مصدر في وزارة الدفاع اليمنية يشكف للميادين أنّ طائرات إسرائيلية شاركت في في رصد وتحديد مسارات الصواريخ والمسيّرات اليمنية في محاولة مع القوات السعودية للتصدي للرد على العدوان على مطار صنعاء. القوات المسلحة اليمنية تستهدف مطار أبها في السعودية رداً على العدوان على مطار صنعاء الدولي كشف مصدر عسكري رفيع في وزارة الدفاع اليمنية للميادين أنّ الطيران الإسرائيلي شارك القوات السعودية في محاولة التصدي للرد اليمني على العدوان على مطار صنعاء. وأوضح المصدر أنّ الطائرات الإسرائيلية كانت من نوع “GLFSTREAM” المخصصة للتنصت والاتصالات وجمع المعلومات، مؤكداً أنّها شاركت في رصد وتحديد مسارات الصواريخ والمسيّرات اليمنية. وأضاف المصدر أنّ الطائرات الإسرائيلية أقلعت من قاعدة “نيفاتيم” وكان مسار عملها في البحر الأحمر. ورداً على العدوان السعودي على مطار صنعاء في 13 تموز/يوليو الجاري، استهدفت القوات المسلحة اليمنية مطار أبها الدولي في عمق السعودية بعدد من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، في عملية حققت أهدافها بنجاح. وبيّنت القوات المسلحة اليمنية أنّها اشتبكت جوياً مع طائرات العدوان السعودي، وذلك بهدف التصدي لهذا الهجوم الغادر والجبان الذي استهدف المنشأة المدنية. وفي سياق المعادلة الميدانية، حذّرت القوات المسلحة اليمنية جميع شركات الطيران من العبور في أجواء السعودية، داعيةً إياه إلى “أخذ تحذيراتِنا على محمل الجدِّ حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي”.
الشرطة الإسرائيلية تفرق يهودًا متشددين يحتجون على التجنيد الإجباري بإغلاق طريق سريع قرب بني براك، في 28 أبريل 2026
يبدو القرار كضربة للحكومة من جانب جهاز القضاء، لكن نتنياهو تنفس الصعداء لقراءة أقوال القاضي عوفر غروسكوف، الذي أصدر الأمر. هو نفسه تغيب عن التصويت أمام الكاميرات وعلى خلفية هتافات أعضاء المعارضة.
كان رئيس الوزراء يعرف أن القانون سيجاز في الكنيست، كما عرف بأن محكمة العدل العليا ستجمد دخوله إلى حيز التنفيذ، لكن من ناحيته هدفه الحقيقي فقد تحقق.
الهدف هو تهييج فئات سكانية في المجتمع الإسرائيلي الواحدة ضد الأخرى، ودق إسفين داخل الائتلاف بين “الصهيونية الدينية”، التي تتباهى بعدد المتجندين من أوساطنا ومن الحريديم المتملصين من الخدمة؛ دق إسفين بين الحريديم أنفسهم، “يهدوت هتوراة” و”شاس”، وفرصة أخرى لمناكفة المحكمة العليا. وكل هذا، فيما هو نفسه خارج القصة. بشكل لفظي ورمزي، خرج نتنياهو من الحدث. لكن لا ينبغي الوقوع في الخطأ: هو الرأس، حتى لو فصل الجسد عنه. نتنياهو هو الذي سمح للحريديم بمطالبة المزيد فالمزيد، لدرجة أن وافق على قانون تعارضه أغلبية مصوتي الائتلاف. هو الذي يتجاهل صرخة الجيش – التي يعليها رئيس الأركان إيال زامير في كل مناسبة – بشأن حدة نقص القوى البشرية، مثلما تجاهل تحذير الجيش قبل 7 أكتوبر.
