إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
سوريا: الشيباني يتوقّع استئناف المفاوضات مع “إسرائيل” ويتمسّك بالدعم التركي

سوريا: الشيباني يتوقّع استئناف المفاوضات مع “إسرائيل” ويتمسّك بالدعم التركي

«القدس العربي»: قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريبا مع “إسرائيل” بشأن اتفاق أمني تأمل ‌في أن يؤدي إلى انسحاب “إسرائيل” من الأراضي السورية، وحث “إسرائيل” على اغتنام «فرصة تاريخية» مؤكدا أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.

وفي مقابلة في دمشق مع «رويترز» بعد أيام من قصف “إسرائيل” لقاعدة أبو الظهور الجوية السورية، أكد الشيباني أيضا أن أولوية دمشق هي وقف الهجمات الإسرائيلية، قائلا إن من الضروري اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.

وقال «بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية جمدت المفاوضات، ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر». وأضاف «نحن لا نثق بـ “إسرائيل” حاليا، من خلال التعاملات نتعامل معها، لا توجد ثقة حاليا» مشيرا إلى أن الاتصالات انقطعت بعد الضربة الجوية التي استهدفت القاعدة الجوية.

وزاد: «لا بد أن يكون هناك تواصل، خاصة مع جهة دائمة تهدد أمن سوريا، لكن هذا التواصل إذا لم يأت بنتيجة، فلا نريد هذا التواصل على الإطلاق».

واعتبر أن “إسرائيل” «جربت كثيرا أن تحفظ أمنها من خلال القوة الخشنة، وما نجحت». وأضاف «الباب مفتوح، ستأتي إلى هذا الأمر، وأعتقد أنه قريبا ستستأنف المفاوضات».

أما بخصوص الولايات المتحدة، فقال الشيباني «يحاولون بشكل متواصل الضغط على “إسرائيل” أو دفع “إسرائيل” في اتجاه العودة لطاولة الحوار والوصول لاتفاق مع سوريا». وردا على سؤال عن مدى تفاؤله، قال «من الصعب كثيرا أن تراهن على “إسرائيل” لكن «لدينا طموح كبير جدا في أن تكون علاقة سوريا مع المحيط علاقة مستقرة».

وأضاف «سوريا اليوم تمد يدها للتفاهمات، للسلام، للدبلوماسية، تريد أن تكون منطقة مستقرة». وقال الشيباني “إسرائيل” تطلب أن تتم مراعاة مخاوفها الأمنية. ليس لدينا مشكلة، نعي ‌هذه المخاوف، لكن أيضا يجب على “إسرائيل” أن تحترم المخاوف الأمنية لدى سوريا وأن تحترم سيادتها» مشيرا إلى استخدام “إسرائيل” للمجال الجوي السوري والغارات وعمليات الاعتقال التي تنفذها “إسرائيل” في الجنوب. وبخصوص الاتفاق الأمني، أوضح أنه في مطلع العام تقريبا «اتفقنا على كل شيء تقريبا، على الورق. ‌كان فيها العديد من النقاط، أول شيء عدم اعتداء “إسرائيل” على سوريا، عدم تدخل “إسرائيل” في الشؤون الداخلية لسوريا». ومن شأن الاتفاق إلزام “إسرائيل” بوقف مهاجمة سوريا ويرتبط بانسحابها من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط الأسد.

كما أن الاتفاق من شأنه أن يحدد عدة مناطق أمنية في الأراضي السورية بالقرب من الحدود الإسرائيلية، بما في ذلك منطقة عازلة لا توجد فيها سوى الأمم المتحدة، ومناطق أخرى ستنشر ‌فيها سوريا قوات قوامها متفاوت.

لكنه قال إن “إسرائيل” سعت إلى التهرب من إتمام الاتفاق، مضيفا «لم نجد لديهم الدافع أو الإرادة الحقيقية للوصول إلى اتفاق».

ولا تزال سوريا و”إسرائيل” من الناحية الرسمية في حالة حرب منذ عام 1948، واستولت “إسرائيل” على هضبة الجولان من سوريا في حرب عام 1967.

وقال الشيباني «تركيزنا حاليا هو إيقاف الاعتداء قبل أي شيء، حتى قبل الاتفاق الأمني. من الممكن لاحقا فتح موضوع السلام، وموضوع الجولان، الآن رجعنا خطوة للوراء».

وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك يوم الثلاثاء إن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتجنب الصدام بين “إسرائيل” وتركيا وسوريا.

