إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
حسابات إسرائيلية توظّف كواليس مسلسل للتشكيك في مشاهد اعتقال الفلسطينيين

حسابات إسرائيلية توظّف كواليس مسلسل للتشكيك في مشاهد اعتقال الفلسطينيين

تداولت حسابات إسرائيلية مقطع فيديو زعمت أنه يُوثق تصوير مشاهد مفبركة لعمليات تنكيل يقوم بها جنود الاحتلال بحق فلسطينيين، في محاولة لقلب الرواية وتصوير عمليات الاعتقال والتنكيل التي يُوثقها الفلسطينيون يوميا على أنها مشاهد “تمثيلية مصطنعة” لا تمت للواقع بصلة.

ونشرت الحسابات المقطع على نطاق واسع باعتباره كواليس تمثيلية لجنود إسرائيليين يعتقلون فلسطينيين، زاعمة أن الفلسطينيين يلجؤون إلى تصنيع مشاهد وهمية لتصدير روايتهم إلى العالم على أنها وقائع يومية حقيقية.

يظهر في المقطع المتداول أشخاص يرتدون الزي العسكري الإسرائيلي ويحملون أسلحة، وهم يجبرون شبانا فلسطينيين على الجثو على الأرض، ثم يعصبون أعينهم ويقيدون أيديهم من الخلف.

list 1 of 1أسلحة ورايات وملثمون.. هل استعرضت حماس قوتها بالتزامن مع مفاوضات نزع السلاح؟

وفي خلفية المشهد، يصدح صوت أحدهم بالعد التنازلي “3، 2، 1.. أكشن”، إيذانا ببدء التصوير داخل ما يبدو أنه مقهى.

ويُعيد من يظهرون في المقطع تصوير المشهد أكثر من مرة حتى يخرج بالشكل المطلوب، بينما تظهر في الخلفية معدات وكاميرات تصوير مجهزة خصيصا لالتقاط المشهد.

رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة أن أول من نشر المقطع هو حساب (GAZAWOOD) المعروف بترويجه للدعاية الإسرائيلية والتشكيك المنهجي في حقيقة الضحايا والدمار الواقع في قطاع غزة، إذ دأب على وصف ما يوثقه الصحفيون والمدنيون هناك بأنه “مشاهد مفبركة” أو “تمثيلية”.

ونشر الحساب المقطع على منصاته المختلفة بتاريخ 28 أغسطس/آب الجاري، وأرفقه بعنوان يصف المشهد بأنه “كواليس تظهر جنود الجيش الإسرائيلي وهم يقبضون على فلسطينيين مساكين”.

وأضاف الحساب في تعليقه أن “إبقاء رواية زائفة بهذا الحجم قائمة ومقبولة يستلزم تدفقا لا ينتهي من المواد المصورة”، في محاولة لإيهام المتابعين بأن مشاهد الاعتقال والتنكيل التي توثقها وسائل الإعلام ليست سوى صناعة تمثيلية.

وسرعان ما تناقلت حسابات أخرى المقطع على نطاق واسع مرددة الرواية ذاتها التي أطلقها الحساب الأصلي، الأمر الذي فتح الباب أمام موجة من التعليقات الهجومية والتحريضية ضد الفلسطينيين على منصة إكس.

فقد ذهب بعض المعلّقين إلى السخرية من الفلسطينيين لامتلاكهم “كاميرات احترافية”، بينما هم، على حد زعمهم، عاجزون عن “الاستثمار في كاتب سيناريو جيد”، وشككوا في مصداقية القصص التي يُوثقها الفلسطينيون، ووصفوها بـ”المملة والمكررة”.

وذهب أحد الحسابات الإسرائيلية إلى حد الإشادة بما وصفه بـ”تصدي “إسرائيل” لهذا الأمر وكشف الخدعة”، معتبرا أن قدرة “هذه الدولة الصغيرة” على مواجهة ما وصفه بـ”الوحش الضخم المسمى الإسلام” أمر مدهش، في خطاب يحمل نبرة تحريضية وعدائية واضحة تتجاوز حدود التشكيك في مصداقية الفيديو.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ نشر حساب آخر المقطع على فيسبوك مرفقا برواية وتفاصيل مغايرة، زاعما أن الفيديو يعود لفلسطينيين في غزة وهم يفبركون مقاطع فيديو لجنود إسرائيليين أثناء اعتقالهم مدنيين فلسطينيين ومعاملتهم بطريقة غير إنسانية.

