by الناشر | 12 July 2026 | إعلام عبري
أخبار وتصريحات وفد عسكري أميركي في لبنان للبحث في آليات انسحاب “إسرائيل” من إحدى المنطقتين التجريبيتين واستمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على الجنوب تاريخ المقال 12 يوليو 2026 المواضيع الشؤون الاستراتيجية والعسكرية اقرأ المزيد فصول من كتاب دليل “إسرائيل” المؤسسة الأمنية والعسكرية الشؤون الاستراتيجية والعسكرية فادي نحاس المصدر يديعوت أحرونوت تعني بالعربية “آخر الأخبار”، تأسست سنة 1939، وتصدر باللغتين العبرية والإنكليزية، كما يمكن قراءتها على موقعها الإلكتروني “ynet”. وهي تُعتبر الصحيفة الثانية الأكثر انتشاراً في “إسرائيل”. تنتهج الصحيفة خطاً سياسياً أقرب إلى الوسط الإسرائيلي، يصدر عن الصحيفة ملحق اقتصادي بعنوان “كلكاليست”. أفاد مصدر عسكري لبناني لوكالة “فرانس برس” للأنباء بأن وفداً عسكرياً أميركياً وصل إلى لبنان أمس (السبت) وبدأ بعقد اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في آليات تنفيذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من إحدى المنطقتَين التجريبيَّتَين في جنوب البلد. وأضاف المصدر نفسه الذي رفض الكشف عن هويته، أن هذه الزيارة تأتي في إطار اتفاق الإطار الذي وقّعه لبنان و”إسرائيل” في واشنطن يوم 26 حزيران/يونيو الماضي، وينصّ على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي من الجنوب اللبناني بالتدريج، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، بدءاً من منطقتَين تجريبيَّتين. وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت يوم الخميس الماضي أن الرئيس جوزاف عون تبلّغ من السفير الأميركي ميشال عيسى أن الوفد العسكري سيصل قريباً إلى لبنان للإشراف على بدء هذا الانسحاب، تطبيقاً لمضمون الاتفاق. وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي إن المرحلة الحالية هي مرحلة تنفيذ اتفاق الإطار. وأضاف: “سيجري إطلاق أول منطقة تجريبية خلال أيام، ويتم حالياً وضع خرائط لمناطق تجريبية إضافية والتخطيط لها.” وأوضح أن القيادة المركزية الأميركية (“سنتكوم”) ستتولى التنسيق في هذا الشأن مع البلدين. وأضاف: “سنبدأ قريباً بالتواصل مع الشركاء الدوليين لمساعدة الحكومة اللبنانية بشكل فاعل على استعادة سيادتها في هذه المناطق، وعلى امتداد البلد بشكل أوسع.” ويشترط لبنان على “إسرائيل” الانسحاب من منطقتَين تجريبيَّتين في الجنوب لقبول المشاركة في جولة تفاوض جديدة حُدّدت الأسبوع المقبل في روما، وفق ما أفاد به مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات لوكالة “فرانس برس” قبل أيام. تجدر الإشارة إلى أن اتفاق الإطار لا يحدد جدولاً زمنياً للانسحاب من الجنوب اللبناني، في حين تكرر “إسرائيل” على لسان مسؤوليها أن قوات الجيش الإسرائيلي لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات عن حدودها إلّا بعد نزع سلاح حزب الله. ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان صادر عن الناطق بلسانه أمس أنه شنّ خلال الساعات الـ24 الماضية غارات جوية استهدفت عناصر من حزب الله في الجنوب اللبناني، بعد رصدهم وهم ينقلون صواريخ مضادة للدروع ووسائل قتالية إلى مبنى داخل ما وصفها بأنها المنطقة الأمنية، مشيراً إلى أن إحدى الغارات أعقبتها انفجارات ثانوية قال إنها تدل على وجود وسائل قتالية داخل المبنى. