إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
6 مؤشرات تنذر بخروج الصراع الأمريكي الإيراني عن السيطرة

6 مؤشرات تنذر بخروج الصراع الأمريكي الإيراني عن السيطرة

عبرت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران في أسبوعها الأول عتبة جديدة مع سقوط قتلى من الجنود الأمريكيين وتوسّع بنك الأهداف بين الطرفين، الذي بات يُهدد بإغراق المنطقة بأسرها في دوامة تصعيد لا سقف لها. فما كان تصعيدا محسوبا تضبطه رسائل الردع، تحوّل منذ انهيار مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران الماضي إلى مسار متدحرج يصعب لجمه، تتسع رقعته يوما بعد يوم.

واليوم، بات كل من مضيق هرمز وباب المندب رهينة الإغلاق أمام حرية الملاحة الدولية، بينما يلوح شبح إسرائيل بالانخراط في المواجهة، مما يُنذر بقلب المعادلة وإخراج الحرب عن السيطرة.

في هذا التقرير 6 مؤشرات ميدانية وسياسية تعكس احتمال اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وربما خروجها عن السيطرة خلال الأيام المقبلة.

لم تعد ضربات الجيش الأمريكي تقتصر على استهداف المواقع العسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ -كما كان الحال في الفترة ما قبل توقيع مذكرة التفاهم- بل امتدت لتطال جسورا وبنى تحتية حيوية في العمق الإيراني.

وخلال الأسبوع الماضي، قصفت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 6 جسور في محافظة هرمزغان، ومحطة ربط السكك الحديدية في مدينة بندر عباس، بالإضافة إلى برج المراقبة البحرية في مدينة تشابهار مرتين.

كما استهدفت مطار إيرانشهر في محافظة سيستان وبلوشستان، وضربت خطوطا لنقل الكهرباء تربط مدنا رئيسية على الساحل الإيراني، إلى جانب منظومات رادارات ورصد ومراقبة إيرانية.

هذا التوسّع في دائرة الاستهداف -من القواعد العسكرية إلى شرايين الطاقة والنقل ومنظومات الدفاع الجوي- يكشف عن انتقال الهجمات من منطق “العقاب المحدود” إلى إستراتيجية عسكرية جديدة تقوم على إنهاك مقومات الدولة نفسها، وهو ما يهدد بتضييق هامش التفاوض وإجهاض فرص التهدئة المحتملة.

من جهته، أوضح الأستاذ في كلية الدراسات الأمنية في كينغز كوليدج لندن مارك هيلبورن أن الجسور تحوّلت لأهداف مشروعة بالنسبة لواشنطن، نظرا لدورها المحوري في دعم خطوط الإمداد اللوجيستي للقوات الإيرانية جنوبي البلاد.

وفي هذا السياق، ذكر مراسل الجزيرة في واشنطن محمد الأحمد أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تنظر إلى الضربات الحالية ضد إيران، باعتبارها حملة عسكرية مفتوحة بلا سقف زمني، مع رسائل واضحة إلى احتمال تصعيدها في المرحلة المقبلة.

كان الحرس الثوري الإيراني قد حذّر، في بيان صدر خلال الأيام الأولى لعودة المواجهة، أنه في حال طالت الضربات الأمريكية جسورا وبنى تحتية إيرانية، فإن قواته ستباشر تدمير الأصول الصناعية والمعلوماتية في شركات يملك الأمريكيون حصصا فيها بالمنطقة.

وتنفيذا لوعيده، أعلن الحرس الثوري استهداف منشآت حيوية في عدد من الدول العربية، وكان من أبرز الهجمات ضرب محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه في الكويت، التي تعرضت لأكبر موجة من الهجمات الإيرانية منذ عودة التصعيد العسكري.

كما أعلن الجيش الإيراني استهداف “منشآت للجيش الأمريكي” في قاعدتي العديري وعلي السالم بالطائرات المسيرة، إلى جانب عدد من الجسور داخل الكويت.