واعتبر أن المشهد ما هو إلا “بروباغندا زائفة”، مناشدا الجمهور الأمريكي تحديدا بعدم تصديق ما يُعرَض عليه، لا سيما إن كان مصدره -على حد وصفه- “إسلاميا أو ديمقراطيا اشتراكيا”.

عند تدقيق وحدة المصادر المفتوحة في المقطع، تبيّن أن جميع المتحدثين فيه يتحاورون باللغة العربية، ويتناقشون في كيفية إخراج الكادر بطريقة تحاكي تماما أجواء موقع تصوير عمل درامي احترافي، لا مسرح جريمة أو موقع فبركة كما زعمت الحسابات الإسرائيلية.

وقد شكّل هذا التفصيل أولى القرائن التي دفعتنا إلى التشكيك في صحة السياق الذي روّجت له تلك الحسابات.

وكشف التدقيق في تفاصيل المقطع عن وجود كلمتين مكتوبتين باللغة العربية تظهران في الثانية 46 بشكل معكوس، وهو ما يؤكد خضوع المقطع لعملية تعديل وقلب متعمدة من قِبل من روّجوا له، على الأرجح بهدف طمس هوية موقع التصوير الحقيقي وتعقيد عملية تتبعه.

وبعد قلب الكلمة المعكوسة، تبين أنها تحمل عبارة “باشا بار”، وبالبحث عنها تم التوصل إلى وجود مقهى فعلي يحمل اسم “الباشا كافيه” في البلدة القديمة بمدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وبتتبع حساب المقهى على إنستغرام، عثر الفريق على لقطة تُظهر العبارة ذاتها من الموقع نفسه، مع تطابق تام في الرسومات المعلقة على الجدران، وفي شكل وألوان المقاعد والديكور الداخلي للمكان، وهو ما يؤكد أن المقطع المتداول قد التُقط فعليا داخل هذا المقهى.

وأفضى البحث العكسي عن المقطع إلى العثور على نسخة منه منشورة على حساب فيسبوك يحمل اسم “أحمد عوادة”، يقيم صاحبه في مدينة نابلس، وذلك بتاريخ 21 أغسطس/آب الجاري، أي قبل تاريخ نشر الحساب الإسرائيلي بأيام.

واللافت أن هذه النسخة نُشرت بجودة أعلى، وأكد صاحب الحساب صراحة أن المشهد يُوثق كواليس تصوير مسلسل “نزيف التراب”، وهو عمل درامي فلسطيني يتناول الواقع الفلسطيني اليومي في ظل الاحتلال، ويجسّد بأسلوب فني ما يتعرض له الفلسطينيون من قتل وتنكيل على يد قوات الاحتلال.

وبمراجعة مواقع تصوير المسلسل، تبين أنه صُوّر فعليا في عدد من بلدات الضفة الغربية المحتلة، من بينها جنين وطولكرم والبلدة القديمة في مدينة نابلس، وهو ما يتطابق تماما مع موقع التصوير الذي رصدته الوحدة في المقطع المتداول.

وبالبحث عن الأشخاص الظاهرين في المقطع، تبين تشابه في اللقطة مع مخرج العمل الفلسطيني بشار النجار، ومصور آخر اشتركا في اللقطة نفسها، غير أنهما ظهرا في مشاهد سابقة خلال تصوير العمل.

كما عثر أيضا على تطابق واضح بين شخصيات في العمل وعناصر بصرية مشتركة من حلقات المسلسل واللقطة المتداولة على أنها “فبركة فلسطينية”.

وتدحض كل هذه المعطيات الرواية الإسرائيلية بشكل قاطع، وتؤكد أن الحسابات الإسرائيلية استغلت كواليس عمل فني فلسطيني وانتزعتها من سياقها، في محاولة ممنهجة لتصوير الانتهاكات الموثقة يوميا بحق الفلسطينيين على أنها مشاهد تمثيلية مصطنعة.

وتكشف الواقعة عن نمط متكرر في حملات التضليل منذ الحرب على غزة؛ إذ تلجأ حسابات مروجة للرواية الإسرائيلية إلى انتزاع مقاطع من سياقها الفني أو التوثيقي الأصلي، ثم إعادة تأطيرها بادعاءات تخدم هدفا مزدوجا هو التشكيك في مصداقية التوثيق الفلسطيني للانتهاكات من جهة، وتحييد الرأي العام الدولي عن حجم المعاناة اليومية للفلسطينيين تحت الاحتلال من جهة أخرى.