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للضربات الإسرائيلية منذ 2 آذار/ مارس وحتى 11 تموز/ يوليو بلغت 4322 قتيلاً و12210 جرحى. المزيد ضمن العدد الجرائم التي ارتكبناها في غزة معروفة، لكن الإسرائيليين يفضلون نسيانها هآرتس 11 يوليو 2026 مذكرة التفاهم بين لبنان و”إسرائيل” إنجاز مهم حتى لو كان هناك شك في تنفيذها معهد القدس للاستراتيجيا والأمن 9 يوليو 2026 وفد عسكري أميركي في لبنان للبحث في آليات انسحاب “إسرائيل” من إحدى المنطقتين التجريبيتين واستمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على الجنوب يديعوت أحرونوت 12 يوليو 2026 إيران تغلق مضيق هرمز والولايات المتحدة تشنّ موجة ضربات ثالثة خلال أقل من أسبوع معاريف 12 يوليو 2026 مجتبى الخامنئي يتوعد بالانتقام لمقتل والده، ونشر قائمة تصفيات بالأشخاص المسؤولين عن اغتيال علي الخامنئي يديعوت أحرونوت 12 يوليو 2026 نائب ديمقراطي بارز ومرشح محتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية يؤكد احتجازه من طرف مستوطنين مسلحين خلال زيارة للضفة الغربية، ومرشح محتمل ثانٍ لانتخابات الرئاسة يؤكد أن “إسرائيل” لديها مشكلة في الولايات المتحدة عموماً هآرتس 12 يوليو 2026
by الناشر | 12 July 2026 | إعلام عبري
أخبار وتصريحات إيران تغلق مضيق هرمز والولايات المتحدة تشنّ موجة ضربات ثالثة خلال أقل من أسبوع تاريخ المقال 12 يوليو 2026 المواضيع الشؤون الاستراتيجية والعسكرية اقرأ المزيد فصول من كتاب دليل “إسرائيل” المؤسسة الأمنية والعسكرية الشؤون الاستراتيجية والعسكرية فادي نحاس المصدر معاريف تأسست في سنة 1948، وخلال العشرين عاماً الأولى من صدورها كانت الأكثر توزيعاً في “إسرائيل”. مرّت الصحيفة بأزمة مالية خانقة بدءاً من سنة 2011، واضطرت إلى إغلاق العديد من أقسامها، إلى أن تم شراؤها من جديد في سنة 2014. تنتهج خطاً قريباً من الوسط الإسرائيلي، وتقف موقفاً نقدياً من اليمين. أعلن سلاح البحر التابع للحرس الثوري الإيراني، مساء أمس (السبت)، إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، مؤكداً أنه لن يُسمح لأي سفينة بعبوره. وجاء ذلك بعد أن أشار الحرس الثوري إلى أن سفينة حاولت السير في مسار لم توافق عليه طهران، فتم إيقافها، في إثر طلقات تحذيرية. وبثّ التلفزيون الإيراني بياناً للحرس الثوري جاء فيه أن إغلاق المضيق سيستمر حتى وقف التدخل الأميركي في المنطقة، محذّراً من أنه إذا ما استغلت الولايات المتحدة هذه الحادثة كذريعة واتخذت خطوة خاطئة، فستواجه رداً قاسياً. وبعد نحو ساعة، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (“سنتكوم”) أن قواتها شنت موجة ضربات ثالثة داخل إيران خلال أقل من أسبوع، وذلك في إثر هجوم نفّذه الحرس الثوري الإيراني ضد سفينة الحاويات GFS Galaxy التي ترفع علم قبرص، في أثناء عبورها مضيق هرمز. وبحسب بيان صادر عن “سنتكوم”، فقد الطاقم المدني للسفينة أحد أفراده، واندلع حريق على متن السفينة تسبب بأضرار جسيمة في غرفة المحركات، وهو ما أعاق قدرتها على مواصلة الإبحار. واتّهم الجيش الأميركي إيران بانتهاكٍ إضافي لمذكرة التفاهم، مؤكداً أن الضربات تهدف إلى مواصلة تقويض قدرتها على استهداف البحارة وسفن التجارة. وعلّق وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على موجة الضربات، وكتب في منصة إكس أن إيران اتخذت خياراً سيئاً، وهي الآن تدفع الثمن. وأفادت تقارير بوقوع انفجارات في بوشهر وعسلوية وبندر عباس وسيريك وجزيرة قشم وتشابهار في جنوب إيران. من جهتها، أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن طاقم السفينة التي