إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
في غزة.. السرطان لا ينتظر والدواء ينفد

في غزة.. السرطان لا ينتظر والدواء ينفد

داخل قسم الأورام في مجمع ناصر الطبي، لا يقتصر الصراع على مواجهة السرطان، بل يمتد إلى البحث عن أبسط مقومات العلاج، في وقت يحذر فيه الأطباء من أن نفاد العلاج الكيميائي يهدد حياة آلاف المرضى، مع استمرار تعثر سفر الحالات التي تحتاج إلى العلاج خارج القطاع.

إحدى المريضات تقول إنها لم تعد تعرف إلى أين تتجه لتلقي العلاج، مؤكدة أن العلاج الكيميائي لم يعد متوفرا إلا بشكل جزئي، وأنها تتلقى نوعا واحدا فقط، بينما اختفت بقية الأدوية اللازمة.

وتروي للجزيرة مباشر أن العلاج المتاح سبب لها تغيرات مؤلمة في جلدها ووجهها وجسدها، وعندما يحاول الأطباء استبداله لا يجدون بديلا. وتضيف بحسرة أن انقطاع العلاج يعني بالنسبة إليها الموت، لأن السرطان “لا علاج له سوى الكيميائي”.

وعلى كرسي متحرك، تجلس مريضة أخرى أنهكتها الأشهر الطويلة من الانتظار. بعد خضوعها لعملية زراعة نخاع، توقفت عن تلقي علاجها البيولوجي منذ نحو عشرة أشهر، وتقول إن حالتها الصحية تتدهور يوما بعد يوم، وإنها “تموت مئة مرة كل يوم” من شدة الألم وغياب الدواء، حتى المسكنات التي كانت تخفف معاناتها لم تعد متوفرة.

وتضيف أنها كانت تملك تحويلة علاجية إلى خارج غزة، وكان يفترض أن تغادر قبل أربعة أشهر، لكنها ما زالت تنتظر دون جدوى. وبين نقص الغذاء وشح المياه الصالحة للشرب، اضطرت إلى استخدام مياه تعلم أنها مضرة بحالتها الصحية، لأنها لم تجد بديلا.

وبعد إصابتها أخيرا بتضخم في الغدة وارتفاع شديد في الحرارة، أصبحت تتردد على المستشفى بصورة متكررة، فيما تقول إنها بدأت تفقد الأمل في العلاج.

ولا تختلف معاناة الكوادر الطبية كثيرا عن معاناة المرضى. فأحد الممرضين في قسم الأورام يقول إن القسم يستقبل يوميا نحو 100 مريض للمراجعة أو لتلقي جرعات العلاج، لكن النقص لا يقتصر على الأدوية، بل يمتد إلى المستلزمات الأساسية، حتى إن أنابيب سحب عينات الدم اللازمة لإجراء الفحوصات قبل إعطاء العلاج أصبحت شحيحة، ما يعرقل تقديم الرعاية الطبية ويضاعف معاناة المرضى.

أما أحد مرافقي المرضى، فيروي أن نفاد العلاج الكيميائي دفع الأطباء إلى إجراء عملية جراحية، وكان من المفترض أن تتبعها جلسات علاج إشعاعي خارج القطاع خلال فترة محددة، لكن مرور الأشهر وتأخر تصاريح السفر جعلا المريض ينتظر بلا علاج، رغم تلقيه اتصالات متكررة تفيد بقرب موعد سفره، الذي لم يتحقق حتى الآن.

ويصف أحد أطباء الأورام في مجمع ناصر الواقع بأنه يزداد سوءا يوما بعد يوم، موضحا أن القطاع كان يمتلك قبل الحرب أقل من 20% فقط من أدوية علاج السرطان مقارنة بما هو متاح عالميا، لكن حتى هذه النسبة المحدودة بدأت تتناقص مع نفاد أصناف العلاج الكيميائي الأساسية، وهي أدوية قديمة ورخيصة تستخدم منذ عشرات السنين.

ويقول الطبيب إن المرضى يعيشون بين خيارين كلاهما قاس؛ فلا الأدوية تدخل إلى القطاع، ولا المرضى يتمكنون من السفر سريعا لتلقي العلاج، مؤكدا أن القسم يشهد وفيات متكررة بسبب هذا الواقع، وأن شابا توفي الليلة الماضية بعدما تعذر سفره ولم يكن علاجه متوفرا.

ويضيف أن الأطباء كانوا خلال الأشهر الماضية يعتمدون على ما وصفه بـ”العلاج التصبيري” لإبقاء المرضى على قيد الحياة حتى يحين موعد سفرهم، لكن حتى هذه الخيارات المحدودة بدأت تنفد، ولم يعد لدى الأطباء أي بدائل علاجية.

