by | 14 July 2026 | إقليمي ودولي
مجلة “التايم” تكشف عن إدارة مدير حملة ترامب السابق براد بارسكيل لحملة نفوذ رقمية ممولة من حكومة نتنياهو للتأثير على المحافظين ومؤيدي ترامب لصالح “إسرائيل”. ما التفاصيل؟ “التايم”: غضب إسرائيلي من فشل حملة نفوذ ممولة أدارها مدير حملة ترامب السابق (أ ف ب) كشفت مجلة “التايم” الأميركية، أن مدير حملة دونالد ترامب السابق، براد بارسكيل، يدير عملية نفوذ إسرائيلية تستهدف قاعدة مؤيدي ترامب، وذلك بعد أن توقع مساعدو الرئيس الأميركي أن يحتفل مؤيدوه بالاتفاق مع إيران، لكن المؤثرين في حركة “ماغا” انتقدوا الاتفاق بشدة. وأفادت المجلة أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي، استعانت ببارسكيل لتحسين مكانتها بين المحافظين، حيث تبين من خلال تتبّع تغريدات أعضاء بارزين في الحزب الجمهوري ضد الاتفاق أن بارسكيل يقف خلفها. وأوضحت أن “إسرائيل” تعاقدت مع شركة بارسكيل لإدارة حملة رقمية نيابة عنها تستهدف جيل “زد” في الولايات المتحدة والترويج للسردية الإسرائيلية، حيث جرى تقديم هذه الحملة للجمهور الأميركي على أنها جهد لمكافحة تصاعد “معاداة السامية” على الإنترنت. ونقلت “التايم” عن مسؤول في الخارجية الإسرائيلية قوله، إن الهدف الاستراتيجي للحملة هو منع الشباب الأميركي المحافظ من الانقلاب على “إسرائيل”. كما أشارت المجلة إلى أن شركات بارسكيل كانت تدفع للمؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي آلاف الدولارات لقاء مشاركتهم في الحملة لصالح “إسرائيل”، إلا أن هدف حكومة نتنياهو في تحسين مكانتها بين المحافظين لم يتحقق، بل بالمقابل، تشهد النظرة الإيجابية تجاه “إسرائيل” تراجعاً مستمراً، حيث وصلت بين الأميركيين إلى 32%، وهي النسبة الأدنى منذ عقود. وفي سياقٍ متصل، نقلت المجلة عن مسؤول إسرائيلي “غضب حكومته من براد بارسكيل”، مشيراً إلى أنهم دفعوا له مبالغ طائلة من دون أن “يفرز ذلك سوى زيادة الوضع سوءاً”، متسائلاً “عما فعله بارسكيل بتلك الأموال”. وعلى الصعيد الأمني، نقلت “التايم” عن مسؤول استخباري أميركي تأكيده “ضرورة عدم الاستهانة بقيام طرف أجنبي بدفع أموال لمؤثرين أميركيين لدعم تغيير وجهة نظر الرئيس الأميركي”.