 قنوات اتصال سرية بين تل أبيب وأنقرة لـ«تجنب الاحتكاك»… وتوغل للاحتلال في درعا

وقال الشيباني إنه لم يتم الاتفاق بعد على الآلية، مضيفا «لا نريد أن تكون أيضا آلية لتثبيت واقع الاحتلال الإسرائيلي في سوريا الجديدة، نريد أن تكون آلية لإيقاف الاعتداءات وتمهيد الأجواء حتى نصل لاتفاق أمني يكلل بانسحاب “إسرائيل” من سوريا». وبين أن “إسرائيل” قصفت قاعدة أبو الظهور حتى بعد أن أوصلت سوريا إليها رسالة مفادها أنها لن تكون قاعدة تركية.

وذكر أن سوريا تعتمد على الدعم التركي في التدريب العسكري والتعاون، مشيرا إلى أن هذا ينطبق أيضا على الأردن والسعودية وبلدان أخرى.

وقال «فتركيا طالما أنها مستعدة ومبادرة ولديها الاستعداد لدعم الشعب السوري في هذا المجال، وبالتأكيد نحن. أول شيء نشكرهم على هذا الأمر، ولن نستغني عن هذا الدعم».

ميدانياً، نفذت قوات الاحتلال توغلا بمشاركة سبع آليات عسكرية، في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، جنوب سوريا.

وأفادت شبكة «تجمع أحرار حوران» المحلية، بأن ثلاث آليات توغلت لفترة قصيرة داخل قرية جملة، فيما تمركزت أربع آليات أخرى على الطريق الواصل بين صيصون وجملة، قبل أن تنسحب جميعها عبر طريق وادي الرقاد، برفقة قوة من جنود المشاة.

ويأتي هذا التوغل بعد يوم من توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث نصبت حاجزا مؤقتا على طريق عين العبد ـ الأصبح، مستخدمة ثلاث آليات عسكرية.

وفي وقت سابق من السبت، توغلت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية، برفقة أكثر من عشرة جنود، على الطريق الواصل بين بلدتي جباتا الخشب وأوفانيا في ريف القنيطرة الشمالي.

وقالت مصادر رسمية إن القوات المتوغلة أوقفت عددا من المارة على الطريق، ودققت في هوياتهم، واستفسرت منهم عن أماكن إقامتهم. ويأتي كلام الشيباني وتوغل “إسرائيل”، بعد أيام على قصف الأخيرة مطار أبو الضهور في ريف إدلب، زاعمة تخطيط تركيا لإقامة وجود لها فيها، وهو ما نفته أنقرة. وفي هذا السياق، كشف مصدر عسكري إسرائيلي عن فتح قنوات اتصال سرية مع تركيا بهدف «تجنب الاحتكاك».

وقال المصدر للقناة الثانية الإسرائيلية، إن “إسرائيل” لا ترغب في تحويل تركيا إلى عدو» مشيرا إلى «قنوات سرية بين البلدين لنقل الرسائل وتجنب الاحتكاك».

وأضاف المصدر أنه «عندما لا تكون الرسائل مجدية، تضطر “إسرائيل” إلى التحرك».

إلى ذلك، هاجمت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية قرار قصف أهداف في سوريا، وحذرت من أن التصعيد قد يجر “إسرائيل” إلى مواجهة مباشرة مع تركيا.

وقالت الصحيفة، في افتتاحيتها الأحد، إن نتنياهو بدلا من اختيار التصعيد في غزة أو لبنان أو الضفة الغربية مع اقتراب الانتخابات المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، قرر التحرك في شمال سوريا، في خطوة اعتبرتها موجهة ضد تركيا.

وأضافت أن الخطاب الإسرائيلي المناهض لتركيا خلال الأشهر الأخيرة تحول إلى هجوم على مطار عسكري في شمال سوريا، مشيرة إلى أن نتنياهو برر الهجوم بأنه استهدف توسع الوجود التركي في المنطقة، بينما تنفي أنقرة وواشنطن ذلك، وتتهمان رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتحرك بدوافع انتخابية.

وحذرت «هآرتس» من أن التحرك العسكري الإسرائيلي يأتي في وقت تسعى فيه قوى دولية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا، خصوصا لمنع عودة النفوذ الإيراني والروسي إلى البلاد.

واعتبرت أن “إسرائيل” تتحرك بما يتعارض مع هذا المسار، ما قد يبعد عنها ليس السوريين فحسب، بل أيضا القوى الدولية المنخرطة في الملف، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

وتساءلت الصحيفة عما إذا كان القصف قادرا على إبعاد تركيا، وما إذا كانت الوسائل الدبلوماسية قد استُنفدت، محذرة من مغبة الدخول في مواجهة مع «دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وحليف وثيق للولايات المتحدة».