ويؤكد أن القطاع يفتقر أيضا إلى العلاجات المناعية والموجهة والهرمونية التي أصبحت تشكل أساس علاج الأورام في العالم، بينما يضطر الأطباء إلى استخدام بدائل أقل فاعلية، وبعضها لم يعد يستخدم في المراكز الطبية المتقدمة، قبل أن تبدأ هي الأخرى بالنفاد.

ولا تتوقف الأزمة عند حدود نقص الدواء، إذ يشير الطبيب إلى أن الحرب وسوء التغذية والنزوح أدت إلى تأخر اكتشاف كثير من حالات السرطان، في ظل غياب أجهزة التشخيص الأساسية مثل الرنين المغناطيسي والمسح الذري، إضافة إلى محدودية أجهزة المناظير، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص أو عدم اكتشاف المرض إلا في مراحل متقدمة، فيما يفارق بعض المرضى الحياة قبل أن يعرفوا أصلا أنهم مصابون بالسرطان.

وبين مريض ينتظر جرعة لم تعد موجودة، وآخر ينتظر تصريح سفر لا يأتي، وطبيب يبحث كل يوم عن بديل لدواء نفد، تتحول رحلة علاج السرطان في غزة إلى معركة يومية لا يواجه فيها المرضى المرض وحده، بل أيضا نقص الدواء، وتعطل التشخيص، وضيق الخيارات، فيما يبقى الزمن عاملا لا يعمل لصالحهم.

القناة 12 الإسرائيلية: الجيش ألقى القبض على منفذ هجوم سوسيا في الضفة الغربية

القناة 12 الإسرائيلية: الجيش ألقى القبض على منفذ هجوم سوسيا في الضفة الغربية

أفادت القناة 12 الإسرائيلية، بأن :الجيش ألقى القبض على منفذ هجوم ​سوسيا​ في الضفة الغربية”.

ويأتي ذلك، بعد أن أشار ​الجيش الإسرائيلي​، إلى أن “التحقيق الأولي في حادثة ​سوسيا​ يظهر أن فلسطينيين هاجموا جنديا في إجازة وانتزعوا سلاحه”.

ولفت إلى أن “قواتنا عثرت على السلاح الذي انتزعه فلسطينيون في سوسيا وتواصل مطاردة من نفذ الهجوم”.

وكانت قد ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن “فسطينيين استولوا على سلاح مستوطن خلال مواجهات معه في منطقة ​سوسيا​ جنوب ​​الخليل​​”، مضيفة: “ال​فلسطين​يون تمكنوا من الفرار نحو يطا جنوب الخليل وقوات من الجيش تطاردهم”.

وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي، “أننا تلقينا بلاغات عن إطلاق نار في منطقة سوسيا جنوب الخليل والحادث قيد الفحص”.

وكانت قد أفادت قناة “الجزيرة”، بأن “مستوطنين يطلقون النار على منازل الفلسطينيين في خلة الحمص بمسافر يطا جنوب ال​خليل​”.

قرب الحدود المصرية.. صور فضائية ترصد موقعا إسرائيليا وساترا يشق مواصي رفح

قرب الحدود المصرية.. صور فضائية ترصد موقعا إسرائيليا وساترا يشق مواصي رفح

أظهرت صور أقمار صناعية حديثة -حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة- أعمال إنشاء متسارعة في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، شملت إقامة موقع عسكري إسرائيلي على أنقاض القرية السويدية القريبة من الساحل، بمحاذاة الشريط الحدودي بين مصر وغزة، بالتزامن مع تشييد ساتر ترابي يمتد عرضيا عبر جنوب القطاع لمسافة تتجاوز كيلومترين ونصف.

ويُظهر التحليل الزمني للصور أن العمل في الموقع القريب من الساحل بدأ يُرصد منذ 2 يونيو/حزيران الماضي، في حين بدأت أعمال إنشاء الساتر الترابي مطلع يوليو/تموز الجاري، قبل أن يتسع نطاقها بصورة ملحوظة بحلول منتصف الشهر.

وتُظهر الصورة الملتقطة في 15 يوليو/تموز الجاري أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أقام موقعا عسكريا على أنقاض “القرية السويدية” الواقعة على ساحل رفح.

