by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
لن يحتاج الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمغادرة البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، كي يتنقل بين اثنتين من أكبر الحروب المعاصرة في العالم، وهما الحرب الروسية على أوكرانيا والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
فجدول أعمال ترمب يشمل استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في التاسعة والنصف صباحا بتوقيت واشنطن، وبعد تسعين دقيقة فقط يحين موعد استقباله لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
المثير هنا أن ترمب عاد إلى السلطة بداية العام الماضي وهو يحمل خطابا واضحا رافضا لما وصفها بـ”الحروب التي لا تنتهي”، وبعد ستة أشهر فقط كان يتفاخر بأن جهوده أثمرت وقف ستة حروب دولية.
ووعد ترمب مرارا بأن تمتد جهوده إلى الحرب الأكبر في العالم في السنوات الأخيرة وهي الحرب الروسية الأوكرانية المشتعلة منذ منذ فبراير/شباط 2022 والتي وصفها بأنها “حرب بايدن”، في محاولة لإلقاء اللوم على سلفه جو بايدن.
لكن ترمب لم يتمكن من تنفيذ وعده بإيقاف هذه الحرب، بل وانضافت إليها حرب كبيرة أخرى كانت الولايات المتحدة هي من أشعلها مع “إسرائيل” عندما هاجمتا إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وعقب استقبال ترمب لزيلينسكي ثم نتنياهو سينضم الثلاثة إلى مراسم تأبين السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام.
وهنا مفارقة أخرى، فغراهام كان من أكثر الأصوات الأميركية تأييدا لتسليح أوكرانيا، وهو كذلك من أشد الداعمين لـ “إسرائيل” ومواجهة إيران. وجاءت مراسم رحيله لتقدم فرصة لعقد لقاءين يختصران مأزق السياسة الخارجية لترمب ما بين حرب ورثها وفشل في إنهائها وأخرى اتخذ بنفسه قرار الدخول فيها.
في الحقيقة، لا تتشابه الحربان من حيث الأسباب أو الأطراف أو الساحات، لكنهما تلتقيان في نقطة أساسية هي مركزية الموقف الأمريكي، فلا يمكن أن تستمرا أو تتوقفا بمعزل عن قرار واشنطن، وهو ما يوضح حجم نفوذ ترمب من ناحية ويعكس حجم المسؤولية الملقاة عليه من ناحية أخرى مهما حاول أن يلقيها على الآخرين.
خلال حملته الانتخابية ركز ترمب على لوم منافسه آنذاك واعتبر أن ضعف إدارة بايدن هو السبب في استمرار الحرب مؤكدا قدرته على إنهائها سريعا ووقف الاستنزاف الأمريكي الذي تمثل في عشرات المليارات من الدولارات قدمتها واشنطن لدعم كييف عسكريا واقتصاديا.
في ذلك الوقت أوشك الكثيرون على الاقتناع بأن ترمب يستطيع فعلها، معتمدا على علاقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقدرته المفترضة على دفع موسكو وكييف إلى صفقة سريعة.
لكن بعد عام ونصف على عودته للبيت الأبيض، تبين أن الأمر أكبر من تصريحات ترمب، فروسيا تريد تثبيت مكاسبها الإقليمية وإبعاد أوكرانيا عن المنظومة الأمنية الغربية، بينما تطالب كييف بضمانات تمنع موسكو من استغلال أي هدنة لإعادة بناء قواتها واستئناف الهجوم لاحقا.
قبل لقاء اليوم، قال زيلينسكي إن الدفاع المضاد للصواريخ الباليستية والتعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يمثلان “الأولوية الأولى” في اجتماعاته مع الرئيس الأمريكي وفريقه.
ويعول الرئيس الأوكراني فيما يبدو على تحسن علاقاته مؤخرا مع نظيره الأمريكي بعدما شهدت الشهور الأولى من ولاية ترمب الحالية عدة مناوشات كان أبرزها ذلك اللقاء الشهير في البيت الأبيض نهاية فبراير/شباط 2025، والذي تعرض فيها زيلينسكي لإهانات ربما لم يسمع مثلها من الأعداء ناهيك عن الحلفاء.
وفي طريقه إلى واشنطن قام زيلينسكي أمس الاثنين بزيارة قصيرة لبريطانيا التقى خلالها مع رئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام، حيث أكد الجانبان استمرار التعاون بينهما وبحثا تقديم مزيد من المساعدات البريطانية لأوكرانيا تتصدرها تقنية “ستون كلوك” التي يقال إنها تمنع أنظمة الدفاع الجوي الروسية من تعقب واستهداف الطائرات المسيرة.
