إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 25 يوليو 2026

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 25 يوليو 2026

مقدمة “الجديد”

سافرتِ الأنظارُ الى الديمان فتَنَحَّى المشهدُ السياسي قليلاً وتقدّمَ مشهدٌ استثنائي معَ حشدٍ مَلأَ الصَّرحَ البطريركيَّ الصيفي في يومِ تطويبِ البطريرك الياس الحويك ففي وطنٍ يتأرجحُ بين أزَماتِه وأسئلةِ مصيرِه، لا يأتي تطويبُ البطريرك الياس الحويك حَدَثاً كَنَسياً عابِراً، بل لحظةٌ وطنية تعيدُ فتحَ صفَحاتِ التأسيسِ في زمنٍ يكادُ يَنسى فيه اللبنانيونَ معنى الدولة.

 ومعَ إعلانِ لبنانَ الكبير، دخلَ الحويك التاريخَ بوصفِه أحدَ أبرزِ المساهِمين في ولادة الدولة، في محطةٍ صَنَعتها إرادةُ اللبنانيين كما فَرَضَتها تحوُّلاتُ الإقليمِ والعالم. 

ومن هنا، لم يبقَ اسمُه في سِجل البطاركة فَحَسْب، بل استقرَّ في ذاكِرة وطنٍ لا يزالُ يبحث، بعدَ أكثرَ من قرنٍ، عن المعنى الذي ناضَلَ الحويك من أجله.. دولةً تتَّسِعُ لجميع أبنائها. 

واحتفاليةُ الديمان أَعطت سائرَ المِلفاتِ استراحةَ المُحارِب لكنَّ عناوينَ المرحلةِ ما زالت تَفرِضُ حضورَها من بوابة المناطقِ التجريبية وزوطر الشاهدُ الأول على التنفيذ فقد تابع أهاليها في يومٍ جديد مسارَ عودتِهم تحت مِظلة الجيشِ اللبناني يَدخُلونَ ويتفقدون يعايِنونَ دماراً وبيوتاً كانت فيما مَضى ولم تَعُدِ اليومَ على حالها وعلى صورة زوطر الغربية وظروفِها التجريبية يَتحَضَّر لبنان لإستحقاقاتٍ مقبلة على طريق اتفاقِ الإطار ويَسيرُ صوبَ روما الثانية في الرابعِ من آبَ المقبل وفي جُعبته تصورٌ خطيٌّ تطبيقاً للمناطقِ التجريبية من خلال بحثٍ عسكريٍّ تِقْنيٍّ مفصَّل وفي معلوماتِ الجديد، أنّ الذي سوف يَسرِي على ما بعد زوطر الغربية سيَحتاجُ إلى بحثٍ أكثرَ عُمقاً وتفصيلاً بين الوفودِ العسكريةِ المشارِكة وسيكونُ على جدولِ الأعمال البندُ المتعلق بآليةِ التحقق من قِبل طرفٍ ثالث والثالث هذا سيكونُ مشتركاً بين أطرافٍ عربيةٍ وأوروبيةٍ وأسيوية في ظِل عدمِ الرغبةِ الاميركية في المشارَكة علماً أنَّ البحثَ في الأمر لم يُحسَمْ بعد يمشي لبنان صوب روما والمنطقة تعيش على غليانها من خط النار الاميركي الايراني والذي يتأرجح بين تصعيد من هنا واحتمال وساطات من صوب بوابات اسلام اباد وبكين ومسقط إلى “إسرائيل” وعدوانها المستحدث على الضفة الغربية بتكثيف الهجمات وتشييد البؤر الاستيطانية الجديدة ما يفتح سيناريوهات المرحلة المقبلة على إمكانية اتساع المواجهات علماً أن المسار اللبناني نحج بتحييد نفسه حتى الساعة عن تطورات الاقليم واحتمالاته الدراماتيكية ومن اعتداءات “إسرائيل” المتكررة على لبنان وغزة والضفة إلى اعتدائها المباشر على المحكمة الجنائية الدولية وحكاية كريمٍ ما خانَ يوماً العدالة والحقيقة من زمن لاهاي ومحكمتها الخاصة بلبنان وإحقاق الحقائق بصولات وجولات كانت فيها الجديد رأس حربة وكان كريم خان حارس القوس ومثبت الوقائع وصولاً إلى الجنائية الدولية والتي انتصرت على زمن خان لأهل غزة والقطاع وأصدرت مذكرتي إعتقال بحق نيتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت للتحقيق معهما بتهم ارتكاب جرائم حرب وكانت أصدرت أيضاً مذكرات توقيف بحق عدد من قيادات حركة حماس دخل المدعي العام كريم خان منطقة الحظر وتجرأ حيث يخشى الاخرون وكان نصيراً لشعب يُباد كل يوم ويولد من جديد وفي اللحظة التي اخذ فيها القرار ردّت “إسرائيل” بالتحرش بالمحكمة الجنائية الدولية لصالح عزل خان على خلفية اتهامه بارتكاب سلوك جنسي غير لائق فجرى التصويت على عزله في مقر الامم المتحدة وبفعل ضغط اميركي -اسرائيلي لحشد اكبر عدد من الدول للتصويت لصالح العزل وفي أول رد، أعلن محامي كريم خان أن موكله سيطعن في قانونية القرار وسيسعى إلى إنصافه عبر كل السبل القضائية المتاحة ومن معارك الميدان إلى معارك القضاء، فإنّ جولة الباطل ساعة، وجولة الحق حتى قيام الساعة.

