by | 1 August 2026 | إقليمي ودولي
الدفاع الروسية تعلن السيطرة على 32 بلدة خلال تموز/يوليو وإسقاط أكثر من 21 ألف مسيّرة أوكرانية، بينها 274 مسيّرة جرى اعتراضها وتدميرها خلال الليلة الماضية.
نيران تتصاعد نتيجة اعتداءات من مسيرات أوكرانية في مقاطعة خاركوف (تواصل اجتماعي) أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت، أنّ القوات الروسية سيطرت على 32 بلدة في منطقة العملية العسكرية الخاصة خلال شهر تموز/يوليو الماضي، فيما أسقطت منظومات الدفاع الجوي الروسية أكثر من 21 ألف طائرة مسيّرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الشهر ذاته. ووفقاً لبيانات وزارة الدفاع، فإنّ القوات الروسية سيطرت على الـ32 بلدة خلال الفترة من 1 إلى 31 تموز/يوليو الماضي، وتوزعت بين 12 بلدة في مقاطعة خاركوف، و11 بلدة في جمهورية دونيتسك الشعبية، و4 بلدات في مقاطعة سومي، و3 بلدات في مقاطعة دنيبروبتروفسك، وبلدتين في مقاطعة زاباروجيا.
وكانت وكالة “سبوتنيك” الروسية قد ذكرت في وقت سابق، استناداً إلى بيانات وزارة الدفاع الروسية، أنّ القوات الروسية سيطرت على 128 بلدة في منطقة العملية العسكرية الخاصة خلال النصف الأول من العام، وكانت الغالبية منها في جمهورية دونيتسك الشعبية.
الدفاع الروسية تسقط 274 مسيّرة أوكرانية في ليلة واحدة وفي سياق التصدي للهجمات الجوية، أفادت وزارة الدفاع الروسية بإسقاط قوات الدفاع الجوي التابعة لها 274 طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في أجواء مقاطعات روسية عدة وفوق مياه البحر الأسود وبحر آزوف.
وكشفت الدفاع الروسية، في بيان اليوم، أنه “خلال الليلة الماضية، من الساعة 8:00 مساءً (بتوقيت موسكو) يوم 31 تموز/يوليو الماضي إلى الساعة 7:00 صباحاً يوم 1 آب/أغسطس الجاري، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي ودمّرت 274 طائرة مسيرة أوكرانية، فوق مقاطعات بيلغورود وبريانسك وفولغوغراد وفورونيج وكالوغا، وكورسك وليبيتسك وأوريول وروستوف وريازان، وساراتوف وسمولينسك وتامبوف وتولا، ومنطقة موسكو، وجمهورية القرم وإقليم كراسنودار ومياه بحر آزوف والبحر الأسود”.
وأظهرت البيانات أنّ منظومات الدفاع الجوي أسقطت أكثر من 21 ألف طائرة مسيّرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال شهر تموز/يوليو الماضي، حيث سُجل أكبر عدد من المسيّرات التي جرى إسقاطها يومي 24 و25 تموز/يوليو، إذ بلغ عددها 937 و1060 طائرة مسيّرة على التوالي، مشيرة إلى أنّ معظم الهجمات استهدفت الجزء الأوروبي من روسيا.
by الناشر | 29 July 2026 | إقليمي ودولي
قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إنه أجرى محادثة هاتفية “صريحة” مع نظيره الإيراني عباس عراقجي شدد فيها على أن بلاده “تتجنب أي تصعيد”، وذلك بعد أيام قليلة من استهداف كييف بطائرة مسيّرة سفينة إيرانية أسفرت عن مقتل بحار وإصابة آخر وفق ما أعلنت طهران.
وقال سيبيها، في منشور على منصة إكس، اليوم الثلاثاء، إنه شدد خلال الاتصال على هدف بلاده المتمثل في “تجنب أي تصعيد” غير ضروري، مشيرا إلى أن الإجراءات التي تتخذها أوكرانيا جميعها تنحصر في هدف الدفاع عن أراضيها ضد “العدوان الروسي”، ولا تستهدف السفن المدنية ولا المدنيين.
وأوضح أن هذه الإجراءات تنطبق أيضا على ما ذكرته إيران بشأن مقتل أحد مواطنيها في استهداف سفينة مدنية بالحادثة التي وقعت أخيرا، معتبرا أن روسيا هي “السبب الجذري” لكافة الحوادث المرتبطة بالحرب، وأنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن ما وصفه بالاستفزازات والخسائر البشرية.
