إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
نتنياهو: كريم خان محتال وسأسافر إلى نيويورك للدفاع عن “إسرائيل”

نتنياهو: كريم خان محتال وسأسافر إلى نيويورك للدفاع عن “إسرائيل”

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -اليوم الأحد- المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، واصفا إياه بأنه “محتال”، عقب إقالته على خلفية اتهامات بـ”سوء سلوك جنسي”.

وفي عام 2024، نجح خان في الدفع باتجاه إصدار المحكمة الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وأدت مساعي خان -الذي تولى المنصب عام 2021- لمحاكمة نتنياهو إلى تعقيد سفر رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الدول الأعضاء في المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي -خلال حوار مع شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية- إن خان “افتُضح أمره تماما باعتباره مجرما، واتهمته امرأتان بالتحرش الجنسي”، مضيفا أن المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية وجّه الاتهامات له، بهدف صرف الانتباه عن الجرائم المنسوبة إليه شخصيا بشأن التحرش.

وتابع ساخرا “لقد فكر قائلا: إذا صدر قرار اتهام فسأحافظ على وظيفتي، وبالفعل صدر قرار الاتهام، وفقد وظيفته”.

وأشار نتنياهو إلى أن المدعي العام السابق للجنائية الدولية فقد منصبه “لأنه أزيح بأغلبية ساحقة من الدول التي أدركت أنه كان محتالا”.

وأُوقف خان (56 عاما) عن العمل الشهر الماضي بقرار من أعضاء مكتب الجمعية العامة للجنائية الدولية. وقد نفى كل الاتهامات بارتكاب مخالفات.

لكن في تصويت جرى -الجمعة- بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، صوّت 82 عضوا من أصل 125 في جمعية الدول الأعضاء في المحكمة -عبر اقتراع سري- بتأييد عزله بسبب “سوء سلوك جسيم وإخلال جسيم بالواجب”.

وقال محاميه إنه يعتزم الطعن في القرار “عبر كل الآليات القضائية المتاحة”.

وكان مراسل موقع أكسيوس قد نقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إن وزير الخارجية جدعون ساعر والبعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في العالم كثفوا خلال الأيام الأخيرة اتصالاتهم لحشد أكبر عدد ممكن من الدول للتصويت بتأييد عزل كريم خان، أو على الأقل الامتناع عن التصويت.

وخلال اللقاء، وجّه نتنياهو انتقادات لعمدة نيويورك زهران ممداني، الذي كان قد أعرب سابقا عن رغبته في توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي إذا زار المدينة، لكنه أقر بعد ذلك بأنه لا يملك مثل هذه الصلاحية.

وقال إن إقالة خان تُظهر أن ممداني أقام مسعاه على “اتهامات زائفة”، كما اتهم عمدة نيويورك بـ”إثارة الكراهية” ضد اليهود.

وأكد نتنياهو أنه يعتزم حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر/أيلول المقبل، مضيفا “أعتزم المجيء وقول الحقيقة، والدفاع عن “إسرائيل” وعن التحالف الإسرائيلي الأمريكي من على منبر الأمم المتحدة”.

ويأتي عزل خان -الذي لقي ترحيبا إسرائيليا- في أعقاب إعلان الولايات المتحدة أنها ستشن حملة دبلوماسية جديدة لتفكيك المحكمة ‌‌‌‌الجنائية الدولية، بزعم أنها تشكل تهديدا لسيادتها.

وكانت الولايات المتحدة -ليست عضوا في المحكمة- قد فرضت عقوبات على 11 قاضيا ومسؤولا في الادعاء العام بالمحكمة، من بينهم كريم خان، على خلفية إصدار المحكمة مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت.

وكان أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان محمود الحنفي قد خلص –في مقال بالجزيرة نت– إلى أنه منذ أن طلب كريم خان إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، دخلت المحكمة في مواجهة مفتوحة مع “إسرائيل” وحلفائها، مشيرا إلى أن المواجهة لم تقتصر على التصريحات السياسية، بل تحولت إلى حملة دبلوماسية وقانونية وإعلامية متعددة المستويات، هدفت إلى تقويض شرعية المحكمة نفسها.

“إسرائيل” وإيران.. بنوك أهداف مفتوحة بانتظار “لقاء نتنياهو وترامب”

“إسرائيل” وإيران.. بنوك أهداف مفتوحة بانتظار “لقاء نتنياهو وترامب”

في نهاية الأسبوع، حمل التوتر في الخليج إيران و”إسرائيل” إلى عتبة أعمال بنكية. تحوز “إسرائيل” بنكاً مع مئات وربما آلاف الأهداف في إيران. والتقارير التي بموجبها يفترض بنتنياهو أن يلتقي بترامب في الولايات المتحدة في منتصف الأسبوع، تؤكد التخوف في إيران.

يعرفون جيداً بأن وجود رئيس وزراء خلف البحار قد يشكل مناورة تمويه لعملية كبيرة، كان أشهرها حملة نظام جديد جرى في أثنائها تصفية زعيم حزب الله، حسن نصر الله. وكان رئيس الوزراء في حينه على المنصة الأكثر مركزية في العالم: الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.

