by الناشر | 21 July 2026 | قضاء وأمن
أفادت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي ايلا واوية، بأن “في وقت سابق من اليوم رصدنا قوة تابعة للجيش اللبناني تشمل آلة هندسية وقطعت مسافة قدرها 150 مترًا إلى داخل المنطقة الآمنة مخترقة حواجز في منطقة زوطر الشرقية بما يخالف التفاهمات بين الجانبين”.
ولفتت الى أنه “قامت قوات الجيش الاسرائيلي العاملة في المكان بإطلاق النار التحذيري إلى الهواء بما لم يعرض قوات الجيش اللبناني للخطر، بغية إبعادها. ابتعدت القوة عن المكان دون وقوع خسائر”.
وذكرت أن “المنطقة التي دخلت إليها قوة الجيش اللبناني ليست جزءًا من المشروع التجريبي”، مضيفةً “يطالب الجيش الإسرائيلي الجيش اللبناني بمواصلة الالتزام بالتفاهمات والعمل وفقًا للمناطق المتفق عليها، علمًا بأن أي تجاوز لها بدون تنسيق مسبق قد يعرض قواته للخطر”.
by الناشر | 21 July 2026 | إقليمي ودولي
حين تُطفأ أضواء المدن الإيرانية، وتخيّم عتمة الليل على السواحل الجنوبية، تبدأ ساعة القصف الأمريكية العمل على الأهداف الإيرانية ويستمر نزيف بنك أهداف المواقع العسكرية.
فمنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، ومرورا بمذكرة التفاهم التي وقّعتها واشنطن وطهران في 11 يونيو/حزيران الماضي لوقف القتال، وصولا إلى انهيارها الفعلي وعودة الغارات الأمريكية لتضرب إيران بحلول منتصف الشهر الجاري؛ ظلّت هناك ظاهرة لافتة تتكرر في كل موجة تصعيد: أغلب الضربات الأمريكية تكون تحت جنح الظلام.
فلماذا يتحول الليل الذي يُفترض أن يكون عامل حماية وتمويه إلى نقطة ضعف في المعادلة الإيرانية ويتحول إلى ميدان تفوق للضربات الأمريكية؟
ويجيب عن هذا التساؤل الخبير في الشؤون العسكرية والأمن البحري اللواء محمد عبد الواحد، في تصريحات للجزيرة نت، كاشفا عن أن الإجابة لا تعد مصادفة تكتيكية عابرة، بل هي كامنة في عقيدة عسكرية أمريكية متكاملة تمزج بين التفوق التكنولوجي، والهندسة الحرارية للميدان، وعلم النفس القتالي، وحتى توقيت البيت الأبيض نفسه.
وبينما تعجز جيوش كثيرة عن خوض “الحرب الليلية” بسبب غياب التكنولوجيا اللازمة، وتفضل ما يُعرف عسكريا بـ”ضربات أول ضوء”، يجد الجيش الأمريكي في الظلام “حليفا إستراتيجيا”، حسب تعبير عبد الواحد.
يبدأ الفارق العسكري بين الطرفين من نقطة تبدو تقنية بحتة، لكنها تحسم مسار المعركة؛ فمن منهما يملك القدرة على الرؤية والاختفاء معا في العتمة؟
ووفق اللواء محمد عبد الواحد، فإن كثيرا من الدول تفتقر إلى القدرة على خوض حروب ليلية بسبب غياب التكنولوجيا الكافية، وهو ما يجعلها حريصة على تفادي هذا النوع من المواجهات، وتلجأ بدلا من ذلك إلى ضربات “أول ضوء” حين يسمح النهار بدقة أكبر وخطورة أقل.
لكن الجيش الأمريكي يخرج عادة عن هذه القاعدة؛ إذ لا يمثل الليل بالنسبة له عائقا، بل يصبح ميدان تفوق مطلق، وذلك بفضل امتلاكه أجهزة رؤية ليلية وتقنيات تصوير حراري بالأشعة تحت الحمراء مدمجة في مقاتلاته الشبحية من طرازي “بي 2″ و”إف 35″، إضافة إلى الطائرات المسيّرة.