أصيبت في مضيق هرمز غادرها، ويوجد حالياً على متن قارب نجاة. ويأتي الإعلان الإيراني في وقتٍ تطالب واشنطن طهران بالالتزام العلني بوقف الهجمات على السفن والسماح بحُرية الملاحة الآمنة في مضيق هرمز من دون الحاجة إلى تصريح إيراني. تحوّل الخلاف على السيطرة على مسارات الملاحة في المضيق في الأسابيع الأخيرة إلى أحد أبرز محاور الأزمة بين البلدين. ويُذكر أن نحو خُمس إمدادات النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز، وأي اضطراب طويل في حركة الملاحة فيه ربما يؤدي إلى قفزة في أسعار الطاقة ويضرّ بالتجارة العالمية. وفي الكواليس، تبذل دول وسيطة جهوداً كبيرة لإنقاذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي باتت على شفا الانهيار، وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، وتتصدر سلطنة عُمان هذه الجهود، إلى جانب مشاركة قطر ودول أُخرى في المنطقة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نهاية الأسبوع إن واشنطن وافقت على استئناف المحادثات بعد أن طلبت طهران مواصلة المفاوضات، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي انتهى، من وجهة نظره. وكانت مذكرة التفاهم الموقّعة بين واشنطن وطهران في الشهر الماضي تهدف إلى وقف القتال ومنح الطرفين مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق دائم، أو تمديد الترتيب الموقت، غير أن أكثر القضايا حساسيةً، ومنها البرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم المخصّب والعقوبات والسيطرة على الملاحة في مضيق هرمز، بقيت من دون حل. المزيد ضمن العدد الجرائم التي ارتكبناها في غزة معروفة، لكن الإسرائيليين يفضلون نسيانها هآرتس 11 يوليو 2026 مذكرة التفاهم بين لبنان و”إسرائيل” إنجاز مهم حتى لو كان هناك شك في تنفيذها معهد القدس للاستراتيجيا والأمن 9 يوليو 2026 وفد عسكري أميركي في لبنان للبحث في آليات انسحاب “إسرائيل” من إحدى المنطقتين التجريبيتين واستمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على الجنوب يديعوت أحرونوت 12 يوليو 2026 إيران تغلق مضيق هرمز والولايات المتحدة تشنّ موجة ضربات ثالثة خلال أقل من أسبوع معاريف 12 يوليو 2026 مجتبى الخامنئي يتوعد بالانتقام لمقتل والده، ونشر قائمة تصفيات بالأشخاص المسؤولين عن اغتيال علي الخامنئي يديعوت أحرونوت 12 يوليو 2026 نائب ديمقراطي بارز ومرشح محتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية يؤكد احتجازه من طرف مستوطنين مسلحين خلال زيارة للضفة الغربية، ومرشح محتمل ثانٍ لانتخابات الرئاسة يؤكد أن “إسرائيل” لديها مشكلة في الولايات المتحدة عموماً هآرتس 12 يوليو 2026
by الناشر | 12 July 2026 | إقليمي ودولي
(CNN)– قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، إنه يشاطر الأمريكيين أحزانهم عقب وفاة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، الذي كان يُعد من أبرز الداعمين لـ “إسرائيل” في واشنطن.وأضاف نتنياهو: “ليندسي صديق عظيم لـ “إسرائيل”، وصديق عزيز بالنسبة لي. لم يكن لـ “إسرائيل” صديق أفضل من ليندسي.”وتابع: “كان ليندسي يدرك أن أمن “إسرائيل” والولايات المتحدة لا ينفصل أحدهما عن الآخر. وقد كرّس حياته للدفاع عن أمريكا، وتعزيز تحالفنا، والوقوف إلى جانب العالم الحر. لقد فقدت “إسرائيل” أحد أعظم أصدقائها، وفقدت أمريكا وطنيًا عظيمًا، وفقدتُ أنا صديقًا عزيزًا”، متابعًا: “عسى أن تستمر قيمه ومبادراته في توجيهنا نحو النصر والسلام، ولتكن ذكراه مباركة إلى الأبد.”