إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
نتنياهو حوّل الضفة إلى “برميل بارود”.. تحذيرات في الكنيست من “انتفاضة ثالثة”

نتنياهو حوّل الضفة إلى “برميل بارود”.. تحذيرات في الكنيست من “انتفاضة ثالثة”

حذرت القيادة الأمنية في “إسرائيل” القيادة السياسية وقادة المستوطنين من انزلاق الأمور في الضفة الغربية وفقدان السيطرة مع تصاعد عنف المستوطنين، داعية إلى ضرورة تهدئة الأوضاع، وفق ما نقلت القناة 12 الإسرائيلية.

وتأتي التحذيرات في أعقاب استشهاد ‌‌أربعة فلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين، أحدهما منسق أمني محلي، يوم الجمعة، عندما اقتربت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين من قرية تِل الفلسطينية جنوب غربي نابلس.

وبينما تنذر الأوضاع في الضفة بمزيد من التوتر، نقلت القناة 12 عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين تحذيرهم من خطورة الدعم الكبير الذي يقدمه القادة السياسيون إلى المستوطنين الذين أشعلوا الليلة الماضية حرائق في خمسة مواقع بجانب توثيق 219 هجوما لهم في الأشهر الأخيرة.

واليوم الأحد، قال مسؤولون فلسطينيون إن مستوطنين إسرائيليين هاجموا -في وقت مبكر- قرى فلسطينية في الضفة الغربية، وأضرموا النار في مسجدين، وكتبوا عبارات على الجدران.

وتشهد الضفة سلسلة متصاعدة من هجمات المستوطنين، إذ تشير إحصاءات الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية إلى أنها أدت إلى استشهاد عشرات الفلسطينيين هذا العام وإصابة المئات.

ووفق ما ذكرته القناة الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، يتجه الجيش الإسرائيلي إلى إمكانية الدفع بتعزيزات في الضفة الغربية تحسبا للأعياد اليهودية.

وفي وقت سابق، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -الذي يواجه انتخابات في أكتوبر/تشرين الأول- بشن عملية أمنية واسعة النطاق في الضفة وإلغاء إجازات العسكريين، في حين دعا وزير المالية المنتمي إلى اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى ضم الضفة التي احتلتها “إسرائيل” عقب حرب عام 1967.

وأدى قرار نتنياهو إلى انتقادات داخل الكنيست والمعارضة. وقال عضو الكنيست جلعاد كريف -الأحد- إن رئيس الوزراء ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش يريدان “انتفاضة ثالثة” في الضفة الغربية.

وأوضح -في تغريدة على حسابه بمنصة إكس- أن حكومة نتنياهو تريد إشعال الوضع في الضفة الغربية بدلا من تهدئة الموقف فيها.

وتابع كريف، وهو عضو في الكنيست عن حزب الديمقراطيين “هناك جماعة هنا (في “إسرائيل”) تدفعنا عمدا نحو انتفاضة ثالثة، ونتنياهو يفعل ذلك لأسباب سياسية، وسموتريتش يفعل ذلك لأنه جزء من خطته الحاسمة”.

وأشار كريف إلى أنه كان قد حذر منذ شهور من أن الضفة الغربية على وشك الانفجار، وأن هناك جهدا متعمدا من حكومة نتنياهو لخلق احتكاك متزايد بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

واستطرد عضو الكنيست أن “هذا الاحتكاك يجري بطريقة لا يستطيع الجيش من خلالها توفير الحماية للمواطنين الإسرائيليين ولا للفلسطينيين، من عنف المستوطنين المتطرفين”. وأردف في تغريدته “مهمتنا تتركز في إيقاف هذا الجنون ومنع المزيد من إراقة الدماء وفقدان الأرواح”.

وجاءت الانتقادات أيضا من رئيس “حزب الديمقراطيين” يائير غولان، الذي اتهم حكومة نتنياهو بتعمد خلق واقع قابل للانفجار في الضفة الغربية وتحويلها إلى “برميل بارود” يهدد أمن “إسرائيل”، عبر اشعال المنطقة وجر الجيش الى مواجهة أوسع.

من جانب آخر، قال مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني في بيان عبر ‌‌منصة إكس “إرهاب المستوطنين المدعوم من الدولة الإسرائيلية يتصاعد إلى مذابح منهجية في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة”.