وهذه المنظومة، كما يصفها الخبير العسكري، تجعل “الظلام كأنه نهار”، وتمنح الجندي الأمريكي رؤية دقيقة للغاية تُفقد الخصم أي ميزة دفاعية كان يعوّل عليها في جنح الليل.
ولا تتوقف هذه المفارقة عند حدود الرؤية البصرية، بل تمتد إلى ما هو أدق فيزيائيا في ما يتعلق بالبصمة الحرارية، إذ إن الأجواء الليلية تجعل الرادارات والسيارات المدرعة والصواريخ المتنقلة تُصدر موجات حرارية واضحة جدا، وهو ما يجعلها بارزة أمام أنظمة الرؤية الليلية وأجهزة الأشعة تحت الحمراء الأمريكية، وقابلة للاستهداف بدقة عالية للغاية.
وبهذا المعنى -يضيف اللواء السابق في الجيش المصري- فإن ما كان يُفترض أن يمنح القوات الإيرانية غطاء من العتمة يتحول عمليا إلى علامات حرارية تكشف مواقعها بدقة أكبر مما يحدث في وضح النهار، وذلك حين تختلط الحرارة الطبيعية للبيئة المحيطة بحرارة المعدات العسكرية فتصعب عملية التمييز.
وتزداد الصورة تعقيدا حين يتعلق الأمر بالطائرات الشبحية لمقاتلات مثل “بي 2″ و”إف 35” التي تصعب رؤيتها أصلا في النهار، لكن هذه الصعوبة تتضاعف ليلا؛ حيث تصبح هذه المقاتلات في الليل أكثر قدرة على الحفاظ على غموضها الراداري الكامل، مما يجعل رصدها في تلك الساعات أمرا بالغ الصعوبة، حسب ما قاله المتخصص في الأمن البحري للجزيرة نت.
ولا تكتفي واشنطن بهذا التفوق التقني الفردي، بل تدمجه ضمن منظومة أوسع يسميها اللواء عبد الواحد “العقد الشبكية”، وهي بنية معقدة تربط الأقمار الصناعية بمنصات الصواريخ، والطائرات المقاتلة الشبحية، والمسيّرات، وأجهزة الرادار والرصد، في شبكة واحدة تديرها وحدة ذكاء اصطناعي قادرة على كشف الأهداف وضربها بسرعة قياسية، وهذه الميزة تمنح واشنطن أفضلية عملياتية يصعب تعويضها.
وهنا تكمن دلالة مهمة لفت إليها اللواء عبد الواحد بشأن الضربات الإيرانية الأخيرة على القواعد الأمريكية، فهي لم تكن عشوائية بقدر ما استهدفت هذه العقد الشبكية تحديدا؛ إذ تم استهداف غرف عمليات أمريكية في سوريا، وضرب طائرات مسيّرة في البحرين، ومهاجمة مراكز ذكاء اصطناعي في الكويت.
ومع ذلك، يخلص الخبير نفسه إلى أن كل هذه المحاولات الإيرانية لتعطيل الشبكة الأمريكية تصب في نهاية المطاف في مصلحة واشنطن، لأن حجم التفوق التقني يبقى فارقا حاسما لصالحها.
ولذلك تجد إيران نفسها في مأزق دفاعي يزيده الليل تعقيدا؛ فطهران -كما يوضح خبير الشؤون العسكرية- تعتمد كثيرا على الرؤية الليلية البصرية عبر أجهزة بسيطة بعيدا عن الرادارات، وتُبقي على تشغيل محدود لمحطات الرصد الرادارية تفاديا لاكتشافها ولا تصبح أهدافا سهلة للصواريخ الأمريكية المخصصة لتدميرها.
وهذه المعضلة تضع إيران أمام خيار صعب: إما تشغيل الرادارات وتعريض نفسها للكشف والاستهداف الفوري، أو تبقيها مطفأة والاعتماد على رؤية بصرية عاجزة عن التقاط الطائرات الشبحية التي تضرب من مسافات بعيدة، وهو ما يمنح واشنطن أفضلية واضحة في إدارة الضربات الجوية بعيدة المدى.
