السنغال بين صندوق النقد وإعادة هيكلة الديون: كل الخيارات مفتوحة لإنقاذ الاقتصاد
صندوق النقد الدولي يصف مباحثاته مع السنغال بأنها "بناءة"، والحكومة تؤكد استعدادها للنظر في إعادة هيكلة الديون وسط أزمة مالية متفاقمة.
صندوق النقد الدولي يصف مباحثاته مع السنغال بأنها "بناءة"، والحكومة تؤكد استعدادها للنظر في إعادة هيكلة الديون وسط أزمة مالية متفاقمة. مشهد لسوق كيرميل في وسط مدينة داكار في السنغال (رويترز) أكد صندوق "النقد الدولي" أن المباحثات التي أجرتها بعثته الفنية مع السلطات السنغالية في داكار كانت "مفتوحة وبناءة"، مشيراً إلى استمرار المشاورات خلال المرحلة المقبلة بشأن طلب الحكومة برنامج دعم وتمويل جديد لمعالجة الأزمة المالية التي تواجهها البلاد. وأوضح الصندوق أن النقاشات تركز على الإصلاحات المطلوبة لتعزيز استدامة الدين العام، وتحسين إدارة المالية العامة، ومعالجة تداعيات أزمة الديون غير المعلنة التي اكتشفتها السلطات الحالية بعد وصولها إلى الحكم. كما حذر من استمرار ارتفاع مخاطر الدين العام والضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. وفي تطور لافت، أعلن وزير التجارة والصناعة السنغالي، سيرين غي ديوب، أن "الحكومة مستعدة للنظر في إعادة هيكلة الديون إذا أصبحت هذه الخطوة ضرورية لضمان الاستقرار المالي"، في إشارة إلى تحول ملحوظ في خطاب السلطات التي كانت ترفض هذا الخيار خلال الأشهر الماضية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه السنغال أزمة مالية حادة منذ أن كشفت السلطات الجديدة وجود ديون والتزامات مالية لم تُسجل بصورة صحيحة خلال السنوات الماضية، ما دفع صندوق النقد لتعليق برنامج تمويل سابق بقيمة 1.8 مليار دولار، وأدى إلى تراجع ثقة المستثمرين وارتفاع تكاليف الاقتراض. وكانت الخلافات السياسية الداخلية قد زادت من تعقيد المفاوضات مع الصندوق، بعدما شهدت البلاد تغييرات حكومية وصراعاً على إدارة الملف الاقتصادي، في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب مسار المباحثات الجارية واحتمالات التوصل إلى اتفاق جديد يعيد فتح قنوات التمويل الدولية أمام داكار.