وفي المشهد الأول من العمل تظهر معالم السجن الإسرائيلي، برج المراقبة والمجندة الحارسة، والأضواء والأسلاك الشائكة، وفي العمق أسفل منه تتناثر ذرات التراب فوق حفرة يقوم أسرى فلسطينيون بنبشها من داخل زنزانتهم في سجن عوفر الإسرائيلي قرب رام الله، لتتحول لطوق نجاة لهم بعدما تمكنوا من الفرار.

وبعد الهروب يواصل الأسرى الأربعة مسيرهم بعد أن ينقسموا لفريقين، فيتمكن الاحتلال من اعتقال اثنين منهم، بينما ينجح بلال (شخصية البطل) ورفيقه بالوصول إلى قريته “تل الصبر”، وهناك يخطف نفسه لوهلة لرؤية والدته قبل أن يقتحم الاحتلال القرية، ويدهم منزل عائلته، ومع ذلك يفر بلال هاربا لمقبرة القرية.

ويضم المسلسل 50 ممثلا فلسطينيا وأكثر من 20 من الكادر الفني، كما أن كتابته وتصويره جاءت بعد الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

“إسرائيل” واليونان توقعان صفقة دفاع جوي بقيمة 3 مليارات يورو

“إسرائيل” واليونان توقعان صفقة دفاع جوي بقيمة 3 مليارات يورو

وقعت “إسرائيل” واليونان، اليوم الاثنين، صفقة عسكرية بقيمة 3 مليارات يورو (نحو 3.48 مليار دولار أمريكي)، ستنشئ تل أبيب بموجبها منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات في اليونان.

وبحسب بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية، نقله مراسل صحيفة تايمز أوف “إسرائيل”، فإن اتفاق “درع أخيل”، الموقع بتل أبيب، سيشمل تصدير عدد من المنظومات، من بينها منظومتا “مقلاع داود” و”سبايدر” اللتان تصنعهما شركة رافائيل، ومنظومة “باراك إم إكس” التي تصنعها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية.

وقالت الوزارة إن الصفقة هي “أكبر صفقة تصدير دفاعية في تاريخ العلاقات بين “إسرائيل” واليونان، وواحدة من أكبر الصفقات في تاريخ “إسرائيل”.

كما أشارت إلى أن الصفقة تمثل الأولى التي تزود فيها “إسرائيل” دولة أخرى بمنظومة دفاعية متكاملة لمواجهة “مجموعة واسعة من التهديدات”، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وذكرت الوزارة أنه بموجب الصفقة “ستبني “إسرائيل” لليونان منظومة دفاع جوي شاملة ومتعددة الطبقات، تعتمد بالكامل على أنظمة إسرائيلية الصنع، وعلى الخبرة العملياتية الواسعة التي اكتسبتها المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية خلال الحرب”.

وأضاف البيان أنه تم اليوم أيضا توقيع صفقة تكميلية بقيمة 26 مليون يورو لبيع منظومات “درون دوم” التي تنتجها شركة رافائيل الإسرائيلية.

وأكدت الوزارة أنها ستعمل على “توسيع التعاون الصناعي الدفاعي مع اليونان”، بما يشمل نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى الصناعات المحلية.

وهناك علاقات اقتصادية ودبلوماسية وثيقة بين اليونان و”إسرائيل”، وتُشغلان معا مركزا للتدريب الجوي في اليونان وأجرتا مناورات عسكرية مشتركة في السنوات القليلة الماضية. 

بحضور وزراء وأعضاء كنيست..”إسرائيل” تقيم مستوطنة جديدة شمالي الضفة

بحضور وزراء وأعضاء كنيست..”إسرائيل” تقيم مستوطنة جديدة شمالي الضفة

أقامت السلطات الإسرائيلية، الاثنين، مستوطنة جديدة على أراضي محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بمراسم حكومية، في خطوة تعكس “تصاعد الدعم الرسمي” للتوسع الاستيطاني بالأراضي الفلسطينية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن “إسرائيل” أقامت مستوطنة “نوعا” إلى الجنوب من مستوطنتي “غانيم” و”كاديم” المقامتين على أراضي الفلسطينيين جنوب شرقي مدينة جنين.

وأضافت الوكالة أن “مراسم إقامة المستوطنة جرت بحضور عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (لم تسمهم)، ما يعكس تصاعدالدعم الرسمي الإسرائيلي للتوسع الاستعماري في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وحذرت من أن إقامة المستوطنة تأتي “في إطار تصاعد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية، ولا سيما في المناطق التي أُخليت منها مستوطنات إسرائيلية عام 2005 ضمن خطة الانفصال”.