نتنياهو، رأس كلي القدرة لحكومة أبطلت الكنيست، ما يجعله فعلياً المشرع شبه الحصري، لا يفكر إلا بإرثه، وليس في مستقبل دولة “إسرائيل”. وشأنه “أنا ومن بعدي الطوفان. المهم أن يتمكن من الادعاء بأن يده لم تكن بالفعل. حتى لو شطبت محكمة العدل العليا القانون في النهاية، أو ألغته الكنيست التالية، فمن شأن مصوتي الائتلاف أن يحاسبوا منتخبيهم على بيعهم بشروى نقير حلال تماماً، فيما سيقول هو إنه لم يصوت بجانب القانون.
لكن ذاكرة الجمهور أطول مما يعتقد نتنياهو. وعلى أي حال، كل شيء موثق ومحفوظ. ومثلما لا يمكنه إعادة كتابة التاريخ في موضوع تأييده لخطة فك الارتباط، ولا يمكنه محو ابتسامته وابتسامة شركائه في يوم التصويت في حزيران 2024 حين أجاز الائتلاف في أثناء الحرب في قطاع غزة حكم التواصل على قانون الإعفاء من الحريديم من التجنيد.
نتنياهو يهدم، يتجاهل ويحاول الهروب، ولكن بطل الألاعيب والحيل فقد لمسة الشاعر. نأمل أن في الانتخابات القادمة لن يغفر الجمهور مثل هذه البصقة في وجهه.
أعلن متحدث عسكري أردني أمس اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية إيرانية. وقبل يومين، تم اعتراض أربعة صواريخ، وكذلك يوم الإثنين. أما الأحد من هذا الأسبوع، فقد تم اعتراض ثلاثة صواريخ فقط. والخميس الماضي، تم اعتراض عدد أكبر من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. ومنذ 28 فبراير، بالتزامن مع تصعيد الهجمات الأمريكية على إيران، اعترضت الدفاعات الجوية الأردنية 261 صاروخاً. وأصيب 30 شخصاً ونُقلوا إلى المستشفيات.
وفي ذروة الجولة الحالية من الهجمات الصاروخية الإيرانية، زار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (المعروف بمواقفه المتشددة تجاه “إسرائيل”) مكتب نظيره الأمريكي ماركو روبيو. وتتميز العلاقات بين واشنطن وعمّان بالجودة، وجاء الصفدي ليُعرب عن استيائه من الهجوم الصاروخي، في حين يتحفظ الأردن على تسمية الدولة المهاجمة. ويقول معلق أردني بارز: “يبدو لي أننا لا نريد تصعيد الموقف مع إيران”. من جهة، تُعدّ هوية المهاجم سرًا معروفًا، ومن جهة أخرى، يدّعي الإيرانيون أنهم “فقط” يهاجمون قواعد القوات الجوية في الأردن، التي وُضعت تحت تصرّف الأمريكيين.
هاجم الإيرانيون قاعدة موفق السلطي (المسماة على اسم طيار أردني قُتل في معركة جوية مع طيارين إسرائيليين في السموع، جنوب جبال الخليل) وقاعدة الأمير الحسن، القريبة من الحدود الشرقية. ويصرّ الأردن على ادعاء أنه “لا توجد لدينا قواعد أمريكية” وأنه يضع قواعده تحت تصرف المناورات العسكرية للقوات الجوية “للدول الصديقة”.
يلتزم الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، الصمت. ويُلزم الإعلام المنضبط بنشر بيانات المتحدثين العسكريين فقط و”التصرف بمسؤولية”. ويحذر المعلقون من أن “العربدات الإيرانية” قد تُضاعف عدد الصواريخ، وتُلحق أضرارًا بالمصانع، وتُشلّ التجارة. ويُشير مسؤول رفيع في إحدى الوزارات الحكومية إلى أن إيران لا تسعى للاقتراب من الأراضي الإسرائيلية، وأنهم يُفرغون غضبهم على الأمريكيين، على أرضنا.
في غضون ذلك، يُبدي الأردن مرونةً في قضايا التعاون الأمني مع “إسرائيل”. فقد اجتمع ضباط الجيش من هنا وهناك مجددًا، والملك في الصورة أيضاً. ورغم وضوح التحفظات الدبلوماسية وإغلاق السفارة الإسرائيلية، لكن المصالح الأمنية لها تأثيرٌ كبير. كما يُقلق “إسرائيل” أيضاً التهديد الصاروخي والطائرات المسيّرة الإيرانية.
