by الناشر | 17 July 2026 | إقليمي ودولي
أعلنت البحرية البريطانية، الجمعة، أنها تلقت بلاغًا عن حادثة وقعت قبالة سواحل سلطنة عُمان، شملت ناقلة نفط وقوات عسكرية كانت متواجدة في المنطقة.وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إنها تلقت بلاغًا “عن حادثة شملت سفينة تجارية وقوات عسكرية” على بعد نحو 100 ميل شرق ميناء الدقم العُماني.وأضافت الهيئة: “تشير التقارير إلى أن ناقلة النفط كانت طرفاً في مناوشات ضمن أنشطة عسكرية جارية في المنطقة”.ولم تقدم الهيئة مزيدًا من التفاصيل، مكتفية بالقول إن مصدر البلاغ هو “السلطات العسكرية”، مشيرة إلى أن الحادثة وقعت يوم الخميس.ولم يتضح بعد ما إذا كانت السفينة، التي لم يُكشف عن هويتها، قد جرى اعتراضها في إطار الحصار البحري الأمريكي المتجدد على السفن التي تستخدم الموانئ الإيرانية.وتسعى شبكة CNN للحصول على تعليق من الجيش الأمريكي.وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت، الخميس، أن عناصر من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) التابعة لـ”الوحدة الاستكشافية الحادية عشرة لمشاة البحرية” نفذت “عملية صعود للتحقق” على متن ناقلة النفط “وين ياو” (M/T Wen Yao) في خليج عُمان.وتُعد “وين ياو” ناقلة خاضعة للعقوبات، ومسجلة في كوراساو، وقد أُعيدت تسميتها إلى “لان جينغ” (Lan Jing).وكان آخر موقع مُبلّغ عنه للناقلة، يوم الخميس، في المنطقة نفسها التي أشارت إليها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في بلاغها عن الحادثة.قد يهمك أيضاًوكالة: إيران قد تستهدف 5 موانئ رئيسية في دول الخليج.. ما هي؟
by | 17 July 2026 | إقليمي ودولي
حرس الثورة الإيراني يعلن تنفيذ هجمات على مواقع أميركية في سوريا والكويت ويؤكد استمرار وقف تصدير النفط والغاز عبر مضيق هرمز ما دامت الهجمات الأميركية مستمرة. حرس الثورة: استهدفنا مواقع أميركية في سوريا والكويت.. والسيطرة الكاملة على هرمز مستمرة ما دام العدوان الأميركي قائماً أعلنت العلاقات العامة في حرس الثورة الإسلامية في إيران، اليوم الجمعة، أن مقاتلي القوة الجو فضائية التابعة للحرس نفذوا، ضمن الموجة الحادية عشرة من عملية “نصر 2″، عملية مفاجئة استهدفت مركز قيادة العمليات الخاصة للعدو في منطقة التنف السورية، وذلك رداً على العدوان الأميركي الذي استهدف البلاد. استهداف رادارت بحرية وجوية أميركية في سلطنة عمان وأضاف، في بيان، أن القوات الإيرانية دمرت منظومة رادار وعدة مروحيات للعدو، ثأراً لدماء شهداء إيران الذين سقطوا الليلة الماضية في إيرانشهر، مشيراً إلى أن العملية استهدفت عدداً كبيراً من القوات الأميركية. وأضاف الحرس في بيان آخر أن القوات البحرية “استهدفت ودمرت رادار مراقبة بحرية في منطقة سلامة ورادار مراقبة جوية أميركي بمنطقة غانم بسلطنة عمان”، وأن هذه العملية “مقدمة لجميع أبناء محافظات خوزستان وبوشهر وهرمزكان وسيستان وبلوشستان”. وشدد بيان حرس الثورة على أنهم سيواصل “العمليات الانتقامية بعزم راسخ، وسيبقى مضيق هرمز تحت سيطرة القوات البحرية في حرس الثورة”. استهداف القاعدة الأميركية في الكويت وأكد حرس الثورة أن استهداف القاعدة الأميركية في الكويت جاء رداً أولياً على “جرائم