وفي عام 2005، أخلت “إسرائيل” 4 مستوطنات شمالي الضفة الغربية هي “غانيم” و”كاديم” و”حومش” و”سانور”، في إطار ما عرف بـ”خطة الانفصال”، التي شملت أيضا إخلاء المستوطنات الإسرائيلية من قطاع غزة.

لكن “إسرائيل” اتخذت خلال السنوات الأخيرة خطوات للتراجع عن القيود المفروضة على عودة المستوطنين إلى المناطق التي أخليت.

ومنتصف يوليو/ تموز الماضي، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) وافق على تخصيص ميزانية بقيمة 370 مليون دولار لإنشاء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، لكن “إسرائيل” تكتمت على القرار.

وتتباهى الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها الأكثر دعما للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

ومنذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022، شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، توسعا وتسارعا ملحوظين في الأنشطة الاستيطانية، رغم اعتبار الأمم المتحدة هذه الأراضي فلسطينية محتلة.

(الأناضول)

ندوة ببيروت ترصد تداعيات العدوان الإسرائيلي على المخيمات الفلسطينية

ندوة ببيروت ترصد تداعيات العدوان الإسرائيلي على المخيمات الفلسطينية

كشفت ندوة حوارية عقدت في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الأربعاء، عن واقع إنساني واقتصادي شديد التعقيد تعيشه المخيمات الفلسطينية ولا سيما في مناطق الجنوب اللبناني.

وسلطت الندوة الضوء على أرقام وإحصائيات توثق حجم المعاناة، مقابل بروز مشاهد مضيئة من التضامن الشعبي اللبناني الفلسطيني، وسط انتقادات لاذعة لغياب الدور الإغاثي للجهات المعنية وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لتراخيها في تلبية احتياجات أهالي مخيمات الجنوب.

وبحسب ما ذكره سامي حمود المدير العام لمنظمة “ثابت” لحق العودة في لبنان، فإن المخيمات الفلسطينية شهدت موجات نزوح متفاوتة بحثا عن الأمان وبلغت نسبة النزوح العام من المخيمات نحو 20% إلى 30% باتجاه مخيمات صيدا والشمال.

وتصدر مخيم البص النسبة الأعلى للنزوح والتي بلغت 40% إثر تعرضه لقصف مباشر أدى إلى ارتقاء شهداء وتدمير واسع في الممتلكات، تلاه مخيم الرشيدية بنسبة 30% لقربه من مناطق الاشتباك، ثم مخيم برج الشمالي بنسبة نزوح تراوحت بين 20% و25%.

إلا أن المفارقة تجلت في اضطرار العديد من العائلات للعودة إلى مخيماتها رغم الخطر، وذلك تحت وطأة الغلاء المعيشي في مناطق النزوح وانعدام مصادر الدخل والتخلي الواضح لوكالة الأونروا عن تحمل مسؤولياتها في توفير مقومات الصمود في مراكز الإيواء.

في مشهد إنساني واجتماعي لافت، فتحت المخيمات الفلسطينية في منطقة صور أبوابها لاحتضان العائلات اللبنانية النازحة من القرى الحدودية المجاورة.

وتحدث المشاركون عن حالة من “الاندماج التام”، حيث تقاسم الفلسطينيون واللبنانيون المأوى والهموم والخدمات المتاحة. وهو الأمر الذي ترك أثرا إيجابيا عميقا في الوجدان اللبناني تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ورسخ قناعة بوحدة المصير المشترك في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

وفقا لإحصائيات منظمة “ثابت” التي عُرضت خلال الندوة، ارتقى أكثر من 280 شهيدا فلسطينيا في كل من لبنان وسوريا منذ انطلاق معركة طوفان الأقصى، واستأثرت مخيمات منطقة صور وحدها بنحو 67 شهيدا منذ مطلع عام 2024، حيث سجل مخيم برج الشمالي الحصيلة الأكبر من الشهداء خلال الحربين.

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد شُلّت الحركة تماما، في ظل اعتماد سكان المخيمات بشكل أساسي على العمل اليومي في البساتين والأعمال الحرفية. وقد دفع العوز البعض للمخاطرة بأرواحهم للعمل في البساتين المحاذية لمناطق القصف، ليعودوا شهداء.

ورغم حجم الأضرار المباشرة التي لحقت بالمنازل والمحلات والسيارات جراء القصف، لم تتلقَّ العائلات المتضررة أي تعويضات مالية حتى اللحظة.

