by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
تناولت صحيفة لوموند الفرنسية في افتتاحيتها تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، وأكدت حقيقة دامية تفيد بأنه كلما توسعت “إسرائيل” في الاستيطان اندلع العنف بشكل أكبر، مشيرة إلى أنه دون ضغوط خارجية قوية لن يتغير شيء.
وانطلقت الصحيفة من الوفيات الأخيرة المسجلة يوم الجمعة 24 يوليو/تموز، وقالت إن الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين وإسرائيليين اثنين نجمت عن غارة شنها مستوطنون مسلحون على قرية فلسطينية قرب نابلس، مشيرة إلى أن مثل هذه الهجمات أصبحت الآن روتينا يوميا.
ورأت الافتتاحية أن التقارب بين اليمين المتطرف العنصري والمتمسك بتفوق العرق، وبين حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي منح اليمين صلاحيات مطلقة في الضفة الغربية، لا يتوقف عن التعاظم في الواقع.
وقد تجلى ذلك -حسب الصحيفة- بوضوح في 24 يوليو/تموز من خلال زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لمستوطن تم توقيفه واحتجازه على خلفية هجوم عنيف شنه في قرية فلسطينية أخرى في مارس/آذار الماضي، وهو يخوض إضرابا عن الطعام.
وبالفعل كثفت الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو منذ أواخر عام 2022، بناء المستوطنات غير القانونية وفق القانون الدولي -حسب الصحيفة- وأسهمت في تسريع عمليات تهجير الفلسطينيين، بينما عجز الجيش الإسرائيلي عن كبح جماح المستوطنين المتطرفين، مما دفع بعض الإسرائيليين إلى وصف هذه الهجمات بأنها “إرهاب”.
ورأت الافتتاحية أن هذا الانحراف الإسرائيلي يستفيد من إفلات تام من العقاب على الصعيد الدولي، إذ ألغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب العقوبات التي كانت مفروضة على بعض المستوطنين الذين يعتبرون من بين الأكثر خطورة، والتي كانت قد فرضتها بخجل إدارة سلفه جو بايدن الديمقراطية، رغم أنها وفرت دعما أعمى للائتلاف الأكثر يمينية في تاريخ “إسرائيل”.
وفي أوروبا، عندما يتعلق الأمر بالاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، تقتصر الشجاعة السياسية والحرص على احترام حقوق الإنسان، على بيانات مهدئة وفارغة المضمون.
وذكرت الصحيفة أن إسبانيا وأيرلندا وحدهما تحظران استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، مع أن هذه القرارات الرمزية ليست كفيلة بوقف آلة الضم الجبارة لأراضي الضفة الغربية، التي لا تمتلك “إسرائيل” أي حق فيها.
وقد نددت منظمتان غير حكوميتين إسرائيليتان هما “السلام الآن” و”كيريم نانوت”، بهذه الآلة الاستيطانية الجبارة -على حد وصف الصحيفة- وسلطتا الضوء على تسارع وتيرة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وعمليات طرد المجتمعات المحلية، وبناء الطرق المخصصة للمستوطنين حصريا طوال السنوات الثلاث الماضية.
وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن الضغوط الدولية القوية هي السبيل الوحيد -من وجهة نظرها- للحد من التغول الاستيطاني والعنف المرتبط به، مع الإشارة إلى أن أبرز منافسي نتنياهو في الانتخابات المقبلة لا يبدون استعدادا لإبطاء سياسة الاستيطان.
by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -اليوم الثلاثاء- رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، في ثامن لقاء يجمعهما منذ عودة ترمب إلى الرئاسة، وذلك بعد وصول نتنياهو إلى الولايات المتحدة الاثنين.
ويعد هذا الاجتماع الأول بين ترمب ونتنياهو منذ فبراير/شباط الماضي، أي قبل الحملة الجوية المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران.
وقبيل اللقاء، أكد ترمب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” أن الولايات المتحدة “في موقف قوي للغاية”، مجددا التأكيد على استعداده لتوجيه ضربات جديدة إلى إيران إذا فشلت المساعي للتوصل إلى اتفاق.