مقدمة “المنار”

حربُ إبادةٍ يوميةٌ تنفذها القواتُ الصهيونيةُ ضدَّ ما تبقى من عمرانٍ في عمومِ القرى الجنوبيةِ المحتلةِ، وحتى تلكَ المحاذيةِ لها، لم تسلمْ منها المدارسُ، ولا المقراتُ الحكوميةُ، ولا مشاريعُ المياهِ، بل كلُّ معالمِ الحياة. فيما السلطةُ اللبنانيةُ التي شرعتْ للعدوِّ فعلتَه باتفاقِ الإطارِ، تحتفي بمعلمِها التجريبيِّ، المترنحِ عند أولِ أحياءِ زوطر الغربية، كمنطقةٍ تجريبيةٍ.

ومع نشرِها للوعودِ التي عادتْ بها من واشنطن كإنجازٍ تاريخيٍّ، سيؤمنُ انسحابًا للمحتلِّ الإسرائيليِّ، أعلنَ الجيشُ العبريُّ اليومَ عن قرارهِ نشرَ ثماني كتائبَ من قواتِه في جنوبِ لبنان، وخمسًا في غزة، وستًّا وعشرينَ في الضفةِ الغربيةِ.

فهلْ من موقفٍ لسلطةِ التفاوضِ؟ أو هل من تفسيرٍ لراعيها الأميركيِّ حول تعزيزِ الاحتلالِ لقواتِه في الأراضي اللبنانية؟ الم يكن من المفترضِ أنَّ اتفاقَ الإطارِ الذي وقعوه هو لتحريرِ تلك الارض من الاحتلال؟ وهلْ نشرُ تلكَ القواتِ دليلٌ على عدمِ وجودِ نوايا عدوانيةٍ تجاهَ لبنان، كما تريدُ أن تُقنعَنا به سلطةُ التفاوضِ وأدواتُها؟

وفيما لبنانُ اليومَ احتفى بتطويبِ الفاتيكان للبطريرك الياس الحويك قديسًا، تقديرا لادواره منها فعاليته كأحدِ مؤسسي دولةِ لبنان الكبير، فلماذا تصرُّ السلطةُ أن تجعلَ لبنانَنا اليومَ صغيرًا، بضربِ سيادتِه وسياستِه وكرامتِه ومنعتِه الوطنيةِ؟

وهي المنعةُ التي لا بديلَ عنها لمواجهةِ السلوكِ والنوايا الصهيونيةِ العدوانيةِ، التي تتجلى بأبشعِ سلوكِها وفي لبنان وغزة والضفة الغربية على مسافةِ أيامٍ من زيارةِ بنيامين نتنياهو إلى البيتِ الأبيضِ، فيما أيامُ المنطقةِ تغلي على تطوراتٍ متسارعةٍ، من مياهِ مضيقِ هرمز إلى مياهِ باب المندب.

أما أبوابُ الحلِّ في المنطقةِ فلا تزالُ ممكنةً، كما يقولُ الوسطاءُ، الذين يسابقونَ الوقتَ قبل وقوعِ الانفجارِ، فيما القواعدُ المطلوبةُ جددها الإيرانيون بأنَّه لا وقفَ مؤقتًا لإطلاقِ النارِ، وإنما العودةُ إلى الالتزامِ بما حددتْه بنودُ اتفاقِ إسلام آباد، مع ضمانِ ألَّا يعاودَ الأميركيُّ التنكيلَ بها حسبَ مزاجِه أو مصالحِه المتقلبةِ.