وجهت الندوة انتقادات قاسية لوكالة الأونروا، متهمة إياها بالتقصير الفادح في تلبية الاحتياجات الإنسانية للنازحين في مراكز الإيواء (مثل سبلين وصيدا والشمال) وفي المخيمات المستهدفة، حيث تفوقت الجمعيات الأهلية في تقديم الدعم على المؤسسة الأممية.

كما أبدى الحاضرون استغرابهم من غياب دور “لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني” عن مواكبة الأزمة بشكل فعلي. وتصدرت رسالة سياسية وحقوقية واضحة افتتاحية الندوة، شدد فيها المنظمون على أن الاهتمام باللاجئين الفلسطينيين هو “همّ يومي مستمر” لا يرتبط فقط بالأزمات الطارئة.

ووجهت الندوة رسالة حاسمة مفادها أن المطالبة بحياة كريمة للاجئ الفلسطيني في لبنان، اليوم وغدا وأمس، لا تتناقض إطلاقا مع حقه الراسخ في العودة إلى وطنه فلسطين.

وأكد القائمون على الندوة خلال كلمة الافتتاحية، على أن المطالبة بالحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين ليست بأي حال من الأحوال توطينا، ولا يمكن أن تكون بديلا عن العودة، مشددين على ضرورة الخروج بخطوات عملية تخفف من معاناة الأهالي وتدافع عن كرامتهم.

عون يتمسك بخيار التفاوض وواشنطن تبدي استعدادها للتحاور مع حزب الله

عون يتمسك بخيار التفاوض وواشنطن تبدي استعدادها للتحاور مع حزب الله

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن المفاوضات مع “إسرائيل” تبقى “أفضل من الحرب” رغم ما يعترضها من عراقيل وصعوبات، مؤكدا أنها “ليست سهلة أو سريعة”، لكنها تظل الخيار الوحيد لتحرير الجنوب ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود.

وجاء ذلك خلال استقباله وفدا من المجلس العام الماروني في قصر بعبدا، حيث أوضح عون أن الدولة تخوض أيضا “حربا ضد البعض الذي يرفض منطق الدولة”، مؤكدا التمسك ببناء مؤسسات الدولة وتعزيز سلطتها.

وقال الرئيس اللبناني إن حكومته اتخذت إجراءات غير كافية ضمن الإصلاحات الاقتصادية والمالية، لكنها حققت نموا كان يُتوقع أن يتزايد هذا العام. غير أن الحرب قضت على هذا الأمل، مضيفا أن لبنان “لا يزال صامدا ومؤسساته قائمة”.

وشدد عون على أن “بناء الأوطان مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق شخص أو طرف واحد”، مشيرا إلى أن اللبنانيين “يلتقون على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب، ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار”.

وأردف أن هذه الأهداف “لا يمكن تحقيقها بالحرب كما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلا التفاوض”.

وتأتي تصريحات الرئيس البناني تزامنا مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، إذ نقلت وكالة الأنباء اللبنانية انفجار طائرة مسيّرة معادية مفخخة في أجواء بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان.

وفي سياق متصل، قال السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى -الأربعاء- إنه مستعد للتفاوض مع حزب الله إذا “كان لديه شيء ليقدمه لنا”.

وجاء ذلك بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان، حيث شدد على أن “الولايات المتحدة مهتمة بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني، ويهمنا أن يعود لبنان آمنا ومستقلا ولديه سيادته ومواقفنا مع مفتي الجمهورية متقاربة”.

وأعلن عيسى أن المفاوضات بين لبنان و”إسرائيل” لم تتوقف، موضحا أن المفاوضات التي تجري في روما هي مفاوضات تقنية وليس لها مواعيد محددة.

وفيما يتعلق بتقدم ملف المناطق التجريبية ووقف إطلاق النار، في ظل تواصل الغارات والتفجيرات الإسرائيلية في جنوب لبنان بضوء أخضر أمريكي، قال عيسى إن “المناطق التجريبية تتقدم، وكما قلت في تصريح سابق، فإن كل ما يحضر على ورق يأخذ وقتا للتنفيذ على الأرض”.

وتابع أن “الاعتداءات الإسرائيلية موجودة ولم تتوقف، وهي خارج إطار الاتفاق على المناطق التجريبية”، مضيفا ” كل ما تطلبونه هو أن تخرج “إسرائيل”، فلماذا لا تطلبون من الحزب أن يسلم سلاحه؟”.

وتأتي الانتهاكات الإسرائيلية رغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل” -بوساطة أمريكية- في 26 يونيو/حزيران الماضي، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله.

Akhbar961
تابعنا