بدورها، علقت روسيا على الزيارة عبر المتحدث باسم الكريملين دميتري بيسكوف الذي غمز من قناة واشنطن وتحدث عما وصفه بازدواجية موقفها.
بيسكوف قال إن واشنطن تعلن استعدادها للمساعدة في التوصل إلى تسوية سلمية، وهو أمر ترحب به موسكو التي تلاحظ أيضا أن الأمريكيين يواصلون تزويد أوكرانيا بالأسلحة متذرعين بأنهم يسلمونها إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وما يحدث بعد ذلك ليس من شأنهم.
التصريح الروسي يبدو وكأنه يضع ضغطا على ترمب خصوصا وأن زيلينسكي يريد المزيد من وسائل الدفاع المضادة للصواريخ، ولا سيما صواريخ باتريوت الاعتراضية، وكذلك استكمال اتفاق بشأن الطائرات المسيرة.
وتصطدم هذه المطالب برسائل متناقضة من واشنطن. ففي الوقت الذي يبدي فيه ترمب إعجابا متزايدا بقدرات أوكرانيا العسكرية وهجماتها على قطاع النفط الروسي، أبلغت وزارة الدفاع الكونغرس بأنها قد تؤخر حتى عام 2029 إنفاق 400 مليون دولار سبق أن أقرها المشرعون لمساعدة كييف.
ولذلك يعتقد مراقبون أن زيلينسكي لا يريد من لقاء اليوم مجرد كلام عن السلام، بل يريد معرفة ما إذا كان ترمب مستعدا لممارسة ضغط حقيقي على روسيا، أم أنه سيواصل مطالبة الطرفين بالتفاوض من دون منح أوكرانيا الأدوات التي تحسن موقعها على طاولة المفاوضات.
وبعد زيلينسكي، يأتي اللقاء الثاني الذي يشهد مناقشة حرب مختلفة جذريا. فالولايات المتحدة لم ترث المواجهة الحالية مع إيران، بل هي من بدأتها في 28 فبراير/شباط الماضي، بأوامر مباشرة من ترمب، ضمن عملية عسكرية منسقة مع “إسرائيل” أطلق عليها البنتاغون اسم “الغضب الملحمي”.
في الساعات الأولى للعملية، قال ترمب إنه يريد إنهاء تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنح الإيرانيين فرصة لإسقاط نظامهم. ثم توسعت الأهداف لتشمل تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، وقطع دعم طهران لحلفائها الإقليميين، ومنعها من الحصول على سلاح نووي.
لكن بعد أشهر، ورغم ما لحق بإيران من دمار وبدول المنطقة من خسائر، لا يبدو أن واشنطن حققت أهدافها، بل إن هدفها الأول حاليا هو فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية بحرية وهو أمر كان موجودا قبل الحرب.
يصل نتنياهو إلى البيت الأبيض وهو يريد الحفاظ على الضغط العسكري على إيران، وإقناع ترمب بألا تقود المفاوضات التي تعثرت مؤخرا إلى اتفاق يسمح لطهران بإعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية. وقد أعلن قبيل مغادرته أن إيران ستكون في مقدمة القضايا التي سيناقشها.
لكن نتنياهو لم يعد يلتقي رئيسا أميركيا منسجما تماما مع حساباته. فترمب يريد اتفاقا يمكنه تقديمه باعتباره نهاية ناجحة للحرب، بينما يخشى رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تتحول رغبة واشنطن في الخروج إلى تسوية مؤقتة تؤجل المواجهة ولا تنهي مصادر التهديد التي تراها “إسرائيل”.
وكالة الصحافة الفرنسية لفتت في تغطيتها للزيارة إلى أن ترمب كان قد وجه انتقادات حادة لنتنياهو ووصفه بأنه “رجل صعب للغاية” كما أقرّ في وقت سابق بأنه وجّه له كلمات قاسية ونابية خلال اتصال هاتفي.
وفي المقابل، تشير الوكالة إلى أن نتنياهو كان دائما يقلّل من أهمية تلك الخلافات. ويعتبرها “اختلافات في النهج”، مؤكدا أن الطرفين يتفقان على أهداف الحرب.