واستهدفت طهران بمسيّرات من طراز “آرش” الانتحارية ما قالت إنها “مواقع تمركز القوات ومراكز الدعم اللوجيستي التابعة للجيش الأمريكي في الكويت”، وذلك ردا على ضربات أمريكية استهدفت جسورا وبنى تحتية في مناطق عدة جنوبي إيران.

وفي البحرين، أعلن الحرس الثوري تدمير مستودع زوارق مسيرة أمريكية ومركز رئيسي للذكاء الاصطناعي بزعم استخدامها من قِبل واشنطن لتحديد أهدافها بالصواريخ.

وقال الجيش الإيراني إن قواته استهدفت بالطائرات المسيرة “منشآت للجيش الأمريكي في قاعدة الشيخ عيسى وجسورا في البحرين”.

أما في الأردن، فقصفت طائرات مسيرة إيرانية “منشآت تابعة للجيش الأمريكي” في قاعدة الأزرق، وذلك قبل إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن مقتل وإصابة عدد من جنودها في المنطقة.

اتخذت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران منحى مثيرا للقلق عندما توعّدت الولايات المتحدة بالثأر لمقتل 3 من جنودها في الأردن والعراق، حيث توعّد ترمب إيران بدفع ثمن مضاعف مقابل كل جندي أمريكي يُقتل في الحرب الحالية.

وجاء وعيد ترمب بعدما أعلن الجيش الأمريكي، الأحد الماضي، عن أحدث خسائره في الحرب، إذ أكد مقتل اثنين من جنوده جراء ضربة في الأردن وانتشال رفات مجهولة الهوية من موقع الضربة، في حين قُتل جندي آخر بالعراق أثناء تفكيك ذخيرة مسيّرة إيرانية.

كما أعلن الجيش في الوقت ذاته فقدان جندي آخر جراء الهجوم في الأردن، إلى جانب مقتل الجنديين.

وفي هذا الصدد، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن ترمب لم ينتهِ بعد من الرد الانتقامي، وأنه يركّز حاليا على جعل طهران “تدفع ثمن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم وأعمالها الإرهابية المستمرة في مضيق هرمز”.

وأكد المسؤول الأمريكي أن “الرئيس سيجعل إيران تدفع ثمن مقتل الجنود الأمريكيين مؤخرا. وستستمر هذه الضربات المدمرة حتى يقرر الرئيس غير ذلك”.

لم يكن مفاجئا على الإطلاق إعلان الحرس الثوري الإيراني، في بيان بتاريخ 12 يوليو/تموز الجاري، إغلاق مضيق هرمز “حتى إشعار آخر”، إذ أكد أنه لن يُسمح لأي سفينة بالمرور.

وجاء في البيان أن “عدة سفن حاولت الإبحار عبر المسار غير المصرّح به، متجاهلة التحذيرات.. وبالتالي تعرضت إحدى السفن لإطلاق نار تحذيري، مما تسبب في إيقافها”.

لكن ما شكّل مفاجأة حقيقية هو إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) إغلاق مضيق باب المندب وفرض حصار بحري على السعودية، وذلك ردا على ما وصفه بـ”الحصار السعودي” المفروض على الموانئ والمطارات شمال غربي اليمن.

ويأتي إغلاق مضيق باب المندب في أعقاب تصعيد متواصل وتهديدات متبادلة بين الحوثيين من جهة، والحكومة اليمنية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية من جهة أخرى.

ووصلت المواجهة ذروتها عقب قصف وزارة الدفاع اليمنية مدرج مطار صنعاء، مما اضطر إحدى رحلتي شركة ماهان الإيرانية القادمتين من طهران إلى تغيير وجهتها نحو مطار الحديدة.

وكانت الشركة قد سيّرت الرحلة الأولى في الثالث من يوليو/تموز الجاري إلى صنعاء، والثانية في 13 يوليو/تموز إلى الحديدة، بعد تعذر هبوطها في مطار صنعاء.