على أي حال، الأمر الأخير الذي يريده الإيرانيون الآن هو دخول “إسرائيل” الحرب. يعرفون بأنه ليس لديهم منظومة دفاع جوي، ويعرفون أن “إسرائيل” تعرف كيف تصيد منصات إطلاق صواريخهم غربي الدولة. يتذكرون جيداً أن لـ “إسرائيل” تفوقاً استخبارياً في أرجاء إيران، بما في ذلك قدرة وصول حميمة الى خطوات كبار رجالات الحرس الثوري والجيش والمستوى السياسي.

لا يريد الإيرانيون الآن جولة أخرى من القتال مع الجيش الإسرائيلي. هم يفهمون بأن في “إسرائيل” محافل متحمسة لاستغلال الوضع

لا يريد الإيرانيون الآن جولة أخرى من القتال مع الجيش الإسرائيلي. هم يفهمون بأن في “إسرائيل” محافل متحمسة لاستغلال الوضع، مع مواجهة الولايات المتحدة (حتى ليلة الجمعة) باستمرار، ويعرفون بأن “إسرائيل” لم تستوف بعد أهداف الحرب التي وضعتها لنفسها في حملة “زئير الأسد”. وعليه، ولتبريد رغبة “إسرائيل” للدخول في الحرب، تعمل إيران في الأيام الأخيرة بخطابية تهديدات ومحاولات لممارسة الضغط على العالم كله، فيما تحاول من خلال الحوثيين إغلاق مضيق باب المندب أيضاً. كما أنها تواصل تهديد الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج بأنها ستواصل مهاجمتها وتلحق أضراراً جسيمة بالولايات المتحدة.

مقابل بنك الأهداف الإسرائيلي، وضعت إيران أيضاً بنك أهداف خاصاً بها في “إسرائيل”، منها مواقع طاقة، وصناعة، ومنشآت عسكرية وغيرها. “هم يمكنهم أن يحاولوا تحدينا بالنار”، قال مصدر عسكري. “الرد كفيل بأن يكون قوياً للغاية”. مع ذلك، التصعيد في “يهودا والسامرة” يجتذب اهتمام جهاز الأمن الذي يفترض به أن يتركز على طهران.

حتى يوم أمس، بدت الولايات المتحدة غير معنية بأن تعمل “إسرائيل” إلى جانبها. وتفضل واشنطن العمل حسب الكتاب ورفع حقنة الهجمات بالتدريج. إيران، كما أسلفنا، تفضل في هذه اللحظة أن تقف “إسرائيل” جانباً وألا تكون لاعباً في الساحة. وعليه، فإنها تمنع أيضاً حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن من العمل في الجبهات الفرعية.

وماذا سيكون مع الأهداف في بنوك “إسرائيل” وإيران؟ ربما يمكن الحصول على الجواب بعد لقاء القمة بين ترامب ونتنياهو في واشنطن هذا الأسبوع.

معاريف 26/7/2026

مسار تفاوض مُتأرجح.. ماذا يُطبخ خلف أبواب واشنطن المغلقة؟

مسار تفاوض مُتأرجح.. ماذا يُطبخ خلف أبواب واشنطن المغلقة؟

يتراوح المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران بين طلقات النار والدبلوماسية الشاقة، فبعد أن بدت مذكرة التفاهم الموقّعة في 17 يونيو/حزيران وكأنها حققت خرقا دبلوماسيا استعاد به مضيق هرمز أنفاسه لعدة أيام، سرعان ما انهارت الهدنة الهشة، لتختفي السفن مجددا وتعود الضربات العسكرية إلى الميدان.

وقد كشف هذا الانهيار السريع عن نقاط ضعف مذكرة التفاهم، إذ يبدو أن ما جرى التوافق عليه هو النص السياسي مع إغفال تفاصيل آليات التنفيذ، في وقت لا يزال فيه الوسطاء الإقليميون يحاولون سد الثغرات لإلزام الجانبين بتنفيذ تعهداتهما، وسط بروز عوامل مؤثرة في مسار التصعيد والتهدئة بين الطرفين.

يقترب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من مفترق طرق حاسم في حرب إيران، إذ يتصور المسؤولون الأمريكيون خيارين نهائيين فقط قابلين للتطبيق. يتمثل الأول في السعي للتوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار لمدة 10 أيام يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، أما الثاني فيشمل شن حملة عسكرية مشتركة ضخمة لإجبار طهران على الاستسلام.

غير أن القرار لم يتخذ بعد، فالمسؤولون الأمريكيون يعتقدون أن الأيام القليلة المقبلة ستحدد أي المسارين سيسود، مع وجود مجال ضئيل جدا للاستمرار في صراع مفتوح النهاية.

ويتزامن مع ذلك، مسار تفاوضي لا يزال فعالا، إذ قدمت قطر ومصر وباكستان ووسطاء إقليميون آخرون للولايات المتحدة وإيران مقترحا لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفقا لما صرح به مصدران إقليميان على دراية مباشرة بهذه الجهود لشبكة أكسيوس.