وقالت إن على “إسرائيل” إعادة صياغة سياستها للتعامل مع التحديات الجديدة في الشرق الأوسط، معتبرة أن نتنياهو يروج لعملية «محدودة وخطيرة وعديمة الجدوى» في شمال سوريا، بينما تتشكل تحالفات جديدة في المنطقة من دون أن تكون “إسرائيل” جزءا منها.

وختمت الصحيفة تحذيرها بالتأكيد على أن الأمن ومنع التهديدات لا يتحققان بالقصف وحده، وأن العمل العسكري لا يمكن أن يحل محل سياسة منهجية ودبلوماسية، داعية الحكومة الإسرائيلية إلى الإصغاء لتحذيرات المبعوث الأمريكي وتجنب التورط في مواجهة مع تركيا.

“إرهاب الطائرات الورقية”.. كيف يصنع نتنياهو عدوا من ورق؟

“إرهاب الطائرات الورقية”.. كيف يصنع نتنياهو عدوا من ورق؟

هل يمكن لطائرات ورقية أن تستدعي استنفارا أمنيا ووعيدا عسكريا إسرائيليا بتنفيذ اغتيالات وإخلاء أحياء سكنية كاملة في قطاع غزة؟

بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يبدو أن تحليق هذه الطائرات بات كافيا، لاستدعاء خطاب التصعيد، في مشهد يعيد إلى الواجهة -وفق مراقبين- نمطا إسرائيليا سابقا في التعامل مع ألعاب الأطفال بوصفها “تهديدا أمنيا”.

وبحسب مدير مكتب الجزيرة في فلسطين، وليد العمري، فإن وسائل الإعلام والمؤسسة الإسرائيلية الرسمية، سواء كانت عسكرية أو سياسية، ضخّمت هذه المسألة، وأظهرتها بصفتها خطرا على “إسرائيل”.

لكن ما وُصف بـ”التضخيم المفتعل” لطائرات الأطفال الورقية، ينطوي على مساع إسرائيلية حثيثة من نتنياهو -في نظر محللين- في سبيل تفجير الموقف وتبرير مزيد من التصعيد وتحقيق مآرب سياسية وانتخابية.

ووفق هيئة البث الإسرائيلية، فإن جيش الاحتلال يستعد لتوجيهات من القيادة السياسية، من أجل تكثيف عمليات الاغتيال وزيادة الهجمات في قطاع غزة، عقب الحديث عن تحليق طائرات ورقية من القطاع باتجاه المستوطنات القريبة منه.

وسبق هذا التأهب، تهديد علني من نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، بتنفيذ اغتيالات وإخلاء أحياء في غزة، “إذا لم توقف (حركة المقاومة الإسلامية) حماس إطلاق الطائرات الورقية والمسيّرات فورا”.

وفي سبيل شيطنة اللعبة وتعبئة الرأي العام، أطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على الظاهرة اسم “إرهاب الطائرات الورقية”، بل وذهب وزير الدفاع كاتس إلى حد وصف كل عملية إطلاق بأنها “عمل حربي بكل معنى الكلمة”.

وتصاعد الاستنفار الإسرائيلي، رغم الإقرار بعدم احتواء هذه الطائرات أي متفجرات، مقارنة مع ما حصل عام 2018 حين أُطلقت طائرات ورقية وبالونات حارقة من غزة وأشعلت حرائق في مناطق زراعية بالمستوطنات المحاذية للقطاع.

ويضاف إلى ذلك، ما أفادت به هيئة البث بأن ما ورد في المعلومات التي عُرضت على كاتس خلال نقاش المسألة، تخلص إلى أن الطائرات الورقية كان يُطلقها أطفال ومراهقون.

وكانت هيئة البث ذكرت نقلا عن مصدر عسكري أنه في الأيام الأخيرة، عُثر على 10 طائرات ورقية وهي خالية من المتفجرات في مستوطنات غلاف غزة، مشيرا إلى أنه يجري “التحقق من احتمال قيام حماس بتفقد المنطقة”.

ورغم عدم رصد أي عبوات حارقة على أي من الطائرات الورقية، إلا أن الجيش الإسرائيلي يُرجح -بحسب الهيئة الإسرائيلية- أنها أُطلقت بتوجيه من حماس، في إطار رغبة الحركة في اختبار قدرة جيش الاحتلال على الرد، ومعرفة ما إذا كان إطلاق الطائرات الورقية سيُقابل بإطلاق نار أو أي رد إسرائيلي آخر.

ومساء الأحد، اعتبرت حركة حماس أن تهديد “إسرائيل” باستهداف مناطق في قطاع غزة و”تهجير سكانها، واتخاذ ألعاب الأطفال ذريعة لذلك”، يؤكد النية المبيتة لمواصلة الحرب، والمضي في “مخططات التهجير والإبادة، بذرائع واهية”.