وكانت القرية تضم تجمعا سكنيا قبل أن تتعرض للتدمير خلال الحرب، وشملت الأعمال داخل الموقع عمليات نسف وتجريف وإزالة ركام، وتشير قياسات صور الأقمار الصناعية إلى أن الموقع العسكري الجديد يبلغ طوله نحو 110 أمتار، وعرضه نحو 85 مترا.

وفي موقع آخر جنوبي القطاع، تُظهر صور 15 يوليو/تموز ساترا ترابيا متعرجا، يخترق مساحات مفتوحة في مواصي رفح.

وبدأ أول آثار الإنشاء في الظهور مطلع يوليو/تموز، ثم وصل طول المسار -وفق قياس امتداده المتعرج في الصور- إلى نحو 2650 مترا بحلول منتصف الشهر الجاري، ويُرجَّح أن العمل في الموقع لا يزال في طور الاستكمال، إذ ظهرت أجزاء متقطعة في نهاية الساتر لم تكتمل بعد.

ويظهر الساتر الترابي على هيئة شريط فاتح اللون تحيط به آثار تجريف وحركة آليات، وأقيم خارج حدود “الخط الأصفر” الذي يفصل بين مناطق السيطرة الإسرائيلية ومنطقة المواصي التي تضم تجمعا كبيرا من النازحين الفلسطينيين.

وأظهر التحليل مسار الساتر الترابي عابرا نطاق المناطق الممثلة للخط البرتقالي، ويمر عبر أراض مفتوحة وزراعية جنوب المواصي بالقرب من تجمعات النازحين.

وتكشف صور الأقمار الصناعية أن التغييرات الأخيرة في رفح تعمل على تعزيز الوجود العسكري في المدينة، بما يضمن استمراره وقتا أطول.

فإعادة تشكيل الموقع العسكري الإسرائيلي، وإقامة ساتر ترابي على بعد مئات الأمتار منه، يشيران إلى أن الاحتلال يعمل على تحصين المنطقة مقارنة بالمراحل السابقة من الحرب.

كما تكتسب هذه الأعمال أهمية إضافية بالنظر إلى موقعها الجغرافي الحساس، إذ تقع قرب الشريط الحدودي مع مصر، وفي نطاق ملاصق لمنطقة المواصي التي تؤوي أعدادا كبيرة من النازحين.

نتنياهو: اعتراف السعودية بـ “إسرائيل” سيشكل “قفزة تاريخية”

نتنياهو: اعتراف السعودية بـ “إسرائيل” سيشكل “قفزة تاريخية”

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن “العمل العسكري المشترك بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد نظام الإبادة في طهران، إضافة إلى تفكيك “إسرائيل” المحور الإرهابي لإيران، أوجدا الظروف التي تتيح توسيع دائرة السلام”. صورة من: Ronen Zvulun/AFP

أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس (23 تموز/يوليو 2026) أن اعتراف السعودية بالدولة العبرية سيمثّل خطوة مهمّة باتّجاه تحقيق السلام في الشرق الأوسط. وأفاد مكتب نتنياهو بأن “انضمام السعودية إلى الاتفاقات الإبراهيمية سيكون كما قال الرئيس (الأمريكي دونالد ترامب) قفزة تاريخية إلى الأمام بالنسبة للسلام في الشرق الأوسط”.

وأعلن ترامب الخميس أن تنفيذ اتفاق التعاون لإقامة برنامج نووي مدني في السعودية مشروط باعتراف المملكة بـ “إسرائيل”، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن توقيع اتفاق “تاريخي” في هذا المجال بين البلدين.وكتب عبر منصته تروث سوشال أن الاتفاق على إنشاء برنامج نووي مدني في المملكة “سيحظى بالموافقة، لكنه مشروط تماما بانضمام المملكة العربية السعودية إلى +اتفاقيات أبراهام+ التي تحظى بتقدير ونجاح”.

واعتبرت “إسرائيل” أن اعتراف السعودية بالدولة العبرية سيمثّل خطوة مهمّة باتّجاه تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

واعتبر مكتب نتنياهو في بيانه أن “العمل العسكري المشترك بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد نظام الإبادة في طهران، إضافة إلى تفكيك “إسرائيل” المحور الإرهابي لإيران، أوجدا الظروف التي تتيح توسيع دائرة السلام”.

