by الناشر | 21 July 2026 | إقليمي ودولي
لم يكد البنتاغون يعلن عن هوية الجنديين الأمريكيين اللذين قتلا في الهجوم الأخير على قاعدة جوية في الأردن، حتى اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة بعاصفة من الغضب والجدل غير المسبوق.
الضجة لم تقتصر على الحزن لفقدان مجندة لم تتجاوز 19 عاماً من عمرها، بل تحولت إلى موجة تنديد واسعة تصدرها مدونون وصحفيون أمريكيون، متهمين الإدارة الأمريكية بالتضحية بأبنائها في حروب لا تخدم واشنطن، بل تُخاض بالوكالة لـ”حماية “إسرائيل” ومصالح النخب السياسية الفاسدة”، في ظل ارتفاع حصيلة القتلى الأمريكيين في المواجهات مع إيران إلى 17 قتيلاً.
تصدرت التفاعلات التي تربط التواجد الأمريكي في الشرق الأوسط بالدفاع عن “إسرائيل” المشهد الرقمي، حيث عبر العديد من المؤثرين والمدونين في الولايات المتحدة عن استيائهم الشديد.
الصحفي المستقل “إيثان ليفينز” كتب قائلاً: “إيزابيلا غونزاليس كانت في التاسعة عشرة من عمرها، أُرسلت إلى الشرق الأوسط لخوض حرب من أجل “إسرائيل”.. لقد ماتت من أجل “إسرائيل” رغماً عن إرادتها”.
وفي سياق متصل، عبر الكاتب “إيفان كيلغور” عن اشمئزازه من الوضع قائلاً: “هذا الشاب والشابة الجميلة ماتوا من أجل “إسرائيل”. لقد سئمت من هذا، كان يجب أن نقصف “إسرائيل”، وليس إيران”.
وهو ما توافق معه حساب “ألردي باند” الذي قال غاضباً: “لقد ماتوا من أجل “إسرائيل” بلا سبب! من أجل حرب لم تكن ضرورية لبلد مهووس، وللتغطية على جرائم طبقة إبستاين.. متى سنقول كفى؟!”.
المدير التنفيذي لمعهد “رون بول”، دانييل ماك آدامز، قدم رثاءً قاسياً ممزوجاً بنقد لاذع للإدارة الأمريكية، واصفاً المجندة الشابة بأنها تحولت إلى “وقود مدافع للنخب التي تمتلك قصوراً في واشنطن ولا تراها سوى مجرد رقم”.
وأضاف: “استمروا في الموت من أجل “إسرائيل”، إيزابيلا كانت تستحق حياة أفضل ولكن آلة الحرب الوحشية لا تشبع أبداً، والحرب دائماً ما تقتل الفقراء”.
ولم يقتصر الغضب على الداخل الأمريكي، بل امتد لمدونين مثل الألماني “كيفورك ألماسيان” الذي غرد: “يُرسل الجنود الأمريكيون للموت في الشرق الأوسط من أجل حروب “إسرائيل”، بينما تستمتع عائلات الطبقة الحاكمة التي دفعت نحو هذه الحروب بمشاهدة كأس العالم من المقاعد الفاخرة.. النخبة تحصل على المتعة والعائلات العادية تحصل على التوابيت”.
حتى من الجانب الإيراني، برز تعاطف إنساني ممزوج بنقد سياسي لاذع، حيث كتب المدون أمير أميني: “أنا إيراني وأتمنى لو كان هؤلاء الأطفال المساكين لا يزالون على قيد الحياة.. أتمنى لو كان بإمكاني الجلوس معهم وتناول القهوة والحديث عن أحلامهم”.
وأضاف أميني معبراً عن أسفه لسقوطهم ضحايا للسياسة: “أنا آسف لأنهم اضطروا للموت لكي يتجنب بنيامين نتنياهو دخول السجن، ولأجل (أيباك) ومصالح جيفري إبستاين، وبسبب انحطاط وغباء ساستكم”، واختتم تعليقه بالقول: “لقد قُتل هؤلاء الأطفال على يد نفس الوحوش الذين ما زالوا منشغلين بقتل الأطفال من غزة إلى ميناب”.