ويبدو أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اختار أن يتولى هو توجيه الانتقاد لترمب، حيث وصفه أمس الاثنين بأنه “رجل أعمال ساذج للغاية بشأن القضية الإيرانية”، مطالبا بضرورة الاستمرار في استخدام القوة ضد الإيرانيين بل والقيام بالمزيد من ذلك.
هما إذن لقاءان، وحربان، لكن لا يمكن الفصل بينهما بشكل تام، فالحديث متواصل عن تعاون بين روسيا وإيران يتمثل أساسا في تبادل التعاون والخبرات العسكرية، ومن زاوية أخرى، تتنافس أوكرانيا مع دول الشرق الأوسط على قدرات أميركية محدودة، خصوصا منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية والذخائر الدقيقة.
لا يعني ذلك بالضرورة أن كل صاروخ يرسل إلى الشرق الأوسط يُسحب مباشرة من أوكرانيا، لكنه يكشف حدود قدرة الولايات المتحدة على إدارة عدة مواجهات كبرى في الوقت نفسه. فعندما يطلب زيلينسكي صواريخ باتريوت، ويبحث ترمب مع نتنياهو احتمال تجدد الضربات الإيرانية، يصبح مخزون السلاح الأميركي عنصرا مشتركا في حسابات الحربين.
كما أن كلا من نتنياهو وزيلينسكي يريدان من ترمب أمرا متشابها، فالأول يريد المحافظة على الخيار العسكري تجاه إيران والثاني يريد مزيدا من الدعم العسكري ضد روسيا.
في المقابل، يبدو أن ترمب مولع باستخدام القوة في الحالتين، لكنه يقول دائما إنه يستخدم القوة من أجل التوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب.
هو فعلا ورث حرب أوكرانيا، لكنه أصبح مسؤولا عن استمرارها وطريقة إدارتها. أما حرب إيران فقد اختار بنفسه الدخول فيها، وبات يبحث عن مخرج منها قبل أن تتحول إلى نموذج جديد للحروب التي وعد بعدم بدئها.
ولذلك يبقى التساؤل قائما عما إذا كان ترمب بإمكانه الجمع بين النقيضين اللذين يتحدث عنهما بحيث يكون الرئيس الذي يستخدم القوة وأيضا الرئيس الذي ينهي الحروب.
by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
عكس مؤتمر الأمن القومي الإسرائيلي، الذي عقده معهد دراسات الأمن القومي بالتعاون مع مجموعة يديعوت أحرونوت أمس الاثنين، مفارقة واضحة مفادها أن “إسرائيل” التي تتحدث عن إنجازات عسكرية واسعة تبدو أقل ثقة بقدرتها على تحويلها إلى أمن مستدام، وأكثر قلقا من التصدع الداخلي وتآكل الدعم الأمريكي، واستعادة خصومها لقدراتهم.
لم يقدم المؤتمر خريطة تهديدات متفقا عليها، بقدر ما كشف صراعا بين رؤيتين قائمتين، إحداهما ترى الأمن في توسيع السيطرة والضم والاستيطان، والأخرى تحذر من أن استمرار الحرب بلا أفق سياسي يحول التفوق العسكري إلى استنزاف إستراتيجي.
list 1 of 2ثون يتحدى ترمب بمجلس الشيوخ.. حرب إيران تكشف حدود نفوذ الرئيس
list 2 of 2بين الملاجئ ورُسل الورق.. كيف يطارد الموساد و”سي آي إيه” مجتبى خامنئي؟
ولذلك بدت النقاشات أقرب إلى مراجعة حساب قاسية منها إلى الاحتفال بالنصر بعد نحو 3 سنوات من الحرب، إذ تكررت كلمات “الفشل” و”التآكل” و”العزلة” و”الفوضى” أكثر من عبارات الحسم.
في جلسة “ما وراء خريطة التهديدات.. من المخاطر إلى الفرص”، تحدث العميد احتياط درور شالوم، الرئيس السابق للدائرة الأمنية والسياسية في وزارة الدفاع والمستشار في “جيه بي مورغان”، وقدّم أكثر خلاصات المؤتمر حدة عندما قال إن وضع “إسرائيل” العملياتي يتضمن “إنجازات استثنائية”، لكنه أضاف أن المستوى الإستراتيجي يشهد “فشلا ذريعا”.
ودلل شالوم على ذلك بأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما زالت قائمة، وأن حزب الله بعيد عن نزع سلاحه، كما أن إيران بقيت فاعلا إقليميا ونوويا.