العدو المتمثلة باستهداف المراكز المدنية وموظفي الاتصالات والسكك الحديدية”. وأضاف أن قواته استهدفت راداراً تابعاً للعدو، وعدة مستودعات أسلحة مهمة، ومنصتين للصواريخ أرض-أرض داخل القاعدة الأميركية في الكويت. “لن يتم تصدير أي نفط أو غاز عبر مضيق هرمز ما دامت الهجمات مستمرة” وأشار البيان إلى أن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز مستمرة ما دام العدوان الأميركي متواصلاً، مؤكداً أنه لن يتم تصدير أي نفط أو غاز عبر مضيق هرمز ما دامت الهجمات الأميركية مستمرة. وأضاف أن الاعتداءات الأميركية أدت إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط والغاز، وإلى توقف كامل للصادرات من مضيق هرمز. وشدد حرس الثورة، في ختام بيانه، على أنه سيواصل الرد بالمثل على الاعتداءات الأميركية. الجيش الإيراني يستهدف قواعد أميركية بالبحرين والكويت كذلك، أعلن الجيش الإيراني، فجر الجمعة، تنفيذ المرحلة الـ 11 من عملية “الصاعقة”، مستهدفاً مراكز وقواعد أميركية في البحرين، وذلك رداً على الاعتداءات الأميركية على المدنيين والبنية التحتية المدنية. واستهدف الجيش الإيراني في هذه المرحلة من العملية، عبر طائرات “آرش” المسيرة الانتحارية، موقع تمركز المروحيات وطائرات الاستطلاع الأميركية من طراز “P-8” في قاعدة “الصخير” بالبحرين. وفي موجة أخرى من الهجمات، أعلن الجيش الإيراني استهدف مواقع تمركز القوات الأميركية في الكويت، باستخدام طائرات “آرش” المسيّرة الانتحارية. يأتي هذا الرد الإيراني بعد أن شنت الولايات المتحدة، منذ الساعات الأولى لليل وفجر اليوم، اعتداءات واسعة طالت منشآت حيوية وبنى تحتية وقواعد عسكرية في محافظات إيرانية عدة، ما أسفر عن ارتقاء شهداء وجرحى ووقوع أضرار مادية جسيمة. ويواصل العدوان الأميركي منذ أيام اعتداءاته على مناطق في جنوبي إيران، فيما ترد إيران على ذلك مستهدفةً قواعد ومنشآت ومواقع استراتيجية أميركية في المنطقة. يذكر أن طهران كانت قد أعلنت، الأحد الماضي، إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة حتى انتهاء التدخل والعدوان الأميركي في المنطقة، في خطوة جاءت على خلفية عدوان أميركي مستمرّ على إيران.
by Rajaa Jaafar | 16 July 2026 | إعلام عبري
يرتبط مصطلح “القط ذو الجزمة الطويلة”، أو كما وصفه عوفر شيلح بـ “بيرل وشميرل يصنعان ثورة” (“هآرتس”، 15 تموز)، يرتبط بشكل وثيق بالغزو الأمريكي لخليج الخنازير في كوبا في أيار 1961، في محاولة لإسقاط نظام فيدل كاسترو باستخدام قوة من المنفيين الكوبيين الذين دربهم الـ “سي.آي.ايه”. في التاريخ الأمريكي، تعتبر هذه العملية رمزاً لفشل ذريع، ومثل نظيرتها الإسرائيلية، التي انكشف زيفها الآن، كان يصعب في حينه إيجاد أي منطق عملي أو سياسي لهذه العملية.
في غزو خليج الخنازير، كان الثمن باهظاً: قتل وأسر 1400 من المنفيين، وإهانة غير مسبوقة للرئيس الأمريكي في حينه جون كنيدي. هذه الهزيمة حطمت صورته كرمز للديمقراطية، ورسخت صورة رئيس متهور يصعب الوثوق به. لم يعد مكانته إلا سلوكه الحازم والمسؤول خلال أزمة الصواريخ الكوبية بعد سنة ونصف. أما في حالتنا، فما زال الثمن غامضاً، لكن اغتيال الزعيم الشيعي الأعلى له تداعيات بعيدة المدى، وربما ندفع ثمنها.
