صندوق النقد يتعهد بدعم أفريقيا لمواجهة تداعيات الحرب على إيران
صندوق النقد الدولي يؤكد استعداد المؤسسة لمساعدة دول أفريقيا جنوب الصحراء على مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة.
صندوق النقد الدولي يؤكد استعداد المؤسسة لمساعدة دول أفريقيا جنوب الصحراء على مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة. مقر مبنى صندوق "النقد الدولي" أكد مدير إدارة أفريقيا في صندوق النقد الدولي، زين زيدان، أن الصندوق مستعد لمواصلة دعم دول أفريقيا جنوب الصحراء لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب على إيران، والتي ألقت بظلالها على أسعار الطاقة والأسمدة والأوضاع المالية في العديد من دول القارة. وقال زيدان، الذي تولى منصبه مطلع مأيار/ايو الماضي، إن الأولوية الحالية للصندوق تتمثل في مساعدة الدول الأفريقية على تجاوز الصدمة الاقتصادية الناجمة عن الاضطرابات الإقليمية، مشيراً إلى أن تداعيات الحرب قد تستمر عدة أشهر حتى بعد التوصل إلى ترتيبات لوقف التصعيد وإعادة تدفق الإمدادات بصورة طبيعية. وأوضح أن صندوق النقد توصل بالفعل إلى اتفاقات لزيادة التمويل المقدم لكل من بوركينا فاسو وغامبيا وساو تومي وبرينسيبي، كما سرّع صرف نحو 200 مليون دولار لصالح إثيوبيا ضمن برنامجها القائم مع الصندوق، محذراً من أن اضطراب صادرات الأسمدة والطاقة من منطقة الشرق الأوسط قد ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي في أفريقيا وتكاليف الإنتاج الزراعي، ما يزيد الضغوط على الدول المستوردة للوقود والغذاء. ورغم التحديات الحالية، أعرب زيدان عن تفاؤله بآفاق النمو طويلة المدى في أفريقيا، معتبراً أن القارة تمتلك مقومات تؤهلها لتكون أحد أهم محركات النمو الاقتصادي العالمي خلال العقود المقبلة إذا تمكنت من تعزيز الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال والحوكمة. وتأتي تصريحات زيدان في وقت يواجه فيه عدد متزايد من الدول الأفريقية ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع المساعدات الخارجية، ما دفع العديد منها إلى طلب برامج تمويل جديدة أو توسيع برامجها الحالية مع صندوق النقد الدولي. وتشير تقديرات الصندوق إلى أن أكثر من نصف دول أفريقيا جنوب الصحراء باتت مرتبطة ببرامج تمويل أو دعم فني مع المؤسسة الدولية، في ظل محدودية الحيز المالي المتاح للحكومات لمواجهة الأزمات المتلاحقة.
