by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي
حمّل رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الدولة ومؤسساتها العسكرية والدستورية مسؤولية حفظ الجنوب اللبناني والدفاع عنه، محذرا من أن هدف “إسرائيل” هو إحداث الفتنة واستهداف السلم الأهلي في لبنان، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي غاراته وقصفه المدفعي وعمليات التفجير في بلدات جنوبية.
وأوضح بري أن المساحة المحتلة اتسعت بعد 7 جولات من المفاوضات، مؤكدا استمرار “إسرائيل” في حربها على البلاد.
ميدانيا، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن طائرات مسيرة إسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي التطورات الميدانية جنوبي لبنان، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا ضخما في بلدة كفرتبنيت التابعة لقضاء النبطية، إضافة إلى تفجير آخر في بلدة حولا بمحافظة مرجعيون.
وأقدم الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، على إحراق عدد من المنازل في بلدة حولا، بالتزامن مع استهداف مدفعيته مجددا لبلدة المنصوري في قضاء صور.
وكانت صحيفة معاريف الإسرائيلية قد ذكرت، السبت، أن الجيش لا يعتزم الانسحاب من منطقة مرتفعات علي الطاهر، رغم ضغوط أمريكية لمواصلة الانسحاب، في موقف يتعارض مع مسار تفاوضي برعاية واشنطن يستهدف استكمال انسحاب قوات من الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي
اعتدى مستوطنون إسرائيليون ملثمون على سيدة فلسطينية وأفراد من فريق شبكة “إن بي سي نيوز” (NBC) الأمريكية، بينما كانوا يصورون تقريرا عن استيلاء مستوطنين على منزل عائلتها في بلدة جالود، قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأسفر الهجوم، الذي وقع السبت 29 أغسطس/آب، عن إصابة الفلسطينية عايدة أحمد عبد الله، البالغة 51 عاما، ومراسل الشبكة مات برادلي، والمنتجة لواحظ جباري، والمصور خلدون عيد، وأحد السائقين المرافقين للفريق.
ونقلت عايدة إلى المستشفى بعدما فقدت وعيها، بينما تلقى أفراد الفريق الصحفي العلاج من إصابات وُصفت بأنها طفيفة. وقال برادلي في اليوم التالي إن أعضاء الفريق أصبحوا آمنين وإنهم يتعافون من آثار الاعتداء.
كان فريق “إن بي سي” يجري مقابلة مع عايدة وأفراد عائلتها، بعدما قالت إن مستوطنين أجبروهم على مغادرة منزلهم، وفي أثناء توجه السيدة والصحفيين سيرا على الأقدام نحو المنزل, صعدت باتجاههم سيارة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية.
وأظهرت المشاهد التي بثتها الشبكة أربعة رجال ملثمين على الأقل يخرجون من السيارة ويهاجمون السيدة والصحفيين بالعصي والحجارة، قبل أن يعودوا إلى المركبة ويغادروا المكان.
وقال برادلي إن المهاجمين ضربوه مرتين على ذراعه، كما حطموا الزجاج الأمامي لسيارة الفريق واعتدوا على بقية أفراد الفريق، وأضاف أن الهجوم على عايدة استمر حتى فقدت وعيها.
وأظهر التسجيل أحد المهاجمين وهو يلوح بعصا ويضرب المصور، قبل أن تسقط الكاميرا على الأرض.
وقالت المنتجة لواحظ جباري إنها شاهدت سلاحا ناريا مع المهاجمين، لكنهم لم يستخدموه خلال الاعتداء، أما المصور خلدون عيد فقال إن الفريق لم يتوقع التعرض للهجوم، لأنه كان موجودا وسط منطقة فلسطينية وقريبا من منازل سكان البلدة.
نقلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني عايدة لتلقي العلاج، وقال بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود، نقلته “إن بي سي”، إن إصاباتها لم تكن تهدد حياتها. وقال زوجها محمود طوباسي إن حالتها تحسنت، لكنها ظلت في المستشفى مساء السبت.