وتتوافق تصريحات نتنياهو مع مواقف مسؤولين إسرائيليين آخرين أشادوا بالدور الذي اضطلع به غراهام على مدى سنوات في الدفاع عن استمرار الدعم الأمريكي لـ “إسرائيل”.ووصف الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، غراهام بأنه “منارة للوضوح الأخلاقي” و”قائد حقيقي” للشراكة بين الولايات المتحدة و”إسرائيل”.وقال هرتسوغ: “لن ننسى أبدًا كيف وقف إلى جانب الشعب الإسرائيلي في أصعب لحظاته، وسنظل ممتنين دائمًا لما أبداه من عدالة وصدق ووفاء”.من جانبه، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، غراهام بأنه “صديق حقيقي” لـ “إسرائيل”، وأعرب عن “حزنه العميق” لوفاة السيناتور، واصفًا إياه بأنه “صديق عزيز سيبقى إرثه خالدًا لأجيال.”قد يهمك أيضاًوفاة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام إثر وعكة صحية مفاجئة أما رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، يائير لابيد، فقال إن “دفء غراهام وروحه المرحة وحيويته ستُفتقد بشدة”.وتوفي غراهام (جمهوري يمثل ولاية كارولينا الجنوبية) إثر وعكة صحية مفاجئة. وشغل مقعدًا في مجلس الشيوخ الأمريكي لأكثر من عقدين، واشتهر بمواقفه المتشددة في السياسة الخارجية، إذ دعا إلى التدخل العسكري في إيران والعراق، وكان من أبرز المدافعين عن الدعم الأمريكي لـ “إسرائيل” وأوكرانيا. كما ارتبطت مسيرته السياسية بعلاقة وثيقة مع السيناتور الراحل جون ماكين، قبل أن يصبح لاحقًا أحد أقرب حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم انتقاده له في بداية مسيرته السياسية.ووفق تسجيل صوتي حصلت عليه CNN، استجابت فرق الطوارئ لحالة سكتة قلبية في منزل غراهام مساء السبت، وتوفي بعد وقت قصير من عودته من زيارة إلى أوكرانيا، التي زارها مرات عدة منذ الغزو الروسي عام 2022.وانتُخب غراهام عضوًا في مجلس الشيوخ لأول مرة عام 2002، وكان يستعد لخوض انتخابات ولاية خامسة هذا الخريف. وبلغ من العمر 71 عامًا الأسبوع الماضي.وقبل دخوله الحياة السياسية، عمل محاميًا، وخدم ست سنوات في سلاح الجو الأمريكي مدعيًا عامًا ومحاميًا للدفاع. وفي شبابه، فقد والديه، ما دفعه إلى رعاية شقيقته الصغرى دارلين، قبل أن يتبناها لاحقًا.
by الناشر | 12 July 2026 | إعلام عبري
في هذه النسخة من كأس العالم، كما هو الحال دائمًا، تُتيح كرة القدم لملايين العرب فرصة للهروب، ولو لفترة وجيزة، من واقع الحروب والصراعات والمعاناة. وقد برزت هذه المرة آمال كبيرة، لا سيما مع تأهل ثمانية منتخبات عربية لكأس العالم (بفضل النظام الجديد الذي يُشارك فيه 48 منتخبًا في المرحلة الأولى)، والشعور بأن الاستثمارات الضخمة التي تُقدمها بعض الدول (خاصة دول الخليج) في هذه الرياضة ستُثمر إنجازات كبيرة. إلا أنه مع دخول ربع النهائي، تبدو نتائج المنتخبات العربية مُتباينة: فهناك إنجازات تُفتخر بها، ويتزامن معها عدد لا بأس به من الإخفاقات وخيبات الأمل. تصدرت مصر عناوين الصحف العالمية هذا الأسبوع بعد مباراة مثيرة ضد الأرجنتين، خسرت فيها بنتيجة 3-2 بعد أن كانت متقدمة 2-0 حتى الدقيقة 79. كان تأهل الفراعنة التاريخي إلى دور الـ 16 لحظة فرحة لمصر التي تعاني من ركود اقتصادي واجتماعي مستمر. ولكن، بقدر ما كان الترقب عظيماً، كان السقوط مدوياً، مصحوباً بسيل من الاتهامات بالتحيز لصالح الأرجنتين، بل وحتى سرقة الفوز. فقد صرخ حسام حسن، المدرب المصري وأحد أعظم لاعبي مصر على مر العصور، في نهاية المباراة، معبراً عن صوت مدوٍ في العالم العربي: “كنا الأفضل. حظيت الأرجنتين بدعم كان يهدف إلى إبقائها في البطولة لأسباب تسويقية. إذا كانوا يريدونها أن تفوز إلى هذا الحد، فلماذا يدعون الجميع للمشاركة؟”