وأما على المقلبِ اليمني، فإنَّ القاعدةَ التي لا رجوعَ عنها هي: الحصارُ بالحصارِ، والعدوانُ بالعدوانِ، هو ما أكدتْه القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ في بيانِها الذي أعلنتْ فيه الردَّ على التصعيدِ السعوديِّ باستهدافِ مطارِ صنعاء والحديدة وكمران، باستهدافِ أهدافٍ حساسةٍ لمنشآتِ أرامكو السعودية في جيزان وينبع، بعشراتِ الصواريخِ الباليستيةِ والمجنحةِ والمسيراتِ، متوعدةً بتصعيدٍ أكبرَ إنْ لم يلتزمِ السعوديُّ بقواعدِ الاشتباكِ، ويبادرْ إلى رفعِ الحصارِ عن اليمنِ وأهلِه.

وحتى يُبادرَ أحدٌ ما إلى انتشالِ دونالد ترامب وحلفائِه في المنطقةِ من مواقفِهم الانتحاريةِ، فإنَّ الاقتصادَ العالميَّ أمامَ أزمةِ طاقةٍ غيرِ مسبوقةٍ، ولن يكونَ بمقدورِ العالمِ تجاوزُها ـ بحسبِ الخبراءِ الاقتصاديينَ ـ، خاصةً وأنها باتتْ ممتدةً من هرمز إلى باب المندب.

مقدمة “أو تي في”

في وطنٍ اعتاد أن يصنع من المحنِ رجاءً، أطلَّت اليوم علامةُ رجاء استثنائية، مع إعلان تطويب البطريرك الياس الحويّك، الرجل الذي تجاوز دورُه حدود الكنيسة المارونية، ليصبح بمثابة الأب المؤسس للبنان الكبير، وصوتاً دافع عن حرية شعبه وكرامته في أصعب المراحل.

فليسَ كلَّ يومٍ يشهد لبنان حدثاً يكتب صفحةً جديدةً في تاريخه الروحي والوطني، ذلك أنَّ البطريرك الحويّك لم يكن مجرد راعٍ للكنيسة، بل كان رجل دولةٍ بامتياز، حمل قضية شعبه إلى المحافل الدولية، ودافع عن حق اللبنانيين في الحرية والكرامة والعيش المشترك، في زمنٍ كانت فيه المنطقة تعيش تحولات كبرى. ومن خلال حضوره في مؤتمر الصلح في باريس عام 1919، وإصراره على قيام دولة لبنان الكبير، ساهم في رسم ملامح الكيان اللبناني الذي نعرفه اليوم، مؤمناً بأن لبنان رسالةٌ في الحرية والتعددية والانفتاح.

وفي موازاة دوره الوطني، عُرف البطريرك الحويّك بعمله الإنساني والاجتماعي، فوقف إلى جانب الفقراء والجائعين والمتألمين، خصوصاً خلال سنوات المجاعة والحرب العالمية الأولى، وأسّس مؤسساتٍ رعوية واجتماعية لا تزال آثارُها حاضرة حتى اليوم، واضعاً الإنسان في صلب رسالته المسيحية.

واليوم، ومع إعلان تطويبه، لا تستعيد الكنيسة سيرة بطريركٍ قديسٍ فحسب، بل يستعيد لبنان أيضاً إحدى الشخصيات التي ساهمت في صياغة هويته، وفي ترسيخ فكرة الدولة القائمة على الشراكة والحرية.

إنه حدثٌ يحمل أبعاداً روحيةً ووطنيةً وتاريخية، ويطرح في الوقت نفسه سؤالاً عن معنى الإرث الذي تركه البطريرك الحويّك، وكيف يمكن للبنانيين، في ظل الأزمات التي يعيشها وطنهم، أن يستلهموا من مسيرته قيم الإيمان، والوحدة، والتمسك بلبنان السيد الحر المستقل.

مقدمة “أن بي أن”

الجنوب رهينةٌ يومية لاعتداءات متنوعة الأشكال تطال غالباً بلدات على تماس مع المنطقة التي يحتلها جيش العدو الإسرائيلي. وضمن سياسة ممنهجة لتدمير القرى القريبة من الحدود أقدمت قوات الإحتلال في الساعات الأخيرة على تفخيخ ونسف وإحراق المزيد من المنازل في بنت جبيل ومثلث صف الهوا والطريق المؤدي إلى عيناتا.