وتشهد الضفة تصعيدا إسرائيليا متواصلا، حيث اعتقل الجيش -السبت- أكثر من 75 فلسطينيا خلال اقتحامات لمناطق متفرقة، بينهم أكثر من 40 في بلدة تِل قرب نابلس، في حين أصيب 8 فلسطينيين في اعتداء نفذه مستوطنون على قرية فرعتا شرقي قلقيلية.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد أكثر من 1182 فلسطينيا وأصيب الآلاف في الضفة الغربية، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

“إسرائيل” وإيران.. بنوك أهداف مفتوحة بانتظار “لقاء نتنياهو وترامب”

“إسرائيل” وإيران.. بنوك أهداف مفتوحة بانتظار “لقاء نتنياهو وترامب”

في نهاية الأسبوع، حمل التوتر في الخليج إيران و”إسرائيل” إلى عتبة أعمال بنكية. تحوز “إسرائيل” بنكاً مع مئات وربما آلاف الأهداف في إيران. والتقارير التي بموجبها يفترض بنتنياهو أن يلتقي بترامب في الولايات المتحدة في منتصف الأسبوع، تؤكد التخوف في إيران.

يعرفون جيداً بأن وجود رئيس وزراء خلف البحار قد يشكل مناورة تمويه لعملية كبيرة، كان أشهرها حملة نظام جديد جرى في أثنائها تصفية زعيم حزب الله، حسن نصر الله. وكان رئيس الوزراء في حينه على المنصة الأكثر مركزية في العالم: الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.

على أي حال، الأمر الأخير الذي يريده الإيرانيون الآن هو دخول “إسرائيل” الحرب. يعرفون بأنه ليس لديهم منظومة دفاع جوي، ويعرفون أن “إسرائيل” تعرف كيف تصيد منصات إطلاق صواريخهم غربي الدولة. يتذكرون جيداً أن لـ “إسرائيل” تفوقاً استخبارياً في أرجاء إيران، بما في ذلك قدرة وصول حميمة الى خطوات كبار رجالات الحرس الثوري والجيش والمستوى السياسي.

لا يريد الإيرانيون الآن جولة أخرى من القتال مع الجيش الإسرائيلي. هم يفهمون بأن في “إسرائيل” محافل متحمسة لاستغلال الوضع

لا يريد الإيرانيون الآن جولة أخرى من القتال مع الجيش الإسرائيلي. هم يفهمون بأن في “إسرائيل” محافل متحمسة لاستغلال الوضع، مع مواجهة الولايات المتحدة (حتى ليلة الجمعة) باستمرار، ويعرفون بأن “إسرائيل” لم تستوف بعد أهداف الحرب التي وضعتها لنفسها في حملة “زئير الأسد”. وعليه، ولتبريد رغبة “إسرائيل” للدخول في الحرب، تعمل إيران في الأيام الأخيرة بخطابية تهديدات ومحاولات لممارسة الضغط على العالم كله، فيما تحاول من خلال الحوثيين إغلاق مضيق باب المندب أيضاً. كما أنها تواصل تهديد الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج بأنها ستواصل مهاجمتها وتلحق أضراراً جسيمة بالولايات المتحدة.

مقابل بنك الأهداف الإسرائيلي، وضعت إيران أيضاً بنك أهداف خاصاً بها في “إسرائيل”، منها مواقع طاقة، وصناعة، ومنشآت عسكرية وغيرها. “هم يمكنهم أن يحاولوا تحدينا بالنار”، قال مصدر عسكري. “الرد كفيل بأن يكون قوياً للغاية”. مع ذلك، التصعيد في “يهودا والسامرة” يجتذب اهتمام جهاز الأمن الذي يفترض به أن يتركز على طهران.

حتى يوم أمس، بدت الولايات المتحدة غير معنية بأن تعمل “إسرائيل” إلى جانبها. وتفضل واشنطن العمل حسب الكتاب ورفع حقنة الهجمات بالتدريج. إيران، كما أسلفنا، تفضل في هذه اللحظة أن تقف “إسرائيل” جانباً وألا تكون لاعباً في الساحة. وعليه، فإنها تمنع أيضاً حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن من العمل في الجبهات الفرعية.