. وأعلن الرئيس السيسي أن الفريق جلب الفخر والاعتزاز لمصر، لكن حتى ذلك لم يبدد الشعور بالظلم. فقد علّق كثيرون صورًا لرئيس الفيفا، إنفانتينو، وهو يحتفل بفوز الأرجنتين، كدليل على هذا الادعاء. والعالم العربي يُقدّم الضغط الذي مارسه ترامب عليه هذا الأسبوع لإلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب أمريكي بارز، كدليل على أن المباراة “مُباعة”. وأوضح المعلق الرياضي شادي بشارة، في حديثٍ له الثلاثاء: “إن الإحساس بالظلم الذي أعقب المباراة منتشرٌ في جميع أنحاء العالم العربي، ويتجاوز حدود الرياضة. فمصر تطمح إلى أن تُتخذ صورة القائد للعالم العربي، ورأت في إنجازات كأس العالم مصدر فخرٍ ليس فقط للوطنيين المصريين، بل لجميع العرب. كما أن الخطاب الدائر حول المحسوبية لأسبابٍ تسويقية و”الصفقات المشبوهة” يترافق مع شعورٍ بالصراع بين الحضارات: حضاراتٌ فقيرة تسعى جاهدةً لتحقيق الانتصارات بنزاهة، وأخرى تستخدم رأس المال للتلاعب بالنتائج. في العالم العربي، وخاصة بين الفلسطينيين (وكذلك الفلسطينيون داخل “إسرائيل”)، اكتسب حسام حسن شهرة واسعة بسبب حدث آخر: فبعد فوز مصر على أستراليا وتأهلها إلى دور الـ 16، لفّ نفسه بالعلم الفلسطيني، وفي مؤتمر صحفي صرّح قائلاً: “أهدي هذا الفوز لأهل غزة الكرام. عندما يُساء معاملة كلب، يطالب الناس بمعاقبة المسؤولين، ولكن ماذا عن أولئك الذين يقتلون الأبرياء يومياً بالصواريخ؟ من خلال كرة القدم، التي تُعدّ أعظم قوة ناعمة في العالم، أريد أن أوصل رسالة: دعوا الشعب الفلسطيني يعيش”. وفي نهاية المباراة ضد الأرجنتين، دخل حسام، برفقة شقيقه التوأم إبراهيم، مدير الفريق، في مشادة كلامية محرجة مع مشجع أرجنتيني لوّح بالعلم الإسرائيلي في وجههما، بل وبصق حسام عليه. من جانبهم، غمر الفلسطينيون حسام والمنتخب المصري بالحب والدعم. وقد بُثّت المباراة ضد الأرجنتين على جماهير غفيرة جلست على أكوام الأنقاض في جميع أنحاء قطاع غزة، وفي مجمعات ضخمة في نابلس وطولكرم. رُفعت الأعلام المصرية ورُفعت صورة ضخمة لحسام في أماكن عديدة، ودوت هتافات الفرح في الشوارع عند كل بوابة مصرية. وتجلى هذا الحدث أنه في العالم العربي، يستحيل فصل الرياضة عن السياسة، لا سيما عند تناول القضية الفلسطينية. لذا، وُصف حسام بأنه صوت ضمير الشعب. يقول الصحافي المصري حازم صلاح الدين: “حسام بطل شعبي حقيقي، يُعبّر عن صوت الشارع”. وقال الصحافي المغربي رشيد القمري، الثلاثاء: “بعد هزيمة مصر، يحمل المغرب آمال العرب وأفريقيا على عاتقه”. وبالفعل، عاد “أسود الأطلس” مصدر فخر العالم العربي (حيث بلغوا نصف النهائي في عام 2022 وحلّوا في المركز الرابع)، دون أن يتلقوا أي هزيمة. تأهل المنتخب المغربي إلى مباراة ربع النهائي ضد فرنسا (تُكتب هذه السطور قبل المباراة)، في ظلّ ذكريات الاحتلال الاستعماري ووجود لاعبين من أصول مغربية في صفوف المنتخب الفرنسي (إذ وُلد نصف لاعبي المنتخب المغربي خارج البلاد، غالبيتهم في أوروبا). في كأس العالم السابقة، انتهت المباراة بين الفريقين بفوز فرنسا، ما أشعل فتيل احتجاجات من قبل المغاربة في فرنسا وبلجيكا. تُثير إنجازات المغرب حماسة واسعة في العالم العربي (بما في ذلك إطلاق نار كثيف في رهط هذا الأسبوع)، وهي تعكس جهودًا دؤوبة على مدى سنوات برعاية الملك محمد السادس، تشمل