وإلى جانب الأبعاد التقنية السابقة، يفتح اللواء عبد الواحد نافذة أخرى على بُعد نفسي بالغ الدقة يتقاطع بدوره مع توقيت محسوب بدقة في واشنطن؛ فالهجوم في منتصف الليل يُحدث حالة من الذعر في إيران، مما قد يحدث حالة من الإرباك في اتخاذ القرارات اللازمة مثل نقل مخازن الذخيرة بسرعة أو تحريك المركبات؛ فأي محرك يعمل في الظلام يصبح نقطة مضيئة شديدة الوضوح أمام أجهزة الرؤية الليلية والتكنولوجيا الحرارية الأمريكية.
ويذهب الخبير العسكري إلى أن هذه الحالة النفسية تترافق مع فقدان الاتصالات والتشويش على الرادارات، وهو ما يجعل أي محاولة لإعادة انتشار القوات ليلا مغامرة محفوفة بخطر الاكتشاف والاستهداف الفوري.
وتزداد قسوة هذا المشهد حين تُقرأ في سياق ما كشفه بيان القيادة المركزية الأمريكية من مقتل جنديين أمريكيين وإصابة آخرين خلال التصدي لهجمات إيرانية في الأردن، في مؤشر على أن المعركة النفسية تدور على الجبهتين معا، وإن كانت بأدوات مختلفة.
ولا ينفصل هذا الإرباك الميداني عن حسابات أعلى في هرم القرار الأمريكي؛ إذ يضع اللواء عبد الواحد يده على بُعد يتعلق بفارق التوقيت، إذ يتزامن الليل في الشرق الأوسط مع النهار في العاصمة الأمريكية، وهذا التناغم الزمني -كما يصفه- يتيح للقيادة المركزية الأمريكية والبيت الأبيض متابعة العمليات العسكرية وإدارتها وتوجيهها في وضح النهار الأمريكي، وإصدار البيانات الإعلامية المرافقة لها بما يخدم أهداف العملية وسرديتها السياسية أمام الرأي العام في واشنطن.
والخلاصة.. أن القراءة السابقة تكشف عن أن اختيار الليل ميدانا للضربات الأمريكية على إيران ليس خيارا عابرا، بل عقيدة عسكرية متكاملة تتقاطع فيها الرؤية الحرارية والعقد الشبكية والحرب النفسية وتوقيت واشنطن السياسي، لتتحول العتمة من غطاء للتمويه إلى كاشف دقيق للمواقع والتحركات.
وبينما تحاول إيران تعويض هذا الخلل عبر استهداف عقد الشبكة الأمريكية والتصعيد الأفقي ضد دول الجوار، يبقى الفارق التكنولوجي حاسما لصالح واشنطن، على الأقل في المدى المنظور.
by الناشر | 21 July 2026 | إعلام عبري
قال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إنه لا مصلحة لـ “إسرائيل” في الانضمام إلى المعركة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن الوضع الراهن هو الأفضل لها. وأضاف في تصريحات إعلامية، اليوم الثلاثاء، أنه من الضروري التذكير بأن الهدف الأعلى لـ “إسرائيل” – والذي قد لا يكون بالضرورة هدفاً أمريكياً – هو زعزعة استقرار النظام الإيراني وإضعافه حتى إسقاطه.
في المقابل، نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن “إسرائيل” لا تسارع إلى خوض الحرب وتنتظر ذريعة مناسبة، كما تنتظر موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ فإن رغب في الحرب انضمت، وإن لم يرغب فستجلس جانباً. ونقل موقع “واينت” العبري عن مصادر رفيعة في “إسرائيل” تقديراتها بأنه لن يتم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، مرجحة اندلاع الحرب في أيلول/سبتمبر المقبل. وأضاف الموقع أن هؤلاء المسؤولين الكبار يرون أن الجيش الإسرائيلي ينتظر الفرصة لاستكمال المهمة، في حين لا يدفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنفسه نحو المعركة بشكل مباشر، إذ يفترض نتنياهو وحكومته أن دوافع الانضمام للحرب باتت وشيكة، وأن قرار الحسم بيد ترامب، مشددين على أن إيران ستدفع الثمن أضعافاً مضاعفة عن مقتل كل جندي أمريكي.