وماذا سيكون مع الأهداف في بنوك “إسرائيل” وإيران؟ ربما يمكن الحصول على الجواب بعد لقاء القمة بين ترامب ونتنياهو في واشنطن هذا الأسبوع.

معاريف 26/7/2026

“إسرائيل” توافق على إدخال “قوات دولية” لغزة.. إليك أبرز التفاصيل

“إسرائيل” توافق على إدخال “قوات دولية” لغزة.. إليك أبرز التفاصيل

وافق المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر الإسرائيلي (الكابينت) -اليوم الأحد- على إدخال قوة الاستقرار الدولية التابعة لـ”مجلس السلام” إلى قطاع غزة، في حين أشار مسؤول في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن دخول القوات مشروط بموافقة “إسرائيل” وبالتنسيق الكامل مع جيش الاحتلال.

وتُعد قوة الاستقرار الدولية واحدة من 4 كيانات مخصصة لإدارة غزة، نصت عليها خطة ترمب لإنهاء الإبادة الإسرائيلية في القطاع، واعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب قراره رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وقال مسؤول في ديوان نتنياهو إن عدد القوات الدولية يبلغ نحو 200 فرد فقط في هذه المرحلة، سيُرسلون من “دول صديقة”، وفق وصفه. في حين أشارت القناة “آي 24 نيوز” -نقلا عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي- إلى أن أوغندا والمغرب من بين هذه الدول.

وأوضح الدبلوماسي الإسرائيلي أن “إسرائيل” ستحدد الدول المسموح لها بالإسهام في القوات، على أن يقتصر ذلك على الدول التي تربطها بـ “إسرائيل” اتفاقيات سلام، ولا تتخذ أي إجراءات ضد “إسرائيل” أو مسؤوليها في المحافل الدولية.

وأكد المسؤول في ديوان نتنياهو على أن “إسرائيل” هي المخولة حصرا بالموافقة على الدول المسموح لها بإرسال قوات إلى القطاع، وفق قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي، مشيرا إلى أن دخول أي قوات دولية إلى غزة يتطلب موافقة منفصلة من رئيس الوزراء ووزيري الدفاع والخارجية الإسرائيليين.

وأشار إلى أن القوات الدولية ستعمل بالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلي في المناطق الواقعة خارج ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” في غزة، مشيرا إلى أن موافقة “إسرائيل” على دخول مجلس السلام والقوات الدولية التابعة له إلى غزة منصوص عليها في خطة ترمب.

وشدد المسؤول الإسرائيلي على التمسك بالسيطرة على منطقة “الخط الأصفر” وعدم الانسحاب، ما لم تُجرَّد حركة حماس والقطاع من السلاح بشكل كامل.

وتنص خطة ترمب على أن الولايات المتحدة ستعمل مع الشركاء العرب والدوليين على إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة للانتشار الفوري في غزة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن موافقة الكابينت على إدخال قوة الاستقرار الدولية إلى غزة تعني عمليا منح الضوء الأخضر لبدء إنشاء مقر تمركز هذه القوة قرب مدينة رفح جنوبي القطاع.

في حين أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية -نقلا عن مصدر مطلع- بأن دخول القوات الدولية قطاع غزة سيكون إلى منطقة ضيقة ومحددة في رفح، مضيفا أنه وفق الخطة الأصلية، كان يُفترض إدخال 500 جندي من القوات الدولية.

ونشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو، يُظهر قاعدة عسكرية، قالت الإذاعة إنه يجري إنشاؤها في “غلاف غزة” الجنوبي بالقرب من منطقة “كرم أبو سالم”، تمهيدا لاستقبال القوات الدولية المتعددة الجنسيات.

وقال مراسل الإذاعة دورون كدوش إن المباني وُضعت بالفعل في موقع القاعدة، كما وصلت مركبات مخصصة لاستخدام جنود القوة، مشيرا إلى أن أعمال إقامة القاعدة تتواصل، رغم أن حركة حماس لم توافق حتى الآن على نزع سلاحها.

وفي أول ردود الفعل، رحب رئيس مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف بخطوات “إسرائيل”، مؤكدا أن التركيز ينصب في الوقت الحالي على ضمان “المضي قدما في تنفيذ خطة غزة المؤلفة من 20 نقطة”، بما في ذلك تنفيذ خريطة الطريق التي قدّمها الوسطاء.