استثمارات ضخمة في البنية التحتية وتنمية الشباب، وبناء أكاديميات رياضية، بهدف ترسيخ مكانة المغرب كقوة كروية عظمى. وفي خضمّ ذلك، يستمتع المغاربة بفشل المنتخب الجزائري (“محاربو الصحراء”)، غريمهم التقليدي، الذي فشل في التأهل إلى دور الـ 16 بعد خسارته أمام سويسرا 2-0. “هذا يعكس حقيقة أن كرة القدم الجزائرية تُدار دون استثمار أو رعاية جيل المستقبل، على عكس ما يحدث في المغرب”، هكذا سخر المعلق الرياضي المغربي سفيان أندجار. تشعر المنتخبات العربية الخمسة المتبقية التي لم تتجاوز دور المجموعات بالإحباط، بل واليأس. ويتجلى ذلك بوضوح في المنتخب السعودي (“الصقور الخضراء”)، الذي تعادل مع أوروغواي (مفاجأة كأس العالم)، لكنه مُني بهزيمة قاسية 4-0 أمام إسبانيا. وفي خضم هذه الأزمة، ساد القلق من أن المملكة، التي من المفترض أن تستضيف بطولة 2034، ستُظهر قدرات محدودة تُسبب لها إحراجًا وطنيًا. وأوضح تيسير الجاسم، اللاعب البارز السابق في المنتخب: “علينا وضع خطة لكأس العالم وبناء جيل من اللاعبين القادرين على منافسة أقوى منتخبات العالم بكرامة”. وفي سياق متصل، تفاقم الإحباط نتيجة التباين بين أداء السعودية واستثماراتها الضخمة في هذا القطاع، والتي تُعد جزءًا من رؤيا ولي العهد الأمير محمد بن سلمان 2030، وتتزامن مع مساعي المملكة لترسيخ مكانتها كقوة كروية عظمى، من خلال ضم نجوم عالميين إلى الدوري السعودي، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو. يبدو الإحباط جلياً أيضاً على منتخب الأردن “النشامى”، الذي تأهل لكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، وتزايدت الآمال بعد اقترابه من الفوز بكأس العرب في كانون الأول الماضي (حيث خسر أمام المغرب)، لكنه عاد إلى الديار بعد ثلاث هزائم مُرّة. أما المنتخبات الأخرى، فقد وصفت هذه البطولة بأنها الأسوأ في تاريخها: فقد أنهى منتخب تونس (“نسور قرطاج”) البطولة بثلاث هزائم (بعد أولها، 5-1 أمام السويد، أُقيل مدربهم)؛ بينما ازدادت الآمال على منتخب قطر بعد تعادله مع سويسرا، لكنه استمر في الخسارة أمام كندا والبوسنة، ما أثار تساؤلات حول مدى تطور كرة القدم في البلاد بعد الاستثمارات الضخمة، وعلى رأسها استضافة كأس العالم 2022 بتكلفة بلغت 220 مليار دولار. والعراق (“أسود النهرين – الفرات ودجلة”)، الذي ظهر لأول مرة منذ أربعين عامًا، كان يأمل أن يضخ “مشروع العودة” روحًا إيجابية في أمة ممزقة ومنهكة من سنوات الحرب، لكنه اضطر أيضًا للعودة إلى بغداد بعد ثلاث هزائم متوقعة إلى حد كبير (أمام فرنسا والنرويج بشكل رئيسي). لا يبدو أن العودة إلى الواقع مهمة صعبة على سكان الشرق الأوسط. ففي ظل الأزمة في المفاوضات مع إيران، والتوترات المستمرة في لبنان وغزة، وتصاعد الأزمة بين “إسرائيل” وتركيا، وفر كأس العالم هذه المرة استراحة قصيرة ذات تأثير محدود للغاية على المنطقة الدامية. د. ميخائيل ميلشتاين يديعوت أحرونوت 10/7/2026
by الناشر | 12 July 2026 | إعلام عبري
المنطقي بالنسبة لـ “إسرائيل” هو العمل على تهجير الفلسطينيين إلى دول بعيدة في مختلف أنحاء العالم، ومحطات تجعل من الصعب تواصلهم عضوياً، مثل ترتيبات لاستضافة أعداد كبيرة في إندونيسيا أو كندا أو أوروبا. ومع ذلك تتحرك العقلية “الإسرائيلية” ضمن منطقها الخاص للحديث عن تهجير الفلسطينيين إلى الأردن المجاورة، مع أن ذلك سيمثل خطراً دائماً تجاه “إسرائيل”، لأن مئات الآلاف سيكونون قريبين من بلادهم، ويرونها بمجرد الوقوف على الجبال المرتفعة في الجانب الأردني.
