخبة العلمانية. وطالب بـ “تحمل المسؤولية عن إعادة بناء المجتمع حسب قيم التوراة” من خلال “وضع قوات كبيرة في الجيش وفي نظام القضاء والإعلام…” لتصحيح الخطأ التاريخي الذي يتمثل بعدم إقامة “دولة يهودية مثالية حسب توراة “إسرائيل”. لذلك، دعا إلى “الاندماج في الأنظمة القائمة للجيش و”الشاباك” والموساد والشرطة…”. 

لم تكن هذه مؤامرة، بل استراتيجية علنية، تسعى إلى دمج خريجي التعليم الحريدي في مراكز السلطة في البلاد – وقد تحقق ذلك. والمثير للدهشة أن هذه الدعوة لم تجد استجابة من قبل المعسكر الليبرالي، بل وحتى لم يتم انتقادها قط. واستمرت قيادة الجيش، التي اطلعت على الاستراتيجية الحريدية، في تشجيع البرنامج التمهيدي الديني، الذي يعتبر محركاً أساسياً لتحقيق أجندة الترويج لـ “الدولة المثالية”. رغم أن دعوة سدان، أدت إلى زيادة ملحوظة في مشروع المدارس التمهيدية العسكرية ووجود أعضاء من الحريديم بين الضباط، فإن الجيش لم يغير طبيعته.

 بعد ذلك، جاءت المرحلة التالية؛ ففي خطاباته المثيرة للجدل في 2016 اتهم الحاخام يغئال ليفنشتاين، شريك سدان في تأسيس المدرسة التمهيدية في عيلي، النيابة العسكرية بتعريض حياة الجنود للخطر، وسخر من المجندات المتدينات ووصف المثليين والمتحولين بـ “المنحرفين”، وأدان المحتوى الديمقراطي والإنساني الذي نشرته هيئة التعليم، وقبل أي شيء اعتبر النصر قيمة عليا.

 إذا كان سدان قد ركز على ضرورة الاندماج في مراكز القوة، فقد سبق لليفنشتاين أن تحدث عن ضرورة استغلال النفوذ المتراكم في الجيش للنضال من أجل تغيير هويته. هذه المرة أيضاً لم تعرف الأغلبية العلمانية مغزى النصوص، واستمرت تحركات الحريديم دون رادع. وبعد ذلك، ترقية ضباط لم يخفوا الرغبة في تشكيل جيش مختلف. عقب 7 أكتوبر، استسلم المعسكر الليبرالي دون قتال للعناصر التي أثبتت المذبحة ظاهريا، صحة انتقاداتها للجيش. الآن، يستطيع سدان التفاخر بأن الخطاب الديني أصبح “سائداً” في أوساط الكثير من القادة والمقاتلين لدينا، بما في ذلك العلمانيون.

 لم يكن بالصدفة أن اشتدت احتجاجات الحريديم ضد عدم ترقية الضباط في هذا القطاع، وهي احتجاجات أثمرت؛ فعشية الحرب أصبح زيني أول جنرال حريدي، وأثناء الحرب تمت ترقية آفي بلوط ودافيد بار خليفة لمناصب حساسة في القيادة الوسطى وقسم القوة البشرية، وتمت ترقية زيني إلى منصب رئيس جهاز “الشاباك”.

 يحتج المعسكر الليبرالي اليوم على نتائج هذه العملية، لكنه لم يتناول الأجندة التي حركتها خلال عشرين سنة تقريباً. كانت النصوص علنية والخطة مصوغة بوضوح، لكن النقاش العام يركز الآن على النتيجة وليس على الاستراتيجية التي أدت إليها والدروس المستفادة منها. وستستمر استراتيجية الحريديم في النجاح إذا لم يتم خلق معارضة علمانية. 