لا يمكن إجراء أي مقارنة تفصيلية بين الإخفاقين حتى الآن، لكن يمكن الإشارة إلى مسائل مهمة تستنتج منها نتيجة واحدة.
المسألة الأولى تتعلق بمتخذي القرارات. ففي عملية خليج الخنازير، كانت المجموعة صغيرة، وتضم من يطلق عليهم “أفضل الأدمغة” من الأوساط الأكاديمية والصناعية والحكومية. في إسرائيل، قاد العملية رئيس الحكومة بعزيمة وتصميم، الذي يعتبره أنصاره سادس أذكى شخص في العالم. من المنطقي الافتراض أن أعضاء المجلس الوزاري الذين كانوا مطلعين على سر العملية لم يكونوا ضمن قائمة أذكى الأدمغة في إدارة جون كنيدي، لكن المهنيين الذين شاركوا في النقاشات كانوا على الأغلب على قدر كاف من الذكاء لفهم الأخطار وفرص النجاح. في الحالتين، لم يكن هذا قراراً اتخذه أشخاص أغبياء.
المسالة الثانية، الأكثر إثارة للاهتمام، هي: كيف اتخذ مثل هذا القرار الغبي؟ ومثلما قال كنيدي بكلماته التي لا تنسى بعد الفشل: “كيف يمكن أن أكون بهذا الغباء؟”. في حالة أمريكا، توجد تفسيرات رئيسية، أولها ما قدمه ارفينغ جينسفي كتابه “التفكير معا”. وبحسبه، فإن رغبة المجموعة الصغيرة المحيطة بكنيدي في تعزيز تماسكها وتخفيف الضغط عليها عند مواجهة قرار مصيري، دفعتهم بلا وعي إلى كبت الشكوك، وتجنب الإشارة إلى علامات الاستفهام، وتجاهل المعلومات التي تشير إلى أن فرصة نجاح العملية ضئيلة جدا.
على سبيل المثال، كان من المفروض وفقاً للخطة، أن تتجه قوة الغزو في حالة الفشل إلى الجبال، وتصبح هناك قوة حرب عصابات. ولكن بالنظر إلى الخارطة، يتبين أن المنطقة الواقعة بين شاطئ الغزو والجبال كانت منطقة مستنقعات ولا مكان فيها للاختباء، ما منع تحقيق ذلك. لقد تجاهل أفضل وألمع رجال كنيدي هذا الأمر.
وثمة تفسير ثان، هو أن الـ سي.آي.ايه، برغبة منها في إثبات قدرتها للإدارة الجديدة، اختارت إخفاء عيوب العملية، على فرض أن الرئيس في حالة فشل الغزو سيعطي الضوء الأخضر للتدخل العسكري المباشر الذي سيحسم النتيجة. وبالتالي، سواء من خلال العملية التي تم التخطيط لها أو من خلال التدخل المباشر، سيكون ممكناً التخلص من مثير المشكلات الذي يسمى فيدل كاسترو. وبالنظر إلى الماضي، اعترفوا أنهم لم يأخذوا بجدية معارضة كنيدي التي أظهرها أثناء النقاشات بشأن مشاركة القوات العسكرية الأمريكية في العملية.
التفسير لا يقل غرابة في حالتنا أيضاً، ولا يحتاج المرء إلى أن يكون عالم نفس ليفهم دافع نتنياهو لتنفيذ العملية، رغم كل التحفظات عليها. يصعب فهم شخص محترف مثل دادي برنياع، لكن يبدو أنه سقط في شرك خطير، يواجهه من يعملون في مجال المخابرات، وهو إغراء تزويد متخذ القرار بالمعلومات التي يرغب في سماعها لإرضاء رغبته.
السؤال الأكثر إثارة للاهتمام يتعلق بالشركاء في عملية اتخاذ القرارات، الذين فهموا ضآلة فرصة نجاح العملية. حسب معرفتنا، قام كبار المسؤولين في الاستخبارات بواجبهم هذه المرة، لكن آخرين، بطريقة ما، فضلوا عدم الإدلاء برأيهم، أبرزهم الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، الذي تتمثل مهمته في تزويد رئيس الحكومة بتقييمات الوضع، وبدائل سياسية، وتوصيات بشأن الأمن القومي والسياسة الخارجية والقضايا الاستراتيجية. لقد اعتبر هنغبي العملية خيالاً علمياً، لذلك توقف عن المشاركة في النقاشات. بكلمات أخرى، خان منصبه عن قصد. وهنا يجب التذكير بما توصلت إليه لجنة كوهين في 1983 بشأن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية يهوشع ساغي، الذي صمت أيضاً عشية المذبحة في مخيمي صبرا وشاتيلا. لقد أوصت اللجنة بإقالته من منصبه.