وفي بيانها، دعت الحركة الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة إلى تحمل مسؤولياتها، وإدانة تصعيد الحكومة الإسرائيلية، وإلزامها بخريطة الطريق المؤدية إلى وقف حقيقي لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقالت حماس إنها حذرت سابقا من خطورة المزاعم والتهديدات التي يطلقها الاحتلال بشأن الطائرات الورقية، مشيرة إلى أنها في الأساس ألعاب أطفال في مخيمات النزوح، في حين يحتل الجيش الإسرائيلي نحو 70% من أراضي القطاع.

ويؤكد الناطق باسم الحركة حازم قاسم أن هذه التهديدات القائمة على اختلاق الذرائع، هي محاولة لتبرير “استمرار العدوان والانتهاكات ضد الشعب وصولا إلى تهديد الأطفال في قطاع غزة”.

ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي، في ظل مساع من الولايات المتحدة والدول الوسيطة، في سبيل التوصل إلى تفاهمات بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، المبرم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن الشهر الماضي أن “مجلس السلام” توصل إلى اتفاق مع حماس بشأن نزع سلاحها، يتضمن التزام “إسرائيل” بتنفيذ تعهداتها بموجب الاتفاق.

وأقر مجلس السلام نهاية يوليو/تموز خريطة الطريق المؤلفة من 15 بندا، تشمل انسحاب “إسرائيل” من القطاع، وإدخال المساعدات وبدء الإعمار، وبينما وافقت عليها حماس، أعلنت “إسرائيل” رفضها.

وبالنسبة للخبير في الشؤون الإسرائيلية، عادل شديد، فقد كان واضحا أن “إسرائيل” تبحث عن ذريعة للتصعيد، لا سيما بعد أن وافقت حركة حماس على خريطة الطريق، وحظيت بتأييد الوسطاء وثمانية دول عربية وإسلامية، مما أربك الحسابات الإسرائيلية، وقطع الطريق أمام مخطط كان يعده نتنياهو وكاتس، لتوسيع التصعيد على قطاع غزة قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويرجّح شديد في حديث للجزيرة أن القطاع سيكون أمام ما وصفه بـ”تصعيد دموي كبير”، إذا لم يعمد الوسطاء إلى الضغط على الإدارة الأمريكية، من أجل وقف المخطط الإسرائيلي.

ويخلص الخبير في شؤون الاحتلال إلى أن نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية– يشعر بضغط الرأي العام الإسرائيلي عليه، بالنظر إلى أنه لم يحقق أيا من أهداف حرب الإبادة على غزة، وبالتالي سيلجأ إلى التصعيد بحثا عن هدفين رئيسيين:

الأول: إعادة صورة نتنياهو بصفته رجل الأمن.

الثاني: إعادة طرح الخطاب الأمني والتصعيدي واستحضار أجواء الحروب، عشية الانتخابات، بما يتيح لنتنياهو صرف الأنظار عن قضايا الفساد التي تلاحقه.

وأمام هذه المعطيات، لا يستبعد شديد لجوء نتنياهو إلى التصعيد في غزة سعيا إلى إفشال الانتخابات عبر تأجيلها أو إلغائها، لا سيما في ظل ما تُظهره استطلاعات الرأي بأن حزب الليكود الذي يقوده، لا يحظى بفرص واسعة لتشكيل الحكومة المقبلة.

ويتفق المحلل السياسي حسام شاهين، مع ما ذهب إليه شديد، موضحا أن جوهر المشكلة يرتبط باقتراب الانتخابات الإسرائيلية، إذ لطالما استخدمت “إسرائيل” الدم الفلسطيني والتصعيد ضد الفلسطينيين، كأحد الأوراق في الانتخابات.

لكن في الوقت نفسه، يرى شاهين أن نتنياهو لا يحتاج إلى اختلاق قضية كبرى، انطلاقا من قضية الطائرات الورقية، معتبرا أن الهدف الأساسي يتمثل في دفع الفلسطينيين نحو التهجير، والتملص من أي استحقاق سياسي قد يكون قادما في المرحلة المقبلة.

ويؤكد شاهين للجزيرة أن ما يجري يندرج ضمن “سياسة إسرائيلية قديمة جديدة”، تتمثل باللجوء إلى التصعيد كلما لاحت آفاق للتقارب في وجهات النظر، أو برز ضغط دولي للدفع نحو حل سياسي، إذ تتخذ “إسرائيل” من ذرائع واهية مثل الطائرات الورقية، مبررا للتنصل من استحقاقات سياسية.