وعلى الصعيد السياسي، شن حساب منظمة تدعى “احتلوا الديمقراطيين” هجوماً حاداً، واصفاً مقتل الجنود بأنه نتيجة “لحرب ترامب غير القانونية مع إيران”. واتهم الحساب وزارة الدفاع الأمريكية بتعمد التعتيم على العدد الحقيقي للضحايا، مشيراً إلى أن الإدارة لم تطلع الرأي العام على مجريات الحرب منذ مايو/أيار، تاركة الخزانة خاوية ومزيداً من التوابيت للشباب الأمريكي.
بدوره، أكد المقاتل السابق والمدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، “جو كينت”، أن تكريم هؤلاء الجنود يكون “بإنهاء هذه الحرب وعودة القوات فوراً قبل أن يزداد الوضع سوءاً”.
وفي سياق التنديد بعبثية التكلفة البشرية لهذه الصراعات، عبّر داريل كوبر، مقدم بودكاست “مارتير ميد” (Martyr Made)، عن استيائه العميق من الزج بالشباب الأمريكي في هذه المواجهات، مؤكداً في تعليق له أنه “لا يوجد أي هدف إستراتيجي يمكن تصوره في إيران يستحق أن تُزهق من أجله حياة هذه الفتاة”.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، السبت الماضي، مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث في الأردن، وذلك خلال التصدي لهجمات إيرانية نُفذت بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وفي بيان لاحق صدر الأحد، أوضحت “سنتكوم” أن جندياً أمريكياً آخر لقي مصرعه في شمالي العراق أثناء تأدية مهامه يوم السبت. ووقع الحادث خلال عملية تفجير مُحكم لذخائر غير منفجرة، تعود لطائرة إيرانية هجومية مسيّرة (انتحارية) كانت قد سقطت في وقت سابق.
وبهذه الخسائر، يرتفع إجمالي عدد الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا منذ بدء المواجهات بين واشنطن وطهران في أواخر فبراير/شباط الماضي إلى 17 قتيلاً، فضلاً عن تسجيل أكثر من 430 مصاباً، وفقاً لما أوردته وكالة “أسوشيتد برس”.
by الناشر | 21 July 2026 | إقليمي ودولي
قالت وزارة الخارجية الكويتية، الثلاثاء، إنها استدعت السفير الإيراني لديها وسلمته مذكرة احتجاج بسبب استهداف ناقلة كويتية أثناء عبورها مضيق هرمز.
وأشارت الوزارة في بيان إلى أنه تم استدعاء السفير الإيراني محمد توتونجي، بسبب حادث الناقلة الذي أسفر “عن إصابة عدد من أفراد طاقمها”.
وأشار البيان إلى “تصاعد العدوان الآثم الذي تشنه إيران ضد دولة الكويت منذ 28 فبراير/شباط 2026، بما في ذلك البيانات التحريضية والاستفزازية الصادرة عن الجانب الإيراني، ويشكّل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها ومصالحها، وتهديدًا لأمن وحرية الملاحة الدولية، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وجددت الكويت مطالبتها إيران بالوقف الفوري لهجماتها، وشددت على احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة، وحمّلت إيران “المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء وعدوانها المتواصل على دولة الكويت”.
وسبق ذلك إعلان الحكومة الكويتية، الثلاثاء، أن إيران استهدفت الليلة الماضية محطات لتحلية المياه وتوليد الطاقة، وذلك في رابع يوم على التوالي من الهجمات على البنية التحتية الحيوية في البلاد.
واتهمت الكويت إيران باستهداف محطات توليد الطاقة وتحلية المياه التابعة لها عدة مرات خلال الأسبوع الماضي. وتُشكل تحلية المياه نحو 90% من احتياجات الكويت من المياه العذبة.