وفي معرض تبريره لتفضيل الخيار السلمي قال ترمب “علينا أن نأخذ في الاعتبار مصير نحو 91 مليون نسمة قد يجدون أنفسهم بلا كهرباء ولا جسور، إنها مسألة تتطلب توازنا دقيقا للغاية، لكننا في موقف قوي جدا الآن، وهم يدركون أنني سأقدم على تلك الخطوة إذا لم يبرموا اتفاقا”.
كما كرر ترمب تهديده باستهداف جبل الفأس الإيراني، وهو منشأة محصنة تقع في عمق الأرض قرب أحد المواقع النووية الرئيسية، قائلا: “إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنقوم بتدميره بسهولة تامة”.
من جانبه، قال نتنياهو، قبيل مغادرته إلى واشنطن، إنه سيبحث مع الرئيس الأمريكي “جميع القضايا المطروحة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها إيران”، مضيفا أن هدف بلاده هو “الحفاظ على أمنها وتوسيع دائرة السلام في المنطقة”.
وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي، إن نتنياهو دخل البيت الأبيض من بابه الخلفي، في حين قال مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام إن دخول نتنياهومن الباب الخلفي، يمثل خطوة تقرأ في “إسرائيل”، باعتبارها انعكاسا لعدم وجود رغبة أمريكية في إظهار اللقاء بصورة علنية في بدايته، مرجحا أن تنشر لاحقا صور أو مقاطع مصورة من الاجتماع.
وأضاف أن نتنياهو كان يسعى منذ نحو أسبوعين إلى ترتيب هذا اللقاء، مشيرا إلى أن تسريبات من البيت الأبيض تحدثت عن محاولات إسرائيلية للترويج إعلاميا لانعقاده قبل الحصول على موافقة رسمية، قبل أن تسهم مناسبة جنازة السيناتور ليندسي غراهام في عقده.
وأوضح كرام أن الأسابيع الأخيرة شهدت تصاعدا في الخلافات بين ترمب ونتنياهو، لافتا إلى ما وصفته تقارير إعلامية بالمكالمة الصاخبة بين الطرفين، والتي تضمنت توبيخا حادا من ترمب لنتنياهو بسبب تحركات إسرائيلية اعتبرتها واشنطن غير منسجمة مع المصالح الأمريكية.
وأشار إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن انقطاع التواصل بين الرجلين لفترة غير مسبوقة، بعدما اعتادا التواصل بصورة شبه يومية خلال فترة الحرب.
ولفت كرام إلى أن نتنياهو يسعى خلال لقائه مع ترمب إلى الدفع باتجاه تنفيذ عمل عسكري أكثر كثافة ضد إيران، انطلاقا من قناعة إسرائيلية بأن الحرب الأخيرة لم تحقق أهدافها المعلنة.
وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيحاول إقناع الرئيس الأمريكي بأن المسار الدبلوماسي واتفاق الإطار المبرم مع إيران لا يحققان المصالح المطلوبة، مستندا إلى مواقف لمسؤولين إسرائيليين اعتبروا أن الاتفاق يعكس حالة من الضعف والتراجع.
وقبل انعقاد الاجتماع، تجمع متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين أمام البيت الأبيض في واشنطن، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تنتقد الدعم الأمريكي لـ “إسرائيل”.
ورفع المحتجون لافتات تطالب بوضع حد لما وصفوها بالإبادة في قطاع غزة، وطالب أحد المتظاهرين حكومة الولايات المتحدة بتنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية واعتقال نتنياهو.
وكان ترمب قد صرّح بأن نتنياهو لن يُعتقل أثناء وجوده في الولايات المتحدة.