محادثات روما.. ما الذي يعيق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان؟

محادثات روما.. ما الذي يعيق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان؟

تدخل المحادثات المباشرة بين لبنان و”إسرائيل” جولتها السابعة في روما، من 4 إلى 6 أغسطس/آب، وهي الثانية في العاصمة الإيطالية والأولى منذ اختبار “المناطق التجريبية” على الأرض.

فبعد انسحاب إسرائيلي محدود من أطراف زوطر الغربية وانتشار الجيش اللبناني فيها، ينتقل النقاش في مبدأ الإطار إلى الخرائط: أين تنسحب “إسرائيل”؟ من يتسلم الأرض؟ من يقيّم أداء الجيش اللبناني؟ ومتى تبدأ المرحلة التالية؟

ويذهب لبنان إلى الجولة رافعا سقف مطالبه بشأن الانسحاب، إذ نقل وزير الإعلام بول مرقص عن رئيس الحكومة نواف سلام تأكيده “السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولا إلى الانسحاب الكامل من لبنان”.

غير أن هذا المطلب يُطرح وسط تفجيرات إسرائيلية متواصلة في الجنوب، وانقسام لبناني بشأن جدوى التفاوض، وتوتر متصاعد بين واشنطن وطهران.

بدأ المسار الحالي قبل 4 أشهر، وانتهى بأول اختبار ميداني في الجنوب. فقد عقد الطرفان 5 جولات تفاوضية في واشنطن برعاية الخارجية الأمريكية، انتهت في 26 يونيو/حزيران بتوقيع اتفاق إطار.

وينص الاتفاق، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني، ونزع سلاح الجماعات المسلحة في المناطق التي تدخلها الدولة.

وفي الجولة السادسة التي عُقدت في روما منتصف يوليو/تموز الماضي، اتفق الطرفان على منطقتين تجريبيتين، إحداهما محتلة والأخرى متاخمة للمواقع الإسرائيلية، على أن تُستكمل التفاصيل الميدانية في اجتماع عسكري.

ثم انسحبت القوات الإسرائيلية من أطراف زوطر الغربية وانتشر الجيش اللبناني فيها. وأدرجت بلدتا فرون وصريفا ضمن العملية، لكن المحلل السياسي في “يديعوت أحرونوت” إيتمار آيخنر رأى أن الانسحاب الفعلي تركز في زوطر، لأن البلدتين الأخريين لم تكونا ضمن المواقع التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية.

وبرزت قراءتان لما جرى، إذ قدمه لبنان بوصفه بداية لعودة الدولة وانسحابات متتالية، بينما عدته التغطية الإسرائيلية اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على منع عودة حزب الله.

وكشف أول احتكاك ميداني هشاشة التفاهم بشأن حدود المنطقة، بعدما اتهم الجيش اللبناني القوات الإسرائيلية بإطلاق النار قرب وحداته، في حين قالت “إسرائيل” إن جنودها أطلقوا طلقات تحذيرية بعد تجاوز قوة لبنانية النطاق المحدد.

قال مسؤول في الخارجية الأمريكية، الأسبوع الماضي، إن “الوفود الفنية ستركز في روما على دفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري”. وأضاف أن الجولة ستبحث توسيع “المناطق التجريبية”، وتسوية القضايا الحدودية، وصياغة “اتفاق شامل للسلام والأمن”.

لكن آلية التحقق ستكون في قلب المحادثات؛ فهناك قضايا عديدة يتوقع أن تطرح خلال التفاوض من قبيل: من يقرر أن الجيش نفذ المطلوب في زوطر؟ وهل تشارك “إسرائيل” في التقييم، أم تتولاه جهة دولية؟

وقالت مراسلة الجزيرة كاترين حنا إن لبنان يرفض أن يكون لـ “إسرائيل” دور في تقييم مهمة جيشه. وكان الوفد اللبناني قد طرح، إسناد التحقق إلى طرف ثالث، مع احتمال دور لليونيفيل أو جهة دولية أخرى. كما يتمسك لبنان أيضا بجدول زمني للانسحاب.

في المقابل، تقول “إسرائيل” إنها ستبقي قواتها في جنوب لبنان ما دام حزب الله مسلحا. وتصف وجودها في شريط يصل عمقه إلى نحو 10 كيلومترات على الحدود بأنه “منطقة عازلة”، وفق وكالة رويترز.

ورأى الأكاديمي علي شكر أن “الإشكالية الأساسية هي في غياب الإطار عن اتفاق الإطار”، لأن الجولات السابقة لم تحدد مهلة للانسحاب. وأضاف أن نتائج الجولة قد تبقى محدودة مع غياب الجدول والتوتر الإقليمي.