وتُعد الكويت بجانب البحرين والأردن من بين أكثر الدول التي استهدفتها إيران منذ استئناف الأعمال العدائية بين طهران وواشنطن هذا الشهر.
by الناشر | 21 July 2026 | إعلام عبري
تحولت احتفالات إسبانيا بالفوز بكأس العالم إلى مادة غضب واسعة في الإعلام الإسرائيلي ومنصات التواصل، بعد انتشار مقطع يظهر مشجعين إسبان وهم يدوسون على علم “إسرائيل” خلال الاحتفالات في مدريد.
وبينما قدمت يديعوت أحرونوت (Yedioth Ahronoth) الحادثة بوصفها انعكاسا لما أسمته “الأجواء المعادية لـ “إسرائيل” في إسبانيا، ذهب معلقون ونشطاء إسرائيليون إلى لغة أكثر حدة، وصلت إلى التحريض، واتهام الحكومة الإسبانية، والمهاجرين، وعموم إسبانيا بمعاداة “إسرائيل” واليهود.
وقالت يديعوت أحرونوت إن ما أسمته “الأجواء المعادية لـ “إسرائيل” في إسبانيا تصاعدت خلال السنوات الأخيرة، بقيادة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، وامتدت بحسب الصحيفة إلى المجال الرياضي في سلسلة من الحوادث.
وأضافت الصحيفة أن حادثة جديدة سُجلت خلال احتفالات المنتخب الإسباني بالتتويج بكأس العالم، عندما أهان مشجعون إسبان علم “إسرائيل”.
وبحسب يديعوت، ظهر في مقطع مصور نُشر على شبكات التواصل وحصد ملايين المشاهدات، مشجعون إسبان وهم يدوسون على علم “إسرائيل”، ثم أشاروا إلى سيارة مرت في المكان كي تمر فوقه هي الأخرى. وقالت الصحيفة إن السائق فعل ذلك وهو يبتسم، وسط هتافات بعض الحاضرين.
وأشارت يديعوت إلى أن أكثر من مليون شخص ملأوا شوارع مدريد احتفالا بفوز إسبانيا بكأس العالم، واستقبلوا اللاعبين. وربطت الصحيفة الحادثة أيضا بنجم برشلونة لامين جمال، مذكّرة بأنه كان قد أثار عاصفة مرتبطة بـ “إسرائيل” عندما ظهر خلال موكب احتفالات فريقه بالتتويج وهو يلوح بعلم فلسطين فوق الحافلة المكشوفة، في لحظة تحولت إلى مقطع واسع الانتشار وأثارت ردود فعل في أنحاء العالم.
ولم يتوقف الغضب عند التغطية الصحفية. فقد نشر الناشط الإسرائيلي يوسف حداد تعليقا على المقطع، متسائلا عن علاقة إهانة علم “إسرائيل” باحتفالات الفوز بكأس العالم، قبل أن يقول إن “هذه هي النقطة بالضبط”.
واعتبر حداد أن إسبانيا، مثل أماكن كثيرة في أوروبا، “سقطت”، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بحكومة معادية لـ “إسرائيل” وسياسة عدائية ومتطرفة تجاهها.
وذهب حداد في تعليقه إلى ما هو أبعد من نقد الحكومة الإسبانية، إذ ربط الحادثة بالمهاجرين من الشرق الأوسط وبما وصفه بتفجر معاداة السامية. وختم بعبارة تهديدية تقول إنهم اليوم “يدوسون” على “إسرائيل”، لكن عندما “يدوسهم الجهاد من الداخل قريبا” سيفهمون كل شيء.
وفي رد آخر، كتب آفي يحزكيلي تعليقا موجها إلى الإسرائيليين الذين شجعوا إسبانيا أو احتفلوا معها، قائلا إن إسبانيا تحتفل بالفوز بكأس العالم، ثم وجه “تحية للحمقى” الذين احتفلوا معها وأظهروا إعجابهم، واصفا إياهم بـ”المغفلين”.