كما أكد الوزير الأوكراني أهمية الامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها تصعيد التوتر، داعيا إلى وقف أي دعم للحرب الروسية على أوكرانيا، التي وصفها بأنها “غير قانونية” ويجب أن تنتهي.
وختم بالقول إن موقف بلاده لم يتغير بشأن أحقية كل من أوروبا والشرق الأوسط بالاستقرار والأمن والسلام.
وكان جهاز الأمن الأوكراني، قد أعلن فجر السبت الماضي، استهداف سفينتي شحن خاضعتين لعقوبات دولية، قال إنهما استُخدمتا في نقل شحنات عسكرية بين إيران وروسيا عبر بحر قزوين، في حين أعلنت إيران مقتل بحار وإصابة آخر جراء الهجوم.
وأظهرت سجلات الملاحة والملكية أن السفينتين ترفعان العلم الروسي وتديرهما شركتان روسيتان، في حين أكدت إيران استهداف أوكرانيا إحدى سفنها من غير أن تعلن عن اسمها أو رقم تسجيلها.
وأشارت بيانات ملاحية من منصة “مارين ترافيك” إلى أن السفينتين اللتين تحملان اسمي “بيغي” و”بورت أوليا 2″، غادرتا ميناء أمير آباد الإيراني، معلنتين ميناء أستراخان الروسي وجهة لهما.
وأدرجت بريطانيا وكندا عقوبات على السفينة “بيغي” في عامي 2024 و2025 على التوالي، في ظل حديث الاستخبارات العسكرية الأوكرانية عن مشاركة السفينة في نقل ذخائر وقذائف ودروع واقية وخوذ من إيران إلى روسيا.
وبينما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن قوات بلاده حققت “نتائج قوية” في ضربات بحر قزوين، هدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الهجوم “لن يمر دون رد”.
وتشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا منذ فبراير/شباط 2022، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف تدخلا في شؤونها.
by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
لن يحتاج الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمغادرة البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، كي يتنقل بين اثنتين من أكبر الحروب المعاصرة في العالم، وهما الحرب الروسية على أوكرانيا والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
فجدول أعمال ترمب يشمل استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في التاسعة والنصف صباحا بتوقيت واشنطن، وبعد تسعين دقيقة فقط يحين موعد استقباله لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
المثير هنا أن ترمب عاد إلى السلطة بداية العام الماضي وهو يحمل خطابا واضحا رافضا لما وصفها بـ”الحروب التي لا تنتهي”، وبعد ستة أشهر فقط كان يتفاخر بأن جهوده أثمرت وقف ستة حروب دولية.
ووعد ترمب مرارا بأن تمتد جهوده إلى الحرب الأكبر في العالم في السنوات الأخيرة وهي الحرب الروسية الأوكرانية المشتعلة منذ منذ فبراير/شباط 2022 والتي وصفها بأنها “حرب بايدن”، في محاولة لإلقاء اللوم على سلفه جو بايدن.
لكن ترمب لم يتمكن من تنفيذ وعده بإيقاف هذه الحرب، بل وانضافت إليها حرب كبيرة أخرى كانت الولايات المتحدة هي من أشعلها مع “إسرائيل” عندما هاجمتا إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وعقب استقبال ترمب لزيلينسكي ثم نتنياهو سينضم الثلاثة إلى مراسم تأبين السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام.
وهنا مفارقة أخرى، فغراهام كان من أكثر الأصوات الأميركية تأييدا لتسليح أوكرانيا، وهو كذلك من أشد الداعمين لـ “إسرائيل” ومواجهة إيران. وجاءت مراسم رحيله لتقدم فرصة لعقد لقاءين يختصران مأزق السياسة الخارجية لترمب ما بين حرب ورثها وفشل في إنهائها وأخرى اتخذ بنفسه قرار الدخول فيها.
في الحقيقة، لا تتشابه الحربان من حيث الأسباب أو الأطراف أو الساحات، لكنهما تلتقيان في نقطة أساسية هي مركزية الموقف الأمريكي، فلا يمكن أن تستمرا أو تتوقفا بمعزل عن قرار واشنطن، وهو ما يوضح حجم نفوذ ترمب من ناحية ويعكس حجم المسؤولية الملقاة عليه من ناحية أخرى مهما حاول أن يلقيها على الآخرين.