by | 14 July 2026 | إعلام عبري
سلطات الاحتلال ترفض هبوط طائرات تزوّد بالوقود أميركية إضافية في مطار “بن غوريون”. طائرات تزود بالوقود أميركية في مطار “بن غوريون” (غيتي إيميجز) قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عدم السماح بهبوط طائرات تزود بالوقود أميركية إضافية في مطار “بن غوريون” قرب “تل أبيب”، بما يتجاوز العدد المتفق عليه والبالغ 20 طائرة، على أن تتوقف الطائرات الأخرى في قواعد القوات الجوية التابعة لـ “جيش” الاحتلال. ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن وزيرة النقل، ميري ريغيف، “إصدارها تعليمات تقضي بعدم السماح بهبوط أي طائرات تزود بالوقود أميركية إضافية، بخلاف الـ 20 طائرة المتوقفة في المطار، وذلك وفقاً للاتفاق الأصلي، بهدف منع إلغاء الرحلات التجارية”. وأضافت الصحيفة أنّ “طائرات التزود بالوقود الإضافية التي هبطت في مطار بن غوريون وصلت أيضاً من دول خليجية تتعرض لهجمات إيرانية”، دون مزيد من التفاصيل. وأشارت ريغيف، عقب إجرائها تقييماً للوضع، إلى أنه “بعد نحو أسبوعين ونصف من إعلان وزارة المواصلات الإسرائيلية إزالة التهديد الذي كان يواجه رحلات الصيف، عادت الأزمة من جديد”. وقالت: “نحن في منتصف فصل الصيف، وقد اشترى مئات الآلاف من الإسرائيليين تذاكر سفر، ولن نلغي أي تذكرة بسبب طائرات التزود بالوقود الأميركية”. وجاء هذا القرار عقب تجميد الولايات المتحدة إجلاء طائراتها من المطار، في وقتٍ حذّرت فيه سلطة مطارات الاحتلال من أنه إذا استمر الوضع على هذا النحو، “فقد تضطر شركات الطيران إلى إلغاء عشرات آلاف تذاكر السفر اعتباراً من بداية شهر آب/أغسطس المقبل”. بدورها، أفادت “هيئة البث” الإسرائيلية بأن سلطة المطارات أصدرت تعليمات استثنائية ومؤقتة إلى هيئة مراقبة الحركة الجوية، تقضي بعدم السماح لطائرات التزود بالوقود الأميركية بالهبوط في مطار “بن غوريون”، وسط تقييمات تؤكد أن التوجيه صدر مباشرة من مكتب وزيرة النقل ريغيف إلى سلطة المطارات. وتأتي هذه التطورات بعد أن رست، خلال الأشهر الماضية، عشرات من طائرات التزويد بالوقود الأميركية في مناطق واسعة في مطار “بن غوريون” ومطار “رامون”، ما أدى إلى انتقادات واسعة من جانب جهات الطيران الإسرائيلية، تحدثت عنها الإعلام الإسرائيلي. وفي هذا السياق، تحدث موقع “مكان” الإسرائيلي أن رئيس سلطة الطيران المدني، شموئيل زكاي، كان قد حذر في وقت سابق من أن مطار “بن غوريون” يُدار فعلياً كـ “قاعدة عسكرية وليس كمطار”.
by | 14 July 2026 | إقليمي ودولي
قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن حملة اقتحامات ومداهمات واسعة تطال مدناً وبلدات ومخيمات في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة. الضفة الغربية: الاحتلال يقتحم مدناً ومخيمات ويشن حملة اعتقالات واسعة شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليل أمس وفجر اليوم الثلاثاء، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة طالت مدناً وبلدات ومخيمات في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، تخللتها اعتقالات، ومداهمة منازل، وإطلاق قنابل الغاز، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون ضد ممتلكات فلسطينيين. ففي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة شعابة في المدينة ومخيم العروب شمالاً، بالتزامن مع إقدام مستوطنين على سرقة خزانات مياه من غرف زراعية تعود لفلسطينيين في منطقة اللتون بالقرب من خلة الحمص جنوبي يطا. أما في القدس المحتلة، فقد أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز في شارع المطار قرب مخيم قلنديا شمال المدينة. وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال محيط قرية مادما جنوب المدينة، مانعةً بذلك طواقم الإسعاف من الوصول إلى حالة مرضية في بلدة بيت فوريك