بدوره، قال المحلل السياسي داود رمال للجزيرة إن الوفد اللبناني سيعيد طرح بنت جبيل ضمن المرحلة الثانية، رغم استبعاده موافقة “إسرائيل”.

كما أشار إلى أن بيروت تسعى إلى تأمين دعم دولي للجيش اللبناني لمساعدته على أداء مهامه في الجنوب.

وستُظهر المنطقة التي يجري التوافق عليها لاحقا ما إذا كان المسار سيتقدم نحو انسحاب فعلي، أم سيبقى عند حدود تجربة محدودة مثل زوطر.

رغم غيابه عن طاولة المفاوضات، يبقى حزب الله في صلب ما ستبحثه جولة روما. فبموجب اتفاق الإطار، يفترض نزع سلاح الجماعات المسلحة وحظر أي وجود عسكري خارج مؤسسات الدولة في المناطق التي ينتشر فيها الجيش اللبناني.

ويرفض الحزب تسليم سلاحه والمفاوضات المباشرة ومخرجاتها، وحمّل السلطات اللبنانية، مسؤولية استمرار الاعتداءات، معتبرا أنها “صامتة وغائبة بل متواطئة ومنحت العدو بتوقيعها على اتفاق الإطار شرعية لاحتلاله”.

في المقابل، تتلخص الرؤية اللبنانية الرسمية بقول الرئيس جوزيف عون إنه “لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة”.

وبذلك يبقى أحد أكثر البنود حساسية مرتبطا بطرف غير حاضر على الطاولة ويرفض المسار ومخرجاته، مما يضع الحكومة والجيش أمام اختبار سياسي وأمني.

وتصل الوفود إلى روما فيما لا تزال الخروقات الإسرائيلية تلقي بظلالها على المحادثات، ففي الأيام التي سبقت الجولة، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في دير سريان وحداثا والطيبة، وأحرقت منازل في بيت ياحون، بالتزامن مع قصف مرتفعات علي الطاهر.

وكان أوسع هذه العمليات ما جرى قرب قلعة الشقيف، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن الجيش استخدم نحو 700 طن من المتفجرات لتدمير “أنفاق”. وحذرت الأمم المتحدة على إثر ذلك من “آثار مدمرة على البنى التحتية المدنية، والتراث الثقافي، والذاكرة الجماعية”.

كما حذر عون من أن الاعتداءات تهدد مسار الاتفاق.

في النهاية، لن يكون التقدم في روما واضحا إلا إذا اتفق الطرفان على منطقة جديدة تنسحب منها “إسرائيل” فعليا، وجدول زمني للخطوات المقبلة، وجهة مستقلة تتولى التحقق. وما لم يحدث ذلك، فقد تبقى تجربة زوطر خطوة محدودة لا تفتح الطريق بعد إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب لبنان.

مجلس السلام بغزة:”إسرائيل” لن تنسحب وراء الخط الأصفر قبل نزع السلاح بالكامل

مجلس السلام بغزة:”إسرائيل” لن تنسحب وراء الخط الأصفر قبل نزع السلاح بالكامل

أعلن مجلس السلام في غزة أنه عقد اجتماعا، اليوم، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه، في إطار مباحثات تتعلّق بتنفيذ خطة نزع السلاح في قطاع غزة والتمهيد لمرحلة انتقالية نحو الحكم المدني.

وأكد المجلس أن أي انسحاب إسرائيلي إلى ما وراء “الخط الأصفر” سيظل مشروطا باستكمال عملية نزع السلاح بشكل كامل داخل القطاع، مشددا على أن هذا الشرط يمثل جزءا أساسيا من ترتيبات المرحلة المقبلة.

وأوضح المجلس أن الهدف النهائي للعملية واضح وغير قابل للجدل، ويتمثل في إزالة جميع مظاهر التسلّح والانتقال من واقع حكم السلاح إلى نظام حكم مدني.

وأضاف أن خطة نزع السلاح تشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة على حد سواء، فضلا عن الأنفاق، في إطار عملية شاملة تستهدف إنهاء البنية العسكرية في القطاع.

وأشار المجلس إلى أن تنفيذ عملية نزع السلاح سيجري تحت إشراف قوة الاستقرار الدولية، وبمتابعة لجنة مختصة للتحقق من الالتزام ببنود التنفيذ وضمان إنجازها وفق الآليات المتفق عليها.

وكان مجلس السلام قد أكد في بيان صدر الجمعة ضرورة التزام “إسرائيل” بالوفاء الكامل والفوري بجميع التزاماتها المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ، وعلى رأسها وقف العمليات العسكرية دون تأخير. وشدد على أن الانتقال من أي مرحلة إلى المرحلة التالية يظل مشروطا بالتحقق الميداني من تنفيذ واستكمال التزامات المرحلة السابقة.