وتدرس إدارة ترمب المقترح، كما حثت “إسرائيل” على تجنب الخطوات التي قد تغلق النافذة الدبلوماسية، بحسب مسؤولين أمريكيين.

وفي الوقت نفسه، تستعد واشنطن لفشل المحادثات، وعمليا أرسل الجيش الأمريكي عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزويد بالوقود إلى المنطقة في الأيام الأخيرة، وقالت مصادر إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى ويستعد لإمكانية توسيع الحرب إلى حملة شاملة ومنسقة خلال أيام.

وحتى اليوم لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب سيقبل بوقف إطلاق نار مؤقت آخر دون مسار واضح نحو تسوية دائمة، وخاصة أنه أبدى إحباطا شديدا تجاه طهران منذ انهيار وقف إطلاق النار، وصف فيه قادة إيران بأنهم “أناس مرضى” كما وصف الاستمرار في المفاوضات بأنه “هدر للوقت”.

وقال أحد المصادر الإقليمية لأكسيوس إن البيت الأبيض قد يستمر في قصف إيران لعدة أيام أخرى للانتقام لمقتل جنود أمريكيين في الأردن قبل النظر بجدية في المقترح.

وتأتي التحركات الدبلوماسية وسط فشل أكثر من 10 ليال متتالية من القصف الأمريكي في كسر قبضة إيران على مضيق هرمز، مما جرف ترمب مرة أخرى إلى عمق الحرب التي أعلن مرارا وتكرارا أنه كسبها، في حين وسّعت إيران ضرباتها على السفن التجارية والبنية التحتية في الخليج، لتتجاوز أسعار النفط 90 دولارا للبرميل.

ويسابق الوسطاء الإقليميون الزمن من جديد لوقف دورة من الانتقام تتزايد دموية وكلفة وصعوبة في الاحتواء مع كل ضربة جديدة. ومن شأن مقترح وقف إطلاق النار الجديد أن يوقف القتال، ويعيد فتح كلا الممرين الملاحيين عبر مضيق هرمز، بفتح المسار الجنوبي في المياه العمانية من دون الهجمات الإيرانية، والمسار الشمالي في المياه الإيرانية من دون الحصار الأمريكي.

وخلال فترة وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، من المفترض أن تتفاوض الولايات المتحدة وإيران على ترتيب طويل الأجل يحكم المرور عبر المضيق، وأوضح أحد المصادر الإقليمية أنه ترتيب يشمل خيارين.

ويتيح الخيار الأول لإيران تحصيل “رسوم خدمة معقولة” مقابل الأمن البحري والحماية البيئية وخدمات أخرى، لاتخاذ مضيق ملقا -حيث تفرض ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة رسوما على السفن مقابل خدمات محدودة بدلا من رسم ترانزيت شامل- كنموذج محتمل.

أما الخيار الثاني فيشمل توجيه الرسوم إلى صندوق مشترك يدار بمشاركة المنظمة البحرية الدولية.

ويحاول الوسطاء البناء على مقترح ناقشته كل من إيران وسلطنة عمان وقطر في مسقط يوم 11 يوليو/تموز عندما طالبت واشنطن طهران بالتزام علني بإبقاء المضيق مفتوحا، غير أن تلك المحادثات انتهت دون اتفاق، وهاجمت إيران سفنا تجارية في المضيق، مما أدى إلى إطلاق حملة القصف الأمريكية التي استمرت كل ليلة منذ ذلك الحين.

والمختلف هذه المرة، أن ثمة تصعيدا جانبيا أعلنه الحوثيون يهدف إلى فرض حظر بحري على الموانئ السعودية، مما فتح جبهة أخرى ضد البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة في الخليج.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران تقفان عند نقطة تحول في صراع متقلب ومتجدد سيعبر نقطة الأشهر الخمسة، وما يضاعف حالة عدم اليقين تأثير الزيارة المقررة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن يوم الثلاثاء المقبل.

وقد كانت “إسرائيل”، التي أطلقت الحرب جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط، غائبة بشكل ملحوظ عن الهجمات الأمريكية المتجددة على إيران.

وفي هذا الصدد، قال المدير العام لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مايكل سينغ: “يفهم الإيرانيون أنه ربما يمكن للأمور أن تزداد سوءا لأن “إسرائيل” قد تدخل في الصراع”، ومن ناحية أخرى، فإن عدم مشاركة “إسرائيل” حتى الآن “قد يرسل إشارة للإيرانيين بأننا نتطلع إلى الحد من الصراع”.

ورغم أن نتنياهو التقى الرئيس الأمريكي في المكتب البيضاوي 6 مرات منذ عودة ترمب إلى منصبه قبل عام ونصف العام -وهو عدد يزيد عما عقده من لقاءات أي قائد عالمي آخر- لكنه غير محبوب إطلاقا في واشنطن هذه الأيام، سواء بين الديمقراطيين أو الدائرة المقربة لترمب. وكان بعض مسؤولي البيت الأبيض قالوا الأسبوع الماضي إن نتنياهو حاول “فرض اللقاء بالقوة”.