وفي “إسرائيل”، وَجّهَ نحو 600 من المسؤولين السابقين في الجيش الاسرائيلي والموساد وجهاز الشاباك والسلك الدبلوماسي رسالة الى الرئيس دونالد ترمب طالبوه فيها بإثارة موضوع ما سموه إرهاب المستوطنين اليهود في الضفة الغربية خلال اجتماعه المرتقب مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وحذر المسؤولون السابقون من تداعيات العنف المتزايد في الضفة الغربية على أمن “إسرائيل”، وقالوا إن ترمب وحده هو القادر على منع حصول ما وصفوه بالكارثة.
by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تمنع بلاده من استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية لأسباب اقتصادية ومتعلقة بالطاقة.
وأوضح كاتس في تصريحات خلال مؤتمر صحفي نظمته القناة 14 الإسرائيلية: “نرغب بشدة في استهداف مواقع الطاقة الإيرانية، لكن الولايات المتحدة لا توافق على ذلك في الوقت الراهن”.
وأضاف أن واشنطن تخشى أن تؤدي مثل هذه الهجمات إلى رد إيراني ضد الدول المجاورة، ما قد يُشعل أزمة نفط عالمية.
وأكد كاتس أن المقاتلات الأمريكية تنطلق من “إسرائيل” في طريقها لشن غارات على إيران.
وقال: “الإيرانيون يطلقون النار على جميع دول المنطقة باستثناء دولة واحدة، وهي “إسرائيل”. إنهم يعلمون أن الطائرات المقاتلة الأمريكية وطائرات التزود بالوقود تنطلق من هنا لتنفيذ غارات”.
ترامب يرفض ضغوط نتنياهو بشأن إيران قبيل لقائهما بالبيت الأبيض.. ماذا قال؟
وجدّد كاتس تحذيراته لإيران بالقول: “إذا تعرضت “إسرائيل” للهجوم، فسنرد بكل قوة. لقد ضربنا إيران مرتين، ونحن على استعداد لضربها للمرة الثالثة”.
جاءت تصريحات الوزير الإسرائيلي قبل ساعات من الاجتماع المقرر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بوقت لاحق الثلاثاء، وهو أول لقاء يجمعهما منذ الحرب مع إيران.
وأقر كاتس بوجود خلافات بين البلدين حول كيفية المضي قدمًا في استراتيجية التعامل مع إيران.
وقال: “للولايات المتحدة مصالح في إيران تتجاوز مصالح “إسرائيل”. في الوقت الراهن، لسنا وحدنا، فالولايات المتحدة تدعمنا. لنرَ ما ستفعله: هل ستعود إلى الحملة أم ستختار مسارا آخر؟”
by الناشر | 27 July 2026 | إقليمي ودولي
حذرت القيادة الأمنية في “إسرائيل” القيادة السياسية وقادة المستوطنين من انزلاق الأمور في الضفة الغربية وفقدان السيطرة مع تصاعد عنف المستوطنين، داعية إلى ضرورة تهدئة الأوضاع، وفق ما نقلت القناة 12 الإسرائيلية.
وتأتي التحذيرات في أعقاب استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين، أحدهما منسق أمني محلي، يوم الجمعة، عندما اقتربت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين من قرية تِل الفلسطينية جنوب غربي نابلس.
وبينما تنذر الأوضاع في الضفة بمزيد من التوتر، نقلت القناة 12 عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين تحذيرهم من خطورة الدعم الكبير الذي يقدمه القادة السياسيون إلى المستوطنين الذين أشعلوا الليلة الماضية حرائق في خمسة مواقع بجانب توثيق 219 هجوما لهم في الأشهر الأخيرة.
واليوم الأحد، قال مسؤولون فلسطينيون إن مستوطنين إسرائيليين هاجموا -في وقت مبكر- قرى فلسطينية في الضفة الغربية، وأضرموا النار في مسجدين، وكتبوا عبارات على الجدران.
وتشهد الضفة سلسلة متصاعدة من هجمات المستوطنين، إذ تشير إحصاءات الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية إلى أنها أدت إلى استشهاد عشرات الفلسطينيين هذا العام وإصابة المئات.