وبذلك يفصل شالوم بين قدرة الجيش على تدمير الأهداف، وقدرة الحكومة على إنتاج واقع سياسي جديد، كما دعا إلى ترميم العلاقات مع مصر والأردن وتوسيع التحالفات الإقليمية، محذرا من أن الأمن القومي لا يبنى بالسلاح وحده، بل بالتعليم والاقتصاد والدبلوماسية.
كما جاء التحذير الأبرز في جلسة “خطر فقدان الدعم الأمريكي في اليوم التالي لترمب” التي استضافت اللواء احتياط تامر هيمان، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” والرئيس الحالي لمعهد دراسات الأمن القومي.
فقد قال هيمان إن الخطر الإستراتيجي الأهم على “إسرائيل” لم يعد إيران، بل “غياب الدعم الشعبي الأمريكي”، واصفا المساندة الأمريكية بأنها شبكة أمان منحت تل أبيب مرونة عسكرية وسياسية، لكنها تتلاشى الآن.
وأشار إلى أن المواقف السلبية تجاه “إسرائيل” تتسع بين الأمريكيين دون سن الـ50، بمن فيهم الجمهوريون، وأن المشكلة ستنتقل لاحقا من استطلاعات الرأي إلى الكونغرس والبيت الأبيض.
وفي جلسة “دعم بديل لـ “إسرائيل”.. ماذا يحدث عندما يرحل الأب؟”، حذر العميد احتياط عساف أوريون، الباحث في المعهد والرئيس السابق للشعبة الإستراتيجية في هيئة الأركان للجيش الإسرائيلي، من أن اعتماد “إسرائيل” انتقل من علاقة مؤسسية مع الولايات المتحدة إلى علاقة شخصية بالرئيس دونالد ترمب، وأكد أن الحرب الطويلة ما كانت ممكنة دون السلاح والغطاء السياسي الأمريكيين، وأن “إسرائيل” تستطيع تقليص التبعية، لا التحرر منها.
عرض العميد احتياط يوفال أيالون، رئيس فريق دراسة التهديدات في المعهد، نتائج بحث شمل نحو ألف إسرائيلي ومجموعة واسعة من الخبراء، وفي جلسة “دراسة التهديدات الإسرائيلية”، قال إن الخطر لا يتكون من تهديد منفرد، بل من شبكة مترابطة قد تنتج “تأثير دومينو”.
وبينما بقيت إيران النووية والهجوم الصاروخي ضمن المخاطر الكبرى، ظهر الانقسام الداخلي، وتآكل الديمقراطية، وفقدان الدعم الأمريكي، بوصفها تهديدات قادرة على إضعاف استجابة “إسرائيل” لكل الجبهات الأخرى.
وأوضح أن الدراسة خلصت إلى أن المجتمع الإسرائيلي لم يعد يفصل بين الأمن والهوية السياسية للدولة لأن الانقسام نفسه تحول إلى مسألة أمن قومي.
في جلسة “خطر هجرة العقول.. هل تتآكل الميزة النوعية؟”، شارك رئيس الجامعة العبرية تامير شيفر، ورئيس جامعة بار إيلان أرييه تسابان، والعميد احتياط رام أمينوح، المستشار المالي السابق لرئيس الأركان ورئيس قسم الميزانية في وزارة الدفاع.
وكشفت الجلسة أن 16% من الإسرائيليين الحاصلين على الدكتوراه يعيشون في الخارج، وترتفع النسبة إلى أكثر من ربع حملة الدكتوراه في الرياضيات، و22% في علوم الحاسوب، و17% في الفيزياء.
وحذر شيفر من أن الأكاديميين باتوا “رصيدا إستراتيجيا من الدرجة الأولى”، في حين قال تسابان إن تدمير المنظومة الأكاديمية والبحثية العلمية قد يظهر خلال سنتين أو 3 سنوات، لكن إعادة بنائها تحتاج عقدا كاملا.
في جلسات “القيادة تحت الاختبار”، اتفق خصوم سياسيون على أن حماس لم تُهزم، لكنهم اختلفوا جذريا بشأن البديل، فرئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان، نائب رئيس الأركان السابق، اتهم نتنياهو بالمماطلة ومنع إدخال بديل فلسطيني وعربي معتدل، قائلا إن حماس ما دامت تحكم السكان وتجمع الضرائب، فإنها تستعيد قوتها.
