مخاوف من تفاقم الملاريا ضمن بؤر تفشي “إيبولا” في الكونغو الديمقراطية
يحذر مسؤولون صحيون في جمهورية الكونغو الديمقراطية من تفاقم وفيات الملاريا، وسط عزوف المرضى عن التوجه للمراكز الطبية خوفاً من عدوى 'إيبولا' وتداخل الأعراض بين المرضين.
مسؤولون صحيون يحذرون من أنّ الملاريا وأمراضاً أخرى قد تخلّف وفيات تفوق “إيبولا” في شرق الكونغو، وسط امتناع المرضى عن التوجه إلى المراكز الصحية خوفاً من العدوى وتداخل الأعراض. عاملون طبيون يعملون على تعقيم وغسل أيديهم في مركز لعلاج “إيبولا” في مستشفى روامبارا في بونيا شرق الكونغو 2026 (رويترز) تتزايد المخاوف الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية من أن تؤدي أزمة تفشي “إيبولا” إلى تفاقم وفيات الملاريا وأمراض أخرى، في ظلّ ضغط متزايد على النظام الصحي، وعزوف عدد من المرضى عن التوجه إلى العيادات والمراكز الطبية خوفاً من العدوى. ووفق ما نقلت وكالة رويترز عن أطباء ومسؤولين صحيين محليين ودوليين قولهم إنّ الاستجابة الصحية تواجه تحديات مضاعفة في مناطق تعاني أصلاً فجوات مزمنة في الخدمات الطبية، وصعوبات في إيصال المساعدات، وتداعيات أمنية مرتبطة بالنزاع في شرق البلاد. وتزداد المخاوف بسبب تداخل الأعراض الأولية بين “إيبولا” والملاريا، ولا سيما الحمى، ما يجعل التشخيص المبكر أكثر صعوبة. كما يتجنب بعض العاملين الصحيين إجراء اختبارات مباشرة في حالات مشتبه بها، تفادياً للتعرض لسوائل جسدية قد تكون شديدة العدوى إذا كان المريض مصاباً بإيبولا. وقال مسؤولون صحيون إنّ هناك مؤشرات مبكرة إلى ارتفاع حالات الملاريا في مناطق تفشي “إيبولا”، في وقت تعمل فيه الحكومة الكونغولية والصندوق العالمي ومؤسسة غيتس على نقل مخزونات احتياطية من أدوية الملاريا إلى المناطق المتضررة. كما تدرس الفرق الصحية تنفيذ حملات علاج جماعي ضد الملاريا، عبر توزيع الأدوية من منزل إلى آخر في المناطق المتأثرة، بهدف خفض عبء المرض سريعاً ومنع تداخل الأزمة مع تفشي إيبولا. وقدّر منسق الطوارئ الصحية في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بونيا، إيمي مبوندا، أنّ نحو نصف من تظهر عليهم أعراض قد لا يطلبون الرعاية الصحية، بعد مشاهدتهم مرضى يعانون الحمى يدخلون المراكز الصحية ولا يعودون. وتعكس الأزمة الحالية هشاشة النظام الصحي في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث يتقاطع تفشي “إيبولا” مع الملاريا والنزوح وانعدام الأمن، ما يجعل السيطرة على الوباء مرتبطة أيضاً بإعادة الثقة بين السكان والمراكز الصحية، وضمان وصول الأدوية والفرق الطبية إلى المناطق الأكثر تضرراً.