أما زوطر الغربية التي انتشر فيها الجيش اللبناني فقد تسنّى لبعض سكانها دخولُها ضمن أوقات وشروط محددة كما وصلت الـNBN إلى قلب البلدة حيث كان المشهد مُفجعاً من حيث الدمارُ الشامل الذي حل بالمنازل والطرقات ومنشآت البنية التحتية والأشجار والأراضي الزراعية….

إذا كان المشهد في لبنان وجنوبه على هذا النحو فإنه في المنطقة توزعت وقائعه بين إيران واليمن والخليج وفلسطين المحتلة. في إيران لا غاراتٍ أميركيةً لأول مرة بعد ثلاث عشرة ليلة متتالية من الضربات الجوية.

هذا التراجع في منسوب التصعيد العسكري وازاهُ تقدمٌ في اللغة الدبلوماسية عبّرت عنه خصوصاً حراكات ومواقف باكستانية وصينية وعُمانية وإيرانية وأميركية. وتولّى تظهير المواقف الأميركية الرئيس دونالد ترامب بقوله حرفياً: “نحن نتحدث حالياً مع الإيرانيين… إنهم يُظهرون جديةً أكبر يوماً بعد يوم”. وانطلاقاً من هذا الكلام أكد ترامب أنه لم يتخذ قراراً في شأن احتمال توجيه ضربات أوسع على الجمهورية الإسلامية.

ويأتي كلام الرئيس الأميركي قبل الإجتماع الذي من المقرر أن يعقده الثلاثاء المقبل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض… فأيٌّ من الخيارين العسكري والدبلوماسي ستكون له الغلبة في الإجتماع؟

لقاء ترامب ونتنياهو سيُعقد هذه المرة على إيقاع إنفجار متدحرج في الضفة الغربية التي تشهد حالياً استعدادات لعملية عسكرية إسرائيلية واسعة تطال خصوصاً محافظة نابلس غداة مواجهات مع الأهالي سقط فيها أربعة شهداء فلسطينيين وقتيلان في صفوف المستوطنين وعقب هذه المواجهات أطلق نتنياهو العنان للمشاريع الإستيطانية في الضفة. كما أن لقاء الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي سيُعقد هذه المرة على أصداء نجاح حملتهما في اقتلاع كريم خان من منصبه مدعياً عاماً للمحكمة الجنائية الدولية. خان الذي سبق أن أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو رحبت واشنطن باقتلاعه مما وصفتها “بالمؤسسة الفاسدة التي لا أمل في إصلاحها”… وإصلاحُها بالمقياس الأميركي يعني منعها من ملاحقة اي أميركي مهما كان جرمه فظيعاً!!!.

مقدمة “أم تي في”

من قصر الصنوبر حيث كتب فصل من التاريخ مع اعلان دولة لبنان الكبير في الاول من ايلول عام 1920، إلى المقر البطريركي الصيفي في الديمان حيث احتـُفل بتطويب البطريرك الياس الحويك، يلتقي الماضي بالحاضر ويـُكتب فصل جديد من لبنان القداسة. فالرجل الذي حمل قضية لبنان إلى مؤتمر الصلح في باريس عام 1919، وأسهم في توسيع حدود متصرفية جبل لبنان وولادة دولة الـ 10452 كيلومتر مربع، رفع اليوم إلى مصافي الطوباويين وبدأ رحلته على درب القداسة.

قبل اكثر من قرن, تحول البطريرك المؤسس في لحظة مصيرية من تاريخ المنطقة إلى رجل دولة قبل قيام الدولة ليساهم في صناعة وطن. حمل لبنان إلى العالم قبل أن يولد على الخرائط، وآمن بدولة حقيقية تكون المرجعية من دون ان يطالب بامتياز لطائفة، بل بوطن يتسع للجميع حتى عرف برجل السلام والتلاقي وليصبح أحد أبرز مهندسي الكيان اللبناني.

لكن أهمية الطوباوي الحويك لا تكمن فقط في أنه أسهم في رسم حدود لبنان، بل ايضا في رسم فلسفة الدولة التي أرادها. فمقولته الشهيرة: “طائفتي لبنان، وأنا لكل اللبنانيين” لم تكن شعارا، بل رؤية لوطن يقوم على المواطنة قبل الطوائف، وعلى الحرية قبل الاصطفافات، وعلى الدولة قبل أي ولاء آخر.