الخلاصة المؤسفة، أن دروس 7 أكتوبر لم يتم تعلمها، وأن خيبة الأمل التي سادت بين جميع المشاركين في التخطيط للعملية، الذين عرفوا أنه محكوم عليها بالفشل واختاروا الصمت، دليل واضح على أن أصحاب المناصب الرفيعة ما زالوا يخشون التمسك بمواقفهم. ونأمل أن تولي الحكومة القادمة اهتماماً بتحسين آلية صنع القرار. لسنا بحاجة إلى من يثيرون الجدل في هذا الشأن، يكفينا الأشخاص الأذكياء والنزيهون.
أوري بار – يوسيف
هآرتس 16/7/2026
by Rajaa Jaafar | 16 July 2026 | إعلام عبري
لا ينوي ترامب مهاجمة قواعد الصواريخ أو تدمير بقايا اليورانيوم المخصب أو المنشآت النووية. ويبدو أن حياة قادة “النظام الجديد” في إيران آمنة أيضاً. ويمكن اعتبار الهجمات الأمريكية على عشرات الأهداف في إيران”دقيقة”، وهدفها الرئيسي، حسب ترامب، هو إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات. وإذا لم تساعد هذه الهجمات يعد بضرب كل محطات الطاقة والجسور والبنى التحتية للطاقة في الأسبوع القادم، إلى أن تعلن إيران رغبتها في ذلك.
في الواقع، تعتبر هذه مهمة مع نطاق غير مسبوق. في إيران حوالي 500 محطة لتوليد الطاقة عاملة، وآلاف المحطات الفرعية، كل واحدة منها، حتى الكبيرة، لا تساهم إلا بجزء صغير من استهلاك الكهرباء. ولكن حتى لو قرر الرئيس شن حملة شاملة ضد محطات الطاقة، فإن الجزء الأكبر من الضرر سيتحمله عشرات ملايين المواطنين المرتبطين بها، والمستشفيات ومحطات تحلية المياه ومؤسسات مدنية أخرى.
لن يكون هذا الهجوم من طرف واحد. تمتلك إيران القدرة على الإضرار بالبنى التحتية المدنية في دول الخليج مثل تعطيل محطات تحلية المياه التي تزود 90 في المئة من السكان بالمياه، وتحييد المطارات، على سبيل المثال لا الحصر، هذه بعض الأضرار التي يمكن أن يتسبب بها رد إيران.
في غضون ذلك، يجب التذكير بأن التهديد بالإضرار بشبكة الكهرباء في إيران ليس جديداً. ففي آذار الماضي، غرد الرئيس الأمريكي بأسلوبه الحاد: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في القريب لأي سبب كان… وإذا لم يتم فتح مضيق هرمز أمام التجارة على الفور، فسننهي وجودنا المزعوم في إيران بتفجير وتدمير كل محطات توليد الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج (وربما كل محطات تحلية المياه)، التي لم نمسها بشكل متعمد حتى الآن. سيكون هذاانتقاماً للكثير من جنودنا وغيرهم، الذين قتلتهم إيران خلال 47 سنة من “حكم الإرهاب” الذي فرضه النظام القديم”. مع ذلك، لم تكن الاعتبارات الاستراتيجية أو التكتيكية جوهر الأمر في حينه. فإذا لم يجبر إيران على التفاوض فالانتقام مضمون على الأقل.
ولكن هذا التهديد لم ينفذ أيضاً. ويعود ذلك بالأساس إلى الضغط الكبير الذي استخدمه قادة دول الخليج على ترامب. فقد وضعوا خطاً أحمر آخر عندما طلب في أيار شن حملة عسكرية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، حيث أوضح له حاكم السعودية محمد بن سلمان بأنه لن يسمح باستخدام القواعد الجوية الموجودة في السعودية لتنفيذ المهمة.