وأدت الاتفاقات الإبراهيميةالتي تمّ توقيعها برعاية ترامب خلال ولايته الأولى في العام 2020، إلى تطبيع العلاقات بين “إسرائيل” ودول عربية هي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

وشكلت هذه الاتفاقات تغييراً في الموقف المألوف للدول العربية الذي كان يشترط قيام دولة فلسطينية قبل أي تطبيع مع “إسرائيل”. وعُلِّلَت هذه الاتفاقات بأنها إعادة رسم للتحالفات في المنطقة استناداً إلى قلق مشترك من التوجهات الإيرانية، أكثر مما هي مرتبطة بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

أما المملكة العربية السعودية فقد درجت على تأكيد عدم استعدادها لتطبيع علاقاتها مع “إسرائيل” من دون رؤية واضحة تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

وقبل أيام قليلة فحسب من الهجوم الذي شنّته حركة حماس على “إسرائيل” في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كان مسؤولون أمريكيون قد أعلنوا أن المفاوضات بشأن تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية و”إسرائيل” تحرز تقدّماً. ورأى بعض المحللين أن هجوم حماس استهدف، أقلّه جزئيا، قطع الطريق على التوصل إلى هذا الاتفاق.

ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟

ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟

استُشهد 4 فلسطينيين وقُتل مستوطن إسرائيلي، اليوم الجمعة، قرب بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، إثر تصدي أهالي البلدة لاقتحام نفّذه مستوطنون تخلله إطلاق نار.

وفرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا مشددا على البلدة الفلسطينية ومدينة نابلس، وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع وزير الدفاع وقائد الجيش ومدير جهاز الأمن العام لبحث الموضوع.

أفاد مراسل الجزيرة، نقلا عن مصادر فلسطينية، بأن الحادثة بدأت على مقربة من بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس والبؤرة الاستيطانية “حفات جلعاد” شمال الضفة الغربية، إثر تعرض البلدة الفلسطينية لهجوم من قِبل مستوطنين.

وأظهرت مشاهد متداولة اعتداءات لمستوطنين مدججين بالسلاح على فلسطينيين في البلدة سبقت عملية إطلاق النار قرب حفات جلعاد.

وقد جرت اشتباكات بالأيدي نتيجة محاولة الفلسطينيين الدفاع عن منازلهم وأراضيهم من هجوم المستوطنين بغطاء من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتظهر فيديوهات قيام قوات الاحتلال بعد ذلك بإطلاق النار بكثافة بشكل مباشر باتجاه الفلسطينيين ما تسبب في مقتل 4 من عائلة واحدة.

وقال الاحتلال إن أحد الفلسطينيين استطاع السيطرة على سلاح أحد الإسرائيليين واستخدامه، ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن فلسطينيا انتزع سلاحا من ضابط أمن مستوطنة “زاباتز”، وأطلق النار عليه وعلى إسرائيليين آخرين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت الفلسطيني الذي نفّذ عملية إطلاق النار ضد إسرائيليين، وجرت استعادة السلاح الذي استولى عليه.

كما ذكر الجيش أن رئيس الأركان أمر بتعزيز القوات بشكل واسع في منطقة نابلس وباعتقال كل من شارك بالحادثة، فضلا عن مواصلة العمل لإجهاض “الإرهاب” في شمال الضفة الغربية.

وفي وقت لاحق، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن تحقيق الجيش أكد أن إطلاق النار على الإسرائيليين لم يكن مخططا له.

في حصيلة أولية، أسفرت الحادثة عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، 3 منهم إصابتهم خطرة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تل، وقالت مصادر طبية إن عدد الشهداء مرشح للارتفاع.

وفي المقابل، أفاد الإسعاف الإسرائيلي بمقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين، وأفادت القناة الـ12 عن مصدر بأن القتيل الإسرائيلي قرب تل هو عنصر في “فرقة الاستنفار” في مستوطنة “حفات جلعاد”.

وأشار مستشفى “إيخيلوف” في تل أبيب إلى أن طواقمه تحاول جاهدة إنقاذ حياة أحد الجرحى بعدما صنفت إصابته بالحرجة، بينما ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن الجيش استخدم المروحيات لإجلاء المصابين قُرب “حفات جلعاد”.

على صعيد ردود الفعل الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض حصار على مدينة نابلس وبلدة تل بالضفة الغربية، مشيرا إلى أنه أرسل جنودا إلى المنطقة القريبة من مستوطنة “حفات جلعاد”.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش قرر الدفع بـ5 سرايا لتعزيز قواته بالضفة الغربية في أعقاب الحدث في قرية تل.

وعقد نتنياهو اجتماعا عاجلا مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير لبحث الرد على العملية في مستوطنة “حفات جلعاد”، مؤكدا أن الحكومة ستتحرك بحزم ولن تسمح للهجمات في الضفة الغربية بالعودة إلى الظهور.