واليوم، يأتي تطويب البطريرك الحويك في لحظة يواجه لبنان أسئلة وجودية تشبهه ، وإن اختلفت الظروف، تلك التي واجهها قبل مئة عام. فكما كان التحدي يومها ، تثبيت الكيان، يبدو التحدي اليوم ، تثبيت الدولة؛ وكما خاض البطريرك الحويك معركة الاعتراف بلبنان، يخوض اللبنانيون اليوم معركة استعادة مؤسساته وسيادته وقدرته على احتكار قرار الحرب والسلم. والاسئلة كثيرة: ماذا بقي من الحلم الأول؟ وهل ستنجح مساعي الحفاظ على لبنان الدولة التي ناضل البطريرك الحويك من أجل قيامها؟

الاكيد, وفي ظل المخاطر على الكيان التي تلوح في الافق, أن الدولة التي حلم بها الطوباوي الجديد، لا تزال مشروعاً يحتاج إلى من يكمل بناءها، تماما كما احتاجت قبل قرن إلى من يجرؤ على الحلم بها.

سموتريتش: سنواصل بناء مزارع وبلدات استيطانية وسنستمر في محاربة أعدائنا وتعزيز أمننا

سموتريتش: سنواصل بناء مزارع وبلدات استيطانية وسنستمر في محاربة أعدائنا وتعزيز أمننا

أشار وزير مالية الاحتاال الإسرائيلي ​بتسلئيل سموتريتش​، في تصريح، إلى “أننا سنواصل بناء مزارع وبلدات استيطانية وسنستمر في محاربة أعدائنا وتعزيز أمننا”.

وقال: “قررنا بناء مئات الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنة عيلي وتوسعتها بـ3 أضعاف”.

وشهدت الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الماضية تصعيدا ميدانيا واسعا، تركز بصورة رئيسية في محافظة نابلس عقب الحادثة التي شهدتها بلدة “تِل” جنوب غرب المدينة، وأسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين، في حين شنت القوات الإسرائيلية حملات اقتحام واعتقال واسعة في عدد من المحافظات، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، وسط إدانات عربية وفلسطينية متواصلة. 

“هآرتس”: التاريخ سيسجل نتنياهو كأسوأ رئيس وزراء في تاريخ “إسرائيل”

“هآرتس”: التاريخ سيسجل نتنياهو كأسوأ رئيس وزراء في تاريخ “إسرائيل”

قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، السبت، إن التاريخ سيسجل رئيس الوزراءبنيامين نتنياهو بوصفه “أسوأ رئيس وزراء في تاريخ “إسرائيل”.

وأوضحت الصحيفة أن “فشل نتنياهو لن يُقاس فقط بأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإنما أيضًا بالثمن الاقتصادي الباهظ الذي ستدفعه “إسرائيل” نتيجة تداعيات تلك الأحداث”.

وأضافت أن “الصورة التي بناها بنيامين نتنياهو طوال معظم حياته السياسية كرجل أمن تلاشت في السابع من أكتوبر، إذ شكل ذلك اليوم هزيمة وقعت تحت مسؤوليته”.

وأشارت إلى أنه “منذ السابع من أكتوبر، يعيش الإسرائيليون واحدة من أخطر فترات التهديد الأمني في تاريخ البلاد، بل الأسوأ خلال الجيلين الماضيين”.

وذكرت الصحيفة أن “ميزانية وزارة الدفاع غير المسبوقة، والزيادات الضريبية، وتقليص الخدمات العامة، وتفاقم الدين العام، ستترك آثارًا سلبية على الاقتصاد ومستويات المعيشة لسنوات طويلة”.

وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت حركة “حماس” هجومًا على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، أسفر عن مقتل وأسر مئات من الجنود والمستوطنين، وقالت إنه جاء ردًا على الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الفلسطينية والمسجد الأقصى.

وأعقب ذلك حرب إبادة جماعية شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفًا، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

واعتبر مسؤولون أمنيون وسياسيون وعسكريون إسرائيليون أن التعامل مع هجوم 7 أكتوبر مثّل فشلًا استخباراتيًا وأمنيًا وعسكريًا، فيما أعلن عدد منهم استقالته وتحمله جانبًا من المسؤولية.

وبسبب تلك الحرب، أصبح نتنياهو مطلوبًا منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين.