واتهم الحوثيون حينئذ السعودية بالوقوف وراء قصف المطار، معلنين في المقابل استهداف مطار أبها في المملكة بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ردا على ذلك.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الحظر سيقتصر على السفن التي ترفع العلم السعودي أو تعود ملكيتها لشركات سعودية، أم يتسع ليطال كل سفينة تقصد موانئ المملكة أو تنقل نفطها.

على الجانب الإسرائيلي، أفادت تقديرات لموقع “والا” بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتوقع أن تُقدم إيران على مهاجمة إسرائيل بالصواريخ في أي لحظة، مشيرة إلى أن الجيش يراقب عن كثب ما يجري داخل إيران، خاصة بعد إطلاق 4 صواريخ على مدينة العقبة الأردنية.

من جانبه، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير متابعة التطورات في إيران والحفاظ على درجة عالية من الجاهزية، مؤكدا استعداد إسرائيل للعودة الفورية إلى القتال والعمل بقوة كبيرة ضد كل مَن يعتدي عليها.

أما وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فتوعد الأحد الماضي بالرد بحزم على أي هجوم إيراني، وذلك بعد تصدي القوات الإسرائيلية والأردنية لصاروخ إيراني أُطلق باتجاه مدينة العقبة.

وأكد كاتس أنه “إذا غيّرت الولايات المتحدة سياستها، وهو أمر وارد، فنحن على أهبة الاستعداد للتحرك، سواء دفاعيا أو هجوميا” ضد إيران، مشددا على أن الرد الإسرائيلي سيكون مستقلا ودون أي شروط.

وذكرت مصادر إسرائيلية أيضا لموقع أكسيوس أن الجيش في حالة تأهب قصوى، ويستعد لاحتمال توسّع الحرب في المنطقة إلى حملة عسكرية واسعة النطاق خلال أيام.

انقسام في الرؤى بين الجانبين السياسي والعسكري بإيران

وفي خضم هذه التوترات الميدانية، يسارع الوسطاء الإقليميون لاحتواء دوامة الانتقام بين واشنطن وطهران، إذ كشف مصدران لموقع أكسيوس عن وجود جهود دبلوماسية لوقف إطلاق النار بينهما لفترة مؤقتة.

وقال المصدران إن كلا من قطر ومصر وباكستان ووسطاء إقليميين آخرين قدموا للولايات المتحدة وإيران مقترحا جديدا بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، لبحث أزمة مضيق هرمز وإعادة فتحه أمام حركة الملاحة العالمية.

وينص الاقتراح على إعادة فتح ممري الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل، بحيث يصبح الممر الجنوبي عبر المياه العمانية خاليا من الهجمات الإيرانية، على أن يكون الممر الشمالي عبر المياه الإيرانية خاليا من الحصار البحري الأمريكي.

بدوره، أفاد مدير مكتب الجزيرة في إيران نور الدين الدغير بأن أجواء من التفاؤل والإيجابية تسود الشارع الإيراني بشأن مقترح التهدئة الجديد. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود انقسام في الرؤية بين الجانبين العسكري والسياسي داخل أروقة النظام الإيراني، إذ تميل المؤسسة الأمنية إلى مواصلة المواجهة، في حين يدفع الجانب السياسي نحو الانخراط في المفاوضات.

ختاما، تنذر المؤشرات الستة مجتمعة باتساع رقعة المواجهة وربما خروجها عن السيطرة، خاصة بعد انهيار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، التي كان يُنظر إليها باعتبارها الخطوة الأولى نحو إحلال السلام في المنطقة. فهل تحقق جهود الوساطة تفاهما جديدا لوقف الحرب كما فعلت سابقا؟ أم إن المنطقة على وشك الدخول في مرحلة اللاعودة؟

مع غياب الاستراتيجية: ترامب يدخل حرب “يأجوج ومأجوج” و”إسرائيل” تنجرف إلى صراع دموي

مع غياب الاستراتيجية: ترامب يدخل حرب “يأجوج ومأجوج” و”إسرائيل” تنجرف إلى صراع دموي

“انتهى وقف إطلاق النار!” هكذا غرّد ترامب مؤخرًا على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، معبرًا عن فشل مذكرة التفاهم الهشة الموقعة مع إيران قبل نحو شهر. رجع ترامب، الذي عاد إلى لهجته العدائية المعهودة، إلى استخدام أدوات رتيبة كاستخدام القوة في الخليج العربي. في المقابل، يعلن آية الله عن استعدادات لحرب استنزاف تمتد سنوات، مُظهرين قدرة عالية على التكيف مع الواقع المتغير.

