ترامب مستقبلاً الرئيس اللبناني: سيكون فعّالاً دخول رئيس سوريا إلى لبنان لقتال حزب الله
استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض، حيث بحثا دعم الجيش اللبناني، وإنهاء العداء مع إسرائيل، ومستقبل سلاح حزب الله ودور سوريا المحتمل.
ترامب يستقبل جوزاف عون في البيت الأبيض: دعم للبنان وحديث عن الجنوب وسلاح حزب الله وإنهاء العداء مع “إسرائيل”
استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، الرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض، في أول زيارة لرئيس لبناني إلى البيت الأبيض منذ نحو 20 عاماً، وسط ترقب لما ستسفر عنه المباحثات بشأن الوضع في جنوب لبنان، ودعم الجيش اللبناني، والعلاقات الثنائية، في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية.
وأكد ترامب أن العلاقات بين الولايات المتحدة ولبنان “جيدة جداً”، معتبراً أن الرئيس اللبناني يحظى باحترام كبير، وقال إن لبنان “تعرض لمعاملة سيئة جداً لفترة طويلة”، متعهداً بأن تعمل واشنطن على المساعدة في حل كثير من مشكلات البلاد.
وفي ما يتعلق بحزب الله، قال ترامب: “إذا أراد الرئيس اللبناني مني أن أتحدث مع حزب الله فسأفعل ذلك”. وأضاف أنه سيتم البحث في مسألة سيطرة الجيش اللبناني على القرى التي انسحب منها الحزب والمناطق التجريبية، مشيراً إلى أن “دخول سوريا لمقاتلة حزب الله ربما يكون أمراً فعالاً”، ومعتبراً أن الرئيس السوري يرغب في التدخل وأن ذلك “قد يكون فعّالاً للغاية”.
كما جدد ترامب إشادته بـ”اتفاقات أبراهام”، مؤكداً أنها حققت نجاحاً كبيراً، وأن دولاً أخرى ستنضم إليها في المستقبل.
من جهته، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الهدف النهائي هو “إنهاء حالة العداء بين لبنان و”إسرائيل” إلى الأبد”، معتبراً أن الوقت قد حان لتحقيق السلام والاستقرار في لبنان والمنطقة.
وأوضح عون أنه طلب من الإدارة الأميركية دعماً سياسياً إلى جانب استمرار دعم الجيش اللبناني، واصفاً المؤسسة العسكرية بأنها الأكثر موثوقية في البلاد، ومشدداً على أنها “عمود الاستقرار” وأن انهيارها لا يخدم أحداً، معرباً عن ثقته بقدرتها على أداء مهامها.
وأشار أيضاً إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يبذل جهوداً لإنهاء الأعمال العدائية في جنوب لبنان.
وتأتي الزيارة في إطار مساعٍ لبنانية لتعزيز التعاون مع واشنطن، حيث تطرح بيروت إطاراً يقوم على انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني والحصول على دعم أميركي أكبر للمؤسسات العسكرية والأمنية.
وكان عون قد ناقش هذه الملفات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، داعياً واشنطن إلى الضغط على “إسرائيل” للبدء بالانسحاب من جنوب لبنان تنفيذاً لاتفاق 26 حزيران/يونيو الماضي، ومشدداً على ضرورة تطابق الموقفين اللبناني والأميركي بشأن مراحل تنفيذ التفاهمات.
وتثير الزيارة انقساماً في الساحة اللبنانية بشأن نتائجها المحتملة. فهناك من يعتبرها فرصة لتعزيز دور الدولة وتوسيع الدعم الأميركي للجيش وتثبيت وقف إطلاق النار، في حين ترى أطراف أخرى أنها لن تغيّر من السياسة الأميركية الداعمة لـ”إسرائيل”، وأن الضغط الأميركي سيبقى منصباً على ملف سلاح حزب الله.
ويرى محللون أن ملف سلاح حزب الله بات في صلب النقاش بين بيروت وواشنطن، إلى جانب ضبط الحدود مع سوريا ومنع تهريب السلاح، بينما يعتقد آخرون أن الأولوية اللبنانية يجب أن تبقى الضغط من أجل انسحاب “إسرائيل” الكامل من جنوب لبنان، محذرين من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية أو أي تصعيد عسكري قد يعرقل أي مسار سياسي أو دبلوماسي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الاحتلال انتهاكاته لوقف إطلاق النار، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر في مناطق من جنوب لبنان، وسط استمرار التوتر الأمني ونزوح أعداد كبيرة من السكان من البلدات الحدودية.