وفي مارس/آذار الماضي، صادق الكنيست الإسرائيلي على موازنة الدولة لعام 2026 بقيمة 850.6 مليار شيكل (271 مليار دولار)، وهي الموازنة التي وصفتها صحيفة “تايمز أوف “إسرائيل” بأنها الأكبر في تاريخ البلاد.

ووفقًا لأحدث استطلاع نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، الجمعة، تتقدم كتلة المعارضة على معسكر نتنياهو اليميني، إذ يمكنها تشكيل حكومة بحصولها على 62 مقعدًا في الكنيست، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، في حال إجراء انتخابات عامة.

ومن المقرر أن تكون الانتخابات المقبلة الأولى منذ عام 1988 التي تُجرى في موعدها الدستوري، بعد إكمال الكنيست الحالي ولايته الكاملة البالغة أربع سنوات.

ويُعد الكنيست الحالي الخامس والعشرين منذ إعلان قيام “إسرائيل” عام 1948 على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني.

ولاحقًا، احتلت “إسرائيل” بقية الأراضي الفلسطينية، ولا تزال ترفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطينية، رغم ما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

من يعيق تسلم اللجنة الوطنية الجديدة مهامها في غزة؟

من يعيق تسلم اللجنة الوطنية الجديدة مهامها في غزة؟

مرّ أسبوعان على إعلان استقالة رئيس لجنة العمل الحكومي في غزة، لكن شيئا لم يتبدل في حياة الغزيين. فلم تتسلم أي جهة أخرى إدارة القطاع.

ويستيقظ القطاع كل يوم على وقع الغارات، ولا يتوقف فيه عداد الشهداء ولا سير الجنائز، فيما تتعمق أزمات النزوح والجوع وانهيار الخدمات، ويواصل الناس انتظار أي تغيير حقيقي وملموس يخفف عنهم وطأة الحرب المستمرة.

وفي وقت بقيت فيه ترتيبات تسلّم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع تراوح مكانها، تحولت الاستقالة إلى عنوان لجدل سياسي؛ فبينما يؤكد المراقبون أن الاستقالة سحبت الذرائع أمام تشكيل إدارة جديدة للقطاع، ترى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن “إسرائيل” ما تزال تعرقل أي ترتيبات من هذا النوع.

وبين هذا وذاك، يُجمع الغزيون على خلاصة واحدة: “لا شيء تغيّر”!

رصدت الجزيرة نت آراء الشارع الغزي، الذي يميل إلى أن الاستقالة بقيت حتى اللحظة بلا أثر على الأرض، واصفين الإجراءات السياسية “قفزات في الهواء” ما لم تُترجم إلى تحسن ملموس في حياة أكثر من مليوني فلسطيني أنهكتهم الحرب.

وقال المواطن خالد حمد للجزيرة نت إن المواطن الغزي يقيس أي قرار بما ينعكس على الخدمات والحركة ومستوى المعيشة، وهو ما لم يلمسه سكان القطاع حتى الآن.

وأضاف أن الناس لم تعد تنتظر التصريحات، بل نتائج واضحة تشمل فتح المعابر، وإدخال المواد الأساسية، وعودة الخدمات، وبدء إعادة الإعمار، مؤكدًا أن الأولوية تبقى لوقف الحرب وتحسين الوضع الإنساني، لأن أي تغيير إداري لن يحقق أثرا حقيقيا في ظل استمرار الظروف الحالية.

فيما ترى المواطنة آية جنينة من مدينة غزة أن غياب الأثر لا يرتبط فقط بالاستقالة، بل بوجود فراغ إداري لم يُملأ حتى الآن، مشيرة إلى أن اللجنة التي يُفترض أن تتولى إدارة القطاع مطالبة بتنظيم شؤون الناس ومعاملاتهم الرسمية، ومتابعة ملفات الخدمات والبنية التحتية، في وقت يعيش فيه نحو مليوني فلسطيني وسط ظروف قاسية داخل الشوارع وبقايا المنازل المدمرة.

وتقول إن المواطنين كانوا ينتظرون تغييرًا يلامس تفاصيل حياتهم، لا مجرد انتقالات سياسية نظرية لا يشعرون بها.

كذلك تتفق معها تسنيم محمد من مخيم الشاطئ، التي تقول إنها كانت تتوقع أن تبدأ اللجنة الوطنية لإدارة غزة عملها مباشرة بعد استقالة اللجنة الحكومية، إلا أن ذلك لم يحدث.