وأفادت تقارير لاحقة بأنها خرجت من المستشفى وتواصل التعافي، بينما بقي منزل العائلة تحت سيطرة المستوطنين. وتلقى برادلي العلاج في عيادة قريبة، كما عولج بقية أفراد الفريق من الإصابات التي تعرضوا لها.
لم يكن الاعتداء على عايدة وفريق “إن بي سي” الحادث الوحيد في المنطقة ذلك اليوم، فقد شهدت بلدة قصرة المجاورة هجوما آخر نفذه عشرات المستوطنين الملثمين على منزل فلسطيني، وفق شهود تحدثوا إلى وكالة رويترز.
وقال الشهود إن سبعة فلسطينيين حوصروا داخل المنزل أكثر من ساعة، بينما ألقى المستوطنون الحجارة عليه، وأفاد أحد المحاصرين بأن القوات الإسرائيلية أطلقت الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجزت الفلسطينيين، في حين سمحت للمستوطنين بالمغادرة.
وقال صاحب المنزل لؤي بيروتي إن القوات الإسرائيلية قيدت الموجودين وعصبت أعينهم واعتدت عليهم قبل الإفراج عنهم. ولم يرد الجيش على هذه الاتهامات، لكنه قال إن قواته وصلت إلى المكان للفصل بين الأطراف وحماية سكان المنزل.
وأفادت “الغارديان” أيضا بأن عمالا فلسطينيين تعرضوا للرش بغاز الفلفل على أيدي مستوطنين ملثمين في المنطقة نفسها، وكانت قصرة قد شهدت، قبل ذلك بأسابيع، حصار مستوطنين عددا من المنازل الفلسطينية ومنع وصول الإمدادات إليها، ما أثار انتقادات دولية. ويقول سكان المنطقة إن المستوطنين يواصلون التحرك في التلال المحيطة رغم انتشار قوات إسرائيلية هناك.
يأتي الهجوم وسط ارتفاع ملحوظ في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتقول منظمات حقوقية إن إقامة مواقع استيطانية جديدة على أطراف القرى، بالإضافة إلى الاعتداءات المتكررة، تدفع عائلات فلسطينية إلى الرحيل وتسمح بالسيطرة على مزيد من أراضيها. وقالت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، في تقرير صدر في يونيو/حزيران، إن السلطات الإسرائيلية تشارك بصورة مباشرة في اعتداءات للمستوطنين أدت إلى قتل فلسطينيين وإصابتهم وتهجيرهم. ووفقا للأمم المتحدة، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون 76 فلسطينيا في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026 وحتى 10 أغسطس/آب، بينهم 18 طفلا، ولا تعني هذه الأرقام أن جميع الفلسطينيين الـ76 قتلوا في اعتداءات للمستوطنين، إذ تشمل أيضا من قتلتهم القوات الإسرائيلية.
by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي
في وقت تروّج فيه واشنطن لصاروخ “بريسيجن سترايك” (بريزم) باعتباره جيلا جديدا من الصواريخ الباليستية، كشفت أدلة ميدانية لمنظمة بريطانية حققت في الحرب على إيران عن أضرار مدنية واسعة مرتبطة بالاستخدام القتالي لهذا الصاروخ الباهظ، وفق تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس اليوم الاثنين.
وأظهرت مراجعة أجرتها منظمة “إير وورز” وتحققت منها وكالة أسوشيتد برس أن هجوما أمريكيا بثلاثة صواريخ على مدينة “لامرد” جنوبي إيران أودى بحياة مدنيين، بينهم أطفال، وخلّف أضرارا وشظايا فولاذية امتدت إلى مسافات بعيدة عن مواقع الانفجار، ووصفته بأنه خلّف “مسارا واسعا من الموت والدمار”.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المنظمة أن الصواريخ الثلاثة من نوع “بريسيجن سترايك” ضربت مدينة لامرد في 28 فبراير/شباط الماضي، أي في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وانفجرت الصواريخ في مجمع رياضي وحيين سكنيين. وأسفرت الضربات، وفق المنظمة، عن مقتل مدنيين على بعد يصل إلى 50 مترا من مواقع الانفجار، بينما امتدت الأضرار إلى مسافات تزيد على ثلاثة أضعاف ذلك.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو وصور أقمار صناعية لآثار الضربات، حللتها المنظمة، أن مباني وشوارع ومركبات في المدينة تعرضت لأضرار واسعة تمثلت في ثقوب وتنقيط كثيف، في نمط من الأضرار قال خبراء إنه يتوافق مع خصائص صاروخ “بريسيجن سترايك”.