في المقابل، أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أنه صوّت منفردا ضد دخول “مجلس السلام” إلى غزة ، وقال إن رؤيته تشمل وجود أحياء للشرطة والجنود، ثم مستوطنات مدنية داخل غزة.
وهكذا يكشف المؤتمر أن الخلاف لا يدور فقط حول وسائل إنهاء حكم حماس، بل حول الوجهة النهائية للقطاع، هل هي إدارة فلسطينية بديلة أم احتلال واستيطان دائم؟
كان الانقسام أشد وضوحا في ملف الضفة، ففي جلسة “الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.. إن لم يكن إدارة الصراع، فما هو؟”، وصفت نعومي نيومان، الرئيسة السابقة لوحدة البحث وتصميم السياسات في الشاباك، النظام الفلسطيني بأنه يمر بإحدى أسوأ مراحله، مع انقسام سياسي وغياب قيادة وأفق واضح.
أما العميد احتياط عودي ديكل، الذي ترأس سابقا مديرية المفاوضات مع الفلسطينيين، فحذر من أن الضم يعني إدخال ملايين الفلسطينيين في إطار دولة واحدة، بما يقود إلى العنف أو نظام قمع أو عزلة دولية.
وعلى الطرف المقابل، قال وزير المالية ورئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش إن “السيادة الكاملة” على الضفة قادمة، وإنه يعمل على تمهيد الطريق لها عبر تغيير آليات الإدارة وتوسيع الاستيطان.
لكن رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، رئيس حزب يشار، وصف الضفة بأنها على حافة الفوضى، محذرا من أن تفكيك وحدة القيادة ونقل صلاحيات إلى سموتريتش وبن غفير قد يفقد المؤسسة الأمنية السيطرة ويجبر الجيش على نقل قوات من غزة ولبنان.
في جلسة “التهديد النووي الإيراني.. بين الواقع المنظم واستمرار تطبيق القانون”، شاركت سيما شين، الرئيسة السابقة لقسم الأبحاث في الموساد، وداني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في الاستخبارات العسكرية، وأفنر فيلان المتخصص في الملف النووي.
وقدّرت الجلسة أن إيران ما زالت تمتلك نحو 440 إلى 450 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إلى جانب المعرفة وأجهزة الطرد المركزي، وقالت شين إن الأصوات الداعية إلى امتلاك السلاح النووي أصبحت أكثر حضورا في إيران، في حين حذر سيترينوفيتش من أن الضربات لم تُنه المشروع، وربما رفعت الدافع الإيراني لعبور العتبة.
خلاصة المؤتمر أن قوة “إسرائيل” العسكرية ما زالت كبيرة، لكن عناصر تفوقها تتعرض للتآكل من الداخل والخارج، وبينما يدفع اليمين نحو الضم والاستيطان والحرب المفتوحة، يحذر قادة أمنيون سابقون من أن غياب الرؤية السياسية، وتراجع التحالف الأمريكي، وهجرة العقول والانقسام الداخلي، قد تجعل “إسرائيل” تربح المعارك وتخسر موقعها الإستراتيجي.
by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
في الوقت الذي بلغ فيه التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران ذروته، برز الملف التركي بقوة في تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الأيام الأخيرة، إلى جانب التطورات المرتبطة بإيران.
وعلى ما يبدو، فإن التقارب المتنامي بين الولايات المتحدة وتركيا منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض لا يروق أبدا لنتنياهو، الذي أخذ على عاتقه مهمة شيطنة أنقرة على وسائل الإعلام الغربية، والحيلولة دون حصولها على مقاتلات “إف-35” أمريكية الصُّنع.
والثلاثاء الماضي، أعرب نتنياهو مجددا عن معارضته لاحتمال مضي الولايات المتحدة في بيع مقاتلات “إف-35” لتركيا، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان ترمب بحث إمكانية رفع الحظر عن الصفقة.
بدورها، كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية أن نتنياهو سيطلب من ترمب -خلال وجوده في البيت الأبيض- عدم تزويد أنقرة بأنظمة الأسلحة ومقاتلات “إف-35” الشبحية.
ومع حلول موعد زيارته إلى واشنطن اليوم الثلاثاء -الثامنة من نوعها منذ بدء ولاية ترمب الثانية- من المرجح أن يبذل رئيس الوزراء الإسرائيلي قصارى جهده لإقناع واشنطن بأن تركيا ليست حليفا، وإنما العدو المقبل في المنطقة.