في الواقع صورة قاتمة ومُحبطة لا تتطابق على أقل تقدير مع ما كان يُقدمه له قادة واشنطن و”القدس” [تل أبيب] عشية انطلاق حرب كانت مثيرة للجدل بين خبراء المجال منذ البداية. ستُكتب الكتب وتُنتج الأفلام في الخارج عن تورط ترامب في وهمٍ فاشلٍ يتحول إلى حربٍ عبثيةٍ تُشبه حرب يأجوج ومأجوج، التي ستدخل قريبًا يومها المئة والخمسين. وربما يدفع الرئيس ثمن هذه المغامرة المشكوك فيها في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقرر إجراؤها في تشرين الثاني المقبل.

إن تحطم وهم النظام الأمريكي الذي خلقه رئيسٌ متقلبٌ يُعيد الشرق الأوسط إلى واقعٍ دمويٍّ مألوف، ويُثير تساؤلاً محلياً جديداً ومؤلماً: كيف وجدت “إسرائيل” نفسها منجرفةً إلى صراعٍ دمويٍّ مستمرٍّ وغير مرغوبٍ فيه مع إيران، دون استراتيجية خروجٍ واضحةٍ وفي خضمّ ارتجالٍ تكتيكيٍّ مستمر؟ وربما السؤال الأهم هو: كيف يُمكن للنزول على رأس النظام أن يؤدي بآية الله بالفعل إلى القنبلة؟ هذه أسئلةٌ جريئةٌ، ذات طابعٍ عابرٍ للأجيال، تُشير إلى عمق الشرخ والضرر المنهجي الذي أحدثته الحرب، بطريقةٍ تتطلب على الأقل تحقيقاً خارجياً ومستقلاً فيما يحدث.

وثمة صعوبات إضافية تتراكم في ساحات أخرى: ففي لبنان، وقف إطلاق النار هشّ ولا يرسي أسساً للتعامل مع حزب الله وتفكيكه. أما في غزة، وبعد عامين ونصف من حرب ألحقت ضرراً بالغاً بصورة “إسرائيل” في العالم، فها هي حماس تزداد قوةً، ولا قوة فلسطينية أو دولية في الأفق قادرة على تحديها. وفي سوريا، يُعدّ مفهوم الجيوب الأمنية صحيحاً على المدى القصير، لكن لا بوادر لأي تسوية. أما فيما يتعلق بدول اتفاقيات أبراهيم، فلا توجد استراتيجية ترسم ملامح قصة نجاح. وعلاقاتنا مع أوروبا في تدهور حاد. وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، يبدو أنه لا داعي لأي كلام – فقد تسببت حكومة نتنياهو المتطرفة في تدمير حاد لقيمة مكانة “إسرائيل”، وأدت إلى أدنى مستوى خطير في العلاقات بين البلدين، وفي الرأي العام الأمريكي أيضاً.

في ضوء الإخفاقات المنهجية المتعددة للحكومة في شتى المجالات، بات واضحاً أن المرحلة المقبلة ستتطلب صياغة استراتيجية إسرائيلية متعددة الأبعاد من الصفر لمواجهة التحديات الجسام. ولا يقتصر هذا المفهوم على مراجعة أهداف بناء قوة الجيش الإسرائيلي فحسب، بل يشمل أيضاً إعادة ضبط العلاقات مع الإدارة والرأي العام الأمريكيين، وصياغة رؤية مشتركة للتهديد، إلى جانب إحياء المفاهيم الرقيقة، كالدبلوماسية العسكرية والسياسية، والسعي إلى إبرام الاتفاقيات، والدعاية الفعّالة.