لا يدفع بنيامين نتنياهو بنفسه نحو المعركة بشكل مباشر، إذ يفترض هو وحكومته أن دوافع الانضمام للحرب باتت وشيكة، وأن قرار الحسم بيد ترامب
من جهته، رأى المحلل العسكري في صحيفة “معاريف”، آفي أشكنازي، أن «الاحتفالات قد انتهت»، وأن ترامب يقترب من اللحظة التي يعلن فيها شن الحرب على إيران بعدما وصل الطرفان إلى مفترق طرق يتطلب اتخاذ قرار يحدد وجهتيهما. وأضاف أشكنازي أن الأمريكيين يتصرفون بعجز، بينما تبدو “إسرائيل” مستعدة لتقفّي أي خطأ ترتكبه إيران لتشن هجومها، وهي تمتلك خطة سرية لليوم التالي، وهو ما يُرجح أنه يتقاطع مع ما أشار إليه سموتريتش حول هدف “إسرائيل” المتمثل في إسقاط النظام الإيراني.
تأتي هذه التطورات في ظل مؤشرات كثيرة تُلمّح إلى أن نتنياهو يبحث عن إشعال حرب واسعة في المنطقة، في محاولة لتوجيه ضربة أشد لإيران تعيدها عقوداً إلى الوراء وتنهي تهديداتها، وفي الوقت ذاته الظفر بطوق نجاة يضمن بقاءه في سدة الحكم ويحفظ مكانه في ذاكرة الإسرائيليين والتاريخ.
أربعة إنجازات
من جهته، اعتبر رئيس معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب ورئيس الاستخبارات العسكرية السابق، الجنرال في الاحتياط تامير هايمان، أن إيران سجلت لنفسها عدة إنجازات في المواجهة مع الولايات المتحدة و”إسرائيل”، محذراً من نجاحها في صرف الأنظار عن ملفها النووي.
وأوضح هايمان، في مقال نشره موقع القناة 12 العبرية، أن إيران تعمل على ترسيخ رواية “النصر” الخاصة بها من خلال تثبيت أربعة إنجازات استراتيجية: بقاء النظام واستقراره، والسيطرة على مضيق هرمز، وفرض قيود على “إسرائيل” فيما يتعلق بحزب الله، والحفاظ على البرنامج النووي. وتعتبر طهران هذه الإنجازات أكثر أهمية بكثير من وقف إطلاق النار أو خوض المفاوضات التي تراها نوعاً من التنازل أمام الغرب.
تسعى إيران إلى إبقاء التوتر تحت السيطرة؛ ففي ظل انعدام الثقة المطلق بالرئيس ترامب وبالولايات المتحدة، تتشكل لدى طهران معادلة تفضل إبقاء جذوة المواجهة مشتعلة بمستوى منخفض نسبيا
وأضاف هايمان أن إيران معنية بإبقاء التوتر تحت السيطرة؛ ففي ظل انعدام الثقة المطلق بالرئيس ترامب وبالولايات المتحدة، تتشكل لدى طهران معادلة ترى أن الأفضل هو إبقاء جذوة المواجهة مشتعلة بمستوى منخفض نسبياً. وفي مقابل هذه الإنجازات، حددت إيران خطوطاً حمراء توجه سلوكها: أي محاولة للإطاحة بالنظام أو إثارة انتفاضة ضده ستُقمع بعنف شديد، كما يجب أن تتم حركة الملاحة في مضيق هرمز وفق القواعد الإيرانية ومن دون تدخل أمريكي. وعلى صعيد الجبهة الشمالية، تشترط طهران ألا تشن “إسرائيل” هجوماً على بيروت أو عملية عسكرية واسعة ضد حزب الله، مؤكدة أنه في حال حدوث ذلك فسترد مباشرة من أراضيها باتجاه شمال “إسرائيل” بناءً على توجيهات المرشد الأعلى.