في مقاربته لملفات الشرق الأوسط، يحرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تأطير السياسات الأمنية الإسرائيلية ضمن سردية تاريخية، يقدم من خلالها تحركات تل أبيب العسكرية باعتبارها جزءا من إستراتيجية تهدف إلى الحفاظ على تفوق “إسرائيل” الإقليمي في بيئة يصفها بأنها شديدة التقلب والعدائية.
وتجلى هذا النهج في مقابلة أجراها قبل أسابيع مع القناة الـ14 الإسرائيلية، إذ ربط رؤيته للتحولات الإقليمية بدروس التاريخ، قائلا: “التاريخ يعلّمنا أنه عندما تتراجع قوة إقليمية ما، تظهر قوة أخرى. ومهمتنا هي ضمان استمرار صعود “إسرائيل” بوتيرة أسرع من أي دولة أخرى”.
ويُنظر إلى هذا التصور باعتباره أحد المفاتيح لفهم مواقف نتنياهو من تنامي الدور الإقليمي لتركيا، بما في ذلك اعتراضه المتواصل على إتمام صفقة بيع مقاتلات “إف-35” لأنقرة، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استعداده المضي قدما في الصفقة خلال مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ويرى نتنياهو وحكومته أن تركيا تسعى في الوقت الراهن إلى ترسيخ مكانتها بالمنطقة لتحل محل إيران كقوة مهيمنة إقليميا بعد الحرب، خاصة أن أنقرة -من وجهة نظرهم- قد رسّخت وجودها بالفعل في سوريا، وتوسّعت بشكل ملحوظ في مجال الصناعة الدفاعية المحلية، حيث أصبحت قادرة على إنتاج طائرات مسيرة متطورة وسفن حربية.
وفي هذا السياق، تحدث نتنياهو خلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن” عما وصفه بـ”طموحات أردوغان العدوانية”، مدعيا أنه يسعى إلى إحياء “الإمبراطورية العثمانية” من جديد.
ومن وجهة النظر الإسرائيلية، فإن ازدهار تركيا، لا سيما بعد تدهور العلاقات بين البلدين منذ أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحرب الإبادة الجماعية التي أعقبتها، يشكل تهديدا لأمنها القومي في المنطقة، ويُنذر بإخلال توازن القوى الإقليمي الذي طالما سعت تل أبيب إلى ترسيخه.
ومع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، يمكن قراءة موقف نتنياهو الحالي من تركيا بوصفه محاولة بائسة لإنقاذ مسيرته السياسية قبل فوات الأوان، عبر تصوير تركيا على أنها خصم “إسرائيل” الجديد بالمنطقة.
وحسب أزرييل برمانت، الباحث في معهد العلاقات الدولية في براغ، يتطلب بقاء نتنياهو السياسي الحفاظ على ائتلافه اليميني بأي ثمن ممكن، وهو ما يسعى إلى تأمينه عبر اختلاق “التهديد التركي” الذي يتيح له الادعاء بأنه الوحيد القادر على حماية مصالح “إسرائيل” الحيوية في مواجهة من يعادي وجودها.
وهذا ما ذهب إليه أيضا محمد سيف الدين إيرول، رئيس مركز أنقرة لدراسات الأزمات والسياسات، في حديثه مع صحيفة “ديلي صباح”، إذ لفت إلى أن خطاب نتنياهو المعادي لتركيا يهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على مكانته السياسية عبر إحياء صورته بوصفه “سيد الأمن” في “إسرائيل”.
ووصف إيرول رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه “سياسي براغماتي وشعبوي” اعتمد -في أوقات عدة- على تضخيم التهديدات الأمنية الخارجية لحشد التأييد الشعبي له في فترات ضعفه السياسي.
ولعل ذلك ما يُفسّر تكثيف هجمات نتنياهو مؤخرا على أردوغان، إذ اتهمه برئاسة “نظام مصاب بفيروس جماعة الإخوان المسلمين” في تركيا، مدعيا أن الحركة “متطرفة تكره أمريكا وترفع هتافات “الموت لأمريكا”، وهو ما يرى أنه يبرر رفضه لصفقة تزويد أنقرة بطائرات “إف-35” أو بمحركات لطائراتهم المقاتلة.
عندما سأل الصحفيون ترمب، وهو على متن الطائرة الرئاسية المتوجهة إلى واشنطن، عن رأيه بشأن احتجاجات نتنياهو العلنية على بيع مقاتلات “إف-35” لتركيا، رد الرئيس الأمريكي قائلا: “لا أحد يستطيع أن يملي عليّ ما الذي ينبغي علينا بيعه”.