وبينما أكدت واشنطن في بداية الحرب استخدام صواريخ “بريسيجن سترايك” في عملياتها ضد إيران، فإنها عادت بعد ذلك لتنفي ضربها لمدينة “لامرد” الإيرانية المأهولة بالسكان بتلك الصواريخ.
وتُعدّ صواريخ “بريسيجن سترايك” من الأسلحة الجديدة التي طورتها شركة “لوكهيد مارتن” للجيش الأمريكي، ضمن برنامج لتحديث ترسانة الصواريخ واستبدال منظومات أقدم.
وبحسب “أسوشيتد برس”، خصصت واشنطن مليارات الدولارات لتطوير وزيادة إنتاج هذا الصاروخ، الذي تصفه الشركة المصنّعة بأنه صاروخ باليستي بعيد المدى وعالي الدقة.
وتشير مراجعة منظمة “إير وورز” ومقابلاتها مع خبراء في الأسلحة ومسؤولين عسكريين سابقين إلى أن طبيعة الصاروخ تثير مخاوف بشأن استخدامه بالقرب من المناطق السكنية، إذ يبدو أنه ينثر شظايا معدنية صغيرة على مساحة واسعة.
وصُمم “بريسيجن سترايك”، وفق المنظمة، للانفجار في الجو ودفع عشرات الآلاف من الشظايا الفولاذية الكثيفة بسرعة عالية في جميع الاتجاهات، مما يجعل استخدامه في المناطق السكنية خطرا محدقا على حياة المدنيين.
وفي منشور على منصة إكس في الأول من مارس/آذار الماضي، أي في اليوم التالي لضرب مدينة “لامرد” الإيرانية، نشرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) صورة قال خبراء في الذخائر إنها تظهر استخدام صاروخ “بريسيجن سترايك” خلال العملية العسكرية.
وبعد ثلاثة أيام، أشادت القيادة المركزية باستخدام صواريخ “بريسيجن سترايك” في إيران، واصفة ذلك بأنه “استخدام تاريخي أول” لهذا السلاح، من دون تحديد مكان استخدامه.
وبعد عدة أسابيع، ومع تصاعد الاهتمام الإعلامي بالضربات التي استهدفت مدينة “لامرد”، قال متحدث باسم سنتكوم إن القوات الأمريكية لم تطلق صواريخ “بريسيجن سترايك” أو أي أسلحة أخرى على المدينة في تلك الفترة.
ومنذ ضربات “لامرد”، وقّعت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) عقدا تزيد قيمته على 4 مليارات دولار مع “لوكهيد مارتن” لزيادة إنتاج صواريخ “بريسيجن سترايك” أربعة أضعاف.
by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي
تستمر الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة مخلفة المزيد من الضحايا رغم وقف إطلاق النار، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تل أبيب إلى وقفها، بالتزامن مع تحذير الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف من أن استمرار خرق الاتفاق قد يقود إلى انهياره والوصول إلى “نقطة اللاعودة”.
وتصاعدت وتيرة الغارات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة مما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينين وإصابة آخرين، وهو ما يرفع حصيلة الضحايا منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الماضي إلى 1320 شهيدا و4385 مصابا، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة في غزة.
وناقش برنامج “ما وراء الخبر” دوافع حكومة بنيامين نتنياهو للاستمرار في العمليات العسكرية وتوسيع نطاق السيطرة داخل القطاع، ومدى قدرة الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي على فرض تنفيذ خطة ترامب، إضافة إلى مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي.