ووفق ما ذكرته القناة الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، يتجه الجيش الإسرائيلي إلى إمكانية الدفع بتعزيزات في الضفة الغربية تحسبا للأعياد اليهودية.
وفي وقت سابق، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -الذي يواجه انتخابات في أكتوبر/تشرين الأول- بشن عملية أمنية واسعة النطاق في الضفة وإلغاء إجازات العسكريين، في حين دعا وزير المالية المنتمي إلى اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى ضم الضفة التي احتلتها “إسرائيل” عقب حرب عام 1967.
وأدى قرار نتنياهو إلى انتقادات داخل الكنيست والمعارضة. وقال عضو الكنيست جلعاد كريف -الأحد- إن رئيس الوزراء ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش يريدان “انتفاضة ثالثة” في الضفة الغربية.
وأوضح -في تغريدة على حسابه بمنصة إكس- أن حكومة نتنياهو تريد إشعال الوضع في الضفة الغربية بدلا من تهدئة الموقف فيها.
وتابع كريف، وهو عضو في الكنيست عن حزب الديمقراطيين “هناك جماعة هنا (في “إسرائيل”) تدفعنا عمدا نحو انتفاضة ثالثة، ونتنياهو يفعل ذلك لأسباب سياسية، وسموتريتش يفعل ذلك لأنه جزء من خطته الحاسمة”.
وأشار كريف إلى أنه كان قد حذر منذ شهور من أن الضفة الغربية على وشك الانفجار، وأن هناك جهدا متعمدا من حكومة نتنياهو لخلق احتكاك متزايد بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
واستطرد عضو الكنيست أن “هذا الاحتكاك يجري بطريقة لا يستطيع الجيش من خلالها توفير الحماية للمواطنين الإسرائيليين ولا للفلسطينيين، من عنف المستوطنين المتطرفين”. وأردف في تغريدته “مهمتنا تتركز في إيقاف هذا الجنون ومنع المزيد من إراقة الدماء وفقدان الأرواح”.
وجاءت الانتقادات أيضا من رئيس “حزب الديمقراطيين” يائير غولان، الذي اتهم حكومة نتنياهو بتعمد خلق واقع قابل للانفجار في الضفة الغربية وتحويلها إلى “برميل بارود” يهدد أمن “إسرائيل”، عبر اشعال المنطقة وجر الجيش الى مواجهة أوسع.
من جانب آخر، قال مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني في بيان عبر منصة إكس “إرهاب المستوطنين المدعوم من الدولة الإسرائيلية يتصاعد إلى مذابح منهجية في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة”.
وتشهد الضفة تصعيدا إسرائيليا متواصلا، حيث اعتقل الجيش -السبت- أكثر من 75 فلسطينيا خلال اقتحامات لمناطق متفرقة، بينهم أكثر من 40 في بلدة تِل قرب نابلس، في حين أصيب 8 فلسطينيين في اعتداء نفذه مستوطنون على قرية فرعتا شرقي قلقيلية.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد أكثر من 1182 فلسطينيا وأصيب الآلاف في الضفة الغربية، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
by الناشر | 26 July 2026 | إقليمي ودولي
أوردت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، في تقرير حصري لها، أن لقطات غير منشورة من فيلم وثائقي عن السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام كشفت جانبا غير مسبوق عن دوره في الدفع نحو مواجهة عسكرية مع إيران، كاشفة عن تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة استمرت سنوات، وعلاقات مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة لإقناع واشنطن بالمضي أبعد في الحرب وإسقاط النظام الإيراني.
وذكرت الصحيفة، في تقرير حصري للصحفي جوش دوسي، أن المخرج أليكس هولدر رافق غراهام منذ عام 2023 وصوّر مئات الساعات من حياته السياسية، قبل أن يُتوفى السيناتور في وقت سابق هذا الشهر.
وتظهر اللقطات كيف جعل غراهام من ملف إيران القضية المركزية في نشاطه السياسي، حتى إنه كان يسعى في بعض الأحيان إلى خطوات عسكرية أكثر جرأة مما كان يفضله نتنياهو نفسه.