أما ياريف روزنشتاين، فاختار لغة انتقامية مباشرة، فكتب أنه عندما تفوز “إسرائيل” بكأس العالم، سيهين شخصيا العلم الإسباني، بل سيضيف كلمات إلى النشيد الإسباني الذي وصفه بالمزعج.
وفي واحد من أكثر التعليقات حدة، كتب بن دورين أن “هذه هي إسبانيا المعادية للسامية والتي جرى أسلمتها”، ويعكس هذا التعليق طبيعة الخطاب الذي رافق الحادثة في بعض الأوساط الإسرائيلية.
وتظهر مجمل هذه الردود أن حادثة الدوس على علم “إسرائيل” خلال احتفالات إسبانيا لم تبق داخل إطارها الرياضي أو الاحتفالي، بل جرى توظيفها إسرائيليا ضمن سرد أوسع عن تدهور صورة “إسرائيل” في أوروبا، وربط المواقف المؤيدة لفلسطين أو المنتقدة لـ “إسرائيل” بمعاداة السامية.
وفي المقابل، تكشف اللغة التي استخدمها المعلقون الإسرائيليون عن انتقال سريع من توصيف الحادثة إلى خطاب غضب وتحريض وتعميم ضد إسبانيا ومجتمعها وحكومتها.
by الناشر | 21 July 2026 | إقليمي ودولي
انتخبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية رئيسا لمكتبها السياسي، في خطوة تعيد تشكيل واجهة القيادة السياسية للحركة بعد نحو عامين من الفراغ القيادي، الذي أعقب استشهاد رئيس المكتب السياسي السابق إسماعيل هنية، ثم استشهاد خليفته يحيى السنوار.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة لأنها تضع على رأس الحركة الرجل الذي قاد مفاوضاتها طوال الحرب، ويضعه ذلك في موقع محوري في رسم توجهات الحركة بشأن أي اتفاقات مقبلة حول وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، ومستقبل غزة.
ومع ذلك فتح انتخاب الحية باب التساؤلات حول اتجاه الحركة في المرحلة المقبلة، ليس فقط بسبب دوره المحوري في المفاوضات، بل لأن صعوده أيضا جاء بالتوازي مع تحولات عميقة في بنية قيادة حماس وعلاقاتها الإقليمية ودورها المحلي في القطاع.
وتبرز تغطية الصحف الغربية لتغيير القيادة دور الحية في المفاوضات وخبرته الطويلة، فقد كان الرجل -حسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية- كبير مفاوضي حماس، وأدار الاتصالات غير المباشرة مع “إسرائيل” عبر الوسطاء في قطر ومصر، مما يجعله أحد أكثر قادة الحركة حضورا خارج قطاع غزة.
أما صحيفة إندبندنت البريطانية، فتؤكد أنه كان “في قلب” محادثات وقف إطلاق النار طوال الحرب، بينما ترى صحيفة تلغراف البريطانية أن خبرته التفاوضية وعلاقاته الإقليمية جعلته أحد أبرز الشخصيات التي قادت مسار حماس السياسي في المرحلة الأخيرة.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، فإن انتخاب الحية جاء بعد منافسة داخلية متقاربة مع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس بين عامي 1996 و2017.
ووفق مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري، فاز الحية في انتخابات رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس بحصوله على 35 صوتا مقابل 34 لمنافسه رئيس الحركة في الخارج والرئيس الأسبق للمكتب السياسي خالد مشعل.
تصف نيويورك تايمز الحية (65 عاما) بأنه الشخصية الأكثر حضورا في المفاوضات خلال الحرب، إذ تولى منذ بدايتها قيادة الاتصالات غير المباشرة مع “إسرائيل”، متنقلا باستمرار بين قطر ومصر اللتين لعبتا دور الوساطة، بينما كان يقيم خارج قطاع غزة طوال فترة الحرب.