وقال مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام إبراهيم المدهون إن الهجمات الإسرائيلية لم تعد مجرد خروقات متفرقة، بل تمثل عودة إلى الحرب بصورة متقطعة، مشيرا إلى وجود دوافع انتقامية وانتخابية وإستراتيجية وراء استمرارها.
وأضاف المدهون أن نتنياهو يدرك أن قاعدته الانتخابية اليمينية تؤيد السياسات العسكرية تجاه الفلسطينيين، كما أن “إسرائيل”، وفق تقديره، تستعد للعودة إلى الحرب والتهجير والاغتيالات، مستفيدة من ضعف الضغوط الدولية وعدم وجود موقف أميركي وإقليمي حازم لفرض الاتفاق.
أما الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية وليد حباس، فرأى أن تفسير ما يجري من خلال الحسابات الانتخابية لنتنياهو وحدها لا يكفي، مشيرا إلى وجود توجه إسرائيلي أوسع ينظر إلى قطاع غزة باعتباره عبئا، ويرى في الحرب فرصة لتنفيذ أهداف تتعلق بالتهجير وإفراغ القطاع من سكانه.
من جهته، قال رئيس معهد السياسات العالمية باولو فون شيراخ إن إدارة ترمب لا تزال تعمل على تهيئة الظروف لتنفيذ خطتها، التي تقوم على إعادة إعمار غزة وبقاء الفلسطينيين فيها، مع ترتيبات تتعلق بنزع سلاح حركة حماس ودخول قوة دولية والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية.
وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يتعارض مع الأسس التي قامت عليها الخطة، لكنه استبعد أن تكون الخطة قد انتهت، معتبرا أن لدى واشنطن أدوات دبلوماسية وسياسية يمكن استخدامها للضغط على الحكومة الإسرائيلية.
في المقابل، شدد حباس على أن بقاء الفلسطينيين في غزة لا يمثل بحد ذاته حلا للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن الفلسطينيين يطالبون بحق تقرير المصير والحقوق السياسية، وليس بمجرد تحسين ظروفهم الاقتصادية والمعيشية.
ورأى المدهون أن نتنياهو يتجنب مواجهة الإدارة الأميركية بصورة مباشرة، لكنه يعمل تدريجيا على استنزاف الاتفاق وفرض وقائع جديدة من خلال استمرار الاستهدافات والحصار وتوسيع نطاق السيطرة داخل القطاع.
وحذر من أن استمرار هذه السياسة قد يقود إلى عودة الحرب الشاملة، مؤكدا أن التهجير الجماعي للفلسطينيين لن يقتصر أثره على غزة، بل ستكون له تداعيات على الأمن القومي المصري والعربي واستقرار المنطقة.
أما فون شيراخ فاعتبر أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال قابلا للنجاح رغم تراجع فرصه، مشيرا إلى استمرار الالتزام السياسي والدبلوماسي الأميركي بالخطة، فيما تبقى قدرة واشنطن على الضغط على “إسرائيل”، ومدى استعداد الأطراف لتنفيذ بنود الاتفاق، العامل الحاسم في تحديد مصيرها.
وفي لقاء مع الجزيرة ضمن برنامج “المقابلة”، بث مساء الأحد، قال الممثل السامي لمجلس السلام بغزة نيكولاي ملادينوف إن نشر قوة الاستقرار الدولية في القطاع سيبدأ خلال أشهر.
وحذر ملادينوف من أن فشل الخطة الأمريكية الخاصة بالقطاع سيقود إلى “نقطة اللاعودة”، مؤكدا أن البديل عن تطبيقها سيكون استمرار الحرب أو اندلاع نزاع جديد ستكون تداعياته طويلة الأمد على غزة و”إسرائيل” والمنطقة.
وونهاية يوليو/تموز الماضي، أعلن مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عن خريطة طريق للمرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قبل أن وبعد ذلك أعلنن حركة حماس موافقتها على الخطة ودعت إلى إلزام “إسرائيل” بتنفيذها.