وأشار الباحث الإسرائيلي إلى جملة من الاستنتاجات، أبرزها أنه طالما بقيت المواجهة محصورة في مضيق هرمز وعند مستواها الحالي، فمن المرجح أن تبقى “إسرائيل” خارجها، بينما قد يؤدي استهداف البنى التحتية الوطنية الحيوية إلى توسيع نطاق المواجهة. كما لفت إلى أن وقف إطلاق النار الهش في لبنان يستمر بالتوازي مع العملية السياسية، إلا أن إطلاق صواريخ أو هجوماً بطائرة مسيرة قد ينهي هذا الوضع.
طالما بقيت المواجهة محصورة في مضيق هرمز وعند مستواها الحالي، فمن المرجح أن تبقى “إسرائيل” خارجها
واختتم هايمان بالتحذير من أن القضية الأهم بالنسبة لـ “إسرائيل” هي البرنامج النووي الإيراني الذي لا يحظى بالاهتمام الكافي حالياً، مشيراً إلى تقارير ناتجة عن غياب رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتقدم القلق في هذا الملف منذ حرب الأيام الإثني عشر، حيث تستغل إيران الأحداث لإبقاء التركيز منصباً على قضايا أخرى.
لغز “جبل المعاول”
وتساءل المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، رون بن يشاي، عن الأسباب التي تمنع الولايات المتحدة و”إسرائيل” من مهاجمة موقع «جبل المعاول»، والمدى الزمني المحتمل لخروج مثل هذا الهجوم إلى حيز التنفيذ.
وفي إجابته عن هذا التساؤل، أوضح بن يشاي أنه منذ خريف عام 2025، لاحظت الأجهزة الغربية عملية نقل لأجهزة التخصيب إلى منشأة محفورة في باطن الجبل، تُعد حصينة أمام الضربات الجوية التقليدية. وأشار إلى أنه لا يزال غير واضح ما إذا كان الهدف من هذه المنشأة تحت الأرض هو مجرد حماية المعدات، أم البدء في تخصيب اليورانيوم وتركيب سلاح نووي.
ويرى المحلل الإسرائيلي أن استهداف هذه المنشأة يتطلب تحضيراً دقيقاً، وأن توقيت الهجوم تحكمه عدة متغيرات استراتيجية، أبرزها: ورود معلومات استخبارية تؤكد بدء العمل الفعلي داخل المنشأة الباطنية، استكمال ملء مستودعات القنابل الأمريكية العملاقة المخصصة للاختراق العميق، وضع خطة هجومية شديدة الدقة والتنسيق.
وأضاف بن يشاي أن أجهزة الاستخبارات الغربية والأمريكية والإسرائيلية آثرت الحفاظ على السرية التامة حول هذه التفاصيل، قبل أن يكشف الرئيس ترامب السر مؤخراً خلال حديث إعلامي، رداً على سؤال حول تخطيط واشنطن لمهاجمة الجبل.
واختتم بالإشارة إلى أنه رغم عدم توفر معلومات تؤكد قيام إيران بالفعل بتركيب معدات التخصيب في باطن الجبل حتى الآن، فإن صور الأقمار الاصطناعية تُظهر استمرار الأعمال الهندسيّة في محيطه لزيادة تحصين المداخل، بما يضمن استمرار استخدامها والدخول عبرها حتى لو تعرضت لقصف جوي، فضلاً عن بقائها متاحة أمام أي قوات برية غازية.
by الناشر | 21 July 2026 | إقليمي ودولي
قلّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شأن تأثير انتخابات التجديد النصفي الوشيكة وتجدد التوترات مع إيران على قراراته.
عندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن طهران تحاول التأثير على انتخابات التجديد النصفي من خلال التهديد بالوصول إلى مضيق هرمز، قال ترامب للصحفيين: “لن يكون لذلك أي تأثير عليّ. سأفعل الصواب فحسب”.