هذا الضغط أثمر وتم تجميد العملية. وليس من المستبعد أن تخضع الخطة الطموحة التي يخطط لها الرئيس في الأسبوع القادم لأنظمة “الرقابة والإشراف” في دول الخليج التي تم تفعيلها من جديد هذا الأسبوع لإحباط نيته فرض رسوم بنسبة 20 في المئة على كل سفينة تعبر في مضيق هرمز. وبدلاً من الرسوم، سيكتفي ترامب بالتزام بعض هذه الدول بالاستثمار في الولايات المتحدة. كم سيكون حجم هذه الاستثمارات، ومتى سيتم استثمارها؟ هل ستكون هذه الاستثمارات إضافة إلى التزامات سابقة؟ يفضل عدم التكهن. يبدو أنه في الوقت الذي يحدد فيه ترامب لـ “إسرائيل” حدود نشاطاتها العسكرية في سوريا ولبنان، تشير دول الخليج لترامب إلى النطاق العسكري الذي ستقبل به.
مع تصاعد شدة التوتر، ليس واضحاً بعد ما يهدف إليه ترامب عندما يطالب إيران بالعودة إلى طاولة المفاوضات. هل ينوي إحياء الحوار حول مذكرة التفاهم التي وقعت قبل شهر؟ ففي نهاية المطاف، أعلن هو نفسه قبل أسبوع بأن هذه الوثيقة، التي تشل 14 بنداً، انتهت صلاحيتها ولم تعد سارية المفعول. يأتي هذا بعد أن هاجمت إيران بعض سفن النفط التي كانت تبحر في مسار بديل، ولم تنسق مسارها مع “سلطة مضيق الخليج الفارسي”، التي أنشأتها إيران في أيار لتنسيق حركة الشحن وتحصيل رسوم العبور في المضيق. هذا الخلاف الذي أشعل فتيل الاشتباكات الأخيرة يستدعي التوضيح.
تنص المادة 5 في مذكرة التفاهم على أنه “عند التوقيع على هذه المذكرة،ستبذل الجمهورية الإسلامية الإيرانية كل جهدها لتوفير العبور الأمن للسفن التجارية، بالمجان، لمدة ستين يوماً فقط، من الخليج الفارسي إلى بحر سلطنة عمان، وبالعكس”. ينص البند أيضاً على أن إيران ستجري حواراً مع سلطة عُمان لتحديد إدارة الخدمات البحرية في المضيق مستقبلاً، بالتشاور مع الدول المشاطئة الأخرى حسب القانون الدولي والحقوق السيادية للدول المشاطئة لمضيق هرمز.
وحسب التفسير الإيراني، يعطي هذا البند إيران سلطة تنسيق وإدارة الملاحة في مضيق هرمز، وترى إيران أنه يعطيها الحق في تحصيل رسوم العبور بعد فترة تفاوض تبلغ ستين يوماً، حتى لو لم يتم استكمالها. في الوقت نفسه، عليها التفاوض مع سلطنة عمان ودول الخليج الأخرى حول ترتيب دائم لإدارة الملاحة في الخليج. إضافة إلى ذلك، ترى إيران أن على الولايات المتحدة احترام أي اتفاق يتم التوصل إليه بين إيران وهذه الدول. هذه مجرد ثغرة واحدة في الوثيقة التي وقع عليها ترامب. ولتجنبها،اقترحت عُمان استخدام طريق ملاحة بديل قريب من شواطئها، حيث يمكن للسفن العبور فيه دون التنسيق مع إيران ودفع رسوم.
هكذا، ومنذ إنشاء “ممر عُمان” في النصف الثاني في الشهر الماضي، عبرت خلاله عشرات السفن كل يوم. ولكن في الأسبوعين الأخيرين، شنت إيران هجمات للسفن العابرة، ما أدى إلى انخفاض عددها إلى حوالي عشر سفن أو أقل في اليوم. وترى إيران في هذا المسار الجديد تهديداً لسيطرتها المطلقة على عبور المضيق، التي تزعم أنها أعطيت لها بموجب مذكرة التفاهم، وانتهاكاً صارخاً للمذكرة من طرف الولايات المتحدة التي تدعم هذا المسار. وفي محاولة لتحييد عمل هذا المسار، وصل وزير خارجية إيران عباس عراقجي، إلى مسقط، عاصمة سلطنة عمان، السبت الماضي. ولكن بعد ساعات من المفاوضات، لم يتمكن الطرفان من التوصل إلى صيغة متفق عليها.