وفي 9 أغسطس/آب، رفض نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية خطة مجلس السلام، وقال أن أي انسحاب إسرائيلي من غزة يجب أن يسبقه نزع كامل لسلاح حماس.
by الناشر | 31 August 2026 | إقليمي ودولي
دان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، المعلومات الزائفة التي تُحمل السلطات المغربية مسؤولية التدفق الهائل للمهاجرين من الأراضي المغربية إلى جيب سبتة -الواقعة تحت السيطرة الإسبانية- قبل شهر، مؤكدا أن الحقيقة تكشف عن تورط شبكات على صلة بـ “إسرائيل” وروسيا.
وجاء ذلك في تصريحات لإذاعة كادينا سير، حيث أكد سانشيز أن حكومته ستواصل التحقيق في ما جرى، مستبعدا تحميل السلطات المغربية أي مسؤولية عن الحادثة.
كما أوضح أن أجهزة الاستخبارات المتعاونة مع الحكومة الإسبانية لم تشر أو تلمح إلى ضلوع السلطات المغربية، بطريقة أو بأخرى، في نشر المعلومات المضللة حول سبتة.
وتابع سانشيز أن “ما نعرفه حتى الساعة هو أنه تم تحريف مرسوم صادر عن المحكمة العليا في الثامن من يوليو/تموز الماضي ونشره على شبكات التواصل الاجتماعي عبر شائعات ومعلومات مضللة، فضلا عن منظمات إجرامية تتاجر بالبشر”.
وفي هذا الصدد، اتهم رئيس الوزراء الإسباني “إسرائيل” وروسيا بنشر وتضخيم المعلومات المضللة المتعلقة بالتدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة الشهر الماضي، مستشهدا بدراسة أجرتها الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية.
وقال لإذاعة “كادينا سير” إن “بعد يومي 30 و31 يوليو/ تموز الماضي، انتشرت الشائعات والمعلومات المضللة على شبكات التواصل الاجتماعي المرتبطة بروسيا و”إسرائيل”، وبجماعة دولية من اليمين المتطرف تستخدم دائما قضية الهجرة لمهاجمة كل من إسبانيا وأوروبا وتفريقهما”.
وأضاف سانشيز أنه من “الواضح” أن موسكو وتل أبيب استغلتا الأزمة لانتقاد الحكومة الإسبانية، خاصة أنهما على خلاف مع مدريد بشأن موقفها من الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط.
وفي الختام، أكد سانشيز أن حكومته تدرك أن هذه الأزمة لا يمكن حلها إلا بالتعاون مع المغرب، متعهدا بتقديم 168 مليون يورو (195 مليون دولار) إضافية مساعدات لسبتة لمواجهة تداعياتها.
وقال إنه إبان موجة تدفق المهاجرين، انتشرت معلومات مضللة عبر الإنترنت -بثتها جهات من بينها عصابات الاتجار بالبشر- زعمت أن من يدخل سبتة سباحة يستحيل ترحيله إلى المغرب، وهو ادعاء كاذب.
وأضاف سانشيز أن حكومته ماضية في التحقيق فيما جرى، موجها نداء إلى الدول الأوروبية للتعاون لمواجهة أزمة الهجرة في القارة.
وفي يوليو/تموز الماضي، عبر ما لا يقل عن 70 ألف شخص من المغرب إلى مدينتي سبتة ومليلية على مدى عدة أيام، مما أدى إلى إعلان حالة تأهب بشأن المهاجرين على مستوى أوروبا.
ورغم عودة الغالبية العظمى إلى المغرب في غضون ساعات، فإن الآلاف ظلوا في الإقليم، ويعيش كثير منهم حاليا في ظروف قاسية بالشوارع.
وقد نظم سكان سبتة، التي تبلغ مساحتها 18 كيلومترا مربعا ويناهز عدد سكانها 80 ألف نسمة، مظاهرات احتجاجا على ما يصفونها بمشكلات أمنية وصحية مرتبطة بتدفق المهاجرين.
وتقدر الحكومة الإسبانية وجود ما بين 3500 و7 آلاف مهاجر في الإقليم، بينهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، في حين يزعم ساسة اليمين في سبتة أن العدد لا يقل عن 10 آلاف.