إلا أن زيارته هذه المرة تكتسب أهمية مختلفة، إذ يدرس ترمب استئناف عمليات قتالية رئيسية في إيران والتي من المرجح أن تتضمن حملة عسكرية مشتركة مع “إسرائيل” شبيهة بإطلاق عملية “الغضب الملحمي” في 28 فبراير/شباط، وقد يكون اللقاء مع نتنياهو ذا أهمية بالغة لاتخاذ القرار بالنسبة للرئيس الأمريكي.

وتشير تحليلات أكسيوس إلى أن زيارة نتنياهو قد ترسل إشارة إلى أنه لن يحدث أي تصعيد كبير قبل حدوثها، ولكن لا يمكن التأكد من ذلك، ففي الجولات السابقة من التصعيد ضد إيران أصدرت كل من الولايات المتحدة و”إسرائيل” بيانات حول زيارات رفيعة المستوى مرتقبة كجزء من جهود التضليل قبل ضربات عسكرية مخططة على إيران.

“إسرائيل” توافق على إدخال “قوات دولية” لغزة.. إليك أبرز التفاصيل

“إسرائيل” توافق على إدخال “قوات دولية” لغزة.. إليك أبرز التفاصيل

وافق المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر الإسرائيلي (الكابينت) -اليوم الأحد- على إدخال قوة الاستقرار الدولية التابعة لـ”مجلس السلام” إلى قطاع غزة، في حين أشار مسؤول في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن دخول القوات مشروط بموافقة “إسرائيل” وبالتنسيق الكامل مع جيش الاحتلال.

وتُعد قوة الاستقرار الدولية واحدة من 4 كيانات مخصصة لإدارة غزة، نصت عليها خطة ترمب لإنهاء الإبادة الإسرائيلية في القطاع، واعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب قراره رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وقال مسؤول في ديوان نتنياهو إن عدد القوات الدولية يبلغ نحو 200 فرد فقط في هذه المرحلة، سيُرسلون من “دول صديقة”، وفق وصفه. في حين أشارت القناة “آي 24 نيوز” -نقلا عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي- إلى أن أوغندا والمغرب من بين هذه الدول.

وأوضح الدبلوماسي الإسرائيلي أن “إسرائيل” ستحدد الدول المسموح لها بالإسهام في القوات، على أن يقتصر ذلك على الدول التي تربطها بـ “إسرائيل” اتفاقيات سلام، ولا تتخذ أي إجراءات ضد “إسرائيل” أو مسؤوليها في المحافل الدولية.

وأكد المسؤول في ديوان نتنياهو على أن “إسرائيل” هي المخولة حصرا بالموافقة على الدول المسموح لها بإرسال قوات إلى القطاع، وفق قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي، مشيرا إلى أن دخول أي قوات دولية إلى غزة يتطلب موافقة منفصلة من رئيس الوزراء ووزيري الدفاع والخارجية الإسرائيليين.

وأشار إلى أن القوات الدولية ستعمل بالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلي في المناطق الواقعة خارج ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” في غزة، مشيرا إلى أن موافقة “إسرائيل” على دخول مجلس السلام والقوات الدولية التابعة له إلى غزة منصوص عليها في خطة ترمب.

وشدد المسؤول الإسرائيلي على التمسك بالسيطرة على منطقة “الخط الأصفر” وعدم الانسحاب، ما لم تُجرَّد حركة حماس والقطاع من السلاح بشكل كامل.

وتنص خطة ترمب على أن الولايات المتحدة ستعمل مع الشركاء العرب والدوليين على إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة للانتشار الفوري في غزة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن موافقة الكابينت على إدخال قوة الاستقرار الدولية إلى غزة تعني عمليا منح الضوء الأخضر لبدء إنشاء مقر تمركز هذه القوة قرب مدينة رفح جنوبي القطاع.

في حين أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية -نقلا عن مصدر مطلع- بأن دخول القوات الدولية قطاع غزة سيكون إلى منطقة ضيقة ومحددة في رفح، مضيفا أنه وفق الخطة الأصلية، كان يُفترض إدخال 500 جندي من القوات الدولية.

ونشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو، يُظهر قاعدة عسكرية، قالت الإذاعة إنه يجري إنشاؤها في “غلاف غزة” الجنوبي بالقرب من منطقة “كرم أبو سالم”، تمهيدا لاستقبال القوات الدولية المتعددة الجنسيات.

وقال مراسل الإذاعة دورون كدوش إن المباني وُضعت بالفعل في موقع القاعدة، كما وصلت مركبات مخصصة لاستخدام جنود القوة، مشيرا إلى أن أعمال إقامة القاعدة تتواصل، رغم أن حركة حماس لم توافق حتى الآن على نزع سلاحها.

وفي أول ردود الفعل، رحب رئيس مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف بخطوات “إسرائيل”، مؤكدا أن التركيز ينصب في الوقت الحالي على ضمان “المضي قدما في تنفيذ خطة غزة المؤلفة من 20 نقطة”، بما في ذلك تنفيذ خريطة الطريق التي قدّمها الوسطاء.