شرقاً بسبب إغلاق الحاجز، بالتوازي مع اقتحام المدينة من جهة “ألون موريه”، ومداهمة حي المعاجين غرب نابلس والتعدي على بناية سكنية فيه. وامتدت الاقتحامات إلى بيت لحم، حيث داهمت قوات الاحتلال منزلاً خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق المدينة، وداهمت منزلاً خلال اقتحام قرية المغير شرق جنين، مع اقتحام بلدة عنزا جنوب المدينة وانتشار قوة راجلة في المنطقة. حملة اعتقالات ضد الفلسطينيين وفي شأنٍ ذي صلة، اعتقلت قوات الاحتلال 5 فلسطينيين خلال اقتحام قرية دير أبو ضعيف شرق مدينة جنين وهم: محمد نافع عبد عليات، بكر عبد الحويج عليات، عادل خالد عبد الجبار عليات، جلال محمد خليل محاميد، ومحمد محمود محاميد أبو عنان. وفي قلقيلية، اقتحمت القوات المدينة من المدخل الشرقي، بالتزامن مع اقتحامها “خله ياسين” ومداهمة أحد المنازل فيها. وشن “جيش” الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات طالت غالبية أسرى محررين خلال الاقتحام المستمر للمدينة، واعتقلت الأسير المحرر أبو أنس مصلح نزال، عقب مداهمة منزله، وداهمت عدداً من المنازل خلال اقتحام قرية جيت شرق المدينة. وطالت المداهمات أيضاً مدينة سلفيت، وحي أم الشرايط في مدينة البيرة برام الله، إلى جانب اقتحام مخيم عين السلطان شمال أريحا. دعوات لتصعيد المقاومة في وجه الاحتلال وعليه، انطلقت دعوات فلسطينية واسعة لتصعيد المواجهة والمقاومة واستهداف الاحتلال ومستوطنيه بالضفة الغربية، بفعل الاقتحامات والاعتداءات المتواصلة. وللإشارة، استشهد – منذ بدء الإبادة في تشرين الأول/أكتوبر عام 2023 – 1200 فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، وأُصيب 12600 مواطن بجراح متفاوتة، في حين قامت قوات الاحتلال بتنفيذ 24000 حالة اعتقال. في الفترة عينها، دمّر “جيش” الاحتلال 55% من مساحة مخيم جنين، ما أدى إلى نزوح أكثر من 25 ألف مواطن فلسطيني فقد أكثر من 25% منهم مصدر رزقهم. كذلك، دمّرت قوات الاحتلال 40% من مباني مخيمي نور شمس وطولكرم، ما دفع أكثر من 40 ألف مواطن للنزوح عن مساكنهم، في أكبر عملية تهجير للفلسطينيين منذ عام 1967، بحسب ما أشارت تقارير الأمم المتحدة.
by الناشر | 14 July 2026 | إعلام عبري
الطريق من أحد الكيبوتسات الواقعة على خط المواجهة إلى قلعة شقيف يمر عبر سلسلة من القرى المدمرة: العديسة، الطيبة، يحمور – جميعها دمرت وهرب سكانها. ويقول الجيش إنها كلها كانت معاقل لحزب الله. أما القرى القليلة التي لم تتضرر في القتال فيسهل تمييزها من بعيد. نوافذ البيوت ما زالت تلمع وتتألق عند شروق الشمس، بتناقض صارخ مع كتل الإسمنت الرمادية ولوحات الطرق المنتشرة في كل أرجاء جنوب لبنان. ليس بعيداً عنها، بين حدود القرى ونهر الليطاني، يقف صف من معدات الهندسة الثقيلة، بما في ذلك جرافات تعبيد الشوارع، ويشغل هذه المعدات مدنيون إسرائيليون وليس جنوداً. وبمساعدتهم، شق الجيش بالفعل أكثر من 30 كم من الطرق. من خلال أعماله الهندسية في المنطقة، يتبين أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في لبنان. إلى متى؟ إلى حين اتخاذ قرار خلافاً لذلك.
لا يعرف الجنود أنفسهم كم سيبقون في لبنان. وكل ما يريدونه هو العودة إلى ديارهم في قوافل. يأتي الجنود النظاميون لفترة ثلاثة أسابيع وجنود الاحتياط لأسبوعين. أي حادث صغير في قطاع قريب قد يمنع مغادرتهم في الموعد المحدد. إذا سألت كبار الضباط في الجيش فسيقولون إنهم تلقوا معلومات للبقاء “على المدى المتوسط”، أي لأشهر قادمة. وقال ضابط كبير في الأسبوع الماضي: “ربما ننتقل بعد ذلك إلى استثمار أكبر”. على مرتفعات قلعة شقيف، أطلق ضباط في الجيش الإسرائيلي تصريحات متبجحة عن حزب الله: “لقد فككناه ودمرناه.. ألحقنا به هزيمة نكراء.. هو في حالة هياج.. لا يملك أي خط دفاع الآن”. لا شك أن هذه التصريحات ستفحص مع مرور الأشهر والسنوات.