وترى أن ما ينتظره سكان القطاع ليس مجرد تغيير في عناوين الإدارات، بل جهة قادرة على تسيير شؤونهم اليومية، ومعالجة الأزمات المتراكمة، والأهم المساهمة في وقف الاستهدافات وإنهاء حالة عدم الاستقرار التي تحاصر حياتهم.

وفيما يرى مواطنون أن الاستقالة لم تنعكس حتى الآن على حياتهم اليومية، تؤكد الجهات الرسمية أنها أنهت ما يقع ضمن مسؤولياتها ومهّدت الطريق أمام الإدارة الجديدة لتولي مهامها. وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة -للجزيرة نت- إن استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية وحل اللجنة بالكامل يمثلان “خطوة مؤسسية حاسمة” لتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية.

وفي منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن مجلس السلام عن استكمال تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي شعث، والتي كان من المفترض أن تبدأ عملها منذ ذلك الحين بدخول أعضائها إلى القطاع، لكن الاحتلال حال دون ذلك حتى اللحظة.

ووصف الثوابتة محاولات الاحتلال تقزيم هذه الخطوة بأنها محاولة يائسة للتهرب من استحقاقاتها، حيث جرّدت هذه الخطوة الاحتلال من ذرائعه حول استمرار “هيكلية الحكم السابقة” كحجة لاستمرار حرب الإبادة والعدوان، ووضعه في زاوية ضيقة أمام المجتمع الدولي بحسب قوله.

وطالب الثوابتة اللجنة الوطنية بضرورة قدومها لإدارة غزة وتسلمها مهامها “دون إبطاء” لإنقاذ الناس الذين يعانون منذ سنوات في غزة.

وفيما تؤكد الجهات الرسمية أن حل لجنة العمل الحكومي أنهى المبررات أمام انتقال الإدارة الجديدة للقطاع، ترى حماس أن المسار لا يزال يصطدم بالموقف الإسرائيلي، الذي تعتبره العامل الأكثر تأثيرًا في تعطيل أي تقدم.

ويقول القيادي في الحركة محمود مرداوي -للجزيرة نت- إن قرار استقالة لجنة العمل الحكومي لاقى قبولا واستحسانا من الوسطاء، ومن بينهم مجلس السلام ونيكولاي ميلادينوف، لكنه اعتبر أن الملف عاد مجددًا إلى “المربع نفسه”، بسبب ارتباط تحركات الوسطاء بما تقبله “إسرائيل” أو ترفضه أو تتحفظ عليه.

ويضيف مرداوي أن “إسرائيل” -وفق تقديره- لا تريد دفع العملية إلى الأمام، بل تسعى إلى عرقلتها وإطالة أمدها، لا سيما في الأشهر التي تسبق انتخابات الكنيست الإسرائيلي، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية ارتكابه جرائم إبادة جماعية في غزة يرى أي مسار يتجاوز الحرب والعنف لا يصب في مصلحته السياسية أو في روايته القائمة على تحقيق “الانتصار المطلق”.

ويرى أن ما يسمى مجلس السلام والوسطاء المحيطين به يواجهون صعوبة في اتخاذ قرارات حاسمة بسبب الموقف الإسرائيلي الرافض، بحسب قوله لتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق والبروتوكول الإنساني، وهو ما ينعكس على مجمل الترتيبات المتعلقة بقطاع غزة.

ويحمّل القيادي في حماس استمرار التعطيل لرغبة نتنياهو في مواصلة تقديم الحرب باعتبارها مسارا لتحقيق أهدافه السياسية، ومحاولة تجاوز تداعيات إخفاق 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، معتبرًا أن استمرار التصعيد والضغط على غزة يخدم هذا التوجه.

في المقابل، يرى المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو أن استقالة لجنة العمل الحكومي جاءت أصلا في إطار الاستجابة للمطالب المطروحة خلال مسار التفاوض، وسعيًا إلى سحب الذرائع أمام تشكيل إدارة جديدة للقطاع، إلا أنه يعتبر أن ذلك لم يكن كافيا لدفع العملية إلى الأمام.

وذهب سويرجو في حديثه -للجزيرة نت- إلى أن الحديث عن فتح الطريق أمام اللجنة الوطنية أو أي لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع يصطدم بالواقع الذي تفرضه “إسرائيل” على الأرض، إذ إن القرار النهائي بشأن أي ترتيبات مستقبلية وفق رؤيته، ما يزال خاضعًا للاعتبارات الأمنية الإسرائيلية، وهو ما يجعل انتقال إدارة القطاع إلى جهة جديدة أمرًا غير محسوم، رغم استقالة اللجنة الحكومية.