وقال ملادينوف -في منشور على منصة إكس- إن موافقة “إسرائيل” على نشر قوات دولية تشكل جزءا أساسيا من الإطار المتفق عليه لتحقيق الاستقرار في غزة، ودعم نزع السلاح، وتمكين انتقال الإدارة إلى سلطة فلسطينية انتقالية فعالة تحت مظلة اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وفي إطار متصل، قالت هآرتس إن قرار الكابينت يشمل إقامة منطقتين سكنيتين تتسعان لعشرات الآلاف.

وكشفت أنه سيُسمح بدخول أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية بشكل تدريجي ومحدود، مشيرة إلى أنها ستعمل في “المنطقة البرتقالية” ما بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي والأراضي الواقعة تحت سيطرة حركة حماس، وفق الصحيفة الإسرائيلية.

كما أوضحت أنه سيُسمح لبضع مئات من أفراد الشرطة التابعين للجنة التكنوقراط بالعمل في هذه المنطقة، مشيرة إلى أنهم موجودون حاليا في مصر من أجل تلقي التدريبات اللازمة، في حين ترفض “إسرائيل” السماح لآلاف من أفراد الشرطة في غزة بمغادرة القطاع لتلقي التدريبات في مصر.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن أفراد الشرطة لن يجري تزويدهم بأسلحة نارية، بل بـ”هراوات مطاطية” وأجهزة صعق كهربائي.

ووفق خطة ترمب، ستقوم القوات الدولية بتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية في غزة، وستتشاور مع الأردن ومصر اللتين تتمتعان بخبرة واسعة في هذا المجال، وستكون هذه القوة الحل الأمني الداخلي الطويل الأمد.

وبمقتضى الخطة، ستعمل القوات المتعددة الجنسيات مع “إسرائيل” ومصر للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية، إلى جانب قوات الشرطة الفلسطينية المدربة حديثا، ومن الضروري منع دخول الذخائر إلى غزة وتسهيل التدفق السريع والآمن للبضائع.

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 25 يوليو 2026

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 25 يوليو 2026

مقدمة “الجديد”

سافرتِ الأنظارُ الى الديمان فتَنَحَّى المشهدُ السياسي قليلاً وتقدّمَ مشهدٌ استثنائي معَ حشدٍ مَلأَ الصَّرحَ البطريركيَّ الصيفي في يومِ تطويبِ البطريرك الياس الحويك ففي وطنٍ يتأرجحُ بين أزَماتِه وأسئلةِ مصيرِه، لا يأتي تطويبُ البطريرك الياس الحويك حَدَثاً كَنَسياً عابِراً، بل لحظةٌ وطنية تعيدُ فتحَ صفَحاتِ التأسيسِ في زمنٍ يكادُ يَنسى فيه اللبنانيونَ معنى الدولة.

 ومعَ إعلانِ لبنانَ الكبير، دخلَ الحويك التاريخَ بوصفِه أحدَ أبرزِ المساهِمين في ولادة الدولة، في محطةٍ صَنَعتها إرادةُ اللبنانيين كما فَرَضَتها تحوُّلاتُ الإقليمِ والعالم. 

ومن هنا، لم يبقَ اسمُه في سِجل البطاركة فَحَسْب، بل استقرَّ في ذاكِرة وطنٍ لا يزالُ يبحث، بعدَ أكثرَ من قرنٍ، عن المعنى الذي ناضَلَ الحويك من أجله.. دولةً تتَّسِعُ لجميع أبنائها. 