وكان الحية يشغل منصب نائب السنوار قبل مقتله، كما أصبح عضوا في اللجنة القيادية الخماسية التي أدارت الحركة بعد غياب القيادة العليا، وتشير الصحيفة إلى أن ظهوره الإعلامي المتكرر خلال جولات التفاوض جعله “ربما أشهر قادة حماس خارج غزة”.
أما إندبندنت فتصف الحية بأنه “كبير مفاوضي حماس”، وأنه تحول تدريجيا إلى الشخصية المحورية داخل قيادة الحركة بعد مقتل السنوار وهنية، وهو الذي قاد الوفود التي توصلت إلى اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وقد كان حاضرا بقوة ضمن وفد حركة حماس في المفاوضات بالقاهرة بعد الحرب على غزة عامي 2012 و2014، إذ كان يومها رئيس المكتب الإعلامي للحركة، وتعززت مكانته داخلها، وبات رئيس مكتبها للعلاقات العربية والإسلامية في 2021.
تربط الصحف بين صعود الحية والخسائر الشخصية الكبيرة التي تعرض لها خلال سنوات الصراع، إذ استشهد 4 من أبنائه -حسب الصحف- وهم أسامة وحمزة وهمام وعزام، ولم يتبق له من أبنائه الذكور سوى عز الدين الذي أصيب في قصف إسرائيلي على حي التفاح في أبريل/نيسان 2025.
وتوضح إندبندنت وتلغراف خسائر الحية، إذ استهدفت “إسرائيل” ابنه حمزة (عضو في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس) عام 2008، ثم استشهد ابنه الأكبر أسامة مع زوجته وثلاثة من أطفاله خلال قصف إسرائيلي عام 2014، كما استشهد ابنه همام في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مقر قيادة حماس في الدوحة عام 2025، واستشهد ابنه عزام في مايو/أيار الماضي.
يضع صعود خليل الحية إلى قيادة حماس معادلة سياسية معقدة أمامه، إذ ترى الصحف الغربية أنه يتحرك في مساحة تجمع بين علاقات إقليمية عميقة مع إيران، وخبرة طويلة في إدارة الاتصالات مع الوسطاء، بمن فيهم مسؤولون أمريكيون.
ولا يعني ذلك -وفق هذه التغطيات- أنه يمثل طرفا واحدا في المعادلة، بل تركز الصحف على دوره المرتقب في المفاوضات القادمة.
وترى نيويورك تايمز أن الحية ينتمي إلى التيار الأقرب لإيران داخل الحركة، في مقابل خالد مشعل الذي يُنظر إليه باعتباره أقرب إلى دول المنطقة.
وتذهب تلغراف إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن الانتخابات كانت في جوهرها “اختيارا بين مسارين”: الأول يمثله الحية ويقوم على مواصلة نهج السنوار والحفاظ على العلاقة مع إيران، والثاني يمثله مشعل الذي كان يدعو إلى مراجعة إستراتيجية لمسار الحركة.
في المقابل، تبرز الصحف جانبا آخر من موقع الحية السياسي، يتمثل في قدرته على الدخول في قنوات اتصال مع الولايات المتحدة رغم العداء السياسي بين الطرفين.
وتقول نيويورك تايمز إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كسرت أحد المحظورات السياسية التقليدية عندما أجرت اتصالات مباشرة مع حماس، وإن مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون الأسرى آدم بولر التقى الحية في قطر ضمن جهود الإفراج عن الأسير الأمريكي الإسرائيلي إيدان ألكسندر.
وتضيف تلغراف أن قنوات الاتصال مع الجانب الأمريكي اكتسبت بعدا شخصيا خلال لقاء الحية مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر في مصر، بعد أيام من الغارة الإسرائيلية على الدوحة التي قُتل فيها نجل الحية.