وتنقل اللقطات مكالمة هاتفية جرت في مارس/آذار الماضي بين غراهام ونتنياهو، عندما كان السيناتور يخطط لإقناع ترمب بالمشاركة في قصف مواقع لحزب الله في لبنان بالتزامن مع الحرب ضد إيران. إلا أن نتنياهو نصحه بالتريث، مؤكدا أن الأولوية يجب أن تبقى لإيران، وأن توسيع الحرب في تلك المرحلة قد يدفع حزب الله إلى رد شامل لا يخدم المصالح الإسرائيلية.
ويقول التقرير إن غراهام استجاب للنصيحة واعتبرها “رأيا حكيما”، لكن التسجيلات تكشف أيضا حجم اندفاعه نحو توسيع نطاق المواجهة، مؤكدا لنتنياهو أنه نجح بالفعل في حشد تأييد جمهوري وديمقراطي لهذا المسار.
وتبرز اللقطات كذلك العلاقة الوثيقة التي ربطت غراهام بترمب، فبعد بدء الضربات الأمريكية على إيران، ظهر السيناتور وهو يعبر عن سعادته قائلا إنه “كاد يبكي من شدة الفرح”، مضيفا أن الرئيس الأمريكي أخبره هاتفيا بأن العملية العسكرية “أفضل ما فعله على الإطلاق”، وأنه -أي ترمب- “يعشق تفجير الأشياء”، في عبارة تعكس، بحسب الصحيفة، طبيعة النقاشات الخاصة بين الرجلين.
كما تظهر التسجيلات أن غراهام كان يختلف أحيانا مع بعض المقربين من ترمب بشأن إدارة الملف الإيراني. فقد أعرب في حديث مع مستشار الأمن القومي السابق جيك سوليفان عن اعتقاده بأن وزير الخارجية ماركو روبيو هو الشخص الأنسب لإدارة المفاوضات، معتبرا أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواجهان تضاربا في المصالح، وهو تقييم رفضه البيت الأبيض.
دوسي: تكشف اللقطات عن توتر متزايد بين غراهام وترمب بعد توقيع اتفاق أولي مع إيران، إذ رأى السيناتور أن الرئيس بدأ يتراجع عن نهجه المتشدد
وتضيف “وول ستريت جورنال” أن غراهام كان يعتقد أن النظام الإيراني سيفقد السيطرة على مدن رئيسية خلال أسابيع قليلة، وهو تقدير أثبتت الأحداث لاحقا عدم دقته. كما أبدى استياءه من تردد بعض الجمهوريين في الدفاع العلني عن الحرب، معتبرا أن الإدارة لم تبذل جهدا كافيا لتسويقها للرأي العام.
وفي المقابل، تكشف اللقطات عن توتر متزايد بين غراهام وترمب بعد توقيع اتفاق أولي مع إيران، إذ رأى السيناتور أن الرئيس بدأ يتراجع عن نهجه المتشدد، وقال في أحد آخر لقاءاته المصورة إنه سيذهب شخصيا لإقناع ترمب بعدم “إضاعة الفرصة”.
ويشير التقرير إلى أن الفيلم، الذي يحمل عنوانا أوليا هو “لعبة ليندسي”، لا يقدم فقط رواية عن الحرب على إيران، بل يرسم صورة لسياسي جعل من النفوذ الشخصي والعلاقات المباشرة مع قادة العالم وسيلته للتأثير في السياسة الخارجية الأمريكية.
وبينما يرى مؤيدوه أنه لعب دورا محوريا في ملفات الأمن القومي، يعتبر منتقدوه أن سعيه الدائم للبقاء في قلب الأحداث دفعه إلى تقديم تنازلات سياسية وأخلاقية، خصوصا في علاقته المتقلبة مع ترمب، الذي انتقل من اعتباره “خطرا على أمريكا” إلى وصفه لاحقا بأنه “أعظم رئيس في التاريخ الأمريكي”.