واحتفاليةُ الديمان أَعطت سائرَ المِلفاتِ استراحةَ المُحارِب لكنَّ عناوينَ المرحلةِ ما زالت تَفرِضُ حضورَها من بوابة المناطقِ التجريبية وزوطر الشاهدُ الأول على التنفيذ فقد تابع أهاليها في يومٍ جديد مسارَ عودتِهم تحت مِظلة الجيشِ اللبناني يَدخُلونَ ويتفقدون يعايِنونَ دماراً وبيوتاً كانت فيما مَضى ولم تَعُدِ اليومَ على حالها وعلى صورة زوطر الغربية وظروفِها التجريبية يَتحَضَّر لبنان لإستحقاقاتٍ مقبلة على طريق اتفاقِ الإطار ويَسيرُ صوبَ روما الثانية في الرابعِ من آبَ المقبل وفي جُعبته تصورٌ خطيٌّ تطبيقاً للمناطقِ التجريبية من خلال بحثٍ عسكريٍّ تِقْنيٍّ مفصَّل وفي معلوماتِ الجديد، أنّ الذي سوف يَسرِي على ما بعد زوطر الغربية سيَحتاجُ إلى بحثٍ أكثرَ عُمقاً وتفصيلاً بين الوفودِ العسكريةِ المشارِكة وسيكونُ على جدولِ الأعمال البندُ المتعلق بآليةِ التحقق من قِبل طرفٍ ثالث والثالث هذا سيكونُ مشتركاً بين أطرافٍ عربيةٍ وأوروبيةٍ وأسيوية في ظِل عدمِ الرغبةِ الاميركية في المشارَكة علماً أنَّ البحثَ في الأمر لم يُحسَمْ بعد يمشي لبنان صوب روما والمنطقة تعيش على غليانها من خط النار الاميركي الايراني والذي يتأرجح بين تصعيد من هنا واحتمال وساطات من صوب بوابات اسلام اباد وبكين ومسقط إلى “إسرائيل” وعدوانها المستحدث على الضفة الغربية بتكثيف الهجمات وتشييد البؤر الاستيطانية الجديدة ما يفتح سيناريوهات المرحلة المقبلة على إمكانية اتساع المواجهات علماً أن المسار اللبناني نحج بتحييد نفسه حتى الساعة عن تطورات الاقليم واحتمالاته الدراماتيكية ومن اعتداءات “إسرائيل” المتكررة على لبنان وغزة والضفة إلى اعتدائها المباشر على المحكمة الجنائية الدولية وحكاية كريمٍ ما خانَ يوماً العدالة والحقيقة من زمن لاهاي ومحكمتها الخاصة بلبنان وإحقاق الحقائق بصولات وجولات كانت فيها الجديد رأس حربة وكان كريم خان حارس القوس ومثبت الوقائع وصولاً إلى الجنائية الدولية والتي انتصرت على زمن خان لأهل غزة والقطاع وأصدرت مذكرتي إعتقال بحق نيتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت للتحقيق معهما بتهم ارتكاب جرائم حرب وكانت أصدرت أيضاً مذكرات توقيف بحق عدد من قيادات حركة حماس دخل المدعي العام كريم خان منطقة الحظر وتجرأ حيث يخشى الاخرون وكان نصيراً لشعب يُباد كل يوم ويولد من جديد وفي اللحظة التي اخذ فيها القرار ردّت “إسرائيل” بالتحرش بالمحكمة الجنائية الدولية لصالح عزل خان على خلفية اتهامه بارتكاب سلوك جنسي غير لائق فجرى التصويت على عزله في مقر الامم المتحدة وبفعل ضغط اميركي -اسرائيلي لحشد اكبر عدد من الدول للتصويت لصالح العزل وفي أول رد، أعلن محامي كريم خان أن موكله سيطعن في قانونية القرار وسيسعى إلى إنصافه عبر كل السبل القضائية المتاحة ومن معارك الميدان إلى معارك القضاء، فإنّ جولة الباطل ساعة، وجولة الحق حتى قيام الساعة.

مقدمة “المنار”

حربُ إبادةٍ يوميةٌ تنفذها القواتُ الصهيونيةُ ضدَّ ما تبقى من عمرانٍ في عمومِ القرى الجنوبيةِ المحتلةِ، وحتى تلكَ المحاذيةِ لها، لم تسلمْ منها المدارسُ، ولا المقراتُ الحكوميةُ، ولا مشاريعُ المياهِ، بل كلُّ معالمِ الحياة. فيما السلطةُ اللبنانيةُ التي شرعتْ للعدوِّ فعلتَه باتفاقِ الإطارِ، تحتفي بمعلمِها التجريبيِّ، المترنحِ عند أولِ أحياءِ زوطر الغربية، كمنطقةٍ تجريبيةٍ.

ومع نشرِها للوعودِ التي عادتْ بها من واشنطن كإنجازٍ تاريخيٍّ، سيؤمنُ انسحابًا للمحتلِّ الإسرائيليِّ، أعلنَ الجيشُ العبريُّ اليومَ عن قرارهِ نشرَ ثماني كتائبَ من قواتِه في جنوبِ لبنان، وخمسًا في غزة، وستًّا وعشرينَ في الضفةِ الغربيةِ.

فهلْ من موقفٍ لسلطةِ التفاوضِ؟ أو هل من تفسيرٍ لراعيها الأميركيِّ حول تعزيزِ الاحتلالِ لقواتِه في الأراضي اللبنانية؟ الم يكن من المفترضِ أنَّ اتفاقَ الإطارِ الذي وقعوه هو لتحريرِ تلك الارض من الاحتلال؟ وهلْ نشرُ تلكَ القواتِ دليلٌ على عدمِ وجودِ نوايا عدوانيةٍ تجاهَ لبنان، كما تريدُ أن تُقنعَنا به سلطةُ التفاوضِ وأدواتُها؟

وفيما لبنانُ اليومَ احتفى بتطويبِ الفاتيكان للبطريرك الياس الحويك قديسًا، تقديرا لادواره منها فعاليته كأحدِ مؤسسي دولةِ لبنان الكبير، فلماذا تصرُّ السلطةُ أن تجعلَ لبنانَنا اليومَ صغيرًا، بضربِ سيادتِه وسياستِه وكرامتِه ومنعتِه الوطنيةِ؟

وهي المنعةُ التي لا بديلَ عنها لمواجهةِ السلوكِ والنوايا الصهيونيةِ العدوانيةِ، التي تتجلى بأبشعِ سلوكِها وفي لبنان وغزة والضفة الغربية على مسافةِ أيامٍ من زيارةِ بنيامين نتنياهو إلى البيتِ الأبيضِ، فيما أيامُ المنطقةِ تغلي على تطوراتٍ متسارعةٍ، من مياهِ مضيقِ هرمز إلى مياهِ باب المندب.