وقال ملادينوف -في منشور على منصة إكس- إن موافقة “إسرائيل” على نشر قوات دولية تشكل جزءا أساسيا من الإطار المتفق عليه لتحقيق الاستقرار في غزة، ودعم نزع السلاح، وتمكين انتقال الإدارة إلى سلطة فلسطينية انتقالية فعالة تحت مظلة اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وفي إطار متصل، قالت هآرتس إن قرار الكابينت يشمل إقامة منطقتين سكنيتين تتسعان لعشرات الآلاف.

وكشفت أنه سيُسمح بدخول أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية بشكل تدريجي ومحدود، مشيرة إلى أنها ستعمل في “المنطقة البرتقالية” ما بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي والأراضي الواقعة تحت سيطرة حركة حماس، وفق الصحيفة الإسرائيلية.

كما أوضحت أنه سيُسمح لبضع مئات من أفراد الشرطة التابعين للجنة التكنوقراط بالعمل في هذه المنطقة، مشيرة إلى أنهم موجودون حاليا في مصر من أجل تلقي التدريبات اللازمة، في حين ترفض “إسرائيل” السماح لآلاف من أفراد الشرطة في غزة بمغادرة القطاع لتلقي التدريبات في مصر.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن أفراد الشرطة لن يجري تزويدهم بأسلحة نارية، بل بـ”هراوات مطاطية” وأجهزة صعق كهربائي.

ووفق خطة ترمب، ستقوم القوات الدولية بتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية في غزة، وستتشاور مع الأردن ومصر اللتين تتمتعان بخبرة واسعة في هذا المجال، وستكون هذه القوة الحل الأمني الداخلي الطويل الأمد.

وبمقتضى الخطة، ستعمل القوات المتعددة الجنسيات مع “إسرائيل” ومصر للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية، إلى جانب قوات الشرطة الفلسطينية المدربة حديثا، ومن الضروري منع دخول الذخائر إلى غزة وتسهيل التدفق السريع والآمن للبضائع.

“خطر إقليمي يهدد أمننا”.. هل اطلعت “إسرائيل” على تفاصيل “النووي السعودي”؟

“خطر إقليمي يهدد أمننا”.. هل اطلعت “إسرائيل” على تفاصيل “النووي السعودي”؟

إن طموح السعودية لإقامة منشأة لتخصيب اليورانيوم على أراضيها ليس بالأمر الجديد. فقبل أكثر من عقدين من الزمن، كُشف عن وجود منشأة مماثلة في موقع سري بوسط إيران، بالقرب من مدينة نطنز. ومنذ ذلك الحين، أوضحت جميع دول الجوار الإيراني، وعلى رأسها السعودية التي تراقب عن كثب تطور البرنامج النووي الإيراني، أنها ستحذو حذوها دون تردد إذا فشلت الجهود الدولية الرامية إلى إحباط مساعي طهران لامتلاك أسلحة نووية.

في مطلع عام 2023، بدأ الرئيس الأمريكي بايدن حوارًا سريًا مع “إسرائيل” والسعودية بهدف تعزيز التفاهم السياسي والأمني​​بين البلدين. وقد وضعت الإدارة الأمريكية هيكلًا تفصيليًا لاتفاقية معقدة: تعترف السعودية بـ “إسرائيل” وتحافظ على علاقات سلام كاملة معها. وتوقع الولايات المتحدة اتفاقية دفاعية مع السعودية وتزودها بأسلحة متطورة. كما يتم إنشاء ممر اقتصادي ونقل يربط آسيا بأوروبا، مرورًا بالسعودية والإمارات والأردن و”إسرائيل”.

> اشترطت السعودية أن يُجيز الاتفاق بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم على أراضيها. وأعربت “إسرائيل” عن معارضتها الشديدة لهذا البند، كما رفضته الولايات المتحدة رفضًا قاطعًا.