وحسب ما هو معروف، فقد اقترحت سلطنة عمان أن تبلغ السفن المغادرة أو القادمة عبر المياه الإيرانية عن مكانها، وأن تنسق مع إيران، في حين يسمح للسفن الأخرى باستخدام
المسار الجنوبي البديل، من دون المخاطرة بضربها. ولكن هذا التنظيم يقوض طموح إيران في السيطرة الكاملة على كل حركة الملاحة في المضيق. وفي هذه المرحلة، رفضت هذا الاقتراح. بعد فترة قصيرة من عودة عراقجي من عُمان، أوضحت إيران موقفها عندما هاجمتأهدافاً أمريكية في الأراضي العُمانية، ثم هاجمت سفناً كانت تبحر قربها.
لكن الأمر لا يقتصر على التقسيم الإداري أو التقني لإدارة الملاحة في الخليج.؛ فالسيطرة على مضيق هرمز أصبحت محور الصراع كله، ليس كممر ملاحة حيوي وشريان طاقة عالمي فقط، بل كاختبار للقوة السياسية. التحدي كما تراه إيران يكمن في كيفية ترسيخ الإنجازات التي تمثلها مذكرة التفاهم على أرض الواقع، وتأكيدها على الاعتراف الإقليمي والدولي.
أما الولايات المتحدة فترى أن الصراع يدور حول منع سابقة الاستسلام لنظام بحري تفرضه طهران، وهو ما قد يلحق بها هزيمة سياسية مدوية. السؤال المحوري الآن ليس إذا كانت واشنطن وطهران ما زالتا قادرتين على العودة إلى المفاوضات، بل إذا كان هناك مجال بينهما لاتفاق محدود يفصل بين الصراع على المكانة، والتدهور إلى حرب شاملة.
ظاهرياً، ما زالت للطرفين، الأمريكي والإيراني، أسباب للتريث، لكن عندما يتحول منطق الحرب الذي كان يقوم على رغبة في إحباط المشروع النووي وكبح التهديد العسكري الإيراني من خلال رغبة عبثية في إسقاط النظام، إلى صراع على السيطرة والسيادة والإهانة، فإن أي حل وسط يبدو للطرفين بمثابة هزيمة.
تسفي برئيل
هآرتس 16/7/2026
by الناشر | 16 July 2026 | إقليمي ودولي
(CNN)– صرح متحدث عسكري إيراني، الخميس، بأن إيران ستدمر “كافة البنى التحتية في أنحاء المنطقة” إذا نفذ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تهديده بضرب البنية التحتية الإيرانية.وقال المتحدث باسم القيادة المركزية للجيش الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، في بيان نقلته هيئة الإذاعة الإيرانية (IRIB) إنه في حال تنفيذ هذه التهديدات، فإن الرد الإيراني “لن يكون متناسباً فحسب، بل سيكون أقوى وأشد”.وأضاف أن البنية التحتية في المنطقة “ستُسحق” بطريقة “لن يُبقي منها أي أثر”، مؤكدا على أن “الضربات ستكون أكثر شدة واتساعاً وتدميراً من أي وقت مضى”.كما شدد على أن إيران لن تسمح للولايات المتحدة “تحت أي ظرف من الظروف” بـ”التدخل” في مضيق هرمز، واصفاً ذلك بأنه “خط أحمر إيراني لا يمكن تجاوزه”.وكان ترامب قد حذر من أن الولايات المتحدة ستشن ضربات تستهدف جسوراً ومحطات لتوليد الكهرباء في إيران الأسبوع المقبل، ما لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات.قد يهمك أيضاً”قد يعد جريمة حرب”.. خبراء يحذرون من تنفيذ ترامب لتهديده بضرب البنية التحتية لإيران