وأضاف: “لا أنظر إلى الأمر من منظور ‘يا إلهي، لدينا انتخابات في غضون فترة زمنية محددة’… لا، الانتخابات – لا يمكنني التفكير في أن يكون لها علاقة بهذا الأمر”.
وتابع الرئيس قائلاً إن “الناس معجبون جدًا” بمشاريعه الخارجية، وتحدث بإسهاب عن عمليته في فنزويلا في وقت سابق من هذا العام.
by الناشر | 21 July 2026 | إقليمي ودولي
تكشف العودة إلى قطاع غزة جانباً جديداً من جوانب المعاناة التي يعانيها المسافرون الذين يتعرضون لتضييق وتفتيش وتحقيقات وضرب ومصادرة للمقتنيات على يد قوات الاحتلال التي تسيطر على المعابر البرية، بينما يواجه آلاف المرضى عقبات في الخروج من أجل العلاج.
فقد أكدت إحدى العائدات عبر معبر رفح، في تقرير للجزيرة، أعده رامي أبو طعيمة، أن جنود الاحتلال أخضعوا جدها لـ3 ساعات من التحقيق، وأنها سئلت عن أشياء لا علاقة لها بها وتعرضت للضرب بالبندقية من إحدى المجندات الإسرائيليات.
وقالت الفتاة إن جنود الاحتلال كانوا يتهمونها بالتجسس، وإنهم صادروا مقتنياتها وحطموا هاتفها، في مشهد -قال أبو طعيمة- يعكس تربص “إسرائيل” بالعائدين كصورة من صور الحصار المفروض على غزة.
ويمر العائدون للقطاع بمراحل تفتيش متعددة تبدأ في الأراضي المصرية ثم لدى الفريق الأوروبي وأخيرا لدى الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، مما قد يستغرق ساعات طويلة قبل وصولهم للجانب الفلسطيني.
وبينما يواجه المسافرون صعوبات في التفتيش والعبور، يدفع المرضى الثمن الأكبر، فمنهم من قضى نحبه قبل السفر ومنهم من ينتظر تصريحا قد ينقذ حياته.
فلم تتمكن منيرة أبو عرقوب التي فتك بها السرطان من الحصول على تصريح للسفر رغم المناشدات الكثيرة، فقضت دون حتى أن تجد علاجا يخفف من آلامها.
والحال نفسه تواجهه الدكتورة خلود سمهود، التي تعيش تحت درج أحد بيوت النازحين في خان يونس جنوبي القطاع، عاجزة عن السفر أو توفير علاج للسرطان الذي يفتك بها.
ولا ترغب سمهود في مغادرة القطاع، لكنها لا تجد ما يساعدها على مواجهة المرض، مما جعلها تموت موتا بطيئا، على حد وصفها.
فأكثر من 20 ألف مريض فلسطيني في القطاع ينتظرون موعد السفر لتلقي العلاج، بينما تضع “إسرائيل” مزيدا من القيود على تصاريح الخروج، وكثيرا من العقبات أمام العائدين.
وقبل يومين، نظم عدد من مبتوري الأطراف وقفة أمام مجمع ناصر الطبي للمطالبة بتسريع سفرهم حتى يتمكنوا من تركيب أطراف صناعية تساعدهم على مواصلة الحياة.
ولا تتوقف “إسرائيل” عن وضع العقبات أمام مرضى القطاع، ففي أبريل/نيسان الماضي، أكد المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة رائد النمس أنهم “أُبلغوا رسميا وبدون إبداء أسباب، بإلغاء تنسيق سفر المرضى والجرحى عبر المعبر، رغم بدء الطواقم الطبية تجهيز دفعة جديدة من الحالات الحرجة للمغادرة”.
وفي وقت سابق، أكد مراسل الجزيرة في القطاع غازي العالول أن رحلة السفر تستغرق ما بين 16 و24 ساعة سواء للخارجين أو العائدين، بسبب الإجراءات التي يفرضها الاحتلال.
وسبق أن دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تسهيل مرور المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى قطاع غزة، بما في ذلك عبر معبر رفح.
وكان من المفترض أن تعيد “إسرائيل” فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.