لقد عمل مبعوثو الرئيس بايدن بجدٍّ على تحويل هذه الخطوة الطموحة إلى واقع. زار الفريق الأمريكي، الذي ضم وزير الخارجية بلينكن، ومستشار الأمن القومي سوليفان، وكبير مستشاري الطاقة هوكشتاين، منطقتنا مرارًا وتكرارًا، علنًا وسرًا في بعض الأحيان، وعملوا على مدار عام 2023، بجدٍّ واجتهاد على صياغة رؤية رائدة. لكن في سبيل تحقيق هذه المبادرة، واجهنا عقبة كبيرة: اشتراط السعودية أن يُجيز الاتفاق بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم على أراضيها. وأعربت “إسرائيل” عن معارضتها الشديدة لهذا البند، كما رفضته الولايات المتحدة رفضًا قاطعًا. وفي المناقشات المشتركة حول هذه المسألة، بين فريقنا والفريق الأمريكي، وكذلك بين الأمريكيين والقيادة السعودية، طُرحت العديد من الأفكار المهنية الرامية إلى تجاوز هذه العقبة. كان القاسم المشترك بينهم واحدًا: أن امتلاك السعودية لقدرات نووية مدنية، كما هو الحال في عشرات الدول حول العالم، لا يشكل تهديدًا عسكريًا، ما دامت هذه المنشآت النووية تعمل وفقًا لقواعد الرقابة والردع المنصوص عليها في المعاهدة الدولية التي تحظر انتشار الأسلحة النووية. من جهة أخرى، وكما ذُكر، هناك نفي قاطع لاحتمالية قيام السعودية بإنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم على أراضيها وتحت سيطرتها السيادية، الأمر الذي يسمح لها في أي لحظة بانتهاك التزاماتها وإنتاج مواد انشطارية، وهي عنصر أساسي في تطوير أسلحة الدمار الشامل.

كان هذا هو الموقف المبدئي الذي قدمه الفريق الأمريكي للسعوديين، بموافقة “إسرائيل” بالطبع. وقدّر الفريق الأمريكي أن السعودية ستستجيب لأفكار التسوية الأمريكية. كان السعوديون يدركون تمامًا ضيق الوقت المتاح لإقرار الاتفاقية في مجلس الشيوخ الأمريكي، قبل بدء عام الانتخابات الرئاسية الأمريكية، واستحالة قيام الحزبين المتنافسين، الديمقراطي والجمهوري، بتمرير أي خطوة مشتركة أخرى. وعلى أي حال، كان من المفترض أن يستمر تطوير البرنامج النووي المدني في السعودية لمدة 15 عامًا على الأقل، بينما كان من المفترض أن يدخل قرار اتفاقية الدفاع بين السعودية والولايات المتحدة حيز التنفيذ فور الموافقة عليه. وللحصول على هذه الموافقة، كان لا بد من الحصول على دعم ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. ودون بيان صريح من “إسرائيل” مؤيد للاتفاقية، لم يكن من الممكن تشكيل هذه الأغلبية المطلقة. كانت المعادلة واضحة: إذا كانت السعودية مهتمة حقًا باتفاقية دفاعية غير مسبوقة تمنحها دعمًا أمريكيًا قاطعًا ضد التهديدات الإيرانية، فعليها التخلي عن رغبتها في الحصول على قدرة مستقلة على تخصيب اليورانيوم.

وفيما تنتظر القيادتان الأمريكية والإسرائيلية بتفاؤل رد الرياض الرسمي، قلل يحيى السنوار من شأن جميع الاحتمالات. أنهت مجزرة 7 أكتوبر الحوار الثلاثي. وعززت الحرب في غزة التضامن العربي مع مطلب إقامة دولة فلسطينية، وهو مطلب اضطر حكام السعودية إلى تبنيه. تضاءلت فرص التطبيع بين الدول في المستقبل المنظور، ولم تكتسب جهود ترامب لإعادة طرح الفكرة على الأجندة الإقليمية زخماً. من المشكوك فيه أن يغير تصريحه المفاجئ بأن الاتفاقية – التي وُقعت بالفعل – مشروطة بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام هذا الواقع. لذا، فإن الاتفاقية التي تعهدت فيها الولايات المتحدة بدعم برنامج نووي مدني في السعودية، شريطة بقاء “إسرائيل” خارج المشهد، تُشكل خبراً يصعب استيعابه. ورغم أن نص الاتفاقية لم يُنشر رسمياً بعد، إلا التفاصيل التي سُرّبت إلى وسائل الإعلام الأمريكية ولم تُنف بعد، لا يتضح فيها ما هي القيود التي ستُفرض على السعودية بموجبها.