الخطر الدائم هو ما تريده “إسرائيل”، فهو يضع احتمالات قلق وتوتير دائم في الأردن، ويحمل بذرة تهديد مستمرة لـ “إسرائيل” من خلال وجود فئات من الفلسطينيين يمكن أن تقوم بأعمال مقاومة تجاهها، وهو ما يعطي “إسرائيل” مستقبلاً مبررات كثيرة لاستهداف الأردن بشتى الطرق، وكأنها رصيد مختزن لتفريغ الأزمات “الإسرائيلية”.
الأمر نفسه في لبنان، و**”الإسرائيليون”** يمضون مع مؤسستي الرئاسة والحكومة لمواصلة التوافق على اتفاقية إطارية، في الوقت الذي تواصل فيه “إسرائيل” عملياتها العسكرية في الجنوب، لتضع اللبنانيين في مواجهة بعضهم، وتعود كلمة مثل الحرب الأهلية لتظهر من جديد في لبنان، بعد أن بقيت لسنوات طويلة من الكلمات المحرمة التي تعيش في الكوابيس المزعجة للبنانيين.
عقيدة التوتير “الإسرائيلية” متجذرة لأنها جزء من متطلبات الوجود، و**”إسرائيل”** ببنيتها الحالية لا يمكن أن تعيش في منطقة هادئة، لأن ذلك سيفقدها عاملاً يشكل الصمغ للمجتمع “الإسرائيلي”، الذي يعبر أزمة ديمغرافية وثقافية ممتدة، جعلته مجتمعاً مختلفاً كلية في السنوات الثلاثين الأخيرة على الأقل، خاصة بعد تدفق المهاجرين من الجمهوريات السوفييتية، وتزايد تأثير المستوطنين مقابل سكان المدن في “إسرائيل”. ليقدم التوتر والقلق بوصفه «صمغاً» للمجتمع وكيانه، فالجميع تحت طائلة التهديد متساوون، ويمكنهم العمل معاً، أما في حالة الهدوء الذي يفترض أن “الإسرائيليين” يسعون شكلياً لتحقيقه، ويسوقون عدم القدرة على تحصيله في محيطهم العربي، فالمجتمع سيدخل في أزمته الداخلية التي تتشكل أيضاً على التفاوت في وزن القوى المؤثرة داخله.
ضمن هذه الاستراتيجية أتى الاستقبال “الإسرائيلي” لدخول قوات هيئة تحرير الشام إلى دمشق، وسقوط نظام الأسد، الذي كان يحمل راية الممانعة والمقاومة، ليحدث التوغل داخل الأراضي السورية والتحريض في المناطق الدرزية، وصولاً إلى محطات متعددة من الصدام مع السلطة المركزية في دمشق، مع أن الرئاسة السورية تواصلت إيجابياً مع جميع الأطراف العربية والأوروبية، وأعلنت استعدادها لتقديم الضمانات التي تظهر أنها ستنصرف إلى شؤونها الداخلية وإعادة إعمار البلاد ولن تتورط في صراعات إقليمية، ولكن فرصة التأزيم في سوريا كانت مغرية للعقلية “الإسرائيلية”.
هذه النسخة المزعجة من “إسرائيل”، التي يبدو أنها ورطت الأمريكيين في حرب مع إيران في ظروف غير ناضجة، وتحت أهداف غير واضحة، بدأت تثير الضيق داخل النخب الأمريكية، نظراً للتكلفة العالية التي تتكبدها الولايات المتحدة من علاقة لم تعد تقدم أية عوائد استراتيجية للأمريكيين، وتضرب إلى جانب ذلك علاقاتها مع كثير من الشركاء الذين تحتاجهم.
وفي المرحلة الأخيرة بدأت حالات من التصدع والتوتر المكبوت بين الأمريكيين والمصريين، الذين يمتلكون دوراً مركزياً في منطقة الشرق الأوسط، مهما تراجع الدور المصري لأسباب ذاتية أو موضوعية، وكذلك مع الأتراك الذين يعتبرون ورقة أمريكية مهمة نظراً لتداخلهم مع وسط آسيا وجمهورياتها الإسلامية المرتبطة بالثقافة التركية، وأخيراً مع دول الخليج التي وجدت أن أولوياتها ومصالحها تأتي في مرحلة لاحقة لـ “إسرائيل”.
عقيدة التوتير “الإسرائيلية” جزء من متطلبات الوجود، فهي ببنيتها الحالية لا يمكن أن تعيش في منطقة هادئة، لأن ذلك سيفقدها عاملاً يشكل الصمغ لمجتمعها الذي يعبر أزمة ديمغرافية وثقافية.