ونقلت الصحيفة عن ويتكوف قوله إن حديثهما عن فقدان الأبناء خلق لحظة إنسانية خلال اللقاء، مضيفا “كنا عضوين في نادٍ سيئ للغاية، وهو نادي الآباء الذين دفنوا أبناءهم”، وبدوره قال كوشنر إن النقاش انتقل من مفاوضات سياسية إلى لحظة إنسانية.
وبذلك، تقدم الصحف الحية باعتباره شخصية تتحرك بين مسارين متوازيين: علاقات إقليمية إستراتيجية مع إيران، وخبرة تفاوضية منحته قدرة على التواصل مع الوسطاء والأطراف الدولية.
تشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن انتخاب الحية يأتي بعد أشهر من تعثر المفاوضات وجمودها بين حماس و”إسرائيل” وإدارة ترمب بشأن الخطوات اللاحقة لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 2025، ولم يتحقق بالكامل ولم توافق حماس على نزع السلاح ، بينما تستمر الغارات الإسرائيلية شبه اليومية.
ولا تقول الصحف إن الحية سيغير أسلوب التفاوض جذريا بل توحي بالعكس، مشيرة إلى أنه كان كبير مفاوضي الحركة طوال الحرب، وإنه أثبت سابقا قدرته على إدارة جولات تفاوض طويلة ومعقدة عبر الوسطاء.
وبذلك، ترى الصحف الغربية أن انتخاب الحية مؤشر على تثبيت واستمرار القيادة نفسها في ملف المفاوضات، مع منح الرئيس الجديد لمكتب حماس السياسي الشرعية الكاملة لقيادة المرحلة المقبلة.
by الناشر | 21 July 2026 | إقليمي ودولي
قال مصدر إسرائيلي مطلع لشبكة CNN، الثلاثاء، إن هناك اعتقاد في “إسرائيل” بأن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي متطورة وجزءًا من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى منشأة محصنة تحت الأرض جنوبي طهران، بعد حرب الأيام الاثني عشر في يونيو/حزيران الماضي.
وكانت الاستخبارات الإسرائيلية تراقب الموقع، المعروف باسم جبل الفأس، لأشهر أو أكثر، لأنه كان أحد أهم المنشآت النووية الإيرانية.
وجعل موقع المنشأة المحصنة الواقعة في عمق الأرض، هدفًا صعبًا للولايات المتحدة و”إسرائيل”، كما أن موقعها في وسط البلاد جعل أي عملية برية بالغة الصعوبة.
وسبق أن أفادت شبكة CNN أن إيران كثفت جهودها بشكل كبير لعزل مخزونها من اليورانيوم شبه المخصب، حيث قامت عمدًا بهدم الأنفاق وزرع الألغام عند المداخل.
وتمتلك إيران ما يقرب من 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، ولا يزال التخلص من هذا اليورانيوم أحد الأهداف الحربية الرئيسية لكل من “إسرائيل” والولايات المتحدة.
وتُرجّح “إسرائيل” أن طهران نقلت جزءًا من اليورانيوم إلى جبل الفأس.
مصدر إيراني يحذّر من “رد مدمر” إذا نفذ ترامب تهديده باستهداف “جبل الفأس”
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من نشر التقييم الإسرائيلي.
وأفاد مصدر إسرائيلي بأن أعمال البناء والنشاط في الموقع ازدادت بعد الحرب في يونيو/حزيران 2025. وقُبيل نهاية تلك الحرب، شنت الولايات المتحدة غارات على 3 مواقع نووية إيرانية – فوردو ونطنز وأصفهان – لكنها لم تضرب جبل الفأس.
وفي ديسمبر/كانون الأول، صرّح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لـCNN: “هناك إشارات وتصريحات ورسائل متواصلة تُشير إلى أن إيران تُعيد تسليح نفسها وتُعزز قدراتها وتستعد لشن هجوم”.