وأكد ترمب أن تركيا حليف كبير ورائع بالنسبة لواشنطن وأن رئيسها صديق، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الخلافات بين أنقرة وتل أبيب معروفة ولا تخفى على أحد.
ومضى إلى أبعد من ذلك حين قدم نفسه بوصفه الرجل الذي منع أنقرة من الانخراط في الحرب الأمريكية على إيران، موضحا أنه “كان بإمكانه (أردوغان) الدخول في الحرب، لكنه لم يفعل بفضلي”.
وقال ترمب إن زيارته إلى أنقرة للمشاركة في قمة الناتو “كانت ناجحة للغاية”، مضيفا أن “تركيا دولة رائعة وقوية جدا. لديهم جيش رائع، جيش كبير وقوي للغاية. ويمتلكون الكثير من المعدات الرائعة”.
يدرك نتنياهو أن معركته في واشنطن لا تدور حول مستقبل “إسرائيل” في الشرق الأوسط في مرحلة “ما بعد إيران” فحسب، بل حول مصيره السياسي أيضا، حيث من المتوقع أن يحاول في هذه الزيارة تعزيز فرصه الانتخابية من خلال تصوير تركيا على أنها “العدو” في المرحلة المقبلة، ضمن أجندته الإقليمية الأوسع.
by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»: المحادثات تشمل بحث دخول لجنة التكنوقراط لغزة
تبدأ حركة «حماس» مشاورات جديدة في القاهرة مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، أملاً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة والمتعثر منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي، وسط ترقب لمخرجات لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن.
وكشف مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك ثلاثة ملفات رئيسية ستُطرح على طاولة المحادثات في القاهرة تشمل دخول لجنة التكنوقراط وقوة الاستقرار إلى القطاع، في ضوء البناء على موافقة “إسرائيل” بدخول تلك القوات والدفع بالاتفاق، إضافة إلى ملف السلاح وتقييم مخرجات لقاء ترمب ونتنياهو.
وخرج اتفاق وقف إطلاق النار إلى النور في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على ثلاث مراحل نُفذت أغلب بنود مرحلته الأولى، وسط تعثر للانتقال إلى الثانية التي تتضمن بنوداً، أبرزها نزع سلاح «حماس»، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع. ويختلف الجانبان على أولوية تنفيذ أحد البندين قبل الآخر.
وقالت حركة «حماس» في بيان إن الزيارة تهدف إلى «استكمال المفاوضات حول تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار»، لافتة إلى أنه «من المقرر أن يجري الوفد لقاءات مع المسؤولين المصريين والإخوة الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، وكذلك مع الفصائل والقوى الفلسطينية».
وأوضحت أن المباحثات تهدف إلى «تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق كافة الالتزامات التي تم الاتفاق عليها في شرم الشيخ، خصوصاً ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في القطاع والانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب».
وبحسب مصدر مصري مطلع، فإن أهداف زيارة وفد الحركة تركز على ثلاث نقاط؛ أولاها الوقوف على كل التفاصيل المتعلقة بتشكيل اللجنة المسؤولة عن القوة الدولية، بجانب معرفة الخطوات التنفيذية المقبلة لتفعيل لجنة التكنوقراط ودخولها حيز التنفيذ، ومناقشة ملف السلاح.
وشدد على أن توقيت الزيارة يتزامن مع زيارة نتنياهو لواشنطن، مما يتيح فرصة لتقييم الموقف الشامل، واختبار مدى جدية الالتزام الإسرائيلي بالتفاهمات المطروحة، أو ما إذا كانت هناك محاولات للمراوغة.
وتتنوع الملفات في اجتماع ترمب ونتنياهو بين إيران وقطاع غزة، ويأتي اللقاء بعد يومين من موافقة إسرائيلية على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة خلال اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر يوم الأحد.
وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية – نقلاً عن مصدر مطلع – بأن دخول القوات الدولية قطاع غزة سيكون إلى منطقة ضيقة ومحددة في رفح؛ ونشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي مقطعاً مصوراً يُظهر قاعدة عسكرية قالت إنه يجري إنشاؤها بالقرب من منطقة كرم أبو سالم تمهيداً لاستقبال القوات متعددة الجنسيات.