ونصت مسودة الاتفاق، التي حصلت الجزيرة على نسخة منها، على تنفيذ عملية حصر وتخزين سلاح المقاومة بصورة تدريجية ومتسلسلة ضمن إطار شامل لتنفيذ خطة السلام، بحيث يُربط ملف السلاح بجدول زمني متزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، من دون اتخاذ إجراءات أحادية من أي طرف.

كما نصت على أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستكون الجهة الوحيدة المخولة بإدارة عملية حصر السلاح وتخزينه والسيطرة عليه داخل القطاع، وهو ما لم توافق عليه “إسرائيل” حتى اللحظة، إذ تمنع اللجنة من دخول القطاع وممارسة عملها.

وكانت حماس أكدت بأن أي تقدم في إجراءات حصر السلاح يقابله تقدم مماثل في خطوات الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

وكان مصدر في رئاسة الوزراء الإسرائيلية أكد أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من “الخط الأصفر” داخل القطاع، وسيواصل عملياته العسكرية رغم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومجلس السلام، الجمعة، التوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

كما نشر المجلس خارطة طريق تحدد آليات تنفيذ المراحل النهائية من الخطة، بما يشمل ترتيبات تتعلق بنزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي الفلسطينية، إلى جانب إنشاء آلية رقابة وتحقق تضم ممثلين عن الوسطاء ومجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية.

وفي سياق متصل، أبلغ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الولايات المتحدة تحفظاته على الخطة التي حظيت بتأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكدا أن الصيغة المنشورة لا تعكس الموقف الإسرائيلي الرسمي.

وقال المتحدث باسم المكتب دورون سبيلمان إن أي تسوية دائمة في غزة يجب أن تسبقها عملية نزع سلاح كامل لحركة حماس تكون قابلة للتحقق ولا رجعة فيها.

وأضاف، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، أن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية تشير إلى أن الحركة أعادت بناء قدراتها العسكرية وجندت عناصر جديدة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، معتبرا أن أي ترتيب لا يفضي إلى تجريدها الكامل من السلاح سيُبقي قدرتها على تهديد “إسرائيل” قائمة.

وتزامنا مع ذلك، أفادت القناة الـ14 الإسرائيلية بأن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك طالبا نتنياهو بمنع دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة.

واعتبر الوزيران أن خارطة الطريق المنشورة تختلف عن التصور الذي عُرض سابقا على الوزراء، محذرين من أنها قد تقوض أهداف الحرب الإسرائيلية وتتناقض مع مساعي نزع سلاح حماس.

من جهته، شدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على رفضه أي دور لقوة دولية في القطاع، قائلا إن “إسرائيل” وحدها قادرة على القضاء على حماس، مؤكدا عزمه مطالبة نتنياهو بعرض اتفاق غزة على الكنيست للتصويت وعدم إبقائه في إطار السرية.

في المقابل، تنص خارطة الطريق التي طرحها مجلس السلام على وقف كامل وفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، إلى جانب انسحاب مرحلي للقوات الإسرائيلية، وهو ما يتعارض مع الموقف الإسرائيلي المعلن القائم على استمرار الوجود العسكري إلى حين استكمال عملية نزع السلاح.

من جانبه، قال القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان إنه أجرى اتصالا مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عقب الإعلان عن خارطة الطريق الخاصة بالقطاع. وأوضح أن كوشنر أبلغه بأن “إسرائيل” ستوقف غاراتها على غزة اعتبارا من الأحد.

غير أن دحلان عاد وعدّل منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي، مكتفيا بالإشارة إلى أن كوشنر أبلغه بأنه “يعمل مع الجانب الإسرائيلي من أجل وقف الهجمات”. وفي وقت لاحق، اتهم دحلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”عرقلة أهم فرصة جرى التوصل إليها لبدء إنهاء الحرب”.

ميدانيا، واصلت قوات الاحتلال عملياتها في قطاع غزة، حيث أسفرت منذ السبت عن استشهاد 34 فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 134، بينما أعلنت وزارة الصحة في غزة أن ضربة إسرائيلية استهدفت، السبت، مستودعا للأدوية والمستلزمات الطبية تابعا لمستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع.

وتواصل سلطات الاحتلال تشديد الحصار على قطاع غزة وعدم الالتزام الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع وسط استمرار القيود على دخول المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية.