ولا يتوقع سويرجو أن يشهد هذا الملف انفراجة في المدى القريب، مرجحًا استمرار الواقع القائم لأشهر، وربما لفترة أطول، في ظل غياب ضغط دولي حقيقي على “إسرائيل”، التي يقول إنها تمضي في سياسة تستهدف إبقاء قطاع غزة في حالة انهيار، بما يخدم مشروعًا أوسع لتفريغه من مقومات الحياة، كما أن استمرار العمليات العسكرية يشكل ورقة رابحة لحكومة نتنياهو على حد قوله.

وبعد أسبوعين على الاستقالة، لا يبدو أن الجدل السياسي انعكس على واقع غزة، فلا اللجنة الوطنية تسلمت مهامها، ولا الحرب هدأت، ولا الأزمات الإنسانية تراجعت، فيما يواصل سكان القطاع انتظار تغيير لا يقاس بتبدل اللجان أو الهياكل الإدارية، بل بقدرته على وقف الموت واستعادة الحد الأدنى من الحياة.

نزوح لا يتوقف..”إسرائيل” تلاحق سكان غزة أينما ذهبوا

نزوح لا يتوقف..”إسرائيل” تلاحق سكان غزة أينما ذهبوا

لا تزال حياة النازحين في قطاع غزة تدور بين التحذيرات والقصف الإسرائيلي الذي يدفعهم نحو نزوح جديد يبدو أنه لن يتوقف، إذ يواصل جيش الاحتلال ملاحقتهم من مكان إلى آخر.

فبحسب تقرير أعده مراسل الجزيرة في القطاع غازي العالول، لا يكاد الواحد من سكان القطاع يصل إلى مقر نزوح جديد حتى يصله إنذار إسرائيلي بالإخلاء، مما يمنعهم من الحصول على أدنى حدود الاستقرار.

أحد النازحين قال إنه تلقى إنذارا رابعا بمغادرة مكانه الذي افتتح به دكانا صغيرا في بيت مدمر لمواجهة أعباء الحياة، لافتا إلى أن النزوح ليس سهلا بسبب بعد المسافات وتكدس الناس في مساحات صغيرة جدا.

فقد زاد الاحتلال سيطرته وحشر مليوني فلسطيني في مساحة لا تتجاوز 30% من مساحة القطاع، مما زاد الضغط على مخيمات الإيواء.

فالعائلات التي يتم إنذارها تنتقل إلى المخيمات التي لم تعد قادرة على توفير خيام لهذا الكم الهائل من البشر، مما جعل كثيرين يعيشون في الخلاء دون خيام، وفق ما قاله أبو مطلق محيسن، وهو مدير أحد المخيمات.

هذا الإمعان في تعميق معاناة سكان القطاع ليس سلوكا طارئا أو مؤقتا، ولا هو جزء من عمل عسكري محدد، ولكنه جزء من مخطط إسرائيلي لجعل غزة مكانا مدمرا وغير قابل للسكن ومدفونا في الركام، لتعميق الكارثة الإنسانية، كما يقول المحلل السياسي أحمد الطناني.

وأدت الحرب وما تبعها من انتهاكات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تدمير 92% من منازل القطاع جزئيا أو كليا، وفق بيانات الأمم المتحدة.

فسياسة الاحتلال القائمة على تغيير القطاع جغرافيا وديموغرافيا، جعلت غزة تضيق بأهلها المحاصرين بين الأنقاض والممنوعين من الحصول على أبسط مقومات الحياة.

فقد أعلن المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، مطلع العام الجاري، أن حجم الأنقاض في قطاع غزة تجاوز 60 مليون طن جراء العدوان الإسرائيلي المستمر، مشيرا إلى أن إزالتها قد تستغرق أكثر من 7 سنوات.

وخلال الأيام الأخيرة، صعد الاحتلال من هجماته على المدنيين حيث شن الطيران الحربي – مساء الخميس الماضي – سلسلة غارات أدت إلى تدمير منازل في مخيم البريج وسط القطاع ومخيم جباليا شمالا، وكذلك في حيي الزيتون والجلاء بمدينة غزة ومخيم المغازي، مخلفة عددا من الإصابات.

Akhbar961
تابعنا