هآرتس 12/7/2026

منظمة حقوقية إسرائيلية تدعو لوقف تدخل “الشاباك” في مكافحة عصابات الإجرام بالبلدات العربية

منظمة حقوقية إسرائيلية تدعو لوقف تدخل “الشاباك” في مكافحة عصابات الإجرام بالبلدات العربية

وجّهت جمعية حقوق المواطن في “إسرائيل” رسالة عاجلة إلى المستشارة القانونية لحكومة الاحتلال غالي بهراف-ميارا، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، والمفتش العام للشرطة داني ليفي، تطالب فيها بالوقف الفوري لمشاركة جهاز “الشاباك” في عملية للشرطة تستهدف [عصابات الجريمة والعنف في المجتمع العربي.

 وكانت وسائل إعلام عبرية قد كشفت الخميس الماضي عن تحويل الحكومة ميزانية كبيرة مخصصة للمواطنين العرب لصالح “الشاباك” بغية مكافحة عصابات الإجرام الفاعلة في الشارع العربي. وقد سارع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى مباركة الخطوة، وأشاد برئيس “الشاباك” ديفيد زيني لموافقته على ذلك، ووجّه بن غفير إصبع الاتهام إلى الرئيس السابق للشاباك رونين بار، متهما إياه بالتعنت ورفض الدخول على خط محاربة عصابات الإجرام، لاعتبار ذلك مسألة مدنية من اختصاصات الشرطة فقط. وأشارت جمعية حقوق المواطن، في بيان صادر عنها، إلى أنها وجهت هذه الرسالة في أعقاب نشر الشرطة الإسرائيلية بياناً، يوم الخميس، بشأن عملية مشتركة في منطقة الجليل، بمشاركة الشرطة وجهاز “الشاباك” والنيابة العامة وجهات أخرى، لمعالجة ما وصفته الشرطة بظواهر الجريمة والعنف في المجتمع العربي، بما في ذلك الجريمة الاقتصادية وحيازة السلاح. وأكدت الجمعية في البيان أن مكافحة الجريمة، حتى عندما يدور الحديث حول جريمة خطرة في المجتمع العربي، لا تقع ضمن صلاحيات “الشاباك” بموجب القانون، فهو جهاز أمني مخصص للتعامل مع تهديدات أمنية، وليس جهازاً شرطياً لمعالجة قضايا جنائية مدنية. وأضافت محذرة أن إدخال “الشاباك” إلى هذا المجال يشكل تجاوزاً خطراً للصلاحيات، ويمس بحقوق أساسية، من بينها الحق في المساواة، والكرامة، والحرية، والخصوصية، والإجراء العادل. وتابعت: “كذلك يثير ذلك التخوف من استخدام أدوات سرية واستخباراتية واسعة ضد المواطنين العرب، وملاحقتهم وتحويلهم إلى ساحة مراقبة أمنية جماعية”. 

وقال البيان أيضاً: “إن الموقف القانوني الذي عبر عنه المستشارون القانونيون للحكومة في الأعوام الأخيرة واضح: معالجة الجريمة بحد ذاتها ليست من مهمات جهاز الشاباك، حتى عندما تكون الجريمة خطرة، أو تشمل استخدام السلاح؛ لذلك، فإن مشاركة هذا الجهاز في العملية الحالية، حسبما نشر، تخالف هذا الموقف وتستوجب وقفاً فورياً”. وطالبت جمعية حقوق المواطن بإصدار تعليمات لوقف مشاركة جهاز “الشاباك” في العملية الحالية، وفي أي عمليات مشابهة، مؤكدة أن معالجة الجريمة والعنف في المجتمع العربي يجب أن تتم عبر إنفاذ قانون مهني وعادل وشفاف، وبالاستثمار في تقليص الفجوات والخدمات المدنية، لا من خلال توسيع صلاحيات جهاز أمني سري ضد أقلية قومية تعاني أصلاً جراء تمييز بنيوي. 