يجب أن تُطرح الاتفاقية للنقاش العام في الكونغرس، وبعدها سيتم الكشف عن جميع بنودها. في الآونة الأخيرة، وكما ذُكر آنفًا، تلقت “إسرائيل” تحديثات موثوقة بشأن الحوار الأمريكي السعودي، وأبدت مواقفها بشأن هذا الموضوع لأكبر حلفائها في حوار وثيق ومستمر، ولم تكن مضطرة لانتظار منشورات وسائل الإعلام أو مناقشات مجلس النواب الأمريكي لفهم ما يجري خلف الكواليس بشأن قضية الأمن القومي الأكثر حساسية بالنسبة لها. لا أعلم إن كان قد طرأ تغيير نحو الأسوأ في هذا الصدد، ولكن إذا كانت “إسرائيل” تُستبعد بالفعل من هذه العملية، فهذا تطور مقلق يعكس ابتعاد البيت الأبيض عن مخاوف “إسرائيل” الأمنية. ثمة حاجة ملحة للتحرك لتغيير هذا الوضع، الذي يُضعف مكانة “إسرائيل” الإقليمية ويُقلل من قدرتها على ردع أعدائها عن اتخاذ خطوات جريئة.

يديعوت أحرونوت 26/7/2026

“لمواجهة التدمير الإسرائيلي”.. اليونسكو تدرج آثار صور وجبل عامل على قائمة الخطر

“لمواجهة التدمير الإسرائيلي”.. اليونسكو تدرج آثار صور وجبل عامل على قائمة الخطر

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إدراج موقعين أثريين في جنوب لبنان على قائمتها للتراث العالمي المعرض للخطر؛ حيث أدرجت مدينة صور الفينيقية القديمة، الثلاثاء الماضي، تلتها قلاع جبل عامل، أمس الجمعة، وفق ما أعلنته عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”.

وكانت مدينة صور الفينيقية القديمة في جنوب لبنان هدفا لقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الشهور الأخيرة.

وأشارت مذكرة لليونسكو التي تعقد لجنة التراث العالمي التابعة لها دورتها الـ48 في مدينة بوسان الكورية الجنوبية إلى أن موقع آثار صور “تعرض لإصابات مباشرة ولأضرار، وأن مسألة الحفاظ عليه تثير قلقا متزايدا، خصوصا في ظل احتمال وقوع مزيد من الأضرار”.

وأضافت المنظمة الأممية أن “الظروف المثلى لم تعد متوافرة بشكل يضمن صون وحماية القيمة العالمية الاستثنائية للموقع”، موضحة أن طلب إدراجه في قائمة التراث المهدد بالخطر مقدّم من الدولة اللبنانية.

ورحب وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بالقرار قائلا، إنه: “يعزز اهتمام وقلق اليونسكو والدول الأعضاء بشأن موقع ذي أهمية كبيرة في تاريخ المنطقة التي تشهد حروبا في الوقت الراهن”.

وتقع صور على ساحل جنوب لبنان، على بعد نحو 20 كيلومترا من الحدود مع “إسرائيل”، وهي من أقدم مدن العالم المتوسطي. وقد نزح عدد كبير من سكانها بعد إنذارات الإخلاء التي وجهها جيش الاحتلال خلال الفترة الماضية.

وتضم صور، التي أُسست قبل نحو 4700 عام، موقعين محميَين مدرجَين على قائمة التراث العالمي لليونسكو، يحتويان على آثار للإمبراطورية الرومانية، بينها قوس نصر ومضمار لسباق الخيل يعودان إلى القرن الثاني الميلادي.

وتتعرض المدينة لغارات إسرائيلية منذ عودة الحرب بين حزب الله و”إسرائيل” في الثاني من مارس/آذار الماضي، وأصيب أحد هذين الموقعين بشكل مباشر في يونيو/حزيران الماضي بغارة إسرائيلية.

وآنذاك، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة الثقافة اللبنانية، قوله: “الشظايا الناجمة عن غارات في محيط الموقع طالت عناصر أثرية، من بينها أعمدة وتيجان وقطع فسيفساء”.