وفي هذا السياق، تبرز المبادرة المُرحّب بها من عضوي الكنيست آنذاك، غادي آيزنكوت ويولي إدلشتاين، للترويج لقانون استراتيجية الأمن القومي (2025)، الذي يُلزم الحكومة بالموافقة على استراتيجية سياسية-أمنية منهجية في غضون 150 يوماً من تأسيسها. وفي ظل الفوضى الراهنة، يبرز هذا القانون كبوصلة وطنية لوضع أسس التخطيط طويل الأجل، بما يحدّ من إمكانية اتخاذ القرارات بناءً على أهواء سياسية، كتلك التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة. إن صياغة آليات مماثلة لقانون استراتيجية الأمن القومي قد تقلل من احتمالية المغامرات العسكرية المتسرعة والكارثية، الخالية من هدف واضح، والتي قد تجلب كارثة علينا.

يديعوت أحرونوت 21/7/2026

وسط تصعيد أمريكا وإيران.. مصادر تكشف لـCNN كيف تفكر “إسرائيل”

وسط تصعيد أمريكا وإيران.. مصادر تكشف لـCNN كيف تفكر “إسرائيل”

 أفادت 3 مصادر إسرائيلية لشبكة CNN بأن القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى، وتضع خططًا عملياتية لتصعيد محتمل في الصراع الأمريكي الإيراني، لكنها في الوقت الراهن لا تنوي الانضمام إليه قريبًا.

وأوضحت المصادر أن “إسرائيل” لم تشارك بشكل مباشر في الجولة المتجددة من القتال، التي اندلعت مطلع يوليو/تموز عقب هجمات إيرانية في مضيق هرمز، وأن واشنطن لم تطلب منها بعد الانضمام إلى هذه الحملة.

وقال أحد المصادر “سنكون على أهبة الاستعداد” إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسيع نطاق الضربات بشكل كبير ودعا “إسرائيل” للانضمام.

ووفقًا لمصدر آخر، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اجتماعًا أمنيًا محدودًا، الاثنين، لمراجعة آخر التطورات مع إيران.

وناقش الاجتماع سيناريوهات محتملة قد تدفع “إسرائيل” إلى القتال، وتتضمن الانضمام بناءً على طلب واشنطن أو بسبب تحرك إيراني يتطلب ردًا إسرائيليًا أو ضربة إسرائيلية استباقية لإحباط ما تعتبره تهديدًا وشيكًا.

من جانبه، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأحد، جاهزية الجيش قائلاً: “نحن على أهبة الاستعداد للعودة الفورية إلى القتال، وسنرد بقوة كبيرة على أي جهة تضر بنا”.

ورغم حالة التأهب القصوى، أفاد مصدر بأن “إسرائيل” راضية عن استمرار الوضع الراهن المتمثل في البقاء بعيدة عن الصراع بينما تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات، وحيث تبقى فرصة الوصول إلى اتفاق نووي بعيدة، كما تتزايد الضغوط الاقتصادية على طهران.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي شارك في المشاورات الأمنية، الثلاثاء: “في الوقت الراهن، لا مصلحة لـ “إسرائيل” في الانضمام إلى هذه الحملة”.

وفي كلمة ألقاها في مؤتمر، قال سموتريتش إن المواجهة المحدودة بين إيران والولايات المتحدة تخدم المصالح الإسرائيلية، إذ تزيد الضغط على النظام الإيراني.

وأضاف مشيرًا إلى التضخم المتزايد في إيران: “إن أفضل طريقة لإسقاط النظام هي سحقه اقتصاديًا، لذلك فالوضع الراهن يصب في مصلحتنا، ولا مصلحة لنا في جرّ أنفسنا إليه”.

وقال أحد المصادر إن تقييم “إسرائيل” يُشير إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة على الجسور داخل إيران قد وجّهت ضربة قوية لشبكات النقل والتجارة في البلاد.