ندوب حول القلعة.. صور فضائية ترصد دمارا حول قلعة الشقيف

ندوب حول القلعة.. صور فضائية ترصد دمارا حول قلعة الشقيف

بعد أسبوع واحد فقط من إدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) قلعة الشقيف، ضمن موقع “قلاع جبل عامل”، على قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المهدد بالخطر، هزّت تفجيرات إسرائيلية واسعة المرتفعات المحيطة بالقلعة في جنوب لبنان، في مشهد أعاد الأنظار إلى الموقع الأثري الذي نال اعترافًا دوليًا قبل أيام.

وتُظهر صور أقمار صناعية، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن 3 ندوب أرضية فاتحة واسعة ظهرت على امتداد المرتفعات المحيطة بقلعة الشقيف بين 28 يوليو/تموز و2 أغسطس/آب 2026.

list 1 of 2كيف غذّت أزمة سبتة خطاب اليمين في أوروبا والولايات المتحدة؟

list 2 of 2مشاهد لمروحية عسكرية سورية في أجواء العراق تثير جدلا.. ما القصة؟

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن الجيش استخدم نحو 700 طن من المتفجرات لتدمير شبكة أنفاق في منطقة الشقيف، قالا إنها تابعة لحزب الله وتشكل جزءًا من خطة للتسلل ومهاجمة بلدات في منطقة الجليل.

تظهر المقارنة بين الصورتين 3 مناطق تحولت فيها السفوح الداكنة والخضراء إلى مساحات فاتحة غير منتظمة، مع انكشاف التربة والصخور وظهور مسارات عريضة بلون أبيض مائل إلى الرمادي.

وتقع الندبة الأولى على بعد نحو 1.3 كيلومتر شمال قلعة الشقيف، بينما تقع الندبتان الأخريان على بُعد نحو كيلومتر و1.6 كيلومتر جنوبها، باتجاه مرتفعات يحمر الشقيف.

ولم تكن هذه الندوب ظاهرة في الصورة التي التقطت في 28 يوليو/تموز، لكنها ظهرت في لقطة 2 أغسطس/آب، ما يضع ظهورها ضمن الفترة التي شهدت تفجيرات فجر 31 يوليو/تموز، كما يتوافق موقعها مع نطاق العمليات الذي أعلن عنه الجيش الإسرائيلي.

تدعم صور مؤشر الغطاء النباتي هذا التغير؛ إذ تراجعت كثافة الغطاء في المواقع الثلاثة، واختفت رقع كانت تظهر قبل التفجير بدرجات تدل على وجود نباتات، لتحل محلها مساحات من التربة أو الصخور والركام المكشوف.

توثق الصور التغيرات الواسعة فوق سطح الأرض، لكنها لا تثبت وحدها وجود أنفاق، ولا تكشف مساراتها أو وظيفتها في حال وجودها.

وتوفر “سنتينال-2” دقة مكانية تبلغ 10 أمتار، وهي كافية لرصد إزالة الغطاء النباتي وتغير مساحات واسعة من التضاريس، لكنها لا تسمح برؤية فتحات صغيرة أو غرف ومسارات داخل الجبل.

تظل هيئة القلعة ظاهرة في صورة 2 أغسطس/آب، ولا ترصد الصورة انهيارا كاملا أو اختفاء للقلعة، لكن ذلك لا يكفي للقول إنها “غير متضررة”؛ فدقة الصور لا تكشف الشقوق أو سقوط الأحجار أو الأضرار التي قد تكون لحقت بالواجهات.

وقالت وزارة الثقافة اللبنانية إن القلعة لم تدمر نتيجة التفجيرات، لكنها حذرت من أن موجات تلك التفجيرات ربما أحدثت أضرارا لا يمكن تحديد حجمها قبل وصول فرق متخصصة لإجراء معاينة ميدانية. كما أوضحت أن استمرار وجود المنطقة تحت السيطرة الإسرائيلية يمنع إجراء هذا التقييم.

كما دعت اللجنة الوطنية اللبنانية للمجلس الدولي للمعالم والمواقع “إيكوموس لبنان” إلى تقييم فني مستقل وعاجل، وقالت إن غياب الفحص الميداني لا يعني غياب الضرر، ولا سيما مع تعرض منشأة حجرية تاريخية لموجات واهتزازات ناتجة عن تفجير بهذا الحجم.

وكانت اليونسكو قد أكدت، قبل التفجير الأخير، وقوع أضرار في قلعة الشقيف خلال العمليات العسكرية السابقة.

وفي يوليو/تموز الماضي، أدرجت اليونسكو القلعة إلى جانب قلاع تبنين وشقرا ودير كيفا وشمع ضمن موقع “قلاع جبل عامل” على قائمتي التراث العالمي والتراث المهدد بالخطر، بعد معالجة طلب تقدم به لبنان بهذا الشأن بصورة عاجلة بسبب الحرب والتهديدات التي تواجه المواقع الخمسة.

Akhbar961
تابعنا