ربما يرمز إلى ما سيأتي لاحقاً دخول جنرال إسرائيلي إلى لبنان للبدء في تخطيط البنية التحتية في المنطقة الأمنية الجديدة، مع أخذ المدى البعيد في الحسبان. وعلى أرض الواقع، يثبت الجيش المحاور والجنود – الذين يتواجدون في مبان أعدت بشبكات حماية من المسيرات. وفي إحاطة إعلامية قبل خروج المراسلين إلى الميدان، قال أحد الجنود إن خوفنا من الطائرات المسيرة المتفجرة قلّ بعد وقف إطلاق النار. وقد أصابت هذه المسيرات بالفعل 12 سيارة تابعة للكتيبة المدرعة التي تتمركز حالياً في مجمع شقيف. ولكن هناك أيضاً مسيرات أخرى غير مصممة للانفجار. وأضاف قائد الموكب الذي نقل المراسلين بمزاج وبجدية في الوقت نفسه: “في الوقت الحالي، ينصب كل الاهتمام على التقاط الصور”.
تهديد بلا سلاح
وقف إطلاق النار ما زال صامداً، لكنه يثير الاستياء في صفوف القوات على الأرض. وأوضح ضابط رفيع في حديث له مع “هآرتس” بأنه لا توجد قيود، وأنه يمكن إطلاق النار على أي “تهديد مباشر”، لكن ضباطاً آخرين كانوا أكثر تحفظاً. قال أحدهم في حديث مع “هآرتس” بأن أوامر إطلاق النار الحالية تعيق قدرة الجيش على تنفيذ مهماته بنجاح. وأوضح: “ليا يعتبر كل شيء تهديداً مباشراً. يمكن خلق تهديد كبير حتى من دون سلاح”. حاول قائد الكتيبة أيضاً الموجودة هناك توضيح أن الجندي على خط المواجهة لم يلاحظ أي تغيير بعد وقف إطلاق النار، وقال: “ما زال الجندي يخرج للهجوم، وما زال يطلق النار، وما زال يعرف أنه إذا كان في مكانه ولاحظ تهديداً حقيقياً فيمكنه فعل كل ما في استطاعته للقضاء عليه”. قد يكون هذا التهديد الحقيقي أيضاً إرهابياً يحمل كلاشينكوف، أو حتى شخصاً أعزل يمشي نحو القوات.
من الأمثلة على تعقيد وقف إطلاق النار تدمير البنى التحتية، وبكلمات أخرى، تفجير الأنفاق. ففي مرتفعات شقيف وعلي طاهر، اكتشف الجيش أنفاقاً بنيت بتقنية إيرانية. وحسب ضابط كبير، تظهر بصمات المخطط نفسه في كل الأنفاق التي حفرت في الجبال. ويبلغ طول أحد الأنفاق التي أخذ إليها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي المراسلين لشرح ضرورة الاستيلاء على قلعة شقيف، 950 متراً، ويشمل خمس غرف وستة مداخل ومخارج، وتوجد بين الغرف مجمعات سكنية وعيادات مزودة بأسرة غرف عمليات. مع ذلك، مثلما حدث في مجدل، تم التخلي عن هذا النفق أيضاً وتعرض لهجوم من الجو. والآن، عندما يرغب الجيش في التعامل مع أنفاق مشابهة للأنفاق الموجودة في جبال علي طاهر، سيحتاج إلى موافقة القيادة السياسية. وقال ضابط كبير: “عندما نحصل على أمر بذلك سننفذه”. وقال ضابط آخر كان في الميدان: “أنا قائد كتيبة في الجيش الإسرائيلي، وعندما يعطى لي الإذن سنتحرك”.