ومن جهته، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإصدار أوامر للجيش بتدمير منازل “الإرهابيين” وأنصارهم، معتبرا أنه “مقابل كل يهودي يُقتل، على العدو أن يتحمل خسارة الأراضي والمنازل”.

وفي السياق ذاته، اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن أبناء مستوطنة “حفات جلعاد” هم “حماة “إسرائيل” وسوف يستمرون في دعمهم، داعيا الجيش للعمل بقوة ضد كل قرية فلسطينية تنفّذ منها عملية وما حولها من بلدات من أجل فرض السيادة.

وذهب سموتريتش إلى أبعد من ذلك بالقول إنه سيطلب من نتنياهو إقامة مستوطنة جديدة على مقربة من مكان حادثة إطلاق النار قرب تل، مشيرا إلى أن قرى تل وعراق بورين وبيت فوريك يجب أن تصبح مثل مخيمات اللاجئين في نابلس وطولكرم.

على الصعيد الفلسطيني، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهداء في قرية تل بنابلس وتمنت الشفاء العاجل للجرحى.

وأكدت الحركة أن ما حدث جريمة إعدام ميداني وجريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الدموي بحق الشعب الفلسطيني، موجهة التحية للفدائي البطل ابن قرية تل الصامدة الذي تمكّن من اغتنام سلاح أحد المجرمين ووجه نيرانه نحو المعتدين.

كما دعت حركة حماس أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل نقاط التماس.

بدوره، رحب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، (أبو عبيدة) بالعملية وقال: “تحية إجلال وإكبار لأهلنا المجاهدين في ضفة العياش وشبابها الثائرين الذين سددوا الضربات للاحتلال، وتصدوا لقطعان مستوطنيه من نابلس إلى جنين والقدس انتقاماً للأقصى”.

ووجه أبو عبيدة دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني وعشائره و”شرفاء الأجهزة الأمنية” للخروج من أجل الدفاع عن المقدسات والأعراض، مشدداً على أن “معركة الشعب الحقيقية هي في الضفة المحتلة، وستكون مفتاحاً للنصر الكامل على المحتل النازي”.

من جهتها، قالت حركة “فتح”، في بيان لها، إن “المجزرة الدمويّة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستعمرين تبرهن على مدى استفحال النزعة الإرهابيّة-الإجراميّة لدى منظومة الاحتلال الاستعماريّة التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني، لتنفيذ مشروعي التهجير والترحيل، مواصلة حربها الإبادية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية”.

وأضاف البيان: “إن هذه المجزرة التي ارتُكبت عقب مجازر في قرى (دير جرير، وبيت فوريك، وجالود، والمغير) وغيرها، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاقات حاسمة حيال صمته المطبق على عربدة منظومة الاحتلال الاستعمارية وإرهابها ودمويتها”.

ودعت حركة الجهاد الإسلامي أبناء الشعب الفلسطيني وكل القوى الفاعلة في الضفة الغربية إلى توحيد الصفوف وتكثيف التصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال في جميع نقاط التماس “حماية لأرضنا ومقدساتنا”.

جاء هذا التطور غداة اقتحام أكثر من 4 آلاف مستوطن للمسجد الأقصى بمناسبة ما يُسمى “ذكرى خراب الهيكل”، بمشاركة وزراء متطرفين مثل إيتمار بن غفير، في الوقت الذي تتبع حكومة الاحتلال إستراتيجية متكاملة تمنح المستوطنين الضوء الأخضر للسيطرة على الأرض.

وتزايدت الاقتحامات المتكررة للبلدات بهدف طرد الفلسطينيين من أراضيهم الرعوية والزراعية وضمان تمدد البؤر الاستيطانية، وسط تسليح مئات الآلاف من المستوطنين من قِبل اليمين المتطرف، وتأمين غطاء عسكري كامل لهم من قِبل جيش الاحتلال أثناء مهاجمتهم المنازل والمساجد، مما جعل المواجهات الميدانية وتصدي الأهالي الدفاعي أمرا حتميا ومستمرا في مختلف المحافظات.

وعقب الأحداث في تل، هاجم المستوطنون مركبات فلسطينية في المنطقة بالتزامن مع استمرار انتشار الاحتلال في قرية تل، كما استهدفت الهجمات قرى جنوب نابلس، بينها جيت وعراق بورين.

كما أشار مراسل الجزيرة إلى شن المستوطنين هجمات واسعة، اليوم الجمعة، على قرى وبلدات في نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية.

وقد استُشهد 86 فلسطينيا، بينهم 21 برصاص مستوطنين في الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

Akhbar961
تابعنا