وقتها أكد ممثل «مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف، في بيان، أن موافقة “إسرائيل” على نشر قوات دولية تشكل جزءاً أساسياً من الإطار المتفق عليه لتحقيق الاستقرار بالقطاع ودعم نزع السلاح، وتمكين انتقال الإدارة إلى سلطة فلسطينية انتقالية فعالة تحت مظلة اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
في ضوء ذلك يشير المصدر المصري إلى أن زيارة «حماس» تتركز في الأساس على استيضاح الخطوات التالية في أعقاب موافقة الجانب الإسرائيلي على مقترح تشكيل قوة دولية، وبحث الدور والمساندة التي يمكن أن تقدمها مصر في هذا الإطار.
ولفت المصدر إلى أن إجراءات تشكيل القوة الدولية قد بدأت بالفعل على أرض الواقع، وقال: «الأمر لم يعد يقتصر على مشاركة قبرص والمغرب فحسب، بل إن هناك دولاً أخرى بصدد الإعلان عن انضمامها، من بينها دول كانت قد أبدت تحفظها في السابق مثل باكستان وإندونيسيا».
وتأتي زيارة وفد «حماس» إلى القاهرة في السياق الطبيعي لمتابعة المفاوضات، حسب المحلل الفلسطيني المختص بشؤون الحركة، إبراهيم المدهون، الذي لفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى وجود مستجدات تتعلق بالقوات الدولية وبالترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، إلى جانب أهمية الدور المصري كوسيط أساسي في هذه المفاوضات.
ويرجح المدهون أن تشمل الزيارة لقاءات ومشاورات مع الفصائل الفلسطينية، بهدف تثبيت المرحلة الأولى والانتقال إلى الثانية، ومناقشة الملفات العالقة، في مقدمتها ملف السلاح وآليات الانتقال بين المراحل، بما يضمن تجنيب الشعب الفلسطيني أي مواجهة جديدة.
وقال: «(حماس) معنية بوقف العدوان، ومعنية بإنجاح الاتفاق والتقدم فيه من المرحلة الأولى إلى الثانية»، لافتاً إلى أهمية أن تلتزم “إسرائيل” بما تم الاتفاق عليه، وأن تتوقف عن الاغتيالات والقتل والتدمير والاستهداف، وأن تُفتح المعابر وتُدخل المساعدات والاحتياجات الأساسية إلى قطاع غزة.
وهو يعتقد أن تكون الحركة، بعد انتخاب خليل الحية رئيساً لمكتبها السياسي، معنية أكثر من أي وقت مضى بدفع المسار السياسي والتفاوضي إلى الأمام، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، والانتقال إلى المرحلة الثانية، ووقف هذه الحرب الطويلة.
ويخلص المدهون إلى أن وفد «حماس» سيذهب إلى القاهرة «بقدر من المرونة السياسية، وبإجابات واضحة تساعد الوسيط المصري على دفع المفاوضات إلى الأمام وإنجاحها، والتعامل مع الأسئلة والقضايا التي طُرحت خلال الفترة الماضية، سواء في المقترحات المتداولة، بما يُنجحها ويفتح الطريق أمام تثبيت الاتفاق والانتقال إلى المرحلة التالية».
by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء (28 يوليو/تموز 2026) خلال مؤتمر للأمن بثته القناة 14 الإسرائيلية “الواقع أنه في الوقت الراهن، وقد يتغير هذا خلال ساعة، فإن الإيرانيين يطلقون النار على كل شيء في المنطقة باستثناء دولة واحدة، دولة “إسرائيل” “.
وأضاف “إنهم يعلمون أن طائرات أمريكية تقلع من هنا لتنفيذ الضربات.”
وتابع كاتس “هذا لا يعني أننا نعرف ما سيحدث غدا، بل يعني أننا نعرف ما هو ردنا. لقد أعلنت ذلك، ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) أعلن ذلك، وقد أوضحنا الأمر بشكل قاطع، إذا تعرضت “إسرائيل” لإطلاق نار، فسوف نرد بكل قوة”.
ولم تشارك “إسرائيل” في الجولة الأخيرة من التصعيد ضمن الحرب التي بدأت في أواخر شباط/فبراير، مع موجة من الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وتوقفت الضربات الأمريكية على إيران منذ الجمعة بعد 13 يوما من تجدد القتال وذلك بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نيسان/أبريل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب الاثنين عن تفاؤله بشأن فرص التوصل إلى نتيجة إيجابية في المباحثات مع ايران، علما أن طهران نفت إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.