أما أبوابُ الحلِّ في المنطقةِ فلا تزالُ ممكنةً، كما يقولُ الوسطاءُ، الذين يسابقونَ الوقتَ قبل وقوعِ الانفجارِ، فيما القواعدُ المطلوبةُ جددها الإيرانيون بأنَّه لا وقفَ مؤقتًا لإطلاقِ النارِ، وإنما العودةُ إلى الالتزامِ بما حددتْه بنودُ اتفاقِ إسلام آباد، مع ضمانِ ألَّا يعاودَ الأميركيُّ التنكيلَ بها حسبَ مزاجِه أو مصالحِه المتقلبةِ.

وأما على المقلبِ اليمني، فإنَّ القاعدةَ التي لا رجوعَ عنها هي: الحصارُ بالحصارِ، والعدوانُ بالعدوانِ، هو ما أكدتْه القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ في بيانِها الذي أعلنتْ فيه الردَّ على التصعيدِ السعوديِّ باستهدافِ مطارِ صنعاء والحديدة وكمران، باستهدافِ أهدافٍ حساسةٍ لمنشآتِ أرامكو السعودية في جيزان وينبع، بعشراتِ الصواريخِ الباليستيةِ والمجنحةِ والمسيراتِ، متوعدةً بتصعيدٍ أكبرَ إنْ لم يلتزمِ السعوديُّ بقواعدِ الاشتباكِ، ويبادرْ إلى رفعِ الحصارِ عن اليمنِ وأهلِه.

وحتى يُبادرَ أحدٌ ما إلى انتشالِ دونالد ترامب وحلفائِه في المنطقةِ من مواقفِهم الانتحاريةِ، فإنَّ الاقتصادَ العالميَّ أمامَ أزمةِ طاقةٍ غيرِ مسبوقةٍ، ولن يكونَ بمقدورِ العالمِ تجاوزُها ـ بحسبِ الخبراءِ الاقتصاديينَ ـ، خاصةً وأنها باتتْ ممتدةً من هرمز إلى باب المندب.

مقدمة “أو تي في”

في وطنٍ اعتاد أن يصنع من المحنِ رجاءً، أطلَّت اليوم علامةُ رجاء استثنائية، مع إعلان تطويب البطريرك الياس الحويّك، الرجل الذي تجاوز دورُه حدود الكنيسة المارونية، ليصبح بمثابة الأب المؤسس للبنان الكبير، وصوتاً دافع عن حرية شعبه وكرامته في أصعب المراحل.

فليسَ كلَّ يومٍ يشهد لبنان حدثاً يكتب صفحةً جديدةً في تاريخه الروحي والوطني، ذلك أنَّ البطريرك الحويّك لم يكن مجرد راعٍ للكنيسة، بل كان رجل دولةٍ بامتياز، حمل قضية شعبه إلى المحافل الدولية، ودافع عن حق اللبنانيين في الحرية والكرامة والعيش المشترك، في زمنٍ كانت فيه المنطقة تعيش تحولات كبرى. ومن خلال حضوره في مؤتمر الصلح في باريس عام 1919، وإصراره على قيام دولة لبنان الكبير، ساهم في رسم ملامح الكيان اللبناني الذي نعرفه اليوم، مؤمناً بأن لبنان رسالةٌ في الحرية والتعددية والانفتاح.

وفي موازاة دوره الوطني، عُرف البطريرك الحويّك بعمله الإنساني والاجتماعي، فوقف إلى جانب الفقراء والجائعين والمتألمين، خصوصاً خلال سنوات المجاعة والحرب العالمية الأولى، وأسّس مؤسساتٍ رعوية واجتماعية لا تزال آثارُها حاضرة حتى اليوم، واضعاً الإنسان في صلب رسالته المسيحية.

واليوم، ومع إعلان تطويبه، لا تستعيد الكنيسة سيرة بطريركٍ قديسٍ فحسب، بل يستعيد لبنان أيضاً إحدى الشخصيات التي ساهمت في صياغة هويته، وفي ترسيخ فكرة الدولة القائمة على الشراكة والحرية.

إنه حدثٌ يحمل أبعاداً روحيةً ووطنيةً وتاريخية، ويطرح في الوقت نفسه سؤالاً عن معنى الإرث الذي تركه البطريرك الحويّك، وكيف يمكن للبنانيين، في ظل الأزمات التي يعيشها وطنهم، أن يستلهموا من مسيرته قيم الإيمان، والوحدة، والتمسك بلبنان السيد الحر المستقل.

مقدمة “أن بي أن”

الجنوب رهينةٌ يومية لاعتداءات متنوعة الأشكال تطال غالباً بلدات على تماس مع المنطقة التي يحتلها جيش العدو الإسرائيلي. وضمن سياسة ممنهجة لتدمير القرى القريبة من الحدود أقدمت قوات الإحتلال في الساعات الأخيرة على تفخيخ ونسف وإحراق المزيد من المنازل في بنت جبيل ومثلث صف الهوا والطريق المؤدي إلى عيناتا.

أما زوطر الغربية التي انتشر فيها الجيش اللبناني فقد تسنّى لبعض سكانها دخولُها ضمن أوقات وشروط محددة كما وصلت الـNBN إلى قلب البلدة حيث كان المشهد مُفجعاً من حيث الدمارُ الشامل الذي حل بالمنازل والطرقات ومنشآت البنية التحتية والأشجار والأراضي الزراعية….