إن التعامل مع الأنفاق في سلسلة جبال علي طاهر معقد أيضاً. ففوق الأرض يتمركز جنود الجيش الإسرائيلي، وتحتها يتمركز إرهابيو حزب الله. لا يستطيع الجيش التدخل للاستيلاء على البنية التحتية أو الإضرار بالإرهابيين. وفي حين تشرف المنطقة العازلة على المطلة، وهناك منطق ما في اعتبارها جزءاً من مفهوم إزالة التهديد المضاد للدروع، فإن جبال علي طاهر لا تطل على المستوطنات الإسرائيلية، مع أنها أصبحت -بحسب السياسيين- الركيزة الأساسية الجديدة لوجودنا. وعندما سئل هذا الضابط عن سبب وجود الجيش الإسرائيلي هناك، قال: “التلة مهمة جداً لحزب الله، وقد استخدم القوة على مستوطنة المطلة انطلاقاً منها. ولكن القوة استخدمت أيضاً على المطلة من بيروت والنبطية وصور. فهل هذا يعني أن الجيش سيحتلها أيضاً.
وقف إطلاق النار
“أعرف أن أولادي وأحفادي سيقاتلون هنا. العدو ليس لديه ولن تكون لديه نوايا مختلفة تجاهنا. علينا أن نكون على أهبة الاستعداد بين المخربين والمدنيين في المنطقة الأمنية”. وقف قائدا سرايا، أحدهما من لواء غولاني والآخر من اللواء السابع، على مدخل النفق الكبير. كانت السريتان على خط الدفاع في غلاف غزة في صباح يوم المذبحة، وهما الآن تقاتلان معاً في لبنان. قائد غولاني من سكان المطلة الأصليين، وقد ولد وترعرع في “كريات شمونة”. وعلى مدخل النفق يرى مستوطنته ويتحدث عن بيته المدمر، وقال إن صاروخين من نوع بركان دمرا البيت وحولاه إلى أنقاض. وقال إن والده قاتل قبل عشرين سنة كقائد سرية في القوات المدرعة. “أعرف أن أولادي واحفادي سيقاتلون هنا. ليس لدى العدو ولن تكون لديه نوايا مختلفة تجاهنا. علينا أن نكون على أهبة الاستعداد بين المخربين والمدنيين في المنطقة الأمنية. لا نحتاج إلى الدفاع من داخل المستوطنات، بل من على بعد بضعة كيلومترات في داخل لبنان”. وانضم للحديث المراسل شاي ليفي، أحد الناجين من مذبحة 7 أكتوبر. في ذلك الصباح، كانت خلية الاختطاف التابعة للنخبة في بيته في “كيبوتس نيريم”. وقبل أكثر من عشرين سنة كان ما زال يحرس في موقع قلعة شقيف في المنطقة الأمنية. قال ليفي للضباط: “كلما بقيت أكثر في الداخل كان الخروج أكثر ألماً. ونحن عشنا ذلك”. فرد عليه الضابط: “الحرب بائسة، هي خيار من بين خيارات سيئة”.
بار بيلغ
هآرتس 13/7/2026
by الناشر | 14 July 2026 | إعلام عبري
لقد وعدت “يديعوت أحرونوت” في عدد الجمعة الماضي بالكشف لأول مرة عن تقرير خاص صادر عن مصلحة السجون، يثبت أن مروان البرغوثي يرسل رسائل عنف من السجن. وقد نقل عن ب.، وهي مسؤولة رفيعة في مصلحة السجون، قولها بأنه “نوع من نوع يحيى السنوار، بل أكثر دهاء”. هذا الأمر أثار فضولي.
هاكم الأدلة التي جاءت في التقرير (الذي تم الكشف عنه): “لقد نشأ في ظل واقع يفتقر فيه إلى التعليم النظامي، لكنه اختار طريق المعرفة بثبات وعزم، حتى حصل على شهادات عليا. هذه التفاصيل في سيرته الذاتية ليست بالأمر السهل؛ فإدراكه المبكر لعالم تعتبر فيه المعرفة امتيازاً، خلق لديه تصوراً للتعليم كوسيلة لاستعادة الكرامة”، كتب م.، من مصلحة السجون. “هذا التصور، أن المعرفة سلاح، يتكرر في كل التقرير”. للأسف، البرغوثي تفوق علينا.