في هذا السياق يأتي إعلان الإعلام الأمريكي واسع التأثير في اليمين المحافظ لتأسيس حزب جديد، في إشارة للوصول إلى محطة مفادها أن الحزبين الديمقراطي والجمهوري لا يختلفان كثيراً، خاصة في مجالات السياسة الخارجية التي تصاعدت تكلفتها وأضرت بالولايات المتحدة على المستوى المادي والمعنوي. فالولايات المتحدة، التي تولت ضمنياً مهمة تأمين التجارة في العالم من خلال بسط نفوذها على البحار والمحيطات، باتت مؤخراً في ورطة تتعلق بمضيق هرمز، الذي أصبحت مسألة فتحه أو إغلاقه هي الشرارة التي يمكن أن تشعل القتال مع إيران من جديد، مع أن المضيق لم يكن ورقة إيرانية قبل الحرب، وكان مفتوحاً بصورة طبيعية، وكان يمكن الوصول إلى اتفاق مع طهران بخصوص الملف النووي يقوضه بصورة كاملة مع إشراف دولي.
تبدو هذه الصفحة أيضاً جزءاً من العقيدة “الإسرائيلية”، التي جعلتها تتقدم بإيران إلى الموقع الذي شغله العراق سابقاً، لتكون التهديد الوجودي بالنسبة لها، وقامت بتسويق النزعة العدوانية لدى الإيرانيين بعد استنفاد الذريعة العراقية بالكامل، وقبل أن تحسم الحرب على إيران كانت “إسرائيل” قد بدأت التحرش بتركيا ومصر والسعودية وباكستان، لتعلن من طرفها انطلاق الخطر السني وتستدعيه للخطاب السياسي، قبل أن تعمل بأدواتها الإعلامية والسياسية على تحويله إلى حقيقة في المخيلة السياسية داخل الولايات المتحدة، وتدفعه ليكون خطراً على السلام العالمي الذي لا يعني سوى توفير الظروف لاستمرار “إسرائيل” في تصدير أزماتها وراء الحدود.
دعوة الرئيس ترامب للسوريين للتدخل في لبنان لإنهاء حزب الله، جزء من مخطط أوسع يبدو متسقاً مع تصورات مستقبلية لمرحلة أخرى من عقيدة التأزيم وإدارة التوتر واستهلاك الجميع داخله، ولبنان الهادئ الذي تعرفه “إسرائيل” يعني لبنان الذي تسيطر عليه، كما كانت تطمح في مرحلة تأسيسها، والتواصل الذي دشنه وايزمان مع بعض النخب اللبنانية، وبالمنطق “الإسرائيلي” الخاص يستلزم ذلك تصدير حصة لبنان من الأزمة إلى سوريا ودول أخرى، فعقيدة الأزمة في “إسرائيل” لا تفنى ولا تستحدث من عدم، ولكنها تتحول من شكل إلى آخر.
الفرضية التي تقول بالسلام لأنه سيمنح الدول العربية الفرصة من أجل التنمية لا تتساوق مع المنطق “الإسرائيلي”، لأن ذلك سيعني وجود مجتمعات متحررة من الضغط يمكن أن تتحول إلى منافس حقيقي لـ “إسرائيل”، وتختبر الادعاءات التي تقدمها بالتفوق على العرب أخلاقياً وعملياً.
بربط ذلك كله بما يحدث من تحولات في الولايات المتحدة، تواجه “إسرائيل” لحظة انفجار الفقاعة بصورة تشبه الأزمات الاقتصادية، حيث تتوقف عملية ترحيل الأزمة محاسبياً من جهة إلى أخرى لتغطية الخسائر عند نقطة معينة بعد استنفاد جميع الحيل لتجنب الاعتراف بها وإعلانها. ويبدو أن “إسرائيل” تقترب من هذه اللحظة على المستوى الاستراتيجي لتصبح الدولة المزعجة للغاية والمكلفة جداً على الجميع، وتتبدى سذاجة الخيارات التي دفع بها اليمين “الإسرائيلي” الذي يتحرك بضغوط سكان المستوطنات، الذين تنحصر رؤيتهم في الأرض التي سيسرقونها من الفلسطينيين، في تعبير تراجيدي عن ضيق الأفق، بينما تخوض تل أبيب حروبها في قوس جغرافي شاسع يفوق قدرتها على استيعابه وإدارة الأزمات داخله.