كما اتهم وزير الثقافة اللبناني،”إسرائيل” بمخالفة “اتفاقية لاهاي” التي تلزم أطراف النزاعات المسلحة الحفاظ على المواقع الثقافية، وبعدم احترام “الدروع الزرقاء”، وهي شارات رمزية أقرتها لجنة مرتبطة باليونسكو لحماية مواقع أثرية لبنانية من بينها صور.

وفي 9 يونيو/حزيران الماضي، وثقت صور أقمار اصطناعية آثار دمار واسع في مدينة صور جنوبي لبنان، عقب سلسلة من غارات الاحتلال التي ضربت أحياء ومواقع داخل المدينة، بالتزامن مع إنذارات إخلاء متكررة أصدرها جيش الاحتلال لسكان المنطقة ومحيطها.

ورصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة مقارنة لصور الأقمار الاصطناعية الملتقطة في الفترة بين 4 يناير/كانون الثاني الماضي، وأخرى في 4 يونيو/حزيران الماضي، أظهرت وجود عمليات هدم وتجريف في مناطق مأهولة ومحيط منشآت مدنية داخل مدينة صور.

ولم تقتصر الأضرار -التي كشفتها صور الأقمار الاصطناعية- على المباني السكنية والمرافق المدنية، بل امتدت أيضا إلى محيط موقع صور الأثري، حيث تظهر الصور آثار استهداف في مبان ومواقع تبعد أمتارا قليلة عن النطاق الأثري.

وانسحبت “إسرائيل” من اليونسكو عام 2017، لكنها لا تزال عضوا في لجنة التراث العالمي التي لها الكلمة الفصل في اختيار المواقع المدرجة في كل قائمة.

وفي التفاصيل المتعلقة بقلاع جبل عامل، أوضحت “اليونسكو” في بيان لها أن القلاع الخمس التي يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر والتي تقع في مواقع إستراتيجية على تلال تشرف على جنوب لبنان، تعرضت عناصرها الرئيسية لأضرار وتواجه تهديدات خطيرة ناجمة عن القصف المستمر، مما استدعى اللجوء إلى إجراءات طوارئ لحمايتها.

وتتعرض المنطقة إلى القصف منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان وقطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، قوله: “القلاع الخمس، وهي الشقيف (أرنون) وتبنين ودوبية (شقرا) ودير كيفا وشمع، في وضع صعب ودقيق”، مشيرا إلى أن ثلاثا منها تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي فيما قلعة رابعة تضررت جراء الحرب.

ولفت إلى أن قرار اليونسكو “إنجاز مميز لمحاولة حماية هذه المعالم التاريخية اللبنانية المهمة”.

وفي هذا الصدد، أوضح سلامة أن “قلعة شمع دُمرت، بينما قلعة شقيف مهددة بأن تُفجر بحسب تصريحات جيش الاحتلال مؤخرا وهي محتلة حاليا”.

وأضاف: “أمس احتُّلت قلعة شقرا ورُفع العلم الإسرائيلي عليها، وأصيبت قلعة تبنين بعض الشيء”، فيما قلعة ديركيفا “بحالة أفضل”.

وتابع الوزير اللبناني: “نحن لا نعمل تحت ظل الاحتلال ولكننا مجهزون للذهاب إلى كل من هذه القلاع فور تحريرها أو فور انتهاء الاحتلال لها”.

وفي وقت سابق الجمعة، أدرجت (اليونسكو)، بلدة سبسطية الفلسطينية في قائمة التراث العالمي، وسط ترحيب فلسطيني واعتراض إسرائيلي على القرار ومبرراته التاريخية.

ورحّب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى “اليونسكو”، السفير عادل عطية بالقرار مؤكدا أنه يجسد ضرورة حماية التراث المهدد، ومثمنا جهد لجنة “إيكوموس”.

وأشار إلى أن أهالي بلدة سبسطية (شمال نابلس) حافظوا على موقعها الأثري عبر الأجيال رغم محاولات الاستيلاء عليه وطمس أصله الكنعاني، مشددا على أن البلدة تظل شاهدا على تعاقب الحضارات والثقافات في فلسطين.

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تواصل “إسرائيل” حربها على لبنان، مما أسفر عن استشهاد 4329 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و233 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وتحتل “إسرائيل” مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي شهدتها المنطقة بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال الحرب الحالية لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

Akhbar961
تابعنا