الدليل الثاني: “السلطة الفلسطينية أعطت الإذن للبرغوثي بمنح شهادات عليا للسجناء الذين يدرسون سراً ضمن مشروع باسم “أكاديمية النور” – كان يعطي الشهادات لأنصاره ويحجبها عن الذين لديه تحفظ عليهم”. أمر فظيع، أسوأ من السنوار. الجملة التالية في المقال هي أن هذا المشروع توقف قبل 15 سنة. وهذا دليل حديث على تورطه في الإرهاب.
الأمر يزداد سوءاً: “تكشف الوثيقة عن استبيان اختبار للطلاب كتبه البرغوثي. الأسئلة لا تتناول نظريات الاحتجاج السلمي أو دراسات السلام، بل تتناول الموساد و”الشاباك” وتاريخ الاستخبارات وأسلوب التحقيق. ومن بين الأسئلة: ما الذي يميز الموساد؟ ما الإنجازات البارزة لعضو في “الشاباك”؟ أي قائد في “الشاباك” قدم استقالته؟ ما الحادث الذي أكسب الموساد شهرة عالمية؟ ما الوعود التي يتضمنها الاتفاق السري بين الوكالة اليهودية والكنيسة المارونية؟ هل أثبتت تجربة الانتفاضة الثانية بأن التصفية من أهم مكونات التجسس الإلكتروني للدولة العبرية؟ هل يعتبر عمل “الشاباك” في الوسط اليهودي أصعب من العمل في الوسط الفلسطيني؟ ما هي طرق التحقيق في أجهزة الأمن الإسرائيلية الثلاثة ضد الفلسطينيين، وما أفضل طريقة للتعامل معها؟ وجاء في التقرير أيضاً أن البرغوثي يرى التعليم أداة للنضال.
يحاول البرغوثي تعليم كيفية التعامل مع تحقيقات “الشاباك”. ما الخطوة التالية؟ هل هي كتابة دليل إرشادي في هذا الشأن؟ هذا فعله اليمين المتطرف بالفعل. إن قصر النظر الذي يربط البرغوثي بالإرهاب -حسب التقرير- هو مقولة “الدولة لا تحصل على الاستقلال، بل تنتزعه. ولانتزاعه، يجب سفك الدماء”، هذه المقولة تنسب للبرغوثي منذ 35 سنة، ولا صلة لها بفترة سجنه.
التقرير والمقال مخجلان إلى درجة أنني تساءلت: هل كانت هذه طريقة البرغوثي للسخرية منا؟ لا يوجد وقود أفضل من هذا لحملة تحرره العالمية. وينسب إليه تقرير معهد الدراسات السياسية حول الرغبة في تبييض صورة حماس. والدليل تورطه في اتفاق سجناء حماس وفتح في 2006. دائماً كانت الاستخبارات الإسرائيلية أداة في خدمة بن غفير. يعمل مسؤول الجهاز كمساعد سياسي له، ما يتيح للوزير حرية التصرف بالجهاز كما يشاء، بما في ذلك نشر صور مهينة له مع البرغوثي.
حكم على البرغوثي بالسجن المؤبد، وأدين بالتورط في خمس جرائم قتل وقضى 24 سنة في السجن. لا حكومة في “إسرائيل” تستطيع إطلاق سراحه، ولا حتى في سياق إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين. من المقرر إجراء انتخابات المجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية في تشرين الثاني القادم. هذه فرصة فرضت على محمود عباس لتشكيل قيادة جديدة للسلطة، وليس قيادة تابعة لحماس. ربما يكون البرغوثي لاعباً مهماً في بناء هذه القيادة. ونأمل أن يكون في المؤسسة الأمنية شخص يعرف كيفية التعامل معه بحكمة، أكثر من جهاز المخابرات الإسرائيلية.
رفيف دروكر
هآرتس 13/7/2026