كما تبدي أوساط سياسية فلسطينية تحفظها من دخول “الشاباك” على خط محاربة عصابات الإجرام، خوفاً من استغلال المخابرات ذلك لتعميق رقابتها وملاحقتها للأحزاب والفعاليات الفلسطينية الوطنية في الداخل. وتشير بعض هذه الفعاليات إلى علاقة مشبوهة سابقة بين جهاز “الشاباك” وعصابات الإجرام، فتشير إلى تصريحات سابقة لمسؤولي شرطة أفادت بأن بعض قادة منظمات الإجرام كانوا بالأساس متعاونين (عملاء) مع “الشاباك”، مما منحهم حصانة تاريخية من الملاحقة الجنائية، وساهم في استفحال قوتهم. وكانت القناة 12 العبرية قد نقلت قبل ثلاث سنوات عن مصدر في الشرطة الإسرائيلية قوله إن “الشاباك” يمنح الحماية لرؤساء عصابات الإجرام العربية، كونهم عملاء له، مما يحول دون ملاحقتهم قضائياً. وهناك من يتساءل عما إذا كانت الخطوة تستهدف بالأساس تبرير نقل الميزانيات المخصصة للعرب لصالح المخابرات، بحيث تحظى الأخيرة بأموال كثيرة دون تحقيق أي نتائج على الأرض التي تشهد استمراراً للنزيف، إذ قتل منذ بدء العام 150 مواطناً عربياً في “إسرائيل”، معظمهم نتيجة وجود عصابات إجرام تنشط بقوة منذ عام 2000. وكان رئيس لجنة المتابعة العليا الأسبق محمد بركة قد أكد لـ”القدس العربي” أن السلطات الإسرائيلية فتحت الباب لعصابات الإجرام، وصرفت النظر عن جرائمها وعن استخدامها أسلحة مهربة من قواعد عسكرية. وأوضح بركة أن ذلك جرى ويجري ضمن مساعيها لتدمير بيت الفلسطينيين في “إسرائيل” من الداخل، وإشعال نار في بيتهم الجامع، وذلك انتقاماً منهم لمشاركتهم في الانتفاضة الثانية عام 2000، ضمن ما يعرف بهبّة القدس والأقصى.

مصادر عسكرية: الجيش لا يعمل في خدمة العدو

مصادر عسكرية: الجيش لا يعمل في خدمة العدو

بعد مرور أسبوعين على توقيع اتفاق – الإطار، ما زالت قوات الاحتلال تمارس خرقها لوقف إطلاق النار، وتقتل وتقصف، بينما تحاول التوسّع في بعض المناطق، في وقت يستمر فيه تدمير البيوت وتجريف الأراضي في المناطق المحتلة، تحت إطار «شرعنة الاتفاق للوجود الإسرائيلي في لبنان» كما قال بنيامين نتنياهو.

وتشير مصادر عسكرية رفيعة لـ «الأخبار» إلى أن «لا اتفاق حول أي مناطق نموذجية، وما اقترحه الإسرائيلي سابقاً قوبل برفض تام من الجيش». فكل ما جرى الحديث عنه في واشنطن تمحور حول مناطق غير محتلة ولم يتمكّن جيش العدو من الوصول إليها وبالتالي «لن يعمل الجيش تحت إمرة أحد، وإن الجيش ليست مهمته تنظيف الأرض للعدو، من أجل تسهيل دخوله إلى المناطق التي لم يتمكّن من الوصول إليها بفعل المواجهات الكبيرة مع المقاومة، ولن يكون الجيش سبباً في احتلال المزيد من الأراضي».
وقالت المصادر إن الجيش «يدخل إلى المناطق المُحرّرة لتعزيز الأمن فيها مع التزامه بفرض سيطرته عليها. ولكنه يدخل إلى الأراضي المحتلة لأجل إعادة بسط سلطة الدولة فيها، وتوفير العودة الآمنة لأهاليها». وبحسب المصادر فإن «الوفد العسكري شدّد أمام الأميركيين والإسرائيليين على حدّ سواء خلال جولة المفاوضات الأخيرة على عدم قبوله تلقّي تعليمات من جيش العدو، ولا التنسيق المباشر معه، ورفضه لأي آلية تتسبب بالإخلال بالسلم الأهلي أو يكون هدفها الأساسي وضع الجيش في مواجهة الأهالي. وهو ما أدّى إلى اصطدام الوفد العسكري اللبناني بالوفد السياسي آنذاك».