وأضاف المصدر: “الاقتصاد الإيراني ينهار، وهذا سيُضعف النظام أكثر في نهاية المطاف”. وغذّى التضخم الجامح والفقر موجة من الاحتجاجات الشعبية ضد النظام في يناير/كانون الثاني، وتعتبر “إسرائيل” الاقتصاد الإيراني أحد أكبر نقاط ضعف النظام.

وصرح مسؤول إسرائيلي بارز لشبكة CNN بأن احتمالية تصاعد الهجمات في مضيق هرمز، وجر “إسرائيل” إلى القتال المتجدد ازدادت في الأيام الأخيرة، على الرغم من أن الوضع لا يزال متقلبًا، حيث تتابع “إسرائيل” عن كثب جهود الوساطة الإقليمية لنزع فتيل الأزمة.

كما صرح المسؤول: “الوضع متغيّر”، مشيرًا إلى أن بعض الشخصيات في دائرة ترامب تدفع باتجاه الدبلوماسية لتجنب تصعيد أوسع.

وقال مسؤول إسرائيلي ثانٍ إنه في حال انضمام “إسرائيل” في نهاية المطاف إلى القتال، فإنها ستسعى إلى ضرب أهداف ذات قيمة عالية – وخاصة البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية – وهي أهداف أرادت “إسرائيل” ضربها منذ حملة مارس/آذار لكن ترامب منعها.

وتابع: “هذه أهداف قد تقود إلى نتيجة حاسمة للحرب، لكنها تُشكل مخاطرة جسيمة على دول الخليج وأسعار النفط. وحتى الآن، لم يرغب الأمريكيون في تحمّل هذه المخاطرة”.

وفي هذا السياق، تُشير مصادر إلى أن نتنياهو يُحاول منذ أسابيع ترتيب لقاء مباشر مع ترامب، ولكن لم يتحدد أي موعد بعد.

ولم يلتقِ الزعيمان وجها لوجه منذ فبراير/شباط، قبل الحملة على إيران، رغم تواصلهما بانتظام.

وذكر أحد المصادر أن نتنياهو يفكر في السفر إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لحضور جنازة السيناتور ليندسي غراهام، ويبحث إمكانية ترتيب لقاء مع ترامب بالتزامن مع تلك الزيارة.

“مهندس الإبادة الجماعية”.. ممداني يجدد موقفه من نتنياهو إذا زار نيويورك

“مهندس الإبادة الجماعية”.. ممداني يجدد موقفه من نتنياهو إذا زار نيويورك

أعاد عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني إحياء أحد أكثر وعوده الانتخابية إثارة للجدل، بعدما جدد تأكيده أنه سيتعامل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفق القوانين المعمول بها إذا زار المدينة، في إشارة إلى مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية.

وجاءت تصريحات ممداني خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم للإعلان عن مبادرة “Open for Small Business”، التي تتضمن أكثر من 50 إصلاحاً تستهدف تقليص البيروقراطية وتوسيع الدعم المقدم للشركات الصغيرة.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت سلطات المدينة ستعتقل نتنياهو إذا زار نيويورك، وصف ممداني رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه “مهندس الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة بصفته رئيس وزراء “إسرائيل”.

وأضاف أن نتنياهو “شخص صدرت بحقه مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، مؤكدا أن هذا الوصف “ليس تقييما شخصيا، بل يستند إلى السجلات العامة”.

وتابع: “أعتقد أن أي شخص تصدر بحقه مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية يجب أن يُؤخذ أمره على محمل الجد، سواء كان بنيامين نتنياهو أو فلاديمير بوتين أو أي شخص آخر”.

وأكد ممداني في ختام حديثه أن إدارته “ستلتزم بجميع القوانين المحلية المعمول بها”، مشددا: “هذا هو التزامنا، وسنطبقه”.