إذا كان المشهد في لبنان وجنوبه على هذا النحو فإنه في المنطقة توزعت وقائعه بين إيران واليمن والخليج وفلسطين المحتلة. في إيران لا غاراتٍ أميركيةً لأول مرة بعد ثلاث عشرة ليلة متتالية من الضربات الجوية.

هذا التراجع في منسوب التصعيد العسكري وازاهُ تقدمٌ في اللغة الدبلوماسية عبّرت عنه خصوصاً حراكات ومواقف باكستانية وصينية وعُمانية وإيرانية وأميركية. وتولّى تظهير المواقف الأميركية الرئيس دونالد ترامب بقوله حرفياً: “نحن نتحدث حالياً مع الإيرانيين… إنهم يُظهرون جديةً أكبر يوماً بعد يوم”. وانطلاقاً من هذا الكلام أكد ترامب أنه لم يتخذ قراراً في شأن احتمال توجيه ضربات أوسع على الجمهورية الإسلامية.

ويأتي كلام الرئيس الأميركي قبل الإجتماع الذي من المقرر أن يعقده الثلاثاء المقبل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض… فأيٌّ من الخيارين العسكري والدبلوماسي ستكون له الغلبة في الإجتماع؟

لقاء ترامب ونتنياهو سيُعقد هذه المرة على إيقاع إنفجار متدحرج في الضفة الغربية التي تشهد حالياً استعدادات لعملية عسكرية إسرائيلية واسعة تطال خصوصاً محافظة نابلس غداة مواجهات مع الأهالي سقط فيها أربعة شهداء فلسطينيين وقتيلان في صفوف المستوطنين وعقب هذه المواجهات أطلق نتنياهو العنان للمشاريع الإستيطانية في الضفة. كما أن لقاء الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي سيُعقد هذه المرة على أصداء نجاح حملتهما في اقتلاع كريم خان من منصبه مدعياً عاماً للمحكمة الجنائية الدولية. خان الذي سبق أن أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو رحبت واشنطن باقتلاعه مما وصفتها “بالمؤسسة الفاسدة التي لا أمل في إصلاحها”… وإصلاحُها بالمقياس الأميركي يعني منعها من ملاحقة اي أميركي مهما كان جرمه فظيعاً!!!.

مقدمة “أم تي في”

من قصر الصنوبر حيث كتب فصل من التاريخ مع اعلان دولة لبنان الكبير في الاول من ايلول عام 1920، إلى المقر البطريركي الصيفي في الديمان حيث احتـُفل بتطويب البطريرك الياس الحويك، يلتقي الماضي بالحاضر ويـُكتب فصل جديد من لبنان القداسة. فالرجل الذي حمل قضية لبنان إلى مؤتمر الصلح في باريس عام 1919، وأسهم في توسيع حدود متصرفية جبل لبنان وولادة دولة الـ 10452 كيلومتر مربع، رفع اليوم إلى مصافي الطوباويين وبدأ رحلته على درب القداسة.

قبل اكثر من قرن, تحول البطريرك المؤسس في لحظة مصيرية من تاريخ المنطقة إلى رجل دولة قبل قيام الدولة ليساهم في صناعة وطن. حمل لبنان إلى العالم قبل أن يولد على الخرائط، وآمن بدولة حقيقية تكون المرجعية من دون ان يطالب بامتياز لطائفة، بل بوطن يتسع للجميع حتى عرف برجل السلام والتلاقي وليصبح أحد أبرز مهندسي الكيان اللبناني.

لكن أهمية الطوباوي الحويك لا تكمن فقط في أنه أسهم في رسم حدود لبنان، بل ايضا في رسم فلسفة الدولة التي أرادها. فمقولته الشهيرة: “طائفتي لبنان، وأنا لكل اللبنانيين” لم تكن شعارا، بل رؤية لوطن يقوم على المواطنة قبل الطوائف، وعلى الحرية قبل الاصطفافات، وعلى الدولة قبل أي ولاء آخر.

واليوم، يأتي تطويب البطريرك الحويك في لحظة يواجه لبنان أسئلة وجودية تشبهه ، وإن اختلفت الظروف، تلك التي واجهها قبل مئة عام. فكما كان التحدي يومها ، تثبيت الكيان، يبدو التحدي اليوم ، تثبيت الدولة؛ وكما خاض البطريرك الحويك معركة الاعتراف بلبنان، يخوض اللبنانيون اليوم معركة استعادة مؤسساته وسيادته وقدرته على احتكار قرار الحرب والسلم. والاسئلة كثيرة: ماذا بقي من الحلم الأول؟ وهل ستنجح مساعي الحفاظ على لبنان الدولة التي ناضل البطريرك الحويك من أجل قيامها؟

الاكيد, وفي ظل المخاطر على الكيان التي تلوح في الافق, أن الدولة التي حلم بها الطوباوي الجديد، لا تزال مشروعاً يحتاج إلى من يكمل بناءها، تماما كما احتاجت قبل قرن إلى من يجرؤ على الحلم بها.

Akhbar961
تابعنا