خلال حملته الانتخابية ركز ترمب على لوم منافسه آنذاك واعتبر أن ضعف إدارة بايدن هو السبب في استمرار الحرب مؤكدا قدرته على إنهائها سريعا ووقف الاستنزاف الأمريكي الذي تمثل في عشرات المليارات من الدولارات قدمتها واشنطن لدعم كييف عسكريا واقتصاديا.
في ذلك الوقت أوشك الكثيرون على الاقتناع بأن ترمب يستطيع فعلها، معتمدا على علاقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقدرته المفترضة على دفع موسكو وكييف إلى صفقة سريعة.
لكن بعد عام ونصف على عودته للبيت الأبيض، تبين أن الأمر أكبر من تصريحات ترمب، فروسيا تريد تثبيت مكاسبها الإقليمية وإبعاد أوكرانيا عن المنظومة الأمنية الغربية، بينما تطالب كييف بضمانات تمنع موسكو من استغلال أي هدنة لإعادة بناء قواتها واستئناف الهجوم لاحقا.
قبل لقاء اليوم، قال زيلينسكي إن الدفاع المضاد للصواريخ الباليستية والتعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يمثلان “الأولوية الأولى” في اجتماعاته مع الرئيس الأمريكي وفريقه.
ويعول الرئيس الأوكراني فيما يبدو على تحسن علاقاته مؤخرا مع نظيره الأمريكي بعدما شهدت الشهور الأولى من ولاية ترمب الحالية عدة مناوشات كان أبرزها ذلك اللقاء الشهير في البيت الأبيض نهاية فبراير/شباط 2025، والذي تعرض فيها زيلينسكي لإهانات ربما لم يسمع مثلها من الأعداء ناهيك عن الحلفاء.
وفي طريقه إلى واشنطن قام زيلينسكي أمس الاثنين بزيارة قصيرة لبريطانيا التقى خلالها مع رئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام، حيث أكد الجانبان استمرار التعاون بينهما وبحثا تقديم مزيد من المساعدات البريطانية لأوكرانيا تتصدرها تقنية “ستون كلوك” التي يقال إنها تمنع أنظمة الدفاع الجوي الروسية من تعقب واستهداف الطائرات المسيرة.
بدورها، علقت روسيا على الزيارة عبر المتحدث باسم الكريملين دميتري بيسكوف الذي غمز من قناة واشنطن وتحدث عما وصفه بازدواجية موقفها.
بيسكوف قال إن واشنطن تعلن استعدادها للمساعدة في التوصل إلى تسوية سلمية، وهو أمر ترحب به موسكو التي تلاحظ أيضا أن الأمريكيين يواصلون تزويد أوكرانيا بالأسلحة متذرعين بأنهم يسلمونها إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وما يحدث بعد ذلك ليس من شأنهم.
التصريح الروسي يبدو وكأنه يضع ضغطا على ترمب خصوصا وأن زيلينسكي يريد المزيد من وسائل الدفاع المضادة للصواريخ، ولا سيما صواريخ باتريوت الاعتراضية، وكذلك استكمال اتفاق بشأن الطائرات المسيرة.
وتصطدم هذه المطالب برسائل متناقضة من واشنطن. ففي الوقت الذي يبدي فيه ترمب إعجابا متزايدا بقدرات أوكرانيا العسكرية وهجماتها على قطاع النفط الروسي، أبلغت وزارة الدفاع الكونغرس بأنها قد تؤخر حتى عام 2029 إنفاق 400 مليون دولار سبق أن أقرها المشرعون لمساعدة كييف.
ولذلك يعتقد مراقبون أن زيلينسكي لا يريد من لقاء اليوم مجرد كلام عن السلام، بل يريد معرفة ما إذا كان ترمب مستعدا لممارسة ضغط حقيقي على روسيا، أم أنه سيواصل مطالبة الطرفين بالتفاوض من دون منح أوكرانيا الأدوات التي تحسن موقعها على طاولة المفاوضات.
وبعد زيلينسكي، يأتي اللقاء الثاني الذي يشهد مناقشة حرب مختلفة جذريا. فالولايات المتحدة لم ترث المواجهة الحالية مع إيران، بل هي من بدأتها في 28 فبراير/شباط الماضي، بأوامر مباشرة من ترمب، ضمن عملية عسكرية منسقة مع “إسرائيل” أطلق عليها البنتاغون اسم “الغضب الملحمي”.
