إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
إقليمي ودولي

دراسة بريطانية: مسيّرات روسيا نجحت في رسم خرائط ثغرات دفاعات “الناتو”

مدة القراءة: 2 دقيقة

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن روسيا نجحت في رسم خرائط لثغرات دفاعات حلف "الناتو" الجوية، عبر تنفيذ نحو 150 طلعة بطائرات مسيّرة استغلت نقاط الضعف وقواعد الاشتباك الأوروبية.

دراسة بريطانية: مسيّرات روسيا نجحت في رسم خرائط ثغرات دفاعات “الناتو”
من الأرشيف

دراسة للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن تكشف أن حملة الطائرات المسيّرة الروسية استغلت ثغرات الدفاع الجوي الأوروبي واختبرت جاهزية دول “الناتو”. روسيا استخدمت “أسطول الظل” لرسم خرائط ثغرات الدفاعات الجوية الأوروبية كشفت دراسة صادرة عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) في لندن، ونشرتها صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أن روسيا نجحت في رسم خرائط لثغرات منظومات الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، عبر تنفيذ ما يقارب 150 طلعة بطائرات مسيّرة داخل المجال الجوي الأوروبي خلال 19 شهراً. ورجّحت الدراسة أن موسكو استخدمت ناقلات الوقود التابعة لما يُعرف بـ”أسطول الظل” كمنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن الحملة شملت أكثر من 12 دولة عضو في “الناتو” إضافة إلى أيرلندا، واستمرت من دون رد جماعي من الحلف. وأوضحت الدراسة أن هذه العمليات استغلت نقاط ضعف في أنظمة الدفاع الجوي الأوروبية، إضافة إلى الثغرات القانونية وقواعد الاشتباك، وكشفت قصوراً في قدرة القارة على التعامل مع الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة. ولفتت إلى أن الحكومات الأوروبية تعاملت في كثير من الأحيان مع حوادث اختراق الطائرات المسيّرة باعتبارها قضايا وطنية منفصلة، وكانت مترددة أحياناً في توجيه اتهام مباشر إلى روسيا. وأشارت الدراسة إلى أن بعض الحوادث نُسبت بسهولة إلى موسكو، مثل اختراق 24 طائرة مسيّرة للمجال الجوي البولندي في أيلول/سبتمبر 2025، حيث أسقط “الناتو” عدداً منها، فيما بدت حوادث أخرى أكثر غموضاً، إلا أن نمطها يصبح واضحاً عند دراستها بصورة جماعية، وفق الباحث تشارلي إدواردز. وأضافت أن سفناً تجارية روسية، بينها ناقلات تابعة لـ”أسطول الظل”، كانت موجودة قرب مواقع اختراقات عدة، ما يشير إلى استخدامها كمنصات إطلاق أو استعادة للطائرات المسيّرة أو كمحطات لترحيل الاتصالات. كما ذكرت أن فرنسا فتشت عام 2025 ناقلة نفط غير مرخصة يُشتبه في استخدامها لإطلاق طائرات مسيّرة، لكنها لم تعلن نتائج التحقيق. المسيّرات الروسية تكشف ثغرات دفاعات “الناتو” وسجلت الدراسة عدداً من الحوادث البارزة، من بينها إغلاق مطار كوبنهاغن لساعات بسبب طائرات مسيّرة في أيلول/سبتمبر 2025، وإرسال مقاتلات هولندية لاعتراض طائرات مسيّرة فوق قاعدة فولكل الجوية، إلى جانب رصد تحليقات قرب منشآت نووية وقواعد عسكرية حساسة في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا وهولندا. وأكد التقرير أن الطائرات المسيّرة لم تُسقط في عدة حالات بسبب وجودها فوق مناطق مدنية أو بسبب القيود التي تفرضها قواعد الاشتباك. وكانت روسيا قد نفت أي صلة لها بهذه العمليات، وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف تعليقاً على التقرير: “ما علاقة هذا بنا؟” ودعت الدراسة حلف “الناتو” والاتحاد الأوروبي والحكومات الأوروبية إلى مراجعة قواعد الاشتباك والتشريعات الخاصة بمواجهة الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الأوروبية صُممت أساساً للتعامل مع الطائرات والصواريخ التقليدية، وليس مع المسيّرات الرخيصة والبطيئة. ورأت الدراسة أن الحملة الروسية هدفت إلى مراقبة البنية العسكرية والنووية لـ”الناتو”، واختبار سرعة استجابة الحلفاء، ورسم خرائط لمسارات الإمداد العسكرية، وفرض أعباء اقتصادية وضغوط نفسية على الدول الأوروبية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة بعلامة *.

Akhbar961
تابعنا