هيكل يعتبر وحدة الجيش ودوره أولوية حتى ولو كلفه الأمر إقالته من منصبه

وبحسب المعلومات فإن الاتفاق الذي حصل بغياب ممثّلين عن الجيش، لم يتضمّن أي تفاصيل حول آلية الانسحاب، وحتى الساعة لم يتلقَّ الجيش جدولاً زمنياً مع خارطة واضحة، لكن هناك رسائل ومعلومات تُرسل بطرق غير رسمية، تتعلق بالمناطق التجريبية».
غير أن رئيس الجمهورية جوزيف عون وفق ما أبلغ زواره ينتظر وصول رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد المُكلّف بإدارة «مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان»، وبحسب الزوار فإن عون «يأمل في تحديد منطقة أو منطقتين لانسحاب الإسرائيليين منهما بضغط أميركي». 
لكنّ المعطيات تشير إلى عدم وجود آلية واضحة حتى الآن، برغم إبلاغ الجيش الأميركيين، كما السلطة في لبنان جهوزيته الكاملة، وقد وضع أيضاً خططاً تفصيلية حول الوضع في الجنوب مُرفقة بخريطة انتشار واضحة ما إن يتم الانسحاب من المناطق المحتلة. فالجيش لن يوافق على دخول أي منطقة يكون فيها جندي إسرائيلي واحد ولن يقبل التنسيق مع العدو في أي تفصيل.
أبلغ قائد الجيش رئيس الجمهورية ما يعرفه الأخير جيداً بحكم منصبه السابق: «لا يمكن التلاعب بالجيش أو إقحامه في الخلافات السياسية لأن ثمن عمل مماثل لن يكون أقل من انقسامه وسقوط المؤسسة بأكملها». ليست المرة الأولى التي يولي فيها هيكل مصالح مؤسسته فوق كل اعتبار. سبق أن وقف في وجه ما حاول بعض النواب تمريره في قانون العفو العام. 

يومها زاروا القصر الجمهوري واقترحوا تعديلات تتناسب وإخلاء سبيل «أبو طاقية» وأحمد الأسير وغيرهما ممن استهدفوا عناصر الجيش، من دون أن يكشفوا عن نيتهم. إلا أن قائد الجيش سرعان ما كشف مخططهم ووضع فيتو على تلك التعديلات وأوقفها مؤكداً أن «الجيش خط أحمر». لذلك لن يتهاون هيكل مع أي مشروع يحبط من معنويات الجيش أو يمسّ عناصره وشهداءه، ويقول بوضوح لزواره: «الحرص على وحدة الجيش ودوره يأتي أولاً حتى لو كلّفه ذلك إقالته من منصبه».

ما دور قطر والشعب الألماني في إلغاء الصفقة بين “فولكسفاجن” و”رافائيل” الإسرائيلية؟

ما دور قطر والشعب الألماني في إلغاء الصفقة بين “فولكسفاجن” و”رافائيل” الإسرائيلية؟