ورغم المأزق الأردني، لا توجد فرصة لتحسين العلاقات في أي وقت قريب. الأردن يترقب الانتخابات، ويراقب استطلاعات الرأي، ويُحلل المرشحين الأبرز. ولا يُخفي الأردن الرسمي، بل والشعب أكثر، تحفظاتهم تجاه رئيس الوزراء نتنياهو وحكومته. ولا يُجيب الملك عبد الله على اتصالات نتنياهو. كما لا يوجد حوار مع إيران، منذ أن خُفِّضَت رتبة السفارتين في طهران وعمّان قبل عقدٍ من الزمن. وسيُذكر الملك عبد الله بأنه صاحب عبارة “خطر الهلال الشيعي”.
أما العلاقات بين عمّان والحكومة الإسرائيلية الحالية فقد تدهورت. حتى لو ضاعفت “إسرائيل” كمية مياه الشرب، فلن يرضى القصر. لقد أُهدرت فرصة تحسين العلاقات. تنتظر عمّان رؤية ما إذا كان سيحدث تغيير في “القدس” [تل أبيب]، تغيير قد يؤدي – شريطة إيلاء اهتمام خاص – إلى عودة الأمور إلى سابق عهدها مع “شقيقتنا الصغرى”. الأردنيون، بلا استثناء، لا يخفون أنهم لا يريدون نتنياهو.
تسللت مجموعة من المستوطنات الإسرائيليات إلى جنوب لبنان للسباحة في نهر الحاصباني ضمن نشاط لحركة “عوري تسافون” التي تدعو إلى إقامة مستوطنات في الأراضي اللبنانية.
وفي السياق، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية إن المجموعة تجولت لمدة ساعة تقريبًا قبل القبض عليهن من قبل قوة تابعة للجيش الإسرائيلي.
يدفع طفل عمره سنة وأربعة أشهر ثمناً باهظاً فقط لأنه عربي. لا لأنه عربي فحسب، بل لأنه عربي إسرائيلي، الحمد لله، ومع ذلك لا تعترف به دولة “إسرائيل” ولا توضح سبب ذلك.
يرقد الطفل عزام النتشة حالياً في مستشفى المقاصد شرقي القدس، حالته حرجة وبحاجة إلى علاج وعملية جراحية. لا يمكنه تلقي العلاج في المستشفى الذي يرقد فيه، ولا يمكن إدخاله إلى أي مستشفى آخر في “إسرائيل”، لأنه غير معترف به وغير مسجل في وزارة الداخلية. منذ ولادته، يحاول والده ووالدته بجهد الحصول على جنسية له. بعد إرسال شهادة ميلاده وكل الأوراق المطلوبة إلى وزارة الداخلية فور ولادته لكن شيئاً لم يحدث، أمر غريب!
يحمل والد ووالدة عزام، محمد وإيرين، بطاقة هوية زرقاء. هما إسرائيليان تماماً. ابنهما البكر نور الذي عمره ثلاث سنوات ونصف، سجل في وزارة الداخلية فور ولادته حسب الإجراءات المعتادة، ويعتبر إسرائيلياً أيضاً، ولم يظهر أي عائق إلا مع عزام.