وحظيت تصريحات ممداني بتفاعل واسع بين الصحفيين ووسائل الإعلام، وسط تساؤلات بشأن مدى قدرة سلطات مدينة نيويورك قانونيا على تنفيذ مثل هذا التعهد إذا زار نتنياهو المدينة.

وتباينت التعليقات بين من اعتبر تصريحات ممداني تأكيدا لالتزامه بوعوده الانتخابية وموقفه الداعم لتطبيق القانون الدولي، وبين من رأى أن تنفيذ هذا التعهد يصطدم بتعقيدات قانونية ودبلوماسية، لا سيما في ظل استضافة نيويورك لمقر الأمم المتحدة وتمتع رؤساء الدول والحكومات الزائرين بحصانات خلال مشاركتهم في اجتماعاتها.

كما أعادت تصريحات ممداني الجدل بشأن حدود صلاحيات سلطات المدينة في التعامل مع مذكرات التوقيف الدولية، والعلاقة بين اختصاصات الحكومة الفدرالية والسلطات المحلية، مع اقتراب انعقاد الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي قد تشهد مشاركة عدد من القادة والمسؤولين الدوليين.

وقبل يومين، قال ممداني في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز (New York Times) إن تنفيذ تعهده باعتقال نتنياهو إذا شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل، يخضع حاليا لمراجعة ونقاش مع الدائرة القانونية لمدينة نيويورك، بهدف تحديد ما يمكن القيام به ضمن الإطار القانوني.

في المقابل، هاجم المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة، داني دانون، تصريحات ممداني، ونشر عبر حسابه على منصة “إكس” تدوينة قال فيها: “إذا كان هناك شخص يجب إيقافه، فهو ممداني”، معددًا ثلاثة أسباب لذلك.

وزعم دانون أن ممداني “يصف المنظمات اليهودية بأنها وحوش تحرك أموالها المشبوهة، ويستخدم خطابًا معاديًا للسامية”، كما اتهمه بـ”رثاء عناصر حركة حماس وإضفاء الشرعية على الإرهاب”، إلى جانب “الترويج لعقد لقاءات بين مسؤولي مدينة نيويورك وممثلين عن النظام الإيراني في الأمم المتحدة”.

كما هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصريحات ممداني، على خلفية تأكيده تمسكه بوعده الانتخابي باعتقاله إذا زار نيويورك امتثالًا لمذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن على ممداني أن يركز على “إصلاح الأضرار التي ألحقتها سياساته بمدينة نيويورك”، بدلا من دعم ما وصفه بـ”السلوك الإجرامي” للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان.

وأضاف البيان: “يبدو أن ممداني، على غرار كريم خان، مهتم بصرف انتباه الرأي العام عن حماقاته ومهاجمة زعيم الدولة اليهودية والديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”، على حد زعمه.

وأشار البيان إلى كريم خان بوصفه المدعي العام للمحكمة، رغم أن الهيئة الإدارية العليا للمحكمة كانت قد أعلنت في 8 يونيو/حزيران الماضي تعليق مهامه مؤقتا إلى حين بت الدول الأعضاء في مصيره، على خلفية تحقيق في اتهامات بالتحرش الجنسي ينفيها خان.

من جهته، قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن تهديد عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة “مسرحية سياسية بحتة”.

وأضاف أن الولايات المتحدة ليست طرفًا في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وأن اتفاقية مقر الأمم المتحدة تمنح رؤساء الحكومات الزائرين حصانات دبلوماسية، فضلًا عن أن السلطات الفدرالية تعلو على صلاحيات أي عمدة محلي، مؤكدًا أن تهديد ممداني “لن يتحقق”.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “لن يتم اعتقاله بأي حال أو بأي شكل أثناء وجوده في الولايات المتحدة”، في تأكيد جديد للموقف الأمريكي الرافض لاحتمال تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو على الأراضي الأمريكية.