في الساعات الأولى للعملية، قال ترمب إنه يريد إنهاء تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنح الإيرانيين فرصة لإسقاط نظامهم. ثم توسعت الأهداف لتشمل تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، وقطع دعم طهران لحلفائها الإقليميين، ومنعها من الحصول على سلاح نووي.
لكن بعد أشهر، ورغم ما لحق بإيران من دمار وبدول المنطقة من خسائر، لا يبدو أن واشنطن حققت أهدافها، بل إن هدفها الأول حاليا هو فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية بحرية وهو أمر كان موجودا قبل الحرب.
يصل نتنياهو إلى البيت الأبيض وهو يريد الحفاظ على الضغط العسكري على إيران، وإقناع ترمب بألا تقود المفاوضات التي تعثرت مؤخرا إلى اتفاق يسمح لطهران بإعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية. وقد أعلن قبيل مغادرته أن إيران ستكون في مقدمة القضايا التي سيناقشها.
لكن نتنياهو لم يعد يلتقي رئيسا أميركيا منسجما تماما مع حساباته. فترمب يريد اتفاقا يمكنه تقديمه باعتباره نهاية ناجحة للحرب، بينما يخشى رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تتحول رغبة واشنطن في الخروج إلى تسوية مؤقتة تؤجل المواجهة ولا تنهي مصادر التهديد التي تراها “إسرائيل”.
وكالة الصحافة الفرنسية لفتت في تغطيتها للزيارة إلى أن ترمب كان قد وجه انتقادات حادة لنتنياهو ووصفه بأنه “رجل صعب للغاية” كما أقرّ في وقت سابق بأنه وجّه له كلمات قاسية ونابية خلال اتصال هاتفي.
وفي المقابل، تشير الوكالة إلى أن نتنياهو كان دائما يقلّل من أهمية تلك الخلافات. ويعتبرها “اختلافات في النهج”، مؤكدا أن الطرفين يتفقان على أهداف الحرب.
ويبدو أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اختار أن يتولى هو توجيه الانتقاد لترمب، حيث وصفه أمس الاثنين بأنه “رجل أعمال ساذج للغاية بشأن القضية الإيرانية”، مطالبا بضرورة الاستمرار في استخدام القوة ضد الإيرانيين بل والقيام بالمزيد من ذلك.
هما إذن لقاءان، وحربان، لكن لا يمكن الفصل بينهما بشكل تام، فالحديث متواصل عن تعاون بين روسيا وإيران يتمثل أساسا في تبادل التعاون والخبرات العسكرية، ومن زاوية أخرى، تتنافس أوكرانيا مع دول الشرق الأوسط على قدرات أميركية محدودة، خصوصا منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية والذخائر الدقيقة.
لا يعني ذلك بالضرورة أن كل صاروخ يرسل إلى الشرق الأوسط يُسحب مباشرة من أوكرانيا، لكنه يكشف حدود قدرة الولايات المتحدة على إدارة عدة مواجهات كبرى في الوقت نفسه. فعندما يطلب زيلينسكي صواريخ باتريوت، ويبحث ترمب مع نتنياهو احتمال تجدد الضربات الإيرانية، يصبح مخزون السلاح الأميركي عنصرا مشتركا في حسابات الحربين.
كما أن كلا من نتنياهو وزيلينسكي يريدان من ترمب أمرا متشابها، فالأول يريد المحافظة على الخيار العسكري تجاه إيران والثاني يريد مزيدا من الدعم العسكري ضد روسيا.
في المقابل، يبدو أن ترمب مولع باستخدام القوة في الحالتين، لكنه يقول دائما إنه يستخدم القوة من أجل التوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب.
هو فعلا ورث حرب أوكرانيا، لكنه أصبح مسؤولا عن استمرارها وطريقة إدارتها. أما حرب إيران فقد اختار بنفسه الدخول فيها، وبات يبحث عن مخرج منها قبل أن تتحول إلى نموذج جديد للحروب التي وعد بعدم بدئها.
ولذلك يبقى التساؤل قائما عما إذا كان ترمب بإمكانه الجمع بين النقيضين اللذين يتحدث عنهما بحيث يكون الرئيس الذي يستخدم القوة وأيضا الرئيس الذي ينهي الحروب.
by | 27 July 2026 | إقليمي ودولي
رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني يحذّر الولايات المتحدة و”إسرائيل” وأوكرانيا من أن أي هجوم على بلاده له ثمن ولن يبقى دون رد، مؤكداً أن اتساع قائمة من أخطأوا الحسابات متواصل.
رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، ابراهيم عزيزي أكّد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، ابراهيم عزيزي، أن أي هجوم يستهدف إيران يترتب عليه دائماً ثمنٌ باهظ، مشدداً على أن هذه الحقيقة لا تزال قائمة اليوم وأن الولايات المتحدة و”إسرائيل” مدركتان لذلك جيداً.
وأضاف المسؤول الإيراني، عبر منصة “إكس”، أن أوكرانيا قد تدرك هي الأخرى قريباً أن إيران لا تترك أي تصرف أو خطوة ضدها دون رد، مشيراً إلى أن “قائمة أولئك الذين أخطأوا في حساباتهم تستمر في التزايد”.
يُذكر أنه في وقتٍ سابق أمس الأحد، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، من عواقب “الإجراء الانتهازي” المنطلق من أوكرانيا، قائلاً إنه “لن يبقى من دون رد”.
وقال عراقتشي، في منشور على “إكس”، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي هاجم سفينةً تجاريةً إيرانية، ما أسفر عن استشهاد أحد البحّارة.
يأتي هذا بعدما كانت الخارجية الإيرانية قد أعلنت السبت، أن “النظام الأوكراني أقدم على الاعتداء على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، ما أدى إلى انفجارها واستشهاد بحار وإصابة آخر”.
by الناشر | 26 July 2026 | إقليمي ودولي
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -اليوم الأحد- إن الهجوم الأوكراني على سفينة تجارية إيرانية “لا يمكن أن يمر دون رد”، في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الروسية شن هجمات ضد موانئ أوكرانية وسفن قالت إنها مرتبطة بشحنات عسكرية.
وفي منشور على منصة إكس، قال عراقجي إن “زيلينسكي هاجم سفينة تجارية إيرانية مما أدى إلى مقتل بحّار”، واصفا ذلك بأنه “انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة نُفّذ بتحريض من إسرائيل بهدف جر أوروبا إلى حربها”.
وأضاف عراقجي أنه أبلغ مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن الهجوم الأوكراني لن “يمر دون رد”.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) قد أشارت إلى محادثات جرت اليوم بين عباس عراقجي ونظيره الروسي، بشأن التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وفجر أمس السبت، أعلن جهاز الأمن الأوكراني استهداف سفينتي شحن خاضعتين لعقوبات دولية، قال إنهما استُخدمتا في نقل شحنات عسكرية بين إيران وروسيا عبر بحر قزوين، في حين أعلنت إيران مقتل بحّار وإصابة آخر جراء الهجوم.
ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية الهجوم بأنه عمل “عدواني” وانتهاك للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، وقالت إنه أدى إلى انفجار داخل سفينة تجارية إيرانية قبل أن تستدعي القائم بالأعمال الأوكراني في طهران وتسلمه احتجاجا رسميا.
وفي المقابل، ذكر الرئيس الأوكراني زيلينسكي أن قوات بلاده حققت “نتائج قوية” في ضربات بحر قزوين، من دون تقديم تفاصيل عن حجم الأضرار أو طبيعة الشحنات الموجودة على السفن وقت الاستهداف.
ولم تُسجَّل سابقا أي هجمات أوكرانية مؤكدة على سفن إيرانية منذ اندلاع الحرب الأوكرانية الروسية في فبراير/شباط 2022.
ولم تصدر تعليقات مباشرة من المسؤولين في روسيا بشأن الهجمات التي استهدفت السفينتين في بحر قزوين، لكن وزارة الدفاع أعلنت -اليوم الأحد- شن قواتها هجمات على موانئ وسفن أوكرانية، فيما بدت كأنها هجمات انتقامية.
وقالت الوزارة -في بيان نُشر على تطبيق تيليغرام- إن القوات الروسية قصفت محطة الحاويات في تشورنومورسك قرب أوديسا، ميناء أوكرانيا الرئيسي على البحر الأسود. وأشار البيان إلى أن المحطة كانت تتعامل مع “شحنات عسكرية”.
وأضاف البيان أن سفينة شحن بضائع سائبة، مصنفة على أنها تحمل شحنات عسكرية أيضا، تعرضت للقصف جنوبي أوديسا.
وأظهر منشور لاحق أن القوات الروسية قصفت سفينتين أخريين لنقل البضائع السائبة، دون الإفصاح عن تفاصيل مكان وقوع الهجوم.