يطرق الأب محمد باب وزارة الداخلية مراراً وتكراراً، أولاً في القدس ثم في بئر السبع، مقر إقامتهم الجديد، ولكن دون فائدة. تواصل معه محام عرفه من خلال عمله في أعمال الصيانة، الذي أصبح صديقه، وطلب جلسة استماع مستعجلة بشأن قضية عزام الصغير. تم تحديد موعد الجلسة في 1 تموز، لكن قبل يومين من ذلك، حصلوا على إشعار بتأجيلها إلى 9 أيلول، ثم تأجلت مرة أخرى مؤخراً إلى 16 أيلول. لا يوجد ما يقلق أحد سوى عزام. حتى قبل مرضه الحالي في بطنه، الذي بسببه استدعى دخوله المستشفى وتلقي الأدوية في الوريد، تقرر خضوعه لعملية جراحية مستعجلة في أذنيه. يقول الأب: “عزام لا يتكلم بوضوح ولا يسمع جيداً. قالوا لنا بأنه إذا لم نسرع فقد يفقد سمعه، والأهم أن الطفل الآن في المستشفى في حالة خطرة. هذا ليس مستشفى جيداً مثل “هداسا عين كارم” أو “سوروكا” – لقد مكثنا في المستشفى ستة أيام ولم يتحسن وضعه. ولكن لا يمكننا نقله إلى مستشفى آخر، سيرفضون استقباله. لا أعرف ماذا حدث هنا”.
في ظل غياب مكانة قانونية (إقامة)، لا يوجد تمويل للعلاج، حتى في المستشفى الموجود في شرقي المدينة الذي يتواجد فيه، بسبب عدم وجود أي بديل. حتى الآن، عليهم دفع مبلغ 3 آلاف شيكل عن كل يوم في المستشفى، وهذا عبء ثقيل على أي شخص، وبالتأكيد على زوجين شابين مثلهما. وما لم يسددوا المبلغ بالكامل، تقريباً 20 ألف شيكل، فمن المستحيل حتى محاولة نقل عزام إلى أي مكان آخر. يقول محمد الأب: “أشعر بضغط كبير. الأمر لا يتعلق بالمال، بل بالخطر الذي يهدد حياة ابني. كل جسدي يؤلمني عندما أراه في خطر. لماذا يحدث ذلك؟ أنا إسرائيلي وزوجتي إسرائيلية، ماذا حدث؟ أليس إنساناً؟ لماذا لا نراه؟ هو طفل عمره سنة ونصف، ما ذنبه؟ سأفعل كل ما في استطاعتي لضمان سلامته. ولكن لا أحد يهتم بأمري. لا أريد فقدان ابني، ولا أعرف ما المشكلة”.
كان رد دائرة السكان والهجرة على طلبنا غامضاً، بالضبط كما كان موقفها من عائلة عزام. “أظهرت التحقيقات أن الوالدين مقيمان إقامة دائمة. لم يسجل الابن عزام بعد، نظراً لضرورة التحقق من مركز حياة العائلة وفقاً للمتطلبات. كان من المقرر أن يراجع الزوجان طلبهما في مكتب بئر السبع. نود أن نوضح بأن الطلب الأول بشأن حالته سجل قبل شهرين فقط. وفي الواقع، لم يتقدما بطلب منذ ولادته”.
في الواقع، قدما طلبات مرات عدة، بل وجاءا بأنفسهما. أخبرت بذلك ممثل وزارة الداخلية وسألته إذا كان يمكن تقديم الموعد المقرر في 16 أيلول. “لا نقاش”، رد علي. “حسب وثائقنا، لم يتقدما بطلب. وحسب المعلومات، هما لا يقيمان في “إسرائيل” أصلاً، لكن هناك قائمة انتظار وعليهما تقديم كل الوثائق والأدلة”. أرسلت الدليل على شكل عقد إيجار للشقة في بئر السبع وكان الرد: “لا فائدة من إرساله، هذا ردنا. من فضلك، الرجاء نشره”. الآن عليهما الانتظار لشهرين إلى حين الموعد في وزارة الداخلية، هذا إذا وجد أصلاً، وحتى ذلك الحين المسافة طويلة أمامهما للتغلب على البيروقراطية التمييزية. يقول المحامي، الذي يمثل عائلة عزام، بأن هذا توجه مستمر وسياسة متعمدة. حيث يعاني الكثير من العرب من إجراءات صعبة من أجل الحصول على المواطنة، لأن التوجه السائد هو تقليل عدد الحاصلين على الجنسية الإسرائيلية بقدر الإمكان.