ويأتي تصريح ترمب منسجمًا مع الموقف الذي عبر عنه مسؤولون أمريكيون، والذين يرون أن السلطات المحلية لا تملك صلاحية تنفيذ مثل هذا الإجراء بحق رئيس حكومة أجنبي يزور الولايات المتحدة، خاصة خلال مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة.

وتتهم الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية “إسرائيل” بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث تقول وزارة الصحة الفلسطينية في أحدث بياناتها إن عدوان تل أبيب المستمر على القطاع خلّف 73 ألفاً و269 شهيداً وأكثر من 173 ألف مصاب.

المصدر: الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

بالأرقام.. تصاعد قياسي في الاستيطان وعنف المستوطنين بالضفة

بالأرقام.. تصاعد قياسي في الاستيطان وعنف المستوطنين بالضفة

رصد تقرير أوروبي سنوي تصاعدا قياسيا في الاستيطان الإسرائيلي وعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة خلال عام 2025، مقارنة بالأعوام السابقة.

ويتناول التقرير -الصادر عن جهاز العمل الخارجي الأوروبي ونشره مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة ووكالة الأونروا- الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى ديسمبر/كانون الأول 2025.

ويفيد بأن الحكومة الإسرائيلية سرّعت خلال عام 2025 مشروعها الاستيطاني وسياسات الضم الفعلي، من خلال توسيع التخطيط والبناء الاستيطاني، وشرعنة البؤر الاستيطانية، وتغيير أنظمة إدارة الأراضي والحكم المدني في الضفة الغربية.

يشير التقرير إلى موافقة الحكومة الإسرائيلية على إنشاء 54 مستوطنة رسمية جديدة في الضفة الغربية، باستثناء شرقي القدس “وهو أعلى عدد يُسجل خلال عام واحد” كما أُنشئت 86 بؤرة استيطانية جديدة، بمعدل بؤرة إلى بؤرتين أسبوعيا.

وخلال الفترة ذاتها، يتحدث التقرير عن تقدم في مخططات البناء الاستيطاني والتي تتضمن 63 ألفا و311 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، منها 27 ألفا و941 وحدة في الضفة الغربية، و35 ألفا و370 وحدة ضمن 56 مخططا في القدس. موضحا أن هذه المخططات لم تُنفذ بالكامل “لكنها تمثل أعلى مستوى سنوي للتخطيط الاستيطاني المسجل”.

ويشير التقرير إلى الموافقة النهائية على بناء 3401 وحدة استيطانية في منطقة “إي 1” شرقي القدس، وطرح المناقصات الخاصة بها في ديسمبر/كانون الأول 2025، معتبرا إياها “من أخطر القرارات الاستيطانية منذ عقود، لأنها تهدد بتقسيم الضفة الغربية، وقطع ارتباطها بالقدس الشرقية، وإضعاف فرص قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.

في ملف عنف المستوطنين، نقل التقرير عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة توثيقه 1828 اعتداء استيطانيا أسفر عن إصابات أو أضرار في الممتلكات داخل نحو 280 تجمعا فلسطينيا خلال عام 2025.

ولفت إلى أن عام 2025 شهد أعلى رقم للاعتداءات منذ عام 2006، مشيرا إلى 1420 اعتداء في عام 2024، و1189 اعتداء في عام 2023.

وبحسب التقرير، قُتل 9 فلسطينيين على أيدي مستوطنين، وأُصيب 838 فلسطينيا، بينما بلغ متوسط الاعتداءات نحو 5 اعتداءات يوميا، وشكلت محافظتا رام الله والخليل النسبة الأكبر من الإصابات.

وفق التقرير، فقد تم تهجير 118 تجمعا سكنيا أو رعويا فلسطينيا بين عامي 2023 و2025، نتيجة عنف المستوطنين، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية والمراعي ومصادر المياه، في ظل ضعف المساءلة القانونية للمعتدين.

وسجل التقرير سيطرة البؤر الزراعية والرعوية للمستوطنين على أكثر من مليون دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، أي نحو 18% من مساحة الضفة الغربية.

 الجزيرة 

Akhbar961
تابعنا