زئيف أبراهامي تواجه شركة فولكسفاجن الألمانية للسيارات إحدى أكبر أزماتها: فقد أثرت السيارات الصينية سلباً على مبيعاتها في الخارج وداخل ألمانيا، وفشلت الشركة في ترسيخ مكانتها كشركة رائدة في سوق السيارات الكهربائية. هذه الأزمة دفعت الشركة إلى اتخاذ قرارات جذرية: تسريح جماعي للعمال، وإغلاق خطوط إنتاج، كما حصل أحد مصانعها على موافقة مجلس إدارة فولكسفاجن لتحويل خط الإنتاج إلى إنتاج الأسلحة. وكانت الاتفاقية الموقعة مع شركة “رافائيل” الإسرائيلية، التي كانت تخطط لإنتاج مكونات أنظمة القبة الحديدية في المصنع. كان من المفترض أن يُنقذ هذا القرار وظائف لآلاف الألمان. ولكن، وفقًا لصحيفة “بيلد”، دخل[صندوق الثروة السيادية القطري](الذي يمتلك 10.4 في المئة من أسهم فولكسفاجن و17 في المئة من حقوق التصويت، على الخط. وبحسب تقرير الصحيفة، استخدم القطريون حق النقض (الفيتو) ضد القرار لأن الشركة التي كان من المفترض أن تُنتج في المصنع إسرائيلية. وهذا خلق وضعًا مُريبًا، حيث تستخدم قطر، التي ساهمت لسنوات بمليارات الدولارات في دعم حماس، ثروتها الآن لمنع “إسرائيل” من إنتاج أنظمة قد تُساعدها في التصدي لهجمات هذه المنظمة الإرهابية. وقوبل قرار فولكسفاجن بتحويل مصانعها لإنتاج أسلحة عسكرية بانتقادات من نشطاء السلام وأحزاب المعارضة في ألمانيا، الذين جادلوا بأن على الشركة الاستمرار في الإنتاج للسوق المدنية فقط. ويأتي هذا على الرغم من أنه بات واضحًا منذ أكثر من عام أن فولكسفاجن ستُضطر إلى تسريح عشرات الآلاف من العمال إذا لم تُجر إصلاحات على خطوط إنتاجها بسبب انخفاض الطلب على سياراتها. > يبدو أن صفقة استحواذ شركة الشحن الألمانية العملاقة “هاوبت-لويد” على شركة “زيم” الإسرائيلية مقابل 4.2 مليار دولار، مُرشحة للإلغاء.

 ووفقًا لمصادر إسرائيلية رفيعة، يعود هذا الإلغاء أيضاً إلى تدخل قطر والسعودية في الشركة الألمانية وتصاعدت حدة هذه الاحتجاجات عندما اتضح أن فولكسفاجن على وشك توقيع اتفاقية مع شركة إسرائيلية. وزعم نشطاء اليسار المتطرف، بدعم واسع من حزب اليسار المعارض، أن “الشعب الألماني سيرفض هذه الاتفاقية، نظرًا لانخراط حكومة نتنياهو في أنشطة عسكرية في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.

 كما اتهموا “إسرائيل” بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بسبب ما يحدث في غزة. ومن جهة أخرى، تزعم مصادر مختلفة في ألمانيا أن قطر تستغل هشاشة الوضع الاقتصادي في البلاد عمومًا، وشركة فولكسفاجن خصوصًا، للتأثير على السياسة الخارجية الألمانية، لا سيما فيما يتعلق بشؤون الشرق الأوسط. وأكدت فولكسفاجن أن المساهمين القطريين في الشركة رفضوا التعاون في المصنع في “أوسنابروك”، وأعلنت اعتزامها مواصلة البحث عن سبل تعاون إضافية لإنقاذ المصنع. ويعمل في المصنع حاليًا 2300 عامل، جميعهم مُرشحون للتسريح في نهاية عام 2027، وهو آخر موعد مُخطط له لإنتاج السيارات في الموقع. لكن الأمر لا يقتصر على فولكسفاجن وحدها. 

فبحسب صحيفة “بيلد”، يبدو أن صفقة استحواذ شركة الشحن الألمانية العملاقة “هاوبت-لويد” على شركة “زيم” الإسرائيلية مقابل 4.2 مليار دولار، مُرشحة للإلغاء. ووفقًا لمصادر إسرائيلية رفيعة، يعود هذا الإلغاء أيضاً إلى تدخل قطر والسعودية في الشركة الألمانية. يمتلك صندوق الثروة السيادي القطري 12.3 في المئة من أسهم “هاباغ-لويد”، بينما يمتلك الصندوق السعودي 10.2 في المئة. 

وذكر التقرير الألماني أن الصفقة أجهضتها جهات في الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة الدفاعية، التي أدركت أن نقل ملكية “زيم” إلى الشركة الألمانية سيُعرّض أصلًا وطنيًا ذا أهمية استراتيجية للخطر. ونُقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي “إسرائيل” كاتس، قوله: “في حال حدوث حالة طوارئ وطنية، لن يحمي البيع مصالح “إسرائيل” الأمنية”. 

يديعوت أحرونوت 12/7/2026

Akhbar961
تابعنا